كانت فاطمة تنظر لجلال بضيق بينما هو يجاهد ليكتم ضحكاته ولا ينفجر ضاحكا على منظرها ..
عدلت الشال الذي تضعه على رقبتها ليخفي ما فعله بهدوء الشيء الذي أضحكه " كفى ضحكا انت تتلف أعصابي " همست به بضيق
ابتسم ونظرة الانتصار تغطي عيناه "سأصلحها أنا دعيها تتلف "
همس لها لتزداد ملامحها ضيقا وتهمس له "ألست خجلا مما قمت به المفترض أن تكون فيروز هي التي تضعه ولست انا "
ابتسم باستفزاز قائلا " ألا ترين أني لا احرمك من شيء وأعاملك كما تعامل العروس "
" ألم تتذكر مما تعامل به العروس سوا عضك العنيف لعنقي " همست بغيظ
" حسنا أنت أيضا جرحت كتفي وص*ري ومع ذلك لست متضايقا " تحدث بهدوء
" ولما لست متضايقا ما يمنعك " تسائلت
" لأنني لا منع لدي حتى لو قطعتني وشتتني لأشلاء ما دمت سأنام على ص*رك بعد ذلك " همس لها بوله لم تستطع ان تصطنع الضيق امامه فابتسمت ليبتسم ويمسك يدها بحنان
" صباح الخير مي " همست ليلى بصخب لينظرا إليها ويقطعا تواصلهما البصري وقد تهللت أساريرهم ما إن رأوا تلك الخجولة الجميلة خلفها
" صباح الورود والزهور صباح الفيروز "
هتفت فاطمة بفرحة لتبتسم فيروز بخجل وهي تقترب لتجلس على كرسي وتهمس "صباح النور "
" صباح الخير ابنتي اتمنى أن تكون الغرفة اعجبتك " تحدث جلال بهدوء والفرح واضح في صوته
لتحمر فيروز بخجل فترد فاطمة مبتسمة "إن لم تعجبها سيغيرها غسان حتى ترضيها وإن لم يفعل أخبريني "
همست بخفوت " كما تردين " ضحكا ليهتف جلال " يافتاة كفى خجلا ستختفين "
لتعلو ضحكة فاطمة " لا شأن لك بها زوجها سيخفيه " ضحك جلال بصوت مرتفع أدهش ليلى ابنته فلربما هذه المرة الأزلى التي تراه بهذا الفرح
ابتسمت فيروز بخجل ولم تفهم ما قالت فاطمة إلا انها تخجل من مجرد الوصف "زوجـهــا" بشدة
بعد لحظات هدى ضحكهم فهتفت فاطمة "هيا بنيتي كلي "
شرعوا في تناول الفطار وبعد لحظات اتى خالد والقى التحية عليهم ثم جلس يفطر
" أنت متفرغ اليوم صحيح " تسائلت فاطمة ليجيب " نعم وكنت سأتابع نومي فنادرا ما أتفرغ لكن صوتكم اثار فضولي فأتيت لاكون معطم"
" حسنا فعلت يا بني " هتف به جلال بابتسامة حنونة ليبتسم خالد بدوره ثم ينظر لأمه " هل تريدين شيء"
" نعم سنقوم ببعض التجهيزات للغد "
ثم نقلت بصرها لفيروز " بالمناسبة سنقيم حفلا اليوم عصرا ادعي ما تحبين له وقد أبلغت خالتك وستمضي معك اليوم فلا نضمن أن يخ*فك غسان فلا نراك لأيام " غمزتها باسمة في آخر كلامها لتحمر فيروز وتتمنى لو أن الارض تبتلعها
همست ليلى " تمي لما ترتدين الشال "
نظر لها جلال يصطنع الجهل " معها حق هيا انزعيه "
نظرت له نظرة قاتلة ليبتسم لها ثم غيرتها لتنظر لابنتها بهدوء " يعجبني أليس جميلا " وكمشت ملامحها بضيق لتهتف ليلى بسرعة " بلى جميل جدا سأضع واحدا أنا أيضا"
ابتسمت فاطمة بانتصار واهدت نظرة تحدي لجلال ليضحك واقفا "حسنا سأذهب الآن "
ثم اقترب وقبل جبين فاطمة لتحضن يده بين يديها لثانية واحدة ثم يبتعد آخذا قلبها مكان قلبه
ما إن خرج من المنزل حتى رن هاتفه اخرجه من جيبه ليري اسم غسان يزين الشاشة ليفتح الخط بسرعة " مرحبا بني "
" صباح الخير أبي " هتف به غسان على عجل
" صباح النور كيف حالك " تسائل ببعص القلقل
" أنا بخير اتصلت لأخبرك اني اتفقت مع شركة *** أن تعيد عشرين عاملا هذا الشهر وستعيد عشرينا أخرى الشهر الآخر وإذا تحسنت الأرباح سيزيد العدد أخبرهم أن يختاروا العشرين الأحوج والافقر ويقدموهم " تحدث بسرعة كي لا ينسى
" حسنا بني كما تريد " رد جلال بهدوء
ليكمل غسان السرد " أبي بخصوص حفر بئر السيد عزيز أخبره أني سلمت الطلب للجهة المعنية وسأسلمه الوصل عند عودتي يحتفظ به جيدا كي يعيده لي عندما أسافر مجددا أو يعطيه لمن يتقصى له المسألة وأخبر السيدة نفيسة اني حصلت على موافقة مبدئية على مشروعها وأن الوزارة سترسل مفتشين ليعاينوا عملها فلتجتهد ولتخبر النساء بأن يلتزمن بأعمالهن ولا يتغيبن فأنا فعلت ما علي أخبر السيد .."
" تمهل بني ما كل هذا هل أكملت كل هذا في الأمس " قاطعه جلال بضيق وقد شعر ان ابنه يتعب نفسه أكثر من اللازم
" نعم لقد مررت على عدة جهات وأريدك أن تخبرهم حتى إذا كان هناك شيء آخر تخبرني به وانا هنا "
" حسنا بني ساذهب للمكتب وساتصل بك هناك فجميع الاوراق هناك وسأتاكد من عدم بقاء شيء" تن*د جلال متحدثا ليصله صوت
غسان " جيد سانتظر إتصالك إلى اللقاء "
واغلق الخط ليتن*د ثم يشرب من كوب القهوة التي أحضرها الساعي في انتظار مدير الشركة أمضى نصف ساعة في انتظاره وقد استثمر وقته في كتابة بعض الرسائل ومراجعة الآخر الكثير من الشكاوي والطلبات مرمية على عاتقه تقدمت منه السكرتيرة باحترام تخبره بإذن المدير بالدخول ليتبعها بعد أن جمع اوراقه وقدم ما سيناقش ثم خرج بعد ساعتين متعبا جدا فهو لم ينم سوا ساعات قليلة ليلة امس والنقاش الطويل والجدال أتعباه وافقداه الكثير من طاقته ابتعد عن الشركة بعد ان قدم طلبات عمال المصنع واقتراحاته التي لم توافق الشركة إلا على واحد منها وهو زيادة العمال وهو ما سيحاول ان يستفيد منه ؤلائك الذين طردوا من الأخرى
اتجه إلى مقاعد على مسافة قريبة و جلس عليها فك ربطة عنقه ووسعها قليلا ليتن*د بتعب اخرج المذكرة الصغيرة ليرا أين وجهته القادمة وكانت مبنى حكومي يبعد كثيرا من مكانه الآن زفر أنفاسه بقوة ثم تجاوز ذلك ليرا إن كان هناك شيء أقرب ثم قام وبعد دقائق توقفت له سيارة فركبها نحو مبنى آخر أقرب
انتهى الفطار وصعدت لغرفتها الجديدة غرفته هو حبيبها وزوجها دخلت الغرفة واغلقت بابها لتبتسم باتساع ثم نزعت حجابها وتسطحت على السرير وأخرجت قميصه من تحت الغطاء واحتضنته باشتياق ثم غابت في نوم عميق لم تصحى حتى سمعت صوت طرق الباب لتعدل ببطىء وتبعد شعرها عن وجهها جلست بهدوء وهي تشعر بالنعاس أدخلت قميصه تحت الغطاء مجددا ورتبته ثم قامت تلف الحجاب على رأسها وفتحت الباب تفاجات بخالتها مريم فابتعدت حتى تدخلها ام خالد
" ما كل هذا النوم " هتفت بها مريم مبتسمة وهي تدخل فاحتضنتها فيروز مبتسمتة ما إن ولجت " آسفة لم اسمع طرقك بداية "
خرجت ام خالد لتترك لهما مساحة خاصة فابتسمت مريم وهي تدور بعينيها في الغرفة وتهمس " ما شاء الله ما شاء الله " ثم التفت لفيروز المبتسمة بسعادة وتناولت يدها بين يديها
" اجلسي أريد ان أتحدث معك "
أومات ودارت بها لتدفع كرسيها نحو أريكة كبيرة بجانب للغرفة وجلست قبالتها لتتن*د مريم مبتسمة " لا أصدق أنك الآن عروس " ابتسمت فيروز بخجل لتكمل الاخرى بهدوء
" أنا أعلم أنك تحبين غسان منذ فترة طوبلة ولذلك وافقت اعلم انه شاب رائع والكل يتمناه لكن حبك له هو ما جعلني أوافق فاسمعيني بنيتي جيدا لطالما تمنيت اخبارك ببعض الاشياء عن الزواج لكن لم تكن هنالك فرصة والآن أنت زوجة وستصبحين زوجة فعلية عما قريب لذلك اسمعيني جيدا ولا تخجلي مني واسالي عما طاب لك السؤال عنه "
ابتسمت فيروز بخجل واخفضت بصرها لتبتسم مريم وترفع وجهها " بنيتي الرجال لا يحبون الخجل الزائد ولا الجرأة الزائدة يجب ان تتعلمي متى تكونين خجولة ومتى لا "
ثم أكملت " ربما تكونين قد سمعت بعض الأحاديث والقصص عن أول ليلة حالك كحال كل الفتيات هذه فطرة لا ألومك اسمعيني حبيبتي مهما كان ما سمعت أبعديه عن مخيلتك وعن أذنيك وافرحي بحياتك ودعي زوجك يفرح ويفعل ما بدا له كوني هادئة ومطمئنة صدقيني صغيرتي كل شيء سيكون سهلا إن كنت هادئة وأطعته فيما يقول لكِ
الزواج صبر وتفاهم وهذا لا يعني أن الحب ثانوي لا بل الحب أساس التفاهم فإن أحببته ستفهمينه ستصبرين عليه ستحسنين الظن به وكذلك هو .. كوني هادئة عند لقائكم ولا تفعلي شيئا ولا تنسي أنك ببيت أهله فلا تصرخي ولا تثيري ضجة الأمر سهل فقط كوني هادئة وصبورة ودعيه يتولى الأمور لا تسأليه عن شيء في أول مرة إن أثار فضولك شيء فاسأليه في مرة أخرى جسدك أصبح ملكه كما جسده حلال لك لتفعلا ما تشاءان إلا ما حرم الله ومنه الإتيان من الخلف والإتيان أيام العادة وزوجك الحمد لله متعلم ويعرف اصول دينه ليس جاهلا ولله الحمد "
تن*دت مبتسمة وهي تنظر لوجه فيروز الذي تحول للأحمر وقد أغمضت عينيها خجلا وإحراجا ثم همست " هل تريدين الاستفسار عن شيء "
هزت راسها بسرعة بلاء لتضحك مريم ثم تجذبها لأحضانها " إن أردت معرفة أي شيء كلميني في أي وقت ثم اسأليه دعيه يعلمك كل شيء كلما تجهلين وأطيعيه كوني له سماءا يكون لك أرضا آثري هواه على هواك وراحته على راحتك يعاملك بالمثل اهتمي به كل الاهتمام كانه ابنك كأنه الساكن الوحيد في كوكبك اعتني به واسهري معه إن كان مريضا لا تدعي بابا ليدخل منه الشيطان إلا أغلقته في وجهه فهمت "
أومأت فيروز وتشبثت بأحضانها أكثر تستنشق رائحة أمها منها ورغما عنها سالت دموعها حزنا عليها لتبعدها مريم تصطنع الدهشة " يا فتاة ما ضكل هذا الحياء لم أعرفك هكذا "
ثم أكملت تمسح لها دموعها " كفى وإلا هرب منك حضرة النائب " ابتسمت فيروز من بين دموعها وقبلت يدا مريم بامتنان وعانقتها مجددا لتتساقط دموع مريم أيضا وتتشبث بها أكثر لعدة دقائق ثم ابتعدتا لتمسح كلاهما دموعها وتتحدث مريم " لقد أحضرت لك حقيبة ملابسك السيدة فاطمة تنوي إقامة حفل حناء مساءا هيا استحمي جيدا واستعدي "
" حسنا لكن لما كل هذا ألا يكفي حفل غدا " هتفت فيروز وهي تستكثر ما باتت تحظى به من الدلال والاهتمام
ابتسمت مريم " اخبرتها ذلك لكنها اعترضت جزاها الله خيرا وقالت إنها لو تستطيع جعل الاحتفال شهرا لفعلت أشعر انها عوض الله لك احبيها واحسني إليها هي وزوجها "
" انا بالفعل أحببتها تبدو طيبة ومرحة جدا كانها بالثلاثين من عمرها لازالت صبية كثيرة المزاح وحتى السيد جلال من رآه بجانب أولاده يظنه أخاهم " تحدثت فيروز بإعجاب
لترد عليها مريم " حفظهم الله وعوضهم بكل خير هيا الآن "
قبلت رأسها ثم ابتعدت قاصدة الحمام
هناك كان يأكل في مطعم على ضفة النهر بهدوء وقاد نال من الجوع والتعب نصبا نظر لساعة يده ليرا أن وقت مقابلته القادمة اقترب وقف بعد أن مسح شفتيه بالمنديل وأخرج النقود دافعا الحساب ثم غادر المكان
عاد ليلا لبيته يحمل وجبة خفيفة أغلق الباب خلفه ثم وضع الطعام على أقرب طاولة ليتخلص بعدها من كل ثيابه ثم يلج الحمام ليستحم حتى يبعد عنه بعض آثار الإرهاق خرج بعد دقائق يلف منشفة حول خصره واتجه نحو المطبخ يعد شايا لنفسه وخرج يضعه على الأريكة وأشعل التلفاز ليطّلع على الأخبار ويعرف ما جد في بلده من تطورات وأحداث رمى جهاز التحكم بعد أن فتح عن قناة محلية منتظرا نشرة الاخبار واقترب من سترته المرمية ليأخذ هاتفه وكذلك أخذ الطعام ثم عاد للاريكة وشرع في تناوله لحظات وعلا صوت رنين هاتفه لياخذه ويقرا اسم " جميلتي " فيفتح الخط " أمي" همس بتعب
لتجيبه بلهفة " يا فؤاد وكبد أمك ما بك " ابتسم للهفتها التي تزيل عنه الآلام والهموم وهتف " وهل بعد هذا الكلام يضرني شيء"
ابتسمت مجيبة " بني صوتك متعب "
" بلى أمي متعب لكني أنهيت كل شيء وساعود غدا ظهرا " تحدث بهدوء وضيق لكن مهما هرب فلا مفر لقد تزوج وانتهى الأمر يجب ان يتحمل المسؤولية مااعتاد الهرب والجبن قط
تن*دت فاطمة بارتياح " أتعلم بني لقد اقمنا اليوم حفلة حناء واستمتعنا كثيرا"
" أسعدني ذلك أمي " هتف بعدم اهتمام فهمته فاطمة ومازادها إلا ابتساما
" بني اشتري ملابسك من هناك واحرص على أن لا تقل أناقتك عن الأمراء فأنت لست أي أحد كما أن القصر هنا سيمتلأ بالنساء لذلك لا سبيل لك لغرفتك إلا بعد إنتهاء الحفل "
ض*ب ركبته بغيظ شديد وهمس بهدوء محاولا السيطرة على غضبه " كما تريدين وماذا أيضا "
" لا شيء فقط حدثني عندما تركب الطائرة"
تحدثت بهدوء متجاهلة غيظه ليرد بهدوء "سأفعل تصبحين عل خير "
أغلق الهاتف ثم رماه على الاريكة بجانبه وقام وشرب كاس الشاي الذي برد دفعة واحدة ثم زفر بقوة تمدد على الأريكة ليشاهد التلفاز وسرعان ما نام
هناك كانت تنام على سريره بتعب تبتسم وتحمل صورته بين يديها تحادثها " لقد كانت حفلة رائعة لم أفرح من قبل هكذا ليتك كنت هنا لاكتملت فرحتي "
تن*دت بعمق وهي تستند على جنبها الأيمن تضع الصورة أمامها وقد عبست ملامحها قليلا
" لما لم تتصل بي ولا حتى مرة واحدة كنت أتمنى أن أسمع صوتك "
تن*دت بعمق وتغطت باللحاف " حسنا لا يهم فانا زوجتك مهما حدث لن تستطيع الفرار مني "
ابتسمت وغطت نفسها باللحاف تحتصن صورته وكادت تغلق عينيها حتى سمعت طرقا على الباب زفرت " كنت أود أن أنام لكن لا باس " قامت بحماس كطفلة صغيرة وأعادت صورته ثم لفت حجابها وفتحت الباب لتظهر خلفه ليلى التي ما إن رأتها حتى شدتها إليها خارجا وركضت بها نحو غرفة فاطمة " أمي تريدك الآن " هتفت بفرح وسرور أضحك فيروز
دخلن الغرفة ليجدن فاطمة تضع عددا لا باس به من صناديق المجوهرات " تعالي يا عروس واختاري ما سترتدينه غدا ولا تقلقي سآخذ ثمنه من غسان مضاعفا "
ابتسمت فيروز بخجل في حين ضحكت ليلى " ستعطيني نسبتي وإلا أفشيت السر " هددتها مازحة لتردف فاطمة " بنت أبيك لا تفعلون شيىا لوجه الله " ضحكن جميعا
" وماذا فعل لك أبوها " هتف جلال داخلا من الغرفة وتهللت أساريره عندما رآهن ثالثتهن
" أتعلمين لن أرضا بان تجتمعن في غرفتي إلا إن كنتم ستعوضنني "
ضحكن وهتفت فاطمة ناظرة لفيروز " ألم أخبرك بذلك فقط ابني غسان هو الذي لا يأخذ مقابلا "
وألقت نظرة فخر إلى جلال ليرد الاخير "ربما غير اسلوبه ما ادراكِ أنت " تحدث مدّعيا البراءة ويعلم أن لا أحد غيرها سيفهم مقصده لتضحك بصوت عال ثم تشير على إحدى العلب مجددا " انظري عزيزتي ما رايك بهذا"
بعد ساعة توصلوا اخيرا لاتفاق حول ما سترتدي وخرجت بعد أن تمنت لهم ليلة سعيدة .. دخلت غرفتها تتثائب بنعاس ورمت حجابها بإهمال ثم تدثرت جيدا لتبحر بنوم عميق
رنين المنبه الذي وضع قبل نومه متأخرا كي يستيقظ علا في الغرقة ليقوم بتعب شديد وترنح ويدخل الحمام خرج بعد دقائق بعد أن توضأ وغير ثيابه ليذهب إلى المصلى
وعند عودته نظف البيت جيدا وأعاد كل شيء مكانه ثم جمع اوراقه وخرج غالقا الباب خلفه قصد أحد محلات الملابس الرجالية واشترى منه ما يلزمه ليظهر بمظهر جيد أمام اهل بلدته كعريس
تمشّى لعدة دقائق وقد **ّم ألا يفكر بها ولا يتخيلها سيترك التفكير بها ويجاهدها ويتوب خوفا من غضب الله فمهما حدث قد أصبح الآن محصن ولديه مرأة تلبي احتياجاته حتى لو لم يكن يريدها تزوجها وانتهى الأمر ..
تن*د ورفع ساعته ليرى الوقت وابتسم بتهكم فاليوم لم يتصل به أحد ليسأل عن مشكلة او يشكو شيئا فقط بعض التهنئات وصلته يبدو أن الجميع علم بخبر زواجه حتى ؤلائك الذين لا تنتهي مشاكلهم
اتجه إلى موقف سيارات قريب منه ومنه إلى المطار ليعود إلى بلدته
اتصل بأمه قبل دخوله الطائرة بلحظات فتفاجأ عند وصوله بفرقة غنائية تنتظره بالعزف ووالده ينتصف أزواج عماته وبجانبه خالد ورجل آخر يرقصون كصف واحد يقدمون رجلا ثم يقفزوا بالأخرى إلى الأمام والخلف بتناسق رائع يطرب القلوب تقدم منهم ضاحكا لمجرد رؤية سعادة أبيه و أخيه ليتلفوا حوله بسرعة مهنئين ومباركين يعانقونه ويصافحونه بحفاوة ثم يبدأ العزف والرقص الكل موجود أصدقاء دراسته وعمال مكتبه وبعض الأكابر من رجال البلدة لم يتذكر أحدا ممن تربطه بهم علاقة وثيقة غائبا عن الاستقبال .. عرّفه والده على فاضل
وبدا عليه الاستغراب متجليا فحسب ما يذكر أمه أخبرته بانه عجوز تن*د بعدم اهتمام فيبدو ان الأمر اختلط عليه