إما الدفع.... أو أنتِ

1342 Words
التفت ما** يراقب خطواتها  الرشيقة المسرعة... توقع أن تصفق الباب بقوة لكنها لم تفعل بل كانت مثالاً للهدوء و الاتزان... باستثناء الشرارة القوية التي ظهرت في عينيها عندما تعرفت عليه لم يلاحظ أي ردة فعل تدل على الغضب ...كم هي إمرأة متزنة على ع** كل تصوراته عن تلك الآنجي التي كان يصرخ أخوها باسمها في الكازينو لابد أنه أخبرها بما حدث معه لأنه ما أن قال لها بدون  وعي  " أنتِ وعدي" حتى كادت تض*به باحد الكؤوس على رأسه، لأول مرة يشعر ما** أنه يريد إمرأة... و عادةً هو يحصل على ما يريد، من الجيد أنه لم يلقي بالشيك في سلة المهملات. عاد آرثر و ديفيد دهشا عندما وجدا ما** يجلس وحده سألا في وقت ، سأل آرثر: أين آنجي؟ ، بينما سأل ديفيد: أين الآنسة جونز؟ أجابهما: لابد أنه طرأ أمر عاجل إحتاج وجودها. قال آرثر من بين أسنانه بغضب: - لابد أنه الفتى الطائش توم. ارتفع حاجبا ما**: - توم؟ - نعم شقيقها... إنه مص*ر متنقل للكوارث و آنجي لا تتوقف عن العمل إلاّ لتخرجه منها كم أخبرتها أن تتركه ليتحمل عواقب ما يفعل لكن بلا فائدة. أخرج ملف من الحقيبة التي تركتها أنجلينا وراءها: - أعتذر يا ما** عن ما حدث لكن بإمكاننا أن نكمل اجتماعنا. - لا عليك... بإمكاننا إرجاء اجتماعنا لكي تكون الآنسة جونز موجودة. بدى الارتباك على آرثر فهو و لا شك يريد أن تتم الصفقة في وجود محاسبته القديرة و لكي ينهي تردده قال ما**: - لا عليك أنا على استعداد لتحديد موعد آخر. - إذا كان هذا سيسبب لك الإزعاج فلا داعي.... قاطعه ما**: - لا إزعاج أبداً يا آرثر. أكمل محدثاً نفسه "فكم سيطيب لي أن ألتقي بآنجي مرة أخرى" *************************** دخلت أنجلينا مكتبها صافقة الباب وراءها بقوة...ذلك الوقح... الوقح و تجرأ على قول... ماذا كانت كلمته؟ وعدي؟ نعم قال لي أنتِ وعدي. ارتمت على كرسيها: - آه يا توم لما فعلت بي ذلك؟ رن هاتفها الخلوي... إنه جاك ردت: - نعم جاك؟ - مرحباً... كيف حال فتاتي؟ - بخير...ماذا تريد؟ - ما بك آنجي؟ انتبهت لطريقة كلامها معه: - أعتذر جاك لكن كانت بداية يومي سيئة. - لا عليكِ...سوف أمر بكِ بعد ساعة لأصحبك للغداء...ها أنا آخذ موعد قبل أن آتي لكي لا تغضبي. كان يمازحها... ابتسمت: - حسناً جاك سوف أكون بانتظارك. أغلقت الخط و بدأت بالتفكير بآرثر لابد أنها خذلته بصورة كبيرة مؤكد أن ذلك الرجل سوف يصب جام غضبه على آرثر... لن تسامح نفسها أبداً لو خسر هذه الصفقة و خاصةً أن الشركة تحتاج لها لتعود إلى قوتها السابقة، أخذت تنظم الأوراق على مكتبها عندما سمعت أصوات بالخارج ثم انفتح الباب رفعت رأسها مبتسمة: - نعم ماري؟ اختفت ابتسامتها عندما وقعت عيناها على ذلك الرجل الفارع الطول عريض المنكبين...دخل و أغلق الباب: - هل بإمكاني أن أدخل؟ - و هل انتظرت موافقتي ها أنت بالداخل. نظرت ناحية الباب و زفرت بضيق: - كيف سمحت لك ماري بالدخول هكذا؟ يجب أن.... كانت يدها في طريقها للضغط على زر الاتصال الداخلي  عندما تقدم منها ليمنعها سحبت يدها بسرعة فهي لم تكن على استعداد  أن تتلامس يديهما كما حدث صباح اليوم فلا شئ سيهيؤها لذلك التيار الكهربي الذي سرى في ذراعها. ابتسم ابتسامة عريضة كشفت عن أسنانه البيضاء: - إن عندك ألطف ماري رأيتها في حياتي كما انها طيبة جداً ما أن أخبرتها أننا على موعد و أنك بانتظاري حتى سمحت لي بالدخول. قالت بغيظ: - لا أشك في طيبتها فمن يأمن لك يجب أن يكون على درجة كبيرة من السذاجة و الطيبة. نظر لها و قد ضاقت عيناه: - و هذا ما لست عليه؟ - أصبت و الآن هلاّ تفضلت سيد ماكنزي و أخبرتني بسبب زيارتك؟ همهم: - رسمية ... رسمية جداً. أكملت كأنها لم تسمعه: - هل تريد أن تخبرني أنك رفضت عرض آرثر و تصف لي ردة فعله إن كان هذا سبب... رفع يده: - لا... لم أرفضه و هذا ما يجعل عندي شيئين أساوم بهما. نظرت له باستفهام فقال: - شيك أخيك و صفقة العم آرثر. احتقن وجهها: - أيها..... قاطعها: - بدون إهانات. رفعت يدها اليمنى فبرقت الجوهرة الموجودة بالخاتم: - أترى ما هذا؟ إنه خاتم...خاتم خطوبة حتى و إن كنت حرة فلا فرصة لك معي. للحظة ارتبك عند رؤية الخاتم لكن سرعان ما عادت ملامح  وجهه للجمود: - يبدو لي أن ذلك الخطيب لم يترك أثره في حياتك و إلا لما تجرأ أخيك على المراهنة بك. صرت على أسنانها: - أتعلم يا سيد ماكنزي لا يحق لك أن تتحدث عن جاك فهو يساوي عشرة من أمثالك. سألها: - أمثالي؟ أخبريني ما هو نوعي؟ - رجل استغل ضعف و سذاجة صبي. قال ساخراً: - لم يبدو لي ساذجاً و هو يعرضك كرهان أمام الرجال واعداً إياهم باخته الحسناء اعتبري نفسك محظوظة لأنني تدخلت و إلا لوجدت نفسك مضطرة لمواجهة أحد الرجال... قاطعته: - و ما الذي يدفعني للتفكير بأنك أفضل منهم في الواقع أنت تبدو لي الأسوأ. جلس و وضع قدم فوق قدم في جلسة متعجرفة زادت من غضبها: - اسمعي آنجي... - لا تدعوني آنجي. - معك حق إنه لا يليق بكِ إنني أفضل اسمك كاملاً... اسمعي أنجلينا الحلوة إما الدفع أو أنتِ. مال على المكتب فاقترب وجهه من وجهها حتى نفخت أنفاسه شعرها: فأنتِ وعدي هبت واقفة: - أنا لست وعد أحد. أكمل: - كما أنه بإمكاني رفض عرض آرثر بكل بساطة. نظرت له بذعر: - أنت لا.... لا يمكنك أن تفعل ذلك. - جربيني ... آرثر أخبرني أنها مهمتك الأخيرة و أعتقد أنك متلهفة لإتمامها بنجاح قبل أن ترحلي. أطلت نظرة كره من عينيها و قالت هامسةً: - لا أحد بهذه الوضاعة ... لا أحد بهذه الوضاعة. كانت تظن أنه لم يسمعها لكنه سمعها و هي تتمتم كأنها تكلم نفسها رق قلبه لمنظرها لكنه استقام في وقفته و دار حول المكتب: - ما رأيك؟ وقفت في مواجهته مما اضطرها إلى رفع رأسها نظرت له بعينين عسليتان أ**د لونهما من الغضب: - رأيي أنك إنسان قاسي... قاسي و متجرد من المشاعر ... احمر وجهها و ارتفع صوتها و قد فقدت السيطرة على أعصابها: - بالنسبة للصفقة بإمكانك أن تذهب أنت و هي إلى الجحيم و المال سوف أسدده لك حتى لو اضطررت إلى العمل لآخر يوم من حياتي لكنني لن أكون لك أيها الو*د. كانت تصرخ بهستيرية و قد بح صوتها أمسك ذراعيها و قربها منه و همس: - لن يسكتك إلاّ عناق. ضمها بين ذراعيه بقوة في البداية قاومته لكنها بعد ذلك أغمضت عينيها مستسلمة  لعناقه... كان العناق مفاجآة له قبلها... لفت ذراعيها حول عنقه... لم تسمع صوب باب مكتبها و هو يفتح لكنها استفاقت على صوت همهمة ما** الراضية التي أعقبها شهقة حادة. افترقا بحدة كان ص*ر ما** يعلو و يهبط بسرعة لكنه تمالك نفسه بسرعة بينما كانت أنجلينا تشعر بأن الأرض غير ثابتة تحت قدميها فاستندت إلى المكتب، قابلت نظرة جاك المصدومة بخجل و لم تستطع إلاّ أن تقول ...جاك. قال لها: - إذن هذا هو السبب... في الفترة الأخيرة كنتِ تعاملينني كأنني  أحمل وباء تحملت لأنني ظننت أنك غاضبة مني لأنني حملتك على ترك عملك لكن الآن عرفت السبب و هو سبب شديد الوسامة. تتبعت نظرات جاك فوقعت عيناها على ما** الذي ابتسم بسخرية كأنه مستمتع بالموقف... أكمل جاك: - أعتقد أنها النهاية... إنك حتى لم تعانقيني كما رأيك تعانقينه لقد كنتما في عالم آخر.... قاطعته: - إنك لا تفهم... قاطعها بحدة: - بل بدأت أفهم. خلع خاتمه و وضعه في يدها: - إنها النهاية ...وداعاً آنجي. استفاقت من صدمتها بعد أن صفق جاك الباب خلفه التفتت لما** و ألقت بالخاتم في وجهه و صرخت: - عليك ا****ة؟ سألها ببرود: - ماذا حدث؟ - ماذا حدث؟ هل تسألني ماذا حدث؟ إنه خطيبي... خطيبي و قد رآني بين ذراعيك. شبك ذراعيه أمام ص*ره: - تقصدين خطيبك السابق... ثم لماذا كل هذا الكرب أنا لم أجبرك على شئ على الع** لقد كنتِ في قمة الاستجابة لم أتصور أن أنجلينا الباردة بإمكانها أن تشتعل... صرخت: اخرس... اخرس. - لا تقلقي إنه لا يستحق كل هذه الضوضاء... إنه لا يليق بك. تساءلت بسخرية: - و من يا ترى يليق بي؟ لا تقل لي أنت. قال بطريقة أثارت غيظها: - لقد أصبتِ أرى أنكِ لا تفتقدين بعد النظر. خرج الكلام من بين شفتيها كالفحيح: - اغرب عن وجهي... اخرج و لا أريد أن أراك مرة أخرى و مالك سيصلك توجه إلى الباب: لاتنسي إما الدفع أو أنت عزيزتي و إذا غيرت رأيك ساكون أكثر من سعيد. - و لا في أحلامك. أشار بأصابعه إلى رأسه في حركة ساخرة: - أراكِ قريباً يا...وعدي الجميل....قريباً جداً فأنتِ وعدي.  
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD