الفصل الثامن

2416 Words
دخل ببطء يستند على أخيه زياد ووالده ووالدته من خلفه يسيرون بنفس سيرة البطيء .. يراقب ما غاب عنه منذ ثلاثون عام يتأمل ذلك البيت الذي احتضن طفولته وشبابه .. ذكريات حبه الأول . ابتسم وهو يذكر ذلك الماضي صراخه مع أخويه .. شجاراتهم الكثيرة .. ضحكاتهم .. كلها كانت محفورة في جدار هذا البيت . ارتسم الحنين على محياها والدموع أخذت تتشكل في مقلتيه ورائحة الليمون تنتشر في روحه لتنعشها من جديد وترسم فصلا جديد في حياته البائسة . شعر بيد زياد على كتفه يهديه الدعم والقوة فينظر له ليرى ابتسامه تضامن تزين وجهه المحبب فيبادله الابتسامة بأختها ويضع يده فوق يد زياد وكأنه يطمئنه بأنه بخير ليتابع سيره باتجاه باب المنزل ليقف عنده بشوق وهو يتلمسه بيده المرتجفة والدموع بدأت تعلن موسم الهبوط ( لقد اشتقت لكل شبر في هذا البيت سمع تنهيدات والدته من خلفه ليبتسم من بين دموعه موجه الكلام لها دون أن يلتفت إليها ( ألم تشبعي من البكاء أماه لتقترب منه بحب وعلامات الكبر بادية عليها ( ولن اشبع أبدا ... لقد اشتقت لصوتك في كل مكان هنا اقترب من أمه وزياد يتابع سيره ليقبل قمة رأسها ( وأنا أيضا أماه أمسكه زياد يتوجه به للداخل قائلا ( هيا للداخل وحين ترتاح أبكي كما شئت لينتفض على ض*به من أمه ( قليل الأدب لتعلو ضحكة أدهم فيكتمها بسبب توجعه منها فيغمز له زياد بشقاوة ( أي خدمة اقترب من الردهة وهو يرى الجمع من حوله لقد كانت عائلته التي طالما حلم بها ... أشقائه وأزواجهم وأولادهم .. كانت عائلة كبيرة كما تمنى الجميع مبتسم ومرحب به .. ابتسم لهم بتعب وهو يتأمل الوجوه ليقول بخفوت (ما بكم ) عند هذه الكلمة ركضت باتجاه فاتن وهي تبكي وتنحب على شقيقها فتحتضنه بشوق عارم .. شوق ثلاثين عام مضت .. رغبة في حضنه الحنون .. دفاعه الدائم عنها ... كانت تريد أن تفضي لها كل ما يعتمل بص*رها من حاجة له .. فرح مرت به .. دموعا بكتها فداء له أو لأي شيء أبكاها بتلك السنوات .. كانت تفتقده للحد الذي لم تتصوره .. وكيف لا وهو ربيبها .. صديقها .. داعمها .. مربيها . كانت تفضي له كل ذلك وهو استمع بص*ر رحب وحنان أخوي امتزج بعاطفته الأبوية لها . كان يفهم كل ما تقوله بدموعها . قلبه يميز بين دمعة الفرح والحزن .. وهو تركها تفضي كل ذلك .. مدللته الأولى تشكيه إليه وهو يستمع بهدوء وتفهم .... عندما شعر إنها انتهت من الشكوى أبعدها عنه قليلا ليمسح دموعها بإبهامه بحب ( ماذا يا مدللتي ألم تنتهي دموعك هزت رأسها بالنفي ليبتسم لها بحب وشاب طويل القامة يبتسم بدفء وهالة من الرزانة تحيط به .. عقدة حاجبيه كانت نسخة عن عامر واللمعان في عينيه يشبه لمعان عيني تلك الباكية بين أحضانه ليقول الشاب ( لقد أبكيت جميلتنا .. عامر بيك سيرتكب مجزرة فينا جميعا ليبتسم أدهم وهو يأخذها بين أحضانه وكلامه باتجاه عامر المشاهد ب**ت ( يبدو أنك لم تتغير يا صديقي هز عامر رأسه بالنفي وهو يكتم ضحكاته بصعوبة ليتابع أدهم وهو يعيد نظراته للشاب ( وأنت يا بن أمك ألن تسلم على خالك ضحك يعرب بسعادة لأن خاله استطاع تميزيه واقترب منه مسلما عليه بحنان غامر ( ولكن كيف عرف*ني ليضحك أدهم وهو ينظر لأخته ( نظراتك تشبه أمك وتقطيبتك تشبه أباك اقتربت منه امرأة أخرى ليبتسم أدهم محيا إياها باحترام وابتسامة ( أهلا صفاء .. كيف أحوالك ) ابتسمت له وهي تتمنى له السعادة لتقترب الأخرى وتسلم عليه وهو يرد سلامها قائلا ( حسناء .. انظري لنفسك لم تتغيري أبدا .. لماذا أخي بكرش وأنتي ما زلتي اسم على مسمى ابتسمت بخجل واعتراضات حسام تطاله لينقل بصره باتجاه الشبان وتلك الفتاة الواقفة بخجل لينظر باتجاه زياد ( ابنة من تلك الحورية الرقيقة ابتسم زيادة بعاطفة أبوية اتجاه رفيف ( هي رفيف ابنة حسام مد يده لها لتقترب ( وهل حسام ينجب كل تلك الرقة .. اقتربي يا قلب عمك اقتربت تسلم عليه بتوجس وهدوء وهو احترم هدوئها ولم يعلق ينطق بفرحة ( وأخيرا عيون خضراء .. مللت من الزرقة حولي .. التغير جميل أيضا لتضحك ريحان وهي ترى امتعاض التوأم من كلمات أبيها وشاب أخر يقترب من أبيها ( وأنا صهيب شقيق الخضراء .. عفوا رفيف فتض*به رفيف بخفة فتعلو ضحكات الجميع وعروة يقترب ببطء باتجاه عمه الذي يراقبه بقليل من الصدمة والتأثر وعروة يرسم ابتسامة رجولية يغض الطرف عن نظرات عمه المصدومة ( وأنا عروة ابن أيهم ابتسم له أدهم وهو يرد سلامه . لتقترب جوري بلهفة اتجاه والدها بعد أن منعتها ريحان من الاقتراب عند دخول والدها فاحترمت رغبة ريحان وأن من حقه أن يسلم على أهله الذين غاب عنهم كل هذه المدة . ولكن عندما رأت سلام والدها لعروة وهو يعتبر أخر المرحبين به لم تحتمل شوقها لتقترب منه لاهية عن وجود عروة القريب منها وهي تضحك ( أبي ليبادلها والدها الابتسامة بأخرى واضعا يده على خدها بحنان ( صغيرتي المشاغبة تبرمت بدلع وهي تنفي اتهامه ليتابع ضاحكا ( قولي جوري كم جريمة ارتكبت لحد الآن بمنزل عائلتي لتكتف يديها باعتراض قائلة ( أنا لست مشاغبة أبي ضحك بخفة وهو يستند على زياد المتابع بابتسامة حنون ( وأنا لست مريض والسماء ليست زرقاء اعترضت بغنج أسر روحه وكأن الغنج خلق لها وحدها لتقترب جودي تحيي والدها ترافقها ريحان الصامتة بحذر من تلك العينين التي ترسل لها إشارات في كل لحظة لتقول ( حمد لله على سلامتك أبي ليبتسم مبتعدا عن زياد ويتكأ على ريحان التي استقبلته بسعادة غامرة فيسند يده على كتفها ( عكازي تبتسم بحب لهذا اللقب الذي ما دأب أن يقوله والدها في كل مرة ( ريحان أنت عكازي في هذه الحياة . العصا التي أتكئ عليها فلا أقع أبدا سارت معه باتجاه الصالة بعد أن أمر جدها بذلك وأن وقفتهم الطويلة غير صحية على أبيها .. كانت تسنده بحب بل هي مستعدة أن تسنده طوال عمرها فقط ليبقى بصحة جييدة وهو كان سعيد لقد استشعرت سعادته .. أنفاسه تنم عن سعادة لم ترها بعينه منذ وفاة والدتها . نظرت باتجاه الأخر كان مراقب ب**ت .. لا يمكنها أن تغفل عن نظرات المفاجأة التي ارتسمت عليه عندما نادها والدها ( عكازي رأت بعينه تعاطف .. بل ما هو أكثر بكثير لمحت نظرة فخر اتجاها .. ابتعلت غصتها لتسيطر على مشاعرها التي تقافزت بشدة بسبب تلك النظرة وتلتهي بمساعدة والدها على السير باتجاه الصالة .. بينما عيون جدها وجدتها تراقب كل هذا . لقد كان يرى ابنته تحتضن شقيقها بشوق يعيشه هو .. يشعر بها .. فبالرغم من جبروته الواضح للجميع كان في قلبه أبوة . والد يفتقد لابنه لكنه يسيطر على مشاعره احترما لوقاره بين أولاده حتى اقتربت فاتن من أخيها فكانت أخر حجرة في تعقله .. تجمعت الدموع في عينيه وبكاء ابنته الوحيدة يصله بشكل واضح . هل يذهب ليحتضن ولده أيضا .. هل يقترب ويأخذهما بين أحضانه ويستمع لأوجاعهما . أفاق من تأمله على يدها الحنونة التي حضنت علامات التقدم بالسن مع احتضان حنان العالم كله .. لينظر إليها وهي تبتسم بحب خالص فيقابل ابتسامتها بابتسامة تلقائية . فينتشلهما يعرب بحديثه مع خاله . وقفت قربه تعطيه القليل من القوة التي طالما هوا أهدها ياه عن طيب خاطر .. تراقب الجميع وهم يرحبون بابنها الضال فتبتسم وهي مقتربه من خليلها .. حتى اقتربن بناته منه . لتتجمع الدموع بعينها وهي ترى ابنها يداعب إحدى التوأمين بمشا**ة لطالما كانت من صفاته وهي تتدلع عليه .. لتشعر بيد زوجها يشدها قريبا منه ف*نطق بخفة ( كم جميل أن أرى خلفته هز رأسه بإيجاب وهو يراقب ابنه مبتعدا عن شقيقه يتخذ من ابنته الكبرى سند له بعيدا عن كل أخوته وأبنائهم ... فكر ب**ت من هذه البنت فكل مرة يراها يشعر بأن قوة الأزهري كلها مجتمعة بها . .... كان سعيد بقربه من عائلته وأخيرا حلت تلك العقدة التي بقيت مكبلة حول عنقه طوال تلك السنون . ها هو بين عائلته .. ينعم بضحكاتهم وهرجهم وليكن صادقا ضحكات العائلة مع بعضها كانت تساوي كنوز الدنيا . والضجيج الذي يحدثونه أجمل شيء ممكن أن تسمع إليه طوال حياتك .. ولكن أكثر ما كان يسعده هو رؤية بناته يشاركن الضحك والحديث حتى لو كان باقتضاب فيبتسم وتبتسم روحه . ويشعر أن روحها تبتسم أيضا لهم . تابع تأمله للعائلة حتى وصل لزياد الذي يتأمل هاتفه وعلامات الغضب ارتسمت بشكل طفيف بين عينيه ليبتسم بحب وهو يراقب شقيقه الأصغر .. لقد أحبه منذ نعومة أظافره كم تمنى لو كان حاضر على كل مراحله العمرية لكن ما حدث منعه عنه . كان يريد أن يبقى بقربه يدعمه يسانده .. لكن الحياة كان لها رأي أخر ..ط تن*د بتعب لتلاحظه جودي الجالسة بقربه فتسأله بقلق ( هل أنت بخير أبي هز رأسه بهدوء وهو يعتدل بجلسته يحاول كتم أوجاعه بين أسنانه ويتنفس بهدوء صعب ليهدأ وتكن أوجاعه قليلا . ليعود لمتابعة زياد النافذ الصبر بع** هدوئه الظاهري فيقول ( لكن زياد أين زوجتك ضحك زياد بخفة وهو يخفي هاتفه بجيب سترته مجيبا بتكشيرة مصطنعة ( أنا لست متزوج فترتسم علامات الصدمة على وجه أدهم وهو يسأل ( لكن لماذا ... أنت قاربت على الأربعين أخي تن*د زياد بضجر والجميع يكتم ضحكاته خوفا منه وهو يقول ( ما زلت شابا .. ثم لم أجد العروس المناسبة لتقاطعه