الفصل السادس

2050 Words
الفصل السادس القلق بدأ يساورها، وقد مر شهر بعد ان منحته ذهبها ليبيعه، أملا أن يتابعون مع الطبيب بثمنه وتحظى بدور بالطفل التي تتمناه لعل حياتها تتغير، لكن لا جديد وكلما سألته يخبرها انه باعه بالفعل ووضع التقود في أخد البنوك إلي ان يبحث عن طبيب ذو سمعة طيبة، لا يقنعها حجته، خالتهنا ليست مستعصية وقد حدث حمل من قبل، هي تتوقع مشاكل عادية ربما تنتهي بكورس علاجي أشهر قليلة ويتحقق حلمها وتحمل جنين في حشاها، الليلة لن ت**ت، حقها ان تعرف ماذا يدبر فإن كان يراوغها يضمر لها نية سيئة فلن تخنع له هذه المرة، وبتلك العزيمة انتظرته حتى اتاها يترنح مما يتعاطاه ورائحته تكاد تجعلها تتقيأ. _ عزت، فوق شوية عايزة اكلمك. لم يبدو عليه انه يراها فضلا عن انه سمعها، بئعادت قولها بقوة أكبر: بقولك عايزة اكلمك ياعزت، ادخل الحمام ارمي علي نفسك شوية مية وفوق وركز معايا شوية. غمغم ووعيه مازال شبه غائب: منا مركز اهو ياجميل. لم تجد مفرا مما ستفعله بعد ان أجبرها علي ذلك، ذهبت لتحضر قنينة مياة باردة لطمت بها وجهه، ليشهق بقوة وتقطعت أنفعسه قبل ان بصبخ عليها بغضب: انتي اتجننتي يا بدور؟ بترمي عليا مية ساقعة ومتلجة؟ رمقته بثبات غير مكترثة بثورته وهي تقول: اعملك ايه وانتي بقالك شهر كل يوم تيجي وش الفجر سكران وريحتك تقرب، وانا خلاص مش طايقة الوضع ده. حدجها بحنق ثم التقط منشفة وراح يجفف وجهه ورأسه، لتبادر بقولها: عزت، غين فلوس دهبي اللي بعته؟ غمغم بضجر: يادي سيرة ابو زيد بتاعة كل ليلة، مش قلنا في البنك" _ وهو انا كنت خلعت كل دهبي وقولتلك خده وبيعه، عشان حضرتك تروح تحط فلوسهم في البنك؟ انا صحيت باللي خيلتي مله عشان نسعي في نوضوع العلاج وربنا يكرمنا بعيل ياعزت، مش ده كان اتفاقي معاك؟ أحابها ببرود: وانا قولت بدور علي دكتور شاطر. جادلته بقوة: احنا مش محتاجين غير مجرد دكتور عادي يشوف ايه اللي مانع الحمل، انا وانت حصل بنارحمل قبل كده، يعني المشاكل الكبيرة دي مش موجودة في حالتنا، أي دكتور هيقضي الغرض ياعزت صدقني، عشان خاطري انا من يوم ما اتجوزنا ماطلبتش منك حاجة، ده اول طلب اطلبه منك، وبعدين هو انت مش عايز تبقا أب زي بقيت الناس؟ _ عايز طبعا. _ خلاص يبقا ليه مش عايز تساعدني وتتحرك معايا في المشوار ده؟ ثم دنت منه تحدثه بهدوا عله يستجيب: مش يمكن اما نجيب ولاد حياتنا تتغير؟ وحماتي تحبني بدال ما هي مبهدلاني كده في كل حاجة، يمكن ابقا غالية عندها شوية، ده جوز اختك كان متخانق معاها واول ما عرف بحملها جه قالحها ومن وقتها شتيلها علي كفوف الراحة، وانا بنت ناس زيها صح يا عزت ولا لأ؟ فرك مؤخرة رأسه بحيرة: صح بس. ضاقت حدقتاها وهي تتسائل: بس ايه يا عزت؟ _ بصراحة كده انا عايز اخلف طبيعي من غير وجع دماغ ودكاترة وتحاليل ومصاريف مالهاش لازمة، ايه يجبرني اعمل ده كله واحنا ممكن نستني اما تحملي بشكل طبيعي زي اختي؟ أنا مابكرهش في حياتي زي الدكاترة. اتسعت عين بدور بصدمة وهي تراه بتراجع عن كل وعوده لها ببساطة، لقد خدعها وأخذ كل ذعبها الاي كانت تيتند عليه ضد غدر الزمن، أخذ ثمنه ويراوغها الأن ويغير اتفاقه الذي أبرمه معها، الذهول جعلها تلتزم ال**ت عاجزة عن قول شيء، لتتخول بلتة لكتلة غضب وهي تثور عليها بصياح هادر: نعم نعم؟ انت بتخرف تقول ايه يا عزت؟ ده مكانش كلامك لما أخدت كل الدهب اللي حيلتي وبعته، مكانش كلامك وانت بتطاوعني في كل كلمة، يعني كنت بتضحك عليا طول الوقت وتنيمني في العسل؟ انت فاكرني عيلة صغيرة معاك يع راجل يا.! عاجلها بصفعة أخرستها لتنظر إليه باحتقار وغضب وقهر مواصلة بثورة وقد فقدت صوابها وصوتها بدأ يزداد علو وصخب: مادام مش عايز تروح لدكاترة ومش فارق معاك تخلف وتكون أب، رجعلي فلوس دهبي تاني ياعزت، دول كانو كل اللي حيلتي وشايلاهم للزمن حرام عليك يا مفتري، هات فلوسي ياعزت هات فلوسي. كانت تصرخ وهي تلكز ص*ره بقوة، لتباغت بمن تجذب شعرها بعنف هادرة: انتي اتجننتي يابت بدور؟ بتمدي ايدك اللي تتقطع علي ابني؟ ليلتك سودة ومش فايتة معايا. حاولت التخلص منها دون جدوى، وزوجها لا يتحرك أو يحاول الدفاع عنها، ووالدته بدأت تبرحها ض*با، لتهور قوي بدور الهزيلة بطبيعة الحال، وأخر ما سمعته من الحماة الظالمة: حسك عينك صوتك يعلي تاني في البيت ولا تفتحي عينك في ابني، وان كنتي مش عارفة تجيبي عيال زي الستات ده مش ذنبنا ياعنيا، انا ابني صاغ سليم ولو حوزته الصبح مراته هتحمل من أول شهر، انتي اللي .! _ كفايا ياما، كفاية دي مش سمعاكي وشكلها فقدت وعيها. هكذا أوقف عزت والدته وحمل زوجته للفراش وحاول أفاقتها، لتمنعه والدته بحدة: أنت بتعمل ايه سيبها مخمودة لحد الصبح وهي هتقوم زي القرود، ثم دفعته بص*ره بغضب: اياك تخلي مراتك تتجرأ كده تاني يا واد انت فاهم ولا لأ؟ بخنوع يليق بأشباه رجال مثله: حاضر ياما. ثلاث أيام لا تتحدث، لا تفعل شيء، نظرتها الزحاجية تبرق ذاك البريق الخادع، الهدوء هو قشرتها التي يراها الجميع، أما جوفها تفور حممه وتشتعل مع كل لخظة تمر عليها، محرد سماع أصواتهم يأجج نيرانها، النيران؟ لما لا تخرقهم جميعا كما حرقوا روحها؟ لا يهم مصيرها لو فعلتها، بل ستتفاخر انها خلصت البشرية من أمثال زوجها والعقربة والدته، لكن هل يستحقوا ان تفقد حتي حياتها لأجلهم؟ ألن تطوقها حبال المشنقة وتفيض روحها؟ لا لن تختم حياتها كفرا، استعاذت من الشيطان ونهضت تتوضأ وتصلي، وبينما هي ساجدة، راحت تناجي ربها وتبكي بحرقة وهي تدعوه ليخلصها من هذا العذاب ويعطيها الشجاعة لترحل، لن يستقيم الأمر هكذا، ستموت كل يوم وهي هنا، أصبحت تكره ختي الهواا الدي يحمل أنفاسهم، تبغض الجميع وتتمنى الخلاص منهم في أقرب وقت ممكن، ولكي بتخقق هذا يجب ان تخطط لرحيلها. گ عادتها جالسة فوق أريكتها القديمة، تتناول أرجيلتها بهدوء ليقترب منها عزت ملاطفا: بقولك ايه ياما، البت بدور صعبانة عليا دي مراتي برضو وانت ض*بتيها وعدمتيها العافية. شهقت باستخفاف: يا حنين! المخروسة مراتك صعبانة عليك دلوقت؟ ولما انت قلبك رهيف وبتحبها معملتش اللي طلبته منك ليه؟ بعت الدهب وكل يوم تشرب به الهباب بتاعك، وتلاقيك هلصت كل الفلوس كمان. اسرع بنفي بقوله: لالا مش كله والله، ليه معايا مبلغ حلو. وواصل بتردد: بصراحة انا ضميري واجعني عشانها، وقررت اجيبلها باللي باقي منه حتتين دهب، اهو احسن من مفيش، وكده هراضيها تاني، عشان حتي تفوق وترجع تخدمك زي الأول. زفرت دخان الأرحيلة وهي تفكر مليا بعمق قبل ان تنظر اليه قائلة: خلاص عشان تعرف بس ان قلبي مش حجر، هات الفلوس اللي باقية معاك، وانا هجيبلها بيهم حتتين دهب نصالحها بيهم. حدجها عزت بريبة لتحدثه بحدة: جري ابه يا واد انت مستخون امك؟ هو انا لو مش موافقة كتت هلف وادور عليك؟ ما انت عارف انا مابيهمتيش ولو مش عايزاك تجيب حاجة كنت همنعك. وواصلت: بس انا الصراحة ض*بتها جامد ومفيهاش حاجة اما نراضيها، بس علي الله يطمر. استطاعت إقناعه ليهتف براحة: خلاص ياما الصبح هتكون الفلوس عندك، بس تشتري الدهب بكرة اتفقنا؟ أومأت له وهي تنفث الدخان وأفكار شتي تختمر برأسها. تحول كثير حتي ابتاع لها قميص بلونها المفضل، وزجاجة عطر وبعض الحلوي التي تحبها بدور، هو في قرارة نفسه يعلم انه ظلمها هو ووالدته، الغريب ان مع قسوته هذه معها يحبها، بدور جميلة وترضي طموح رجولته، ربما لم يقف لحظة مع نفسه من قبل ليفسر هذه المشاعر، لكن بعد رؤيتها مكتئبة ونور الحياة مطفأ بعيناها أشفق عليها، سيفعل لها ما تريد، ان كانت تريد طفلا سيسعي معها في الخفاء كي يسلم من نقد والدته اللاذع وسخريتها، فهو الرابح لو رضيت عته زوجته سبعيش معها بسلام، ارتاح لهذا القرار وعاد لبيته بروح جديدة، مر علي غرفة والدته تلتي منحته علبة قطيفة حمراء وهي تقول: اتفصل يا اخويا، نزلت مخصوص اشتري لمراتك دهب تصالحها به، ولعلمك حطيت من حيبي 200 جنيه، ياوب يطمر فيها. لثم كفها بحماس: هيطمر ياما دي بدور مرات ابنك برضو وطول عمرها طوع أمرك. امتعضت بمسحة غيرة: ماشي يا اخويا، يلا روح للبرتسيسة بتاعتك وسبني انام. عشان من النحمة هروح لاختك اطمن عليها واخد ليها شوية حاجات من السوق. تركها وهي يشعر براحة طاغية، عبر لغرفتها فوجدها بنفس الجمود الذي ينتابها منذ ما حدث، أشفق عليها بحق واقترب لها هامسا: أزيك يا بدور، أنا عا ف انك زعلانة ومش ذايقة تبصيلي، بس انا مايهونش عليا زعلك وخالتك دي. ثم قدم لها العلبة الحمراء قائلا: وعشان تعرفي اني ندمان علي اللي حصل من امي، انا خليتها هي بنفسها تشتريلك ختتين دهب بالفلوس اللي فضلت معايا، واعتبري باقي دهبك دين عليا يا ستي، وان شاء الله هجيبوه في أقرب وقت. مازالت علي ثباتها لا تنظر إليه، ليواصل علي أمل ان تستجيب: بصي كنكنان يابت يابدور اشتريتلك ايه؟ قميص باللون اللي بتحبيه، وإزازة ريحة أصلي معتبرة، وكمان الحلويات اللي كان نفسك فيها،.وةغلاوتك حاحة فاخرة من أنضف محل عشان عيونك، يلا بقا فرفشي كده وقومي عشان ناكل لقمة ونسهر سوا. لا استجابة لكنه لم ييأس مواصل: ذب ابه رأيك كمان بمزه هفسك واخليكي تغيري جو طول اليوم، وهتتغدي وتتعشي برة كمان، بس انتي فوقي كده وكلميني يا بدور. ثم همس وهو يحاول لمسها: يابت انا بحبك ومش هابن عليا زعلك، وات كان علي الخلفة خلاص يا ستي هنروح انا واتتي لدكتور، بس من وري امي عشان مش عايزين وجع دماغ، ولما بحصل وتحملي نبقي نعرفها انه حصل لوحده من غير ما نعمل حاجة، ايه رأيك بقا؟ برضو مش عايزة تبصيلي يا بدور؟ زفر بضيق وشعوره بتأنيب الضمير يزداد، فتركها وولج المرحاض، ولو يراها وهي تحرر عيناها أخيرا من تلم النطرة الزجاجية وتنظر لعلبة الذهب الحمراء، فتحتها لتجد أثنان من الأساور وخاتم متوسط الحجم، أغلقت العلبة ثانيا ورمقت باقي هداياه ببرود قبل ان تزيحها ووتعتدل بفراشها وتستدعي النوم كي ترتاح من رؤيته، كي تنسي أنها مازالت هنا، فخرج ليجدها نائمة بهدوء فاقترب منها ومد كفه ليربت علي ظهرها، لتتوقف بأخر لحظة، سيترك لها فرصة أخري لتعود وتتقبله من جديد، ابتعد عنها ووقف بين إطار النافذة بنفس غليونته بشرود، ومن حين لأخر يرمقها بنظرة غائمة، أثار ض*ب والدته بها اصطبغ بلون أزرق أعلي ذراعها، فازداد حنقه ولام نفسه لأنه لم يمنع كل هذا ووقف يشاهد كأنه ليس زوجها، تن*د ثانيا وعزم ان يعيدها لحالتها من جديد مهما كلفه الأمر. لم ينسى يوسف انه بسبب حالته المزاجية السيئة في الفترة الأخيرة، أغضبها كثيرا لدرجة انه منعها من الهبوط لوالدته كما تحب، المفترض ان يطير فرحا لعلاقة زوجته مع أمه، لكن كيف تجتمع راحة البال مع جحيم الغيرة والشك الذي يخاف عواقبه، مسح علي وجهه كأنه يزيل غبار بعثرته، وقرر أن يوم عطلته القادمة سيقضي الليلة هو وهي مع والدته وأخيه ومشاهدة الفيلم بجلسة عائلية كما يروق لها في صحبتهم، يدري أن سلوكه معها أصبح متطرف يميل للتحكم المفرط، لكنه فقط يضع ضوابط لحياته حتي لو لم تتفهم روان معاناته وأسبابه، وبطبيعة الحال لا يريد ان يحدث شيء بينه وبين أخيه الذي يحبه، فقرر أن يقيم سدود الحذر قبل أن يغُرقه طوفان الظن ويهلك معه كل شيء. داهمته فكرة أن يدعوها لسهرة الليلة في مكان يليق بها، فلن ينتطر العطلة ليراضيها، وبهذا الحماس عاد لمنزله لبخبرها بقراره، فيكون ردها المتعجب: استعد للخروج فين يا يوسف؟ انت لسه راجع من شغلك ويدوب هتتغدا وتنام و.! قاطعها: هنتغدا برة. حدجته بذهول وهو يخالف عاداته وطقوسه التي تكاد تكون مقدسة ليقترب منها بنظرة حيرتها مع همسه: روان، عشان خاطري عايزك تتحمليني الفترة دي، أنا في حاجة تعباني وقبل ما تسألي مش هقدر ابوح بيها، بس كل اللي اقدر اقوله اني بحبك، بحبك لدرجة الجنون وبتعب لما تكوني زعلانة. احتوت وجهه الحبيب بين راحتيها وقالت برفق: ياحبيبي أنا اتحملك في اي حاجة ومهما عملت، بس ريحني يا يوسف وقولي ليه بقيت عصبي كده، وليه منعتني انزل لمامتك غير لما اكون معاك؟ أنا بدر مني حاجة تزعلك؟ ضمها إليه ورأسه تستكين فوق كتفيها وقال: لأ، اسمعي كلامي وبس حتي لو مفهمتيش أسبابي، ممكن يا عصفورتي؟ ضحكت بخفوت وابتعدت عنه محافظة على قربه الدافيء: موافقة يا قلب عصفورتك، هنخرج فين بقا؟ _ فاكرة مطعم "… " اللي عجبك السي فود بتاعه؟ هنروح هناك وبعدها نتمشي في اي مكان مش هنرجع غير اما تزهقي. تحمست بسعادة وهي تشب و تعانقه بقوة ثم ابتعدت لتستعد مع صياحه التحذيري: روان، معاكي نص ساعة لو اتأخرتي دقيقة زيادة هلغي الخروجة انتي حرة. _ ماشي يامفتري. همهم وهو يتوجه للمرحاض: والله انتو اللي مفتريين، الواحدة فيكم بتلبس في ساعتين كأنها بتخترع الذرة. _ سمعت تريقتك علي فكرة. ابتسم وهو يلج لمرحاضه وصاح: طب هاتي غيار ليا واختاريلي علي ذوقك قميص على ما اخلص. "مبسوطة يا حبيبتي؟!" سألها بعد قضاء سهرة مميزة وصاحبها بجولة ليلية أنعشت روحها لتهتف بسعادة لمسها قلبه فأثلجته: أوي أوي يا يوسف، احنا فعلا كنا محتاجين نغير جو، ثم ترجته گ الطفلة: وحياتي عندك تكرر الفسح دي كتير كل اما تجيلك فرصة. ابتسم وهو يقرص وجنتها: من عيوني يا عصفورتي، يلا بقى نرجع عشان انام شوية واقدر اصحي لشغلي. ضحكت برقة: تستاهل بصراحة، وعشان اكافئك هعملك بكرة حاجة بتحبها بس توعدني نسهر سهرة محترمة زي دي تاني؟ _ أأمريني وانا انفذ. _ الأمر لله ومتحرمش منك ياحبيبي. وانقضت سهرتهما ليستكملا مراسم ليلتهما الهانئة، بوصال حاني روى روحها لتنغمس بعدها بص*ره وتغفو باسمة الثغر.
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD