جبر الخواطر....
انتهي بدر بعد عدة دقائق وعاد ليطمئن علي قسمه ولكنها مازالت داخل غرفة العمليات
اخرج هاتفه و اتصل بوالده ليخبره بأنه رُزق بمالك
عبد المجيد : مبارك علينا يا ولدي ، أهو أكده اسمك وإسم عبد المچيد هيفضل ف الدنيا ، عقبال ما تفرح بيه وتشيل عوضه ويكون مدد لأسمك ف الدنيا
أنهى معه الاتصال ثم اتصل بأدهم
ألو ، أيوه يا أدهم ، باركلي يا واد عمي ، أختك چابت الواد ، ربنا رزقنا بمالك
أدهم بفرحه : ما شاء الله ، مب**ك يا واد عمي ، مليون مب**ك يتربي ف عزك وعز چدوده ، سلم علي قسمه وبارك لها علي ما نآچي نطمن عليها
بدر : يوصل يا واد عمي الله يبارك فيك ، بلغ الچماعة عند*ك
أدهم : أكيد هبلغ الكل ، هو ديه خبر يستخبي ، بالسلامة
أغلق هاتفه ونادي بصوت مرتفع ، يا فضه ، ياما تعالوا ،
أسرعوا إليه
فضه : خير يا خوي في إيه ؟؟
أدهم : أختك ربنا رضاها وچابت واد
أطلقت فضه الزغاريد ودوي صوتها في أرجاء الڨيلا
غنيه : ربك بالمن**رين چابر ، الحمد لله يارب
حنين : الحمد لله ربنا رضاها ، سبحان الله كانت خايفة اوي المرة دي
خرج عبد الكريم من غرفة مكتبه متسائلا : خير يا بتي هتزغدي ليه ؟
غنيه : بتك چابت الواد يا واد عمي
عبد الكريم : ما شاء الله ، مبارك عليها وعلينا ، يا أدهم يا ولدي ، أدبح عچل ووزعه علي الغلابة ، إكرامـًا لقسمه وولدها
أدهم : حاضر يا بوي اللي تؤمر بيه
تركهم أدهم ليتصل ويطلب من الجزار الحضور
جميله نزلت تتبختر من غرفتها متسائله : ان شاء الله خير ، بتزغردي ليه يا بت عمي وصوتك چايب آخر البلد ، عندينا فرح ولا إيه ؟
فضه : ديه فرح وأي فرح ، ديه فرحة المولود الچديد واد قسمه وبدر
جميله بفرحه : والله قسمه چابت الواد ؟
غنيه : آه چابت الواد ، شكلك مفرحاناش لأخوكي
جميله : لاه ليه ديه آني الفرحة مسيعانيش ، آني هروح بنفسي بيت أبوي أباركلهم
بعد مرور ساعه من الوقت ، حضر الجزار وتم الدبح وقاموا العمال بتوزيع اللحوم علي اهل البلد
__________________________
انتقلت قسمه لغرفة المرضي بعد أن استفاقت من تأثير الم**ر
بدر جلس بجانبها علي الفراش : مب**ك عليكي مالك يا أم مالك
قسمه بصوت هادئ ممتزج بالألم : بچد يا واد عمي آني چبت واد المرة دي وأنت سميته مالك ؟
بدر : آه يا قلبي ، چبتي الواد وسميته مالك ، عاوزه تغيريه ، أحنا لسه مخرچناش وممكن نغيره قبل ما نطلع الشهاده
قسمه : لاه ، هو نازل متسمي بإسمه ، خليه مالك ، حلو
___________________
ساعات مضت وعاد الطبيب يطمئن علي حالة قسمه والمولود ثم سمح لهم بالخروج من المشفي ومعاودة الكشف لمتابعة المولود بعد عشرة أيام
عادت قسمه لبيتها وسط بناتها وأخيهم الجديد فرحين به وبقدومه للدنيا
تقي : هو ديه أخونا الچديد ياما ، ديه حلو اوي ، أسمه إيه ؟
قسمه : إسمه مالك يا قلبي ، خلي بالك منيه لو آني خرچت من الاوضة ف أي وقت ليقع من علي السرير يتعور
تقي : حاضر يا ياما
____________________
ذهبت جميلة لڨيلا عبد المجيد لتبارك لقسمه مولودها الجديد
جميله : مب**ك علينا مالك يا أم مالك ، يتربي في عزكم وعز چده
قسمه : الله يبارك فيكي يا چميله ، چبت الواد الحمد لله عشان اللي بيقول بطنك ما بتشيلش غير بنات
جميله : أهو أكده ، الواد عزوه وسند لأبوه وچده وأخواته البنات
قسمه : ربنا يباركلنا فيه يا بت عمي ويبقي سند لأبوه وأخواته
_____________________
سنوات كثيرة مرت ، همسه في المرحله الاعدايه مع مصطفي الذي يكبرها بعام و حمزه الذي يصغرها بعامان اما إبراهيم ورحمه في المرحله الابتدائيه ، وتقي و هشام انتهوا من المرحله الثانويه ، تقي حصلت علي مجموع كبير وتقدمت بأوراقها لكليه التربيه قسم اللغه الانجليزيه اما هشام حصل علي مجموع يؤهله دخول كليه دار العلوم و دراسه اللغه العربيه ليستكمل مشواره في دراسة الادب والشعر وينمي موهبة الكتابة ولكن منصور عارضه
منصور : يا ولدي أنت دلوك عاوز تدرس العربي طيب هتشتغل بيه إيه غير مدرس في مدرسة وهتقبض ملاليم ، انا عاوزك تفكر في المستقبل أنت لازم تدرس التچارة شعبة محاسبة عشان شغلك مع أخوالك و چدك ، لازم تراعي أرضك وتشوف فلوسك اللي في السوق وتتعلم تتعامل مع العملاء وتمسك حسابات الشركة
هشام : بس يا بوي آني حابب العربي وبعدين مچموعي كبير أوي ، حرام أضيع تعبي في التچارة ، آني الحمد لله شاطر في الرياضة أنما بحب العربي أكتر
منصور : عمومـًا يا ولدي فكر في كلامي وهتلاقيه صوح وبعدين خالك أدهم عند*ك وممكن تتحدت وياه وتآخد رأيه واللي يقولك عليه وتقتنع بيه أعمله ، آني قولتلك الرأي اللي في مصلحتك
هشام : خلاص ماشي يا بوي ، آني هتحدت مع خالي
استأذن هشام ونزل للحديقه فوجد أدهم يجلس علي المقعد ويتحدث في الهاتف ، حين لمح هشام من بعيد ، اشار له أن يقترب ، فأسرع إليه وجلس بجواره ، أنهي ادهم المحادثه وسأله : مالك يا ولدي شكلك متضايق
هشام : الصراحة يا خال آني كنت بدور عليك ، عاوز أتحدت وياك في موضوع يخصني
ادهم : خير يا ولدي ، قول اللي أنت عاوزه ، آني سامعك
هشام : حضرتك عارف يا خال أن التقديم للكليات بالنسبالي بكرة ان شاء الله و أني الحمد لله مچموعي كبير وعاوز أدخل كلية دار العلوم و أدرس لغة عربية ، حضرتك عارف آني بحب الشعر والأدب ونفسي أكمل علشان أنمي هوايتي وموهبتي في الكتابة إنما بقي لقيت أبوي بيقولي تدرس التچارة وتدخل محاسبة علشان الشغل والمستقبل والارض والعمال ، وأني مش عارف أعمل إيه دلوك ، بالله عليك يا عمي شور علي
ادهم : شوف يا واد أختي ، إنك تكون بتحب حاچه وتدرسها هتتفوق فيها أكيد بس خلينا علي أرض الواقع ، كليه دار العلوم كلية صعبة جدًا ومش سهله ، أنا عارف إنك شاطر وحابب العربي والأدب والشعر انما اللي انت عاوز تنميه ممكن بالقراءه الكتير والبحث ورا المعرفة وإنك تزود ثقافتك بكل چديد والكتب موچودة والنت تحت يدك موچود ، انما لو درست العربي هتشتغل بيه إيه مدرس ؟
طيب وشغلك و ارضك هتچيب الغريب يراعيهم وي**قك ، فكر تاني ومحدش هيعارضك في قراراتك ، آني هتحدت ويا منصور وأقوله يسيبك براحتك وميضغطش عليك ، اللي أنت حابب تدرسه كمل فيه بس فكر الاول
أدهم : إن شاء الله يا خال ، هفكر تاني ، بالإذن آني هطلع فوق
تركه هشام وصعد لغرفته وظل بها لعدة ساعات يفكر إلي أن قرر في النهايه أن يدرس التجارة ويأخذ برأي والده وخاله
وفي صباح اليوم الجديد توجه للجامعة وقدم أوراق الإلتحاق بها
أيام مرت وإنتهت الأجازة و دخل هشام نفس الجامعة هو وصديقه أحمد وزينه بنت أحد جيرانهم
أحمد : صباح الخير يا زينه ، انتي اتأخرتي ليه أكده ؟
قلقتني عليكي
زينه : معلش يا أحمد ، صحيت من النوم مصدعه شوي وعلي ما أخدت الدوا وقدرت انزل
أحمد بنظره حب : سلامتك ، ألف سلامة
زينه بإبتسامة ناعمه : الله يسلمك ، مش هنطلع المحاضرة ولا إيه ؟
أحمد : هاه ، لاه هنطلعوا ، بس آني ......
زينه : عاوز تقول حاچه ؟
أحمد : .... ......
اقترب منهم هشام فتوقف أحمد عن الكلام
هشام : سلاموا عليكوا ، أزيك يا زينه ، أزيك يا أحمد ، كيفكم ؟
احمد : بخير الحمد لله ، كنا طالعين المحاضره ، يالا عشان منتأخروش
هشام : ماشي ، يالا بينا
صعدوا ثلاثتهم للمدرج وبعد إنتهاء المحاضرة ، استأذنت زينه للإنصراف لشعورها بالمرض
زينه : آني تعبانه ومش قادرة أكمل باقي اليوم ، هروح أحسن أنام ف البيت
أحمد : طيب هاتي رقم التلفون بتاعك عشان نطمنوا عليكي ونعرفوكي المحاضرة كان فيها إيه
زينه : هاه ، رقم تلافوني ؟
أحمد : إيوه ، رقم تلافونك ، متقلقيش ، الوقت اللي هتقوليلي عليه هتصل عليكي ، غير أكده مهتصلش
زينه : خلاص ماشي ، علي سبعه أكده كويس ولو قفلت عليك أعرف أني معرفاش أرد
أحمد بفرحه : خلاص اتفقنا
أخرج هاتفه وسجل الرقم وانصرفت زينه وتوجه أحمد لهشام الذي كان ينتظره في كافيتريا الجامعة
هشام : أتأخرت ليه أكده ؟
الشاي برد
أحمد بفرحه : مش مهم الشاي ولا أي حاچه ، المهم زينه ، زينه وبس
هشام بإبتسامه : يا عيني يا عيني ، بقي زينه هي اللي مغيره أحوالك ؟
أحمد : الصراحة يا صاحبي من أول يوم ف السنة حسيتها خ*فت قلبي خ*ف ، ببقي فرحان لما بشوفها قدامي وبزعل لو قالتلي همشي ، بحس أني عيان لو قالت مرضانه ، تصدق أنها قالتلي أني تعبانه وحاسة بصداع والله حسيت بوچع ف رأسي وخوفت أقولها متصدقش ، ومعرفش اللي آني فيه ديه أسميه إيه ؟؟
هشام : ما لهوش غير إسم واحد أيها المتيم العاشق ، الحب ويالا لوعة الحب
أحمد : طيب وإيه الحل يا صاحبي ، نفسي أقولها بس معرفش ازاي
هشام : شوف يا صاحبي ، أني عارفك كويس وحاسس بيك ومتأكد إنك ناوي علي الچد ، أنت اتعامل معاها زين وحسسها بحبك واهتمامك وواحدة واحدة هتلاقي نفسك قولتلها علي طول ، الحب مش محتاچ ترتيب عشان نعترف بيه
أحمد : حلو كلامك يا صاحبي ، آني أخدت رقم التلافون بتاعها وهتصل عليها بالليل اطمن عليها وهعمل ذي ما قولتلي
هشام : ربنا يختارلك اللي فيه الخير
أحمد : وانت إيه أخبار قلبك ؟
هشام : أني قلبي بخير وبيراعي حبه من بعيد لبعيد ، حبيبتي بتكبر قدامي يوم عن يوم بس لسه صغيرة مقدرش أقول حاچه وحتي إني أتعامل معاها عن قرب عشان تحس بياا مقادرش أعمله
أحمد : طيب ليه ؟
ما تحاول ، هو أنت بتنصحني وأنت عاوز النصيحة
هشام بحزن : لاه بس فيه اللي قريب منيها يا صاحبي
أحمد : كان الله في عونك ، طيب يالا نطلعوا المحاضره