أيفلين كانت أمرأة جميلة جدا... صغيرة في الخامسة و العشرين من عمرها... تربت على يدي غوست منذ نعومة اظافرها... واحبته أكثر من الحياه نفسها... لكن غوست لم يفعل.. لم يهتم بها يوماً، تزوجها فقط لمصلحته الخاصة، والأمر أحرق قلب تلك المسكينه كثيراً..
اخذت أيفلين تعالج بيرلا بهدوء دون أن تنطق بكلمة...نظرت لها بيرلا بصمت وهي تراقبها تعالج جروحها العميقة... أبتسمت أيفلين بهدوء وهي تتكلم بمرح دون أن ترفع عينيها من مكانها..
"جروحك تحسنت كثيراً بيرلا.. انظري سأضع لك الكثير من الخواتم البيضاء على أصابعك... أوه تشبه المومياء اللطيفة جداً ..."
كانت تبتسم بطريقه جميلة جدا.. تخبئ خلفها الكثير من الحزن والألم... ومع هذا كانت تحب بيرلا كثيراً... حركت بيرلا عينيها بتسليه وهي تجيبها ببساطه..
"أوه ستحولينني لمشعوذة... هيا لدينا واحدة بالفعل.. أعني العمة لافير ستصاب بالغيرة مني بسببك..."
ضحكت أيفلين بسخرية منها.. أوه ذكر لافير كان سخرية القصر باكمله... لافير هي زوجة والد غوست الثانيه...امرأة مثيرة للمشاكل ... تن*دت بيرلا بأبتسامة خافته وهي تنظر نحو إيفلين بهدوء..
" بالمناسبة.. أنتي جميلة حقاً.. هو لم يكذب حين قال هذا..."
المسكينه عينيها كانت تنبض بحزن شديد... كانت تعلم بكل ما يفعله زوجها اللعين.. لكن ماذا تفعل... لا يمكنها معارضته ولا فعل اي شيء...
رفعت أيفلين عينيها نحوها وهي تبتسم لها بشحوب...
" ليته يعود كالسابق.. وقتها لن أهتم حقاً كيف يراني.."
رائع.. احسنتي بيرلا قولي شيئاً أفضل من هذا.. الفتاة ستبكي بسببك... نظرت لها بهدوء لثواني طويلة لكنها همست لها بتساؤل ...
" هو يحبك أيفلين... أعني انتي الوحيدة التي يهمه أمرها.. الوحيده التي يعاملها وكأنها كل ما يرى.. في النهاية أنتي زوجته.. هو يحبك بالطبع هذا ما أظنه..."
لا..نظرت لها أيفلين بعيون حزينه ذابلة.. كيف أشرح لك الأمر... نعم.. فقط أبتلعت ريقها بألم وهي تتن*د بيأس..
" عِندما أَسترجع الأعوامَ الخمسةَ والعِشرين المُنصرمة، تمتلكُني الدهشةُ مِن الفراغ الذي كانَ يسودها، أكادُ لا أستطيعُ أنّ أقولَ أنني عِشت... حينَ يخسرُ الإنسانُ توقُّعاتهُ في الشّخص الذي أرادَهُ حقًّا، لا أحد يستطيع أن يُعيدَ إليهِ طُمأنينتَه نحوَ أيِّ شيء.. "
أبتسمت بغصة شديدة وكأن سكين حامية تقطع حلقات جوفها بانسياب بطيئ.. أعادت ظهرها إلى الخلف بينما تبتسم بشحوب وصوتها بالكاد يخرج من بين فكيها..
"غوست لا يحب أحداً بيرلا ... هو غير قادر على الحب أبداً .. ليس بعد الآن... هو لا يحب سوى الألم... كلما كان ألمك أكثر.. كانت متعته أكبر... هو لا يؤلمني مثلما يفعل معك... هو يطعن روحي حتى الصميم.. إن اختار بيننا فسيختارك انتي... سيختار ذلك الألم في عينيك.. سيختار عذابك...ومتعة تدنيسك"
رفعت بيرلا حاجبها ببلاهه.. وكأنها تسخر من فكرة حبه لألمها...
" من هذا المنطق أستطيع القول انه كان رجلاً من الصنف الذي لا يمكن توقعُ ردات فعله، يكون سيد المعارك في دقيقة ما، وعدواً مرعباً في الدقيقة التالية ".
نظرت لها أيفلين بتفاجؤ لكنها تن*دت وهي تعيد تنظيف حروق قدمي بيرلا... بينما تهمس بحرقة في قلبها...
" لا.. في الواقع غوست لم يكن هكذا في الماضي... أنا اعرفه منذ أن ولدتُ في هذا العالم... هو فقط يحترم الماضي الذي جمع بيننا... يحترم أنني ولدت على يديه.. أنني طفلته الخاصة... هو كان كل شيء لي منذ أن ولدت... لكن في النهاية هو لا يحبني...."
نعم.. إن لم يجردك الحب من كل ثقل، فهو ثقل إضافي في حياتك لا يُعول عليه .
أمسكت يد بيرلا وهي تعيد تنظيف جروحها التي تسكب الصديد من بين آظافرها المخلوعة.. تن*دت بحرقة وهي تسرح في حزنها لثواني لكنها تكلمت بهدوء..
" اتعرفين ،أنا زوجته منذ خمس سنوات.. خمس سنوات لم أعرف فيها كيف يحب الرجل زوجته.. كيف يرعاها ويهتم بها... كيف يقبلها وكأنها روحه التي يسكنها، أعرف أن قلبه ليس لي.. لم يكن يوماً لي... ومع هذا أنا أحبه.. أحبه رغم كل ما يفعله، لطالما رفضني.. لطالما نظر لي وكأنني لست هنا... أنا.. أنا..أنا فقط أتمنى أن ينبض قلبه يوماً.. حتى لو كان لغيري.. "
نظرت لها بيرلا بجمود. لثواني فقط حتى أبتسمت بسخرية. تباً من كان يتوقع هذا .و كأنه كُتب علينا العيش هكذا، مُعلقين في مُنتصف الأشياء كلها، لا نُحب ما يحدث ولا يحدث ما نُحب، إلى أي درجة قد يصل بك الأمر غوست. حتى مع المرأة التي تحبك، تحمل أسمك.. وتريد حبك. اغلقت عينيها وهي ترى دموع أيفلين تسيل على وجنتيها.. كانت صادقة. حقيقية. ليست مثلهم أبداً. كانت هي وباش الشيء الوحيد النقي في هذا القصر الملوث . أيفلين تعني الأم حواء. وهي كانت أماً حقيقية. عطوفة وبقلب أنثى جميلة، لم تكن النساء أكثر من مجرد نزوة عابرة بالنسبة له. لقد قاموا بتسليه ، وفي نهاية كان يحب أن يمارس الجنس معهن ، كانت إحدى هواياته المفضلة هي إحضار امرأة إلى هزة الجماع وجعلها تتوسل للمزيد قبل أن ينتهي. كان يحب أن يدفعهم إلى أقصى الحدود ، ليرى مقدار ما يمكن أن تتحمله أجسادهم. وفي النهاية يقتلهم. هكذا هو المسخ الذي عاش عليه. تن*دت بيرلا بهدوء وهي تنظر للسقف بعيون ذابلة. لدقائق طويلة ظلت صامته بهدوء. لكنها تكلمت بشرود وبحه تائهه :
" لقد كان جميلاً رغم بطشه، جنونه ، وجبروته ، والأجمل أنه يحبك رغم كل ما قلته.. حين اتذكر حالة باش أرى انه كان رحيماً بي كثيراً ... كل ما جعلني اصبر عليه طوال هذا الوقت هو لأرى ابتسامة زوجي الحزينه مره آخرى... لأراه يعود للحياة مجدداً... لم أفهم يوماً ما حدث معه ليؤذيه هكذا... ومع هذا أريد رؤية ابتسامته تلك ولو لآخر مره.."
أكانت تلك نبضات شفقة.. أم أنها كانت مشاعر أنثى محبه لزوجها الضعيف.. لا كانت شيئاً آخر.. شيء لا يمكن تفسيره بسهولة.. تركت أيفلين الأدوات من يدها لتسند ظهرها على رأس السرير خلفها.. نظرت أمامها نحو الفراغ وهي تجيبها بهدوء خافت..
" باش كان يسأل عنك طوال الوقت بيرلا... لأسبوعين كاملين.. وكل ما ينطق به هو انتي... باش طيب القلب جداً... لكن حظه في الحياة كان الأسوء والأكثر ألماً... هو أكثر شخص تمنيت بصدق أن تنتهي رحلة عمره هنا... كل يوم يعيشه هو عذاب أضافي له... أعلم انه حتى لو خرج من هذا القصر فلن يكون سعيداً.. كيف له أن يكون وهو فقد معنى الحياة نفسها.. "
مسحت دموعها بقوه وهي تنظر لها بأبتسامة ألم بالكاد تظهر على شفتيها... لتكمل بمرح خفيف..
" لا بأس .. ستريه اليوم على كل حال... سيرغب في القفز من كرسيه اللطيف بمجرد يرؤيته لك... تعرفين كم يحبك.. وأنت شريرة تلعبين معه بلا توقف... جعلتي المسكين يضحك حتى اختفى صوته..."
ضحكت بيرلا على كلامها بخفوت... نعم الحياة مع باش كانت الأفضل حقاً.. لكنها لحظات قليله من عمرها معه... معظم الوقت كانت تعيشه تحت قدمي غوست.. ساعات حياتها تدق على عقاربه هو ولا أحد غيره... أمسكت أيفلين ابره كبيرة وضعتها في وريد بيرلا بهدوء.. هذا لم يكن م**راً... هذا هو الموت الذي أمر غوست بوضعه لها... نعم أي عذاب أقسى من هذا... الإبرة ليست سماً... لا... بل هي لعنة أسوء بكثير... في النهاية لا يمكنها الرفض... والهروب مستحيل.. لطالما حاولت.. والآن يريد أن يربطها به اكثر... لن تعذب روحاً واحدة.. تلك روحٌ ثانية ... وعذاب لا نهاية له أبداً...
نظرت نحو أيفلين بخمول من مفعول تلك الماده على جسدها... راتها تخرج شيئاً من جيبها لتضعه في يد بيرلا بأبتسامة لطيفه وهادئة...
" الأم مرتا اعطتني هذه القلادة حين زرت الكنيسة البارحة... كانت قلقة عليك كثيراً ... أخبرتني ان هذا الصليب الذي عليها لك.. ارادتني ان اسلمك إياه ... قالت لي ان اخبرك شيئاً... كلما شعرتي بالخوف.. القلق.. أو اردتي الصلاة... امسكيه بقوة في يدك... ولا تحزني ستجدين الأمل يوماً ما..."
