الفصل ٤

1891 Words
دخلت من باب غرفة الكشف الخاصة بيا ساكته تماما، مقالتش حتى السلام عليكم كعادة المرضى اللى بيجولى. كانت ساكته و باصه فى الارض، قعدت على الكرسي و فضلت ملتزمه ال**ت. عادة انا بخاف من الشخصية اللى بتبدأ بالشكل ده، لان ده بيبقى انذار انها لما هتنفجر فى الكلام و سر الحكاية محدش هيقدر يوقفها ويمكن محدش هيقدر يحل مشكلتها كمان. بصيتلها شوية و انا منتظرة انها تقول اى حاجة، بس لما يأست من ان انها تتكلم، بدأت انا بالكلام. قولتلها اقدر اساعدك ازاى؟، بصيتلى و كإنها اول مرة تاخد بالها من وجودي!!. قالتلى بعد شوية نظرات مش مفهومة، محدش هيقدر يساعدنى. استغربت و انا بقولها بس انتى اكيد جيتى هنا عشان تتكلمى و عشان اساعدك، شوفى حابة اساعدك ازاى و انا تحت امرك. قالتلى لا انا جاية أسألك عن رأيك فى حاجة. حسيت ساعتها انى قدام حالة مختلفة تمامآ، فسألتها و انا بحاول اكون هادية معاها و مريحه فى الكلام و قولتلها طب اتفضلي. قالتلي ايه رأيك في راااااجل كل ما يتخانق مع مراته يعايرها بكل حاجه و اي حاجه و بيحكي كل حاجه تتخيلوها لاخته الكبيره الي مربياه، في كل مشكله لدرجة انه باعتلها الفويس اللي بصوتي و اسكرين بكلامي عنهم. من الحاجات اللي بتضايقني منهم كلامي بقياليلي انا متكلماه مع جوزي كل كلامي عند اخته واخته تبعت لااخته التانيه و توري مامته لمجرد اني لما بنتخانق برد في حقي انا مش ملاك طبعآ و بغلط و بطول ل**ني بس والله العظيم مش من غير سبب هو بيعمل حاجات تخلي الحجر ينطق و الملاك يبقي شيطان زي مثلاً معرفتش انه واخد قرض كبير صرفه علي واحده من بلد تانية قبل ما يعرفني و بعد الجواز عرفت و بيخ**وا تلت تربع مرتبه عشان يسد اقساط القرض. بعد ما سافرت معاه بدون شقه و عفش لاننا مكناش هننزل دلوقتي خالص فطبعآ مخدتش حقى فى اى تفاصيل فى الجوازة دى و لا اتجهزت زى اى عروسة. و رجعت لوحدي و حامل و كل حاجه اتغيرت و أجرت شقه اي كلام و حاجات اي كلام لحد ما ظروفه تتحسن. يسكت بقي و يقدرني؟ لأ طبعآ بدأ بقى يغلط فيا من غير اى سبب و يتهمنى بأى ضيق حال يمر بيه و يقولي انتي وشك فقر عليا انتي قدمك فقر علي رأي اهلي انا اول ما اتجوزتك و جت كورونا و سيبت الشغل، اصل انتي بومه طب والله ما هبعت مصاريف، و كل ده بيبقى كلام على النت لانه مسافر وانا هنا فى البلد، و الاقيه مكتفاش بالتهزيق و الكلام ده و بس، الاقيه بيعملي بلوكات من كل حاجة و باالشهر على كده و اعمل اكتر من حساب عشان اوصله و اهله من كتر ما بيحكيلهم كل حاجه مش طايقنني و لما اتكلمت مع اخته و شديت معاها قالتلي انتي بتتكلمي علينا و كلامك اهو يا حبيبتي ات**فت و معرفتش ارد لاني فعلآ قولت كده و احنا ملناش دعوه اشتغلي و ادفعي الايجار و اصرفي علي بنتك اللي هي لسه مولوده و عندها كام شهر. تقولي انا اخويا افتقر من يوم ما اتجوزك و انا و حياة بنتي حتي شبكته بيعتها و مخدتش منه اي حاجه و لا مهر ولا عفش و لا اى حاجة و القرض اللي واخده من قبل ما يعرفني و صرفه علي شرب الخمره و الستات و انا معرفتش الا بعد الجواز و سكت عشان اعيش و عشان للاسف دي تاني جوازه ليا كنت متجوزة و انا عندي 17سنه يا دوب كانوا شهرين بس و توفي. و فضلت بعدها 9سنين عقبال ما اتجوزت الاستاذ و طبعا مكنتش مخلفه و كأني محدش لمسني و هو بخبرته طبعا اتاكد من ده لكن ازاي بقيت اتعاير اني كنت متجوزه و يقولى هو و اخواته يا خرج البيوت يا اللي كنتي متجوزه قبل كده احنا اصلآ مكناش عاوزين واحده متجوزه قبل كده هو و اهله نفس الكلام و ردح مايتوصفش حتي امه العيانه بتشتم و تسب 24ساعه و محدش يقدر عليها مؤخرا بقالي سنتين هنا زي الكلبه و سيبت الشقه و قعدت في بيت اهلي و اخر مشكله اختي بتقوله بكل احترام مش هتصرف عليها و علي بنتك طلقها و هي تشتغل و تصرف علي بنتها او تتجوز حد يصرف عليها و علي بنتها قفل في وشها و بعتلي طب انا بقي هخلي اخواتي و امي يعملو عليكوا حفله يا بنت كذا و كذا بتخلي اختك تكلمني طب ماشي في نفس الوقت لقيت امه و اخته بيتصلوا بااختي و شتيمه و سب لدرجة محدش يتخيلها و ازاي بقي نرد و ياريتنا عرفنا نرد حتي علي ربع كلامهم و البيه اختفي من ساعتها من كام شهر و لا سأل علي بنته و لا بعتلها مليم و عايش حياته و رجع للي كان فيه و اخر حاجه بعتها انا مش نازل مصر تاني و اخبطي دماغك في الحيط يا فقر يا بومه محسسنى كإنه صرف القرض اللي جا**ه الفقر عليا انا و بيعلق فشله عليا اللي هو لو مكنش واخد قرض من قبل ما اعرفه أصلا كان زمانه عايش كويس جدا تلت تربع مرتبه قرض و ازاي بقي ارد علي امه بعد ما شتمت اختي اقذر شتايم و كلمتني عشان تكمل ازاي ارد عليها لما تقول يا خرج البيوت يا مطلقه يا رخيصه ده احنا خدناكي ببلاش عشان انا استاهل لما وافقت ب*روفه و رضيت بالقليل بقيت رخيصه رديت طبعآ علي امه و اخته كمان اتصلت رديت قد ما قدرت هو بقي امي لو اديتكو باالجزمه محدش يرد عليها راحت عيطت و عملت نفسها تعبانه و مراتك شتمتني و لازم تطلقها و هي و اخته و حياة بنتي اللي بهدلونا باقذر الشتايم و ردينا قد ما قدرنا و اختفي من ساعتها و كل كلمه و كل حاجه حصلت بيني و بينه اخته عرفاها صوت و صوره لسه بحاول افوق و هرفع قضية خلع و نفقه لأن حتي لو هو رجع ازاي هأمنله تاني و احكيله كلمه حتي!! و هو ماخلاش نص كلمه الا و قالها عني انا و اهلي و معايره ما شفتهاش في حياتي أنا مش ملااك بس والله العظيم انا ما عملت حاجه تستاهل يتعمل فيا كل كده الا لما رديت عليه من قهرتي و من كدبه و اكتشفت كل ده مش عارفه ازاي ممكن في يوم اعيش مع واحد فضحني و ذلني وعايرني و حكى اسراري انا و اهلي لاخته و فضحوني عندهم و هو مبسوط و يقولي اخواتي و امي بهدلوكم و طبعآ مقدرتوش تردوا و يضحك. حاسه بقهره ربنا بس اللي عالم بيها اتجوز شهرين زمان و6 شهور دلوقتي و سنتين بهدله اهو و حاجتي و جهازي مرميين قدامي ما استخدمتش منه كوبايه اللهم لا اعتراض دلوقتي لو رجع استحمل و اعيش مع واحد زي ده عشان ما يقولوش اترملت مرة وجوزها طلقها مرة. و لا اعمل ايه حاسه اني هيحصلي حاجه من كتر الزعل علي نفسي و من الناس اللي متعرفش ربنا. انا 29 سنه بس حاسه اني 80 سنه و لازم اشتغل و اصرف علي نفسي و علي بنتي. اهلي اللي بيصرفوا عليا لحد ما بنتي تتفطم انا مش عايزه ارجعله تانى و لا حتى عايزة اشوفه تانى فى حياتى، بس صعب عليا الوضع ده و انى الناس تتكلم عليا طب اول مرة جوزى مات ومكانش معايا اطفال، المرة دى طلاق و بطفلة ابوها و اهله اللى هما يبقوا اهلها معملوش لوجودها فى الدنيا اى حساب، مخافوش عليها من البهدلة و ان ابسط احتياجاتها مش متوفرة ليها بسبب ابوها اللى المفروض يكون هو امانها وسندها و مص*ر سعادتها و موفرلها كل حاجة... بنتى بجد مش فى حساباتهم بس على الع** خالص، معتبرين وجودها لوي دراع ليا و شمتانيين انها معايا و انى مذلولة بيها... ها يا دكتورة، ايه رأيك، تقدري تساعدينى زى ما قولتى فى اول ما جيتلك و لا اكتشفتى زيي ان مفيش حل و لا مساعدة يقدر حد فى الدنيا يقدمهالى، اصل طالما انعدمت الرحمة من قلوب الناس و اللى المفروض يكونوا اقرب ناس ليكي، ساعتها بتتقفل كل ابواب الحلول اللى فى الدنيا و مبيفضلش غير العذاب.. رديت عليها و قولتلها: او قصدك ان مبيفضلش غير باب ربنا؟. انتى ليه من وقت ما بدأتى تحكى مشكلتك و انتى مجبتيش سيرة ربنا خالص؟!، ليه محسيتش فى لحظة واحدة انك شيفاه الملجأ و المنجى من اى ضيقة بتوقعي فيها، بالع** خالص، شيفاكى بتحاولى تشغلى دماغك و تفكري وتدوري على حل و كل ده ومش فاكرة ربنا خالص، مش حطاه ادامك و فى حساباتك، انتى حتى كمان فكرتى تروحى لدكتورة نفسية تتكلمى معاها بل و تحسسيها بعجزها قدام مشكلتك، بس برضو مفكرتيش تلجئي لربنا.. من حقى استغرب و اطلب منك تفهمينى بتفكري ازاى ولا عندك رد مقنع و انك تطلعى لجأتى لربنا كتير بس نسيتى تذكري ده؟ بس لقيت ان استغرابها هى اللى زاد و هى بتبصلي وبتقولى: و من امتى الدكاترة بيقتنعوا بحاجة زى كده!، من امتى ممكن اروح لدكتور ويسألنى لجأتى لربنا قبل ما تجيلي و لا لا؟!! هو الطبيب ممكن يبص غير بعين العلم و بس!! ضحكتلها و انا بقولها: طبعآ ممكن يبص بعين غير عين العلم، لما يكون على كرسي زى اللى انا قاعدة عليه دلوقتى، و لما يكون مؤمن بقدرة ربنا على اعادة الهدوء للنفس و حل اصعب المشاكل اللى فى الدنيا، لما يكون مش اهم حاجة عنده انه يبين قد ايه هو شاطر و بيفهم و دارس كويس، بل اهم حاجة عنده انه يوصل بالحالة اللى بتتابع معاه لبر الامان و لاقصى درجات الراحة و السلام النفسي، انا دلوقتى عايزة اساعدك فعلآ، و مش بقولك روحى صلي و ادعى و اقري قرآن و خلاص كده هتبقى كويسة و هتتحل مشاكلك، بس لازم تعملى كل ده الى جانب العلاج و المتابعة معايا، و اننا نبقى اصحاب اكتر من اننا نبقى مجرد حالة والدكتورة اللى بتتابعها و بس، لأ هنحاول مع بعض نلاقي حل عملي على ارض الواقع، و انا هساعدك قد ما اقدر، و كمان تعرفي انا ليه سألتك عن علاقتك بربنا؟ قالتلى و هى كلها فضول: ليه؟! قولتلها: لان ببساطة انتى مشكلتك مش نفسية بحتة، او بمعنى اصح المشكلة النفسية اللى حصلتلك من اثر المشاكل اللى انتى عايشة فيها دى مش مشكلة نفسية كبيرة و محتاجة لعلاج نفسي بقى و مهدئات، بالع** خالص، مشكلتك بسيطة حتى ابسط من مشاكل عند ناس كتير كانوا هنا و قاعدين فى نفس مكانك ده.. انتى بمجرد ما تخلصي من الازمة اللى انتى بتمري بيها دى هترجعي كويسة جدآ و قوية جدآ و يمكن احسن من الاول بكتير اوى، ها بقى؟، مستعدة تسمعي كلامى و نمشي الطريق مع بعض؟ ابتسمت بسعادة و هى بتقولى: طبعا مستعدة، و على فكرة انا بمجرد ما حكيت معاكى ارتحت و هديت كتير، انا فعلا علاقتى بربنا مش قوية الفترة دى خالص، و فعلا انتى لفتى انتباهى لانى مكنتش بلجأ لربنا من اول ما المشاكل دى بدأت تحصل فى حياتى، مع ان المفروض اول طريق و اول الحسابات هو اللجوء لربنا... انتهت جلستها و مشيت من عندى و هى مختلفة عن لما دخلت لهنا اول مرة، ماشية بتضحك، و بتوعدنى انها مش هتحاول تتواصل مع جوزها تانى او حد من اهله، و لو هما اللى حاولوا يعملوا كده هى اللى مش هتديهم فرصة و لا هترد عليهم، قررت تبدأ حياة مختلفة، من جانب تقرب لربنا لان مفيش معين و مساعد احسن منه فى الدنيا، و من جانب تانى تبدأ تشوف حلول عملية تتخلص فيها من ازمتها مع الراجل اللى هى متجوزاه ده، وجانب تالت يخليها توقف على رجلها و تساعد نفسها بنفسها لحد ما تقدر تكون مسئولة تمامآ عن بنتها و موفرة ليها كل حاجة ممكن تحتاجها و تشيل الغبار من على الشهادة اللى وخداها وتبدأ تشتغل و تثبت نفسها و متربطش حياتها و احلامها و مستقبلها براجل... و لسه ده مش اخر حاجة، هنكمل الجلسات مع بعض و هساعدها تتخطى كل ده و اكيد يوم عن يوم حياتها هتتغير و تفرق و تبقى احسن. و ده لو ليه معنى، فمعناه هو ان ممكن حل مشكلتك يبقى ادام عينيك بس من كتر ما انت غرقان فى الهموم ومشغول بالتعاسة اللى انت فيها، متاخدش بالك أبدآ من الحل اللى موجود معاك و سهل و تقدر تعمله...
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD