الفصل ٢١

3877 Words
عايزاكى تحلى معايا المشكلة دي بأسرع وقت لاني لازم اخد القرار قبل ما موت نفسي.. دلوقت انا اتجوزت واحد من 11 سنه كان بيحبني و يموت فيا و انا مكنتش بحبه خالص و اتجوزته لما اخويا قالي مش هتلاقي حد يحبك قده.. استسلمت لزنه و تهديده ليا اني لو مش اتجوزته هايحرق وشي بماية نار و حاجات كتير اوى و تهديدات كتير.. خلفت من تلت اولاد و عيشت معاه سنين قهر و ذل. من اول اسبوع جواز كنت بعيط فيه ليل نهار دموع زي البحر من سوء معاملته ليا و كأنه اتحول انسان تاني مش هو ده اللى كان بيحبنى و كان م**م يتجوزنى. و لا بيحترمنى و لا يهمه زعلي. كان بخيل جدا عليا مش بيديني فلوس خالص و لو عوزت اجيب عباية كنت اطلبها كأني بشحت منه و يوافق او يرفض... مع اني كنت عايشة في بيت مرتاح و بابا ما كنش حارمني من اي حاجة خالص و مع ذلك صبرت عشان كنت فاهمة ان بنت الأصول تصبر و متطلعش سر بيتها برا و مع اني كنت ساكنه فى شقة تحت شقة بابا و مع ذلك عمري ما طلعت لبابا اشتكي من سوء معاملته و بخله. كان بيهيني ادام الناس كلهم اهله و أهلي، و فى اى مكان بقى، في النادي، في السوبر ماركت، في الشارع، شتايم و زعيق على اتفه الأسباب لو قولتها ما حدش هيصدقنى انه كان ممكن يف*ج عليا النادي كله زعيق لمجرد اني شربت ولد العصير قبل ما ياكل مثلا.. خلاني مليش قيمة و لا كرامة في وسط عيلته و انا تربية رجالة معرفش ارد و اغلط زيهم فكنت اتهان و اسكت و احط في قلبي و اروح البيت افضل اعيط لحد ما انام. ضيع ثقتي في نفسي مع اني جميلة، ضيع ثقتي في نفسي كأم، اي حاجة كنت بعملها للولاد كان يحاربني فيها و يحسسني اني ام فاشله و مش عارفه اربي عيالي كنت اجي امرنهم في البيت يزعقلي، اجى احفظهم قرآن يزعق ليا، او اذاكرلهم يزعق ليا لان كل اسلوبي في الأمور دي مش عاجبه.. و دلوقتي ولادي الكل بيشهد بأدبهم و تفوقهم الدراسي و في الأل**ب اللي بيلعبوها في النادي. الكبير معاه 16 ميدالية ذهبية مركز اول و طالع التاني على المدرسة. عيشت تحكم و قهر محدش شافه زيي في عيلتي و عيلته كنت محلمش اروح ازور حد و لا احضر افراح في عيلتي. بقيت منقطعة عن العالم و لا حتى بزور اصحابي، لا معايا فلوس اعمل كدة و لا مسموح ليا اصلا اعمل كدة على طول قاعدة في البيت زي الكنبة كبيري اروح النادي عشان اودي ولادي التمرين يعني حاجة روتينيه جدا و مملة انا خدامة ليه و لاولاده بس ما ليش اي حقوق... بالنسبة للعلاقة الزوجية شبه منعدمة لعيب عنده و انا اصلا مش بطيق لمسته ليا كل مرة بيلمسني بحس اني بغتصب بمعنى الكلمة... المهم بعد عشر سنين جواز جالي فيهم امراض كتير بسبب حالتي النفسية و اكتئاب رهيب تسبب ان شعري كان بيقع زي اللي بياخذه كيماوي كنت قربت اقرع و مكنتش بحس بحد حواليا حاولت انتحر مرتين.. بس الحمد لله ربنا هداني و اتعالجت و شعري رجع زي الاول بفضل الله.. بس جوايا م**ورة اوي... حصل كذا موقف فوقت فيهم لنفسي و لحقوقي منهم انه كان بيزعقلي مرة جامد في النادي فجأه لقيت واحدة زميلتي في النادي جايه تهزقني ادامه و تقولي تصدقي انك معندكيش ريحة الكرامة ازاي سيباه يشتم و يزعق فيكي كدة 'مش بتردي عليه ليه. يومها صعب عليا نفسي اوي حسيت اني بقيت زي الكلبة بقيت اتهان و محسش. قولت له حرام عليك وصلتني اني مبقتش احس حتى اني بتهان مبقاش عندي ذرة كرامة ياما وطيت على رجلك ابوسها و اقولك متهنيش ادام الناس اما اغلط في اي مكان اصبر عليا اروح بيتي و اقفل عليا باب اوضتي عشان الولاد نفسيتهم متتعبش. فضل يومها يزعق و يقولي على زميلتي دي ست مش محترمة معندهاش راجل يشكمها. تاني موقف كنا في العربية عمال يزعق فيا و يهيني ف*ج عليا الناس في العربيات حوالينا عشان كنت بترجاه يسيبني اروح مع بابا و ماما عند خالتي عزمانا على العشا و هو رافض فضلت اهدي فيه و اعيط مهديش روحت فقدت اعصابي و فضلت اصوت يومها و فتحت باب العربية كنت هنط منها و فعلا كنت بتمني الموت فضل يض*بني بالبو**ات في وشي لحد ما جبت دم.. و ولادي قاعدين ورا شايفين كل ده فضلت اصوت اصوت و اقوله نزلني فين و فين لما راح نزلني قولت له روح ولادي البيت قالي لا هرميهم في النادي ملكيش دعوة بيهم فضلت ماشيه في الشوارع بعيط منهارة عربيات وقفت لي للحظه كنت هركب مع واحد فيهم قولت يارب ياخدني ي**ق أعضائي و لا يموتني قعدت على الرصيف في الشارع اهلي فضلو يتصلو بيا اخويا جالي اخذني و كنت اول مرة في حياتي اشتكي و احكي حكيت لاخويا حاجات كتيير اوي اخويا اتصدم لما سمعها قالي انتي ازاي صبرتي السنين دي كلها كدة انتي ليكي اب و 5 اخوات رجالة ياخدولك حقك و روح حكي لبابا و ماما كل حاجة بابا و ماما اتصدموا برضو، قولتلهم طلقوني وطيت على رجل بابا بوستها قولت له طلقني ارجوك قالي حاضر هعملك اللي انتي عايزاه اخدت الاولاد و طلعت فوق بيت عند بابا كانت اول ليلة اغضب و اسيب البيت، اول ليلة اشتكي اقول اااه حرام كفايا. بابا اتكلم مع جوزي جامد و قاله مكنتش اتخيل ان بنتي تعيش كل ده و تخبي عليا و تتحمل كل ده، بنتي الوحيده انا كنت مدلعها و معيشها ملكة انا كنت حاسس ان بنتي مش طبيعية ملحوظة : بابا و ماما طول الوقت كانو حاسين اني مخبية حاجة اني تعبانه، ماما عرضت عليا كتير توديني لدكتور نفسي اتعالج عشان مكنتش برضى احكيلها اي حاجة جابولي شيوخ كانوا محتارين مش عارفين انا ازاي انا انطفيت كدة من واحدة مرحة جدا جميلة جدا لواحدة رفيعه جدا شاحبة. المهم تاني يوم جوزي طلع لبابا يعيط له و يقوله انا ندمت انا مش عارف انا ازاي كنت بعاملها كدة انا هتغير عشانها ارجوك يا عمو متطلقهاش انا بوعدك هتغير انا ازاي مكنتش حاسس بيقيمتها عاشت معايا 10 سنين قهرها و عمرها ما اشتكتني انا اخذت قلم فوقني انا بيت ليلة واحدة من غيرها عرفت قيمتها و بابا عيط والله العظيم قاله انا بنتي تتهان كدة! انا بنتي تنزل من بيتها معهاش فلوس! لو مش معاك يابني كنت قولت معلش لكن انت ربنا موسعها عليك وو، المهم قدر يأثر على بابا و بابا زي اي اب نفسه بنته بيتها ميتخربش. المهم بابا اقتنع انه هايتغير و قالي بلاش طلاق عشان ولادك و قولت له يابابا حرام عليك انا مش طيقاه ابوس ايدك طلقني بابا رفض و رجعني ليه عشان صدقه و قالي هو في النهاية بيحبك و هايتغير عشانك.. بس انا مش طايقة اعيش معاه خلاص بموت حرفيا كل لحظه بعيشها معاه... عدت اربع شهور كان متغير خالص فعلا بيحاول يعوضني بس الطبع غلاب شويه شويه رجع ينكد عليا لاتفه الاسباب و يهيني و يزعق فيا لحد ما جه يوم و احنا قاعدين في النادي لقيته جاي يقولي انا مش متحمل العيشة كدة احنا لازم ننفصل كنا متخانقنن خناقة تافهه جدا، المهم بقوله لا بلاش ننفصل عشان الولاد حرام عليك مع اني هموووت و اتطلق بس بصبر نفسي بالاولاد المهم لقيته قالي لا هننفصل انتي طالق يا.... انا سمعته قالي كدة تنحت بقيت الدموع تنزل من عيني زي المطر مش عارفه انا زعلانه و لا مجروحة و لا مرتاحة هم و انزاح و لا ايه بالظبط، فضلت قاعدة متسمرة مفيش عشر دقايق لقيته راجعلي وشه احمر اوي و زعلان و بيقولي انا اسف انا مش عارف طلقتك ازاي انا ندمان ووو انا قولت له لاااا خلاص انتهت دي جت من عند ربنا المهم روحنا على بابا و ماما بقولهم هو طلقني و بحكيلهم مكنوش مصدقين افتكرو انا اللي طلبت الطلاق و بابا كان قايم يزعق فيا.. هو قاله لا ياعمو والله هي ما طلبت الطلاق المهم قالهم انا ندمان و حقها عليا اللي هي عايزاه هعمله انا معرفش عملت كده ازاي لقيتهم بيهدوه هو و يقولو له معلش حصل خير.. انا كنت هموت حرفيا اليوم ده فتحت باب البلكونه و كنت هنط من السور لحقوني و كانت رجل بره و رجل جوه.. محدش حاسس بيا انا عايشة معاه غصب عني فضلت اصرخ و اعيط و اقولهم مترجوعنيشششش انا مش طايقة العيشة معاه انا هروح النار بسببكم انتم التلاته قاطعت بابا و ماما كام يوم حبست نفسي مكنتش قادرة ابص في وشهم هما التلاتة. قولت له انت كدة هترجعني غصب عني يومها فوجئت ان شرعا هو من حقه يردني من غير موافقتي! قولت لهم لو هو ده الشرع انا كنت هكفر بالله. الحمد لله لحقت نفسي و سلمت لله انا متدينة و بصلي و اصوم و بخاف من ربنا بس غصب عني بدأت نفسيا أضعف بقيت اعمل حاجات عمري ما عملتها.. قولت لهم لو رجعتوني ليه هشرب سجاير و شيشة و حشيش هقلع الحجاب هخليكم تلفو عليا في الاقسام هموت نفسي بالبطيء و مع ذلك **موا يرجعوني ليه عشان خاطر العيال! طيب و انا فين! اعيش مع واحد مش بطيق لمسته ليا. طيب هو ازاي عارف اني مش طيقاه و يقبل على نفسه اعيش معاه غصب عني! المهم قولت له شرط عشان ارجع و هو انه ميلمسنيش ما لوش اي حقوق عليا اخرج و ادخل وقت ما انا عايزة البس اللي انا عايزاه.. وافق ساعتها عشان يرضيني.. بعدها شهر اتنين رجع في كل اتفقاته بقى عايز يرجع يتحكم فيا مخرجش مروحش و بيطالب بكل اللى اتفقنا انه مش هيطالبنى بيه و يقولي حقوقي الشرعية ووو.. قولت له طيب و اتفاقنا انا رجعت على اتفاق و انت وافقت قالي اتفاقك ده تبليه و تشربي ميته انتي تعيشي معايا تحت شرع الله يا اما تروحي بيت ابوكي ما لكيش عندي مليم تتنازلني عن كل حقوقك تخرجي بالعباية اللي عليكي عيالك تسبيهم و اجيبلهم واحدة احسن منك تربيهم. عجبك عجبك مش عجبك مع السلامة.. انتي كدة ناشز مش عايزة تطيعيني يعني ما لكيش عندي اي حقوق.. هو عارف اني مش هقدر ابعد عن ولادي، و بابا و ماما قالوا ليا زيه اتطلقي و اتنازلي عن كل حاجة حتى العيال.. عايزين يضغطوا عليا عشان اتحمل خايفين على ولادي مش خايفين عليا. انا دلوقت مش عارفه انتحر و لا اعمل ايه بفكر اخونه و حواليا اغراءات كتييير.. عايزة حل بقيت بتمناه يموت او انا اموت، مش متحملة الحياة اللى مخليانى مجبورة على وجوده فى حياتى و مضطرة انى اتحمله اكتر من كده. انا كنت فاكرة بعد موقف اهلى لما عرفوا اول مرة انهم هيوقفوا جنبي و مش هيسيبونى ليه يبهدلنى على مزاجه تانى، لكن معرفتهم دى مفرقتش كتير، و بدل ما كنت بحس بالقسوة منه لوحده بقيت بحسها منهم هما كمان. محدش وقف جنبي خالص، و تفكيري كله مبقاش بيجى فيه غير الحاجات الغلط. قولتلها: طيب انتى لو عملتى الحاجات الغلط دى، هتبقى بتنتقمي من مين؟ قالتلى و هى بتبص من ورا دموعها اللى مالية عينيها الحمرا من كتر البكاء: مش مهم، المهم انى ابطل احس بالظلم، يمكن لما اعمل كده احس انى بعمل فيه زى ما بيعمل فيا و اوجعه زى ما بيوجعنى، و يمكن كمان لما يلاقينى بقيت بعمل كده يرضى يطلقنى و يبعد عن حياتى، انا عارفة ان افكارى غلط و عمالة اقاوم فيها و بتحداها و كل ما بفكر كده بلجأ لربنا و بصلي و اقرب اكتر من ربنا عشان ابعد الافكار دى عنى، و فعلا بنجح فى كده بس بيكون نجاح مؤقت و بمجرد ما بفكر فى حياتى الصعبة و مصيري اللى بواجهه فيها بترجعلى كل افكارى دى تانى. قولتلها: بصي انا محتاجاكى تهدى خالص، عشان تعرفي تفكري صح و اعرف انا كمان اساعدك لان طول ما انتى متوترة كده و بتعيطى و دافنة راسك جوة احداث مشكلتك طول ما احنا مش هنعرف نلاقي ليها حل و حتى مش هتستجيبي لاى كلام ممكن اقولهولك. اعتبريها مشكلة واحدة انتى متعرفهاش خالص، عشان نقدر نفكر و نعرف هنحل المشكلة ازاى. قالت: ما هو ده مش صح، عشان اللى ايده فى المياة مش زى اللى ايده فى النار. قولتلها: اهو المثل اللى انتى قولتيه ده اكبر دليل على ان اللى برا المشكلة يقدر يحكم عليها و يشوفها افضل بكتير من اللى برا، عشان اللى جواها و بحالتك دى كمان و بيمر بكل الانهيار ده مبيقدرش ابدآ انه يحكم على الامور صح، لكن اللى برا بتكون اعصابه اهدى و افضل بكتير و بيفكر صح و افكاره بتكون منظمه، ممكن تجربي و مش هتخسري حاجة؟ قالتلى: انا من ايدك دى لايدك دى، المهم الاقي حل لانى هموت بجد، و لو مموتش لوحدى انا اللى هموت نفسي، او هقضي اللى فاضل من حياتى بعمل كل حاجة غلط و ولادى اللى عيشت كل ده اتحمل عشان احافظ عليهم انا اللى هبدأ ادمرهم بإيدي.. قولتلها: طيب تسمحيلي اواجهك بحقيقة مزعجة جدا و احتمال كبير جدآ انك متتقبليهاش؟ استغربت من كلامى و قالت: حقيقة ايه. كان ردى عليها: حقيقة انك طول كلامك معايا بتأكدى على انك متدينه و بتصلي و بتخافي من ربنا لكن فى الحقيقة انتى مش مؤمنه بالله خالص. ضيقت ما بين حواجبها بصدمة و رفض و عدم تقبل لكلامى و حاولت تدافع عن نفسها بس انا قاطعتها قبل ما تتكلم لانى غالبآ عارفة اللى هى هتقوله طبعآ: ايوا متعترضيش و لا تحاولى تدافعى، ده حاجه باينة لاى حد فى الدنيا هيسمع حياتك، انتى معندكيش ايمان بالله خالص، عشان لو عندك الايمان ده هتستحملى و تصبري و تحتسبي اجرك عند ربنا، لكن للاسف بمجرد ما ربنا بعتلك ابتلاء و قال يختبر صبرك عليه، قنتى و رفضتى وضعك و فكرتى تعملى كل حاجه غلط ممكن تيجى فى بالك، و كل اللى بتوهمى نفسك بيه انه اه انا اتعذبت كتير فى حياتى و تعبت و جوزى الوحش ده يستحق اكتر من كده. طب ما انتى لو بتخافى ربنا و تعرفيه كويس، هتعرفي ان مفيش اى مبرر فى الدنيا يخلى الواحد يمشي فى طريق غلط مهما شاف عذاب، و هتعرفي كمان ان محدش بيتحاسب مكان حد، يعنى لما تغلطى و تعملى كل ده هتديله فرصه كويسة اوى انه يجيب الحق و اللوم كله عليكى و يعيش دور المظلوم و يقول شوفوا يا ناس الست مراتى طلعت عاملة ازاى و اخلاقها ايه، و فى الاخر مش هتنولى حريتك بالطريقة اللى بتتمنيها و حتى لو ده حصل مع انه ساعتها هيطلقك فعلا بس بفضيحه كبيرة تخليكى بعد ما خلصتى من وجوده فى حياتك وقعتى فى نظرة الناس و المجتمع ليكى ده غير العار اللى هيلحق بولادك، و بعد كلللل ده هتتحاسبي على اخطائك دى لوحدك محدش هيتحاسب مكانك بحجة ان هو السبب فى انك وصلتى لكده يمكن اللى مريتى بيه صعب بس لو كل واحد جاله ابتلاء فى حياته و فكر يعالجه بالشكل ده يبقى كل الناس دى متعرفش ربنا اصلا و كلهم هيتقابلوا فى النار و مفيش مبرر هيرفع عنهم العذاب، و لا بقى اصل جوزى السبب و لا بابا السبب و لا مديري فى الشغل السبب، كل ده مش هينفع وقتها، و تبقى حكمتى على نفسك بالعذاب فى الدنيا و فى الاخرة... كل ده بقوله عشان مش عايزة اسمع منك اللى قولتيه ده تانى، لان صدقينى محدش هيتإذي منه غيرك انتى و بس، و تبقى بدل ما جيتى تخرجى من مشكلة واحدة وقعتى نفسك فى الف مشكلة اصعب و اكبر منها، يبقى اولا كده نقفل الباب ده خااااالص و منفكرش فيه تانى. هزت راسها و هى بتقول: عندك حق، انا كنت فعلا مش بفكر بالشكل ده خالص، و كان الوجع اللى عايشة فيه عامينى عن اى تفكير صح. ابتسمتلها و انا بقولها: دلوقتى عايزين نرتب افكارنا كويس عشان نعرف ايه اللى المفروض نعمله و نبدأ بيه و ايه الخطوة الصح اللى نمشي فيها، تعالى نفكر كده و نتخيل انك خلاص اتطلقتى، و بعدين؟، يعنى ايه خطتك بعد الطلاق؟ بصيتلى و كإنها متفاجئة بالسؤال و مفكرتش فيه قبل كده خالص و لا جه على بالها، قالت و هى مش لاقيه جواب: مفكرتش، المهم اخلص منه. قولت: طب مش يمكن اللى انتى بتحاربي علشان توصليله ده لما توصليله فعلا مترتاحيش فيه و تلاقى انه مكانش يستاهل. بصتلى و نظراتها كان كلها استفزاز من كلامى و قالت بحدة: نعم!، قصدك انى لما اوصل للطلاق مرتاحش و اكتشف انه مكانش يستاهل انى بحارب عشان اوصله، بقى الكلام ده عن الطلاق من راجل زى ده!! قولتلها: ايوا، بس مش ده قصدى بالمعنى الحرفي، انا كل اللى اقصده انك معملتيش حساب حياتك بعد ما تنجحى فى انك تنولى الطلاق بعد كل الرفض ده من والدك و والدتك، يعنى فكرتى هتعيشي فين؟، و لو عيشتى معاهم، فكرتى فى معاملتهم معاكى هتبقى ازاى و هتريحك و لا لا؟، فكرتى فى ولادك هل ده هيكون مريح ليهم اكتر و لا هيأثر عليهم، و لا يمكن تأثير وجوده معاهم اصعب بكتير عليهم. قالت: الشقة اللى عايشين فيها دلوقتى فى بيت اهلى يعنى هو اللى هيمشي مش انا، انا هفضل قاعده فيها انا و ولادى زى ما احنا، و طبعآ مجبور يصرف عليهم، و لو مارضيش يصرف عليهم هرفع عليه قضية نفقة، و هبدأ اشوف حياتى بقى و اجرب اشتغل، انا عارفه ان اهلى هيكونوا معترضين اوى حتى بعد الطلاق مش هخلص من الكلام اللى هاخده منهم، بس مش مهم، كفاية عليا فرحتى و انا جوه الشقة طول اليوم من غيره، و مرتاحه من وجوده و من شكله و من كلامه و من اهاناته ليا، الشعور ده لوحده يساوى الدنيا و ما فيها و يستاهل انى اتحمل اى كلام ممكن اسمعه من بابا و ماما. قولتلها: طيب انا معاكى من اللحظة دى، و بدل ما تفكري تنتحري او تعرفي رجاله او تشربي الحاجات اللى قولتى عليها دى، لازم تفكرى ازاى تاخدى خطوات بجد و مظبوطه عشان تاخدى حريتك منه، انتى عارفه ان انتى ماشيه فى طريق غلط دلوقتى. قالتلى باستغراب: ايه هو الطريق الغلط ده؟! قولتلها و انا بضحكلها: انتى مش محتاجة دكتور نفسي انتى محتاجة محامى. ابتسمت و هى بتقول: طب ازاى ما انا شرحتلك الوضع و عرفتك ان اهلى رافضين الطلاق و كل مرة بيوقفوا فى صفه اهم حاجه انى متطلقش. قولتلها: بس انتى هتتحديهم، و هتطلقي و تحققي رغبتك و من غير ما تتنازلى عن اى حاجة، كفاية بس شهود النادى اللى كان بيشتمك و يهزقك ادامهم، دول لوحدهم يطلقوكى من اول جلسه و بكامل حقوقك مش هتخسري اى حاجه. قالت و عينيها بتلمع بالامل: بجد!، ده صحيح ممكن يحصل؟، انا اهم حاجه عندى انه ماياخدش ولادى منى. قولتلها: ولاد مين اللى ياخدهم!، الولاد فى حضانتك انتى، مش من حقه ياخدهم اصلا، و بعدين بصراحه دى قمة الندالة اوى انه يستخدم الولاد على انهم كارت يلوى دراعك بيه. ابتسمت بقهر و وجع وهى بتقول: الولاد بس!، ده مش بيخلى فرصة الا و يستخدمها عشان يلوي دراعي بيها، هو مقصرش فى انه ميسيبش طريق ممكن يكرهنى فيه الا و مشى فيه و بجدارة... قولتلها: خلاص، طالما مش قادرة تستحملى الحياة معاه، يبقى بر الوالدين فى كل حاجة فى الحياة، الا فى حاجه هتدمرك و تقضي عليكى بالشكل ده و ربنا نفسه مد*كى رخصة فيها، لو الطلاق بالصعوبة دى اللى متخيلنها والدك و والدتك مكانش ربنا خلاه حلال، متظلميش نفسك تانى، و متخافيش انتى مش هتبقى لوحدك، انا معاكى فى كل خطوة، مش هسيبك، و هد*كى رقم محامى شاطر اوى اعرفه، تكلميه و هيبدأ معاكى الطريق، المهم متزهقيش و متستسلميش لاى ضغط هتواجهيه لما يعرفوا انك رفعتى عليه قضية طلاق، و خليكى جامدة كده ما احنا كده كده متوقعين ان ده هيحصل مش هتبقى مفاجئة بالنسبالك.. قالتلى: هو كل واحدة بتجيلك هنا كارهة جوزها بتساعديها انها تطلق منه زيي كده؟ ابتسمت و قولتلها: لأ، عشان مش ده اللى فاتحه عيادتى عشان خالص، و مش ده هدفى من علاج اى حد يدخل هنا، بس انتى بالذات هعمل معاكى كده، لان علاج المرض النفسي اللى عندك بقى مرتبط بطلاقك منه، و لانك بقت كل افكارك عدوانية و فيها اذية ليكى بشكل انتى مش هتفهميه دلوقتى غير لما تفوقى من اللى انتى فيه ده، و انا لو عملت زى والدك و والدتك و تجاهلت معاناتك و حاولت ارغمك زيهم على انك تعيشي بقى و خلاص و المهم البيت ميتخربش و يفضل شكله من برا بيت هادى و مكمل و واقف برغم ان هو من جواه خراب و دمار، يبقى انا كده مبنقذكيش من اللى انتى فيه، و طبعا خراب البيوت مش سهل ابدآ، لكن اللى انتى عايزه تعمليه لو فضلتى مكملة معاه اصعب بكتير من خراب البيوت اللى هى خربانه اساسآ، و بعدين مين عالم، يمكن لما تحققي رغبتك و تنجحى فى امك تنفصلي عنه، يمكن كل حاجه تتغير و هو يتغير بجد للافضل و ترجعوا و تكملوا فى حياة هادية و مختلفه و يبقى كل واحد اتعلم من التجربة دى، و رديتى كرامتك بطلاقك منه، و نفسية الولاد تستقر شوية بعيد عن الحرب اللى بيخوضوها معاكم و بيشوفوها كل يوم بينكم و انتو مش واخدين بالكم حتى.. انتهت جلستها و مشيت من عندى بعد ما اتصلنا بالمحامى و حددت معاه ميعاد هتروحله فيه و وعدتها انى هفضل متابعة معاها و مش هتخلى عنها لحد ما توصل للى هى عايزاه.. عايزة اقول ان فى ستات بتواجه حياة اب*ع بكتير من حياة الست دى، ايوا بجد دى حقيقة، بس للاسف ظروفهم بتبقى اصعب من ان هما نفسهم يفكروا فى الطلاق، بيفضلوا متحملين الذل و الاهانة و العذاب بالمعنى الحرفي و لا انهم يتطلقوا عشان ميترموش فى الشارع بعيالهم. لو كل واحدة عندها سكن مضمون زى الست دى و عارفة ازاى هتقدر تخليه يصرف على ولاده او لو فشلت فى كده هتعرف برضو تصرف عليهم من انها تشتغل مثلا، ساعتها حاجات كتير كانت هتتغير، مش هقول كل واحدة هتقدر تطلق بسهولة، لان الراجل نفسه اصلا مش هيبقى بيعاملها نفس المعاملة دى لما يبقى عارف كويس انها تقدر تسيبه فى اى لحظة، ساعتها بس حال رجالة كتير هيكون افضل مع زوجاتهم، و بالع** بقى ده نسب الطلاق هتقل كتييير اوى لانه هيحترم مقدرتها على الحياة من غيره، فهيصبح هو اللى محتاج لوجودهم و لاستقرار حياته مع مراته و ولاده و يبطل يتعامل معاها على انها شيئ سهل و ما لوش دية، لان طلاقات كتير بتحصل و الزوج نفسه بيبقى متفاجئ انها قدرت تطلب الطلاق و تنفصل عنه برغم انها معندهاش اى بديل للسكن او مصروف معيشتها هى و ولادها، و مش هنقول مثلا انها بعد الطلاق بتعيش اجمل ايام حياتها، لا خالص، بتتبهدل فعلا و بتبقى هتموت حتى على اوضة تعيش فيها هى و ولادها بعيد عن الذل و المعايرة و المعاملة الوحشة، بتبقى الست وقتها خرجت من المر و راحت للأمر منه، لكن لما يبقى عندها سكنها و تعرف تدبر مصاريفها هى و عيالها سواء تاخد من طليقها اللى هو ابو الولاد او ترفع قضية او فى اسوأ الاحوال بيكون معاها شهادة كويسة و تقدر تشتغل، كل دى ظروف حرام تبقى فيها الست و تكمل ف القهر و الظلم و العذاب... و عموما كل قصة بنعدى بيها بتسيب درس و علامة بنتعلم منها و بتكون لينا عبرة، الاطلاع على تجارب الاخرين ده شئ مفيد جدآ، بيخلينا نتعلم لو واجهنا نفس الوضع ده نقدر نتصرف ازاى و زى ماقولت قبل كده اللى بيكون برا التجربة بيعرف يحكم افضل بكتير من اللى بيكون غرقان جواها و ضايعه منه كل الحلول.. و ما زالت قصصنا مستمرة، في منها اللى هننجح فى الوصول بيها لافضل النتايج، و فيه طبعا اللى هنفشل فيها، فى قصص اصحابها نفسهم بيشاركونا احداثها و بعدها يختفوا لانهم بيقرروا فجأه ان مش هو ده الطريق المظبوط اللى ممكن نمشي فيه و نلاقى منه حل... بس بيسيبولى انا ذكرى معاهم، و بيبسيبوا ب**ة ألم من روحهم المتعذبة و يمشوا، بعترف اعتراف واضح و صريح، كل اللى درسته و خدته و أهلنى انى ابقى طبيبة فى القسم ده ميجيش اى حاجة قصاد اللى قابلته و انا بمارس المهنة نفسها... و ساعات كتير اوى برمى ورا ضهرى انى دكتورة و الكلام ده و ببقى بتناقش مع الحالة كإنى صاحبتها او واحدة تعرفها من زمان و بتنصحها و بتدلها على الطريق المظبوط، و كتير بتعامل معاهم بمشاعري، بندفع و بتعصب و اعصابي بتفلت منى و ب*عر انى عايزة انتقم مكانهم، اصل صعب نسمع اللى بقت الناس تعمله فى اقرب الناس ليها و نعيش طبيعين كده و نتمسك بدورنا و طريقة الاداء المتعارف عليها، لازم اى حد مكانى هيتوجع و يتألم على ألم صاحب القصة و يتفاعل معاه بروحه و مشاعره... نفسي يجى اليوم اللى تنتهى فيه نوعية الرجالة اللى جحود الدنيا كله ماليهم دول... و نفسي كمان يجى اليوم اللى الست تبطل فيه تبقى بالضعف و بقلة الحيلة دى كلها، لو الراجل يبطل يحس ان الست محوجه ليه و لا مالهاش مأوى ولا ملجأ غيره ساعتها بس المعظم منهم تصرفاته هتتغير تمامآ... بس كل ده نقدر نعمله ازاى!!...
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD