الفصل الرابع

1544 Words
العاشق... اقتربت حنين من أدهم كعادتها وأختفت بين ذراعيه : و أبوه محبش غير واحده بس صح ولا إيه ؟؟ أدهم : هو كان الاول مش بيحب ولا بيعشق غير واحده بس ، انما دلوك بقي في واحدة تانية وهما الاتنين بقوا شركا في حبها حنين : آااااه لو علي دي أنا موافقة ، إنما لو في غيرها وهنا رفعت إصبعها وأشارت علي أنفه وتحدثت : هطخك ضحك أدهم : هطوخيني ، طيب وأهون عليكي ؟؟ حنين بهدوء : لا مش هتهون ، بس لو أنا هونت عليك وحبيت غيري يبقي وقتها هتهون مسك يدها الصغيرة ووضعها علي قلبه ونظر إلي عينيها قائلاً : القلب ديه عمره ما دق ولا هيدق غير لحنين واذا كان دق لهمسه فعلشان هي همسة حنين وأدهم وحته منهم ، إنما غير أكده ف قلب أدهم مصفح وعليه مليون چنزير وقفل مصديين ومفتاحهم **رته من زمان قووووي و محدش يقدر يدخله غير اللي چواه وبس حنين همست له : بحبك أووووي أوووي ، بس تعرف أنا زعلانة منك أدهم : وااااه حنين زعلانة من أدهم ، أتاري شمس اليوم ما طلعتش ، طيب و ليه القمر زعلان حنين : من زمان وأنت مش قولتلي شعر ، من فترة كبيرة اوي مسمعتش منك حاجه ، أشتقت لأدهم وهو بيتغزل ف حنين بأشعاره ادهم : بس أكده ، حالاً ، إسمعي وهنا أعتدل وبدأ يلقي عليها أبيات من أشعاره وبعد أن انهي كلماته قائلاً : أحييني بحبك يا حنين قلبي إسقني من بحر ثغرك حتي ارتوي فأنا العاشق المتيم وقلبي ببعدك ينكوي فأقتربت منه حنين فضمها وقبل جبينها وأغلق المصباح ونامت في هدوء وسكينه وقد رحل عنها خوفها مرت الايام وجاء موعد الكشف الدوري لحنين وقد أقترب موعد ولادتها أجري الطبيب الفحص وتوجَّه لأدهم : بصراحة الوضع مش كويس والولد مش في وضعه الطبيعي ومش هنقدر ننتظر للولادة الطبيعية للأسف هتبقي صعبه جدًا وفي خطورة علي الچنين لو انتظرنا جحظت عين حنين ووضعت يدها تتلمس جنينها : هاه ، يعني ابني وضعه مش كويس ازاي ، انا مش فاهمه ادهم : حنين يا قلبي ، أصبري خلينا نفهموا من الداكتور ، ثم عاد وتوجه بالكلام للطبيب : فهمنا الله يخليك الطبيب : إهدي بس ، وأنا هفهمك ، السونار موضح أن الحبل السري ملفوف علي رقبة الولد ودراعه ولو انتظرنا اكتر من أكده ممكن الولد يلف علشان الوضع الطبيعي وتبقي رأسه تحت فيتخنق فأحنا لازم نتصرف وبالكتير هننتظر أسبوع ونفتح قيصري انما اكتر من أكده مش هنقدر ادهم : طيب تمام يا داكتور ، آني هنزل بيها مصر حالاً ونشوف مستشفي كبيره علشان الولادة الطبيب : يا أدهم بيه الموضوع بسيط ومش محتاچ كل القلق ديه ، المستشفي هنا مش صغيره وفيها أحدث أچهزه وآني واثق في فريق العمل اللي معايا ، توكل علي الله وربنا إن شاء الله هيعديها علي خير ادهم : خلاص اللي تشوفه يا داكتور ، ان شاء الله هنكون چاهزين في الميعاد اللي حاضرتك هتحدده الطبيب : النهارده السبت هنتظركم السبت اللي چاي بإذن الله تعالي ادهم : ان شاء الله ، يالا يا حنين قومي استندت إليه واعتدلت وسط خوفها ونظراتها المليئة بالتساؤلات همس إليها أدهم : متخافيش ولدك بخير وهييچي إن شاء الله بخير نظرت له والخوف يتملكها : انا عمر قلبي ما خيب ابدًا واحساسي دايمـًا في محله ، انا قولتلك اني خايفة المرة دي أدهم : إن شاء الله خير يا قلبي ، متخافيش ولو عاوزاني انزلك مصر هنزلك حالاً حنين : لأ علشان همسه ، خليني هنا بس كلم بابا وماما وبلغهم بالميعاد لازم يكونوا موجودين ادهم : بس أكده من عيوني حاضر ، أول ما نرچع البيت هتصل بعمي طوالي دقائق ووصلوا ڤيلا عبد الكريم واستقبلتهم قسمه أهلا حبيبة قلبي ، مالكة باكيه ليه ؟؟ انتفضت غنيه وفضه من مقعدهم وأسرعوا إليها غنيه : مالك يا بتي ، أدهم زعلك ف حاچه ؟؟ فضه : فيكي إيه يا قلبي مين بكاكي ؟؟ حنين : الدكتور قالي ان الولد وضعه مش طبيعي واني هولد الاسبوع اللي جاي بعملية قيصرية فضه : طيب يا قلبي متخافيشي ان شاء الله هتقومي بالسلامه وهترچعيلنا بولي العهد قسمه : لو قلقانة يا خيتي سافري أولدي ف مصر حنين : أنا فعلاً قلقانة بس إن شاء الله هولد هنا علشان همسه ، أدهم هيتصل بماما وبابا يقولهم علشان ييجوا هما أسهل من أني أنا أسافر غنيه : إن شاء الله يا بتي ، لو ما شالت الارض نشيلهم فوق الرووس ______________________ مرت الايام ، إنه يوم الخميس توجهت قسمه بصحبة تقي ورحمة لڨيلا عبد الكريم تقي رأت جدتها فأسرعت إليها تحتضنها وتقبلها غنيه : أهلاً يا ضي عيون چدتك ، اتوحشتك قوي يا تقي تقي : وآني كمان يا چدتي اتوحشتك والمرة اللي فاتت أمي اخدتني ومشينا ومسمعتش الحكاية ، النهاردة هتحكيني حكاية حلوة ، ماشي غنيه : ماشي ، روحي نادي علي هشام وتعالي تقي : حاضر ، أسرعت تنادي : يا هشااااام ، تعالي نسمع الحكاية قسمه : كيفك ياما وكيف صحتك ؟؟ غنيه : آني بخير يا بتي عادت تقي بصحبة هشام وجلسوا بجوار غنيه يسمعوا الحكاية كما عودتهم غنيه : كان يا ما كان ولا يحلي الكلام إلا بذكر النبي عليه الصلاة والسلام تقي وهشام : عليه الصلاه والسلام غنيه : زمان من سنين طويلة كان في شچرة تفاح كبيرة وفروعها قوية واغصانها مليانة بالتفاح وكان في واد أصغير كل يوم كان بيآچي يلعب عنديها ويفضل يتشعبط فالجذع ويطلع يچيب التفاح ويآكل لحد ما يشبع ويكمل لعب لحد ما يتعب وينام تحتها وكانت بتضلل عليه من الشمس ، الواد فضل علي ده الحال لحد اما كبر وشد عوده ، عدت الايام واتشغل الواد عن الشچره وف يوم رچع قعد تحتها تاني بس كان حزنان فالشچره قالتله تعال نلعب ذي زمان قالها لاه آني كبرت ومبقيتش أصغير ذي الاول ، آني عاوز فلوس اشتري حاچات فقالتله خود التفاح اللي عندى وبيعه وبفلوسه أشتري حاچاتك ، الواد فرح واخد التفاح وهو فرحان وسابها وهي حزنانه وراح باعه واخد الفلوس واشتري اللي هو عاوزه ، عدت سنين ورجع الواد تاني للشچره وقالتله كالعاده تعال نلعب ذي زمان فقالها آني بقيت راچل كبير واتچوزت وعندي ولاد كتير ودلوقت محتاچ ابني بيت ومعرفش اعمل إيه فقالتله خود من غصوني اللي يكفيك عشان تبيني البيت ، فرح الراجل وأخذ الاغصان وسابها وهو فرحان ومشي وسابها وهي حزينه ، عدت ايام كتير وسنين كتير والشچرة وحيده وف يوم من ايام الصيف كان الچو سخن والشمس حاميه رجع لها الراجل وأما شافته فرحت وقالتله تعال إلعب معاي قالها كبرت وعچزت ومبقتش قادر عاوز ارتاح من تعب الدنيا ، نفسي اسافر بالبحر بس معنديش سفينه ومش معاي أشتري فقالتله خود من چزوعي واعمل مركب فسمع منها كعادته وأخد الچزوع وعمل مركب صغيره وسافر ، سنين ورا سنين والشچره حزينه ولما رچع لها وقبل ما يطلب منها قالتله مبقاش عندي حاچه اديهاك ومعنديش تفاح تآكله قالها مش مشكله انا كمان معنديش سنان ، قالتله معنديش چذوع تنط عليها قالها عچزت ومبقتش أقدر أطلع وأنط ذي زمان ، حزنت الشچره اكتر معندهاش حاچه تديهاله ، قالها محتاچ ارتاح من تعب السنين وعاوز مكان ارتاح فيه فقالتله چذوري قدامك ارتاح عليها وخليك چنبي وهي اللي طلبت منه يخليه چارها ذي الام يا وليدي اللي لازم نفضل چنبها ونراعيها ، أمكم أمانه من رب العالمين اوعوا ف يوم تفرطوا فيها هي اللي بتتعب طول حياتها عشان راحتكم ، شوفوا أخوالكم أدهم وعامر بيعملوا إيه وياي وأعملوا ذييهم ، علشان لما أمهاتكم بعد عمر طويل يقابلوا وچه رب كريم يقولوا أنهم راضيين عنيكم فربنا يرضي عنيكم تقي : حاضر يا چدتي هشام : ربنا يطول ف عمرك وعمرهم يا چدتي ___________________ انتهي الاسبوع ، انه السبت المقرر لولادة حنين في الصباح الباكر توجهت للمشفي بصحبة أدهم ومني التي حملت همسه بين يديها تدللها وعبد الرحمن وفضه فضه : هاتي همسه عنك يا مرت عمي حنين تبكي وهي متشبثه بجلباب ادهم : انا خايفة اوي دمعت عيناه ومسح دمعاتها : يا قلبي ما تخافيش أكده ، أني لو هقدر ادخل وياكي مهتأخرش ، بس أني هستناكي هنه و أول لما تفوقي وتفتحي عينك هتلاقيني قدامك تبكي حنين : ماشي دخلت حنين غرفة العمليات ، مر الوقت سريعـًا وجاء إلي الدنيا ولي العهد واطمئن عليه طبيب الاطفال خرجت الممرضة من الغرفة يتهلل وجهها فرحـًا : بَشِر بَشِر يا عمده ، هات الحلاوة ، چالك ولد ذي القمر يشبه أمه ، ما شاء الله تبارك الله أخرج أدهم مبلغ من المال وقدمه لها : فرقيهم علي زميلاتك ، حلاوتة المولود خرج الطبيب خلف الممرضة وتحدث لأدهم : الحمد لله الولد كويس بس محتاچ كام ساعة في الحضانه علشان النفس ينتظم لان الحبل السري كان عامل شبه اختناق فلازم يبقي تحت الملاحظة ادهم : ماشي يا داكتور ، اللي تشوفه في المصلحة اعمله عبد الرحمن : مب**ك ما چالك يا ولدي ، يتربي ف عزك مني : يعني الولد هيبقي كويس يا دكتور ولا هو تعبان اوي ؟؟ الطبيب : لاه ، هو كويس ، احنا بس عاوزين نطمنوا اكتر عليه انتقلت حنين إلي غرفة المرضي واستفاقت بعد ساعة ، فتحت عيناها فوجدت أدهم بجوارها وبصوت ممزوج بالتعب والألم : أدهم ادهم : قلب ادهم ، حمدلله علي سلامتك يا أم حمزه حنين : فين حمزه ؟؟ ادهم : هيچيبوه بعد شوي بس بيطمنوا عليه حنين : يعني إيه ...... اغمضت عيناها ونامت بسبب تأثير الم**ر في المساء استقرت حالة حمزه وسمحوا له بالخروج من الحضانة وبعد أن استفاقت حنين أعاد الطبيب الكشف عليها ليطمئن علي الجرح وكتب لها مجموعة من الادوية ، الطبيب : الحقن دي هتآخديها وقت اللزوم لو حسيتي بغمص ، غير أكده هتمشي علي العلاچ وبعد عشر ايام ترچعي عشان نطمنوا عل الچرح ادهم : حاضر يا داكتور ، ان شاء الله هنكون عند*ك ف المعاد خرجت من المشفي بصحبة أدهم والاسرة وعادت لبيتها في أمان
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD