ويبتسم عباس لأمه وابيه وهو يقول في واحدة من محطة البنزين اللي بشتغل فيها
فيلتفت اليه ابيه باستغراب واحدة ايه هو المحطة جابوا فيها بنات ياعباس ويضحك ويضع الخضار علي الأرز ويهم باكله لولا انه سمع عباس يقول
عباس : لا واحدة يابابا قمر ومحترمة اوي وغنية اوي عميلة عندنا في البنزينة فترك الاب الاكل وقال الحمدلله وذهب ليغسل يديه ولكن قبل ذلك بعد ماتخلص اكل عايزك
وظل عباس يتكلم مع امه ويحكي لها والاب ينظر في موبايله ولكن كل تركيزه معهم حتي سالت الام
الام : حلوة وصغيرة صح
عباس : صح ياماما حلوة اوي
الام : يعني قدك والا اصغر بسنتين زي سارة
عباس وليه نجيب سيرة البت ديه دلوقتي ويبعد الاكل عنه الحمدلله ويذهب ليغسل يديه ويساعد امه في حمل الاطباق الي المطبخ وكل هذا والاب ينتظر حتي اتي عباس اليه هو وزوجته نادية
وحاول عباس ان يدخل الغرفة ولكن الاب بحزم انا مش مستنيك ياواد والا ايه وينظر لزوجته الشاي ياأم عباس
فتدخل نادية المطبخ وتترك عباس وابيه علي انفراد مع التركيز الشديد لحوارهم والتنصت عليهم وهي تقول عايز تستفرد بالواد ماشي
احمد والد عباس : ها كمل ياعباس
عباس : بخصوص ايه
احمد : الواحدة الغنية اللي انت مرتبط بيها مين وعايزة ايه وانت عايز منها ايه
عباس : هالة اسمها هالة
احمد :وبعدين
عباس : جميلة غنية عربتها اخر موديل شيك اوي اخيرا بقت تنزل وتقف معايا وتهزر وامبارح لما كانت عندي في البنزينه وهنا نظر الاب لعباس نظرة معناها ماتنساش نفسك فصحح عباس الكلام وقال قصدي في البنزينة اللي بشتغل فيها فنظر الاب له براحة ودعه يكمل بعيدا عن نظراته ولسه امبارح كانت لابسة شيك اوي وحلو وجت ونزلت من العربية وفضلت تهزر معايا انا وبس وحتي كان معاها واحد تقريبا ابوها او اخوها مش عارف
احمد : وليه مايكونش جوزها
وهنا تدخل الام وتضع صينية الشاي علي الطرابيزة وهي تقول جوزها ايه يا ابو عباس بعد الشر
احمد : بلا شر بلاحر انت سامعه ده مايعرفش عنها حاجة خالص الواد عايش في وهم علي الاخر
يا ابني هبة والا هايا ديه وهم سراب عباس مقاطع ابي لا أسمها هالة
احمد :انت بتتكلم عليها كانها نجمة سينمائية زي ياسمين صبري والا مي عز الدين ويتنفس قليلا ويكمل بعدها
وناسي انك بتشتغل عامل مجرد عامل في بنزينة يعني هي بتيجي تملا التنك وتمشي تيك اواي
انت وتقول الأم حرام عليك والله الكلام ده
احمد الحرام هو الوهم اللي انتم عايزين تعيش*ه حكاية سندريلا وهي ان عباس تيجي الأميرة تنقذه من الفقر وتتجوزه يابني فوق فوق من الوهم اللي انت عايش فيه انت وأمك واعمل زي اخوك الصغير
عباس مقاطعا ابوه بأستنكار وهو يحرك يديه الاثنين مع بعض في دائرة ايوة اخويا عمر اللي اشتغل واتمرمط من نفسه ومن غير انت ماتطلب منه وهو عنده ١٦ سنه وماكنش بياخد منك فلوس فينظر اليه الاب بغضب فيكمل عباس الكلام وهو يهز رأسه بغضب اه اه نسيت كان راجل وجدع لحد ماتخرج من كلية حاسبات ومعلومات وكان معاه كمان اكتر من لغة وبعد ما اشتغل بسنة واحدة بس من شطارته واجتهاده اتجوز زميلته سافر دبي وبيبعت لنا فلوس كتير ويتن*د وبعدين سيبني اعيش واحلم واحب واتحب وانسي الايام الصعبة ويجلس عباس وكأنه متعب ومجهد من الآيام والحياة سيبني احس مرة اني ناجح ياعم احمد وانسي الفقر
أحمد : يا ابني انا نفسي اشوفك احسن من كده
عباس سيبني وبطل تقارني بحد وخصوصا عمر وانا اكيد هبقي احسن من كده
احمد : صدقني يابني انت بتدور علي الوهم وسايب الواقع الكويس اللي أم عباس تقطع الكلام وهم ايه وواقع ايه الكلام الجامد ده بس
الواد فرحان بقاله اد ايه مافرحش وانت عمال تقوله وهم وواقع
احمد : ايوة الواقع البنت بنت الحلال اللي عارفينها كويس وعارفين اصلها وفصلها اللي جت تصلح مابينهم وبتحاول معاه لانها حبته من كل قلبها وعايزاه هو
هو بس سارة ياعباس بتشتغل في شركة كويسة اوى وبتقبض اد مرتبك وزيادة ولو عايزة تكرر اللي اهلها عملوه فيها او لو عايزة تمشي علي حل شعرها سهل اوي لكن هي اللي جاتلك جايلك تقولك انا واحدة عندي ٢٤سنة اه مطلقة لكن ده مايعبنيش وعندي شقة معقولة
شقة علشان تشتريها تحتاج انت اكتر من خمس سنين علشان تشتريها تعالي نتجوز ونكبر مع بعض
وبعدين انت يا بني والله ما اقليل انت بكرة تكبر في شغلتك ديه الي مش عجباك واللي بيتمناها الف واحد غيرك كفاية لانها حلال وكلها كام سنة وتروح الإدارة انت موظف حكومي يابني ما تستقلش بنفسك اتجوزها بدل ماحد غيرك يتجوزها ديه عروسة لقطة
ناديه تقاطعه وليه يتجوز فينظر اليها احمدبغضب ويقول انا مش بتكلم فتسكت نهائي
ويكمل احمد لكن الوهم البنت الغنية اللي انت ماتعرفش عنها حاجة واللي فاكر انها بتحبك لو فعلا غنية وبتحبك تبقي وراها سر والله اعلم ايه هو وممكن تستغلك و لوكانت عايزة عريس مش هتبصلك اصلا لان لو بصتلك يبقي فيه ان
الناس بقت وحشة اوي اوي واللي انا خايف منه ان كل ده يكون وهم في دماغك وهي مش حاسة بيك من اصله
وينظر عباس لابيه بغضب ويقول قصدك اني انا مجنون خلاص مابقتش تثق فيه خالص ويدخل غرفته وياخذ چاكت وينزل الشارع ويترك ابيه وامه خلفه
وينزل الشارع ويترك ابيه وامه في حالة انهيار الأب يبحث عن دواء الضغط والأم منفطرة من البكاء، وتقول نفسي يفرح نفسي اشوفه فرحان وسعيد وراضي عن حياته
فينظر لها الأب بأستغراب فتستمر في الحديث وهي تبكي اوعي تفتكر اني مش عارفة ان اللي بيتكلم عليه ده خيال فيجلس الاب ويستمع الي زوجته وهو ينظر اليها دون ان يتكلم فتمسح دموعها وتنظر اليه وتستمر، في الحديث
انا عارفة انه وهم وان البنت اللي بيتكلم عليها مصيبة وجايله علي دماغه سواء طلعت بتحبه والا مابتحبوش لكن انا عايزاه يعيش وده الفرق بيني وبينك انت عايزاه يجرب يعرف وما يفضلش قافل قلبه علي تجربة سارة ولما هيعرف ويجرب هيبقي فاهم الفرق بين الحلو يا ابو عباس وبين الوحش بس يبكي فاهم مش مقفل علي قلبه وعقله زي ماحصل مع اخوه عمر فضل عمر يمشي ويجرب وانت فضلت مقفل علي عباس افهم يا ابوعباس العيب مش بس في الدنيا العيب في ان احنا نفضل مقفلين علي نفسنا اوي وخايفين من كل حاجة وفي نفس الوقت فرحانين وفخورين باللي غيرنا عمله علشان جرئ وماخفش
أحمد : يعني انت مش خايفة عليه يأم عباس
نادية : خايفة طبعا ومرعوبة لكن عارفة ان الله خير حافظ وربنا حمينا وحافظنا من كل شر فسلمت أمري لله وحده ويقاطعها أحمد
أحمد : ده انتي طلعتي مش سهلة طيب بالنسبة لسارة
ناديه مقاطعة لأحمد والله لو هيتجوزها هفرح بس لازم يفهم ان البت مش جوازة والسلام وتجربته مع البت التانية هايا والاهاله هي اللي هتعرفه قيمة سارة كويس مش يرتبط بيها وبعدين يسيبها ويقولها سيبتك زي ماسيبتيني زمان فاكرة ديه بردوا بنت ناس
ابو عباس يبعد الدواء عنه ويتكئ في مجلسه علي الكنبة ويشعل سيجارة براحة كبيرة صح عندك حق ويشرب السيجارة براحة كبيرة
في الشوارع يمشي عباس وهو شارد الذهن ويمشي بلاهدف وهو ينظر الي الانوار الكثيرة والمحلات والناس الذين يتشاركون معه الأرصفة والهواء والليل والساعة التي اقتربت من السادسة مساءً ثم يطيل النظر بعيدا بعيدا للعمارات البعيدة المرتفعه في الاحياء والمناطق الراقية ويقول لو انا غني مش كنت اتجوزت بنت حلوة زي هالة وبقيت حياتي احسن نفسي في فلوس كتير وان شا الله اعمل اي حاجة
ويظل يمشي وفجأة يري سيارة مثل سيارة هالة امام احدي الكافيهات الراقية جدا ويتحقق من السيارة فيجدها هي فيظل واقف امام السيارة ثم يبتعد ثم يقترب وهو يقول في نفسه هل هي بالداخل ام هي في احدي هذه العمارات الاخري ولكن اذا كانت ستغيب في الداخل فلماذا تركت عربتها الفاخرة هكذا دون ان تضعها في جراج ولم يمضي اكثر من خمس دقائق حتي خرجت هالة ومعها قهوتها وفتاة ترتدي زي يحمل عليه اسم الكافيه وليست مثل هالة ومستواها توصلها الي السيارة وهي تقول لها اوعي تروحي وتنسينا وتقولي عدولي ياماجدة وتضحك هالة وهي تقول لها والله ظروف واديني جيتلكم يا داليا وتدخل داليا الكافيه مرة اخري ويستغرب عباس من انها تناديها ماجدة وتركب هالة السيارة وقبل قيادتها لها تلمح عباس فيسرع عباس ويتركها خلفه وفجأة يجدها توقف السيارة بجانبه تماما وهي تناديه يا انت انت وتنزل من السيارة وكأنها لاتعرف اسمه فينظر اليها ف*نظر اليه باستغراب وهي تقول في جرأة مع أ***ة انت حد اعرفه وهنا تذكر ابيه وما قاله له وان مايدور في باله ماهو الا وهم
فيقول لها لا حضرتك وقبل ان ينطق انت عباس بتاع البنزينة انت عارف انت احسن واحد بيفولي العربية
ماتركب اوصلك ولكنه رفض علي استحياء منها
هالة : اركب بقولك اركب هوصلك ماتخافش
عباس : وهو يظن انه في حلم مرة اخري
لا انا همشي فتمسك الچاكت لا والله لاوصلك بقي انت احسن واحد بتفولي العربية وانا ما عملش معاك حاجة صغننة وتقترب منه وكادت ان تلتصق به
هتركب والا لا
فيركب عباس وهو مبتسم ابتسامة كلها سعادة وانتصار علي كلام ابيه
وعندما اصبح في داخل السيارة اصبح قريب من هالة لم يستطع السيطرة علي نفسه واخذ ينظر اليها نظرات كلها عاطفة وحب ولاحظت هالة ذلك فضحكت بدلع وانوثة وعرفت مايدور بداخل عباس
وانطلقت بالسيارة وقالت نفسي اوي اركب باخرة وسالته تحب تركب مركب ياعباس
عباس وهو لايستطيع التركيز من الفرحة اللي انتي عايزاه وظل ينظر اليها وكأنه يحلم
هالة : تضع يدها علي بطنها اصلي جعانه اوي وعايزة اتعشي في باخرة علي النيل واسمع مزيكا
عباس : ماشي ماشي ويتذكر فجأه النقود فيقول لا نخليها المرة الجاية
هالة : ماتخفش من الحساب انا معاية دعوتين ببلاش وكان نفسي حد ظريف زيك كده يجي معايا و تلامس اطراف اصابعها ذقن عباس بمداعبة
فيرقص قلب عباس من الفرح ويجلس معتدل علي الكرسي من الفرحة لان حلمه اصبح حقيقة والوهم الذي اتهمه به ابوه اكتشف انه واقع وشعر بالنصر علي ابيه وكلام ابيه مرة اخري
ووصلوا ا للباخرة ويطلب عباس الطعام الذي يريده ويكون شوربة فقط فترفض هالة ويقول لها انه سعيد لدرجة انه لايريد ان ياكل
وتطلب هالة طعامها وتطلب لعباس شوربة سي فود وكيلو جمبري مشوي
ويشعر عباس بسعادة بالغة لاحساسه باهتمام هالة به
وتستأذن هالة من عباس للذهاب الي الحمام وتحاول ان تأخذ حقيبتها فيقول لها عباس هتاخدي شنطتك ليه انت ناوية تهربي والا ايه وتضحك هالة علي هذا الكلام فتترك له مفاتيح سيارتها و تأخذ الحقيبةوعندما تصل للحمام تخرج موبايلها وتتصل وتتكلم انا قابلت عباس وقاعده معاه في الباخرة بتاعتك ويتكلم الطرف الآخر
ايوة بالصدفة ويتكلم الطرف الاخر فتسمع دون ان تتكلم
مابلاش انهاردة وهنخليها بكرة ويتكلم الطرف الأخر
وتقول خلاص انا هجيب عباس معايا وانت وشطارتك بقي وتغلق الخط وتنظر لنفسها وتأخذ نفس عميق وتضع يدها علي قلبها ثم تبتسم ابتسامة سخيفة ثم تبتسم مرة أخري ابتسامتها المعهوده وتنفخ في الهواء وتخرج وتجد عباس والاكل امامه والجرسون مازال يضع باقي الطعام
وتاكل بنهم وجوع شديد وهي تقول لعباس الذي لاياكل وينظر اليها
هالة :تترك الطعام وتنظر لعباس وهي تقول لا انا جعانه اوي ما أكلتش من الفطار وبحركات الأنثي المخضرمة في الانوثة والدلع الذي يجعل الرجل لايستطيع رفض طلب لها انا ما بحبش اقعد مع حد مابياكاش معايا ونظرت في عينيه كل ياعباس اكلك كله ها واخذت تقشر له الجمبري وتساعده ليأكله كله
فاأكل عباس كل ما امامه من طعام حتي يرضي هالة واحست هالة براحة ورجعت الي الوراء وسأالته
هالة : تشرب ايه
عباس : مش قادر ويضع يده علي معدته
هالة : وعلشان خاطري
عباس اللي هتطلبيه هشربه
هالة : انت شكلك مريح اوي يا عباس وهيريحني ومش هتتعبني معاك
هالة : اتنين بيرة
عباس : بس انا وتشاور له هالة بيدها حركة معناها لاتعترض فلم يكمل الكلام و**ت
وشربوا وتكلموا كثيرا وحكي لها عباس عن اعجابه بها وانه اعتقد فتره انها وهم وظلت هالة تضحك كثيرا مع عباس بسبب وبدون سبب حتي شعر عباس ان هالة معجبة به فعلا واستجمع شجاعته وطلب منها ان........... يتبع
أ