وهي عملية لا تخلو من الخطر فيما إذا هبط لوح الزجاج في داخل الق*فة وتحطم
قال ذلك ومقبض اكرة الباب ففتح في الحال .. قال لنفسه يا عزيزي لوباز إن الحظ يحالفك ويتامر معك ويضع أمامك جميع التسهيلات ماذا ينقصك الان ؟ إنك تعرف موقع مل ركن وكل قطعة من الأثاث في هذه الشقة .
وتعرف المكان الذي تنبي فيه الكونتس اللؤلؤة السوداء، ولكن لكي يتسنى لك الاستيلاء على هذه اللؤلؤة . يتعين عليك أن تكون اهدا من
الهدوء واخفي من الخفاء ..
وقضي ارثر لوباز نصف الساعة تقريبا في معالجة الباب الموصل بين غرفة الملابس ومخدع الكونتس
واستطاع أخيرا أن يفتحه دون أن يحدث اية جلبة من شانها أن السع الكونتس حتى ولو لم تكن نائمة
كان يعلم من الرسم الذي يحييه انه لم ييق عليه إلا أن يسير لصق العدد كبير ينتهي به إلى مقعد اخر صغير ،، ثم إلى طاولة صغيرة اربعة من الفراش وشتاك على الطاولة . يوجد صندوق الورق الرسائل ،، قد وضعت الكونتس بداخله تلك اللؤلؤة السوداء الثمينة
فحدد لوباز على الأرض .. وراح يزحف لصق المقعد الكبير ولكنه لم احد يصل إلى طرف الأخير .. حتى كف عن الحركة وهو لاهث الانفاس خافق القلب .
نعم وثب قلبه بين ضلوعه فاستحال عليه أن يتغلب على الاضطراب الذي يستولي على الإنسان عادة وسط مثل هذا الظلام المالك والسكون العميق.
وقد دهش لوباز لهذا الاضطراب الفجائي ، الذي لم يشعر قط بمثله وهو في مواقف اشد من هذا حرجا
فيد انه لم يكن هناك أي خطر يتهدده فلماذا الاضطراب إذن ؟ ولماذا وافق عليه بمثل هذه الشدة حتي ليكاد يثب من حلقه ؟تري هل السبب في ذلك أنه يشعر بوجود الكونتس بالقرب منه ؟
أرهف اذنيه . وقيل إليه أنه يسمع بالقرب منه تردد أنفاسي هادئة منتظمة ،فاطمأن كما يطمئن الإنسان إلى وجود صديق معه في الظلام
بحث عن المقعد الصغير حتى وجده ثم مد يده باحثا عن الطاولة الست اصابعه إحدى قوائمها
لم يبق عليه بعد ذلك إلا أن ينهض واقفا ويحمل اللؤلؤة السوداء ويلوذ بالفرار
وشعر بالارتياح حين خطرت له فكرة الفرار والخروج من تلك الغرفة الصامتة المظلمة ذلك لأن قلبه كان قد بدا بنفق من جديد ويخفق بشدة حتى خيل إليه أن من المستحيل الا تسمع الكونتس نبضات قلبه فتستيقظ من نومها
وبذل جهود الجبابرة لسيطر على شعوره . واعصابه ولكنه ما كاد يهم بالوقود . حتی هست بده شيئا على الأرض تبين في الحال انه شمعدان ملقى هناك فبسط يده مرة أخرى ، ومست أصابعه شيئا اخر تبين اته ساعة صغيرة
- يا لله ترى ماذا حدث لا ... وما الذي القى بالشمعدان والساعة على الأرض ؟ ولماذا لم توضع هذه الأشياء في اسكتتها الطبيعية ؟
وفجأة افلتت من بين شفتيه صيحة ذعر، ذلك لأنه مس شيئا غريبا مخيفا ولكن لا لابد ان ذهنه المضطرب بتأثير الخوف قد صور له هذا الشيء
كان يحس بان اصابعه لا تزال تمس تلك الشيء المخيف الذي لمسته منذ لحفلة والذي أدخل الذعر على قلبه
ملك نفسية وسيطر على شعوره ومد يده مرة اخرى نحو ذلك الشيء لست أصابعه ذلك الشيء للمرة الثانية ومرت بجسده وعدة شديدة ولكنه لم يجتذب يده بل **م على أن يترك لأصابعه أن تتحقق نهائيا من ذلك الشيء مست اصابعه كتلة من الشعر الناعم الطويل ثم مست وجهها كان الوجه باردا كالثلج
لم يكن ارثر لوباز بالرجل الذي ترعيه الحقائق إنه ذعر اولا لأنه كان في شك وارتياب ولأنه لم يكن واثقا أما الآن وقد عرف الحقيقة رغم قولها فإنه سرعان ما استعاد ثباته ورباطة جأشه
اخرج لسياسة الكهربائي من جيبه واضاءه وسلط اشعته على الجسم الذي لمسه
رای امامه امرأة غارقة في بحيرة من الدماء وقد اصيبت في عنقها وتليها وص*رها بجروح مخيفة فجثا بجانبها وفحصها وجدها ميتة
يا للسماء و وراح ينقل البصر بين ذلك الشعر المشعث والوجه الممتقع والجسم الفن بالجراح . وبقع الدم السوداء التي تلطخ الأرض اقساء مصباح الق*فة ونظر حوله فرأى جميع الأدلة على قيام نضال مخيف بین المرأة وقاتلها او قاتليها
كان الفراش مضطربا واغطيته ملقاة على الأرض وراي الشمعدان والساعة ولاحظ ان عقربي الساعة بدلان على الساعة الحادية عشرة والدقيقة العشرين
ثم رای مقعدا مقلوبا .. وبقع الدماء تلطخ الأثاث .
واين اللؤلؤة السوداء ؟ ورأي علية الرسائل موضوعة على المنضدة ففتحها بسرعة .. ولكنه وجدها خالية .
هانئذا قد خسرت نفسك يا عزيزي ارثر لوباز كنت تفخر اهد لحظة بان الحظ يحالفك ويتامر معك وبائك وفقت في مغامرة المملة غاية التوفيق
ها هي ذي الكونتس قد قتلت .. واللؤلؤة السوداء قد اختفت والموقف لا يدعو إلى الارتياح
ان افضل ما تفعله الآن هو أن تلوذ بالفرار قبل ان توجه إليك تهمة انت بريء منها .. وتلقي على عاتقك مسؤوليات لأقبل لك على احتمالها . ولكنه مع ذلك لم يهرب .. بل بقي في مكانه .
قال يحدث نفسه : - اهرب كلا ليس "ارثر لوباز بالرجل الذي يزعجه منظر
الجثث فيلوذ بالفرار .. إن على لوباز حيال مثل هذه الجريمة واجبات يتعين عليه أن يضطلع بها إن لم يكن بصفة "ارثر لوباز فبصفته جان باربية" المحامي الفن الذي يعمل لوجه الله . ولوجه العدالة ، ولا يبتغي من عمله غير إحقاق الحق نعم لنفترض أن ارثر لوباز قد تلاشى الأن . وحل محله جان باربية فماذا يفعل .. وكيف يبدا التحقيق وبسيط اللثام عن السر ؟
ولكن لا : إن تحقيق مثل هذه الجريمة يتطلب عقلا متزنا وتفكيرا سليما وعقلي الآن أبعد ما يكون عن الاتزان والهدوء أحدثت جريمة شارع (هوش) ضجة كبرى ليس لضياع اللؤلؤة السوداء القط وإنما كذلك لشخصية الكونتس داندبلو التي تهيت ضحية تلك الجريمة المخيفة
والواقع أن الكونتس داندبلو كانت في وقت ما من اظهر الشخصيات في المجتمع الباريسي وفي الأوساط المسرحية إذ من ذا الذي لم يسمع باسم ليونتين المطربة المشهورة التي ختمت حياتها على المسرح بالاقتران بالنبيل الفرنسي العتيد الكونت داندبلو
اشتهرت الكونتس داندبلو .. ليس بمواهبها الفنية فقط . وبأنها كانت في شبابها أبرع مغنيات المسرح وإنما اشتهرت كذلك بثروتها الطائلة من اللآلئ والماسات والأحجار الكريمة التي كانت تتزين بها وقد جمعت الكونتس بعض هذه اللآلئ من المعجبين بها وهم كثيرون في كل بلد سمع أهله صوتها الفريد واهداها زوجها الكونت البعض الآخر من تلك اللآلئ
وقد كان يقال ان هذه المرأة كلما ظهرت في إحدى الحفلات او السهرات بلآلئها واختيارها الكرية إنها تحمل حول ص*رها ثروة بعميدها عليها الاثر البنوك وبعض الحكومات
إن تحقيق مثل هذه الجريمة يتطلب عقلا متزنا وتفكيرا سليما وعقلي الآن أبعد ما يكون عن الاتزان والهدوء أحدثت جريمة شارع (هوش) ضجة كبرى ليس لضياع اللؤلؤة السوداء القط وإنما كذلك لشخصية الكونتس داندبلو التي تهيت ضحية تلك الجريمة المخيفة
والواقع أن الكونتس داندبلو كانت في وقت ما من اظهر الشخصيات في المجتمع الباريسي وفي الأوساط المسرحية إذ من ذا الذي لم يسمع باسم ليونتين المطربة المشهورة التي ختمت حياتها على المسرح بالاقتران بالنبيل الفرنسي العتيد الكونت داندبلو