يجتمعون في جلسة دائرية ملتفين حول بعضهم وشعور بالتوجس يملأ الجميع فبالرغم من أن كل واحد منهم بداخله نار حارقة ابتداءً من مأمون الذي يتمزق لفراق من لم تفارقه حتى وهي غائبة، فقد أغلق هاتفه وترك نفسه ليكتوي بنيران ليس لها نهاية لعل عذابه يكفر عن خطاياه، وانتهاءً بأسد الذي لم تكف وساوسه عن اللعب بأفكاره مذ رأى نزار يمسك يدها ويخبرها أنه يريد منها شيئا، ما هو الشيء الذي يجمعهما؟ ما الذي يدور من خلف ظهره؟ هل من الممكن أن تخونه عزيزة؟ هل ستقهره كما قهر هو الكثيرات من النساء اللاتي ارتمين تحت قدميه و لم يعرهن اهتماما و لم يشعر نحوهن سوى برغبة تمر ليستيقظ بعدها لا يتذكر حتى ملامحهن؟ دار بعينيه يتأمل الجالسين حتى توقفت نظراته على ملامح نزار الشاردة بقسوة كأنه يفكر في أمر جلل، تساءل بتوجس هل علم أن أخاه يعشق من كُتبت لتكون زوجته؟ زفر بقهر وأفكاره تأخذه لظلام دامس وقلبه ينبض بقوة حينما يتخيل فقط أن يبتعد عنها لأي سبب، الأمر أكبر من احتماله عليه أن يتكلم مع نزار في أسرع وقت، عليه أن يوضح له أن عزيزة أصبحت تنتمي له وعليه أن يراعي ذلك ويساعده، رفع رأسه وقد أخذ قرارا لم يكن يعلم أنه سيأخذه لطريق ملئ بأشواك ستصيب قلبه ….
أما بشر فقد جلس وسط إخوته ب**ت خانق يملأ دواخله المشتتة، فهو رافض لقراره ومؤيد للبعد، كاره لما حدث وغير مرتاح لما سيحدث ولكن ليس باليد حيلة، تكلم بهدوء بارد ليس من طبعه أبدا "لقد جمعتكم اليوم لأنني أخذت قرارا يخصني ولأول مرة لن أشارك أحدا به ولن ألقي بأعبائي على كتف أحد بل سأحملها جميعا وحدي وأمضي في طريقي …" قاطعه عاصي يقول باستنكار "بشر، ما هذا الكلام؟ جميعنا هنا واحد، لسنوات كنا كذلك وللنهاية سنبقى، جميعنا إخوة وأيّا كان قرارك اعلم أنني لن أمرره إذا اتضح لي أنه قرار فردي جاء نتيجة أفكار ليس لها أساس" تدخل منذر قائلا"دعه يا عاصي يخبرنا بما لديه فأنا أعلم أن بشر أعقل من أن يأخذ قرارا يضر الجميع" ضحك نزار بتهكم وقال "وجه بشر لا يبشر بالخير يا سادة دعوه يصدمنا فنحن لم نكتفِ من الصدمات بعد" نظر لهم بشر وهو يعلم أنهم جميعا يحاولون أن يمنعوه من اتخاذ أي قرار قد يجرحهم وقال بصوت ثابت "كما تعلمون أن السيد فيلوبتير طلب مندوبا منا ليتولى معه المشروع ويتابع تطوراته، وفي نفس الوقت طلب إياد أن يسافر واحد منا ليتولى معه شؤون الفرع الجديد حتى تستقر الأمور، وأنا قررت …..." قالها و**ت يقرأ انفعالاتهم بهدوء ثم أكمل حديثه قائلا "أنني سأسافر فرنسا وأتولى العمل هناك بإقامة كاملة، أرجوكم تقبلوا قراري برحابة ص*ر" سأله أسد بغضب "إلى متى ستظل هناك؟" أحنى بشر رأسه وقال "مبدئيا حتى ينتهي المشروع تماما" صرخ به عاصي "ماذا؟ هل تمزح معي؟ مازال في ال*قد خمس سنوات، هل أتيت اليوم لتخبرنا أنك ستفارقنا لخمس سنوات؟" تحدث مأمون وهو يشعر أن بجوفه لهب حارق "لنتحدث بهدوء يا عاصي الصراخ لن يفيد" وقف صفي صَعِقَاً وقال "بشر أنت هكذا تضع أول مسمار في نعش فراقنا، أيّاً كان ما حدث لك ليس لك أي حق لتبتعد وتتركنا، لا تقل لي أن هذه نهايتنا يا أخي، أسنتفرق كما افترق أبوك وجدي من قبل؟ نحن لن نعيد الماضي" صرخ أسد "أخبره لأني أشك أنه قد جُنَّ" رفع بشر الجالس على الأرض وجهه للواقفين حوله والغضب يقتات على ثباتهم وحاول أن يهدئهم قائلا "أرجوكم اهدئوا،، فأنا لم أقل لكم أني سأنتحر أنا فقط ……." لم يشعر سوى بلكمة جاءته من كف عاصي وهو يصرخ به "هذا ما كان ينقصني يا بن هاشم العزايزي" فز بشر واقفا فلأول مرة تمتد عليه يد أحد فتفاجأ بنفسه يصرخ "يكفي هذا، جميعكم لا تعلمون ماذا يحدث لي، ارحموني لأنني سأموت قهرا إذا ظللت هنا لأراها حولي حزينةً تحل كل ما يربطني بها وهي ترى أخرى تحتل مكانها، دعوني أرحل أنا لم أعد أحتمل" كانت كلماته كمياه صبت على رؤوسهم وأغرقت قلوبهم بحزن لن يمحوه الزمن فقال له نزار "بشر، أنا أشعر بك وأفهم ألمك لكن الرحيل ليس الحل ابقَ وواجه وجعك ونحن حولك نشد من أزرك، أرجوك لا تفرض علينا الفراق" غصة استحكمت في حلق الجميع عندما سقطت دموع بشر وقال "حاولت كثيرا لكني لم أستطع، دعوني أرحل فأنا متعب جدا" ضمه عاصي بحرقة يتمنى لو أنه يستطيع تقاسم الألم معه، لو أنه يستطيع لأخذ من ألمه فوق كل ما به ولم يبالِ، كان مأمون قد وصل حد الكفاية فوضع ذراعه على كتف بشر واقترب يضع رأسه على ظهره يخفي دموعه وقال له "ليس أنت أيضا يا صديقي" اقترب أسد وصفي ومنذر منهم مدركين أنهم يخطون أول خطوة في دائرة الفراق التي ستبتلعهم واحدا تلو الآخر أولهم بشر، زفر نزار الذي يحمل بداخله ما حدث منذ قليل لكن عليه أن يعرف من عزيزة كل شيء قبل أن يتكلم "ارحل يا أخي، ابتعد وابحث عن النسيان لعلك تجده لكن لا تنسَ أننا هنا ننتظرك، فإياك أن تبتلعك دروب النسيان وتنسانا جميعا" لم يستطع الوقوف بعيدا فانضم إليهم في أغرب صورة يمكن أن تجسد قهر وحوش العزايزة، يد واحدة في كل شيء حتى في القهر، لو عين أحد منهم أدمعت آزرتها كل العيون بالدموع دون خجل فلا شيء يعيب الإخوة سوى التخاذل.....
تحرك عاصي بسرعة والحزن يملأ من حوله الأرجاء ….الدموع عالقة بأهدابه وجيوش من غصة تتزاحم بحلقه فما عاد به احتمال، أخذته قدماه فجلس بسيارته ينفرد بنفسه مفكرا أنه من الواضح أن بشر لن يتراجع عن قراره والجميع أمام ان**اره قد سلم للأمر الواقع، نغزه الوجع بعنف فلجأ إلى ترياقه و رفع هاتفه يشاهد صور غفران باشتياق واحتياج يتضخمان، كل ما يتمناه في هذا الوقت أن يسمع صوتها، أن يشكو لها ضيق ص*ره، قاوم كثيرا جنون أفكاره لكنه في النهاية سلم لأمر قلبه وهاتف منير ليطلب منه أن يحدثها فهذا حقه ولن يدع منير يرفض مجددا فهو حقا يحتاجها وبشدة...........
كان منير بغرفته على سجادة الصلاة يسجد وقلبه لا يتوقف عن الحمد والشكر فهو حتى الآن لا يصدق أن حورية قد أصبحت زوجته ويجمعهما مكان واحد، ختم صلاته وجلس يتذكر ملامحها في الصباح وهي تغفو داخل أحضانه وشعر أنه كان يجري لسنوات وأخيرا منّ الله عليه بالوصول، تيقن أنه لم يضيع سنوات عمره هباءً وراء سراب، فحورية هي الحقيقة في أجمل أشكالها ولا يريد معها سوى الوضوح. تعالى رنين هاتفه فوقف بهدوء يلتقطه من فوق الكومود المجاور للسرير فوجده عاصي الذي لا يكف عن إزعاجه، أغمض عينيه بتردد قبل أن يرد عليه بهدوء فاليوم أول أيام الشهر الكريم ولا يريد أن يحزنه وهو يتجاهله كالعادة قائلا "كيف حالك يا عاصي؟ كل عام وأنت بخير ورمضان كريم"رد عليه عاصي بإرهاق "أنا بخير يا منير، كيف حالك أنت؟ الله أكرم وكل عام وأنت بخير، هل يمكنني أن أحدث غفران؟" رفع منير حاجبه من جرأة عاصي وقال "للأسف يا سيد عاصي أنا لست مكتب اتصالات، ولن أستطيع أن أنجو بفعلتي كل مرة قل ما لد*ك وأنا سأخبرها به عندما أستطيع" قال له عاصي بحدة "من فضلك توقف عن استفزازي أفضل لك وأعطِ غفران الهاتف وإلا سأتصرف بطريقة لن تعجبك" رد عليه منير ببرود "هل تهددني يا عاصي؟ حسنا دعني أرى ما تستطيع فعله" زفر عاصي بإرهاق وقال "حسنا، سأغلق الهاتف الآن وأستقل أول طائرة إلى مصر وسأدخل المنزل الكبير مخبرا الجميع أنك من طلبت مني القدوم" فتح منير عينيه بجزع وتحرك خارج الغرفة وهو يقول "ما هذه الورطة؟ حسنا، سأفعلها ولكن هذه آخر مرة يا أخ فأنا لن أكون مرسال الغرام لأختي، يا إلهي ماذا سيحدث لي لو علم أحد بهذا؟ لقد هزلت يا رجل" ابتسم عاصي بانتصار وقال "لن يحدث أي شيء يا صهري العزيز، ساعدني لأتزوجها ولن تسمع صوتي بعدها أبدا" قال له منير بغضب "بعد جنونك هذا ليس لي صلة بك، انتظر قليلا" طرق منير باب غرفة غفران أكثر من مرة حتى شعر بالقلق ففتح الباب وهو ينادي عليها وعندما لم يجد ردا استغرب كثيرا لأنها لا تخرج من غرفته فهمّ بإغلاق الباب فأوقفه صوت أنين مكتوم قادم من الداخل، فوضع الهاتف بجيبه و دخل الغرفة يرهف السمع أكثر، لحظات وتأكد أن الأنين يأتي من الحمام رغم انطفاء أنواره فطرق باب الحمام أكثر من مرة فكان صوت الأنين يتزايد، حاول فتح الباب لكنه كان مغلقا من الداخل فض*ب الباب بكتفه بقوة مرة تلو الأخرى حتى كُسر الباب وأشعل إضاءة الحمام فوجد غفران مكبلة الأيدي والأرجل وملقاة في حوض الاستحمام الذي يمتلأ بالماء وهي تحارب لتلتقط أنفاسها، لم يفكر قبل أن يتقدم إليها هو يصرخ "غفران، من فعل بك هذا؟ حبيبتي هل أنت بخير؟ ردي عليّ" كانت تنتفض بشدة ورعب وتصرخ وهو يحل قيدها وعندما انتهى بدأ بض*ب وجهها علها تستفيق من هذيانها وهو يصرخ "من فعل بك هذا؟ هل أنت بخير؟" حملها فانتفضت تصرخ بين يديه وهي تقول "اتركني أرجوك لا تفعل بي هذا" حاول أن يضعها على السرير بهدوء لكنها بدأت تض*ب ص*ره بعنف وهي تصرخ به "اتركني" اندفعت حورية إلى الغرفة تتبعها تبارك لتشاهدا غفران بملابس قصيرة ومبللة بالكامل تحاول أن تتحرر من قبضة منير الذي يحاول أن يكبلها على السرير...........
أعاصير الحياة عندما تسحبك نحوها تدخلك دوامة مدمرة تنهي كل ما كان قبلها…. ت**ر…. تدمر….. تغير…... وتترك أثرا لا يُمحى، وهذا ما نعيشه يوميا أعاصير من تجارب ننسحب لها وندور بداخلها كأننا عرائس على مسرح والجمهور يشاهدنا ب**ت، لا أحد يعيش مناخا معتدلا فلكل شيء موسم وقد حل عليها موسم الأعاصير فض*ب كل ما حولها وتركها وحيدة تشاهد الدمار بتمزق فإما أن تجمع شتات نفسها وتبنيها من جديد وإما أن تظل تدور داخل الإعصار حتى النهاية، جلست تولين فوق السرير تضم أقدامها إلى ص*رها بارتجاف فهي لم تستطع أن تعود للنوم بعد كابوسها المتكرر الذي لا يتغير به سوى الأحداث، وكم أصبحت تخشى أن يكون ذلك الملثم حقيقة لا مجرد كابوس، راقبت من فتحات النافذة الخشبية ظهور أول طيف للشمس وهي تستدعي أقصى درجات ضبط النفس للتحكم بأفكارها التي تتجه نحو منزلها وعائلتها ...تتجه نحوه، فكرت بوجع كيف من السهل جدا أن يمر على بالها، أن تشتاقه كما تشتاق الماضي بكل ما فيه من حب، أن تهيم في ملامحه قبل النوم لتشعر بالأمان فتغفو، كيف مازال لها كالشمس إذا غابت حل الظلام وازداد الصقيع ، شعرت بانجراف أفكارها فعنفت نفسها بقسوة وتحركت وبداخلها ت**يم أن ت**د، أن تعيش وأن تجبر **ر نفسها بنفسها فهي ليست بحاجة لعائلة نبذتها وليست بحاجة إلى قلب استطاع أن يتخطاها كأنها عقبة ورحلت، ظلت تبث نفسها بأفكار سلبية لعلها تتناسى وهي متيقنة من صعوبة النسيان، ثم تحركت نحو الحمام وبداخلها ت**يم أن تتكيف مع الوضع فهي تستطيع، أخذت حمامها الصباحي وأخذت تتابع روتينها اليومي كأنها توجد لنفسها أبسط الأشياء التي تمكنها من تقبل الواقع، شغلت تلفازها الصغير على الأغاني وأخفضت صوته فهي لم تعد سيدة القصر …..تحركت تتمايل بجسدها وهي تئن فارتفع خصرها مع علو المقام كأنه يصرخ، وتلوت أيديها كأفعى تعتصر نفسها وتحرك رأسها برفض صامت، تتابعت حركات ساقيها بفشل شكوى لا يفهمها إلا من تعود ألا يشكي همومه، كان القهر حركة صامتة تخرج من جسدها، فالرقص ليس حركات عشوائية إنما هو لغة قد تترجم بعض الأوجاع، تغيرت النغمة لأخرى جعلتها تتصلب بضياع
مشاعر تشاور تودع مسافر مشاعر تموت وتحيي مشاعر
يادى يادى يادى المشاعر يادى يادى المشاعر يادى المشاعر
اللى غرب نفسه سافر من آلام المشاعر، واللى نفسه يعيشها تانى هى هى المشاعر
واللى دارى بابتسامه من عينيه مر المشاعر، واللى نفسه قصاد حبيبه يبان عليه حبة مشاعر
كانت كلمات الأغنية تجعلها تغرق وتغرق في بحور الوجع حيث الألم كما الأسماك يأتي من كل صوب وحدب، لكن طرقات هادئة على باب غرفتها أنقذتها من الغرق أكثر فأسرعت تفتح الباب لتجد عمها صلاح يقف بوجهه البشوش ويقول "صباح الخير يا بنتي، آسف على إزعاجك في الصباح الباكر" ردت عليه باحترام بالغ "ليس هناك مشكلة يا عمي فأنا لم أنم جيدا لقد رأيت كابوسا ومن بعده لم أعد إلى النوم" نظر لها بشفقة وقال "لقد زاد هذا الأمر عن حده، علينا أن نخبر طاهر عن تلك الكوابيس لعله يساعدك" هزت رأسها قائلة "إن شاء الله سأخبره، لا أعلم كيف أشكركم على كل ما فعلتموه من أجلي" ابتسم لها وقال "لا تتفوهي بهذا الكلام يا فتاة لقد أصبحت منا الآن وهذا الكلام لا يقال بين الأهل" نظرت له بامتنان فأكمل قائلا " لم تسأليني لماذا أيقظتك مبكرا هكذا" قالت له بتعجب "ظننت أنك تطمئن عليّ كالعادة، هل هناك سبب آخر؟" رد عليها "كنت أريدك أن تأتي معي إلى العمل، لعلنا نقابل مؤيد اليوم فيساعدنا في إنهاء أمر أوراقك الشخصية والخاصة بالمدرسة فأنا لا أريد أن يفوتك العام الجديد وأشعر أنك ستكونين متفوقة مثل طاهر" قالت له بحيرة "سيكون هذا رائعا لكن كما تعلم سما كيف سأتركها بمفردها فهي ….." قاطعها قائلا "سما ستذهب مع طاهر إلى المشفى لأنها تشعر بتعب منذ عودتنا وسنمر بها بعد دوامي" سألته بجزع "ما بها؟" أجابها مطمئنا "أنت تعلمين أنها في بداية شهرها الأخير وهذا يكون متعبا قليلا، ارتدي ملابسك سنمر بها قبل أن نرحل، ولكن أسرعي يا فتاة فلم يتبقَ على موعد عملي سوى ساعة" سألت بتوتر "كيف سنذهب إلى العمل؟" رد عليها بهدوء "بالمواصلات العامة فأنا لا أملك سيارة كطاهر" توسعت عيناها بانبهار وقالت "هذا رائع" رد عليها وهو يتحرك نحو الباب المقابل "لقد تأكدت أنك لست من هنا فمن يطلق على مواصلاتنا كلمة رائع مؤكد هو من كوكب آخر" دخلت غرفتها وانتقت ملابسها بسرعة فكانت عبارة عن بنطال جينز بدرجة غامقة و قميص قطني يصل إلى ركبتيها لونه أ**د بنقوش بيضاء لا يميزه سوى حزام خصر به كشكشة محببة إليها، ثم وقفت أمام المرآة تجمع شعرها بذ*ل حصان يبدو لمن يراه أنه بلا نهاية...........