الفصل السابع

3024 Words
اللقاء الأول الفصل السابع نفذت شمس خطتها في اليوم التالي وركزت كل انتباهها على رفيق اللذي طار فرحا بها فاصبح يريها كل ما يقوم به ويستشيرها بحجة انها انثى تعلم ما سيعجبها بالرجل واخذ يلقي عليها بنكاته ويغدق عليها باهتمامه ويمدح عبقريتها في الت**يم ثم طلب مساعدتها في د*كور منزله ان استطاعت فوافقت ان تصحبه على الغذاء وبعدها على محل المفروشات لتساعده بانتقاء اثاثه وعندما ارادت الذهاب الى الحمام اصر ان يحملها فلم تعترض لرغبتها ان تثبت لنفسها ان مشاعرها لزين  عادية وان اي رجل وسيم سيوترها ولكن ما ان خطا خارج مكتبها حتى تفاجؤو بزين  يقف امامهم وحاجبيه منعقدان وصوته المتوتر يتساءل ( شمس ماذا هناك ، هل انت بخير، لماذا يحملك رفيق راقبت شمس تعبيرات وجهه وقلبها ينتفض هل يمكن ان يكون متوترا لانه غار عليها ، كلا شمس لا تسرحي بخيالك فهو لم ينظر باتجاهكما طوال اليوم وتجاهل كل ما يقومان به وكانهم غير موجودين ولكن ، ياللهي لماذا انفاسها تضيق بص*رها سعادة ومجرد تخيلها انه يغار عليها يعود ليهاجم تفكيرها ، ارادت ان تتدلل لترى ان كان صدقا تخيلها فاجابت بنبرة مدللة ( ان رفيق اصر على عدم اجهادي وعلى راحتي لذا هو يحملني الى الحمام ) ياللهي شمس هل تلك النظرات المرتسمة بعيني زين  سخرية ، هل اشارته وكلماته للتو كانا استخفاف لك ايتها المجنونة ، تبادرت هذه الاسئلة بذهن شمس عندما رات ابتسامة زين  الساخرة واشارة يده للحمام وصوته القائل ( ولم لا ، فليريحك ارجو ان تعذري تدخلي فرفضك الدائم ان احملك واصرارك انك بخير جعلاني اظن للحظة انك تعاملين الجميع هكذا لم اعلم ان في تعاملك استثناء ) لا يمكن ، انه يتهمها انه تتعمد نصب شباكها حول رفيق ، وهي كالمجنونة ظنته يغار عليها ، احسنتي شمس والان تعلمين تماما ما يكنه باتجاهك حتى لا تتشوشي مرة اخرى ولكن ان كان يتهمها بكونها تغري رفيق فليرى كيف ستغريه حقا وستريه انها ليست محتاجة لشيء لتوقع كل الرجال بحبها ، وستنهي اي تشوش باتجاهه ، ستبدأ من الان النظر جديا لرفيق فهو الطف مئة مرة من زين  ، تناولت الغذاء مع رفيق بعد ان اتفقت ان توافيه في المطعم عندما ينهي اجتماعه الخارجي مع احد الزبائن ثم ذهبت معه الى محلات المفروشات كما وعدته ، تعمدت اغلاق هاتفها كما تعمدت الا تخبر زين  عن اي شيء عنها فهو ليس وليها ومنذ الان لن تتركه يسيطر على اي شيء في حياتها وستتصرف كما يحلو لها دون الخوف من رايه غهو ليس والدها ، هذا ما يجب ان تؤمن به ، تاخرت مع رفيق دون ان تشعر بالوقت لندماجها باختيار د*كورات منزله وسعادتها وهي تمارس عملها وانتبهت ان موعد العشاء حل عندما اخذها رفيق الى مطعم تناولو فيه الطعام ثم اخذها على الساحل ليجلسو على كرسي هناك وهما يشربان القهوة ، اخبرها عن نفسه وحياته واحلامه واخبرته عن نفسها وطموحها وزواجها ولكن دون تفاصيل ، كان التحدث معه مريحا جدا وكانه صديق تعرفه منذ زمن ، عندما شعر بتعبها قرر انهاء اليوم فاوصلها الى المنزل ولكنها اصرت عليه ان يبقى في السيارة وترجلت لوحدها ولوحت له وهي تراه يغادر المكان ، ما ان طرقت باب المنزل حتى انفتح امامها وظهر زين  وعيناه الحمراوتان تنبئان بغضب جنوني يجتاحه اخافها وراته يشير لها ان تدخل فتقدمت بعرجتها على عكازها وما ان اغلق الباب حتى سمعته يسالها بهدوء مخيف ( اين هاتفك ) رفعت حاجبيها مجيبة (في حقيبتي فلقد نفذ شحنه و ، ) تفاجأت شمس بزين  يصرخ عليها متسائلا ( احسنتي ، حقا احسنتي ، لم تفكري انني ساقلق عليك واني ساحتمل حدوث مكروه لك وحتى لم تهتمي ان تخبريني الى اين ستذهبين ومع من فقط خرجت من الشركة دون ادنى مسؤوليه ولوحدك كما اخبرني الحرس ،. ماللذي سافكر فيه وانا اسأل عنك اقسام الشرطة والمستشفيات ، وانا ارسم اسوء السيناريوهات ، لم تهتمي حتى باعادة شحن هاتفك او ،او ، ياللهي هل تعلمين اي عبء وضعته على اكتافي وانا اتخيل نفسي فرطت بامانة والدك ، وانت كنت مع رفيق على ما يبدو لاني رايتك وانت تترجلين من سيارته ، اي امرأة انت ، كلما اردت ان انظر اليك بشكل جيد اكتشف كم انت سخيفة ولامبالية وعديمة المسؤولية ، الا تفكرين بمقدار ذرة بغيرك ، هل انت حقا انانية هكذا ) كانت كلماته **كاكين تنغرس عميقا في جسدها ولكن اكثر ما المها انها في خضم عنادها وحربها مع مشاعرها وذاتها وبرود زين  وتعامله معها كاخته ظلمت زين  حقا ودنست اهتمامه ورفضته واهانته وعاقبته على ذنب لم يقترفه بحقها فهو ليس السبب بمشاعرها المشوشة والان معه حق ان يتهمها بكل هذا فتصويره للموقف واختفاءها نهارا كاملا بدون اي خبر عنها وبقدمها الم**ورة وهذا اول يوم تغادر فيه المنزل بعد واقعة اللص كل هذا سيثير جنون اي شخص وهي تعاملت باهمال كبير بسبب جنونها ، نظرات زين  لها وجرحه العميق وهيبة امله المها كثيرا كما ان اهتمامه بها جعل فرحة غادرة تتسلل الى قلبها كمجنونة لازالت تريد لغضبه ان يكون غيرة عليها واهتمامه وخوفه تميز في قلبه لها ، تن*دت بعمق واجابت بصدق اعتذر زين  ، لم افكر بالامر هكذا فانا اعتدت الوحدة واعتدت ان احاول الاعتماد على ذاتي وان لا اكون مسؤولة من غيري لذا سامحني لاني لم ارى الامر هكذا فقد نسيت نفسي مع رفيق وانا اساعده في اختيار اثاثه واساهم معه بمجال دراستي بالد*كور ) انه لم يسامحها بالتاكيد ، فقط هز راسه وتن*د وصعد الى حجرته تاركا اياها واقفة بلا اي كلمة ، حتى بعد كل اتهاماته لها وتغاضيها عنها واعتذارها لا يزال يراها سيئة وهو محق هذه المرة فبيدها كاامعتاد افسدت كل جسور حسن النية التي مدها اليها ، سعادتها الغريبة باهتمامه لها انسته كلماته القاسية رغم ان عقلها وبخها طويلا وكثيرا على جنون قلبها ولكن ذلك الشعور بالسعادة اللذي نسيته ومس قلبها وخيالها يزين لها تصرفات زين  على انه متاثر بها جعلتها تفقد كل المنطق ، وحتى في اليوم التالي عندما غادر قبلها لم تهتم وارادت فقط ان تلحقه لتعيد اعتذارها وتجمل صورتها في عينيه وبالتاكيد سيسامحها لانها مميزة بقلبه اليس كذلك ، افتقدت ضحكات باسم الغائب في المخيم وتمنت وجوده لانها كانت ستستخدمه ليشفع لها عند والده وفرحت ان اليوم هو موعد عودته ، في الشركة حاولت الاختلاء بزين  ولكنه اصر على الابتعاد عنها وبقي يرمقها بنظرات غاضبة اخافتها ومع ذلك عاند قلبها عقلها واصر ان ما يفعله هو تعبير عن اهتمامه وغيرته ، حاولت تلافي وجودها وحيدة مع رفيق ظنا منها ان هذا سيضايق زين  ، عندما علمت ان زين  غادر الشركة لحقته فورا وعادت الى المنزل وسعادتها وشعورها بالالفة يزداد ولكن ما ان دخلت البيت حتى رأت زين  وباسم في احضانه يجل**ن بجانب فتاة اقل ما يقال عنها انها خارقة الجمال وزين  يضع يده على الاريكة خلف اكتافها وهي تستند ضاحكة باتجاهه وصوتها الغنائي يقول ( حقا اشتقت لك روحي ، انت تعلم انني لا اغيب كل هذا عنك لولا دراستي ). كانت تلك اللحظات الفارقة قبل ان ينتبهو لوجودها هي مفتاح سيطرتها على انهيارها ، لم تدري لما رأت نظراتها المتيمة في عيون تلك الفتاة تلك الصورة التي تخيلتها كاطار غريب لنفسها فاجأتها الاقدار بها ولكن بعد ان ركلتها خلفها ،. تسارعت انفاسها بقوة وتجمعت دموعها في ماقيها ، لا يجب ان تبكي شمس ، على الاقل ليس الان ، ولكن متى كان جرح القلب يختفي ويداوى بهذه السرعة ، ان ما تشعر به الان لم تذقه في حياتها ، حتى في اعظم صور خيانة زوجها كانت تحصن روحها التائقة المعذبة اما الان فلقد عاجلتها الصدمة على غفلة وروحها في قمة تفاءلها لتسقطها صريعة متمرغة على التراب امامها ، رأت باسم وهو يلتفت عليها ويصرخ فرحا وقدماه تحمله اليها ركضا فانهارت جالسة على ركبتيها لتحتضنه بقوتها وتحتضن معه المها وتسمح لدموعها بذرف عبرات تنفس فيها عن ذاتها المجروحة ، كلماته البريئة سببها الوحيد للابتسام وترحيبه ترك ب**ة في فؤادها القتيل لتشعر بانها على الاقل مهمة في حياة احدهم ، صوته الطفولي القائل (صديقتي ، اشتقت لك كثيرا ) قابلته بضحكة امتزجت بشهقة دموعها مجيبة ( وانا ايضا يا روحي ، حقا اشتقت لك بجنون ) حضنه البريء اكدها بطاقة غريبة لتقف متمالكة ذاتها وراسمة ابتسامتها المرتجفة وقدماها تلحقان بباسم الراكض امامها بحماس والجاذب ليدها بقوة وثرثرته تزيد قلبها غرقا ( تعالي لتتعرفي على خالتي كاميليا لقد جاءت معي من المخيم ) اذن فهذه نسخة بتول واثرها ،واحق الناس بقلب زين  بعد اختها بالتاكيد ، تحركت بتخاذل رافعة يدها للمصافحة ونظرات تساؤل بتول وغضب زين  تحيطها ، همست مرحبة ورغبتها بالاختلاء بنفسها تزداد فاستأذنت للذهاب الى المطبخ لتشرب الماء وضحكات باسم تعلو اكثر مرافقة لتعريف زين  عنها على انها ضيفته وابنة استاذه ، استندت شمس على الطاولة متجاهلة الم قدمها الناجم عن تحطم نفسيتها واخذت تشرب الماء ببطء عله يطفئ نيران قلبها المشتعل ، رأت كاميليا تلحقها وسمعت كلماتها لها والاخرى تتذرع بشرب الماء متسائلة (اذن انت حقا ابنة الاستاذ دوغان ، ياللهي لو تعلمين كم احبه زين  واعتبره كوالده ، لا عجب ان يستضيفك فزين  معروف باهتمامه بكل من يخص احباءه ، يعني تعلمين كيف اهتم بي وساهم مع اختي في تربيتي ونجاحي والان يساعدني لاحصل على درجة الدكتوراة في الهندسة ) حركت شمس راسها محاولة رسم ابتسامة مجاملة وغضبها يتصاعد ، اذن هذا جوابك شمس ، زين  لا يهتم بك ولا يغار عليك انما يهتم بمن يخص احباءه ، رأت نظرات كاميليا العاشقة باتجاهه وسمعت تنهيداتها لترى نفسها فيها للمرة التالية ، اذن هذا هو حالها اليس كذلك ، عشق من المحال ان يبصر النور ، سمعت تمتمت كاميليا الخافتة حتى ظنت انها من صنع خيالها قائلة ( ياللهي ساعدني ، كلما هربت منه عدت له كالمجنونة ) ، كلماتها اصابتها بعاصفة من الكابة انتشرت بخلايا جسدها وغضبها على حماقتها يتضاعف ، لا عذر لها فللمرة التالية تقع في نفس الخطأ وتتبع قلبها ليأخدها الى حافة الهاوية ، استأذنت كاميليا بهدوء واتجهت للدرج لتصعد ، استوقفها صوت باسم المتساءل عن مكان ذهابها ، رسمت ابتسامة حمقاء على شفاهها قبل ان تلتفت باتجاههم ونظرات زين  تزداد غضبا مما اصابها بالخمول واللامبالاة فجل ما يهمها ان تصبو بعد الان لرضاه فان ارادها اختا فهذا ما ستكونه اجابت باسم ب قة ( سارتاح في حجرتي قليلا وانت عندما تنتهي من اللعب مع خالتك تستطيع زيارتي بحجرتي ،) ثم استأذنت الجميع بادب بارد مضيفة ( استأذنكم الان بالتأكيد لد*كم الكثير لتناقشونه كعائلة اما انا فورائي اعمال متراكمة ) وصعدت وخطواتها العرجاء تخط طريق المها وحماقتها على صفحة قلبها ، غيرت ملابسها وامسكت لوحتها البيضاء وعيناها لا تريان سوى جنونها ، يجب ان تمثل الان المرأة المثيرة وهذا عنوان المعرض اللذي تجهز له في الهند ، ماللذي يجعل المرأة مثيرة ، هل هو قوامها ، شكلها ، شخصيتها ، دائما ما تسائلت شمس ففقدانها الامل ان تثير من تحب اوقفها دوما في خانة الحائرة والباحثة عن جواب تساؤلاتها ، يبدو ان الاجابة تعتمد على انظار من يقيم الاثارة ، ربما ان صدقت انها جميلة فهذا سيطغى على هيئتها وروحها ، او ان الاثارة مزيج متناقض مع الكمال ، من منا لم تحب ان تكون مثيرة ، فالفتاة تستيقظ صباحا واقف امام المراة لساعة فقط لتبدو مثيرة وجميلة امام اصدقائها ،. والمرأة تحتمل ارهاق المشي على مسمارين ليزداد قوامها جاذبية ،. والزوجة تحتمل البرد المتسلل لجسدها حتى يراها زوجها جذابة بقميص نومها المكشوف او ملابسها الفاضحة ، والانثى تقوم بكل الانظمة الغذائية والرياضات المتعبة لتحصل على جسد متناسق يرضيها قبل ان يرضي غيرهى ،. اذن ما هي الاثارة ، انها هدف كل امراة ومسعى كل انثى وهدف كل زوجة وعاشقة ، مثلت رسماتها والوانها الخطر والالم اللذي يحرق قلبها وتمازجت سوداوية مزاجها مع احتراق واشتعال تصاميمها باثارة وحشية توقظ في نفسها الالم جنونها وتصديقها للمحات عادية لتفسرها على انها اغنيات حب رغم تاكيد زين  الدائم لها انه يراها كأخته ، كانت تضع سماعات اذنها بموسيقى صاخبة ت** الاذان لتضيع في نغماتها وتفقد مشاعرها ودموعها الغاضبة تتساقط لتزيلها فورا بغضب اكبر ، لن تبكي بعد الان كفاك دموعا لم تجلب لك سوى الاحزان ، يجب ان تنسي الحب والهراء والقلب وتركزي فقط على نجاحك ، على ان تكوني مثيرة وجذابة وناجحة ومنعزلة كجبل جليد لا يطاله اي انسان ، لقد علمت ما فعله حبك الاول وكيف حطم ذاتك حتى كدت تصلين الحضيض ومع ذلك عدتي لتستسلمي لنبضات مجنونة حتى مع صراخ عقلك وتحذيره لك ، لم يكفيك ما قاله رغم رؤيته لك عارية واصريتي ان تطلقي العنان لتفسري اهتمام بسيط على انه غيرة وتظهري سخافتك اكثر بتصرفاتك المذلة ، وها انت ترين الان ان ما يقوم به معك امر عادي وقام به مع غيرك لذا لست مميزة ولا حتى تملكين حق التفرد في قلب امتلأ بحب امرأة متوفاة ، والان كفى ، يجب ان تنسي كل شيء وتغلقي الباب على قلبك وتتعاملي مثلما يريد ، ليكن اخوها او ابوها او حتى شخص لا اهمية له في حياتها ، ان ارادت الحب فلتبحث عمن يحبها لا من تحبه ، اما الان ستنجح في عملها وستعيد شركة والدها للصدارة ، تفاجأت بخيال يلقى على لوحتها من خلفها فالتفتت بخوف ولكنها شعرت بيد تزيل السماعات وصوت زين  الحانق بشدة يرتفع قائلا ( هل تريدين قتلي ، ياللهي ماللذي تفعلينه شمس ، لقد ارعبتني وانا انادي عليك واطرق الباب بدون اي اجابة حتى كاد عقلي ان يتوقف عن العمل وفي اخر الامر تكوني تستمعين للغناء متجاهلة الجميع هكذا كيف ، ) قاطعته شمس بوقوفها وصوتها الهادئ قائلة ( اعتذر فتوتري في نقل رسوماتي غيب عقلي وتركني في حالة فوضى اردت من خلال الصوت العالي ان اجابهها لتعود وتهدأ في نفسي من باب فداوها بالتي هي الداء ) كانت كلماتها ظاهرها هادئ تخفي بع بكاء ودموع روحها ، سمعت تنهيدته النافذة وراته يهم بالمغادرة فاوقفته بيدها مضيفة ( اعلم اني اسبب لك عبء ولكني احاول التأقلم على وجود من يساعدني بعد ان قضيت وقت طويل وحيدة وملقاة باهمال دون الاهتمام بمشاعري او روحي ممن حولي ولكني اعدك انني منذ الان لن اسبب لك اي قلق او عبء وساحاول ان اتقبل وجودك كأخي انما اريد منك ايضا ان تطمئن فعمي ا**ق اجل وشرير كثيرا الا انه حريص على حياتي اكثر مني لذا لا تقلق ، اني اعلمه جيدا فخمسة اعوام قضيتها ملاصقة له افهمتني طريقة تفكيره لذا لا تقلق علي وثق اني سالجأ لك اذا حدث اي شيء ) كانت كلماتها واثقة وجريئة وواضحة وعيناها تنظران بثبات اليه ناجم من رغبتها الكامنة على نسيان **رها والنهوض من رمادها لتصبح اقوى من الاول ، رأت في عينيه توترا غريبا ولمحة كاذبة من قلق قبل ان يختفي كل هذا ليظهر ملامح مترقبة ويده تربت على كتفها مجيبا ( حسنا شمس ، ساتمنى لك الخير وساحاول الثقة بك ، والان هيا فالعشاء جاهز ) تبعته ومحاولتها التنفس بعمق تزيدها قوة واصرار ، جلست على المائدة متجاهلة زين  وضيفته وحركات دلالها عليه وتجانسهما وطريقة اطعامها له ومغازلتها المبطنة وركزت على رفيق تارة وعلى هاتفها لترد على رسائل رفيق المرحة وعندما بعث لها بنكتة في اخر الامر وجدت نفسها تضحك من قلبها الباكي كالمنازع الهستيري ، ضحكتها التي شقت ارجاء المكان جعلتها تعتذر بحرج مبتسم الا انها تفاجأت بسؤال زين  لها عن سببها ولما اجابته لاحظت تغير نظرته الا انها لم تحاول ان تفسر الامر فما حدث جعلها تكتفي وتمل من غباء فؤادها الرومانسي ، وعادت لتولي اهتمامها لرفيق حتى مع شعورها بنظرات زين  الحاطة عليها بتركيز من يريد ان يعلم كل التفاصيل . شغلت شمس وقتها بشكل مضاعف في اعمالها المتقدمة بنجاح حتى غدت كالخيال من قلة اكلها ونومها ومع ذلك لم تهتم فهذا كان حلها لتنسى وجع قلبها في خضم مشاكلها واعمالها وتعبها ، اما في المنزل فالوحيد اللذي استجابت له هو باسم وتجاهلت زين  قدر استطاعتها وعاملته بلطافة هادئة وحدود مكتفية بما يجمعهما في العمل من كلام ومناقشات وجدال. اما كاميليا فحاولت تجنبها والابتعاد عن طريقها وتجاهل حركاتها والاكتفاء بالاستماع لها والاخيرة تبثها مشاعرها بشكل مبطن ،. مر اسبوع بهذه الطريقة وانتهى على وداعهم لكاميليا العائدة لبريطانيا لتكمل دراستها بعد اسبوع الاجازة كما اتى اليوم اللذي تخلصت فيه واخيرا من جبيرة قدمها لتعود لتحررها من تقيد حركتها مما اسعد قلبها المتألم ب**ت ،. طوال تلك الايام كانت ترى نظرات زين  لها ومراقبته بتمعن لكل ما تقوم به خصوصا في علاقتها مع رفيق وصداقتها الضاحكة معه واتفاقهم الواحد بالجنون حتى عندما كانت تخرج معه كما اعتادت وتبعث برسالة لزين  تخبره بها بمكانها دوما ما كان يستقبلها بعد عودتها بلهفة غريبة ونظرات قلقة تحمل غضب خفي الا انها لم تحاول حتى الالتفات لتفسير اي من هذا حتى لا تعود لجنونها وحماقتها ، الا انها وجدت ان تغلبها على مشاعرها يستلزم منها زيادة اختلاطها بزين  حتى يعتاد قلبها عليه وينسى جرحه فقررت ان تقنع نفسها اكثر بانه اخوها وتعامله بعفوية متجاهلة كل ذرات مشاعرها ومكتفية بباحاطة نفسها بجدار عازل لعواطفها كما اعتادت ان تفعل مع زوجها حتى لا تغار عليه ، ابتدأت بالاقتراب من زين  اكثر بحجة ممارستها الرياضة حيث ذكرته بوعده لها ان يساعدها على اداء الرياضة فلبست ملابسها الرياضية وانتظرته اثر خروجه بموعده مبكرا للركض ، رحب بوجودها بحذر ولكنها تعمدت ان تكون رفيقة مسلية بروحها وكلماتها وطبيعتها وتعليقاتها الطفولية على كل شيء حولها ، لقاءاتهم الصباحية فتحت افق جديد في علاقتهم وجعلتهم يناقشون الكثير من امور الحياة وفلسفاتها فلاحظت شمس ذهول زين  من اتساع معلوماتها الثقافية مما جعلها تجيبه عندما سالها عن اوقات قراءتها للكتب ( لا ادري لما تعتقد ان المراهقة المجنونة او المرأة المسايرة والصامتة على ظروفها بالقطع تعني امرأة جاهلة ، الغريب اني طوال زين ي كنت قارئة جيدة كما ان شعوري بالفراغ الكبير اثناء زواجي جعلني احاول تسلية نفسي بالكتب والدراسة وهكذا تمكنت من القيام من كل كبواتي ) ووقفت امام الشاطئ متأملة منظر موجاته المت**رة وعيناها تغلقان لتملأ رئتاها بالهواء المبتل برذاذ الماء ، لحظات فصلتها بهدوء قبل ان يسألها زين  بصوته الفضولي الحذر ( كيف كان زواجك ، لم تتحدثي عنه ولا مرة بشكل كامل ) حسنا شمس ، انت اردت المخاطرة واردت ان تنقليه الى خانة الاخ فتلقي الان الاسئلة العميقة التي ستظهر حماقتك الكبرى ، ولكن ، انها هي هكذا ، الم يقل لها في مرة ان تجاربهم السابقة هي سبب ما وصلو اليه من نجاح ، تن*دت بعمق مجيبة بصوت خالي من المشاعر ( كان كارثيا بكل معنى حروف الكلمة ،. يعني طفلة صغيرة ومراهقة متهورة تقابلت مع شخص خبير يعرف كيف يثير النساء وانا التي لم اتلقى قبلها حتى قبلة لافاجئ به يغرقني باحاسيس كنت اجهل وجودها ويش*ه كل معاني الحب الذي امنت بها ليخلطها بالرغبة والامتنان وكان نظرته لك يجب ان تكون كافية لتقبل يده وتشكره ، انغمست في دائرة الشهوات والرغبات الغريبة ثم علمت عن خيانته لي ، في البدء بكيت وثرت الا ان كلماته القاسية لي وتحميلي ذنب خيانته لعدم اكتفاءه بي بينما هو يكفيني واقناعه ان الطبيعي ان يكون للرجل عشيقة واثنتان طالما انه في اخر المطاف سيعود لاحضاني كما ان سطحيتي اغرقها بفيضان الاشتهاء الدائم حتى غدا الامر كادمان غريب يعلم المرء انه يضره ولكنه يستمر به فقط من خوفه التوقف ومواجهة فشله الحقيقي ووحدته ، والمشكلة انه حتى بعد ان مات مختنقا بين يدي عشيقته وكلاهما عاريين ويحتضنان بعضهما بقيت مؤمنة انه كان زوجي وكان يحبني وهذا لانني اردت الحب واردت تلك المشاعر فصغتها وفسرتها بمزاجي وكما يحلو لي ) و**تت وتانيبها لذاتها يوجعها خصوصا باعترافها بدناءة مشاعرها امام شخص عاش المثالية في الحب وظنت بتهورها انه يكنه لها ، 
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD