الفصل ١٢

1105 Words
مش عارفة انا جاية احكى مشكلتي هنا ليه و مش عارفة انا ممكن اكون مستنية رد شكله ايه و انا عارفة كويس اوي ان ماعدش حد بيحس بحد و لا بيقدر ظروف غيره و ساعات كمان الردود بتبقي خالية من اي انسانية على اعتبار انى مجرد كشف بالنسبة لاى دكتور مش بس تخصص النفسية يعنى. كان ردى عليها: طيب جربينى يمكن اقدر اغير فكرتك دى، و ان شاء الله هغيرها و مش هخليكى تندمى انك جيتى و لجأتى ليا، يلا بقى احب اسمع انتى حابة تقولى ايه. قالت: انا زيي زي اي بنت عادية اتخرجت و حلمت بالبيت و الزوج الصالح اللي تعيش ليه من بعد عبادة ربنا و بس. نشأت في بيت كله مشاكل و خلافات دائمة بين ابويا و امي و كان ابويا بيض*ب امي و دة خلي عندي شبة عقدة من الجواز لاني اضعف من انى اتحمل معاملة زي دي. شكلي عادي يعني مش البنات الملفتة و ماكنتش باحب احط ماكياج و لا بحل الفت نظر حد ليا زى كل البنات اللى فى سنى. فما كنتش مزة بالنسبة لزمايلي في الكلية زي ما بيقولوا. كنت م**مة اني ماتجوزش غير واحد بحبه عشان ما واجهش العيشة الصعبة اللى امى عاشتها، و يكون بينا المودة و الرحمة اللي تمنعه انه يظلمني. مرت السنين سنة ورا سنة و كان من بين اللي بيتقدمولي ناس انا برفضهم لاني ما بكونش متطمنالهم و غيرهم بوافق عليه بس هو اللي بيرفضني و هكذا بقى، لحد ما بقي عندي 42 سنة... لكن ده ماخلنيش ابدا اتنازل عن موقفي و اوافق باي حد لمجرد اني اتجوز قبل فوات الاوان و عشان سني كبر. كنت بدأت ااقلم نفسي علي ان البديل اني اكمل حياتي وحيدة و لا اني اتحمل وجع راجل ليا. لحد ما انتقل زميل لينا في الشركة في نفس مكان عملي و طبعا ما كنتش اعرفه من قبل كده. و لكنه كان يعرفني لاني و الحمد لله مجتهدة في عملي و يعرف اجتهادي و حسن سيرتي الكبير و الصغير بفضل الله. و من ساعة ما جه الشغل و اشتغل معانا و هو بيمطرني بوابل من المديح عن عملي و حسن تعاملي و اخلاقي لحد ما انتهي الموضوع بطلبي للزواج و قالي ان بداية اهتمامه كان اعجاب بعملي ثم اتحول لاعجاب شخصي ثم حب ثم رغبة مبقاش قادر على اخفاؤها علي حد قوله. و المؤلم في كل ده انه متزوج و عنده تلت اولاد و زوجة بتحبه بجنون لدرجة انها بتتصل بيه يوميا في شغله. طبعا مكنتش متقبلة للموضوع ده في البداية برغم انى مشاعري كانت اتحركت ناحيته الا اني كنت بخفيها. و كان بيزيد في الحاحه و قسمه ليا انه مكانش ناوى او حتي بيفكر في الجواز علي زوجته الا بعد ما شافني و حبني و ما بقاش قادر يستحمل انه يخفي مشاعره و شوقه و حبه ليا. لدرجة انه فاتح زوجته في امر جوازه بس ما قالش ليها عن اللى ناوى يتجوزها. المشكلة اني عانيت من ظلم ابويا ليا و لاخواتي و لامي و كنت بكره كل رجل اعرف انه اتزوج بواحدة تانية و حتى من غير ما افكر فى اسباب جوازه للمرة التانية. و كل اللى اعرفه و بعترف بيه و بس ان جواز الراجل علي مراته بيوجعها اشد الوجع هي و ولاده و مش عايزة انى اتسبب في الالم ده لست مأذتنيش فى اى شئ و مش عايزة ان تتغير صورته في عين اللى بيحبوه و هو شخصيه محبوبه من اهله و زملاؤه و غيرتي و رومانسيتي الشديدة تمنعني من الزواج من راجل متزوج و ضميري رافض اني اتسبب في اي الم او عدم استقرار لزوجته او ولاده اللى واجعنى و معذبنى اني اتعلقت بيه و بشدة لحنانه و حبه و مدحه الشديد ليا و اللي ما سمعتش منه و لو كلمه واحدة من ابويا او اى راجل عمومآ و كمان رجع ليا كل الحب اللى فقدته ده بعد ما بلغت 42 سنة. و فوق كل ده هو غير مقتدر ماديا... مش قادرة اطاوعه و اوافق و مش متحمله بعده عني بعد ما بقى بيمثل ليا الامان اللي ما عرفتوش فى يوم من الايام مع اي راجل، انا حتى ما ليش اخوات ولاد. و طالبه كمان ان انتى ما تقسيش عليا لمجرد اني بفكر اتجوز من راجل متجوز لان ربنا بس هو اللي عالم باللي انا فيه و ايه اللى مشجعنى انى افكر اعمل كدة. قولتلها: اولا انا مش هنا عشان احكم عليكى، انا هنا عشان اساعدك و اسمع منك كل اللى تاعبك و نفكر مع بعض فى حل و علاج مناسب لحالتك لو استدعى الامر لكده. و بعدين انتى ليه حكمتى على نفسك من قبل حتى ما اى حد يعرف حكايتك و يحكم عليكى. قالتلى: عشان عارفة ان ده الطبيعي اللى بيحصل فى اى حالة زى دى عارفه المجتمع بيبص ازاى لاى ست بتتجوز واحد متجوز. قولتلها: طب ليه بتحطى نفسك فى الوضع ده طالما انتى عارفة الناس بتفكر ازاى فى الست اللى بتتجوز واحد متجوز؟ قالت باستغراب من سؤالي: مانا قولتلك عشان حبيته و اتعلقت بيه و غصب عنى مبقيتش قادرة ابعد عنه و احرم نفسه من حنانه و اهتمامه اللى عيشت عمرى كله محرومه منهم... """"""""""""""" اتكلمت معاها كتير و حذرتها من انها تمشي ورا احساسها و تكمل معاه لان النهاية هتكون زى اى نهاية طبيعية لقصة زى دى، و هى انهم هيتجوزوا عادى و فجأة يخلص الشوق و المشاعر اللى حاسسها من ناحيتها و يبدأ يوريها حقيقته اللى هى مش هتحبها ابدآ، و هيفضل الرجوع لمراته و ولاده و يرجع للاستقرار فى حياته مرة تانية، و الخسرانة الوحيدة فى الحكاية كلها هتكون هى، لانها هتخرج من التجربة دى مش*هة نفسيآ و تعبانة تعب مش ممكن يتداوى بسهولة، و اللى هقدر اساعدها فيه دلوقتى يمكن مقدرش اساعدها فيه بعد ما تخرج من العلاقة معاه خسرانة كل حاجة.. وهى استجابتها كانت ضعيفه اوى فى البداية و مكنتش عندى اى امل فيها انها هتفكر و هتبعد عنه، كنت كمان مش حاسة انها ممكن ترجع تزورنى تانى، بس فاجئتنى انها جاتلى تانى فى ميعاد الجلسة اللى بعدها، بس طلبت منى حاجة واحدة، طلبت منى انى أحاول معاها فى انها تخرج من عقدة والدها ووالدتها و تتعايش بشكل صحي و طبيعي مع عدم زواجها برغم من ان سنها عدا سن الزواج، و اتفاجئت انها مجابتش سيرة الراجل ده اللى بيحاول يتجوزها على مراته، و عرفت انها لما فكرت كتير اكتشفت انها مش محتاجاله هو تحديدآ، هى بس محتاجة للحنان و الاهتمام اللى كانت بتاخدهم منه... و انها لو لقت حد غيره بيديها نفس الاحاسيس و المشاعر دى برضو هتبقى مايله ليه ايآ كانت ظروفه... و دى اهم خطوة ممكن نوصلها، انها تعرف حقيقة مشاعرها و تفهم كويس اوى طبيعة اللى هى حاسة بيه، و ياريت كل واحدة فى نفس المكان ده توصل لنفس التفكير بنفس الشكل ده و تعرف كويس حقيقة مشاعرها و ساعتها عمر اختيارها ما هيبقى غلط و لا هنضطر نقع فى مشاكل كتير بعد كده و نفضل نحاول نصلح كمية مشاكل لا حصر لها.. لان دايمآ البداية بتكون اسهل من التوغل اكتر فى المشاكل..
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD