I'd say go to hell, but I never want to see you again
(أود أن أقول اذهب إلى الجحيم ، لكنني لا أريد أن أراك مرة أخرى.)
قرأتُ مرةً أنّك حين تتعرف على إنسان جديد كأنك تضيف سنوات حياة كاملة إلى حياتك،، هذا الإنسان سيأتيك بأفراحه وأحزانه وذكرياته وكل شيء مرّ فيه،،، هي فكرة غريبة ولكن واقعية لأقصى حدّ
كيف للإنسان أن يقرأ نصًّا عابرًا يشبهه تمامًا، وكأنه عاش معه التجربة وشاطره ذات الشعور، للحدّ الذي يشعره بأنه كُتِبَ عنه ولأجله تحديدًا؟... كيف بوسع اللغة أن تحتوينا بدِفيء وحنان كص*ر أُم حنون؟؟؟ أن تضع النُقَاط على حروفنا التائهة، أن تجمع ما تبعثر فينا بعد شتات... تلك اللحظات مهما نسيتها فهي ستعود لك دائماً..تعود في كل ضربة.. كل لمسة.. كل قبلة.. كل ألم.. وكل حسرة.. كلها مخزنة داخل كل خلية من جسدك.. وفي أعماق روحك.. تلك كانت قصتي.. حياتي.. ومأساة عمري الفاني بعد زوال..
بعد مرور ثلاثة أشهر.
نعم سبتمبر أخر ولكنه ليس الأخير، عام ينقضي من سنين العمر ويتدثر تحت غطاء النسيان بكل ما فيه، عام ينسحب من ذاكرة الزمن ويخلي مكانه لعام جديد يولد من رحم الحياة رغما عن الجميع، في ذلك الوقت، داخل أبعد بقاع القصر وأكثرها ظلمةً وألماً.
فتحت بيرلا عينيها بصعوبة وألم يحرق أناملها بلا توقف. جسدها كان يرتجف ببطئ من شدة البرد القارص . لباسها الممزق بالكاد يغطي جسدها الصغير. لم يكفيها هذا العذاب فحسب. لا كان البرد. الجوع. والألم. كل شيء مرت به هنا بمراحله كلها. عاشت ضحية لسيد الخطيئة. و متعة الرذ*لة. نعم هذه هي المرة الثانية التي تحبس بها داخل هذا القبو الكبير .
هنا الألم لا يحتمل أبداً . الهواء نفسه يخنقها. يحمل رائحته. رائحته المميزة كانت تشعرها انه معها رغم غيابه. لا يفارقها أبداً ،وكأنه كابوس حي ، ينبض في جسدها نبض الوريد ، لكن مع هذا كان وجودها هنا أفضل بكثير من غرفتها. نعم غرفتها . وكم كرهت تلك الغرفة.
كانت غرفة خاصة فقط بتحطيم روحها، شيء فيها كان يمزق قلبها بلا توقف . هو أغتصبها هناك أول مرة . أحرق أحلامها ودمر آخر ما تبقى لها.
لم يكن كافيًا له أنه أمتلكها شخصياً واغتصب جسدها بلا رحمة . لقد أراد إفراغ روحها حتى يكون الشيء الوحيد الذي يملؤها هو الفراغ. الذنب.. و القذارة. كان يخبرها بكلماته التي اقتحمت كيانها منذ أيام. جعلت العالم مظلماً وكأن الحياة غادرته بلا رجعة.
"ستبكين ، ليس لأنني أؤذيك ، رغم أنني كذلك.. لكن لا ، سوف تبكين لأنكِ ستكونين فارغة جدًا ، وعديمة الفائدة ، ستتوسلين لي وتبكين حتى تمتلئي بشيء ما.. وهذا الشيء سيكون أنا ، حين اكون بداخلك.. وحين تكون لمستي الآثمة على جسدك.. تحرقك ببطئ حتى تخرج نشوتك من اعماقك وانتي تصرخين بأمري... "
نعم كان شيئاً لم تره في حياتها.. لم تشعر يوماً انها مثل المواشي تلبي رغبة سيدها رغماً عنها.. سلب منها كل شيء.. روحها.. حريتها.. جسدها.. وحتى أبسط حقوقها... جعل الحياة علقماً في حلقها.. مُرّة بعذاب لا يضاهيه شيء أبدا ...
أوه ،كم أشتاقت لأيامها القديمة.. السيد تشيز وأصدقائه... والأم مرتا العجوز.. تلك المرأة هي الوحيدة التي كانت تحبها في هذا العالم... كانت تهتم بها رغم قسوة والدها... لكنها كانت قسيسة... راهبة في الكنيسة.. كانت تأتي لها كل ثلاثة أيام تهتم بها وترعاها رغم رفض والدها لذالك.. لكن الأم مرتا أخبرته أن الرب سيلعنه إن رفض إدخالها البيت... و الأ**ق صدقها فوراً... لذا تركها تأتي كل ثلاثة أيام إلى القصر.. تعلم بيرلا وتهتم بها... لطالما حزنت لحال تلك الصغيرة... لكن لم يكن لديها حل آخر ... التعامل مع ديفوغو كان صعباً جداً.. لم يكن ليترك ابنته أبداً... لكن الحياة ظلت تسخر منها... في النهايه باعها بكل سهولة... باعها وكأنها ليست لحمه ودمه .
حركت بيرلا رأسها بسخرية. نعم كم كانت الحياة سخيفة بحق. كانت أضحوكة بلا شك، في كل مرة تبتسم لها أخيراً تظهر على حقيقتها بأقبح الصور. تكشر عن انيابها السامه لتسكب سمومها في شرايينها الضحلة،. تحرق كل ما تبقى بداخلها،. وتتركها مع طعنات في احشائها، ومع هذا ظلت تتذكر كلمات الأم مرتا. تتذكر تعليماتها اللطيفة . نصائحها وكل تلك الأشياء التي فعلتها من أجلها . حركت عينيها بوهن وهي تهمس بحرقة ذابلة. برسالة لن تصل إلى صاحبها أبداً. لكنني على الأقل ساقولها لكِ من أعماق قلبي.:
" أظنني لم أكن لأستمر في الحياة بعد كل هذا... لا أعرف حقاً كيف كنت سأتعايش مع نفسي إن لم أبقى مخلصةً لما أؤمن به...تعلمت أن أتقبل الشوكة والوردة معاً، مساوئ الحياة ومحاسنها.. وكنتِ تذكرينني بأكبر خطيئة قد يأخذني لها مصيري.. نعم هي قتل النفس..عليكِ ان تصبري على الحياة مهما حدث... إن قتلتي نفسكِ سيغضب الرب منك... وستموتين وهو غاضب عليك... صدقيني هذه الطريقة رائعة حقاً لتحمل رغبة الانتحار، والخلاص من هذا العذاب.. نعم كلعنة في القلب تحديداً.. أردتُ كثيراً تجاهلها... إنهاء هذه الحياة التي لم تجلب لي سوى الألم، العذاب، والوهن ، لكنني وجدت نفسي ضعيفة قبل أن أكون آثمه...علمت أن بعد موتي لن يحزن احد على رحيلي... سأظل أتوه بين القطعان الجائعة وكل ما أطلبه هو أن يعفو الرب عن خطيئتي... أن يغفر ذنبي ويسامحني..يوماً ما سنلتقي ونحكي كَيف سَارت بنا السُبل حتى اللقاء... لن أخبرك بما مررت به.. لكنني سأظل أتنفس حتى آخر نبضةٍ في روحي . "
تن*دت بيأس وهي تشعر بألم شديد في يديها ... القيود اللعينة تربطها في السقف بطريقه مؤلمة جداً... بالكاد تشعر بأطرافها... هي هنا منذ أسبوعين ...كانت في الظلام لأكثر من أسبوعين كاملين ... كان إحساسها بالوقت مشوهًا بدون وجبات خفيفة أو منتظمة ، وبدون صحبة أو ساعات واضحة، كل ما كان لديها هو أفكارها الخاصة لتمضية الوقت، وتباً كم كانت ليالي رائعة حقاً ... جرب عليها أساليب جديدة جداً...لا لنقل انه اخترع الألم نفسه.. جعل الحياة رومانسية بمعزوفة صراخها... وأجل كم كان يحب ذاك الصوت.. صوت أنينها.. صراخها.. توسلاتها.. كل شيء كان متعة له... فقط دعينا نتذكر قليلاً.. لما أنا هنا منذ أسبوعين .. أوه نعم... كم كانت فكرة غ*يه.....غ*ية جداً.. قبل أسبوعين تماماً حاولت الهرب بمساعدة أحدى الحراس... المسكين كان يظن انه يساعدها... لكنه كان أغبى شيء فعلته في حياتها... أوه كم أردت الضحك وقتها، الو*د حبسها هنا لأنها حاولت الهرب منه، لكن هذا كان جنوناً... من ماذا تهربين، لا كيف ستفعلين، السؤال قاصر... اللعين احضرها في دقائق.. كل شيء حدث بسرعة مرعبة... والأسوء انه كان يضحك على سخافتها تلك، كان يعلم بمحاولتها وتركها تفعل، تركها لتهرب، ليحضرها تحت قدميه مجدداً... كم كان يتسلى بها، يحب دموعها.. الألم في عينيها، دمائها وهي تسيل على بشرتها الناصعة بشفافية ساحرة... هل ظنت حقاً انها تستطيع الفرار منه، تستطيع الهرب من بين بيديه... لا.. لا يمكن.. هذا مستحيل ... الو*د يملك كل شيء... كل شيء تحت يديه، الدولة بأكملها تحت أوامره... سيجدها ولو في أعماق الجحيم ... و العقوبة كانت مريعة، أوه كم لعنت نفسها على هذا... كم كانت غ*ية لتفكر في الهرب منه، نعم فكرة الهروب منه كانت أغبى شيء فعلته في حياتها، لكنها لم تملك حلاً آخر لتنجو بسرها الصغير ، وفي النهايه كان يعرف بالأمر ، لذا احضرها تحت قدميه في دقائق، أذاقها الموت كما لم تذقه من قبل... عذاب لم تجربه في حياتها، جعلها تصرخ لساعات.. توسلته لأيام، بكت بحرقة بألم... نعم لا شيء أسوء من عذاب غوست... عقابه غضبه كان كالموت تماماً.. أظنني تمنيت الموت وقتها .. لكنه كان يجسد الموت نفسه... هذا الرجل بلا قلب حقاً.. كل هذا لأنها حاولت الهروب، لم تنجح حتى.. لم تخرج من القصر اساساً...
حركت يديها قليلاً وهي تضغط على أسنانها بألم. يا ألهي. هذا لم يكن يحتمل. حاولت تحريك اصابع قدميها المتورمة لكنها صرخت من الألم.. تباً.. تباً.. هذا كان مريعاً. الألم لا يحتمل وا****ة الو*د المريض ابن الع***ة. حقاً إلى متى ستستمر في هذا. اغلقت عينيها وهي تبتلع غصتها المخنوقه بسببه .قدميها كانت محروقة من الأسفل. وأصابعها تورمت بقوة من وقوفها هكذا على أطرافها لفترات طويلة .
رفعت عينيها قليلاً وهي تسمع صوت باب القبو يفتح بأزيز مرعب... ها قد عاد... تباً.. خطواته كانت صاخبة تضرب الأرضية الحجرية بطرقات قاسية... لا.. لا.. اهدأي.. فقط لا تتحركي.. لا تفعلي شيئاً... لا تريه ألمك... لا تجعليه يستمتع بعذابك... أرادت حقاً أن تتجاهله.. لكنها تذكرت تحذيره لها... : حضوري يعني خضوعك.. عينيك في عيني...سوف تبقي عينيك عليّ في جميع الأوقات حين أنظر لكِ.. أجدكِ معي وحدي ولا شيء غيري... عادةً ، لا ينظر العبيد في عيون سادتهم أبداً... لكنكِ استثنائيه... أنتِ الشواذ من القواعد كلها..، لذا يجب أن تشكرني على هذا الامتياز صغيرتي "
سحقاً كم كان متملكاً نحوها.. يأسرها له بعمق مخيف . رفعت عينيها مجدداً. وهي تراه يقترب منها بهدوء غريب. لم ينطق لم يفعل شيئًا. فقط جلس على كرسيه أمامها بصمت. رفع عينيه نحوها يقيم مظهرها وكل تلك الجروح على جسدها. جيد مثالية كما يريدها تماماً. أعاد ظهره إلى الخلف قليلاً وشبح ابتسامة تتسلل إلى شفتيه بهدوء :
" كيف كانت حكاية الليله بيور؟ .."
أوه بيور.. نعم كم كرهت ذاك الأسم... هذا هو الأسم الذي يطلقه عليها.. الطاهرة النقية .. بيور.. هذا كان نوع آخر من التعذيب الذي يمارسه عليها، يذكرها انه لوثها.. انها لم تعد تلك الطاهرة النقية التي تهتم بها الراهبة.. لم تعد تلك العذراء النقية..فقط أصبحت لا شيء... كل شيء سلبه منها بلا رحمة... نعم كم كان الأمر مهيناً..ومع هذا لم تتحرك فقط أجابته بهدوء تخلله بعض السخرية...
"لم يعد لدي أي حكايات سيدي .. نفذت كلها، وأصبت بالملل.."
امال رأسه قليلاً بأبتسامة مستمتعة. نعم، كم أحب التلاعب بها كثيراً:
" أوه هل احزنك هذا ؟.."
ابتسمت بسخرية وحركت راسها بنفي لتجيبه بعبوس.:
" لا... أنا فقط ضجرت قليلاً سيدي .. لم أحب المكان هنا.. وأنت لم تعد تضربني كالسابق... لا تقلق الطفل لن يموت إن ضربت بقوة أكبر... "
تباً كانت تسليه حقاً.. لكنها جعلت ابتسامته تموت ببطئ.. الطفل ها... وا****ة كم أغضبه ما فعلته في الأيام الماضية... حين علمت بحملها كل ما فكرت به هو الهرب، والأسوء هو رفضها القاطع لطفل منه، و سحقاً كم أغضبه هذا.. لا تريده.. ولا تريد طفلاً منه... أرادته ان يعذبها حتى تفقد الجنين... الطفل في شهره الثالث فقط.. ومع هذا فاجأها تماماً.. عذبها بطريقة مريعة لا تؤذي طفلها أبداً ... يعرف جيداً كيف يتعامل مع تلك الأمور...يحفظ جسدها أكثر من حياته نفسها...
لم يهتم لما قالته أبداً . فقط وقف ببطء ، يكشف عرض جذعه وطول رجليه العضليتين. كان هناك خيط وحساب في دقة تحركاته ، بالطريقة التي أبقى بها عينيه ثابتتين نحوها بجمود ،أقترب منها ليفتح تلك القيود على يديها. بينما يهمس بخفوت عميق.
" لا بيور. هذه كانت لعبة لتسليتي فقط . لم أفعل شيئاً بعد . ستحبين الأمر أكثر حين ي**ر قسمك. وتلطخ روحك. تكون ألذ وأجمل من أي قلب أ**د. أو روح ذابلة.."
بمجرد ان فتح قيودها سقطت على ركبتيها وهي تأن بألم شديد. ا****ة قدميها كانت تنبض بطنين مريع. أرادت الصراخ حقاً. لكن لا. هذا سيثيره أكثر. لذا عضت على شفتيها بكل قوتها حتى شعرت بدمائها تسيل من بين شفتيها.
عندما كان على بعد قدم واحدة فقط منها ، قام بقرص نسيج سرواله حيث استقر في الانحناء بحيث أصبحا على نفس مستوى العين تقريباً .
نظر لها بجمود . وامسك يديها بيده الكبيرة لكنها انتفضت بألم بمجرد أن وضع أصبعه على أظافرها . نظر لها وهو يتفحص أظافرها المخلوعة من مكانها. منظرها سيء جداً. لا بل كان مريعاً. الصديد يخرج منها بأسوء الصور. ومع هذا لم تكن تكترث، ليست أول مرة يفعلها. فقط هذا أفضل مما فعله المرة الماضية. أعني **ر جميع أصابعها واحداً تلو الآخر وبأسوء الطرق، حفر علامات قذرة على جسدها، وجعلها تصرخ حتى كادت روحها ان تخرج، وفي كل مرة يتركها تتألم ثم يعود ليعالجها بكل برود، عرفت تماماً لما يعالجها هكذا . فقط ليزيد ألمها أضعافاً ، كل مرة يجعلها تحترق أكثر وأكثر. نعم **يجارته تماماً.
رفع عينيه لها بهدوء، لكن في ثانية أظلمت عينيه بطريقه مرعبة وهو يرى تلك الدماء على شفتيها خلف عضتها القوية. حسناً هذا سيء. كانت تعرفه. وكيف لا تفعل وهو الذي استعبدها لأيام وليالي، حبه لدمائها كان أدماناً لا يضاهيه شيء سوى مضاجعتها بالطبع. كان لديه كل الوقت في العالم لينقض عليها ، وكان واثقًا من قدرته على التقاط روحها وغمسها في بحر ظلماته ، لذلك قرر اللعب مع غذائه الخاص. خطيئته المفضلة . ولؤلؤته المحرمة.
أمسك ذقنها بأطراف خواتمه المدببه. رفع رأسها له قليلاً ليمرر لسانه على شفتيها لاعقاً تلك الدماء ببطء، أخرج أنيناً مرعباً وهو يتمم بلغته الأوكرانية التي لا تفهمها:
"Святе прокляття .."
( ا****ة المقدسة . )
ترك قبلة خاطفة بهدوء على شفتيها.. وعاد يتفحص أظافرها مجدداً.. لثواني فقط ظل صامتاً لكنه رفع عينيه لينظر في عينيها الذابلة أمامه..
" إلى أي درجة تؤلمك؟.."
ا****ة عليك. سؤاله يبدو بريئاً لكنه ليس كذالك. كل ما يريده هو سماع انها تتألم. نعم اخبريني عن ذاك الألم. قولي لي كم مزقك الأمر. نعم كما قال تماماً متعته في ألمها. انينها وصوت صراخها. حركت عينيها بوهن وهي تراقب ابتسامته ال**بثة بها .لكنها اجابته بجمود وحروف واضحه وحاده جداً .
" لدرجة تجعلني أرغب في خلق جحيم خاصة لك سيدي..."
جيد. كلماتها جعلت أبتسامته تتسع أكثر. هذا كان أكثر ما يعجبه فيها. لم تكن مملة أبداً. صادقه لا تخاف شيئاً. تعرف متى تنطق ومتى تصمت. متى تتحرك ومتى تهدأ . نعم كم كانت استثنائية.
ترك يديها ليفك باقي الأقفال عن قدميها وهو يجيبها برضا.
" جميل.. أحببت ما قلته و أتطلع له أكثر.."
هل يسخر منها الآن. هيا. عنيت ما قلته بالمناسبه. أريدك أن تحترق بلا موت لأنك لا تستحقه. ومع هذا لا فائدة . هو حقاً يستمتع بهذا كثيراً .
حين انتهى نهض بكل هدوء تاركاً أياها على الأرض بالكاد تجلس من شدة الألم. أبتعد عنها بضع خطوات نحو الباب ، وقبل أن يصل له وقف ليلتفت نحوها بالكامل وهو يمسك في يده سوطاً من الجلد الحامي.
نظر لها بجمود . لثواني طويلة دون أي حركة. لكنه فاجأها حين تكلم بنبرته الآمرة جاعلاً أياها تبتلع غصتها بألم.
" قفي على قدميك بيور..."
لا.. لا.. لا..لا يمكن.. هذا لا يحتمل. قدميها بالكاد تشعر بها. الألم مريع. هو احرقها بالفعل، جعلها تقف على أطرافها لأيام حتى تورمت. جلد قدميها لساعات حتى أخرجت الدم والصديد من بين جروحها . والآن يريدها أن تقف عليها. ا****ة عليك أي ذنب أقترفت لتفعل بي كل هذا . كانت تعلم أن هذا صعب. بل الأكثر صعوبة. ومع هذا لا يمكنها الرفض. ولا حتى الأعتراض. الأمر سيكون أسوء بكثير، وضعت يديها على الأرض بألم شديد تحاول دفع نفسها للنهوض. لكن بمجرد أن ضغطت على أطراف أصابع قدميها صرخت بألم وهي تسقط بقوة على الأرض. شهقاتها اندفعت رغماً عنها. كان يعلم أن هذا سيؤذيها. ستتألم، رأت المتعة في عينيه حين سمع صوت صراخها. وحين رآى ذلك الألم في عينيها.
نظرت له بغضب وهي تتمتم بألم.
" لا أستطيع. لن أفعلها."
حرك عينيه بأبتسامة قاتلة مثل سمك القرش الغاضب، وهو يحرك السوط في يده ليضرب الأرضية الصخرية بقوة مرعبة أص*رت صوتاً مخيفاً رن صداه في المكان كله حتى اخترق جمجمتها وصرخ اثره في اذنيها من شدة قوته، ارتجف جسدها بالكامل. لا.. لا. لا أرجوك. ليس هذا مجدداً. ظنت انه سيبدأ في جولة تعذيب جديدة بقسوة مميته . سي**ر عظامها ويحرق قلبها مجدداً، لكنه فاجأها حين رمى السوط من يده. وحنى أحدى ركبتيه على الأرض وهو يبتسم بمتعة غريبه .كانت ابتسامته أشبه بشبح تعبير يطارد وجهه أكثر من كونها حركة فعلية لشفتيه ، لكنها كانت أكثر شراً بالنسبة لها.
أَوه نعم بدأت تسليته الآن. فتح ذراعيه لها وهو ينطق بسخرية تخللها متعة كبيرة :
" هيا. انهضي بيور. تعالي إلى سيدك ."
تباً نظرت له بحرقة... لا تعرف حقاً من أين يأتي جنونه اللعين ذاك... لكن لا مهرب لها من هذا... سيجبرها على الوقوف مهما كان الثمن... فقط لعنت تحت أنفاسها بألم وهي تعود لمحاولة النهوض مجدداً..ضغطت على أسنانها ، وشعرت بطحن المينا داخلها، تركت الألم يهدئ غضبها حتى تتمكن من التنفس، أمسكت القيود المعلقة بالسقف تستند عليها لتقف من جديد.. لكن بمجرد أن فعلت صرخت بأعلى صوتها وكأن كل أنواع العذاب تمثلت بها.. الألم كان لا يحتمل... كان شيئاً لا يفهمه أحد بسهوله...شعرت بألم لا مثيل له وكأن نيراناً تشتعل أسفل قدميها تحرق نخاع عظمها بلا توقف .. ومع هذا ظلت متمسكة بتلك القيود، وهي تشهق وتتنفس بصعوبه ، تمنع نفسها من السقوط مجدداً..العودة للوقوف ستكون أسوء بكثير لذا تحملت كل ذلك الألم برجفة ودموع حارقة... رفعت عينيها نحوه لترى أبتسامته وكل تلك المتعة في عينيه.. اللعنة... فقط من اي جحيم خلقت ايها المسخ... الآن عليها فعل أكثر الأمور صعوبة.. المشي... تذكري خطوات الطفل الأولى... خطواته السعيدة... كم كان فرحاً وهو يأخذ تلك الخطوات الصعبة.. يتعثر لكنه ينهض بفرح.. برغبة ليرى أبتسامة أمه وفرحة أبيه.. ها أنا ذا آخذ خطواتي الأولى منذ وقت طويل.. لكنني لست سعيدة أمي... لست سعيدة أبداً... لا أريد أن أخطو تلك الخطوات... لا أريد أن أسقط في حضنه وانا اتعثر مع كل خطوة... أنا.. أنا فقط أريد الاختباء... أريد أن أختفي بعيداً... بعيداً بقدر ما لا يستطيع أن يجدني أبداً... ومع هذا أجد نفسي افكر به... أفكر بكل ما فعله بي... وأخيراً أتذكر أنه أكبر ذنوبي... أخطر كوابيسي... وسيد حياتي.
سمحت لدموعها أن تصرخ بألمها بدلاً عنها. لا مهرب ولا أمل . هذا جنون . جنون أن أعيش كل فرحتي الأولى بابشع صورها. يوم زفافي كان جنازةً لي. لم يكن مبهجاً أبداً. ولا حتى هادئاً ،أول خطواتي وها أنا ذا أخذها بحرقة وألم لا ينتهي. وأول حملٍ لي. وها أنا أريد قتل نفسي بسببه. فقط أخبروني أين البهجة في كل هذا. أين الفرحة التي تحكي عنها القصص والأساطير. لما أجد روحي تتوسل الموت هكذا. لا أريد أي فرحة. لأنها ليست كما أخبروني عنها . ليست جميلة أبداً. هل تسمون هذا بالشيء البهيج . لكنه لم يكن كذالك. لم يكن بهيجاً أبداً، ابتلعت غصتها بصعوبة. وحركت قدمها بألم شديد. أخذت أول خطوة لتسقط بأنين وجشن. خطوة بصراخ ووهن. وخطوة بحريق لا ينخمد. خطوة بذنب لا يغفر.. خطوة بروح مرهقة. وأخرى تدمر ما بقي منها. وأخيراً بقي خطوة وينتهي الأمر. لكنها سقطت. سقطت سقطة كبيرة لكنها لم تكن مؤلمة.هذه لم تكن الارضيه الحجرية الصلبة. لم تكن باردة.. ولا حتى خشنة. كانت ذراعية الكبيرتين .نعم هو امسكها كطفلة صغيرة. كانت تلك اليد التي تنقذك عند آخر عتبة. آخر خطوة. وآخر أمل. لكنها كانت الأكثر ألماً. هي حسرة روحي. وعذاب قلبي الذي لا ينتهي
ضمها له بهدوء وهو يقف رفعاً رأسها ليقبل وجنتها بأبتسامة فخر.
" أحسنتِ بيور. طفلة جيدة. هيا. تستحقين مكافأة على هذا يا صغيرة. "
حملها بين ذراعيه كطفلة صغيرة.. وألتفت ليخرج من القبو.. لكنها رفعت يديها لتطوق عنقه بهما بينما تتمتم بخفوت...
" دلالك سيفسدني سيدي.."
قبل رأسها ببطئ آخذاً كل وقته في تنفسها بينما يهمس لها بجمود...
" سبق وأفسدتك من قبل حبيبتي.. أنا فقط ازيدك دنائه.. "
ابن العاهرة.. أي قذارة ستلوثني بها أكثر.. أبتسمت بسخرية وهي تجيبه بغصة...
" لما؟... أعني أنت افسدتني، وهذا ما اردته.. إذاً لما تريد أن تزيدني دنائه؟.."
فتح باب الغرفه ليدخل... وضعها على السرير ببطئ وهو يهمس أمام شفتيها بأجابة أوقفت أنفاسها بالكامل...
" أجمل ما فيك هي لذت روحك بيور... كلما كانت ملوثة... كانت ألذ وأجمل... تملكين مذقاً نادراً... كلذت حرمتك وأكثر... "
أبعد خصلات شعرها عن وجهها وهو يكمل ب
***ة غريبة...
"У вас є ряд ангелів навколо вас ... і я стояв у черзі з усім, що веде до вас ... Я буду вибирати вас кожен раз і раз ... Я позбавляю вас усіх їх ... і змушую вас заслужити мене одного ... щоб мої катування загубили мене ... і жили моїми дотиками.. "
(تملكين صف الملائكة من حولك... وأنا وقفت في صف كل شيء يؤدي إليك... سأختارك في كل مَرّه ومُرّه ... سأسلبك منهم جميعاً.. واجعلك تليقين بي وحدي.. لتدمني عذابي.. ونعش لمستي )
لم تعرف لماذا لكنها أرادت الضحك حقاً وقتها.. ما قاله كان غريباً.. لم تفهمه أبداً لكنه كان مختلفاً... شيء فيه جعل دموعها تتسلل من بين مقلتيها وهي تبتسم بسخرية ... مهما كان ما قاله.. هو لا يكذب.. لا هو أعمق من هذا، ليست مجرد كذبة... تلك كانت كصفعة في صميم قلبها، سحقاً لعذابك الذي لا ينتهي ولا يتوقف...
رفع راسه عنها ليتجه نحو الحمام.. راقبته بعيون حزينه.. لا تعرف حقاً لما كانت كلماته هي أكثر ما يؤلمها... وكأنه يتعمد أحراق ما تبقى من روحها ببطئ... أغلقت عينيها بينما تسمع صوت خطواته تقترب نحوها... حملها على إحدى ذراعيه بهدوء الأمر أشبه بزهرة تحمل بتلات صغيرة تنفجر داخل معدتها من خفة لمسته على بشرتها الشفافة، أخذها إلى داخل الحمام كان على وشك وضعها داخل الجاكوزي.. لكن بمجرد ان لمست قدمها الماء، شهقت بقوة وهي تتمسك بعنقه بكل قوتها.. الأمر كان مؤلماً لها جداً ... جروحها لن تتحمل لمسة الماء على جسدها أبداً ... بقائها داخل ذلك القبو البارد لأيام طويلة.. وكل تلك الجروح على جسدها جعلت لمسة الماء الدافئة أشبه بحريق على بشرتها الشاحبة... فقط حاوطت عنقه بكل قوتها تتمسك به حتى لا يتركها تسقط... نظرت في عينيه بألم... أرادت أن تعترض... أن تقول اي شيء، لكن لا شيء خرج منها... تمنت حقاً أن يفهمها.. أن لا يفعل بها هذا... لكنه كان ينظر لها بجمود.. لأول مرة لا ترى المتعة في عينيه بعد رؤيته لألمها... لطالما أحب هذا الشعور.. ذاك الألم، لكنه كان هادئاً الآن أكثر من اللازم... حرك يده على شعرها مبعداً خصلاتها المتشابكة فوق عينيها... بحته كانت هادئه لكن عميقة...
" ما الأمر بيور.. هل يؤلمك؟.."
نعم كان يؤلمها.. وهي تعرف انه يعرف هذا.. لكنه يحب سماعه من بين شفتيها.. بحب نظرة الألم تلك في عينيها.. سيزيدها ألماً فقط لتصرخ بها... لكن لن تعطه ما يريد.. لذا حركت عينيها بتعب وهي تجيبه بخفوت..
" نعم سيدي..لكنني أفضل ضربات سوطك على جسدي يوم اخذت خطوتي بعيداً عنك.. "
أوه كانت تعبث به.. والأمر أعجبه حقاً .. إثارته بأي طريقه ستجلب لها المزيد من الألم.. والمتعة له... لذا ما فعلته كان أفضل إجابة.. والأمر كان واضحاً حين ضمها له أكثر وهو يجيبها ببحه مخيفة..
" الخطأ مكلف بيور.. مكلف جداً.. كل خطوة اخذتها لتهربي مني... كل مرة فكرتي فيها أنكِ بشر يستحق أن يأخذ قراراته بنفسه... كلها أخطاء لا تغفر صغيرتي.. أنتي مجرد ملكية لي... قطعة أملكها لنفسي..."
بعض الحروف من السهل قولها، لكن أثرها يترك نزيفاً عميقاً، وندبة لا تزول أبداً... كان هذا أقل ما تفعله بها كلماته الطاحنة لذاتها ، كانت أشد وأقوى من ضربات سوطه على جسدها.. ببساطه انتي لستي بشراً بيور ، أنتي قطعة من قطعي الكثيرة، لعبة بين أل**بي العديدة، كعبد فقد القدرة على الحياة مجدداً.. ولا يملك الحق في ذاته التي لا يملكها.. ابتلعت غصتها بوهن من ضعف حيلتها وهي تشعر به يضمها له أكثر، شفتاه تحركت على طول عنقها.. بينما عيناه لا تفارق عينيها أبداً.. همسه بات أعمق من السابق وهو يأخذها نحو الغرفه الزجاجية داخل الحمام .. دخل بها إلى هناك ليمزق فستانها بيده الأخرى جاعلاً أياها عارية تماماً بين يديه... لكنه أكمل ببطئ يسلب أنفاسها بالكامل..
" دعي الذنوب تبتلعك بيور، مهما فعلتي فلن تهربي منها أبداً... أنتي ولدتي لتكوني لؤلؤتي.. لتكوني لي في كل طريقة يمكن تصورها ، لي لأستخدمك ، لي للعبادة ، ولأملكك لنفسي ... أنا أملكك بيور وانتي خاضعة لأمري.."
مرر يده داخل خصلات شعرها من الخلف ليمسك فروة رأسها بقوة تحرق رأسها وكأنه ينزعها من جذورها.. تصلب جسدها وثقلت أنفاسها بألم خلف شعورها بدفعته لها نحوه، أمسك شفتيها بين أسنانه بضراوة... بحرقة.. وكأنه ينزع روحها من داخلها، أخذ أنفاسها... نبضاتها ،وكل حياتها... ألتهمها ببطئ وقسوة.. كان يقبلها وهو يتعمد جرح شفتيها بأنيابه... أراد مذاق روحها..
***ة وجودها... ولذة حرمتها... جعلها تأن بألم من بين شفتيه... جسدها تقلص بالكامل بين يديه... رجفة مؤلمة ضربت عمودها الفقري أثبتت لها قوة جبروته، وضعف أنفاسها أمامه، كان الأول لها في كل شيء ... جربت كل الأمور لأول مرة على يديه... لم يكن لطيفاً أبداً ، لا كان أصل القواعد من الشواذ كلها... به يسلب كل شيء.. وبين عينيه تعيش الذنوب بأقذر انواعها... لا شبيه له بأي صورة.. ببساطه كان فوق الوصف كله ... كانت تأن بين يديه و جسدها ينكمش بين ذراعيه.. لا تقدر على مقاومه ولا الهرب منه... لكن في نفس الثانية.. شعرت بشيء دافئ يسيل على جسدها بأندفاع... كأنها سكاكين حامية.. علمت ما فعله.. جعل ألمها يتجه نحوه ليترك الماء يأخذ طريقه إلى جسدها... كان يحرقها... لكن أنفاسها علقت بين أنفاسه... داخل فكيه وفي أعماقه... ظلت تمسك به بألم.. حتى شعرت به يترك شفتيها وهو يزأر بمتعة ساحباً كل ما في شفتيها من لذة.. ، جزء منها كان يعتقد أن هذا الطفل بداخلها يحب هذا الرجل كثيراً... لم تحبه يوماً ، ولم تتحمل ما يفعله بها أبداً... لكن الآن مجرد لمسة هادئة منه تجعل الفراشات تتطاير داخلها بسرعه.. كم كرهت هذا الشعور... تلك الحالة السيئة... لا أريد هذا ، يكفي ما تفعله بي... كفاك مني فلم أعد احتملك...
سمح للماء أن يأخذ طريقه على جسدها لدقائق بينما لا يزال يحملها على ذراعه تاركاً جسدها يرتجف بين يديه، كان يعرف تماماً كيف يعبث بها، يروض جسدها له كما ينبغي له أن يكون... حين هدأت قليلاً وبدأت تعتاد على ملمس الماء...
أخذها خارج الغرفة الزجاجية ليضعها في الجاكوزي الكبير بهدوء تاركاً أياها داخل تلك المياه الدافئة ورائحة لطيفه جداً تسللت لها أحاطتها برائحة الزنجبيل الحار والفانيليا والمسك، غرقت بتنهيدة عميقة في الماء الساخن والحريري.. تسلل الماء المعطر بالزيت إلى الترقوة البارزة في عنقها ، غمرت رأسها في الماء وطفى بالقرب من القاع ، شعرها يتلوى مثل الحبر في السائل بداخله .. كانت مغمورة بدفئ جميل ، وكأنها قد ولدت من جديد ، و كأنه أنقذها من رحم الظلمات حتى لو كانت مجرد لحظة.. لكنها كانت جميلة هادئة وبعيدة عن الواقع.. سأهرب بعقلي قليلاً ،بانفاسي المسلوبة وروحي الأسيرة...
ظلت مغلقةً عينيها بهدوء لثواني طويلة.. ثم رفعت رأسها قليلاً إلى سطح الماء، فتحت عينيها لتراه جالساً على حافة الحوض ينظر لها بصمت... عيونه عميقة... لكنها جميلة... تحمل أبشع الذنوب في منحنياتها... لكنه كان أكثر الرجال فتكاً وأشدهم بطشاً... حاولت تجاهله قليلاً وهي تحرك يديها في الماء كأنها تلعب به.. أبتسمت بشحوب بينما تهمس بخمول واضح..
" أخبرتك.. دلالك سيفسدني سيدي... لاتقل أنك اشفقت على رائحتي السيئة.. كوني لم ألمس الماء منذ أكثر من أسبوعين..."
رفعت عينيها نحوه بحركة خفيفه لتكمل براحه..
" أتعرف ،، كنت أرغب في الاحتجاج على الحمام لأنني أردت التمرد على كل شيء في وجودي الجديد ، لكنني لم أكن غ*يةً بما يكفي لأعطيك سبباً تنهش به لحمي وتستبيح به روحي... أنا لا أحبك سيدي... ولن أفعل ما حييت.. "
كلماتها الهادئة جعلت ابتسامة مرعبة تتسلل إلى شق شفتيه ببطئ مخيف... أنزل يده داخل الماء لتتحرك على طول فخذها من الداخل... شهقت بألم وهي تشعر به يضغط على أنوثتها بأصابعه.. أصبعه الأوسط كان بداخلها بالفعل... عضت على شفتيها وهي ترى ذلك الظلام يبتلع عينيه كأنه الموت نفسه... أمسك عنقها بيده الأخرى وكأنها قبضة من الفولاذ تخنق عروقها بين أصابعه الغليظة ليقرب وجهها منه حتى لم يبقى سوى انش واحد بينهما...
" لا بيور... لا ت**ري قلبي هكذا صغيرتي... أنتي وكل خلية فيك تخصني... حتى حبك السخيف ذاك.. هو لي بكل أشكاله.. لا تجعلي تلك القطعان في عقلك تخدعك،، أنتي ولدتي منذ زمن، تتنفسين لتعودي لي... لتكوني لؤلؤتي المفضلة... وراهبتي المدنسة.."
دفع عنقها نحو الأسفل ليدفن رأسها تحت الماء وهي تقاوم لتتنفس... لتخرج... لكن لا... يده الأخرى كانت تضغط على أنوثتها بقوة أكبر وأصبعه يتحرك داخلها ببطئ مؤلم... رفعها مجدداً نحو السطح لتسعل بقوة وهي تحاول أن تجد أنفاسها... لكنه أمال رأسه قليلاً وهو يفيح بطريقة مرعبه..
" قلت لك بيور... الخطأ ملكف...مكلف جداً.. لذا ادفعي التكلفة..."
دفع رأسها مجدداً لتغوص داخل الماء بأنفاس مسلوبة... وقبضات من الألم في احشائها... كان عذاباً آخر...لا ابالغ إن قلت انه كان بشعاً... شعور الشهوة بين ساقيها.. والموت في عنقها بآن واحد... هو الوحيد الذي يجمع الموت والرذ*لة معاً... الألم والرغبة... العذاب والنشوة... كيف للعذاب ان يصاغ بتلك الصورة... قلتها من قبل... هو إن عرفت الموت في وجوده فستعرف الألم بألوان الطيف وحمم الجحيم... نعم أرقصي يا عروسه الشيطان.. أرقصي فوق ألسنة الجحيم... كوني مدنسة... كوني لؤلؤة محرمة...
لمرة بعد مرة... ظل يخرجها ويعيدها مجدداً... يأخذ أنفاسها ويعيدها لها... وكأن حياتها في يده... جعلها تجد متعتها بطريقه لم يسبق لها مثيل انفجرت في الماء ب
***ة كبيرة... كادت حقاً أن تفقد وعيها، وروحها ترغب في الرحيل... لكنه اخرجها من الماء رافعاً أياها على ذراعه... أحاط جسدها بمنشفة كبيرة وهو يقبل رأسها بأبتسامة مستمتعه..
". جيد بيور.. أحببت ذلك... في المرة القادمة انتبهي على كلماتك جيداً ... تعرفين... الثمن يكون ممتعاً لي.. وباهظاً لكِ صغيرتي..."
خرج بها من الحمام وهي تلهث على كتفه بفزع،، وكأنها كانت تركض في سباق مارثون ثم غرقت في قاع بحر عميق.. بالكاد تتنفس... وضعها على السرير ببطئ وجسدها يرتجف من حالتها وكأنها رأت الموت على حقيقته ودخلت في صدمة اخذت أنفاسها تماماً.. عيناها فارغة.. لكنها تحدق في الفراغ بفزع يملأ روحها...أبعد المنشفة عن جسدها بخفة..و انحنى عليها ليمتص دمائها من ذلك الجرح على ثديها الأيسر.. عضه بقوة لتأن بألم جعلها ترغب في البكاء حقاً... نعم ستبكين.. ستبكين لأنك فارغة... فارغة من كل شيء... سآخذ منك الحياة كلها وكل ما سيملؤك هو أنا.. بداخلك وفي أعماق روحك...
ترك قبلة على جرحها ليرفع رأسه وهو يسمع صوت الباب يطرق بهدوء وصوت لطيف يأتي من الخارج...
" غوست.. هل يمكنني الدخول؟.."
اعتدل بجلسته وهو يجيبها بجمود...
"أدخلي أيفلين.."
فتحت أيفلين الباب ببطئ.. نظرت نحوهما بأبتسامة لطيفه... أقتربت من غوست قليلاً وهي تمسك حقيبة الاسعافات في يدها... لكن بمجرد ان وقفت أمامه.. نظر لها بعمق جعلها غير قادرة على أبعاد عينيها عنه أبداً... شعرت به يمسك يدها بلمسه خفيفه... أبتسم لها وهو يقبل يدها بطريقه ساحرة... عيناه لا تفارق عينيها أبداً... فقط همس لها من بين قبلته بخفوت..
" تلمعين أكثر في كل مرة أرآك فيها زوجتي الجميلة..."
احمرت وجنتيها بخجل من حركته تلك... لكنها لم تكن سعيدة بهذا أبداً.. منذ متى تكلمني هكذا غوست.. منذ متى تعاملني كأني أغلى ما تملك... هذا كان مختلفاً... لم أكن كل اهتمامك أبداً.. ليس منذ أن ماتت والدتك... ومع هذا كانت حقاً ممتنة لأنه فعل هذا... على الأقل نظر لها... أو حتى يهمه أمرها ولو قليلاً...
حركت بيرلا عينيها بألم لتنظر لهما بهدوء ...لثواني فقط حتى ابتسمت بسخرية، كم كان الأمر يصيبها بالغثيان... الو*د ي**نك أربعة وعشرين ساعه ... يضع امرأة أخرى في غرفتك الخاصة.. وعلى سريرك... يجبرك على طرق الباب قبل الدخول... ويحرق قلبك بكل بساطة... وفي النهاية أنتي تبتسمين له بخجل ... أوه حقاً عائلة مريضة جداً ... قلت لكم... ساتقيء... رفعت عينيها لترى غوست ينهض تاركاً أيفلين تجلس بجانبها.. كان على وشك الخروج... لكنها نادته بنبرة ساخرة وكأنها متعتها الوحيده في الحياة...
" إلى اين ؟..."
ألتفت لها بجمود.. وصمت لثواني قليلة لكنه أجابها بشبح أبتسامة تحوم حول شفتيه بغلظة..
"إلى الحضيض، هل ترافقينني.."
تن*دت بيأس.. وغصة عالقة في حلقها..
" إذاً لا أريد... فقط أطل الغياب قليلاً...أحتاج بعض الوقت لأجد لك مساحة أحتمل بها متعة تدنسيك لي"
نظر لها بطريقه جعلتها تدرك ان ما قالته لم يعجبه أبداً... ومع هذا حركت شفتيها بعبوس.. وهي تتن*د بتعب :
" أنت كريم كفايه لتتركني ألملم بقاياك، وأضرم فيها التنهيدات...لَقد عِشتُ معك شعُور أول مرةٍ من كُل شيء ، وهذا يكفي لأتذكرك دائماً .."
أوه كم كانت مضحكة بالنسبه له.. لكنها صادقة.. صادقة لأبعد درجة... وهذا كان من أجمل ما يليق بطفلته الراهبة ... حرك راسه بسخرية وهو يفتح الباب وقبل ان يخرج اجابها بطريقه جعلت أنفاسها تختنق ببطئ...
" ربما برد القبو أفسد خلايا عقك بيور ، لكن لم أنسى انك تحبين دفع ثمن أخطائك... زيديني متعة وسأزيدك دنائه .. صدقيني ساجعلها مميزة لدرجة تجعل روحك البريئة تلك تضاجع خلايا عقلك العاطلة .."
تباً لك... خرج جاعلاً اياها تلعنه في سرها... لم يكن يمزح... الو*د القذر... لنرى اي عذاب ستضيفه لحياتي العسيرة... تن*دت وهي ترى أيفلين تفتح حقيبة الاسعافات بجانبها... أخرجت الإبر والضمادات.. القطن و أدوات أخرى... أيفلين هي من كانت تتولى معالجتها هذه الأيام... فقط لأن السيد غوست غضب منها حين حاولت الهرب مع ذلك الحارس المسكين... نعم سأصلي على روحه في المرة القادمة...
to be continued