يا ألهي.. كم كانت ممتنة لوجود هذه المرأة الجميلة في حياتها... من كان يصدق أن تلك البريئة هي زوجة الشيطان نفسه... نعم لا شيء يكتمل في الحياة أبداً... ستظل تصفعك بكل ما تعرف حتى تسلبك ألوان اليقين كلها... بالكاد أستوعب كيف تتحول العلاقات للاشيء بعد أن تكبدنا
عناء الوصول ، بعد أن جازفنا بمشاعرنا ، كيف تقف الأشياء بيننا بهذه البساطة ؟.. وفي النهاية هذه هي الحياة.. تأخذك لأبعد مكان ثم ترميك في الهاويه دون أمل.. ودون رحمة .. اخذت بيرلا منها القلادة وهي تشكرها بهدوء... لم تعد قادرة على فتح عينيها أكثر... تلك الإبرة تجعلها تنام لوقت طويل حقاً.. فقط ابتسمت لها بخفوت لتغلق عينيها بتعب وعقلها يغادر الأماكن كلها... مسحت أيفلين على رأسها بخفوت وضعت الغطاء عليها لتنهض خارجةً من الغرفة بهدوء... بمجرد ان اغلقت الباب خلفها تنفست بعمق... كم كرهت تذكر الماضي... أو حتى رؤية جروح تلك المسكينة... والأسوء كان حملها بطفل زوجها... اتتخيلين كم كان هذا مؤلماً... لخمس سنوات كاملة رفض غوست أن تنجب أيفلين اي أطفال...بل كان حريصاً على عدم حدوث هذا أبداً... والآن فقط يريد طفلاً من زوجة أبنه... يريد طفلاً من امرأة غيرها هي.. من غير زوجته... فقط اي عذاب تتحمله أكثر من هذا...وحده التاريخ من يُذكّرني بالأيام العاصفة التي مرّت من خلالي .. لا تأثير واضح لذلك الشعور الآن ، لكنّني حتمًا سأنظُر إلى النُدبة التي خلّفها كل هذا الألم..
أبتلعت غصة الألم في ص*رها وهي تنزل من الدرج نحو غرفة الفطور...
في تلك الاثناء...
داخل ممرات القصر،، تسللت شابة صغيرة وجميلة بشعر اشقر طويل وقوام مميز في الممر الداخلي بخطوات خفيفة...كاندي ترانسلفاني.. كل ما كان يهمها هو ألا تراها أليس أبداً... بالطبع أليس كانت زوجة أبيها المزعجة في قصتها... وأجل لا يجب ان تسمعها أليس أبداً... لكنها شعرت بيد أحدهم تمسكها من قميصها بقوة.. رفعت عينيها لتجد أليس تنظر لها بحاجب مرفوع... تباً.. هذا ليس وقتك أبداً زوجة أبي...دفعتها أليس أمامها وهي تنطق بصرامة...
" أظن أن هذا وقت مدرستك كاندي... دعيني اخمن هربتي مجدداً من المدرسة بعد أن ضربتي مدرس الفيزياء اللعين.. وأثرتي الفوضى هناك.. "
ابتسمت لها كاندي ببراءة بينما تجيبها بلطف شديد...
" من أناااا!!... أوه لا عمة أليس... الرجل يملك مؤخرة مثل البطيخ.. هيا كيف افرط فيه هكذا.. إن ضربته ستن**ر بطيخته... خساره... "
سحقاً.. تلك الكاذبة الصغيره... كاندي في السابعة عشرة من عمرها... اكبر من بيرلا بخمسه أشهر فقط... ابنة بروس ترانسلفاني... والذي يكون ابن عم غوست وزوج أليس للأسف...
أليس كانت تعلم انها كاذبة بلا منازع...ومع هذا حركت رأسها بلا فائدة وهي تجيبها بحده...
" عشر دقائق فقط كاندي... بدلي ملابسك الصبيانية بسرعه وغادري قبل أن يراك والدك... بالطبع لا تريدين اغضابه وهو بمعدة فارغة عزيزتي..."
ضمت كاندي شفتيها بعبوس لثواني... لكنها ابتسمت باتساع لتركض وهي تجيبها بصوت عالي...
" لا تقلقي عمة أليس.. إن غضب سأجعله يضاجعك ليحلم بمؤخرتك فقط.. وقتها سينسى الأمر.. سينسى أسمه حتى... " اعطتها قبلة في الهواء وهي تهز مؤخرتها بحركة مستفزة...
" أنتي مثيره زوجة بابي... هل قلت هذا من قبل... أوه جداً مثيرة..."
لعنتها أليس بغضب وهي تقذف مزهرية نحوها جعلت كاندي تقفز بفزع وهي تركض هرباً منها... أوه كم أحبت اغضابها كثيراً... تسليتها المفضلة في الحياة، التفتت بين الممرات لتقف أمام غرفة كبيرة في نهاية الممر... فقط ابتسمت بخبث وهي تفتح الباب بهدوء شديد... لا يجب أن يعرف احد انها هنا... اغلقت الباب خلفها وتسللت نحو الداخل وهي تنظر نحو ذلك الرجل النائم على سريره كخنزير لطيف جداً... أوه كم كان لطيفاً... لوسيفر عزيزي الوسيم ... نعم كان يشخر بصوت غريب وهو يتمتم بكلمات مضحكة... فقط أقتربت منه لتجلس على الأرض بجانب راسه تماماً...ضحكت بخبث وهي تخرج دفتر ملاحظات صغير وقلم أ**د وبدأت تكتب ما يقوله بكل متعة... ممم لنرى...
" عجوز ساقطة ... وماذا أيضاً.. نعم داعرة مقرفة... ع***ة مختلة...أجل قطة مستعملة...مؤخرة مثيرة... حثالة راقية... مهلا ماذا يعني راقيه ... هل هي كلمة سيئة... أووه لوسيفر لا يقول سوى كلمات سيئة فقط ... جيد سأخبر عمة أليس انها راقية... حينها ستغضب كثيراً هههه.."
تابعت كتابة الكلمات وهي تبتسم بمرح.. نعم فم ذلك الداعر كان مميزاً حقاً... قاموس حياة كاندي بالكامل كان من مصنع كلمات لوسيفر المحترمة... جداً محترمة... فقط حين شخر بصوت عالي وهو يمسح وجهه... فتح عينيه بعبوس ليرى كاندي جالسة أمام رأسه تماماً.. تكتب كل الكلمات التي قالها بالنص... فقط رفع حاجبه لها وهو يتمتم بانزعاج...
" ماذا تفعلين هنا كاندي؟.."
تابعت كاندي الكتابة دون أن تنتبه له وهي تتمتم بتلك الكلمة التي قالها..
" ماذا تفعلين هنا كاندي..."
ضمت شفتيها بعبوس وهي تتأمل ما كتبته بصدمة لثواني طويلة تجمدت في مكانها ... مهلاً.. مهلاً هل.. هل.. هل... تباً.. رفعت رأسها وهي تقفز من مكانها بفزع... نظرت له بأبتسامة لطيفة وهي تجيبه بتهرب...
" أنا.. أنا.. أنا.. نعم فقط عمي غوست طلب مني أن أجعلك تستيقظ.. نعم هذا هو.."
نظر لها بشك وحاجب مرفوع... كذبة واضحة جداً.. غوست لن يطلب هذا أبداً... مشكلة كاندي انها غير قادرة على الكذب أمام لوسيفر ... وكأن موتور عقلها يتوقف أمامه... فقط تن*د بملل وهو يجيبها بهدوء...
" اتعرفين في المرة القادمة جربي كذبة افضل من هذه... أنتي فاشلة كزوجة ابيك تماماً..."
رفع الغطاء على رأسه وعاد للنوم مجدداً بلا اي اكتراث.. ابتسمت بخبث لتقترب منه بهدوء..نعم خنزير نوم لعين.. سحبت الغطاء من فوقه بسرعه لينظر لها بغضب وهي تقفز على سريره جالسةً على بطنه بأبتسامة عريضة... ونبرة مستمتعة.
" أوه قل لي مجدداً لوسيفر من هي الفاشله عزيزي"
نظر لها بعيون متسعة وهو يشعر بيديها تتحرك على عضلات ص*ره العاري.. تلمسه ببطئ بينما تلعق شفتيها بأغراء... أنحنت عليه بجذعها قليلاً وهي تهمس أمام شفتيه ببحه مثيرة..
" أنا افضلك هكذا سينيور، قديم، عتيق، وحجمك كبير... كبير كفايه ليكون داخل فمي تماماً، يملأني بمتعة لا تقاوم.. قل لي هل أشتقت لي سينيور..."
أوه كم كانت لعينة... أفسدت حياته بسبب جنونها.. رغبتها بالرجال الكبار... نعم دائماً تقول له هذا.. لكن كالعادة.. لن يعطها شيئاً.. هي مجرد طفلة بالنسبه له.. لا أكثر كان على وشك دفعها عنه لكنها أمسكت يديه لتعض شفتيه في قبله شرسة جعلته يزأر بغضب.. لم تكن قبلتها هي المشكلة، اللعينة كانت تحرك مؤخرتها على عضوه تماماً من فوق سرواله... كانت تفقده صوابه بحركتها تلك... خبيثة ومغرية... أستمرت في حركتها تتحسس عضلاته البارزة بعروق كبيرة... تستمتع بأنفاسه الثقيلة ونظراته الملتهبة... ومع هذا ارادها ان تبتعد... لذا لعن بغضب وهو يدفع يديها عنه بينما ينظر لها بغضب مكتوم...
" أنا لا امزح كاندي.. غادي قبل أن أسبب لكِ ضرراً حقيقياً هذه المرة.."
كلمته جعلتها تبتسم أكثر لتحرك مؤخرتها بسرعة اكبر وهي تغمز له بانوثة مستمتعة..
" أي ضرر.. تقصد هذا الضرر بيبي... هيا جد متعتك قبل أن تخسر الفرصة.."
لعقت شفتيها ببطئ وهي تمسك سترتها لتخلعها أمامه بحركات مائلة فوق ق**به جعلت عيناه تظلم برغبة وغضب شديده وهو يرى جسدها العاري أمامه.. و ن*ديها المكشوفان أسفل ص*ريتها الشفافة..
ضغط على أسنانه بغضب وهو يمسك عنقها بقوة وبحه منزعجة...
" لد*ك ثلاثون ثانية كاندي... ثلاثون ثانية فقط حتى تخرجي من غرفتي..وإلا لن يعجبك تصرفي أبداً.. "
وقربها له بقوة ... وهو يهمس أمام شفتيها بحده..
" هي كلمة واحدة كاندي... أنا لا أضاجع الأطفال يا صغيرة .. فهمتي.."
لا.. بالطبع لم تفعل.. فقط ضحكت بمتعة كبيرة وهي تمسك وجهه بقوة لتقبله كالمجنونة... كانت تخنقه رغم محاولاته لأبعادها عنه...
لكنها كانت تعبث مع الرجل الخطأ..في الوقت الخطأ وبالطريقة الخطأ... علمت انه سيؤذيها إن أستمرت في هذا ولم تكترث... سمعته يزأر بعنف ليمسك خصرها بيديه وكأنه يحركها بسرعةٍ أكبر على ق**به. لكن لا.. لم يفعل، في ثانية دفعها عنه بقوة وهو ينهض حاملاً أياها على كتفه تحت ضحكاتها المستمتعة... فتح الباب رامياً أياها في الخارج وهو ينطق بحده من بين أسنانه...
" حاولي أغلاق ساقيك قليلاً كاندي.. تعرفين ق**بي لا يناسب قطة صغيرة مثلك أبداً ..."
نعم كانت طردة محترمة... وأهانة في المؤخرة تماماً
لكن الأمر أعجبها بالفعل... فقط ركضت نحوه قبل أن يغلق الباب وهي تبتسم بخبث أمسكت مقبض الباب بينما تنظر له بمتعه ... وصرخت بصوت عالي...
" أوووه.. أنت تشخر بصوت رائع لوسيفر.. أستمر عزيزي.. أستمر حتى تنفجر خصيتك من م****ة أحلامك السخيفة.. نعم أستمر ... "
خرجت صافعةً الباب بكل قوتها... جعلت لوسيفر ينظر نحو الباب بغضب.. تلك اللعينة الصغيرة مفسدة الراحة.. مدمرة الأحلام اللعينة.. نسخة ابيها تماماً... تباً فقط تن*د بقوة وهو يدخل للحمام.. أوه اليوم من بدايته لا يحتمل ....
نزلت كاندي بسرعه بعد أن بدلت ملابسها الصبيانية بأخرى... حسناً ملابسها المدرسية كانت مشوهه... الفتاة كانت لعنة، جوارب قصيرة ملونة وشورت قصير جداً.. إلى قميص فاضح.. تباً كارثة مثيرة للجنون .. والأهم ربطة شعرها الطفولية .. نعم كالقطط تماماً .. فتحت باب غرفة الفطور لتجد والدها جالساً على كرسيه وامامه تجلس أليس تماماً.. بشعره الأ**د القصير عيونه الداكن وجسده الضخم بعضلات مخيفة.. لكن العم غوست أجمل منه بكثير.. ابتسمت بأتساع وهي تراقبها بتسلية ...نعم النظر لهما متعة صدقوني.. هذان الزوجان كارثة متحركة... كل واحد منهم يريد قتل الآخر بأي طريقه، جلست كاندي في مكانها وهي تراقبهما من بعيد بكل متعة...
رفعت أليس عينيها نحو زوجها وهي تنظر له بانزعاج...كان يضع احد الصحون أمامه على وشك ألتهامه .. لكنها تكلمت موقفةً أياه بحاجب مرفوع ونظرات صارمة
" ماذا تفعل بروس؟.."
رفع عينيه نحوها بعبوس وهو يجيبها بأقتطاب...
"اسألي عينيك عزيزتي.."
امالت رأسها بغضب وهي تجيبه بسخرية...
" دور الأ**ق لا يليق بك أبداً بروس... أترك الصحن حالاً... وإلا لن يعجبك تصرفي... صدقني لن أتحمل راحة القمامة وهي تخرج من بطنك طوال الليل..."
رفع عينيه لها بجمود... فقط اجابها بلا اكتراث..
" أتعرفين أنتي وقحة.. لم أرى في حياتي زوجة تقول هذا لزوجها ..."
ابتسمت له أليس باتساع...
" من؟ ... هل فعلت ذالك؟... أنا اااا!!.. "
رفع بروس لها حاجبه بانزعاج..
" نعم فعلتي..وأكثر.. "
حركت عينيها ببرائة وابتسامه خبيثه..
" إذاً يوجد زوجة تفعلها .. وأنت رأيت ذلك بنفسك ..والآن أترك هذا الشيء اللعين من يدك .. "
نظر لها بلا إهتمام وهو يتمتم بمتعة...
" هذا ليس من شأنك بيبي ... وأجل لهذا السبب خصيصاً سأضاجعك طوال الليل... قولي أن رائحتي مقرفة وقتها أتفقنا... "
أوه الو*د كان يثير غضبها حقاً... فقط رفعت حواجبها له بتحدي...
" أوه حقاً... أرني كيف ستفعل هذا ... "
ابتسم لها بروس باتساع وهو يجيبها بتسلية ...
" بالطبع سأفعل زوجتي ... لدي الليل بطوله لأعادة صيانة عقلك بيبي... "
كانت على وشك اجابته لكنه وضع الشوكة في صحنه على وشك ألتهامه... وفي ثانية شعر برصاصة تمر من جانب رأسه بسرعة قاتلة ليسقط الطعام من فمه بصدمة.. رفع عينيه نحوها والشوكة تسقط من يده... بينما تجيبه من بين أسنانها بحده...
" هي كلمة واحدة بروس... أترك تلك القمامة من يدك فوراً..."
رمش بسرعة.. تباً هل أطلقت عليه النار للتو... أوه اللعينة كانت تحلم بهذا منذ زمن... لم يهتم بما قالته أبداً... فقط عاد ليمسك الشوكة مجدداً وهو يتمتم بلا مبالاة...
" أعصابك تحترق زوجتي...فقط ذكريني أن أحضر لك البنزين حين عودتي... تعرفين لا يجب أن ننسى احراقها بالكامل ..."
أووه كم كان جيداً في هذا... لكن لا... ليس على أليس أبداً... سحبت الصحن من أمامه وهي تنظر له بانتصار جعله يضم حاجبيه بعبوس وهو ينطق بحدة..
" ألييييس... "
اتسعت ابتسامتها وهي تدفع شعرها الطويل للخلف بينما تجيبه بدلال...
" ماذا بروس... ماذا!!! "
ضغط على أسنانه بحده...
" اعيدي الصحن فوراً أليس... وتوقفي عن ازعاجي..."
لعقت شفتيها بمتعة وهي تجيبه بانوثة ساحرة..
" ممم أوه يدي تؤلمني بروسي...هيا تعال بنفسك وضاجع صحنك.. اقصد خذه..."
اللعينة كانت تلعب بأعصابه حقاً... لعنها بداخله وهو على وشك النهوض لكن صوت الباب اوقفه تماماً... رفع عينيه ليرى أيفلين تدخل بأبتسامة هادئة..
جلست بجانب كاندي التي كانت تضع يدها على فمها تضحك أسفل الطاولة وكأنها ستموت... بالطبع تستمع بهراء والدها وزوجته... رفعت أيفلين عينيها نحوهم بهدوء...
"صباح الخير بروس...تبدو مثل الطنجرة بالمناسبة..."
هنا فقط انفجرت ضحكة كاندي وكأنها ستموت إن لم تفعل. هذه العائلة مختلة بالكامل. في البدايه بروس الذي ماتت زوجته يوم ولادتها لكاندي. الو*د لم يكن يحبها في الواقع . لكن بعد وفاتها اتفق والد غوست وعمه على أن يتزوج بروس من أليس تبعاً لصلح بينهما. لذا الزواج كان إجباري بالكامل. كل واحد منهما يكره الآخر. مستعد لتفجير راسه بكل متعة.
حركت أيفلين رأسها بلا فائدة. ورفعت عينيها نحو كاندي التي جلست بأبتسامة عريضة وهي تعض شفتيها لتمنع نفسها من الضحك مجدداً. نظر لها بروس بتحذير وهو يسألها بصرامة اب غاضب:
" موعد المدرسه كان منذ ساعة كاندي. اتركي الهراء الذي في رأسك وأخبريني ماذا تفعلين هنا؟."
تباً. أكذبي وسيغضب بطريقه سيئة جداً. فقط حركت عينيها نحو الأعلى وهي تجيبه بكل براءة :
" نسيت واجبي المهم... أعني أنظر تعلمت كلمات جديدة ..." والتفتت نحو أليس بأبتسامة مستمتعة...
" بالمناسبة يقول الاستاذ انك راقية عمة أليس... "
نظرت لها أليس بشك. لكنها أجابتها بلا اكتراث :
" نعم اشكريه بالنيابة عني..."
حسناً هذا كان غريباً. من المفترض أن تغضب. تذهب لحرق المدرسه على رؤوسهم .تفجر رأسها شخصياً، لكن لا. ما الخطب؟ . فقط أمالت رأسها نحو أيفلين قليلاً وهي تهمس لها بخفوت حتى لا يسمها أحدهم :
" هيه.. لما اعجبتها الكلمة هكذا.. أليست راقية كلمة سيئة..."
نظرت لها أيفلين بلا تصديق، تباً تلك الصغيره لا فائدة أبداً . فقط حركت رأسها بنفي وهي تجيبها ببساطه:
" لا كاندي... هذه كلمة جميلة.. ليست سيئة أبداً..."
رفعت كاندي دفترها بصدمة وهي تتمتم بتركيز.
" يبدو أن الاستاذ لديه مشكلة مع ق**به مؤخراً... أعني هو لا يقول اي كلمات محترمة على الإطلاق ... أمممم دعيني أرى ، آه وجدتها ساخبرها انها مغرية..."
شعرت بأحدهم يدخل الغرفة من الخلف ... رفعت عينيها نحو الباب لتجد أكثر امرأة تكرهها في العالم... بجسدها المثير.. شعرها الطويل وملامح المشعوذة الشريرة... نظرت لها المرأة بتسلية وهي تسألها بهدوء...
" من هي المغرية عزيزتي كاندي؟."
حركت كاندي عينيها بلا اكتراث وهي تجيبها بانزعاج واضح :
" أوه لا تقلقي ليست مؤخرتك بالطبع عمة لافير."
نظرت لها لافير بملل وهي تجلس بينما تجيبها ببرود على كرسيها :
"جيد. هذا كان ليكون أجحاداً في حق جمالي! ."
تبا ع***ة مزعجة . لافير ترانسلفاني. هي زوجة والد غوست الثانية بعد أن ماتت زوجته الأولى. تزوجها فوراً قبل موته بأسبوع تحديداً . وهي صغيرة جداً. بعمر أليس و أيفلين تماماً. خمسة وعشرون سنة. جميلة جدا،. بشعر **تنائي طويل،. وساقان نحيفتان وكأنها ولدت لتكون ع***ة الموسم على الشاشات . لكنها في الواقع أفعى لا تحتمل. تن*د بروس بيأس بينما ينهض من مكانه ألتفت نحو الباب الخارجي لكنه تجمد في مكانه حين نادته أليس بدلال واضح :
" بروسي عزيزي . خذ كاندي معك. تعرف أن عمة لافير ستهدم القصر على رؤوسنا بسببها."
ألتفت بروس نحوهم ليجد حرب نظرات لعينة بين أليس و لافير. جيد اقتلا بعضكما لترتاح البشرية تماماً . وأنا سأرتاح للأبد. فقط حرك رأسه بسخرية وهو يشير لكاندي أن تلحق به بهدوء. نهضت كاندي نحو الباب بينما تشير للافير بأبتسامة لعوب:
" عمة لافير. لدي سر من أجلك .أخبرني به أستاذ اليوغا خاصتك ."
و لعبت بحواجبها بمتعة وهي تكمل بمكر.:
" يقول أن الهانش خاصتك بحجم طفلة صغيرة في السابعة من العمر . لذا ق**به لا ينتصب حين يمسكك وقت التمرين. تحتاجين المزيد لتثيري حضرة جنابه."
قذفت لافير الصحن نحوها وهي تلعنها بغضب لتقفز كاندي من مكانها وهي تضحك بأعلى صوتها :
" م****ة موفقة عمة لافير.. آرك لاحقاً مع التقرير..."
قالت هذا بسرعه لتخرج من القصر راكضةً نحو سيارة والدها بروس.، تباً كم كان اغضابها ممتعاً جداً.:
بعد مغادرة كاندي.
نظرت لافير نحوهم بغضب وهي تلعن الساعه التي رأت فيها تلك الطفلة المجنونة،. المختلة تريد أن تصيبها بالجنون، اخذت تسبها بعديمة التربيه والكثير من الكلمات السيئة والشتائم التي لا تنتهى .
فقط نظرت نحو أيفلين بهدوء وهي تسألها باقتطاب.
" أيفلين. أين غوست؟ . احتاجه ليعيد تربية تلك الفأرة اللعينة."
رفعت أليس حظ حاجبها بتحذير . أوه تريدين الحرب إذاً؟ . فقط رفعت رأسها بتحدي وهي تجيبها بصرامة :
" في البدايه انتبهي لكلماتك عزيزتي. تلك الفأرة تكون ابنتي . سأشرب من دمك إن اقتربتي منها. ثانياً اخي لا يحبك أساساً. هو فقط يتركك هنا لأنك زوجة أبي الراحل لا أكثر. ثالثاً وهو الأهم."
عضت على أسنانها بحدة شديده.
" تحبين السمك لافير صحيح . نعم أذكر أنك تحبينه كثيراً. لذا ابتعدي عن أخي .لانه لن يضاجعك . حتى في أحلامك القذرة. فقط تجاهلي كلامي وسأترك السمك اللطيف يتولى أمرك بنفسه. اتفقنا زوجة بابي."
نظرت أيفلين نحو أليس بأعجاب. نعم كانت الوحيده القادرة على إيقاف لافير عند حدها. لكن للأسف الحرب بدأت للتو. والع***ة لن تصمت بعد هذا أبداً.
نظرت لها لافير بحاجب مرفوع . ونبرة ساخرة :
"اوه حقاً اخفتني أليس ... لا صدقاً... أظن أن الزوجة وأبنة زوجها بحاجة لاعادة التربية... ماذا ستطعمينني للأسماك الآن أليس... هيا انظري لي انا ارتجف من خوفي عزيزتي..."
أوه لا. هذا كان سيئاً. وأليس حقاً خرجت عن السيطرة. فقط نظرت لها ببرود مرعب وهي تضغط بيديها على أظافرها المخيفة :

" لا تقلقي لافير، سأثبت لك الأمر فعلياً. سأحبك أكثر وانتي مشوهه . "
في الواقع أليس كانت مجنونة قليلاً. أعني كثيراً. تليق بكونها شقيقة الكونت ترانسلفاني جداً ، نظرتها وطريقتها تلك اخافت لافير حقاً . كانت تعرف تماماً جنون تلك الجالسة أمامها. لذا تن*دت بملل مزيف وهي ترفع كأس الشراب من أمامها. أخذت منه رشفة بسيطة بينما تعيد انتباهها نحو أليس بهدوء لا يع** شيئاً من عاصفة الخوف التي تنبض بداخلها :
"في حالةٍ أخرى كنت سأستمتع بهذا حقاً.. لكن لن افرط بتحريك مؤخرتي من مكانها، لأنك لا تحترمين زوجة والدك أليس... عذراً لدي موعد مع ع***ة مميزة جداً.. تعرفين أعمالي الخيرية لا تنتهي أبداً..."
نهضت بهدوء وهي تنظر نحو أليس بمتعة.:
"ماذا يقولون. أوه نعم، تشاو بيبي. "
مشت نحو الباب لتخرج لكن أليس نادتها بسخرية من مكانها.
" انتبهي على مؤخرتك لافير. أعمالك الخيرية في جعل الزوجات عاهرات تثير رغبتي حقاً في جعل كلابي تضاجعك حتى الموت. نعم اتعرفين أستمري هكذا . أوه أستمري."
ألتفتت لها لافير بغضب وهي تخرج بينما تلعنها تحت أنفاسها بغضب. وهي تتمتم بكلمة واحدة.. ( و**ة)
نعم كم اغضبتها حقاً. لكن العبث مع أليس هو الأكثر خطورة بين النساء كلهم. وأول ضحية لها. هو زوجها اللعين. بروس.. أوه الحياة معها كانت لوحة فنية من العراك اللامتنهاهي.
بمجرد خروجها تن*دت أيفلين براحة. أوه هذا جيد. تباً كادت تحدث مجزرة قومية عنصرية دبلوماسية احتلالية للتو. المجانين خطر على العالم. من الجيد ان لافير تخاف من أليس قليلاً وإلا كانت لتحول المكان إلى مذبحة مرعبة . نعم نحن بخير. وتباً لحياتي.
ألتفتت أليس نحوها بهدوء وهي تعيد ظهرها إلى الخلف.. كم اغضبها فكرة خروج لافير بلا اي دماء.. هيا أعني أردت رؤية دماغها من الداخل هل هو أحمر أم اسود أم بنفسجي.. ربما لديها ل**ب في رأسها بدل الدماء اللطيفة ، أوه خساره رصاصة واحدة وأ**ر جمجمتها نصفين ... ومع هذا تن*دت وهي تنتبه لنظرات أيفلين الذابلة بجانبها ... نعم لطالما كانت أيفلين تعيسة... لكن الآن هي أكثر حزناً من اي وقت مضى... نظرتها جعلت أليس تمسك يدها بقوة وهي تسألها بخفوت...
" ما بك أيفلين. ماذا حدث؟"
ابتسمت لها أيفلين بشحوب وهي تجيبها بلطف:
" لا.. لا شيء. لم يحدث شيء."
أجابتها لم تعجب أليس ابداً. علمت انها تتهرب من شيء ما. لكن للأسف هي وقعت في شباك الشخص الوحيد الذي لن يتركها حتى تفرغ رأسها بالكامل.
ضغطت أليس على يدها أكثر وهي تعيد سؤالها بطريقه أكثر عمقاً:
"تعلمين أنني في صفك مهما حدث أيفلين. يمكنك أخباري بأي شيء تريدينه. حتى لو كان عن أخي. أعرف أنه يؤذيك بما يفعله. وأنتِ تحملته طويلاً. لكن هذا لا يعني أن تتحملي كل هذا بمفردك. هيا أنا أسمعك."
يا ألهي. كم كانت رائعة وسيئة في الوقت ذاته. لكنها كانت الأقرب لها بينهم جميعاً. تن*دت أيفلين بتعب وهي تنظر للفراغ بصمت. لثواني طويلة ظلت صامته حتى تكلمت ببحه مخنوقة ودموع حبيسة :
" أتعلمين. إننا نندفع جدًا ثم نصل للحظة نكتشف فيها مدى اندفاعنا ثم نبدأ برسم خط العودة ثم لا نعود. لا نعود أبدًا كما كنّا. هكذا هي الحيآة . حلم يتحقق وحلم يتعثر . وتبقى الاحلام قيد الانتظار !!"
أوه حقاً... هذا ما استطعتي قوله... لنرى كيف تخرجين من أحلامك الفاشلة عزيزتي...
نظرت لها أليس بانزعاج وهي تسحب كأس شراب لها... شربته دفعه واحدة.. لتلعن بغضب.. وفي ثانيه رفعت يدها لتصفع وجه أيفلين بقوة... تباً.. وجهها ألتف بالكامل للخلف... حركت أيفلين عينيها بصدمة نحو أليس التي كانت تنظر لها بينما تضغط على أسنانها بحدة مخيفة ..
" قلت كلمة أيفلين.. توقفي عن التصرف كع***ة تم اغتصابها للتو وتكلمي بوضوح... المزيد من الهراء وسأضمك مع الع***ة التي خرجت للتو.."
تنفست بقوة تحاول تمالك نفسها لثواني فقط ثم أكملت بأنزعاج.:
" ا****ة ، حسناً.. حسناً.. ليكن اكملي. "
الأمر كان لايصدق. لكن هذه طبيعة أليس المخفية. و أيفلين كانت تعرف هذا . ليست أمرأة لطيفه أبداً وشرسة جداً. لم تترك لها خياراً على كل حال . فقط أبتلعت غصتها بألم وهي تجيبها بأنفاس مقطوعة:
" حسنا.. أنا.. أقصد غوست منذ أن ماتت والدته وهو يعاملني بجفاء. كنت أحبه كثيراً . وكنت على أمل أن يعود لي مجدداً . لكنه كان يزداد ألماً. يزداد قوتاً وبطشاً. كل أحلامي كان هو فيها. حلم ان يكون لي، أن يكون بقربي. أن يحبني ولو قليلاً . لكنه لم يفعل، لم يفعل أبداً. حين تزوج بي ظننت انه يملك ولو القليل من الحب في داخله نحوي . لكنني كنت مخطئة. هو تزوجني فقط من أجل تحالفه مع والدي. مجرد مصلحة لا أكثر. وجدت نفسي حطام انثى مبعثرة. أنثى لا ينظر لها زوجها أبداً . عشت معه بصبر. وأمل . أمل أن يعود لي يوماً . أن يتحقق الحلم ويحبني يوماً. لكنه لم يفعل. ولن يفعل أبداً."
شهقت بخفوت ودموعها تسيل من عينيها ببطئ شديد. لكنها اكملت ببحه ممزقة وألم دفين :
" ليس هذا ما يؤلمني أليس. مشكلتي هي تصرفاته الغريبة معي هذه الأيام . منذ أن أحضر بيرلا إلى هنا وهو يعاملني وكأنه يحبني. وكأنني كل شيء له. لكنه يكذب. الأمر واضح أليس. عشت معه طوال حياتي. هو يفعل هذا أمامها فقط. أمام بيرلا وحدها. يعاملني كملكة أمام طفلة . وخلف ظهرها يعود لبروده مجدداً. لما؟.. لما أمامها هي فقط. ما غايته من هذا؟ سألت نفسي هذا كثيراً. لكنني خفت الإجابة . خفت انه لا يكذب على .لا هو يكذب على نفسه أليس. يقنع نفسه انها لا تهمه. مجرد متعة له. تسلية يعذبها كما يريد. لكنه يميل نحوها دون أن يشعر. يفكر فيها طوال الوقت. هي كل ما يهمه. يفعل معي هذا أمامها فقط ليمحو هذا الشعور من داخله . قلت لك. أنا اعرفه. أعرفه أكثر من روحي نفسها . طوال حياتي تحملت جفائه معي على أمل أن يعود لي يوماً. لكن الآن كل شيء تحطم. غوست يبتعد عني أليس. يبتعد أكثر وأكثر. هو لا يحب بيرلا او غيرها . أعرف أنه غير قادر على الحب . لكنه يميل نحوها بلا شعور . هي كل أهتمامه. وكل رغباته . أنا لا ألوم بيرلا على هذا. ليس ذنبها. يكفيها ما تعانيه بسببه يكفيها ذلك العذاب الذي تعيشه كل يوم على يديه . لم أعد حقاً اعرف ما أفعل. هو يؤلمني أليس. يؤلمني بقوة ومع هذا لا أستطيع تركه . ولا يمكنني أن أبتعد عنه."
دموعها تحررت من بين مقلتيها تعلن عن ألم لا نهاية له... نعم لقد احرق قلبها دون أن يلمسها... كيف لأمراة أن تتحمل كل هذا.. كيف لزوجة أن تعيش وهي ترى زوجها مع عاهراته كل يوم... يجرح صميم قلبها بلا رحمة... لكن هذا لم يكن غريباً على أليس أبداً.. منذ متى كان غوست يهتم لأحد .. فقد روحه منذ زمن حتى بات الألم هو لغة الحياة بالنسبة له... لن يشعر أبداً بحال تلك المسكينة... لا هي ولا الأخرى التي يعذبها بلا رحمة... كفاني من ضحيته الأعظم.. باش الصغير... كم كان عذابه مريعاً... لكن إلى متى ستظل الحياة هكذا...
ضمتها أليس بقوة إلى ص*رها،، فقط حرري دموعك.. ألمك وحزنك،، انتي بحاجة لقلبك أيفلين... بعض الأمور تجعل الألم يصل إلى ذروته... لكن الحياة تقسم لك... انها تجعل عقلك يغرق في صميم بحر أسراره أعظم من ظلمته القاتلة...
ليست كل امرأة يمكن استبدالها بأخرى، هناك امرأة لو ضاعت منك وفرطت بها فلن تجد من يشبهها سوف تمضي بقية حياتك تجمع بقايا صورها من ألف امرأة أخرى لكنكَ لن تتمكن من جمعها لتعوض غيابها ابدا...
to be continued