الراوية:
لقد كان الوقت سريعاً جدا ،ليلٌ قصير جداً.
في اليوم التالي، فتحت عيناها بتكاسل،لقد تذمرت ذهنياً عند تذكر ما حصل الليلة الماضية ،بتلك اللحظة هي ارادت ان تنظر وعندما كانت ستفعل 'تنظر' بجوارها تحديدا لمكانه لتتاكد انه بخير، لكن ما منعها هو شعورها بيديه التي تحاوطها و وجهه المتكئ على كتفها انفاسه الحارة التي تض*ب رقبتها جعلتها تشعر بالحر، لقد نظرت له وابتسمت
انه فاتِن.
"أحب هذا" همست برقة بينما تنظر له، إنه نائم ،انبهت عقلها ثم، مررت يدها بارتباك بين خصلات شعره القصير ،نزولاً لوجنته ،لقد اقتربت ،تعطيه قبلة هناك
لكن، ما اخرجها من جمال اللحظة هو تذكرها لرسالة البارحة،لقد نقلت نظراتها بارجاء الغرفة ،لتجد هاتفها على المنضدة ،تن*دت وقد امسكت يده التي على خصرها وهي تداعبها احبت فعل هذا لذلك انتقلت لتلمس وشوم يده وتتحسسها بتمعن ....ولانها كانت خائفة منه ان يستيقظ ويؤذيها ان رآها ك كل مرة ابتعدت ببطئ محاولة عدم اصدار اي ضجيج وهي تضع على جسدة الغطاء لتذهب للاستحمام .
لقد شعر انها ابتعدت ،وتاكد انها دخلت الحمام ، ففتح عينيه ، بهذه اللحظة مشاعرة كانت لئيمة نحوها .احب شيء مما فعلت ،لكن هذا اشعره بالغضب ،ليس عليها فعل ذلك ،على اي حال من هي لتفعل كل هذا.
تبدوا كانهت فتاة بريئه،هي لا تحمل الضغينه ،ولا تستطيع التلاعب بالاشخاص ظنت انه نائم .
لكن الذي حصل هو انه فقط كان مغمض عينيه اي انه شعر بكل شيء عندما داعبت شعرة وقبلت وجنته عندما امسكت يده ولمست وشومه حتى عندما وضعت ذلك الغطاء علية .
زفر انفاسة بغضب وهو يبعد الغطاء عنه متجها الى الحمام .
فهي لم تطلب الاذن ،قبلت وجنته دون اذنه،و لانها لمسته بدون اذن ...لم يكن عليها التصرف بهذه اللطافة معه هذا ما كان يدور بعقلة ليس عليها ان تضع الغطاء عليه او ان تبكي لانها خائفة ان يؤذية احدهم ..هذا ايضا كان يدور براسه...هو لا يريدها لا يريد خوفها عليه او لمستها او قبلتها او عناقها هو يظن ان جعل مسافة بينهما هو افضل حل .
مجرد فتحها لباب الحمام لتخرج ،تلقت دفعه إلى الحائط.
اغمضت عينيها بحرقة مانعة نفسها من اعطاء ردة فعل قوية ، لا تعلم مالذي دهاها او لما تهتم لامرة لهذا الحد مشت خطوتها الاولى محاولة تجاهله لكن ما منعها هو منعها من فعل ذلك.
"لا تفعلي هذا مجدداً" تنفس خلال شفتاه.
"لقد تظاهرت بالنوم زين ، لم توقفني،لقد احببت ذلك" نظرت لعيناه بسرعة خاطفة ،
عيناه مربكه.
"لا تكرري هذا مجدداً" كرر،متجاهل جملتها السابقة.
"من يفعلون هذا هم فقط من ،يقعون بالحب ،وانت لا يمكنك الوقوع"
"ثم أنه لا تحاولي إيقاظي مرة اخرى من نومي" يكمل قبل ابعاد يداه عن الحائط.
أومأت له بعدم تفهم وإبتعدت، لا تعلم لما تتاثر بكلامه ولما تردد بعقلها جملته اللئيمه"من يفعلون هذا هم فقط من يقعون بالحب وانت لا يمكنك الوقوع"هذه الجملة في راسها تكررت آلاف المرات هي تريد ان يكون لطيف معها لو قليلا هي لا تكن له الضغينه لكنه يفعل .
بينما هو يذهب من مكان لآخر بأرجاء الغرفة، يتحدث مع حبيبته ميريندا طيلة اليوم ،كانت هي جالسة على الاريكه تعد عقارب الساعة مللاً، تفكر، وعند تذكرها الرسالة وانه من الممكن ان يصيب زين مكروة، الغصة بقلبها تظهر .
إنها مستنكرة منه فعندما تنظر له ترى اللامبالاه به.
"سيء ". همست لنفسها
بينما لاحقته عيناها حتى خروجه من باب الغرفة .
لم تكن ترغب بفعل اي شيء ،التحدث مع الاصدقاء؛ قراءة كتاب او حتى العبث بالهاتف، لم يكن لديها رغبة بالنوم بالفعل.
نظرت للساعة، عقاربها كانت قد توقفت على رقم ثمانيه و النصف تماماً، امسكت هاتفها عندما سمعت رنينه لتجيب
"مرحبا"
"مساء الخير إزابيلا" ،،"كيف أصبحت بالمناسلة؟" أكملت حديثها ب سؤال.
"ماذا تعنين روز"
"البارحة لم تاتي عندما اتصلت بكً وعندما اعدت الاتصال ب زين اخبرني انك متعبة ،واعتذر عن مجيئكما "
"آه ، نعم شكراً ل لطفك ، انا الآن بخير"
"إذن عليكما ان تأتياحالا للمشفى ،فلقد اخبرت زين ان عليكما تعويض غيابكما"
"أجل سنأتي" ،لم تتردد بالاجابة على اقتراحها.
..
..
لقد تعثر قلبها عند وقوفها امامه ،خطواتها مترددة ،بينما صوتها يبدوا رقيقاً جدا ً ،أكثر مما قد يتحمله زوجها"
"زين؟" تساءلت ،يداها تشابكت معاً.
"تحدثي ،أسمعُكِ"
"إتصلت ،روز،تقول ان علينا الذهاب للمشفى"
"حسناً ،يمكنك الذهاب ،ليس دي رغبة للذهاب لاي مكان"
"ألن تفعل؟" استفهمت قارنه حاجبيها.
"لا تتدخلي بقراراتي،رعاكِ الإله ،اذهبي" تكلم دون رفع نظرة لمره.
هي راكمت نفسها واتجهت نحو السلالم ،لكن قبل ان تخطوا العتبة الاولى استوقفها صوته ، ماذا؟ ،هل غير رأية !
''سأذهب" إختصر الحديث ووضع هاتفه بجيبه.
ابتسمت برضى نحوه ،وقبل أن تنزل رجلها أسفل السلالم هو سحبها من يدها ضد كتفه .
"إحذري،" تحدث ،صوته عميق ، يتكلم بحذر
"لم يحدث شيء" حاولت افلاتَ نفسها .
"أعلم كنت ستقعين"
"كوني حذرة ،بيلا" أردف .قبل اكمالهما الطريق.
"سنذهب بسيارتي" أمَرْ.
اومئت له وركبت بالمقعد الامامي بجوارة طيلةَ الطريق لم تتفوه هي بكلمه هو أيضاً كان صامتاً كالموت الاثنان .
اخرجها من شرودها صوت رنين هاتفها ما يعني وصول رسالة لها .
فتحتها وقد دب الرعب بقلبها ،هذا مزعج للغاية
"توخي الحذر يا سكره .دعي أميركِ بقربك ، انتهت المهلة "
تبقى يومان .
هكذا أخبرها بالرسالة السابقة .
وضعت الهاتف بجيبها واتكئت براسها على زجاج السيارة، بينما تنظر الى السماء و الغيوم المسطفة بانتظام وقد خرجت دمعه من عينيها لترفع يدها وتمسحها بسرعه .
لاحظ ذلك ،فألقا عيناه عيها ببهوت وعاد ينظر للطريق .
عند وصولهما نزلت بسرعة من السيارة وهي تتجه الى القسم ولا تعلم لما لديها رغبه كبيرة بالبكاء ؛
'لقد اخبرني انه تبقى ما يقارب اليوم او ثلاثة لما الان يقول ان المهلة انتهت لا يجب ان يصاب زين بمكروة لن اسامح نفسي ان حصل له شيء '
رددت الكلمات بعقلها وهي بالممر تتجه لروز .
"كوني حذرة " روز اخبرتها توصيها بالتعليمات
"أفهم ذلك"
"هذا يعني انه بإمكاني العودة للمنزل "
"استمتعي بقيلولتك " انبهتها بمزاح
"سأفعل بكل تاكيد ،إزابيلا" قالت بينما تلوح لها خلف ظهرها.
جلست على احدى المقاعد فلا شيء تفعلة سوى مراقبة المرضى ،،كان الكل نائم ، بينما منذ قدومها وهي تنظر ل زين اينما ذهب و لتلك الرسالة بتمعن كانها تقوم بحل لغز ما .
مر الوقت بملل، وخوف ايضا، هي ما زالت تجلس بمكانها ،أحياناً تقف للمساعدة عندما يطلب احد المرضى منها ذلك .
شيء جميل ان نمد يد العون لمن يحتاجها .
نظرت للساعة لتجدها الحادية عشر و النصف نظرت حولها لتجد زين يقف وقد سلمه موظف كاس من المشروبات بنفس الوقت الذي وصلتها رسالة ،كانت بخط عريض ضخم ،تؤكد على اهميتها .
( لنفكر ملياً ،ماذا سيحدث ل زين لو شرب من الكأس ،هل سيختنق ؟ ،لا اعلم حقا ، فكري انتِ بما سيحصل )
توقف قلبها لثانية ، قبل توجهها نحوه ،خطواتها جدية ، بعد سحبها للكاس من بين شفتاه هي سحبت جرعة إلى معدتها ،كان الطعم بذيء.
"ماذا بحق اللعنه ،بيلا"
"لا تشرب منه"
"ناوليني إياه" أمر
"لا " صرخت ،وجنتاها الوردية ازدادت اشتعالاً.
"يا إلهي، لا تكوني سخيفة ،سأحضر لكي واحد " تذمر
"لقد وضعوا شيئاً به " ،اعترفت
"نحن لسنا بفيلم سنمائي ليحاولوا اغتيال الامير" .قال وقد ارتفعت نبرة صوته .
"لا تصدق" همست قم اخذن نفس وجرعة لحلقها اخذتها
"لن يحدث شيء" تحدث ساخر .
لم يمر الكثير ،فقد بدات بالتعرق ا،نفاسها اضطرب، ص*رها يرتفع ويهبط بقوة ،بينما وضعت يدها على الحائط لتتكئ، عند وقوع الكاس البلاستيكي من يدهت هو نظر لها ، ملامح الصدمه اعتلت تعابيره
وتساءل ،هل كانت صادقة ؟!
لم يفكر، فقط أخذ نفس عميق ،قبل رفعها عن الارض ، ٱنها ترتعش بقوة ،أخبر نفسه ، شفتاها زرقاء ،أكمل مفكراً ، إنها تختنق .
"بيلا ،" صوته حاد جداً
اخبرني انه مسمم،" صوتها ضعيف.
"أُصدقكِ، فقط لا تغمضي عيناك" ابتسمت وأغمضت عيناها .
"هل من احد هنا،.هل يسمع احد ،زوجتي تختنق " صرخ
صدى صوته كان يتعالا بلا إدراك ،حتى خرج الطبيب.
الذي امر الممرضين بوضعها على السرير النقال.
"هاري ،بيلا تختنق" تحدث خلال سماعة هاتفه.
" زين ،" هاري استفهم
"انها تختنق،ارجوك ان تأتي "
"سأفعل"
~~~