الفصل الثاني عشر

1778 Words
بسم الله الرحمن الرحيم أدوار العشق الفصل الثاني عشر ••••••••• •••••••• و لتنقلب الدنيا رأسا علي عقب فكل ذلك قدرا و مكتوب ... اتي الصباح ليطل بنوره علي السياره المتواجد فيها كلا من نعمه و محمود لتقول نعمه بصوت يفكر : - مانفعاش الحيله دي يا باشا كيف بتجولها أكده من غير تفكير ؟ ! نظر لها مجيبا بصوت ناعس و مرهق : - مش عارف الي جت في بالي اصلي اتفجأت منهم . لن تجب و هو اكمل بتلقائيه : - اجبلهم انا منين قسيمه دلوقتي في خلال يومين . ض*ب ع الموقد أمامه مكمل : - ناقصه اصلا هي العكه دي القضيه هتتزفت تبوظ كده . و كأنه تلك الجمله يقصد بها من هي بمحاذاته لتقول بصوت يوشك علي البكاء : - اني اسفه اني عكيتك معايا اني همشي و اخلصك من كل ده . و فتحت باب السياره لكن محمود مال و أغلقه بقوه قائلا : - انتي رايحه فين انا مش قصدي طبعا بس أنا مكنتش عامل حساب الموضوع ده خالص . - صدجني أكده احسن امشي اني خليني امشي . اجاب بحزم : - قولت لا و يلا خلينا نشوف مكان نبات فيه اليومين الجايين و بعدين نفكر بهدوء . لينطلق سريعا بسيارته . اليوم الزفاف المنتظر من قبل الجميع ، الكل يعمل علي قدم و ساق لا يريد الكبير اي خطأ و لو صغير فهذا اليوم زفاف شخصين مميزين من أحفاده . كانت النسوه تجهز العروس لتجعلها في ابهي صورها ، اما الرجال فأصبحوا يستضيفون الرجال من ناحيه و النساء القادمات يعرفن أماكنهن ليدخلن حيث مكان المجمع النسائي . كان الطبل و الزمر يعم المكان ، الاعيره الناريه تطلق بكثره كدلاله عن الفرحه العارمه و في الداخل الزغاريت تكثر و الاغاني النابعه من أحدي النساء مصاحبه للحن مناسب لها و تمايلهن عليها كل هذا ظاهر ، ليله تتوسط الجلسه بفستانها الابيض الملم لمنحنيات جسدها فيجعلها فاتنه للغايه بالاضافه لخصلاتها التي هي بطول ظهرها و مستحضرات التجميل الموضوعه علي وجهها جعلتها كملكات الجمال ، و بقامتها الممشوقه نهضت لتشاركهن الرقص فيتعالي أصواتهن تشجعيا لملكه الليله . دلفت ملثمه وسط الزحام حتي لا تري لعلها تختبئ و تستطيع النجاه و لكن لا احد يعلم ماهيتها و لا يشعرون بوجودها . أما بالخارج فاستطاع التسلل خلسه حتي دلف داخل القصر ، فليس من المسموح الدلوف فهو مكان مخصص للنساء خاصه و لو كان من غير أهل الدار . كان يحتط من تلك الفعله و لكن لا يري ذلك القادم من خلفه . كانت في تلك اللحظه زهره تتمسك بأشياء تأتي بيها من الداخل ذاهبه حيث مجلس النساء لتري المشهد التالي محمود يترقب المكان و خلفه يأتي تميم ، اتسعت عيونها خوفا من أن يلتفت محمود و يري تميم فيتم القبض عليه للحظه قلبها توقف فمحمود سيلتفت و تميم لا يراه و بسرعه البرق ركضت لتخبئ تميم بغرفه ما واضعه يدها علي فمه ، ليتلتفت محمود و يكمل مسيره مقتنعا أن لا أحد يراه . أما زهره فظلت تنظر تترقب هذا الشرطي و هي مازالت تضع يديها علي فم تميم و هو في عالم ثاني غريق بحور عيناها يراقب كل طرفه تطرفها ، يتسائل كيف لتلك ان تكون بشريه سبحان الخالق علي تلك العيون فبرغم صغر حجمها الا انها تجذب كل من يراها منذ النظره الأولي . تن*دت اخيرا و نظرت له لتقشعر مما شعرت به من نظراته المعانقه لها لا تعلم لما وجنتيها تشع حراره الان تسأل بقلق : - في ايه ؟ - انتي ازاي جميله كده ! اتسعت مقلتيها فهو مازال تحت تنويم سحرها ، انزل يدها من علي فمه و ظل ممسكها و مازال يتطلع بها بشرود أما هي بحمره وجهها زادت و شعرت بيدها الغارقه في قبضته لتبتسم إليه و من ثم ترفع عيونها و بكفها الأيسر تلطمه علي وجهه ليتفاجأ مما فعلت و أثناء صدمته تفر هي هاربه ، فينظر لطيفها مبتسم بحب علي تلك المشا**ه . دلف و هو يضع الشال الحريمي علي وجهه فبعدما وجد تلك الملابس أمامه قرر التنكر بها حتي يستطيع التحرك بحريه في هذا البيت بحثت عينيه عليها ليجدها تجلس بين الحشد فقرر أن يذهب لجوارها ، بعدما تمكن من جلسته و كاد أن يمسك بيديها سحبتها أحدي النساء لترقص معهن و بالفعل تمايلت يمينا و يسارا بكل حريه و تمكن رغم توترها و شرود عقلها ، اما هو فشرد في ما تفعله و لكنه للحظه استفاق و غض بصره انتظر حتي تعود لمكانها الذي هو بجانبه فأقسم أنه سيسرع باصطحابها خارج تلك الغرفه فهو يلعن نفسه علي تلك اللعبه و لكنه مضطر . عادت و ما أن جلست حتي امسك يديها بقوه نظرت له بصدمه ليميل علي أذنها قالا بهمس : - دلوقتي تطلعي معايا من سكات اتسعت عيونها عندما تعرفت علي الصوت لتستجيب له و تخرج معه سريعا . لم يوقفها أو يتحدث معها حتي خرجا سويا من هذا المكان بسلام . بعدما أخبرته زهره أن الضابط يخترق المنزل خلسه قرروا البحث عنه لكن دون أن يشعر أحد بعدما مر 15 دقيقه تقريبا تجمع كلا من زين و عابد و معهم زهره ليقول عابد : - مالوش ايتها اثر اكمل زين موجها الحديث لأخته : - متأكده انك شوفتيه زين - يمكن متهيأجلك( متهيألك ) هذه الاخيره كانت من عابد لتجيبه زهره بتأكيد : - لاع يا واد عمي والله شوفته ماغفلش عنه ابدا . نظروا لبعضهم سويا دون أي حديث . تخلص اخيرا من تلك الملابس بعدما بعد عن الدار بمسافه مناسبه ليصبحا سويا بمكان ما يعمه الظلام نظر لها محمود دون أن يتحدث لتقول نعمه : - عرفت مكانيي كيف ؟ أجابها بثبات و هدوء : - شوفتك و انتي خارجه من اللوكنده متسحبه ربنا اراد اني اخرج من اوضتي في اللحظه دي . - كنت عايزني اعمل اي يعني ... اشوفك أكده متعرفش تعمل ايتها حاجه و كمان الجضيه ( القضيه ) كيف رح تحلها . - و ليه اصلا تروحي لبيت الاسيوطي ؟ اجابته بتلقائيه : - معرفاش بس جولت دي آمن مكان اداري فيه عشان ماتلجنيش ( ماتلقنيش ) و في نفس الوجت مستحيل عمي ياجي اهنيه ( هنا ) . اقترب منها خطوتين يتخلص من هدؤه هذا فيقول بغضب : - و ليه اصلا تهربي مني ... انتي فاكره انك عقبه لا مش عقبه ... طب مافكرتيش في شكلي اودام عمك و ابنه هبان كداب و انا عملت كل ده عشانك . **ت قليلا ليكمل بمستوي أقل في الغضب : - انا عارف اني مش بعنيلك اي حاجه و ان شكلي مش بيهمك ... بس صدقيني انتي معايا بامان و الي خلاني اجي وراكي اني خايف عليكي و غير كده انا وعدتك اني ابقي معاكي . و هنا انفجرت باكيه و هي تجلس علي الارض باستسلام لدموعها و شهقاتها قائله بنواح : - ليه تركتني يا بوي انت و امي ، تركني بامان عمي الي يبجي خطر عليا ... سلمني لولده الي. خلاني و لا الخدم عنده . أكملت بكاء و لكنها تحدثت ثانيا : - اكفياهم عاد نفسي يبجالي ( يبقالي ) حياتي و حريتي مابجاش عبده بجيه ( بقيه ) حياتي . أكملت بقهر ض*ب قلب الواقف أمامها شعر بالشفقه علي قلبها هذا ليقول لها بعدما فكر مليا : - قومي امسحي دموعك يلا و كل حاجه هتتحل . ظلت كما هي تبكي ليكمل محمود : - بردو لسه بتعيطي طب بذمتك ده منظر عروسه . أكملت بكائها غير مباليه و لكنها بعد نصف دقيقه توقفت عن البكاء و رفعت نظرها له و كأنها استوعبت ما قال فنظرت له بتساؤل فأجابها و هو ينحني لمستواها : - ايوه ياستي هنروح نتجوز بجد و بحق و حقيقي عشان مانكونش بنكدب علي حد . كادت الحديث ليقوفها مكمل : - عارف انتي هتقولي اي بس اولا ده مش اجبار عليا ده برغبتي ، ثانيا لفتره مؤقته ثالثا بقي و ده الاهم وقت أما ننتهي من كل ده هيبقي ليكي حريتك الكامله ... ها مش يلا بينا بقي . قال الاخيره مصاحبا بحركه يده الممدده أمام عيونها لكي تنهض . ظلت تنقل عيونها بينه و بين يديه في تفكير و في نهايه المطاف انصاعت لاقتراحه و وضعت يدها في قبضته لتنهض . انتهي الزفاف ليدلف زين بهيبته الي غرفته التي تتواجد بها ليله برداء زفافها ، تجلس علي حافه الفراش تنظر أرضا ، كلما تشعر باقترابه منها يخفق قلبها بقوه اكبر جلس زين بجوارها لتغمض عينيها عسي أن تخفف من توترها هذا تحدث زين دون أن يلتفت لها قائلا : - انتي كيف اتجولي اني ممكن اكون افكر فيكي غلط ، ازاي يعني ارفضك بعد الي حصل . تفاجأت من حديثه هذا فأكمل بعتاب : - عارف اني جاسي ( قاسي ) شوي بس للدرجه دي مافيش اي ثجه ( ثقة ). عند هذه الجمله التفتت له بجسدها و رفعت طرحتها من علي وجهها لتظهره ، امسكت يديه بتملك لتقول ليله : - ماتجولش أكده انت عندي بالدنيا و ما فيها ، انا بثج ( بثق ) فيك اكتر من حالي ... انت حب طفولتي و شبابي يا زين كيف اروحك من يدي بجله ثجه ( بقله ثقه ) أو حتي سوء تفاهم ... عارفه اني جولت كاتير لكن اني بس كنت عجلي طاجج ( عقلي طاقق ) من الي حصل ده ماتزعلش يا حبيب جلبي . لم يتحدث بل نظراته هي التي تحدثت و اجابتها بكل ماتريد . و اخيرا تقابلت مادلين بتميم التي ما أن رأته حتي أوقفته و ركضت إليه قائله : - تميم لابد أن نذهب من هنا سويا فعلي مساعدتك لتتخلص من تلك المطارده التي تعيش فيها دائما . قطب حاجبيه ليجيب تميم : - كيف ذلك مادلين فأنا لا استطيع التحرك بهذه العشوائيه - لا تقلق سأجهز لك جواز سفر مزيف تستطيع الذهاب به لاي بلد فانت هنا بخطر يا صديقي . ظل يفكر مليا و كأنه اقتنع مما قالت و لا يريد تلك الأعين التي تراقبهم خلسه و ما أن سمعت ذلك حتي شعرت و كأن دلو ماء مثلج سكب عليها ، لا تعلم سر حزنها و لكنها أحبت كلامه المعسول . كانت تسير مهره ببهو القصر لتجد أخيها المدعو رياض يجلس بانتظارها ، فرحت عندما رأته و ذهبت إليه سريعا لمعانقته بقوه لتقول مهره : - عامل ايه بجالي كاتير ماشفتكشي . تبسم بفرحه مبينا غمازاته تلك التي هي سر وسامته فأجاب و هو يجلس بطوله قامته تلك : - غصب عني يا خايتي كنت في مصر و لساتني معاود( راجع ) من يومين اهوه .... انتي جولي بجا ما هتسأليش عليا ليه و لا حتي تاجي عندينا البيت . - ليه ماتسألش ابوك علي حصل عاد . التفتا سويا ليجدوا أن هذا الصوت الغاضب من عابد لتقف مهره سريعا و تحاول أن تشير له بالا يقول شئ و لكن دون جدوى . نزاع سيحدث بينهم يجعل الأمر يفضح الكبير خصوصا ، الحياه تبتسم لليله قليلا من الوقت فقط و لكن بعدها ماذا سيحدث يعتصر قلبها لفراقه أما هو فسيفارق رغما عنه ما هي آخرته بفضل جديد في ادوار العشق تابعوني . ••••••••••• •••••••• •••••••••••• تيسير محمد
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD