في الكافتيريا ،،
جلست هبه وساره جوار أدهم على إحدى المنضدات ، بينما شرعت هبه في البُكاء وصديقتها تحاول بشق الأنفس تهدئتها دون جدوى .
أردفت ساره بحرج : معلش يا بشمهندس ، هبه بس قلقانه عليها .
أدهم بتفهم : ولا يهمك ، أنا مقدر موقفكم .
ساره بإحراج : طيب هو عاوز من أسيل أيه ، أكيد يعني مخ*فهاش عشان شتمته أو عشان عربيته !
أدهم بابتسامة : كان نفسي أطمنك بالكلام ده ، بس مع الأسف أمير مجنون وميحبش حد يدوس له على طرف أبدا
هبه ببكاء : يعني ايه !! هنسكت عن اللي حصل دا
أدهم : أنا آسف بصراحه بس أمير محدش بيقدر يقف له
ساره : أمير ؟
أدهم مطأطيء الرأس : أيوا أمير عز الشافعي مع الأسف .
شهقت كلا الفتاتين وصُدمتا مما سمعا ، فهذا هو أمير الشافعي الذي أرجف قلوب الإقتصاديين
الذي استطاع في فترة بسيطة تكوين اسم جديد لعائلة الشافعي وصارت الجرائد والإعلام تُسلط الضوء عليه باعتباره علامة وفخر جديد للمصريين .
عضَّت ساره شفتيها بإحراج وخوف مِن مصير صديقتها الذي يبدو أنه مجهول .
ساره بترجي : ط طب أكيد أنت تقدر تخليه يرجع لنا أسيل
أدهم بحزن : للأسف حتى أمه مبتقدرلوش
هبه ببكاء: حسبي الله ونعم الوكيل
أدهم : أنا هوقف تا** عشان أوصلكم وبعدين أشوف حل للعربيه دي
................
في أحد الأحياء الراقية ،،
توقف أميـر بسيارته أمام منزله الخَاص ، هبط من السيارة ثُم اتجه نحو باب مقعد أسئل وفتحه ، ثم استند بذراعه فوق الباب مُنتظرًا خروجها ، طال انتظاره ليتأفف بضيق من طفولتها المُستمرة ويقوم بسحبها من ذراعها باتجاه المنزل بينما صاحت الأُخـرى باعتراض .
أسيل : حرام عليك سيبني ، أنت معندكش اخوات بنات ؟!
تجاهلها أمير تمامًا وأكمل بها الطريق حتى أدخلها إلى أحد الغرف عُـنوة .
أمير بضيق : أيه ساحب عيله ؟
أسيل بخوف : أ أنت جايبني هنا ليه ؟
أمير بخبث : واحد جايب واحده بيته هيكون ليه!!
أسيل وهي تمسك يده بترجي : الله يخليك سيبني أمشي وأنا آسفه على كل اللي حصل بس سيبني
أمير بسخريه : أسيبك ؟ ، كنتي مين إن شاء الله عشان أسيبك ، ده أنتي تلومي حظك اللي وقعك معايا .
هَـم أمير بالانصراف من الغُرفة ولكِنه استمع لنبرتها العنجهيـة التي اعتاد عليها ولم تعد بالغربية عليه .
أسيل : أنا أسيل يوسف المنشاوي !
عقد أمير حاجبيه واستدار لها بعدم فهم وأردف بتساؤل : أفندم ؟ مين مش فاهم !
جففت أسيل دموعها وهي تُعاود الحديث : أنت سألتني أنتي تكوني مين عشان أسيبك وأنا بقول لك أنا أسيل يوسف المنشاوي
اتجه أميـر نحوها وأمسك ذراعها الأيمن في قبضته وأردف بنبرة هادئة مُريبة : أنتي بنت البشمهندس يوسف أحمد المنشاوي ؟!
أومأت أسيل بخوف وهي تتطلع إلى عينيه الفضية وأردفت برجاء : أ أنت طلعت عارف عيلتي ، يعني هتسيبني ؟!
نفَّض أمير ذراعها بغضب وبلحظة ترك لها الغُـرفة وذهب إلى صالون المنزل عدة دقائق ليست بالقليلة .
............
عند الظهيره ، وصل أدهم والفتاتان للملجأ
نظر أدهم نحو هبة وأردف بإحـراج .
أدهم وهو ينظر لهبه : يا آنسه..
هبه بمقاطعة : اسمي هبه وهي اسمها سارع
أدهم : تمام بس كنت عاوز أقولكم على حاجه
ساره : اتفضل
أدهم : ياريت محدش فيكم يقول عن موضوع خ*ف أمير لأسيل
ساره معقده حاجبيها : ازاي ؟ انت مفكر اننا هنسيب حق أسيل !!
أدهم : حضرتك مش فهماني بس أي مساؤله قانونيه ضد أمير هتتقلب عليكم دا صاحبي وانا أعرفه بس أوعدكم اني هحاول معاه
هبه : طيب بس ياريت تطمننا على أسيل لو عرفت عنها حاجه ، وياريت تقول له ميأذيهاش في حاجه تضر مستقبلها
أدهم : لا اتطمني ، أمير مش هيأذيها باللي دماغك فيه
هبه : ربنا يطمنك ، عن إذنك
أدهم وهو يتابع خروجهم من السيارة : إذنكم معاكم .
أردف أدهم لذاته وهو يحدث نفسه : آه يا أمير منك آه
سائق التا**ي بحيرة : أروح فين يا فندم ؟
أدهم : رجعتي الكافيه تاني !
...........
تابع حركتها الشعبية باستنكار عندما وضعت يدها في خصرها ، رفع حاجبه باستخاف عندما أردفت سؤالها الآخر .
أسيل : وبتسأل ليه ؟!
تابع هو بروده المُعتاد وحافظ على هيبته أمامها ووضع قدمًا فوق الأخرى وأردف : مش هكرر سؤالي تاني ، عندك كام سنه !
أسيل بنفاذ صبر : سـ 17
أمير : هتكملي 18 امتا
أسيل : بعد بكره
ابتسم أمير ابتسامة جانبية وأردف: للدرجه دي حظي حلو ومستعجل كمان !
تجاهلت أسيل حديثه الغير مفهوم وأردفت : طـ طب ممكن أمشي بقى ؟
أمير ببرود وسخرية : لا ، أيه لك أهل هيقلقوا عليك ؟!
أسيل بحزن : لا معنديش أهل !
أردف باستغراب : أزاي يعني ، وصحيح أيه اللي وصلك لملجأ وأنتي عمك لسه عايش !
أسيل : أ أنا اتخ*فت من سنتين وهربت وروحت ملجأ
زفر أمير بارتياح وتظاهر يتجاهلها وهَم بالخروج من الغُرفة .
قاطعه صوتها وهي تُردف : أ أستاذ ..
أمير : اسمي البشمهندس أمير
أسيل : بشمهندس ممكن أسأل حضرتك همشي أمتى ؟
أمير بهدوء : مش هتمشي !
تفاجأت أسيل من رده وقررت الحديث من زاوية أخرى عله يُشفق عليها ويتركها : بـ بس أنا عندي امتحانات قريب وأنا ثانويه عامه
أمير : هجيب لك كتبك
أسيل : ومدرستي !!
أمير بنفاذ صبر : كلها يوم وهترجعي لمدرستك خلاص خلصنا
أسيل : أ أنا
امير بإنفعال : ما خلاص بقا ، زهقتيني
شهقت أسيل من رد فعله وشرعت في البكاء ، ثم وفي لحظه فقدت وعيها
أمير وهو يض*ب على خدها : انتي فوقي قومي
رفع أمير هاتفه ووضعه على أذنه بتصل بطبيب الأسرة الخاص .
أمير : الو خمس دقايق تكون في العنوان دا
قبل مجيء الطبيب لاحظ أمير ملابس أسيل فقد كانت ترتدي توب القميص وبنطالها فقط
سخر أمير منها داخليًا وأردف بتساؤل تعجَّب منه .
أمير بسخريه : هيا لبسها كله كدا
اتجه نحو خزانته وأخرج قميصًا طويلاً وشرع في إلباسه إياها .
.............
أمير ببرود : مالها ؟
الطبيب : دي اغماءه بسبب أنها مأكلتش ، ودي الروجته اللي فيها العلاج
أمير : طب اتفضل
الطبيب : لا لا مالوش داعي أنا عارف الطريق
أمير مضيقاً حاحبيه : أنا نازل أصلا مش هوصلك
الطبيب في خاطره : الواحد من رعبه منك مش عارف يسألك مين البنت دي يا شيخ
...............
في الملجأ
مديرة الملجأ بعصبيه : كل البنات اللي هنا معدش في حاجه اسمها خروح غير للمدرسه فاهمين مش تطلعوا وواحده تضيع فاهمين
الفتيات : ف فاهمين