bc

إفك الهوى ( الجزء السادس من سلسلة ألحان حوائية )

book_age16+
967
FOLLOW
7.7K
READ
drama
comedy
sweet
like
intro-logo
Blurb

ميل القلوب بلا اجتباء خطيئة

نافذة بأمر الهوى وقلب المحب قربان

يعاقر الوهم بمشاعر بريئة

فالحب قيد ووتين القلب سجان

كم من عاشق مال قبلك على خصر الهوى

فأضحى فريسة لزبانية الطغيان

ما كنتِ حواء يوم بطريدة

تذعن لقهر ولَدَه سوط الخذلان

وما ربيب قلبك باستثناء يا أصيلة

عزفت بأمر الجوى على قيثارة الحرمان

اودعيه ألمًا يليق بملكة

فعاق المشاعر لا أسف عليه ولا غفران

وتسلحي بأدرع الكبرياء حماية

لا تُخترق بالغدر ولا تمتثل للهوان

فالحب قوة إن أوهنها الحبيب تجبرًا

قذفت به الطيور المهاجرة لغياهب النسيان

chap-preview
Free preview
الفصل الأول
(خفقات القلب تدوي بين جنبات ص*ر آلمته سنوات الفراق، فما أَقْسَاها الوحشة رغم وجود الأحبَّاء... إلا منه، صديق الطفولة، افتتان المراهقة، وحبيب الآن، نبتة زرعت في أراضيها الخصبة ونمَت بمضي الأيام، لم تتأثر بِبُعد المسافات، ولم ينفذ أريجها وقد غابت عن محيطها نسمات الهوى!) الجميع في حالة تأهُّب مدفوع بشوق بلغَ من القلوب مبلغه، كيف لا وغائبهم الحبيب سيحلق أخيرًا في سماء الوطن، سيعود طيرهم المهاجر محمل بحقائب الشوق ومتاع الفرح، صوب المستقبل المرابض لسنوات فوق أرصفة الانتظار، سعادة بلغت من القلوب مبلغها عندما فاجأهم الأخير منذ أيام خلت بتصريحه عن قيامه بحجز تذكرة العودة لأرض الوطن!.. أخيرًا وبعد ثمان سنوات عجاف، سنوات كان بها الغائب الحاضر في قلوب الجميع، دون زيارة واحدة تتخلل تلك الفترة الثقيلة على قلوب الجميع، زيارة كان من شأنها تهدئة شوقهم إليه ولو فقط قليلًا، خاصة هي... ولكن لا، فمنذ أن سافر بلال للولايات المتحدة لدراسة السينما بمجرد حصوله على شهادته الثانوية؛ ولم تتسنى لها فرصة محادثته إلا لمامًا وبرفقة جميع أفراد العائلة، بالطبع لن تستطيع تسمية محادثاتهما القصيرة على موقع التواصل والتي كانت تطلعه بها عن مستجدات حياتها كما اعتادت بلقاءات تستحق الذكر، وعلى الرغم من انشغاله الدائم وعدم تمكنه من الرد في معظم الأوقات، كما اعذاره اللانهائية، إلا أنها لم تشعر بالحرج من عدم استجابته، لم تجد في نفسها القدرة على التوقف او مجرد التفكير بشكل سلبي لا يليق وعلاقتهما المقربة، تريد مشاركته في كل تفاصيل حياتها، ذلك ما لن تسمح لطموحه العزيز بتغييره، كم كانت تتمنى أن يكون حاضرًا يوم حصولها على نتيجة الثانوية العامة، ان يكون هو من يُحضرها بنفسه لأجلها، أن يقوم بتوصيلها في يومها الأول للجامعة، أن يحضر معها حفل تخرجها من كلية الفنون الجميلة والذي كان للأسف الأسبوع الماضي، حينها كان ليخبرها بأسلوبه ال**بث الذي تعشق كم هي فاتنة في ثوبها الأرجواني الذي يبرز لون بشرتها اللؤلؤي... ألم يكن بإمكانهم تأجيله لأسبوع آخر فقط، او ربما كان بإمكانه ان يتعجل عودته بمجرد علمه بموعد الحفل... كل تلك اللحظات أرادت ان تتشاركها وإياه، ان يكون اول الحاضرين وكل الحضور، ان ترى نظرة الفخر بعينيه مصحوبة للمعة العشق الذي تفضحه النظرات، لقد افتقدته في اهم لحظات حياتها، ابن عمها، داعمها، صديقها وصاحب قلبها، إلا أنها ورغم كل ذلك تعذره، تعذره وتتفهمه في آن واحد، فبرغم صغر عمرها في الوقت الذي قرر به السفر لاكمال دراسته بالخارج إلا أنها أكثر من يعلم طبيعة بلال المتمردة والمحبة لتجربة كل ما هو جديد وخارج عن المألوف، مغامر يعشق ان يكون محط أنظار، إعجاب وثناء الجميع من حوله، وكم كان مبلغ سعادتها وهي تتابع ما يبثه باستمرار عبر قناته الخاصة على اليوتيوب؛ لمحات من حياته اليومية وإعلانات الماركات التجارية الشهيرة التي يقوم بها من وقت لآخر، مما يتح لها فرصة الاستمتاع بلذة النظر إليه ولو من خلف شاشة **َّاء، تلمس ملامحه الحبيبة بخجل البتول التي هي عليها بينما وجيب القلب يعلو بمضي اللحظات، كيف استطاع الابتعاد كل تلك الفترة، ألم يكن بامكانه السفر للزيارة في الإجازات الرسمية كباقي المغتربين!، لقد توقعت أنه سيعود لزيارة ولو قصيرة إلا انه لم يفعل، حتى عندما أنهى دراسته، ان يعود مشتاقًا لربما تجاسرت واعترفت له بما أرق مضجعها لسنوات، بمشاعرها غير المفهومة التي اتضحت بنضوجها في غيابه، ربما برسائل نصيّة ت**بها شجاعتها الغائبة، تتبعها باحتضان هاتفها المغلق بقلب راجف وشوق للقاء الغد وردة فعله التي حتمًا ستخجلها، ففي الليل تنشط القلوب لتغيب رجاحة العقول، تحت ضوء القمر الفضي اللامع الذي طالما رأته مص*ر الهام العاشقين، وقد تعارض سكون الليل والصخب الجامح لخفقات القلوب... وكم بلغ إحباطها مبلغه عندما تعلل بحاجته للتدريب لبضع سنوات أخرى كما البحث عن فرص تمكنه من تثبيت قدمه على الدرجة الأولى لسلم المجد، وقد بدأ بالفعل رحلة تحقيق أحلامه التي بلغت عنان السماء... حسنًا لا يهم كل ذلك الآن، ورغم ان كل خلية في جسدها تلح عليها كي تعاتبه على ما اقترفه عن جهالة بحق ما جمعهما إلا أنها لن تفعل، يكفي تحقيقه لبعض أحلامه وسعادته التي تستشعرها بكامل حواسها والتي تعترف انها تع** خاصتها فنجاح بلال هو بمثابة أعظم نجاحاتها... وها هو في طريق العودة الآن و أخيرًا ليفي بعهد لطالما قطعته عينيه دون أن يجرؤ ل**نه على التصريح به، سيعود نصفها الغائب ليتما سويًا وبمباركة الجميع عهد الكمال تأففت خلود بانزعاج مصطنع وهي تلقي بالرواية البوليسية التي تقرأها جانبًا ثم اعتدلت فوق الفراش عاقدة قدميها أسفلها، تطالع أصلي التي لم تتوقف عن العبث بمحتويات دولاب ملابسها بشرود ودون رؤية فعلية لما تفعله أناملها، منذ متى وهي على تلك الحالة؟ ربما من قبل أن تحضر هي لغرفتها هربًا من الحاح طلبات والدتها التي تحلِّق في الڤيلا كالفراشة التي وجدت بعد طول بحث أحد الحقول الغناء، تغرد بين الغصون بينما تنتقل بينها بخفة ورشاقة، وكأي أم مصرية أصيلة تركزت سعادتها المفرطة على تزيين المنزل وكأنها ستقيم الأفراح اليوم، تحضير الأكلات المفضلة لبلال وكأنها بذلك ستحول بينه وبين اي نية غير مرحب بها بالعودة، أنها تشعر حقًا بالإشفاق على خالتها صفاء وزوجة أخيها، حتى الصغيرتين لي لي وهنا ابنتا حيدر لم تعفهن والدتها كذلك من المشاركة... وهل تلومها!! لقد اشتاقت كذلك لأخيها الغائب، حتى أنها اشتاقت لمشا**اته وتفضيله المستمر لأصلي عليها... ربما كانت تلك المعاملة غير المنصفة تزعجها في السابق ولكنها الآن تتفهمها، ربما لم تجرب العشق يومًا؛ ولكنها قرأت العديد من الروايات التي تروي قصصًا تشبههم، تلك المشاعر الخالصة التي تنمو بنمو أصحابها، تتعاظم بمرور الأيام متحدية لوحشة البعاد وطول المسافات، كما أنها تعلم كذلك أن تلك المشاعر متبادلة رغم تحفظها في بعض الأحيان على حالمية ابنة عمها المفرطة، لذا هي ليست فقط سعيدة لأجل عودته، بل لأجل تلك التي ترمق ملابسها باهظة الثمن بامتعاض وعدم استحسان وكأنها قد اقتنتها من الغرفة التجارية لا من ماحيلات تحمل ماركات تجارية شهيرة... تبذير مبالغ به من وجهة نظرها ولكنها بالطبع لن تصرح برأيها ذلك - بقولك إيه.. طالما فساتينك وبدلك مش عاجبينك إيه رأيك أسلفك بنطلون باجي وتيشيرت عليه واحدة عاملة قصة الأسد؟ التفتت أصلي نحوها ملقية عِلاقة الفستان الذي كانت تتأمله أخيرًا نحوها ثم قالت بعد زفرت إحباط تبعتها بجلوسها على الفراش بجوارها - يعني هو قاعد هناك عمال يشوف أشكال وألوان ويجي هنا يلاقيني لابسة أسد... لا يا ستي شكرًا وفري نصايحك ثم لوت شفتيها وهي تطالع كومة الملابس فوق الفراش، زفرت خلود باستسلام وقد رقَّت نظراتها نحو ابنة عمها المدلهة في عشق ذلك الغ*ي، من قال أن البعيد عن العين بعيد عن القلب حقًا لم يرى حال تلك المجنونة، عدلت من جلستها لتواجه أصلي ثم مدت يدها ممسكة بأحد كفيها وقالت برفق - أصلي أنتي جميلة.. كل بنات الجامعة كانوا بيحسدوكي على جمالك وكل الشباب كانوا هيموتوا على نظرة واحدة من ست الحسن والجمال، بلال مش استثناء ولا محتاج لكل ده علشان يشوف أصلي إلّي كان بيعملها كل حاجة بنفسه من وهو صغير، يا شيخة ده حتى شنب إعدادي مأثرش على نظرته ليكي، وبعدين متنسيش إن بابا كلم عمي علشان يعملوا الخطوبة علطول يعني متدبس متدبس يا بيبي قالتها خلود وهي تتلاعب بحاجبيها في لفتة جعلتها شديدة الشبه بوالدتها، خالتها ليلى التي لا تكف عن التلميح حول علاقتها الرسمية الوشيكة ببلال، نعم ربما هي تعلم كل ذلك، ولكنها كأي فتاة تريد إبهار حبيبها العائد بعد طول غياب، ورغم حرجها في بادئ الأمر من تلك التلميحات التي وجدت صداها في نفسها إلا أنها قد اعتادتها الآن فكما تقول خالتها، بلال لأصلي وأصلي لبلال، كلمات أججت مشاعرها وأطربت خافقها اللهف للقاء طال انتظاره، هي لم تكترث من قبل مثقال ذرة بأحد زملائها الذين لم يكفوا عن محاولاتهم المستميتة للفت انتباهها، غافلين عن حقيقة واحدة مؤكدة، أصلي خلقت فقط من أجل بلالها، ابتسامة حالمة ارتسمت على ثغرها جعلت خلود تقلب عينيها بملل قبل ان تميل بجسدها فوق الفراش لتسحب روايتها ومن ثم هبت واقفة عنه لتتحرك بنوع من التعجل نحو باب الغرفة وهي تهمهم في نفسها بانزعاج خالف الابتسامة المشا**ة التي علت جانب ثغرها - يقطع الحب وسنينه بمجر إغلاق خلود للباب من خلفها وضعت أصلي كفها في جيب سروالها ساحبة هاتفها النقال، ضغطت على زر التشغيل لتضيء شاشته بصورته التي أرسلها لهم الشهر الماضي، وهو يقف في أحد البارات ممسكًا بعصا البلياردو، يناظر مصوره بثقة لا تليق بسواه... تن*دت وهي تمرر أناملها فوق ملامحه التي أوشكت على رؤيتها وجهًا لوجه، كم تحولت ملامحه الصبيانية ال**بثة التي تذكر لأخرى رجولية تسلب الألباب... لقد اشتاقته، تقسم أن ذلك المضطرب بداخل ص*رها يكاد أن يخرج من بين ضلوعها مرفرفًا بأجنحة وردية كي ينعم بقربه قبل حتى أن تحط طائرته على أرض المطار، اتسعت عينيها بهلع عندما وصلت أفكارها لذلك الخاطر وعندها ألقت بهاتفها على الفراش وهي تقف عنه ثم عادت مسرعة للعبث بمحتويات دولاب ملابسها من جديد... لقد أوشك على الوصول وهي لم تستعد بعد *** - شيلي ياختي المزهرية دي حطيها هناك وهاتي مكانها البرواز إلّي فيه صورة بُلبُل سيطرت صفاء على رغبتها في الضحك بشق الأنفس وهي تلقي بنظرة معتذرة نحو الخادمة التي أنهكتها ليلى منذ الصباح الباكر بطلبات لا تنتهي، وبرغم عشق الفتاة لليلى في المقابل إلا أن الأخيرة لم تنتبه على ما يبدو لمبالغتها بينما هي غارقة في حماسها المفرط، حركت الفتاة رأسها بمعنى لا عليكِ ثم أسرعت بتنفيذ أوامر ليلى عندما ابتعدت الفتاة أخيرًا أطلقت صفاء لضحكاتها التي كتمتها مجبرة العنان وهي تتأوه ممسكة ببطنها بينما تقول من بين أنفاسها المتقطعة - يعني ٨ سنين في أمريكا وأنتي لسة عايشة مع بُلبل أفندي، دلعه دلوقتي بقى بِلِي Billy متفضحيناش قدام الواد - بلي بعد تسع شهور حمل وغممان نفس وجدول للشاي بالياسمين وبعدهم سنين مناكفة وتقطيع في شعور بعض وهات وخد وهوباااا أقف ألعب بيه في الحارة مع العيال... ال بلي آل طب قولي كورة، مض*ب، زعافة حتى ضحكتا سويًا على تعليق ليلى التي تراجعت ضحكتها بعد لحظات وقد ظهر التوتر على ملامحها، اقتربت صفاء واضعة كفها فوق كتفها كي تلفت انتباهها لها... لتلتفت الأخيرة نحوها على الفور ثم تقول بنبرة متوترة - دوقتي المحشي يا صافي، حاسة إني عملته وأنا متلهوجة وهيطلع جبس، مش عاوزاه يقعد مترم في الكوشة حركت صفاء رأسها ضاحكة ثم قالت بلين - والله طلع تحفة ووطيت عليه خلاص قرب يستوي، بطلي قلق بقى وروحي غيري، طيارته زمانها وصلت وشوية وتلاقي حمزة وحيدر راجعين معاه أومأت ليلى بموافقة ثم ما لبثت ان ابتسمت فجأة تماما كما اعتادت مؤخرًا كلما استدعت احدى ذكرياتها وابنها الغائب الذي لا تطيق صبرًا حتى تحتويه بين ذراعيها ( عندما اقتربا من حديقة القصر لكزته في خاصرته وهي تشير نحو بلال الذي تجاوره أصلي، على ما يبدو يشرح لها شيئاً ما على حاسوبه،،، - " شايف مقصوف الرقبة بيعمل ايه اتعلم منه يابني ده البنات طول اليوم صدعوني، على نيلة ايه مش عارفة " ضحكة حيدر استرعت انتباه بلال الذي صفق بيديه وهو يقول ممازحاً ،،، - " ومعانا واحد متعوس اتلايم على خايب الرجا ونقول الووو " ركضت ليلى نحوه وهي تسحب خفها المنزلي ملوحة به في الهواء ،،،، - " ولولوا عليك ساعة وسكتوا انا متعوسة يا وله " قفز بلال عن مقعده وهو يركض مبتعداً بينما يرفع كلا كفيه مهادناً ،،،، -" قطع ل**ني ولا اعدم شنبي الي هموت ويطلع ما قصدي عليكي " شمخت ليلى بأنفها وهي تلقي بخفها على الأرض لترتديه من جديد قبل أن تسمعه يستطرد ضاحكاً ،،، - " انتي خايب الرجا يا قلبي " - " يا ابن ال .... " ثم كادت أن تركض من جديد ولكنها توقفت عندما أتاها صوت حمزة من خلفها ،،،،، - " بتهببوا ايه يا ولاد المچانين منك ليها !! " شهقت ليلى لاطمة ص*رها ثم تصنعت الإغماء مستندة على ص*ر حيدر وهي تقول بعينان نصف مفتوحتان ،،،، - " قولي اني عندي تهيؤات، كبلي مية في قفايا ومتقولش ان شقى عمري ضاع هدر وابولبدة بيشتمني مع العيال " بخطوات واسعة تحرك حمزة نحوهما فاعتدلت في وقفتها وهي تعاجله بالهجوم ،،،، - " كان في حداية بتلعب مع التعلب المكار وبلال قفشهم وبلغ عنهم شرطة الأطفال قوم جه الكلب النونو قال هو هو وانا من ساعتها مش عارفة ألم الغسيل ياخويا " انفجر حيدر في الضحك بينما ابتسم حمزة ابتسامته الجانبية الشهيرة في حين قال بلال بنبرة تأثر ،،،،، - " كان بيقطع هدومة وهو بيجري في غطا الحلة وعمال يقول سامحوووني متسلوقونيييش " ض*ب حمزة كفيه ببعضهما وهو يحرك رأسه بغير تصديق ،،،، - " الواد مخه لسع زي أمه خلاااص العوض عليك يااارب " هبت أصلي من مقعدها وهي تسأله بفضول ،،،، - " مين عوض ده يا عمو ؟ " - " هوب هوب هوب " كان ذلك هتاف بلال قبل أن يسحبها خلف ظهره وهو يقول من فوق كتفه بصوت خفيض ،،،،، - " انتي بتقلشي، مش مع ده يا ماما ده ممكن يبلعك، تعالي خديلك ساتر بدال ما يطلع عليكي عوضين مش عوض واحد وانتي مش حمل كدة " ) لم تشعر بالابتسامة الواسعة التي افترشت كامل وجهها للذكرى التي تقسم ان تصنع المزيد والمزيد منها حتى قاطع شرودها قول كاسر الممازح - ممم Güzel - بقولك إيه يا اسمك إيه أنت مش فايقالك، خد غزالتك الرايقة واجري وراها في الجنينة ضحك كاسر بتسلية وهو يقترب مطوقًا خصر زوجته التي رنت إليه على الفور، سعادتها توازي سعادة ليلى ولكنها استطاعت السيطرة على حماسها بع** الأخيرة، تعلم أن بعودة بلال ستعود الابتسامة لثغر ابنتهما الوحيدة التي لم يفت الجميع حالتها المزاجية المتقلبة في السنوات الماضية، تمامًا كما يعلم كاسر الذي لا يقل حماسة عن خاصتها، حتى أنه أراد الذهاب برفقة كل من حمزة وحيدر لاستقبال ابنه الروحي ولكنه انصاع لرغبتها عندما ألحت عليه بالبقاء، لم يغفل أحد عن العلاقة الفريدة التي نمت بين كل من أصلي وبلال على مر السنين ولكنهم كانوا صغار في ذلك الحين، إلا أنهم لم يعودا كذلك الآن بل وإن كانت السنوات الماضية قد جعلتهم يدركون شيئًا فهو أن مشاعر أصلي لم تتأثر بابتعاده كما ظنوا بل الع** تمامًا هو الصحيح... كما أنها تظن أن بلال يشارك وحيدتها المشاعر خاصة وهو لا يفوت اتصال دون أن يحادثها؛ بحثه بعينيه عنها إن بدأ الاتصال دون وجودها في الجوار، لمعه عينيه لرؤيتها، وابتسامته التي تضيء وجهه كلما وجه حديثه لها، والتي توازي اشتعال وجنتيها في تلك اللحظة، وذلك كان السبب خلف موافقة كاسر الفورية على عرض أخيه الأكبر الذي رأت بأم عينيها أثره الذي لا يقدر بثمن على وحيدتهما.... - ناقص إيه، ناقص إيه؟؟ قاطع تتابع أفكارها حديث ليلى الهامس بينما تطرق بسبابتها على ذقنها وقد عقدت بين حاجبيها بتركيز، ابتسمت لها بحنان ثم قالت أخيرًا بنبرة هادئة - ناقص بس تطلعي أوضتك تغيري، وأنا هاخد بالي من الأكل، وجوري والبنات بيزينوا الجنينة حتى خلود انضمت ليهم اتسعت اعين ليلى بإدراك ثم نظرت نحو جلبابها المنزلي الملطَّخ بصلصة الطماطم، رفعت جزء منه نحو أنفها ثم جعدته باشمئزاز قبل أن تتركه وهي تقول لاوية فمها - آه ياختي وأنا عمالة أقول الكرنب مال ريحته سرحت في البيت كله كدة ليه أتاريها ريحتي، أما الحق أغير قبل ما يجي يتريق عليا عارفاه واطي... تربيتي قالتها ضاحكة ثم اندفعت بخطوات شبه راكضة تتسلق السلم نحو الدور العلوي المخصص لغرف النوم، عندما اختفت عن أعينهم رفعت صفاء نظراتها نحو كاسر الباسم لتصرح بتوتر عن مخاوفها بالفترة الأخيرة - تفتكر بلال عاوز أصلي؟ هيبقى مبسوط يعني بفكرة الخطوبة دي؟ تراجع رأس كاسر للخلف في ضحكة زادته وسامة رغم الشعر الأبيض الذي زين فوديه، تأملته بنظرات عاشقة غفل عنها وهو يقول عندما توقفت نوبة ضحكه بينما يقرص وجنتها بمداعبة - عُمر حمزة ما كان هيعرض عليا حاجة زي دي لو مكانش واثق من ابنه، ثم إن بلال ده ابننا مربينه مع حمزة وليلى، طول عمره مرتبط بيا ولولا إني عارف إنه أكتر حد هيحبها ويحافظ عليها لا يمكن كنت وافقت ياخد دلوعة بابا أبدًا، ولو فيه حد أطمن عليها معاه كأنها معايا بالظبط مش هيبقى غير ابني بلال قالها بفخر أبوي جعلها تزفر بارتياح وهي تستند برأسها على ص*ره، غافلة عن الابتسامة الشاردة التي علت وجه زوجها وقد استرجع ذكرى قديمة اعادتها كلمات زوجته.... ( - " İyi akşamlar sevgili amcam ( مساء الخير عمي الحبيب ) " رمقت بلال بفخر ثم لكزت حيدر الذي كان يرمقها بنظرة العارف من بين أهدابه المسبلة وهي تقول ،،،، - " شايف أبو التثبيت بيعمل ايه علشان البت أصلي، لو بيذاكر عربي ذي ما بيحفظ التركي مكانش زمان البعيد ساقط إملاء ) ثم تابعت وهي تنظر نحو بلال الذي اقترب ليحتل المقعد المجاور لعمه ،،،، - " عارف يا واد لو فضلت تغني للعصفورة وهي ع الشجرة علشان تنزلك هتعمل زي ريد بول وبدال ما تعطيك جوانح هتعطيك الي فيه النصيب " ) حرك رأسه دون ان تفارق ملامحه الابتسامة... كيف لصفاء ان تتوجس خيفة من رد فعل بلال الذي كان يتبع ابنته كظلها!! ... لقد أراحتها كلمات كاسر البسيطة التي تؤمن عليها كذلك رغم انقباض ص*رها الذي لا تعلم سببه منذ أن علمت بنية بلال في العودة... لابد وأنها فقط تبالغ *** ارتجفت أوصالها وهي تمد يدها بتردد نحو باب الغرفة الزجاجي الخاص بمكتب رئيسها في العمل، كمتدربة هي موقنة تمامًا أنها ستحصل على الخبرة اللازمة من الأفضل، ذلك القدر حتى هي وبرغم كل شيء يحدث معها لا تجرؤ على انكاره؛ ولكنها رغم ذلك لا تستطيع أن تنكر كذلك تلك الرجفة التي تعتريها كلما اقتربت من محيط آسر الشريف أو كما يلقبونه... عدو النساء، نعم فذلك هو لقبه الذي منحته له الصحف والمجلات مؤخرًا، وما تؤمن عليه كذلك بقناعة تامة ودلائل ثابتة، فهي تعلم يقينًا أنه ينتظر خطأ واحد فقط كي يتخلّص منها تمامًا كما فعل مع من سبقتها... أغمضت عينيها وهي تسحب نفسًا عميقًا عله يساعدها على تجاوز توترها في حضوره ثم زفرته وهي تفتح عينيها من جديد، عدلت من هيأتها العملية التي لا تجرؤ على تغييرها ثم طرقت عدة طرقات خافتة على الباب وانتظرت، فرئيسها الصارم لا يطيق الإزعاج او المزعجات، نعم المزعجات بشكل خاص وكل ما تلحقه تاء التأنيث... ابتلعت ريقها الجاف عندما وصلها صوته الرخيم يأذن لها بالدخول، فتحت الباب الزجاجي المزدوج بكلا ذراعيها ثم دلفت للغرفة دون أن تغلقه خلفها؛ تطالع جلسته خلف مكتبه بينما يحدق في جهاز الحاسوب الخاص به دون أن يكلف نفسه عناء النظر نحوها.... بغيض، تأملت قميصه الكلاسيكي باهظ الثمن رمادي اللون كمزاجه الدائم وقد شمر عن ساعديه كاشفًا عن بشرته الزيتونية والشعيرات الكثيفة المغرية حتى لعينيها المتناثرة فوقهما، يرتدي بيده اليسرى ساعة الرولي** خاصته وخاتم فضي به فص بيضاوي من العقيق الأ**د، وسيم برجولية لا يمكن انكارها، حسنًا ربما تبغضه ولكنها ليست عمياء.. نهرت نفسها وهي ترتفع بنظراتها نحو وجهه، حاجبيه العريضين لازالا معقودين بتركيز في شاشة حاسوبه..... - إيه بلعتي ل**نك!! قالها فجأة بنبرة أجفلتها، نبرة جافة لا تسلية بها ولا نفحة من لطف بل لن تكذب إن قالت أنها استشعرت الغضب ينضح من كل كلمة نطق بها، أشاحت بنظراتها عن وجهه على الفور وهي تحدق في اللوحة المعدنية المنقوش عليها اسمه والموضوعة بأناقة فوق سطح مكتبه دون تركيز ثم تحمحمت لتجلي حنجرتها - آه. أم. اتصلت زي ما حضرتك طلبت بمكتب الأستاذ حلمي وبيبلغوا حضرتك إنهم لسة بيحاولوا يتفاوضوا مع مدام سندس للحظات لم يبدو عليه وكأنه قد سمعها من الأساس ثم ما لبث أن قلب شفته بعدم رضى ومن ثم حرك رأسه بملل وهو يلوح لها بكفه بالانصراف، هكذا دون تعليق حقيقي!. متعجرف كعادته ولكن ما حيلتها معه، هي فقط تأمل أن تنتهي فترة تدريبها وتغادر مكتبه الكئيب بلا عودة... وسيم أم لا انه شخص مستحيل عشرته، لا عجب في كونه كاره للنساء، بالطبع ورغم شهرته وهالة الوسامة الخادعة والمثقولة بهيبته الفطرية سيفتضح طبعه السيء بمجرد ان يفرق بين شفتيه... بل هو حتى لا يحتاج للكلمات كي يحدث ذلك... فنظرة واحدة ستكون اكثر من كافية او ربما مجرد التواء ثغره الممتعض سيكون اكثر من كافٍ... أومأت برأسها رغم علمها بأنه لا ينظر نحوها من الأساس ثم التفتت لتغادر الغرفة وهي تعيد غلق بابها من خلفها، ودت في تلك اللحظة لو تراه صديقاتها اللاتي يحسدنها على قضاء الوقت برفقته، لا ينظرون لأبعد من وسامته الظاهره وهالة الغموض التي تلفه كشرنقة تنتظر تحرر فراشاتها، غافلين عن ما يتوارى خلف الوسامة الظاهرة! أنه مجرد رجل ثلاثيني متعجرف، مغرور، ربما ناجح في عمله ولكنه وبكل تأكيد فاشل في كل ما عداه - وربنا شكله هيطلع رينبو همستها لنفسها وهي ترمق الباب المغلق من فوق كتفها باشمئزاز ثم تحركت نحو مكتبها بآلية

editor-pick
Dreame-Editor's pick

bc

"السكة شمال" بقلم /لولو_محمد

read
1.0K
bc

رواية همس الذكريات الجزء الاول

read
1K
bc

قيود العشق - للكاتبة سارة محمد

read
8.1K
bc

ظُلَأّمً أّلَأّسِـدٍ

read
3.0K
bc

روح الزين الجزء الثاني بقلم منارجمال"شجن"

read
1K
bc

سحر الحب

read
1K
bc

زوجة عشوائية

read
2.4K

Scan code to download app

download_iosApp Store
google icon
Google Play
Facebook