البارت الثالث ...
نجلاء بسخرية و هي تجاري خالتها ...
- طبعا اومااال انا قايمه بقي احسن كده انا هدخل النار ثم هرعت الي المطبخ قلل ان تلحق بها خالتها ....
~~~~~~~~
علب الناحية الاخري كان قد حل المساء و عاد هاني الي منزله و عندما دخل كان والدته في انتظاره ...
اقترب منها هاني و قبل يدها بحب ...
الام بحنان ...
- ربنا يباركلي فيك يا حبيبي ... أقول لسعاد تحضرلك الأكل ياله عشان تتعشي ...
هاني ...
- لا مش قاااادر انا جعان نوم بس ... حتي كان ايهم خارج بعد الشغل و كان عايزاني اروح معاه قولته لأ انا مروح ...
الام ....
- طب بمناسبة ايهم بقي انا سعاد كان مكلماني علي واحدة قريبتها محتاجة شغل ضروري .. و استسمحتني اني اكلمك تكلم ايهم يعني يشغلها في الشركة ....
هاني ....
- مش عارف يا ماما و الله هيقول ايه ... طب هي اي شهادتها و لا متخرجة من جامعة ايه عندها خبرة و لا لأ ...
الام ....
- بصراحة هي معها دبلوم ...
نظر لها هاني بصدمه ....
- دبلووووم و انا اشغلها ايه دي يا ماما هو اي حد معدي في الشارع اشغله كدم ... و هقول ايه لأيهم دا عمره ما هيوافق ....
الام بحنق ....
- جري ايه واد هو انا بقولك خدها شغلها مديرة خليها تعمل شاي و لا قهوة و لا حتي تنضف في ايه مش أزمه يعني اكيد في حاجة مناسبة ليها ...
هاني بضيق ....
- ماشي يا ماما هبقي اشوف انا داخل اوضتي ثم ترك والدته و غط في سيات عميق بسبب تعبه ...
و علي الناحية الاخري عند ايهم كان في فراشه الوثير مع إحدي فتيات الليل و هي داخل احضانه ...
الفتاه ....
- بقولك انا كنت عايزة اسألك علي حاجة ؟
ايهم و هو ينفث دخان سيجارته .....
- اممممم قولي ...
الفتاه ....
- انا كل ما اجي معاك مش بلاقي حد خالص هنا لا ام و لا اب و لا اي حد خالص علي ع** اي زبون تاني بيبقي واخدني شقة مترفة او اي حاجة كده عشان اللي خايف من امه و اللي خايف من مراته و كده يعني ... انما انت جايبني في بيتك كده .. هو انت عايش لوحدك ...
ايهم و هو ينظر الي السيجارة في يده ...
- مالكيش فيه انتي جاية هنا عشان حاجة معينه و بما إن الحاجة دي خلصت فتقدري تمشي بقي ثم قام ايهم و رفع الغطاء عنه ليرتدي ملابسه ثم ترك للفتاه مبلغ من المال علي الطاولة في الغرفة و خرج منها الي الحديقة الواسعة المليئة بجميع انواع الزهور ...
و في ذلك الوقت احتشدت الذكريات علي رأس ايهم مما جعله يشعر بالغضب الشديد و اتجه الي داخل المنزل مرة اخري و اخذ اغراضه و قرر ان يتحول بسيارته عله يهدأ قليلا و كأنه يهرب من افكاره ....
و لا يعلم لماذا توقف بالسيارة في المكان الذي ض*ب الفتاه بسيارته فيه .. و تذكر منظرها و هي ملقية علي الارض فأبتسم بسخرية عليها و كان يتأمل الشارع امامه و كأنه ينتظرها و لكنه سرعان ما عاد الي عقله مرة اخري و اخرج هاتفه ليدق لهاني ....
فتح هاني عينيه بصعوبة ليجيب عليه اجاب بصوت نعاس للغاية ....
- ايوة يا ايهم ...
ايهم ...
- انت نايم و لا ايه لا فوقلي كده ...
هاني ....
- افوقلك ايه بس يا عم انا طالع عين اهلي معاك في الشغل من الساعة تمانيه الصبح و مروح الساعة ١١ انت ليك عين اصلا ... سيبني انام شوية بقي ...
ايهم ...
- بقولك اصحي كده و فوق و انت بتكلمني انا مش لاقي حد اتكلم معاه يا هاني ...
اعتدل هاني في جلسته و مسح علي وجهه ...
- اتكلم يا عم ايهم ما انا اصلي الدكتور النفسي بتاعك احكي ...
ايهم بضيق و غضب ...
- تصدق اني غلطان اقفل ياض ...
هاني بسرعة ...
- خلاص خلاص انا بهزر معاك يا عم مبقاش دمك تقيل بقي انا خلاص فوقت و الله قولي بقي مالك ...
ايهم بتعب ....
- مش راضية تخرج من دماغي يا هاني حتي و انت الڤيلا و انا في الشغل و انا في اي مكان ان تعبت بجد و مش عارف الاقي حاجة تخلصني من التفكير فيها ...
هاني بضيق ...
- و الله انت مش محتاج تفكر في طريقة تتخلص منها انت بس بمجرد ما تتفكر عمايلها الزبالة المفروض تقفل منها لوحدك يا ايهم انا مش عارف انت ازاي اصلا بتقدر تفكر فيها ...
ايهم ...
- و دا اللي هيجنني يا هاني دا اللي هيجنني مش قااااادر ...
هاني ....
- حاول اعمل لنفسك صحبه كبيرة يا ايهم عشان تنساها في اسرع وقت لأن الشغل لوحده مش كفاية انك تنساها ...
تن*د ايهم بتعب ....
- ماشي يا هاني سلام ..
هاني بسرعة ....
- طب تستني بس بمناسبة الشغل كنت عايز منك خدمه كده. ..
ايهم ....
- ايه هي ؟
هاني ...
- الست اللي بتشتغل عندنا عندها قريبتها عايزة تشتغل و طلبت مني اشوفلها شغل في الشركة ...
ايهم ...
- طب هي مؤهلاتها ايه ... و لا اقولك ابقي شوف انت ال سي ڨي بتاعها و شوفلها حاجة مناسبة و كده كده احنا طالبين موظف في الحسابات فلو لقتها تنفع تمام ...
ايهم بحرج ....
- احم .. بصراحة هي مش معاها حاجة ...
عقد ايهم حاجبيه ....
- يعني ايه مش معاها حاجة مش فاهم !؟
هاني بتردد ...
- شوف بقي من الاخر كده ... هي معاها دبلوم ...
ايهم بصدمه ...
_ ايه !؟ دبلوم عايزني اشغل عندي واحدة معاها دبلوم انت اتجننت و لا ايه يا هاني ...
هاني ...
- يا عم لا اتجننت و لا حاجة شغلها تعمل شاي و لا تنضف و لا اي حاجة تعمل اي حاجة يا ايهم ...
ايهم ....
- انت عارف ان اللي بيعمل شاي و قهوة عندنا في الشركة دا خريج سياحة و فنادق .. اوووف علي العموم خليها تيجي و ابقي ارميها في حته انا مش عايز وجع دماغ بقي انا مروح ثم اغلق الهاتف في وجه هاني انطلق بسيارته الي منزله مرة اخري و سط زحام افكاره ....
~~~~~~~~~~~~
و في صباح يوم جديد وجدت الخالة سعاد تدق لها و تخبرها التفاصيل و ان نجلاء يجب ان تذهب الي الشركة اليوم لمقابلة هاني حتي تعمل فشكرت الخالة سعاد كثيرا ثم نادت علي نجلاء بفرحة ....
الخالة بسعادة ....
_ نجلاء يا نجلاء انت يا بت يا نوجا تعالي بسرعة يا حبيبتي ...
خرجت اليها نجلاء و هب تعرج علي قدمها ...
- ايوة يا خالتو في ايه !؟
الخالة ..
- سعاد كلمت الناس اللي بشتغل عندهم و بتقولك لازم تروحي النهارده و تقابلي الاستاذ هاني هي معرفاه كل حاجة قوليه بس انك من طرف سعاد و هو هيتصرف ....
نجلاء ....
- طب و هاروح ازاي و انا رجلي كده طيب انا ماشية بالعافية ...
الخالة ....
- محلولة .. انت تاخدي توكتك لحد الموقف و بعدين اركبي و و انتي راجعة نفس النظام ...
حركت نجلاء رأسها بمعني نعم ثم اتجهت الي غرفتها لتستعد للذهاب الي الشركة و تقابل هاني و في ذلك الوقت ايضا كان ايهم يستعد للذهاب الي العمل فقام بتمشيط شعره بعناية و وضع عطره باهظ الثمن و ارتدي حلته الأنيقة و كان غاية في الجاذبية و نظر الي نفسه في المرأة بغرور ثم خرج من الغرفة و اتجه الي سيارته ....
عند نجلاء كانت قد ارتدت ملابسها المكونه من بنطلون و بلوزة بسيطة و لفت ححابها ثم اتجهت الي خارج المنزل وسط دعوات من خالتها لها بتيسير الامور ...
اتجهت نجلاء الي موقف السيارات و بالغعل انطلقت بهم السيارة الي وجهتها ...
كانت نجلاء تنظر من النافذة بجانبها و هي تدعوا الله ان يوفق صديقتها مني و ان تجد لها عمل و اثناء ذلك كانت سيارة ايهم تسير بحانب الميكروباص الموجده به نجلاء و لكن تقدمت سيارة ايهم عليها و لم ينتبه لها و قد كان كل منهم في تفكيره الخاص ...
بعد قليل كانت قد وصلت نجلاء الي المكان و ترجلت من الميكروباص و نظرت الي الشركة امامها بإنبهار شديد ....
تقدمت نجلاء من الشركة و هي تسير بصعوبة بسبب قدمها و في ذلك الوقت وصل كان ايهم يقف بسيارته امام شركته و ترجل منها بكامل اناقته ثم اغلق باب السيارة و سار بإبتجاه الشركة و كان يسير مثل الروبوت و في ذلك الوقت كانت نجلاء تسير عدة خطوات ثم تقف بسبب ألم قدمها و عندما توقفت وحدت من يصطدم بها من خلفها حتي انها كانت ستسقط علي وجهها و لكنها تمالكت نفسها في اخر لحظة ....
نظرت نجلاء خلفها بغضب شديد لتجده هو من يقف خلفها ....
نجلاء بصدمه. ...
- هو انت !؟
نظر لها ايهم بغضب ....
- انتي بتعملي ايه هنا ؟
نجلاء ببرود ....
- و انت .. مال .. اهلك ..
ايهم بغضب ..
- بت .. انتي تحترمي نفسك و تعرفي انتي بتتكلمي مع مين احسن ما اود*كي ورا الشمس ...
نجلاء بسخرية ...
- هتوديني كوكب عطارد يعني و لا ايه مش فاهمه ...
نظر لها ايهم بقسوة شديدة ...
_ انا عارف مين اللي بعتك و عايزك تعرفيه و توصليله ان نهايته علي ايدي بس هو عمال بستعجل فيها و انتي انا لو شوفتك وشك تاني انا هخلص عليكي خالص و مش هخلي حتي الدبان الازرق يعرفلك طريق ...
كان قلب نجلاء يرتجف من نظراته فهزت رأسها بنعم بدون تفكير من شدة الخوف بسبب نظراته تركها ايهم و رحل و هي ظلت مكانها ترتجف من شدة الخوف و الرعب ...
استجمعت نجلاء شتات نفسها ثم اتجهت الي الشركة و لم تنتبه انه دخل الي الشركة بسبب عدم تركيزها من الخوف ...
تقدمت نجلاء الي الشركة و في ذلك الوقت ذهبت الي الاستقبال ...
نجلاء ...
_ لو سمحتي انا جاية عشان الوظيفة ال ....
قاطعتها موظفة الاستقبال ...
- ايوة ايوة ... الدور التاني اخر الطرقة في مكتب مكتب هناك للسكرتيرة قوليها انك جاية للوظيفة و اديها ال cv بتاعك ...
لم تفهم نجلاء عن اي cv تتحدث و لكنها صعدت الي حيث اخبرتها ....
في ذلك الوقت كان ايهم في مكتبه مع هاني و كان غاضب بشدة ....
- هو فاكر اني هقع في الفخ بتاعه مرتين ... ليه شايفني غ*ي اوي كده .. اقسم بالله لأنسفه من علي وش الارض هو و الزبالة اللي مخليها تجري ورايا في كل حته دي ...
هاني ...
- خلاص يا ايهم قولي بس مين البت دي و انا هجبلك اخرها ..
ايهم بغضب و هو يكاد يطحن اسنانه .....
- لأ انا نفسي بس ألمحها تاني و ساعتها هنظمها علي اليوم اللي فكرت بس انها تظهر قدامي و التالته تابته ...
روح انت يا هاني بقي شوف شغلك ...
هاني ...
- اوك ... و بالمرة اشوف البت اللي امي دبستني فيها دي سلام ....
في ذلك الوقت كان نجلاء قد وصلت الي مكتب السكرتيرة التي اخبرتها به موظفة الاستقبال و بمجرد ان تقدمت لتسأل السكرتيرة وجدت احدهم يخرج من المقابلة و وجهه أحمر بشدة ..
نجلاء في نفسها ....
- يا لهوي هما كانوا بيعذبوه جوه و لا ايه ...
لا انا لازم امشي انا ايه اللي جابني هنا منك لله يا خالتي انتي السبب و الله حرام عليكي بس اعمل ايه لازم ادخل انا خلاص جيت و مش هلاقي حجة عشان اقولها اني روحت غشانها ....
كانت نجلاء تود لو تبكي الان و لا تعلم ماذا ستفعل فهي من الاساس لم ترد ان تأتي و لكنها اضطرت الي ذلك و لكن قررت ان تتمالك نفسها و تحاول ان تبدوا هادئة ....
نجلاء في نفسها ....
_ خلاص بقي يا نوجا اهدي هي لصابت لخابت محصلش حاجة لكل ده يعني حتي لو مأخدتيهاش مش هيحصل حاجة ...
- بس لأ كفاية بس الاحراج و منظري و انا خارجة زي الواد اللي خارج مشوي من جوه ده ... يا ربي خليك معايا انا قلبي هيقف ....
كانت السكرتيرة تلاحظ شرود نجلاء فطلبت منها تستريح قليلا ....
نظرت لها نجلاء بقلق و قررت ان تهدأ قليلا و ان تبدوا طبيعبية قدر المستطاع ....
ظلت نجلاء تردد كثير من الادعية بداخلها برعب و هي تضرع الي الله ان ينقذها من هذا الموقف و فجأة دق هاتفها برقم خالتها فأجابت بتوتر و صوت منخفض ....
- ايوة يا خالتو ....
الخالة بتساؤل ....
- ايوة يا نوجا وصلتي و لا لسه يا قلب خالتو ....!؟
نجلاء و هي تود البكاء ....
- جري ايه يا خالتو هو انا في المدرسة ما خلاص بقي سبيني بإللي انا فيه بس ادعيلي ها ادعيلي اوي يا خالتو اما محتاجة دعواتك النهارده اكتر من لي سوم تاني ...