شهقة مصدومة من صهيب وهو يقول ( عمي سأخبر آية بذلك عض زياد شفته العليا والغضب يتصاعد على وجهه وهو يوجه كلامه لصهيب ( سوف أقتلك يوما ما يا كتلة الشقار ليرسم صهيب علامات الخوف عليه والجميع يضحك عليهما فتجيبه رفيف الجالسة قرب زياد ( آية هي خطيبة زياد عماه فيتابع أركان بتشفي ( خطيبة منذ ثلاث سنوات فيكح زياد وهو يحادث أخاه وكأن أركان غير موجود ( حسنا أخي دعني أوضح لك شيء مهم لينظر له أدهم بتركيز ( تفضل ليعتدل زياد بجلسته وكأن رجل أعمال يناقش صفقة مهمة ( للأسف أخوتك لم يربوا أولادهم بشكل جيد . لذلك يا أخي سوف أخبرك أسفا أنك سترى كثيرا من قلة الأدب هنا . نظر بقربه لتلك الهادئة فيأخذها بين أحضانه ( باستثناء هذه الجميلة .. فهي كالسكر في الماء تذوب بقلبك بسرعة ضحك أدهم بقوة حتى توجع من ألمه ليمسك مكان الألم وهو يرى ريحان تقترب منه فيوقفها بحركة من يده وهي تستجيب وكلمات أبيه تنساب إليه فيبتسم ( زياد تأدب .. أخيك ما زال مريضا كشر زياد وهو يرفع يديه دليل البراءة ( لم أقل شيئا لتقاطعه فاتن ( دعك منه أدهم .. لقد حضرت غرفتك نفسها وأصبحت جاهزة .. هل تريد الذهاب إليها لترتاح هز رأسه رافضا مجيبا ( لا يا مدللتي .. أرغب بالبقاء معكم قليلا لتومئ بتفهم وريحان تنطق بحرج ( عمتي هل يمكن استبدال غرفتي بغرفة أخرى لتسألها جودي بصدمة لاهية عن العيون المتربصة بهم ( لكن ريحان ألم تقولي أنها تعجبك كحت بحرج لتسألها زوجة عمها ( هل هناك ما يزعجك بنيتي فترفع رأسها وهي تحاول كتم رغبة قوية بقتل جودي لتقول ( كنت أرغب بغرفة قريبة من التوأم فقط . لكن لا بأس ليس هنالك مشكلة راقبت عمتها وهي تهز رأسها بتفهم وهي تجيبها بحسنا .. لتنتقل عينيها لذلك الثعلب المكار الذي يتابعها بابتسامة متشفية . لقد كان يرسل لها ابتسامات نصر وهي فهمت . لقد قالها بوضوح كبير لها ( لن تفلتي مني لكنها لن تكون ريحان أن جعلته ينتصر عليها . لترسم الاستفزاز على محياها وهي تبادله نظراته الخادعة فتموت ابتسامته على شفتيه وكلام أبيها يصلها كم يصله ( ريحان اتصلي بمنير لتجاوب جوري عنها ( لقد اتصل بنا أبي وكان قلقا جدا هز رأسه بتفهم قائلا ( اتصلي به ليتابع أمور العمل عني ..وإذا أرادت إحدى أختيك شيء فليحضره ويرسله لنا بالشحن أومأت وهي تصل لمعنى موت الابتسامة على شفتي أركان ليعلو اللؤم في أوردتها وهي تجيب ( حسنا سأتصل به بعد قليل تن*د بغضب وهو يضع فنجانه على الطاولة والغضب يتصاعد إلى رأسه وهو يتمتم ( بحق الله من هذا المنير ........... دخل غرفته والغضب يتطاير حوله .. لقد استفزته اليوم جدا .. فكر بشر إن قتلتها بيدي هاتين هل تنطفئ النار بداخله . رمى نفسه على الكرسي وهو يفكر ( كم أرغب باقتلاع تلك الابتسامة من شفتيك ليعود ويتن*د بتأثر ( أو ربما اقتلاع شفتيك بشفتي فأرتاح من كل هذا عادت ذكرى ما حدث منذ قليل فيزول تأثره ويحل الغضب عليه مرة أخرى . عندما طلب منها والدها أن تهاتف منير للحصول على بعض أغراضهم هناك فتجيب بسرور ( حسنا أبي سأتصل به فورا . ولكن قل لي ماذا تريد من المنزل ليتن*د أدهم بتعب قائلا ( لا شيء سوا ألبوم صوري اتبلعت غصتها وهي تتذكر ذلك الألبوم الذي لا يفارق والدها أبدا ففيه كل ماضيه .. قلبه الذي دفنه بين تلك الصور . فتهز رأسها بإيجاب وهي تهم للمغادرة لتتصل بمنير فيوقفها والدها ( ريحان أطلبيه هنا فأنا أريد أن أكلمه أيضا أومأت ب**ت وهي تتطلب الرقم واقفة . وهو كان يراقبها كانت حزينة وبنفس الوقت مبتسمة .. لم تكن ابتسامة لئيمة ولا ابتسامة مصطنعة . كانت ابتسامتها الحقيقية . الابتسامة التي كان مستعد أن يراهن بحياته للحصول عليها . تأملها وهي تقف قريبة من والدها .. تضع الهاتف على أذنها وتزم شفتيها بترقب تقدم قدم وتؤخر أخرى ويدها الأخرى في جيب بنطالها و خصلات شعرها محيطة بها بكل بهاء وتفاخر التزم ال**ت وهو يترقب السيد منير حتى يجيب . لكنه هل يشعر بتوتر من هذا الاتصال الذي يتم أمامه . هل هو يشعر بالغيرة .. هل يمكن أن يكون هذا المنير . قطع أفكاره عند سماعها لضحكتها التي انسلت من شفتيها وهي تجيب ( تنام بهذا الوقت فيتمتم الطرف الأخر بكلام لم يفهمه ولكن ردة فعل ريحان شدته كثير فقد أغلقت عينيها بتذمر والابتسامة لم تفارقها بعد لتجيبه ( كثير الشكوى ليتكلم بشيء ما فتعلو ضحكاتها مرة أخرى وهي تقول ( تكلم مع أبي أولا ثم نعود لنرى تذمرك هذا إلى حد سيصل لتناول الهاتف لوالدها وهي تقف مراقبة لكلام والدها الذي لم يهتم به ولا لحظة فكل ما يهمه حاليا هي .. وذلك الغريب الذي ظهر ليزعجه فقط . استلت الهاتف من والدها بعد أن أنهى محادثته لتتخذ طريقها إلى خارج الصالة وهي تضحك وصوتها يزرع في خلايا جسده وأذنيه التي التقطت همساتها لذلك المنير ( اشتقت لكم جدا لم يعد عقله يتحمله والكرسي المريح يتحول لشيء أبعد ما يكون عن الراحة .. وكأنه يقبع فوق كتلة من الجمر تحرق خلايا عقله وروحه . لم يستطيع الصبر . نظر للساعة المعلقة بالحائط . لقد مضت عشر دقائق ولم تعد .. تمتم بعصبية ( ألا تكتفي من الثرثرة لينتبه على عروة القابع بقربه وهو يقترب منه ( ما الذي يحدث معك أركان ... لماذا كل هذا التوتر يحيط بك لم يجب شقيقه بل لم ينظر له أبدا فكل ما فعل هو الفرار من الكرسي الذي شعر أن يعتقله ليقف بهدوء مفتعل وهو يوجه كلامه لعروة ( لا شيء .. سأقصد الحمام ويترك الجميع الذين لم يعيروه اهتمام ..عدا ذلك المراقب له بتلذذ واستمتاع .يدرس جميع حركات ابن أخيه وتصرفاته حتى طفيف الغيرة الذي بدا واضحا جدا حين كانت ريحان تكلم ابن صديق أبوها كان وضعه مضحك جدا حتى أنه كتم ضحكاته بصعوبة ..ما أجمل شعور الغيرة في عيون العشاق ولا سيما لشخص كأركان يحاول بكل الطرق أن يكتم مشاعره ويبدو طبيعا ولكن عيون العاشق دائما تفضحه ويبدو أن ابن أخيه هذا عاشق بكل جوارحه وكيانه ولكن هناك سر مخفي لم يستطيع أن يجد له إجابة من أين يعرف ريحان ومتى أحبها والأهم من كل هذا ماذا فعل بها
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD