لقد اصبحت الأمور فوق حدود الإحتمال هذا ما فكرت به أنجلينا عندما رأت جيمي يدخل مكتبها و فتاة شقراء تتعلق بذراعه كأنها تخاف أن يهرب منها... نظر لها باستعلاء:
- حضري فنجانين قهوة بسرعة.
بعد أن دخل مكتبه وقفت بغضب ذلك المتعجرف اللعين المستهتر الذي لا يساوي حشرة لسوف تخبره بذلك ألا يكفيه أنه يدمر الأعمال و هي تحاول جاهدة أن تصلح الأمور خلفه الآن نقل مقر نزواته إلى الشركة و يأمرها بتحضير... ماذا قال؟ حسناً لقد تحملت الكثير في هذا المكان، أكره الإعتراف بذلك لكن ما** كان على حق لم يجدر بي البقاء لحظة واحدة بعد رحيل السيد جونسون.
جمعت أغراضها في صندوق صغير عندما انتهت خرج جيمي:
- أين القهوة.
انتصبت في وقفتها:
- إن لم تكن تملك فكرة فانا لا أعد القهوة هنا.
- لكنني أمرتك.
ارتسمت ابتسامة عابثة على وجهه و تقدم منها:
- هل الأمر أنني لم أطلب منك بأسلوب رقيق.
- ارفع يدك عني أيها الحقير.
عندما حملت صندوقها و خرجت كان جيمي يفترش الارض بعد أن ض*بته و أخبرته رأيها به... لا حقها صوت تلك الدمية التي ترافقه و هي تصيح بشئ عن الوحشية لسوف تختبر الوحشية الحقيقية عندما يمل جيمي منها و يهجرها.
*********************
دخل ديفيد إلى مكتب ما** فسأله الأخير:
- ألم تتعلم كيف تطرق الباب؟
- نعم لكن ليس بابك يا صديقي... هيا بنا ارتدي سترتك لننطلق.
- إلى أين؟
نظر ديفيد له باستغراب:
- ما** تُرى هل تقدم بك العمر لدرجة ان تنسى مواعيدك.
ابتسم ما**:
- لا أعتقد ذلك... لكن في ذهني آلاف الأشياء.
ابتسم ديفيد بلؤم:
- و أولها تلك المرأة المجهولة التي لا اعرف عنها شئ لكنني سوف...
قاطعه ما** و ابتسامته مازالت على وجهه:
- ا**ت...لا لا ت**ت ذكرني بالموعد.
- إنه موعدنا مع السيد آرثر...شركة آرثر آند لويس إنني مندهش منك رغم حماستك تجاه الصفقة في بداية الامر إلا أنك لا توليها أي أهتمام.
قال باستسلام:
- حسناً... أعترف بذلك إذا كنت انتهيت من توبيخي كما تفعل أمي باستمرار هيا بنا لنرحل.
كعادة آرثر استقبلهما بابتسامة أبوية جميلة... مر الإجتماع بسلاسة و سرعة و فكر ما** إن العمل مع آرثر سهل و مريح تبادل الرجال التحية بعد أن اتفقوا على موعد الإجتماع القادم، خرج ما** و ديفيد نظر ما** إلى صديقه:
- ديفيد انتظرني في السيارة سوف ألحق بك بعد خمس دقائق.
توجه إلى مكتب ماري عندما دخل كانت تضع سماعة الهاتف و هي تضحك و تخاطب نفسها:
- إنها رهيبة... رهيبة.
سألها:
- كيف حالك ماري؟
التفتت له و تمالكت نفسها من الضحك:
- آه سيد ماكنزي... إنني بخير كيف حالك؟
- على خير ما يرام... كيف حال انجلينا؟ هل ترينها؟
اشارت إلى الهاتف و عادت إلى الضحك:
- لقد كانت معي على الهاتف هل تصدق أن تلك المجنونة ض*بت جيمي جونسون؟
سألها بعدم تصديق:
- ماذا؟
- ما سمعت و أخبرته أنه شاب لعين يظن نفسه هبة السماء للنساء كما أنه كارثة على العمل و أنه دمر أعمال والده لذلك فهو لا يصلح لعمل شئ... صفعته على وجهه.
**تت و قد غصت بالضحك ثم تابعت:
- و لم تكتفي بذلك بل لكمته في عينه و اردته أرضاً.
سأل ما** متسلياً:
- كل هذا؟
- هناك المزيد فقد قالت له أنه لعنة على والديه و على كل من يلتقيه و نصحته بحفر حفرة و إلقاء نفسه بها و بعدها رمت استقالتها في وجهه.
تمتم مبتسماً:
- يا إلهي إنني لا اتمنى مواجهة غضبها .
ضحكت ماري فشاركها الضحك:
- يا لها من فتاة مجنونة.
قالت ماري:
- نعم إنها مجنونة لكنها محببة إلى النفس.
كرر ما** في نفسه نعم محببة و محببة جداً للنفس قال:
- بما أنني إطمأنيت عليكما سوف أرحل ... أبلغيها تحياتي أراكِ لاحقاً.
**********************
و هي في طريقها إلى المنزل رن هاتفها الخليوي ردت:
- ألو.
- مرحباً فتاتي المقاتلة.
- المقاتلة؟
- نعم إنها ليست حديدة فقط بل مقاتلة.
نظرت إلى الهاتف إنه ما** لكن من أين له برقمي؟ استسخفت تساؤلها حسناً إنه رجل لا يصعب عليه شئ تمالكت نفسها بعد سماع صوته فجزء منها تأهب للقتال و جزء منها كان سعيد لسماع صوته سألته:
- إذن فقد اخبرتك ماري؟
- كنت في اجتماع مع آرثر و كنت مار بالصدفة من أمام مكتبها ماري... كانت تضحك بعد أن أنهت المكالمة معك فدخلت و تحدثت معها... ما رأيك أن نحتفل؟
- نحتفل؟
قال بمرح:
- نعم... باستقالتك.
- و هل هذه مناسبة تستحق الاحتفال؟
- إن خروجك من ذلك المكان الخرب....
قاطعته:
- الخرب؟
- توقفي عن ترديد كلامي و نعم خرب فبعد رحيل ماركوس تعد الشركة مكان منهار و البقاء فيه هو ض*ب من الجنون و أنا أكاد أكون متأكد أنكِ بقيت نكاية بي... ها؟ ما رأيك؟ سوف أمر بك الساعة السابعة؟
رفضت بعناد:
- لا لن أخرج معك.
قال باصرار:
- رغم ذلك سأمر بكِ.
أنهى المكالمة... نظرت إلى الهاتف... إنه حقاً أكثر رجل فظ قابلته في حياتها.
وضعت أغراضها في غرفة مكتب والدها و اغتسلت و بعدها جلست أمام التلفاز تشاهد برنامج عن الحياة البرية دون أن ترى منه شئ... هبت واقفة لا لن أكون تحت أمره قد يكون إعتاد أن تطيعه نساؤه لكنني لن أفعل فأنا لست إحدى فتياته، رغم إصرارها على عدم الذهاب معه وجدت نفسها جاهزة على الموعد، فتحت له الباب و هي تحبس أنفاسها بانتظار رأيه بينما أطلق زفرة حارة... ياإلهي ما هذا الجمال!! إن كان يظن أنه رآى أنجلينا في أبهى صورة و هي ترتدي بدلة العمل فهو مخطئ... إنها ...:
- مذهلة... تخ*ف الأنفاس.
لم يكن يعرف أنه تكلم بصوت عالٍ إلا عندما رآى وجهها يصطبغ بحمرة الخجل فرفع حاجبيه و ابتسم، لعنت وجهها المعبر و نظرت إلى بدلته رائعة التفصيل كأنها كانت تنادي بإسمه ليرتديها، نظر لها مسحور كان شعرها الطويل ينافس سواد الليل إنه يتعدى منتصف ظهرها كم تاق أن يدفن وجهه فيه... كانت ترتدي فستان ابيض اللون بسيط التفصيل لكنه يجعلها تبدو باهرة الجمال بإمكانها أن تنافس عارضات الأزياء بكل ما ترتدينه من أشهر و أغلى الموديلات... لم تكن تضع سوى أحمر الشفاه و ظل خفيف لكن برأيه هي لا تحتاج لأي تبرج لتبدو فتاكة سألها:
- جاهزة؟
أخذت نفس عميق:
- نعم.
قدم لها ذراعه الذي تأبطته ثم قال:
- هيا بنا.
تمتمت:
- هيا بنا.
استقبله النادل بحفاوة:
- سيد ماكنزي كم تسعدنا رؤيتك.
أُختيرت لهما أحسن الطاولات و أتى المدير بنفسه ليرحب بهما، بعد أن هدأت موجة الترحيب قال لها:
- كنت أفكر في مكان بسيط لكن نظراً للمناسبة و... أشار لها:
- و جمال سندريلا كان الذهاب إلى مطعم صغير ليس فكرة صائبة.
- سندريلا؟ هذا يجعل منك الأمير الوسيم.
كانت السخرية واضحة في كلامها فنهرها:
- آنجي... أنجي توقفي عن القتال و لو لليلة واحدة.
ضحكت فجأة فنظر إليها مخطوف الأنفاس يجب أن تكثر من الضحك فهو يجعلها باهرة الحسن، وضعت يدها على فمها كالأطفال:
- أعتذر لكنها المرة الأولى التي تدعوني فيها آنجي كما أنك بدوت كأبي عندما كان يوبخني على أمر ما... كان يبدو في منتهى اليأس.
نظر إلى وجهها لقد كانت نظراتها تحمل الكثير من الحب و هي تتحدث عن والدها قال لها:
- يبدو لي أنك كنتِ فتاة شقية مشا**ة.
- على الع** كنت هادئة و مطيعة و دوماً أحاول أن أكون كالدجاجة التي ترعى صغارها لكن أعترف أنني كنت صعبة المراس.
ابتسم:
- لذلك لا أحب اسم آنجي فهو لا يعبر عن شخصيتك.
اسندت ذقنها على يديها فبدت طفلة في نظر ما** سألته مبتسمة:
- و ما هي شخصيتي برأيك؟
- كما قلتِ الأن صعبة المراس...قوية.... نظر إلى عينيها:
- إمرأة رائعة.
عندما أحس بارتباكها قال:
- إن اسم آنجي يصفك إما فتاة صغيرة مراهقة تشبه الفتيان أو إمرأة غير جادة تقضي حياتها في المرح و هذا ما أوحى لي به الإسم عندما سمعته للمرة الأولى من أخيك و هو يقامر.
امتقع وجهها فلعن نفسه ما هذا الذي قلته، قال مغيراً الموضوع:
- لكنك لا تبدين بهاتين الصورتين لذلك فأنا أصر على التشدق بإسمك أنجلينا.
ضحكت:
- هذا ما كنت أحدث نفسي به قائلة " لماذا يتشدق باسمي بهذه الصورة" لو كررها سأقتله.
قال بمرح:
- لكن ها أنا حي حتى الآن.
ابتسمت:
- في كل مرة أقوم بتأجيل أمر قتلك.
مازحها:
- يالقلبك الطيب.
كانت أنجلينا تتوقع أن تكون هذه السهرة المفروضة كالجحيم لكنها لم تستمتع بوقتها منذ زمن كما استمتعت بهذا العشاء.
سألها و هما يتناولان القهوة:
- ما الذي ستفعلينه الآن يعد أن انتهى بك الأمر بلا عمل؟
- إن ذلك ليس من شأنك.
**ت قليلاً ثم قال:
- إنسي أنني ما** لوغان ماكنزي ذلك الوحش الكاسر الذين يدين أخوكِ له بالمال و اسمحي لي بمساعدتك.
لا يعرف ما** ما الذي دفعه لقول ذلك لكنه قاله و **ت منتظراً ردها نظرت إليه... كان يشملها بنظرة حانية كادت تطيح بها... ليتني أستطيع النسيان ابتسمت و قالت بمرح:
- لا تقلق سوف أكون بخير.
أوصلها إلى باب منزلها و عانقها عناق زلزل أعماقها و رحل بعد أن همس في أذنها:
- إلى اللقاء يا وعدي الجميل.
*********************
ناداها توم:
- آنجي تليفون لكِ هناك إمرأة تقول أنها مكتب توظيف أو شئ من هذا القبيل.
أسرعت للهاتف ترد و بعد أن انهت المكالمة سألها توم:
- ماذا هناك؟
- لقد قدمت طلب في مكتب توظيف منذ أسبوع و الآن وجدوا لي عمل و سوف أقبل به.
- و أين ذلك العمل؟
- في منزل أحد الأشخاص... إنه سياسي لكن لا أظنك تعرفه.
**تت و نظرت لأخيها:
- لكن لما كل هذه الأسئلة؟
أدارها لتواجهه:
- اختي ماذا ستعملين بالضبط؟
نظرت إلى يديها:
- مربية أطفال أو كما عرفت من السيدة سالي أنني سأكون مرافقة لفتاة و ولد في الثانية عشر.
تركها و جلس:
- يا إلهي... أمن أجل هذه المهنة ظللت تدرسين و تكدين في العمل في شركة آرثر العجوز.
جلست بجواره:
- قد لا ترغب في تصديق ذلك لكن فرص اختك قليلة فأنا لست تلك اللامعة في عملها.
صاح:
- بل أنتِ كذلك لكنني السبب ... في وجود أخ مثلي من يمكنه التقدم.
احتضنته:
- لا تلم نفسك حبيبي من يعلم قد تروق لي تلك الوظيفة كما إنها مؤقتة... عزيزي لا تحزن سوف نتجاوز الأزمة معاَ و أعود أنا لعملي كمحاسبة كل ما أريده منك أن تبتعد عن صالات القمار و سترى كيف ستتحسن أمورنا.
مرت مقابلة العمل بسرعة و تم قبولها فيبدو أن العائلة التي تعمل لها غير متطلبة، جلست إمرأة جميلة في منتصف الثلاثينات باسمة الوجة:
- أنا فرانسيسكا آدمز و هذا زوجي نيكولاس آدمز السياسي المعروف...كل ما نريده منك آنسة جونز أن تكوني مرافقة لريمون و رينادا إنهما توأمان قد تكون الوظيفة غريبة بعض الشئ فهما كما قالا لي بغضب قد كبرا على جليسات الأطفال لكن ليس هذا ما أتحدث عنه فنيكولاس يرتبط بالكثير من الأحداث الإجتماعية بطبيعة عمله و أنا أخرج معه مما يجعلهما وحيدين ذلك بالإضافة إلى أنني لاحظت أنهما اصبحا منطويان و يرفضان التحدث إلي او إلى والدهما ففكرت في مرافقة شابة بإمكانها....
**تت فابتسمت أنجلينا:
- أفهمك سيدتي.
- فرانسيسكا... ناديني فرانسيسكا... إنني سعيدة أن مكتب التوظيف فهم إحتياجاتي فلقد كنت أخشى...
ضحك زوجها و تحدث لأول مرة:
- كانت تخشى أن يرسلوا لها إمرأة مسنة صارمة ترهب الولدين.
بعد أن اتفقا على كل الأمور وصولاً إلى الراتب المرتفع الذي أثار دهشة أنجلينا بدأت العمل... في بداية الأمر كان التواصل مع التوأم صعب فهما كما قالت والدتهما منطويان لكن سرعان ما أحبتهما و أحباها، كان ريمون أو ريمي كما ينادونه يشبه اخته رينادا بصورة كبيرة كأنه النسخة الرجالية منها ب*عره الذهبي و عينيه الزرقاوتين كان يحب الموسيقى الكلاسيكية فأهدته مجموعة إسطوانات و هي تضحك:
- أحمد الله أنك لست من محبي الموسيقى الصاخبة.
ضحك و أخذ منها هديتها و كافأها بعناق:
- إنك كنز.
ابتسمت:
- أعلم.
كشرت رينادا:
- و أنا؟ لا هدية لي؟
جلست أنجلينا بجوارها:
- و هل يمكنني نسيان رينادا الجميلة.
كانت أحضرت لها فستان كفلها ثروة صغيرة لكن لم يهمها ما أنفقته بقدر إهتمامها ب**ب محبتهما و يبدو أنها نجحت لأنها حظت بعناق آخر اكثر حرارة:
- إنكِ كما قال ريمي كنز سوف أذهب لأرتديه... اريد أن أعرف كيف سيبدو علي.
- رااااائع.
كان هذا الهتاف صادر من فرانسيسكا التي رأت ابنتها تدور بالفستان ركضت رينادا بسعادة و احتضنت والدتها:
- إنه هدية من آنجي أوليس رائع.
أومات برأسها مبتسمة ثم قالت:
- و الآن سوف آخذ الأنسة أنجلينا منكما قليلاً ... لا تقلقا لن أعدها تتأخر.
فاجأها ريمي الصامت دائماً والدته عندما ابتسم قائلاً:
- يستحسن لكِ ذلك.
ضحكت و خرجت و أنجلينا في أعقابها ، في غرفة المكتب جلست فرانسيسكا و دعتها للجلوس:
- إجلسي أنسة...
قاطعتها أنجلينا:
- فرانسيسكا لما تصرين على مناداتي بالآنسة انجلينا إنك ترين ريمي و رينادا.
اتسعت إبتسامة فرانسيسكا:
- حسناً لكنني سوف أناد*كِ أنجلينا فأنا أفضل هذا الإسم على آنجي.
تذكرت أنجلينا ماكس... أليس هو الوحيد الذي يصر على مناداتها باسمها الكامل؟ أجبرت نفسها على التركيز عندما قالت لها ربة عملها:
- أريد أن اشكرك على صنيعك مع الأولاد.
- إنه واجبي و عملي الذي من أجله آخذ راتبي.
- لا... إنكِ تضعين الكثير من الحب في عملك أولاً ريمون الذي سمح لكِ بمناداته ريمي مع العلم أنه لا يقبل أن يناديه بذلك الإسم إلا المقربون عدى عن ابتسامته التي لم يكن أحد يراها مؤخراً و رينادا التي توقفت عن الحرد و العبوس و عادت إلى مرحها القديم... لقد استطعت فهمهما و اخترقت قوقعتهما.
- سعيدة أنني وفقت في عملي.
قالت فرانسيسكا:
- و هناك أمر آخر تلك الإسطوانات و ... ذلك الفستان بإمكان أي مرء أن يدرك كم دفعتِ فيه.
قالت انجلينا بإصرار:
- هذا امر لن أناقشك فيه سيدتــ.... فرانسيسكا إن كل ما يسعدهما يسعدني و أنا لم أشتكي.
- إنك كنز.
ضحكت أنجلينا:
- سوف أبدأ بالتصديق ...لقد سبق و قيل لي هذا مرتين اليوم.
رفعت فرانسيسكا حاجبيها:
- ريمي و رينادا؟!!
ضحكت فشاركتها أنجلينا الضحك.
*******************
عادت أنجلينا إلى منزلها مرهقة لكن سعيدة كان توم بانتظارها قبلته:
- توم... كيف حالك؟
- بخير.
- لا يبدو عليك هذا... لما العبوس؟ إنه يفسد منظر وجهك الجميل.
ابتسم رغماً عنه:
- لا تمازحينني إنني أحاول أن أكون جدي... اسمعي إن عملك هذا لا يريحني.
- لكنه يريحني... قد لا تصدق لكنني سعيدة به....فرانسيسكا و زوجها محترمان و لا أعتقد أن بإمكان المرء أن يحصل على رب عمل بتفهمهما كما أن الأولاد يحبانني و أنا استمتع بقضاء الوقت معهما ماذا قد أريد أكثر منذ ذلك... اها كدت أنسى المرتب المجزي جداً إنه أكثر مما كنت أحصل عليه أثناء عملي في أي شركة.
- لكن...
قاطعته:
- لا وجود للكن إذهب للنوم توم و كف عن القلق علي إن اختك بخير كما أنها قادرة على تدبر أمرها.
قال باستسلام و هو يقف:
- أعلم.
قبلها و ذهب إلى غرفته بينما استلقت هي على الاريكة تفكر بعملها إنه متعة حقيقية و.... ماكس....إنه مختفي منذ ذلك العشاء الحلم و هي لم تسمع عنه شئ هل يكون قد يئس منها؟ صدمت بالكآبة التي أحست بها لهذه الفكرة، وقفت و توجهت إلى غرفتها يستحسن ان أنام لاستطيع أن استيقظ باكراً فغداً سيكون بانتظارها مفاجأة كما أخبرها الولدان:
- نحن نحضر لكِ مفاجأة... غداً نعرفك على اغلى شخص في حياتنا بعد ماما و بابا.
**********************
ما أن وضع ما** رأسه على الوسادة ينشد الراحة بعد يوم عمل مرهق حتى رن الهاتف:
- من يتصل في مثل هذا الوقت إنه شخص لا يملك ذوق....رفع السماعة:
- ألو من معي؟
- معك اختك الكبيرة ايها الأخ الجاحد.
ارتمى على الوسادة:
- فرانسيسكا لمن أدين بهذا الاتصال؟
- إلى مربية ريمي و رينادا.
- مربية؟
- لا يمكنك أن تطلق عليها مربية بالضبط أنها مرافقة لهما..... شرحت له طبيعة عمل أنجلينا و التقدم الذي أحرزته:
- إن الاولاد يريدان أن يعرفانك عليها.
سألها:
- فرانسيسكا بماذا تفكرين؟ هل تسعين لتزويجنا؟
- لا أيها المغفل ما الذي دفعك لمثل هذا التفكير.
- إنكِ لا تعرفيني على كل موظفة لد*كِ.
- إنها ليست موظفة إنها الآن كأحد أفراد العائلة انتظر لترى كيف يتعامل معها ريمي و رينادا كما أنها تحبهما كثيراً تعال غداً لتلقاها إنها رائعة مع الأولاد و كم يتوقان إلى أن يعرفانك عليها.
**تت قليلاً ثم قالت ببطء:
- عدى عن كونها مخلصة لعملها بطريقة تثير الإعجاب فهي فاتنة.
أنهى المكالمة و استلقى يحدق في السقف... إنه لا يستطيع أن يتهرب من دعوة اخته فهو يعرف عندما ت**م على شئ كما أنه لا يريد أن يحزن ريمي و رينادا، سوف يذهب... فكر في وصف اخته لتلك المربية المجهولة... فاتنة؟؟ عندما يذكر هذا الوصف لا يكون بإمكانه إلا أن يفكر بإمرأة واحدة... أنجلينا حسناً سوف ينتظر و لسوف يرى ما يحمله له الغد... سوف يتعرف على تلك المربية المجهولة و يحكم بنفسه إذا كانت فاتنة أم لا.