انا مشكلتى زى الافلام بالظبط، مشكلة متتصدقش انها حصلت فى الواقع اصلا من كتر ما هى غريبة، او بمعنى اصح من كتر جحود و فسوة قلوب الناس المشاركيين فيها، و قد ايه عادى عندهم يدمروا انسانة مالهاش اى ذنب لمجرد انهم يخبوا سرهم اللى خايفين انه يتفضح، مش مهم بقى نتيجة اخفاء السر ده هتكون اسه، المهم ان محدش يعرف عنهم حاجه و يبانوت دايما فى نظر اللى حواليهم انهم معندهمش اى مشاكل و زى الفل، بل كمان بيضحوا براحتهم و برغبتهم فى حاجة معينة عشان الطرف التانى يفتقدها، الحكاية بدأت انى اتاخرت جدآ فى الحمل و لما كشفت عرفت انى عندى مشكلة فى الانجاب و بتاع، لا و كنت بتابع مع دكتوره تبقى اخت جوزى، خمس سنين و انا ماشية معاها و باخد فى علاجات و منشطات علشان عندى مشكلة ماخرة الانجاب، و فى الاخر اكتشف ورق و تحاليل باسم جوزى فى ورق قديم، معرفش ليه شكيت فى الورق ده و كمان كنت مستغربة انه عامل كل الحاجات دى و التواريخ بتدل انه عاملها اثناء فترة جوازنا فى البداية خالص، استغربت اوى انه عامل كده و انا معنديش اى فكرة خالص عن انه كان تعبان و كشف و عمل تحاليل!!، الاستغراب ده خلانى خدت التحاليل دى من وراه و وريتها لدكتور برا، بعيد عن اخته طبعآ، و الدكتورصدمنى و فاجئنى اكبر مفاجئة فى حياتى لما قالى، دى بتاعة مين التحاليل دى قولتله دى بتاعة جوزى، قالى ده مستحيل يخلف، معندوش ح*****ت منوية اساسا و عنده عيب خلقى، انا سمعت الكلام دده من هنا و الدنيا لفت بيا بمعنى الكلمه و بقيت عامله زى المجنونة بالظبط، اتجننت و خربت الدنيا و فكرة الانتقام سيطرت عليا، و انى لازم انتقم من الظلمة و اللى عملوه فيا، و لقيت نفسي نزلت بوست على الفيس لكل اهلى و اصحابى و قولت فيه كل حاجة و نزلت صور الورق و روحت نقابة الاطباء عملت شكوى فى أخته حسبى الله ونعم الوكيل فيهم كلهم قهرونى خمس سنين من عمرى و فى الاخر يقولى سامحينى اصلى بحبك و مش عايزك تسيبينى، و فضل يترجانى و يقولى هتضيعى مستقبل اختى و عايزنى اتنازل هو و اهله عن الشكوى اللى عملتها ضد اخته.
انا مش محتاجة احكى طبعآ عن كم الالم النفسي و التعب اللى سببهولى اللى حصل ليا ده على ايدهم، عشان اى حد لو اتخيل نفسه مكانى بس مجرد تخيل هيعرف انا حاسة بأيه كويس اوى، و هيفهم يعنى ايه بقالى خمس سنين بتوصل بيه هو و اهله البجاحة انهم يعايرونى بعدم الخلفة، فى حين ان كلهم عارفين ان العيب عنده هو و ان المشاكل عنده هو مش عندى انا، خمس سنين شايفينى بتعذب و متبهدلة و باخد حقن و ادوية كتير و كل شهر بكون على امل انى يكون حصل حمل و فى الاخر كل ده على مفيش، خمس سنين كل شهر فيهم خدت فيه حاجات مش محتاجاها و أثرت على مستقبلي انى اكون ام فعلا، و كل ده عشان يداروا عليه و يفضل هو السليم الكويس اللى بيضحي بالخلفة و بطفل يقوله بابا عشان خاطر مراته المريضة اللى بيعالجها و مش مأثر فيها علاج، خمس سنين و كل ما يحصل مشكلة بينا يفكرنى بانه كتر خيره انه مستحملنى و مستحمل يصرف عليا كل ده و انا مفيش منى رجا فى حين انه كان ممكن بالفلوس دى يتجوز واحدة تانية و يخلف منها بعد تسع شهور بس، بجاحتهم كانت مخلياهم مش بيبطلوا يعايرونى و يإذونى نفسيآ طول الوقت، و لما كنت بتعب و بكتفى و بشبع اهانات و معايرة و تقليل منى، و بشبع كمان شعور بتأنيب الضمير من ناحية الراجل الشهم البطل اللى مستحمل فعلا مراته اللى عندها مشاكل و بيحاول يجيب منها عيال، فساعتها كنت بطلب الطلاق و بقوله روح اتجوز و خلف و عيش حياتك كفاية محاولات معايا و كتر خيرك لحد كده..
كان يحسسنى انه بيمن عليا و هو بيقولى انه قلبه هيبقى كبير شوية كمان و يستحملنى و يحاول يجيب الطفل ده منى انا، كل ده و هو و اخته الدكتورة و كل اهله عارفين انه مبيخلفش، عارفين انى سليمة تمامآ و اقدر اخلف فى اى وقت بس من راجل سليم...
انا اتطلقت منه و مارضيتش اتنازل عن الشكوى اللى قدمتها فى اخته، بس كل ده مش مطفى النار اللى جوايا، كل ده مقدرش يمحي وجعى، انا بموت بمعنى الكلمة، انا واثقة ان كل الادوية و الحقن و المنشطات اللى خدتها دة أثرت عليا و ده مخوفنى انى اروح اكشف و اتصدم بالحقيقة دى، اتصدم بانهم حولونى من ست تقدر تخلف لست عقيمة لمجرد يغطوا عليه و يحسسونى بعجزى و ضعفي و يعايرونى بيه ادام الناس كمان، و ي**روا بيه نفسي و يخلونى مش قادرة اعترض و لا اتكلم فى اى حاجة تضايقنى لان اول حاجة بسمعها انه كتر خيره انه مكمل مع ست مبتخلفش....
انا بقيت خايفة و مرعوبة، خايفة اروح اكشف و اعرف انهم فعلا فضلوا ورايا لحد ما خلونى زيه، مبخلفش، انا يمكن عقدتى من اللى حصل متخلينيش اتجوز تانى اصلا و ابقى خايفة من اى راجل فى الدنيا و اى راجل هعرفه هبقى شاكه فيه طول الوقت و مخوناه و مش مصدقة اى كلام يقوله، بس برغم كده انا برضو عايزة لما اكشف ما سمعش جملة لا بقى عندك مشاكل و مش هتقدرى تخلفي، انا عايزة ابقى كويسة زى ما كنت حتى لو مش هتجوز تانى، مش عايزاهم يكونوا قدروا ينجحوا فى تدميري، مش عايزاهم يكونوا انتصروا عليا لمجرد انى كنت واثقة فيهم و فى كلامهم برغم انهم كانوا بيطعنوا فيا و انا مش حاسة.
انا عايزة حد يقولى كانوا بيناموا ازاى و هما عاملين فيا كده، يعنى كانوا قادرين يكونوا مرتاحيين و هما عارفين و مدركيين هما بيعملوا فيا ايه!!
طب ليه مجاش قالى و صارحنى بكل الحقيقة، والله ما كنت هتخلى عنه ابدآ، و لا كنت هحسسه بعجزه زى ما كان هو و اهله بيتعمدوا يحسسونى بعجزى و قلة حيلتى و ضعفي ليل مع نهار...
انا كنت هقف جنبه، و مكنتش هجرحه ابدآ، و لو فيه امل فى اى حته فى العالم كنت هجرى ورا الامل ده معاه، و لو اتأكدنا انه خلاص مفيش كنت هرضى بالحال ده و عمرى ما كنت هعترض و لا كنت هفكر اسيبه ابدآ و لا حتى كنت هنطق كلمه وحشه فى حقه مهما كانت مشاكلنا بتوصل لفين...
على ع** جرائته و بجاحته و هو بيعايرنى بحاجة فيه هو و هو عارف انها فيه هو، بس و لسخرية القدر بيعايرنى انا بيها لمجرد انى مش عارفة الحقيقة دى!!