احتارت وفكرت طويلاً ، وهي تجلس بقاع المغطس لتستحم حيث فركت جلدها الأملس الناعم برغوة الفراولة المعطرة ، كانت تمرر الماء الفاتر ببطء ، لتزيل الرغوة عن بياضها الناصع وخيالها يذهب بها رغماً عنها ، إلى أنامله السمراء التى تنوي الليلة لمس كل شبر من جسدها ، والتعرف على كل تفصيل من تفاصيلها ، فتخيلت نظراته الراغبة ولمساته الخبيرة الحارقة ، وهمساته التى تجعل قلبها يركض الماراثون ، فكرت بأنه صبر طويلاً ، وأنها مهما خافت فلن تجعله يحس بذلك ، لأنه رجل وزوج له حقوقه ، والأهم من ذلك لأنها تحبه حقاً وترغبه هي الأخرى ، كانت لحظتها ترتجف برغبتها الصادقة في إسعاده بإتمام زواجها به ، ورعباً من تجربتها الأولى معه وكيف ستكون ، حاولت تذكر حنانه وحبه الصادق لها وخوفه عليها ، فاطمئنت وقررت أن تحاول ترك نفسها له بثقة واستسلام ، وأنها فرصتها لتجاوز الماضي وثقله ، خرجت من الحمام فجففت شعرها ، و سرحته على شكل

