البارت الرابع
نجلاء برعب ....
- ادعيلي و الله يرضي عليكي يا خالتو ... اصل انا بموت هنا ....
الخالة بحنان ....
- ربنا يوقفلك ولاد الحلال يا نجلاء يا بنت قلبي و خليكي جامدة كده و متخافيش و امسكي نفسك و ربنا ان شاء الله معاكي يا روحي ... سلام ...
نجلاء ....
- سلام يا خالتو .....
اغلقت نجلاء الهاتف و كانت نجلاء ترتعش بخوف من ذلك الشاب الذي خرج امامها الان فكان وجهه أحمر بشدة ...
نجلاء للسكرتيرة بخوف ...
- انا عايزة استاذ هاني لو سمحتي ...
السكرتيرة بإستغراب ...
- اشمعني مستر هاني ... ثم ادركت السكرتيرة ما تريده ...
- اااااه لا احنا هنا مش بنمشيها بالوسايط خودي بالك و لو انتي مش اد الوظيفة دي صدقيني و لا مستر ايهم صاحب الشركة نفسه يقدر يتوسطلك فأحسنلك كده اقرأي آيتين قرأن في سرك و اتكلي علي الله و ادخلي .... بس استني شوية دلوقتي اتفضلي ارتاحي
ظلت نجلاء جالسة حتي دق هاتف السكرتيرة و طلبت منها الدخول
كانت نجلاء تود لو تهرب الان بسبب الرعب و لكنها ستفعل ما عليها فقط من أجل شرف المحاولة ...
كلن ذلك المدير يبدوا عليه الصرامه الشديدة و العبوس و كان رجل يبدوا عليه انه في نهاية الاربعينات من عمره ....
جلست نجلاء علي الكرسي امامه بإرتياب ...
المدير بجدية شديدة ....
- فين ال cv بتاعك ...
نجلاء بخوف ....
- سسسي ففي ايه ؟
المدير بغضب ....
- انتي جاية تهزري هنا خلصي هو فين ..
نجلاء و هي علي وشك البكاء ...
- محدش قالي ...
المدير و هو يحاول تهدئة نفسه قليلا ...
- طب تمام ... عايز اعرف اسمك و سنك و مؤهلك الدراسي ...
نجلاء بخوف ....
- نجلاء محمد و عندي ٢١ سنه و معايا ااا ....
هنا دق هاتف المدير فأجاب عليه ....
المدير ....
- ايوة ... طب تمام ماشي ...
عاد المدير الي نجلاء مرة اخري ...
انتي خريجة تجارة صح !؟
حركت نجلاء رأسها بمعني نعم فهي معها دبلوم تجارة ..
المدير ....
- اممممم ... طب لو دخل عليكي عميل و طلب منك تطلعي دفاتر الشغل بيانات الاب توب بتاعك بحجة ان في غلط في الحسابات و هو عايز يتأكد بنفسه هتعملي ايه ؟
كانت نجلاء لا تعلم ما علاقة هذا السؤال بالعمل و لكنها اجابت بتلقائية ....
- اكيد لازم استأذن من الاعلي مني قبل ما اعمل كده عشان دي امانة و مش من حقي افشي سر حد لأن ربنا شاهد عليا فلازم اسأل الاول ...
المدير ....
- بالرغم من ان مش دي الاجابة اللي انا عايزها بس انتي شكلك بنت امينه و كويسة و عايز اقولك خليكي كده علي طول انتي مفيش منك الايام دي ...
نجلاء بحرج ....
- شكرا لحضرتك ...
المدير ....
- انا هدربك هنا الاول يعني مش هتتولي وظيفة مرة واحدة لا لازم تتدربي الاول لأن واضح ان معندكيش خبرة .....
ابتسمت له نجلاء و قد أدمعت عينيها ....
- انا مش عارفة اشكر حضرتك ازاي بجد انت انقذتني انا محتاجة الشغل ده اوي ....
المدير ....
- انا لما سألتك السؤال ده انا بس كنت بسألك عشان اقولك ان اجابتك غلط مهما كانت و امشيكي بس لما سمعت الكلمتين بتوعك اللي في الاخر دول حسيت انك محتاجة فرصة ... قومي ياله اتفضلي و بكره الصبح الساعة ٨ تكوني هنا ...
وقفت نجلاء و شكرته بشدة ثم رحلت و هي تشعر ان الحياه ابتسمت لها من جديد و لا تعلم الجحيم الذي ينتظرها ....
بسرعة اتجهت نجلاء الي منزلها و قلبها مفحم بالأمل و ان الحياه اخيرا ستصبح وردية و بمجردان رأتها خالتها هرعت اليها بتوتر ....
- ها يا نوجا عملتي ايه ....
نجلاء و هي ترسم ملامح الحزن علي وجهها ببراعة ....
- و الله يا خالتو انا مش عارفة اقولك ايه بس الحاجات دي بتبقي نصيب و ....
قاطعتها خالتها بحزن و هي تواسيها .....
- خلاص يا حبيبتي ... انتي عملتي ال ...
و هنا قاطعتها نجلاء بصراخ .....
- انااااااااا اشتغلتتتت ياااااا خااااالتو ....
عانقتها خالتها بفرحة ...
_ بقي كده يا كلبة توقعي قلبي كده ... بس مب**ك يا حبيبتي مب**ك ... ابتعدت عنها خالتها ثم اردفت .. انا هاروح المطبخ بقي اعملنا لقمه ناكلها ...
و فجأة شعرت الخالة بدوار شديد فهرعت اليها نجلاء بسرعة تمسك بها و كانت ترتسم ملامح الخوف و الرعب علي وجهها ....
- انتي كويسة يا خالتو !؟ تعالي نروح لدكتور ...
الخالة ....
- لا يا حبيبتي دكتور ايه بس ... و هي فين الفلوس انا الحمد لله كويسة ... روحي انتي بس غيري هدومك ...
اتجهت نجلاء الي الغرفة حتي تبدل ملابسها و في ذلك الوقت دق هاتفها برقم مني ...
شعرت نجلاء بإحراج شديد و حزن من اجل صديقتها الوحيدة و لكنها لا تعلم ماذا ستفعل هل تخبرها ام لا ...
اجابت نجلاء عليها ...
- ايوة يا حبيبتي ازيك عاملة ايه !؟
مني بحزن ....
- هكون عاملة ايه يعني يا نجلاء زي ما انا انا بس عايزة اعرفك اني هاروح ادور علي شغل بكره فكنت بسألك يعني لو هتيجي معايا !؟
نجلاء بإرتباك ...
- بصراحة يا مني انا خالتو جابتلي شغل ...
مني ...
- شغل ايه ده !؟
نجلاء ....
- في شركة كده واحد معرفة شغلني و و الله قولت لخالتو تشوفلك شغل معايا بس منفعش بس انا ان شاء الله من بكره هشوفلك اي وظيفة معايا ..
مني و هي تحاول ان تكون سعيدة من أجل صديقتها ...
- لا يا بنتي عادي و انا ازعل ليه ؟ ... الف مب**ك يا روحي ربنا يجعل وشه حلو عليكي و ادعيلي بقي اوعي تنسيني يا نجلاء ...
نجلاء بحنان ...
- بس كده عيوني يا مني ..
اغلقت نجلاء الهاتف مع مني و هي حزيته من اجلها و لكن للأسف ليس في يدها شئ ...
ذهبت نجلاء الي المطبخ لتأخذ بعض الثلج و تضع منه علي قدمها و لكنها لم تستطع ان تسرتيح لأنها سمعت جرس الباب. ..
نجلاء ...
- خالتو ... ياااااا خاااااااالتو .... اوووف لازم انا اقوم افتح. ....
كان الباب يدق بقوة فصرخت نجلاء بالطارق بغضب
...
- حاضر يا زفت يا اللي علي الباب ايه هت**روا علي دماغنا براحة ...
فتحت نجلاء الباب لتجد عمار ابن صاحب المنزل يستند علي الباب و يبتسم لها بسماجة ....
- الجميل اخباره ايه ؟
نجلاء بإبتسامه سخيفة ....
- زفت علي دماغك هااا عايز حاجة تاني ...
عمار ....
- الجميل ماله بس ما براحة علينا شوية دا انا حتي جاي في الخير
نجلاء بسخرية ....
- هو انت اللي زيك يجي من وراه خير ابدا ... خلص و قول اللي عندك جاي ليه ....
نظر عمار الي داخل المنزل ....
- امال خالتك فين ؟
نجلاء بغضب ....
- الله و انت ماااالك ...
ضحك عمار بشدة ....
- هههههه في رد حلو اوي و بقوله لأصحابي علي كلمه انت مالك دي بس عيب عشان انتي بنت و كده هههههه ...
نجلاء و قد انكمشت ملامح وجهها ...
- ابو تقل دم امك .... و هنا خرجت خالتها فنظرت لها نجلاء و اردفت ... مبحبوش الواد ده ...
نظرت لها خالتها شزرا ....
_ عيب يا بت اتلني خليكي مؤدبة ... خير يا ابني في ايه مش الايجار وصلك ؟
عمار .....
_ طب و هنتكلم علي الباب كده !؟
الخالة .....
- اتفضل يا بني بيتك .... و انتي يا نجلاء روحي اعمليه شاي ...
نجلاء بضيق ...
_ معندناش سكر ....
عمار ....
كفاية بس تحطي صباعك فيه هيبقي زي العسل بس اوعي تسبيه فيه كتير احسن بجزع ههههههه ....
كانت نجلاء تنظر له بغيظ و تود ان تتقيأ بوجهه بسبب سخافته. .... و اردفت نجلاء بغيظ ....
_ انا رايحة اعمل الشاي ثم دخلت نجلاء الي المطبخ و تركتهم .....
الخالة ....
- خير يا عمار يا ابني عايز ايه ؟
عمار ...
_ بصراحة كده يا حاجة و من غير لف و لا دوران انا طالب منك ايد نجلاء ....
نظرت له الخالة بصدمه ....
- نجلاء !!! و اشمعني نجلاء بقي ما البنات مالين الحته ...
عمار ....
- بس محدش دخل قلبي غيرها ..
الخالة ....
_ بس متأخذنيش يعني انت لا شغلة و لا مشغلة و ابوك هو اللي بيصرف عليك دا غير سمعتك في المنطقة اللي مالية المنطقة يا عمار ....
عمار ....
- يا خالتي سيبك من كل ده نجلاء هتبقي في عيني بس انتي وافقي و مالكيش دعوة .....
هنا خرجت نجلاء من المطبخ بغضب ....
- و لااااااا انا سمعاااااك من الصبح و مش عايزة اتكلم انت عايزها توافق علي ايه ... اشمي يالا غور من هنا مش عايزة اسمع صوتك تاني و لو رجلك خطت هنا هقطعهالك مش ناقص كمان غير اني اوافق علي بياع الحشيش. .. امشطلع بره ....
عمار بغضب ....
- عجبك الكلام ده يا خالتي ؟
وقفت الخالة بحزم .....
- متأخذنيش نجلاء معاها حق و انا مش هرمي بنت اختي لأي حد دي امانه و نورت يا يا ابني اتفضل ....
نظر لهم عمار بغيظ ....
- تمام ... حلو اوي بس خليكوا فاكرينها انا جيت من الباب و انتوا اللي رفضتوا بس اقسم بالله لأخليكي تبوسي علي رجلي يا نجلاء عشان تجوزيني و انا اللي مش هرضي ساعتها و هتشوفي يا نجلاء انتي و خالتك و خليمي عارفة انك مش هتبقي لغيري ....
نجلاء بغضب ....
- ياله يا اخويا ياله يا خويا شرفت اتفضل بقي من هنا هوينا ....
خرج عمار من المنزل و نظرت الخالة الي نجلاء ...
- انا خايفة عليكي من الواد ده يا نجلاء شكله ناوي علي الشر ....
نجلاء ....
- علي نفسه انا مبخفش غير من اللي خلقني ... اوووف ربنا يحرق دمه زي ما حرق دمي البعيد ... انا اعصابي تعبت و الله مكنش ناقص الا الشمام ده كمان .....
شعرت الخالة بدوخة و تعب و كانت ستهم بالسقوط و لكن نجلاء هرعت اليها لتمسك بها و اردفت برعب ....
- مالك يا خالتو انتي كويسة !؟ اجبلك دكتور و لا ايه ؟ ..
الخالة و هي تحاول ان تبدوا طبيعية حتي لا تخيفها ...
- متخافيش يا حبيبتي انا كويسة بس مكلتش النهارده روحي انتي بس حضري الاكل و اعمليلي كباية ميه بسكر و انا ان شاء الله هبقي بخير ... قومي انتي بس ....
اتجهت نجلاء الي المطبخ لتحضر لخالتها ما طلبته منها ...
~~~~~~~~~
علي الناحية الاخري عند هاني كان يتحدث مع والدته ...
- هاني ....
- البت اللي انتي قولتي عليها مجتش النهارده يا ماما و فضلت مستنيها ....
الام بذهول .....
- معقول !!! ... دي كانت سعاد و هي بتكلمني بتقولي انها هتموت علي الشغل ... استني اما اسالها ...
هاني ...
_ لا خلاص خلاص احسن انها مجتش انا اصلا مكنش ليا مزاج و كنت هشيل جميلة علي الفاضي و ايهم اصلا كان موافق غصب عنه فخلاص بقي يمكن هي ربنا كرمها بشغل تاني ...
الام ...
- خلاص يا حبيبي اللي تشوفه ....
اما انا عمالالك حته اكله هتاكل صوابعك وراها ....
هاني و هو يعبث بهاتفه ....
_ لا يا ماما مش جعان ....
الام بحنان مبالغ فيه ....
- بقي كده برضك تزعل ماما يا هاني اهون عليك ... !؟
ضيق هاني عينيه بحزر فهو يعلم والدته جيدا و ان هذه ليست طباعها علي الاطلاق و اردف بنفاذ صبر ....
- خلصي يا ماما و هاتي اللي عندك اصل انا و الله دماغي مش حمل اللف و الدوران بتاعك ده ...
الام بغضب ....
- بقي كده يا وسخ يا معفن بقي انا مش حنينه عليك ... ليه ؟ هنتك في حاجة و لا عاملتك وحش و لا انت مش بتشوف الامهات اللي بيعاملوا عيالهم معاملة مرات الاب يا واد ....
هاني ....
- ايوااااا كده هي دي امي اللي انا اعرفها ... طب انا و الله افتكرت عيانه او فيكي حاجة الحمد لله ان انتي بخير. ..
م**صت الام بشفتيها ....
الحق عليا عايزة مصلحتك يا واد. . دا انت عيل فقر ...
هاني ...
- يبقي اللي في دماغي و اللي انا خمنته صح ....
الام ....
- و ايه بقي اللي انت خمنته صح دا يا نين عين ماما. ...
هاني ....
- هو في غيره هو موضوع واحد مش بنخلص من امه ... عروسه اكيد شيفالي عروسة ... صح ؟!
الام ....
- و عي دي اي عروسة يا اهبل يا ابن الاهبل دي ما شاء الله عليها اسم النبي حارسها و صاينها حتت قمر كده ....
هاني بسخافة و هو يرفع رأسه من هاتفه لينظر لوالدته ....
- خليي جمالها لنفسها يا ماما ...
الام بحسرة ....
- بلا و**ة و هي دي كنت هترضي بيك يا فقر ...
~~~~~~~~~~~~~