الفصل الخامس

2073 Words
سأقول لك "أحبك".. حين تنتهي كل لغات العشق القديمه فلا يبقى للعشاق شيءٌ يقولونه.. أو يفعلونه.. عندئذ ستبدأ مهمتي.. في تغيير حجارة هذا العالم.. وفي تغيير هندسته. شجرةً بعد شجره.. وكوكباً بعد كوكب.. وقصيدةً بعد قصيده.. سأقول لك "أحبك".. وتضيق المسافة بين عينيك وبين دفاتري.. ويصبح الهواء الذي تتنفسينه يمر برئتي أنا.. وتصبح اليد التي تضعينها على مقعد السيارة.. هي يدي أنا.. سأقولها، عندما أصبح قادراً، على استحضار طفولتي، وخيولي، وعساكري، ومراكبي الورقيه.. واستعادة الزمن الأزرق معك على شواطيء بيروت.. حين كنت ترتعشين **مكةٍ بين أصابعي.. فأغطيك، عندما تنعسين، بشرشفٍ من نجوم الصيف.. سأقول لك "أحبك".. وسنابل القمح حتى تنضج.. بحاجةٍ إليك.. والينابيع حتى تتفجر.. والحضارة حتى تتحضر.. والعصافير حتى تتعلم الطيران.. والفراشات حتى تتعلم الرسم.. وأنا أمارس النبوه بحاجةٍ إليك.. سأقول لك "أحبك".. عندما تسقط الحدود نهائياً بينك وبين القصيده.. ويصبح النوم على ورقة الكتابه ليس الأمر سهلاً كما تتصورين.. خارج إيقاعات الشعر.. ولا أن أدخل في حوارٍ مع جسدٍ لا أعرف أن أتهجاه.. كلمةً كلمه.. ومقطعاً مقطعاً... إنني لا أعاني من عقدة المثقفين.. لكن طبيعتي ترفض الأجساد التي لا تتكلم بذكاء... والعيون التي لا تطرح الأسئله.. إن شرط الش**ة عندي، مرتبطٌ بشرط الشعر فالمرأة قصيدةٌ أموت عندما أكتبها.. وأموت عندما أنساها.. ********************************* اشرقت الشمس محملة بدفئ محبب علي بعض القلوب فمن تكون حياته راضيه عنه يري كل شئ امامه جميل وهناك البعض لا يريد جمال الحياة ولا يرضي بها ويؤذي الاخرين بتش*هه الداخلي في غرفتها استيقظت لتقف وتتجه نحو شباك الغرفة الكبير تزيح الستار لتستمتع بأشعه الشمس وهي مغمضة عيناها بسعادة كبيرة لم تستطيع النوم سوا بضع ساعات قليله فأحداث الليلة الماضيه مازالت امامها لتضع يدها علي فمها بعدم تصديق يألهي لقد اعترف لها وبأكثر مما كانت تتخيل هو يحبها وهي ايضا بل وصل حبها لاقصي درجاته كانت مستمتعه باحلامها وهي تتخيله لتقرر ان ترتدي ثيابها وتخرج من غرفتها للاسفل لعل يومها يكتمل وتراه ليكتمل صباحها برؤياه ليتحقق ما تريده وها هو يجلس بجانب والدها يتناولوا الافطار يقولون دائما ان قلوب المحبين تشعر ببعضها وها هو قلبه كعادته اخبره بوجودها من قبل ان تتحدث ورائحتها التي تقلب كيانه وتصيبه بالجنون تصل اليه ليل برقه : صباح الخير ليبتسم لها والدها لتقبله وتجلس مقابل له تحت نظراته البارده لتتسائل مابه باندهاش فهذا ليس ماتمنت رؤيته عزيز بمزاح : ايه النشاط ده كله صاحية بدري ليه ليل بارتباك من نظرات الجالس امامها لم ينزل عيناه من عليها وكأنه سيلتهمها في التو واللحظة دون مراعاة لوجود والدها : انا ... انا قلقت من النوم وصحيت ومعرفتش انام تاني بس .. دي كل الحكايه لتدارك نفسها قبل ان يلاحظ والدها ارتباكها لتتحول كلماتها الاخري الي مزاح ولا تعلم انها تزيد الامر سوء : ثم انا صاحيه مخصوص علشان افطر معاك يا بابا ياحبييبي انا عارفه انك بتصحي بدري ليبتسم لها والدها ليقول : حيث كده بقي خلصي فطارك وانا مستنيكي في الجنينه نشرب الشاي مع بعض ليقوم ويتركها يا الله تركها وحدها معه هذا الناظر اليها بطريقه اعادت ذكريات ليلة امس كأنها حدثت الان كانت متعمدة ان لاتنظر له لتمد يدها تتناول قطعه من التوست ليمسك يدها يوقفها عن ماتفعله لترفع نظراتها له بارتباك ليتحدث اخيرا بصوته الذي يهز كيانها ويقلب عليها دقات قلبها متمرده عليها : بقا صاحية علشان افطر معاك يا بابا يا حبيبي مش كده كادت ان تبتسم من غيرته التي بدأ يظهرها بوضوح لتقول وهي تحاول ان تحرر يدها من معتقل يديه : زين اعقل حد يشوفنا يقولوا ايه زين بمشاعر ستقضي علي المتبقي من صبره اذا وجد : وهو في حد يشوف الجمال ده كله علي الصبح ويبقا في عقل. انت جننتيني ٢٩ سنه من عمري فضلت اعمل لنفسي فيهم شخصيه وعقل جيتي انتي في لمح البصر ورجعتيني طفل علي ايد*ك بيغير وهيموت علي حضن منك لتتسع عيناها من كلماته الص**حه هي توقعت ان يذوب الجليد ولكن مالم تتوقعه ان يصبح فيضان من المشاعر لاتستطيع ان تتحمل كل هذا مرة واحدة .. وكادت ان تنطق الا انه سبقها بهمس : متنسيش الليله الساعه ١٢ ليتركها ويقوم بكل برود وثقه كأنه لم يكن السبب في تخبط مشاعرها واضطرابها بالله ماذا سيفعل بها بعد ذلك سمعت صوت سيارته دليل علي مغادرته لتتن*د قليلا تريح رأسها وتعود لثباتها لتخرج لوالدها وتجلس معه ليبتسم لها بحنان عزيز : كبرتي يا ليل وبقيتي جميله اوي حمدت الله في سرها بأن زين قد غادر قبل ان يسمع كلام والدها فالله يعلم وجوده كان سيكون سبب بأن مشاعرها كانت ستنفضح امام والدها تبتسم له وهي تقول : انا كبرت لكن هفضل بردو انا حبيبة بابي وحته من قلبه عزيز بضحك : انا لو عليا اد*كي قلبي كله لكن مقدرش في جزء كبير اوي لوالدتك دي بنتي الكبيرة لتبتسم ليل بحب هي تنظر للواقفه خلفه سعيدة بحديثه فمهما كبروا سيظل يعترف بحبه لها لتجلس معهم وتكتمل اسرتهم لم تخلو من غزل عزيز ومزاح ليل لخجل والدتها وصوت ضحكاتهم عالي يدل علي سعادتهم غافلين عن تلك الاعين الناظرة لهم بنار حاقدة تشتعل بالداخل كانت قسم واقفة تنظر اليهم بقلب حزين تتمني لو نظرة بسيطه من زوجها ولكنها تفاجأت انه خدعها وقلبه ليس لها وعندها قررت ان تقلب حياة سوار السعيدة الي جحيم فهي ليست بأقل منها جمال ومال وتعليم فلماذا سوار هي من تحصل علي حب من زوجها وايضا سالم الذي لم تتوقع ان يكن لها ذالك الحب الخفي ليصل لدرجه انه كان ينطق اسمها في نومه واثناء علاقته الحميميه معها كرهته وكرهت سوار وكرهت ابنتها فهي كأم شعرت بنظرات ابنها زين لتعلم انه وقع في شباك الساحرة الصغيرة وهي لن تسمح بذلك أهون عليها ان تزوجه جهاد تلك التافهه الاخري المتعلقه به علي ان يتقرب لابنة سوار هي لن تقف صامته وستبدأ خطتها من الان ذهب عزيز الي عمله وسوار الي المطبخ بينما ليل اتجهت بإحباط الي غرفتها فاليوم عيد ميلادها لا تتذكر والدتها وايضا والدها بالداخل نوران بغضب : كرم انا بحذرك تقرب من كليتي تاني خلاص دي اخر سنه واخلص انت بتيجي تعملي مشاكل وتمشي كرم بغضب : وهو انتي عاوزاني اعمل ايه لما اشوف بنت عمتي واحد واقف بيعا**ها وعاوز رقمها نوران بحده : علي اساس ان حضرتك جاي تصلي مثلا منتا جاي تقابل ناني فتاة الملاهي بتاعتك وبعدين قولتلك مليون مرة مكانش بيعا** كرم بصوت عالي : انتي مجنونه يابت واحد بيقولك لو سمحت ياقمر عاوز رقمك غيرتي اسمك وانا معرفش بقى اسمك قمر امسكت ضحكتها بصعوبه حتي لا تفلت منها لتتحدث بجديه : وهو دي يد*ك الحق ويوصلك انك تمسك الواد من هدومه وتجره من علي السلم وترميه برة الكليه وتقوله لو لمحتك جمبها او في نفس المكان اللي موجوده فيه اقرا علي روحك الفاتحه رئيس ع***ة وانا معرفش كرم بغرور انتي اصلا كنتي تطولي اني ادافع عنك ده نص بنات دفعتك هيموتوا علي نظرة مني نوران بسخريه : اه ما انا عارفه ذوقك حتي ناني فتاة الملاهي اكبر دليل علي ان ذوقك حلو كاد ان يرد لتتأفف ليل من مشحانتهم التي لن تنتهي ابدا ليل بمزاح : فقرة الصباح بدأت لترمقها نوران بغيظ ليتحدث كرم : شوفتي يا ليل زعلانه علشان بحميها من اي واحد صايع عاوز يلفت نظرها بشويه تفاهات بيعملهم ليل بسخريه فهي تعلم مشاعر نوران لكرم ولكنهم اعند من بعض والاثنان ا**قان لا يفهموا ولا يستستلموا : ملكيش حق يانور اعتبري كرم اخوكي وبيخاف عليكي لتشحب ملامح نوران فهي ارادت ان تتأكد من شعوره هل يعاملها ويخاف عليها من باب الاخوة ليرمقها كرم بغيظ فقد فهم ما ترمي اليه ليرد لها المقلب انا بخاف علي نوران نفس خوف زين عليكي اهو معروف من زمان انك اغلي اخواته ده انتي مولوده علي ايده يعني في مقام بنته لتكشر في وجهه وترمقه بغيظ ذلك الغليظ المتعجرف ولكن تلك المرة مختلفة هذا الا**ق لا يعلم ان زين بنفسه صرح لها بمكنونات قلبه قليل من الوقت وستكون له لترمقه بسخرية وتبتعد تاركة نوران واقفه معه لتبتسم ابتسامة صفراء وتغادر وهي تتمتم حلال اللي بيتعمل فيك ياكرم كرم بسخريه : سمعتك علي فكرة لتغادر ليل وهي تبتسم عليهم وهي تقول بصوت عالي : وانا قاصدة اسمعك يمكن الحجر يلين نوران : انت هتفضل مبتفكرش في الكلام قبل ماتقوله لحد امتي زين مين اللي بيعتبرها زي اخته انت متأكد وانا متأكده ان زين مش هيقبل تكون لحد غيره ليه الكلام البايخ ده ليقاطعها بوقاحه احنا كده عيله مغرورة وانا طالع لاخويا مش بنعترف بسهوله لازم نتعب وندوخ ونسهر الطرف التاني الليالي لتومئ له نوران بهدوء ثم تفرد جسدها بثقة وهي تحرك شعرها للخلف باغراء ثم تقترب بحركه جريئه جديده عليه لتشير بصابع يدها بمعنى ان ينحني لها ليصبح في مستوي طولها وكل هذا تحت نظراته الغامضة مقتربه اكثر مقربة فمها هامسه في اذنه بطريقه اذهلته نوران بدلال : متنساش بردو اننا متربيين سوا ونعتبر من نفس العيلة واقدر اقولك اننا مش بنستسلم بسهوله ولو قلوبنا اتعلقت بحاجه اجباري هتبقا ملكنا من غير تعب او دوخه او سهر ليالي لتعتدل من وقفتها وتسير بخطوات واثقه مبتعده عنه أما عن حاله فتلك الكلمات كفيلة ان تجعله متأكد انها ابدا لن يعتبرها اخته ظلت بغرفتها طوال اليوم لم يكلف نفسه ويتصل بها كيف يعترف لها بحبه وهو حتي لم يتصل بها ولا يهنئها بعيد مولدها اكتفي فقط بالتأكيد عليا الذهاب الي مخبأهم ولم يهتم باقي اليوم وايضا والدها ووالدتها كيف نسوا ذلك اليوم كانت حزينة ولكنها رفضت ان تستسلم للحزن لترتدي ثيابها وتنزل بالاسفل كان الظلام هو المسيطر علي جو القصر لا شئ يظهر من العتمة فجأة وهي تنزل علي الدرج يضاء القصر ويظهر والدها ووالدتها وباقي عائلتها لتصرخ من المفاجأة لتجري تحتضن والدها ووالدتها عزيز : تتخيلي اننا نقدر ننسي اليوم اللي حياتنا بقا ليها طعم حبيبة بابي كبرت وبقت عروسه زي القمر لتحتضنها والدتها وهي تتحدث بحنان كل سنة وانتي طيبة يا قلب ماما عملتلك الكيك اللي بتحبيه من ايدي يلا نطفي الشمع كانت تنظر بعيناها اتجاه الباب تتمني ان يشاركها الاحتفال لتكتمل فرحتها ولكنه خيب امالها لتطفئ الشمع متمنيه وجوده فامنيتها في الدنيا ان تصبح بقربه ليعطيها والدها مفاتيح السيارة الجديدة هديه لها بينما والدتها فقد حاكت لها شال منقوش عليه اسمها من الورد كان رائع ورقيق لتفرح به كثيرا بينما عمها سالم تقدم منها ليعطيها سوار الماس لتشكره ليحتضنها ويقبلها قسم لم تحضر فهي بالاساس لاتهتم وباقي البنات يقتربوا منها يهنئوها فغرام الرقيقه تحبها كأختها ونوران هي القريبه منها وصديقتها اكثر من جهاد مؤخرا فجهاد تجنبت علاقتها معها ومعظم الوقت تقضيه مع اصدقائها او بالمشفي مع زين اعطتها غرام هديتها وكذلك نوران الفرحة لها كانت جهاد وافقه حاقدة وهي تنظر لها وسط والدها ووالدتها فهي لم تحظي بحنان الاب رغم ان خالها عزيز وسالم لا يشعروها بنقص ويقوموا بكل التعويضات ولكنها دائما ما تشعر بالنقص لأن ليل دائما ما تحظي بحب عائلتها واهتمامهم اكثر منها حتي زين هي تعلم انه يكن لها شعور ما ولكنها لا تعلم انه اصبح حقيقي لم تحضر لها شئ وهي تقول جهاد : انا اسفه يا ليل متزعليش مفتكرتش يوم ميلادك وكنت مشغوله طول اليوم مع زين فمكانش عندي وقت قالتها بمغزي وقصد توصيل رساله لها حتي هو هيتأخر لانه مشغول جدااا بالرغم من طيبة قلب ليل لم تستطيع ان تلاحظ نبرة الحقد والمكر بصوتها ولكنها كعاشقه تغار لم يعجبها الحديث المبطن ليقاطع تفكيرها كرم كرم : هديتك يا ليل هانم يارب تعجبك اخذتها ليل منه كان برواز مغلف بورق هدايا لتفتحه ليل وكانت عباره عن رسمه فكرم يحب الرسم ليقوم برسم كراكتير لها وهي ممسكه المايك وتغني اغنيه شعبيه مرتديه كاب وبنطال واسع شبيه بزي مغنين المهرجانات الشعبيه ويكتب كلمات الاغنية وكأنها خارجه من فمها بطريقه ساخرة مضحكة لتنظر له بأعين مرفوعه قائلة : انت شايفني كده فعلا كرم بمزاح : لا ده من وحي خيالي تخيلتك سيبتي السياسه وركزتي في الغنا وبالاخص المهرجانات هتبقي نجمة مشهوره في عيلتنا دي وتبقي غيرتي مسار عيلتنا اللي ماشيين عليه طب وصيدلة ورجل اعمال وظابط انتي هتكوني مغنية شعبية قد الدنيا ليضحك والده وهو يقول : بس ياكرم منتا عارف ان ليل م***عه من الغناء بأمر من السلطات العليا كرم بمزاح : يعني مش هتغني حاجه بالمناسبة السعيدة دي ولا صوتك عليه حظر عزيز بغيظ : كرم كلمه زيادة وهخليك انت اللي تغني وترقص كمان نوران وهي تنفجر من الضحك : ولما يروح الشغل بكرة والقائد بتاعه يسأله انت اتاخرت ليه يرد يقول كنت برقص في عيد ميلاد بنت عمي ليضحك الجميع علي نوران لينظر لها كرم بتوعد اخافها كرم بغيظ : طبعا محدش يقدر يجيب سيرة زين باشا ده البوس الكبير وكلامه اوامر علي الجميع لتخجل وهي تفهم قصده فزين يمنعها من الغناء منذ انا خا**ها عندما علم بغنائها في حضور كرم لتبتسم علي الزكريات ليقضوا باقي اليوم معا لم تخلوا الاجواء من مزاح كرم ونوران والباقيين لينتهي الحفل بعد ان استمتعوا وهي لاتنكر سعادتها بتجمع عائلتها حولها ولكنها ناقصه بعدم وجوده لما التأخير ها هي الساعه الحادية عشر ولم يظهر لتستأذن وتصعد غرفتها لتتجهز ولتنزل في الميعاد المتفق عليه صعد كل شخص لجناحه واطفأت الانوار استعداد للنوم لتخرج هي بخطوات هادئه حتي لا يشعر بها احد خرجت للحديقه الخلفيه والهدوء يسود المكان والظلام هو المسيطر لم تهتم لتصل للمكان السري لتتسمر قدماها وتتوسع عيناها قلبها ينتفض من مكانه .... ############## يتبع انتظروني بمزيد من التشويق وطبعا متنسوش الفوتس والكومنتات والتشجيع وبحبكم حتي لو بتقروا ب**ت قراءة ممتعة Rehab Ayman
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD