الفصل الثالث

2084 Words
خرجت سمراء خلسةً تسابق الزمن لتصل إلى من أرقت نومها الليلة الماضية فهي لا تحب الغموض أو التفاصيل المبهمة للأمور، فمنذ الأمس وهي تتساءل من التي أرسلت لها تلك الرسالة؟ وماذا تريد منها؟ ولماذا تشعر أن كلمات الرسالة تتحدث عن ليل؟ زفرت بقهر ورفعت الهاتف تنظر للرسالة بتمعن مرة أخرى فلا يمكن أن يدور العالم حول ليل مؤكد هناك شيء آخر ربما يخص الشركة أو أحد من إخوتها، أشارت بيدها لسيارة أجرة لأنها لم تتمكن من أخذ سيارتها وانطلقت نحو المكان الذي أُرفق عنوانه أسفل الرسالة، كانت تشعر بانقباض في عضلة قلبها ورغم ذلك عندما توقفت بها السيارة وقفت على الأرض بشموخ لا يعرفه أحد إلا السمراء وض*بت قدمها بالأرض تستمد منها القوة وتحركت باتجاه المقهى وهي تتمنى أن يكون المخفي ألطف من أن يؤثر بدواخلها التي بدأت تستكين لما حولها منذ فترة وجيزة....... جلست ورد أمام عمتها في المقهى صامتة كلوح زجاج أملس لكنه إذا تهشم سينطلق منه صوت مرعب وشظايا ذابحة، تقسم أنها ترفض كل هذا لكنها مكبلة بالدين، مكبلة بالأمان فقد حسمت أمرها منذ زمن، نار عمتها ولا جنة حيان ……..أعادت اسمه بداخلها مرة أخرى فملأ عينيها مشهد صاعق حدث منذ سنوات كانت حينها طفلة لم تجد مكانا لها سوى الشارع بعد أن تركتها والدتها ورحلت لتتزوج من آخر بعد وفاة والدها، كانت طفلة لا تفقه شيئا في عالم الشوارع المظلم، كم من الليالي عاشتها في رعب رهيب لا تعرف ما مصيرها، كم من الليالي رأت بعينيها ماذا يحدث لأمثالها وشعرت أن ضياعها بات وشيكا حتى ذلك اليوم الذي قابلته فيه، يا الله، كم عام مر منذ ذلك اليوم؟ لا تتذكر وحقا لا تريد أن تتذكر، لكنه دائما ما يخترق أفكارها بطريقة عجيبة فتجد نفسها حين تشعر بالخوف تستدعي لمحات من حنانه، حمايته ونظرات عينه التي فقدها بسببها …..عند هذه الفكرة انتفض جسدها ووجدت نفسها تقول لنور التي تجلس أمامها ترتشف فنجان قهوتها ببطء وعقلها يخطط بحرص كأن ما هي مقدمة عليه مهمة خطيرة تحتاج إلى اهتمامها الكامل "عمتي ألن تفكري لآخر مرة قبل أن تقدمي على ما ستفعلينه؟ أرجوكِ، ليل لا يستحق هذا، دعيه لحياته فهي معقدة بدون تدخلنا، ومهما حدث يظل ابنك لا أظن أنك ستكونين سعيدة عندما يتمزق قلبه" تجاهلتها نور بقسوة بالغة وقالت لها "حياة ابني لن يهتم بها أحد مثلي، كفي عن الثرثرة وأخبريني هل أرسلتِ لها نص الرسالة الذي أعطيته لك؟" زمت ورد شفتيها بقهر وقالت "نعم أرسلته كما طلبتِ مبهما محيرا للغاية فقد كتبت لها (هناك أمر بالغ الأهمية يخصك أنت وشخص آخر وللأسف يخصني أنا أيضا، نحتاج إلى أن نتحدث بشدة سأنتظرك غدا، الأمر في غاية الأهمية) ثم أرفقت عنوان المكان والموعد بالرسالة، لكن لآخر مرة أرجوك فكري أنه من الممكن أن تخسري ابنك للأبد" كانت نور لا تفكر في أي عواقب سوى تحقيق هدفها ودفع ابنها بعيدا و بقوة فما رأته لم يكن هينا ولن تترك ولديها ليتحولا لوحوش جارحة وينغمسا في أعماق تلك العائلة، شعرت بخيال يخيم على جلستهما فرفعت رأسها لتجد السمراء التي سبت قلب ابنها وجعلته أسير حبها لسنوات تقف بشموخ كأخرى سبت قلب والده ورحلت تاركة لها عذابا لم ينتهِ، وقفت بلباقة وقالت "أهلا آنسة سمراء، سعيدة بقدومك، فحقا علينا أن نتحدث" نظرت سمراء بتعجب لتلك المرأة الأنيقة والفتاة التي تجلس أمامها ويبدو على ملامحها الحزن وقالت "أهلا بك سيدتي، ولكن من أنت؟ فأنا لا أتذكر أننا التقينا سابقا" نظرت لها نور وهي تشعر أن اللحظة الحاسمة قد آن موعدها وقالت بهدوء "أنا نور والدة ليل العزايزي وهذه ورد ابنة أخي وتعتبر زوجته" بمَ يشعر الميت ساعة خروج الروح؟ هل ينازع؟ أيتألم؟ ...أيتوجع؟…. فما تشعر به الآن لهو الموت ولا مسمى آخر له، حادت بعينيها تجاه ورد التي تنظر لها بان**ار فسره عقلها بأب*ع طريقة قد ترى بها الأمور فهذه ليست سوى نظرة امرأة لامرأة سرقت رجلها وبدون أن تفكر سألت "تعتبر زوجته! كيف؟ هل هذه مزحة من نوع ما؟" ردت عليها ورد بصوت مهزوز "من فضلك يا آنسة اجلسي لكي نستطيع أن نتكلم" جلست سمراء كأنها جبل دكت قواعده دكا فما عاد يدري أما زال صامدا أم سُوّي بالأرض، سمعت صوت نور تقول وهي تضع أمامها بعض الأوراق "ابنتي أرجوك استمعي إلى كلامي وقدّري أنني أم تحاول إنقاذ ابنها من الضياع، تحاول أن تجعله يحصل على علاج لوضعه لكي يصبح إنسانا طبيعيا" تجمدت سمراء تتساءل لماذا تشعر أن هناك ض*بات ستتوالى على رأسها؟ لماذا تشعر أنها اليوم إما فاقدة أو مفقودة؟ قالت بصوت ثابت "لو سمحتِ بدون مقدمات، أريد أن أعلم لماذا أنا هنا وبكلام أستطيع فهمه وليس ألغاز" نزلت دمعة خبث من عين نور وقالت بتمثيل كانت لتنال عليه جوائز عالمية "ابني ليل مريض نفسي، حبه لك ليس سوى هوس عليه أن يتعالج منه، حاولنا معه كثيرا ورجوناه أن يخضع للعلاج ولكنه كان يرفض وينكر مرضه، ومنذ سنوات عاد إلينا وقرر أن يذهب إلى المصحة وفعلا ظل هناك لعام كامل وتلقى علاجه وخرج أفضل بكثير، كان وقتها لا يذكرك إطلاقا وعاش معنا بعدها إنسانا جديدا ومع الوقت أظهر للجميع إعجابه بورد وطلب يدها فوافقنا، ومن فرط سعادته ذهب مع مجموعة من أصدقائه للاحتفال خارج المنزل وعندما عاد لا ندري ماذا حدث له، لقد اقتحم غرفة ورد فهي مقيمة معنا في المنزل و…….لم يكن أحد سواي في المنزل يومها، كان يوم صعب لا أريد أن أتذكره، ظللت أسمع صراخها من خلف الباب ولم أستطع أن أفعل لها شيئا . ..." قاطعت سمراء كلامها تسألها بصدمة "ماذا فعل لها؟" كانت تسأل وعندها أمل ألا يكون ما فهمته صحيحا، لكن ورد قطعت آمالها وهي تقول "لقد اغتصبها …...و….كان هنا دور ورد لتنفجر في البكاء على ما يحدث لها، أن تصيح باكية من الزمن الذي أتى بها إلى أم غير مسؤولة قذفتها بيد حيان المظلم ليلقيها بيد عمتها الظالمة، كان بكاؤها مريرا بدون زيف أو تمثيل، كان بكاء قهر على ما تراه أمامها ولا تستطيع أن تتكلم، بهتت سمراء من بكاء الفتاة فشعرت أن الأرض تدور بها، وأن العمر ضاع في حب ليس له وجود وأن القلب تمزق وهلك ...ارتجف جسدها وهي تنظر لورد المنهارة تتخيل ليل يعتدي عليها فقالت بضياع "أرجوك توقفي عن البكاء، فبداخلي جزء رغم كل ما سمعته يرفض أن يعترف بأن ليل من الممكن أن يكون هكذا، ليل لا يفعلها أبدا" أمسكت نور كفها برجاء ودموعها تسقط فأصبحت محاصرة من الجهتين وقالت "يا بنتي هذه الأوراق تثبت أن كل كلامي صحيح وأنني مجرد أم ترجوكِ أن تبتعدي عن ابنها، أن تتركيه ليعترف بمرضه فهو يرفض العلاج ويسعى خلفك بهوس أصبح يسيطر عليه" حركت سمراء أصابعها تقلب بالأوراق وعيناها تجريان عليهم كأنها تبحث عن هفوة واحدة، عن خطأ ما، تبحث عن أي سبيل للنجاة من هذا الجنون لكن للأسف حتى إمضاؤه الغريب تذ*ل ورقة دخوله المصحة فقالت كأنها تطلق آخر سهم مسموم إلى قلبها "إذا كان يحبها وحدث ذلك منه، لماذا عاد؟" ردت عليها نور بهدوء "ليلتها لم أستطع **ر الباب بمفردي ولم أستطع إبلاغ الشرطة فالفضيحة ستطول الجميع، ظللت أصرخ لعله يستمع إليّ أو يتراجع عما سيفعله، ولكن لم يفتح باب الغرفة إلا حينما استيقظ صباحا من جنونه فظل يصرخ غير مصدق ما جنت يداه، وأصابته انتكاسة فعاد إليك كأنك ضلاله القديم" انتزعت سمراء الأوراق وخرجت من المقهى بشموخ طار أدراج الرياح على أحد الأرصفة فجلست على الأرض تضم ركبتيها إلى ص*رها وتبكي بقهر وهي تقلب بالأوراق التي تشخص حالته وأوراق أخرى تثبت أن ورد فقدت عذريتها وأخرى تثبت أنه ذهب إلى المصحة وغيرها من الخناجر التي قطعت شرايينها بلا رحمة، تشعر أنها تريد الصراخ إلى حد أن تفقد وعيها لترتاح قليلا، تشعر أنها جائعة لنظرة عينيه لكن نظرتهما لها كانت هوسا!! يا الله! ما اصعب هذا الامتحان، إنه مؤلم قاسي فهي لم تذق الضياع سوى معه، أخرجت من بين شفتيها آهة لها ألف معنى آهة لفتت لها أنظار من حولها، فتداركت وضعها ووقفت عائدة إلى القصر فهي تحتاج حقا إلى سريرها، تريد أن تنام ………. دخلت بجواره إلى غرفتهما وهي تشعر أنها بين يديه غير مخيرة و لماذا ستعترض إذا كان اعتراضها لا صوت له ولا صدى؟ إذا كان هو المسيطر والمتحكم وهذا ما يسعده فماذا تريد أكثر من سعادته؟ نظر لها صفي وهو يشعر أنها روحه التي تمشي على قدمين لو كان الأمر بيده لزرعها بين أضلعه، حبيبته الهادئة الجميلة، ظلال الحزن عندما تخيم على عينيها تحزنه وهو على استعداد أن يمتص غضبها دوما وأبدا طالما ستظل أمام عينيه، اقترب منها وحملها بحنان ووضعها على السرير وجلس على ركبتيه أمامها قائلا "لماذا أشعر أنك حزينة يا بيلا؟ هل هناك ما تخفينه عني؟" شبكت كفيها ببعضهما بتوتر وقالت "ليس هناك شيء، أنا فقط أفكر في أمر ذهابنا إلى الطبيب آخر الأسبوع، ألا تظن أن هذه الخطوة مبكرة قليلا؟" كان ينظر لكل شيء حوله إلا عينيها ويده تجري على شعرها بحب فقال "أبدا، إنها بوقتها تماما، لا ترهقي نفسك بالتفكير في شيء فقط اهدئي وارتاحي" حاولت أن تهادنه قليلا فقالت "صفي أنا خائفة من هذه المسؤولية وأفكر أن ننتظر قليلا فأنا ما زلت صغيرة" فرد ظهرها على السرير كأنها طفلة حان موعد نومها وقال "لو انتظرنا مئة عام ستظلين صغيرة أيضا حينها لذلك لا تحملي هما، أنا وأنت سنكون سويا على الدوام وسأساعدك بكل شيء" بدأت تشعر بالاختناق فاندفعت تقول "صفي أنا لا أريد أن أنجب بهذه الطريقة، أرجوك" حاوطها بجسده يقبل وجنتها بشغف وهو يسألها "لماذا؟" ردت عليه وجسدها بدأ يسكن لقربه "أشعر أنك تفرض عليّ رأيك ولا تدعني لأختار ما أريده لذلك أرجوك دعني أحمل منك بصورة طبيعية، دعنا لا نستعجل الأمور" تصلب جسده قليلا قبل أن يهمس لها "حبيبتي رأيك ورأيي واحد، لذلك اهدئي وأخرجي هذه الأفكار من رأسك واعلمي أنني أعشقك بجنون يا ملكتي" كانت تشعر به يعاقبها وكل هدفه امتلاكها كأنه إذا لم يملكها ستطير من بين يديه كأنها حفنة تراب ستتناثر في الهواء، ضمها بذراعيه فبكت على ص*ره بحزن وهي تقول "لم أفعل شيئا لتقسو عليّ هكذا، أنا فقط أردت قليلا من الوقت لأستوعب حياتي الجديدة" رد عليها بحزن يخنقه "حبيبتي، أنا آسف، أقسم لك أنني لا أعرف لمَ أتصرف معك هكذا، بداخلي شيء موجع يتحرك كلما ظننت أنكِ من الممكن أن تكوني لا تريدين أن يتعمق ارتباطنا بأطفال" همست له بتوتر "صفي أنا أريد مساحتي" رد عليها بإصرار "يا قلب صفي، مساحتك هذه لم يعد لها وجود بل أصبحت مساحتنا، أرجوك تقبلي الأمر لأن هذا الوضع لن يتغير مهما حدث" ارتجفت وازداد بكاؤها فانتفض يضمها ويقبل رأسها بحب وهو يقول "ما المشكلة في أن أشاركك كل شيء؟ ما المشكلة في أن أقرر بشأن حياتنا طالما أن قراري هذا في صالحنا؟" سألته "وأنا ما دوري؟" قال لها محاولا أن يتعمق في روحها لعله يرضيها "ملكتي يا قلب صفي هذا دورك، فقط تدللي" قالت بإصرار "إذاً لا أريد أن أذهب للطبيب" قفز واقفا وقال بشكل قاطع لا يقبل النقاش "توقفي عن مخالفتي بشأن حياتنا، نحن نحتاج إلى الأطفال وسنذهب للطبيب، هذا قرار نهائي وانتهى النقاش فيه" تحرك نحو الحمام بغضب ووقف تحت الماء الساخن يض*ب رأسه بالحائط وهو يقول بغضب "فقط تمسكي بي ودعيني أعيش" تركها في الخارج تنظر لباب الحمام وهي تفكر أن صفي أصبح سجانها الذي تعشقه، أصبح عقابها لكنه عقاب بدون خطيئة.............. سنوات مرت وهو يراقبها ب**ت ويحيطها بحماية وكأنها لم تؤذيه أو تطعنه في ظهره، كأنها ما خدعته ولا حكمت عليه أن يدخل السجن بجرم لم يرتكبه، لسنوات مضت وطيفها ظل جليس وحدته رغم كثرة المحيطين به يفكر معه ماذا سيفعل بها عندما يخرج وحين خرج ورآها توقف الزمن به، فالطفلة التي لعبت به أضحت فتاة تشع جمالا ومن أول نظرة صوبها نحوها قتلته و عبرت حواجز الغضب واستكانت في أحضانه التي ضمتها دوما من برد الشوارع والطرقات ومما كان يحدث لأمثالها في ظلمات الحواري، لم يجد أمامه سوى أن يعقد صفقة مع عمتها ليحافظ عليها ولكن ها هي قد بدأت تخل بشروط الصفقة وكان أول عقاب لها الأرض التي أكلتها النيران وبفعل يديه، لم يرسل أحدا من رجاله أو يفكر أن دخوله لأرض العزايزة خطر بل كل ما دار برأسه أنه لا يحتاج لأحد ليحل له أموره الخاصة فبرغم كل ما حدث له مازال بصحته ويستطيع أن يفعل الكثير، وقف ينظر من نافذته كأنه يناجي الليل ويتساءل "لماذا يشعر فقط أنه يؤجل المحتوم؟ أنه يحارب نفسه لتظل بعيدة عن غضبه؟ في حين أن الأقدار تدفعها إليه دفعا بينما هو غارق في شعور مظلم فهو يعشق خائنة، ابتسم بتهكم وهو يتذكر أياما فاتت كانا لا يجدان حتى الطعام ومع ذلك كانت النظرة إلى وجهها تزيل كل ألمه فيسهر يحرسها رغم إرهاقه وألم أقدامه من السير طوال اليوم بين إشارات المرور ….قاطع أفكاره رنين الهاتف فرفعه يشاهد و يستمع لكل كلمة دارت بين ثلاث نساء سُجِّل لقاؤهنّ بالصوت والصورة وفي لحظة احتشدت كل وحوشه فحضرت وأبت الانصراف، أبت إلا أن تجتمع أمام عينيه لترقص على لهيب أنفاسه، دار حول نفسه وهو لا يصدق ما سمعه، يفكر كيف سيتصرف معها، ألم تكتفي من طعنه؟ ألم تكتفي من عذابه؟ لماذا كلما قرر أن يبتعد تجذبه إليها وبأسوأ الطرق؟ رفع هاتف المنزل وقال بصوت جهوري لمحدثه "جهز جميع رجالنا حالا وأخبرهم أننا سنقوم بعمل دنيء جدا فمن أراد القدوم سيُكافأ ومن لم يُرِد التورط ليس عليه لوم ولن أحاسبه على ذلك فالجميع هنا حر" ثم أغلق الهاتف وهو حتى لا يعلم من أين سيبدأ انتقامه لكن لتعد فقط وسيريها كيف قهرته مرة تلو الأخرى ….
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD