15

1638 Words
سأله بشيء من السخرية = شل انهارت خطتك يا صاح ؟ = لا لم أفقد كل أمل، لقد شعرت باليأس منذ لحظة اما الان ولمعت عيناه وأخذ يبحث في أنحاء الغرفة حتى وجد علبة من الورق شبيهة بتلك التي احترقت فوضعها فوق الرماد واشعل فيها النار كذلك حتى التهمتها إلا بعض أطرافها فنظر بعدئذ إلى جانيمار وقال وهو يبتسم - انني الأن بحاجة إلى معونتك يا جانيمار وكل ما أطلبه مل - الآن هو أن تذهب إلى دوتري، وتقول له هذه الكلمات القد افتضح أمرك يا صاح والأوراق المالية لم تحترق كلها فاتبعني) وجيء به إلى هنا فتردد جانیمار" لحظة ثم أدرك طرفا من حيلة باربية ولم يطوع له ضميره أن يشترك معه في إنقاذها لأنها تقوم على التهويش والرجل فهي في نظره حيلة غير مشروعة تحول إلى باربية ، ونظر إليه كمن يريد أن يقول له - الا تكف عن العمل بهذه الأساليب ؟ وفهم باربية معنى نظرته وأدرك تسبب تردده فابتسم وقال له - لا تنس يا جانیمار ان المسالة مسالة حياة أو موت وأن هناكبريئا سيعدم غدا صباحا إذا لم تتمكن هذه الساعة من اقتناص المجرم الحقيقي الم اقل لك مرارا إنني لا ابغي أبدا غير إحقاق الحق ومساعدة الأبرياء وتمكين العدالة من وضع يدها على المذنبين ؟ ف*نهد جانیمار وانصرف نزولا على إرادة باربيه اما هذا الأخير ، فإنه لم يكد يخلو إلى نفسه حتى جلس على أحد المقاعد وأجال حوله نظرة أحاط فبها بكل محتويات الغرفة، واستقرت هيناء أخيرا على بقعة من الضوء في حجم قطعة النقود كانت تارة البدو على ارض الغرفة واضحة ساطعة وتتلاشى تارة اخرى كلما جيت السحب قرص الشمس خلق بارييه طويلا إلى هذه البقعة وقطب حاجبيه وفكر لحظة الم انبسطت أسارير وجهه فجأة وقال - ياله من داهية ولي هذه اللحظة عاد جانیمار وبرفقته دوتري فنهض باربية" من مكانه ، وسار إلى الشاب ، وأمسك بساعده نظر في وجهه طويلا ثم انفجر ضاحكا . وقال : - مرحی يا فتي إنك أبرع مما كنت اظن ، ففكرة العلبة وانية الماء و قرص الشمس لاتخطر إلا ببال الشيطان . فغمغم دوتري في شيء من الاضطراب : - بماذا تهذي يا هذا " فقال باربية بلهجة جدية - أصغ إلي يا فتى إن النار لم تلتهم غير جزء من العلبة والتهمت الأوراق المالية الا أطراف عدد قليل منها .. هل فهمت الأوراق المالية المسروقة ؟الأوراق المالية التي هي أهم دلائل الجريمة ان اطراف بعضها لم تلتهمهالنيران . وهاهي ذي , وارقامها لا ازال ظاهرة .. خذ وانظر إنك ضعت يا صديقي العزيز ، ومن العبث أن تكابر او تنكر امتقع وجه الفتي ودارت عيناه في محجريهما بقلق وذعر واطرق براسه ولم يجب .لم يفحص العلبة .. ولم يفحص الأوراق المالية كانت المفاجأة أعظم مما توقع ،، فاضطرب ذهنه . ولم يسعفه بجواب شعر بان غريمه قد تغلغل في أعماق نفسه ، وفضح سرا كان يعتقد أنه بمأمن من الافتضاح كان **ته وإطراقه بمثابة الاعتراف بيد أن باربيه لم يترك له فرصة للتفكير والاستعداد بل استأنف هجمته العنيفة وراح يقول - لايزال في استطاعتك أن تنقذ رأسك من المقصلة أيها التعس ووسيلتك الوحيدة لذلك في ان تعترف كتابة وتزعم أنك تكتب الاعتراف تحت تأثير وخز الضمير وسوف يضع رجال العدالة | ندامتك موضع الاعتبار سیما انها جاءت في الوقت المناسب لانقاد بريء من الإعدام إليك القلم والورق فاكتب اعترافك إنك كنت في الحق سيئ الحظ يا فتى .. رغم أن حيلتك الاخيرة كانت مديرة أعجب تدبير أليس كذلك ؟ كانت الأوراق المالية عندك ،، وكنت تعلم أنها أشم دليل ضدك ، فلما رأيت الريب والشكوك تحوم حولك خطر لك في الحال أن تتخلص من هذه الأوراق فماذا تفعل ؟ ليس أسهل من الالتجاء إلى حيلة لابد أنك جربتها استعدادا للطوارئ ولابد أنك أيقنت من صلاحيتها. فوضعت على النافذة انبا ماء مستديرة . مصنوعة من البلور السميك فسقطت أشعة الشمس من النافذة على الاتية وأصبحت الأتية عندئذ بمثابة عدسة تجمع أشعة الشمس في بقعة واحدة ،، وقد دبرت كل شيء سلفا بحيث تسقط هذه البقعة على علبة الورق . وقد كان ذلك هو السر في غضبك واحتجاجك عندما أنقل أي شيء من موقعه في أثناء التفتيش تركزت إذن بقمة الاشعة على جدار العلبة.. وهو مصنوع من الورق ومغطى بطبقة رقيقة من الحرير ... ولم تكد تنقضي بضع دقائق حتى التهبت طبقة الحرير بحرارة بقية الأشعة فاحترقت.. واحترق معها نصف العلية ويعض الاوراق المالية. ولولا أننا جئنا في الوقت المناسب لتلاشي كل أثر لجريمتك حيلة بديعة رائعة . يجب أن أهنئك عليها والآن إليك القلم والورقة دفن دوتري وجهه بين كفيه ورای جانیمار دموع الياس تندر من بين أصابعه .. فنظر إلى باربية تخلية من يقول - يالك من شيطان بيد أن بارييه كان يريد أن ينفض يده بأسرع ما يمكن فانحني فوق دوتري وقال : اكتب ولا تضيع آخر فرصة للنجاة من الإعدام إن الأدلة ساطعة لوية ولم يعد في مقدورك الكلام من تبعة الجريمة ف*ناول الفتي القلم وكتب ما املاه عليك باربية" وطوی باربیه" وثيقة الاعتراف ودفعها إلى جانیمار وهو يقول:هو ماذا قاتل جاك أوبريو وها هو ذا اعترافه فغمغم جانیمار - هذه أول مرة تعمل فيها الوجه الحق المقال "باربية وهو يبتسم - بل قل إنها أول مرة أخرج فيها خاسرا فقد ضحيت ببعض الأوراق المالية احصل على اعتراف هذا التعس   الفيل الأبيض ترك جانیمار " القطار في محطة " باسکور وراح يسرع الخطى في الطريق المؤدي إلى المدينة، كان البرد شديدا. وقد غطت الأرض طيلة من الثلج، ففرك يديه بشدة ثم دسها في جيبي بعطله.. ثم خيل إليه وهو يسير أن شخصا يسرع الخطى في أثره كأنه يطارده او يحاول اللحاق به.. النظر خلفه وإذا به ياربيه. وعلى وجهة تلك الابتسامة الساخرة التي طالما رآها كلما قصد هذا الشيطان إلى مداعبته والهزء به وقف جانیمار في مكانه وسال في دهشة: - أنت هنا ماذا جاء بك؟فأجاب باربية - ماذا جاء بي إن بين القلب والقلب رسولا وقد شعرت بانك ستحتاج إلى معونتي فأسرعت لنجدتك - أحتاج إلى معونتك - الست في طريقك إلى قصر "چورن؟ فنظر إليه "جانيمار في دهنية وهتف - وكيف علمت فابتسم باربية واجاب = هذا سر من أسراري فعضجانيمار على شقته وقال: - وإذا لم أكن بحاجة إليك؟ - أنا واثق بأنك ستحتاج إلى - قلت لك لن أحتاج إليك - في هذه الحالة سيحتاج إلى البريء الذي سوف تلقي به فيالسجن ظلما .... - إذا لم يكن لك عمل في قصر (جورن) فمن الأفضل الا تذهب إلى هناك لأنني لن أسمح لك في هذه المرة بان. - بماذا النظر إليه "جانيمار كأنه يريد أن يقول: انت تفهم ما أعني وفهم "باربية ما يرمي إليه جانيمار فقال - الم اقل لك مرارا وتكرارا إنني لا أعمل إلا لوجه الحق - ولنفسك - للحق اولا ولنفسي ثانيا ولا شك أنك تقرني على هذا يا عزيزي جانيمار فانت تعلم أن مهنة المحاماة لا تدر الرزق على أصحابها دائما . وأن هناك نفقات لابد منها - ولذلك جئت الآن للاستيلاء على الماسة ؟فنظر إليه باربية في دهشة تم استدرك نظرته بان قال كمن فو على علم بما هنالك : يجب أولا أن تعرف من ذا الذي سرقها * ونظر إلى جانیمار ليرى تأثير هذا السؤال ولاحظ في الحال أنه اصاب الهدف قال جانيمار الواقع أن القضية تبدو واضحة جلية وقد أبرق قاضي التحقيق إلى إدارة البوليس بملخص لها وطلب إرسال أحد مفتشي البوليس على عجل لمعاونته في التحقيق - موقع الاختيار بالتأكيد على جانیمار العظيم أبرع من بحل القضايا الواضحة فكظم جانيمار غيظه . ولزم ال**ت ولم يدر بين الرجلين حديث حتى وصلا إلى قصر اجورنا وهو قصر عتيق يقع في مزرعة مترامية الأطراف في ضواحي باسكور وقد وجدا بباب القصر احد رجال البوليس .. فذهب بهما توا إلى غرفة في الطابق الأول من القصر حيث كان قاضي التحقيق في الانتظار وقد قدم جانیمار" نفسه إلى قاضي التحقيق بصفته الرسمية وتقدم باربية" يحفته المحامي عن مدام جورن وكانت دهشة قاضي التحقيق لهذه الصفة التي اتخذها باربية أعظم من دهشة جانيمارفساله - هل اتصلت بك هذه السيدة » - نعم إنها أبرقت إلي في صباح اليوم من محطة أرونسير) - آه وإذن فانت لم تقا**ها بعد ؟ - کلا بيد أن ذلك لا يمنعني من معرفة التفاصيل فسأله جانيمار في دهشة - كيف ؟ الا تعلم التفاصيل وقد كنت تحدثني منذ لحظة عن الماسة المفقودة *    * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * ** * * * * * * * * * * * ** * * * * * * * * * * * ** * * * * * * * * * * * *  يتسلق الكابتن والرقيب الركام إلى أعلى مسافة يجرؤان عليها ، متشبثين بالأرض التي تتحرك تحتهما في تن*دات طويلة مكتومة . عند حافة الجرف يتجمع الجنود في كتلة واحدة ، رافعين وجوههم البيضاء الشاحبة نحو الضوء . يمرر الكابتن الشعلة نزولاً وطلوعاً على الجرف . ليس من شيء ، لا ذراع ، ولا يد على مدى النظر . يبدأ الهواء يصفو رويداً . " سنمضي قدماً " ، يقول الكابتن .  " أجل سيدي " ، يقول الرقيب .  في الاتجاهين تكتنف الكهف ظلمة عميقة كثيفة ، مليئة بالهياكل العظمية الخرساء القاعدة أو المسنودة على الجدران ، وقد طُرحت أيديها جانباً .  يقول الكابتن : " لقد قذفنا الانهيار إلى الأمام " .  يهمس النقيب : " أجل سيدي " .  يقول الكابتن : " ارفع صوتك ، ليس إلا كهفاً ، إذا كان ثمة من دخل إليه قبلنا فنستطيع نحن الخروج منه " .   - " أجل سيدي " .  - " إذا كان الانهيار قذفنا إلى الأمام فيفترض أن يكون المدخل هناك " .  - " أجل سيدي " .  يمد الكابتن المصباح أمامه . ينهض الرجال ويحتشدون ب**ت وراءه ، وبينهم الجريح ، ينشج باكياً . ثم يمضي الكهف باتجاه الضوء بينما تميل الرؤوس الهياكل القاعدة ب**ت نحو الضوء أثناء مرورهم بهم . يصبح الهواء أثقل؛ سرعان ما يبدأون بالسير خبباً ، وهو يتنفسون بتثاقل ، ثم يصير الهواء أخف ويكشف ضوء المصباح منحدراً آخر من الأرض ، يسد النفق . يكف الجنود عن السير ، ويحتشدون في كتلة واحدة . يرتقي الكابتن المنحدر . يزحف ببطء على حافته حتى يصل إلى سقف الكهف . يلتمع الضوء ثانية .  يهتف : " فليتقدم اثنان مع أدوات الحفر " .
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD