الفصل الثالث

2961 Words
(ماذا تريد ايها الغريب، لماذا تجعلني اتعلق بك وأنت في النهاية مفارق، فهل سوف تعمر قلبي، اما تناوي ان تدمر ما تبقي منه، لا اعلم ولكني اريد استغلال كل ما يمكن استغلاله في هذه العلاقة لاني اريد أن يكون لنا ذكريات كتير تجمعنا سويا، كي اتذكرها واحياء عليها الباقي من عمري، ) بعدما وصل حمزة وروح المول ومع دخولها كان هناك صوت صريخ عالي يأتي من جانب محل، كانت روح تنزعج من الصوت العالي وتشعر دايما بالخوف، ودون أن تشعر امسكت في يد حمزة بشدة.. -حمزة انا خايفه خلينا نمشي من هنا، هو انت مش عندك شغل مهم يلا والنبي انا مش عايزة حاجه. -اهدي يا روح مفيش حاجه، احنا هنشتري حاجات بسرعه وهنمشي، وطول ما انا معاكي مش عايزاك تخافي من اي حاجه مهما حصل. روح بمجرد سماع كلمات حمزة المعسولة والتي جعلتها تشعر بالاطمائنان قليلا، ولكنها مازالت خايفه فـ هذه اول مره لها في مكان كهذا، حمزة حاول أن يجعلها لا تشعر بالخوف، فجذبها إلي ذالك المحل الذي تحدث به المشكلة، مع رفض روح ولكن حمزة استمر في طريقه حتي وصولوا وشاهدوا ما صدمهم وشل حركاتهم كلياً، عندما شاهدت روح والدتها الست تقوم بالصراخ عليها لما تتحمل روح وركضت علي والدتها. -انتي بتعملي اي هنا يا ماما، وانتي بتزعقيلها ليه انتي مجنونه، قومي يا امي من علي الارض يلا انا معاكي اهو. -تقوم تروح فين الست دي مش هتمشي من هنا غير لما تدفع حق الفستان اللي قطعته وتخلص تنضيف المحل انا معرفش اي الاشكال الزبالة دي. -حقك والمفروض تاخديه، لكن انك تغلطي في حماتي دا مش من حقك خالص، اتفضلي اعتزري منها حالا احسن ما اقفلك المحل خالص. -حمزة بيه انا اسفه، مكنتش اعرف انها تباعك، بس هي ازاي حماتك وجايه تنضف المحل. -والله دي حاجه متخصكيش، والافضل تعتذري ليها هي مش انا، وادعي انها تقبل اعتذارك -انا اسفه يا هانم، مكنتش اعرف حضرتك، بتمني تقبلي اعتذاري، وتقبلي مني الفستان دا كاعتذار مني ومن المحل. -ولا يهمك يا هانم انا اللي غلطانه، والفستان قريب اوي هجبلك حقه، خرجت والدت روح وهي تركض وتبكي بشدة فهي لم تريد أن تضع ابنتها وزوجها في هذا الوضع المخجل، ولكن ليس بيدها شئ تفعله، ركضت روح خلفها وهي تشعر بالخوف عليها. -راحه فين يا امي، فهميني اي اللي حصل، وازاي تيجي تنضفي محلات، هو سيد عمل فيكي اي تاني. وقبل أن تجيب عليها والدتها أت حمزة وهو يبتسم كي يخفف من توتر الجو. -ممكن نكمل كلامنا في البيت، الناس بتتف*ج علينا، يلا يا روح هاتي امك وتعالي ورايا. -لا يا ابني كتر خيرك، كفايه اللي حصل، وشكرا انك دفعت عني، انا همشي عشان مسببش ليك احراج تاني. -ماما رانيا انتي عارفه انتي غالية عليا ازاي، ياريت بلاش الكلام دا، انتي دلوقتي كمان ام مراتي، فياريت متعمليش فرق بينا، ويلا بقي نروح. شعرت روح بالسعادة مما قالع حمزة فهي منذ الصبح وهي يحدث لها أشياء لا تتوقعها وكل افعال ذالك الحمزة تجعل قلبها يدق له بشدة، والان هي اصبحت علي حافة الانهيار في بحور عشقه. تحركت روح ووالدتها مع حمزة وهي من داخلها تدعي الله أن تدوم تلك السعاد رغم أنها تعلم أن حمزة مجرد حلم بعيد المنال. كانت تجلس نسرين في المنزل وهي تشعر بالحقد والشر ناحية روح فهي لا تعلم ماذا فعلت لحمزة كي يدافع عنها ويتعلق بها بهذا الشكل، لكن قطع تفكيرها صوت هاتفها يعلن عن اتصال والدتها فأجابة وهي حزينه. -اي يا ماما، لسه فاكره تكلميني، انا عايزاكي تيجي البيت هنا، محتاجكي اوي، مكنتش اعرف ان كل دا هيحصل. -اهدي بس يا نسرين وفهميني اي اللي حصل، وعامله اي مع جوزك سمعت انه اتجوز بنت الخدامه، احكيلي يا بت اي الحكاية. سردت نسرين كل ما صار لوالدتها التي كانت تسمع وتشعر بالغضب مما حدث لابنتها ولا تنوي ان تمر هذا الموضوع علي خير فاستكملت نسرين حديثها. -ودلوقتي يا امي حمزة بيضيع مني ومش عارفه اعمل اي، دي مسيطرة عليه خالص، دا اول مره حمزة يمد ايده عليا بسببها. -طب اسمعيني كويس يا نسرين، انتي لازم تهدي اعصابك شوية، عشان كدا حمزة فعلا هيضيع منك، وانا بليل هكون عندك وان شاء الله هنطفش الحلوة دي. -انتي ناوية علي اي يا ماما، صوتك ميطمنش خالص، بس مش مهم، اهم حاجه ترجعيلي حمزة تاني، دا بنك متحرك مينفعش يروح. -تربيتي والله، اصبري عليا وانا هطلع عينيها وعينيه، هتشوفي امك هتعمل اي بس انتي هدي نفسك لحد ما اجي يا حبيبتي. -مضطرة استحملك يا سوزي هانم، اوصل بس للي انا عايزاه، ومن بعدها هتشوفي نسرين تانية خالص بس الصبر. في منزل صغير في حي بسيط كانت تجلس تلك الفتاة الصغيرة تذاكر دروسها فهي تحلم أن تكون طبيبه مهارة تساعد الفقراء الذين يجاورونها في الحي، ولكن دخلت عليها زوجة ابيها بغضب وحقد. -بتعملي اي يا هانم وسايبه شغل البيت، دا علي اساس انك نافعة اوي، ارمي يا بت الكتب دي وقومي يلا. -يا ماما سبيني اذاكر، الامتحانات قربت وانا ضيعت وقت كتير اوي، هخلص وهقوم اعملك اللي انتي عايزاه. ولكن هذه الزوجة القاسية لم ترحم ضعف هذه الفتاة واقتربت منها وهي تسحبها من شعرها بشدة وغل وتقوم بالصراخ عليها. -قولتلك مية مره متقوليش يا ماما، انا مش امك ومستحيل اكون امك، انا ام لمار وبس، يلا يا بت قومي انجزي. -خلاص يا مرات ابويا هقوم بس سيبي شعري خلاص هيتقطع في ايدك، هقوم اعملك اللي انتي عايزاه بس سبيني في حالي. -انا هخرج اجيب شوية حاجات، لما لمار ترجع حضري ليها الاكل، وبلاش مشاكل انتي فاهمه، وصحيح في عريس جيلها بليل مش عايزة اشوف وشك. -حاضر يا مرات ابويا، بس ينفع لما اخلص اخرج اروح لروح صحبتي، ومش هتاخر والله وهخلص شغلي كله. -روحي يا بومة، يمكن الجوازة المرادي تمشي، واياكي تتاخري ساعتها هتنامي في الشارع، انا حظرتك اهو. -يارب توب عليا بقي، وابعتلي حد ينجدني من العذاب دا، لما اقوم اخلص بقي خليني الحق اخرج لروح. وصل المنزل حمزة والجميع وقد كأن يبدو علي وجه حمزة الغضب والجدية فشعرت روح أنه سوف يتحول عليها من جديد، وانها سوف تفيق من هذا الحلم المحبب لها، اخذهم حمزة علي غرفة المكتب كي يتحدث معاهم. -ممكن اعرف بقي كنتي بتعملي اي في المول، وليه اصلا تروحي تشتغلي هناك. -انا مبقاش ينفع اشتغل في بيت جوز بنتي يا ابني، وعشان كدا كنت بدور علي شغل، والنضافة دي شغلي، فمش هيفرق المكان. -انتي بتقولي ابني اهو، يعني انا زي ابنك، ياريت تشيلي من دماغك فكرة الشغل دي خالص، واللي تحتاجيه انا سداد. كانت روح تنظر لامها بحزن شديد، فهي تعلم أن ما هي فيه ليس براضاها، فهي مجبارة علي تنفذ اؤامر زوجها التي اختارتها بنفسها، لاحظ حمزة نظرات روح لوالدتها فحاول اخراجها من الحديث ومن الغرفة. -روح اطلعي جيبي لماما حاجه تشربها يلا، مينفعش كدا دي اول مره تجيلنا بيتنا. وعندما خرجت روح اقترب حمزة من السيدة رانيا وهو يتحدث معاها بحنيه بالغة: مش هتحكيلي بقي اي الحكاية، اديني خرجت روح بره، قولي مالك فيكي اي. -طب اهدي انتي مش هترجعي للراجل دا تاني، وخليكي عايشه معانا هنا، انا مش مطمن عليكي معه. -لا يا ابني مينفعش طبعا، وسيد جوزي مهما حصل بينا، انا بس عايزاك تخلي بالك من روح، هي تعبت في حياتها كتير اوي، اوع تظلمها يا ابني بالله عليك. -متقلقيش يا امي، روح مراتي وفي عيني، بس عايزاك لو احتاجتي اي حاجه تكلميني، وبلاش تنزلي شغل تعالي اقعدي هنا وخدي الفلوس عشان يسكت. كانت روح في المطبخ تحضر شئ لوالدتها كي تهدي اعصابها وهي تتذكر كل ما كان يفعله زوج والدتها بيهم وتتخيل ما يحدث لوالدتها في غيابها عن المنزل، دخلت نسرين عليها وهي تتحدث بتكبر وغرور. -انتي بتعملي اي هنا، هو انتي مش ناوية تنسي اصلك، كويس انك عارفه مقامك، ابقي اعملي ليا نسكافية معاكي بقي عشان مصدعة. تركت نسرين روح بعد أن نجحت في مضايقتها ولكن روح كانت تحاول أن لا تهتم حته لا تزعج والدتها، فقامت بتحضير النسكافية وهمت للخروج من المطبخ ولكن قا**ها حمزة وهو مستغرب لانه لما يطلب منها حاجه ليشربها. -اتاخرتي كدا ليه، ولمين النسكافية دا، انا مطلبتش حاجه، اوعي تقولي انك حسيتي بيا بقي. -دا لنسرين هانم عشان مصدعة، هوديه وهاجي علي طول. -وهو انتي خدامه عند اهلها يعني، هاتي النسكافية دا كدا وتعالي معايا.. ثم قام بسحبها بشدة من ذراعها إلي خارج المنزل بالتحديد في الحديقه عند مكان تواجد نسرين وهو وجهه لا يبشر بالخير نهائي. -هو انتي مش ناوية تجبيها لبر يا نسرين، قولتلم متقربيش من روح، دي مراتي مش خدامه لحضرتك. -في اي يا حمزة، انت مستعر من اصلها، وبعدين فيها اي لما تعملي نسكافية وهي واقفه، مش هتخس يعني. حمزة قد فقد اعصابه من تلك النسرين وعندما اقترب وعلي وشك أن يصفعها علي وجهه كي تعلم أنها تجاوزت كل الحدود ظهرت فجاة والدت نسرين. -اي يا حمزة، هتمد ايدك علي بنتي، هي دي السعادة اللي كنت بتقول عليها، شكلي غلط لما جوزتك بنتي. -اهلا يا حماتي، ياتري اي سبب الزيادة الجميلة دي، خير عايزة اي جيبي من الاخر. -في اي يا حمزة، انت ازاي تكلم ماما بالطريقة دي، دي احسن من الخدامة اللي مقعدها في المكتب جوه. -انا مسمحش ليكي انك تغلطي في امي، ياريت تخالي بالك من كلامك، لاني اقدر ارد عليكي بس عامله حساب لسنك يا محترمه. -اهي بنت الخدامه اللي بتقولي عليها تعرف الاحترام عنك، ابقي ربي بنتك كويس يا حماتي، وعمتا نورتي البيت عن اذنكم، يلا يا روح عشان عايزاك. وبعد ذهاب نسرين وروح كانت نسرين تشعر بالاهانه والحقد فكيف يتحدث معاها حمزة هكذا وامام والدتها، فنظرت لوالدتها بحزن كي تساعدها في وضعها الذي لا تحسد عليه. -شايفه يا ماما، من اول يوم ليها عملت في حمزة اي، انا خلاص بخسر كل حاجه، مش عارفه اعمل اي هتجنن. -قولتلك اهدي وانا هتصرف، انا كدا هقعد كان يوم، لان البت دي شكلها مش سهله خالص، يلا خلينا ندخل. عندما دخلت روح رأت والدتها تهم بالخروج من المنزل وهي لم تستطع ان تجلس معها بسبب تلك النسرين الحقودة. -هروح بقي يا بنتي، عشان الوقت اتاخر، خالي بالك من نفسك ومن جوزك، وبطلي شغل العيال دا، انتي بقيتي كبيرة بقي. -خليكي معايا يا ماما، انا مش عايزاكي ترجعي للراجل دا تاني، اقعدي معايا والنبي. -هبقي اجيلك يا حبيبتي والله، بس دلوقتي لازم اروح، وانتي جوزك معاكي اهو، يلا بقي اضحكي، (ثم ذهبت إلي منزلها). -تعالي معايا يا روح، عايز اتكلم معاكي في اوضتنا يلا، وامسحي دموعك دي. ذهب روح مع حمزة إلي غرفتهم وهي لا تدري ماذا يريد منها ولماذا يعاملها بهذا الشكل، وعندنا دخلوا غرفتهم جلس علي السرير وجذبها بجانبه. -انتي اي حكايتك مع سيد، مخبيه اي عليا، انا دلوقتي جوزك المفروض اعرف كل حاجه عنك. اتن*دت روح وهي تتذكر ما فعله سيد بها طول فترة عيشها معه وتحديداً عندما حاول الاعتداء عليها واصبح جسدها برتعش بشدة من الخوف..شعر حمزة بالخوف عليها وسريعاً جذبها إلي احضانه وها يحاول ان يهداء من شأنها. -اهدي يا روح في اي، اي اللي حصل يا حبيبتي احكيلي، انا سمعاك ومعاكي مش عايزاك تخافي. -انا مش بحبه هو مش بابا، دا وحش انا خايفه علي ماما منه، دا اجبرني اتجوزك لما حاول يعتدي عليا. حمزة شعر بالصدمه مما سمعه فهو لما يتوقع أن تمر تلك الفتاة الصغيرة بكل هذه المعاناة، فكيف يتم نهك عرضها بهذا الشكل ومن الشخص الذي قام بترابيتها. -يعني اي حاول يعتدي عليكي، اي اللي حصل، هو لمسك يا روح انطقي. -لا والله ابدا هو لما حاول انا وافقت اتجوزك عشان اخلص منه ومن شره، انا عمر ما حد قرب مني اقسم بالله. -طب اهدي يا حبيبتي، والله لاجبلك حقك منه بس اصبري، وكفايه عياط بقي، انتي دموعك بقيت غالية عندي اوي. -حاضر يا حمزة، ممكن ننزل ناكل بقي، انا جعانه اوي علي فكرة، هو انتوا بيت كبير كدا ومفيش عندكم اكل ولا اي. -دا انتي مفجوعة رغم انه ميبنش عليكي خالص، قومي يا ستي اغسلي وشك ويلا ننزل ناكل سوي، انا كمان جعان. في منزل والدة روح وصلت وهي تشعر بالخوف من رد فعل سيد عندما يعلم انها لم تتوظف في اي وظيفة وعندما دخلت صدمت حينما رأت سيدة اخري بداخل منزلها. -انتي مين وبتعملي اي هنا، يا سيد انت يا راجل انت فين، متردي عليا يا ست انتي مين. -اهدي علي نفسك شوية في اي، انا ابقي مرات سيد يا حبيبتي، اصله ردني لذمته النهارده من تاني، وجيت انا بنتي نعيش معه بقي. -انتي مجنونه ولا اي، اكيد الكلام دا كدب، امشي اطلعي بره بيتي يا ست انتي احسن ما اطلب ليكي البوليس. ثم خرجت فتاة شابة من غرفة في المنزل وهي تنظر لرانيا بق*ف وتكبر وأصبحت تضحك بحقد وتتحدث بصراخ. -بيت مين يا ولية انتي، البيت دا بتاع امي، هو انتي متعرفيش ان بابا كتبه باسمها، يعني انتي اللي تطلعي بره او تعيشي خدامه هنا. لما تستطع رانيا أن تستوعب ما يحدث حينما انقذها دخول سيد فسارعت إليه كي تفهم منه ما يحدث في منزلها ومن تلك السيدة وابنتها ولكنها اوقفها صوته وهو يصرخ عليها. -في اي انتي وهي، صوتكم جايب اخر الشارع ليه، مالك يا ست رانيا راجعه شده حيالك علينا ليه. -الست دي بتعمل اي في بيتي، ويعني اي ترجعها لذمتك من تاني وكمان تكتبلها بيتي، انت اتجننت يا سيد. قام سيد بصفعها بالقلم عند حديثها بصوت عالي نسبياً. -حسك عينيك صوتك يعلي علينا تاني انتي فاهمه ولا لا، واه مراتي ورجعتها ليا، والبيت دا مهرها الجديد، ومش ذنبي انك هبله واتنزلتي ليا علي كل حاجه. -قد اي انت واطي، انا بكرهك وحقي هاخده منك يا زبالة انت، وربي ما هسيبك يا سيد. -ولا تعرفي تعملي معايا حاجه، اعلي ما في خيلك اركبيه، ودلوقتي بقي زي ما شهد بنتي قالت، هتعيشي هنا خدامه، او تاخدي بغضك وتغوري من وشي. -ماشي يا سيد، حسبي الله ونعم الوكيل فيك يا شيخ، ربنا ينتقم منك. عندما انتهت رانيا من التحدث اقتربت منها شهد وهي تنظر إليها بشر. -لو خلصتي دراما اتفضلي روحي اعملي حاجه تتاكل، وياريت الاكل يكون من غير شطة، عشان متزعليش مني، كتك الق*ف انتي وبنتك. ذهبت والدة روح إلي المطبخ وهي تبكي بقهر علي الحال اللي وصلت ليه بسبب اختيارها واللي بيحصل ليها، بس هي كانت تشعر أن هذا نتيجة اختيارها الخاطئ ويجب أن تتحمل النتيجو رغم قسوتها عليها. انتهت رافان من اللي وراها وسارعت بارتداء ملابسها كي تذهب لصديقتها وتحكي لها كل حدث معها وتستريح قليلاً، ولكن وهي في الطريق تعرض لها بعض الشباب وحاولوا الاعتداء عليها. -اي يا موزة راحه فين متاخر كدا، متيجي معانا واحنا نبسطك وهند*كي اللي انتي عايزاه متخفيش يا قطة. -ابعد عني انت وهو، احسن هصوت هلم عليكم الناس، وسع كدا من طريقي لو سمحت. -مالك يا قطة منشفه راسك ليه، تعالي بس دا احنا حلوين اوي وهنعجبك، وساعتها مش هتمشي من عندنا خالص. -سابني والنبي انا مش كدا، انت مش عندك اخوات بنات، سبني امشي عشان خاطر ربنا، الحقوني يا ناس. -ولا هتلاقي حد يسمعك، ولو عندي اخت فانا مش هسيبها تنزل في وقت زي دا، اخلصي بقي مضيعيش السجارتين من دماغنا، يلا امشي معانا احسن ليكي. سارا الشباب يدفعوا في رافان طول الطريق وهي تحاول الفرار منهم ولكن دون جدوي فكانوا اقوي منها بشدة ولما يقدر أي شخص أن يقترب منها ويساعدها في الافلات من تلك الوحوش، حته توقفت سيارة كبيرة امامها ونزل منها شاب طول بعرض. -اي يا راجل انت وهو، ما هي مش عايزة تروح معاكم، عيب كدا نجبر حد علي حاجه، سبوها بقي يلا زي الشطار كدا. -وسع يا جدع انت من وشنا احسن ليك، ومتتدخلش في اللي ملكش فيه، يلا يا بت امشي قدامنا بقي. -انا حاولت اتكلم بس الكلام شكله مش هيجيب نتيجة، انتوا اللي جبرتوني علي كدا بقي، استعنا بالشقاء علي الله. وفجاه دون أي انذار أصبح الشاب يض*ب في هؤلاء الوحوش ودفع رافان بعيد عنهم كي لت تتأذي وسار يركل فيهم حتي سارعوا الاثنين في الهروب سريعا منه ثم اقترب من رافان بخوف عليها. -انتي كويسه يا انسة، خلاص اهدي هما مشيوا، محدش هيقرب منك. ولكن رافان لم تتحمل م سار معاها ووقعت مغشي عليها من كثرة الخوف والضغط الذي تعرضت له سااارع الشاب واشتالها من علي الارض ووضعها في العربية الخاصة بيه واخذها علب منزله ثم طلب لها الطبيب. نزل حمزة وروح وقت العشاء وكانت نسرين ووالدتها والدمنهوري جالسين سوياً وعندما اقتربت روح وراءها الدمنهوري تحدث بكل حب. -اقعدي يا بنتي، شكلك تعبان خالص، انت مزعلها يا حمزة ولا اي. -وانا اقدر ازعلها برضو، هي بس مرهقه شوية وضعيفه، هتاكل دلوقتي وهتبقي كويسه، يلا يا حبيبتي. -اي يا حمزة محسسني انك اول مره تتجوز، اليا شكلها قايمه بالواجب خالص، بس متنساش مراتك الاولي ها، انت عارف نسرين بنتي بتحبك ازاي يا حمزة. -حمزة مبيعرفش يظلم يا حماتي متقلقيش، وبعدين انا عريس جديد يعني اليومين دوال لروح وبس. -طبعا يا ابني هو حد يقدر يقول غير كدا، بقولك يا روح ممكن تنوليني طبق الشوربة دا، معلش اصله بعيد عني. مسكت روح طبق الشوربة وقبل ان تناوله لوالدت نسرين قامت بخبطها في يديها حته وقع الطبق بحاله علي يد روح واصبخت تصرخ من شدة الوجع واقترب حمزة منها بخوف. -اااه ايدي يا حمزة، اااه ايدي نار مش قادرة، يا ماما ااااه. -اهدي يا حبيبتي بس اهدي، تعالي معايا بسرعه يلا معلش، استحملي شوية عشان خاطري. بسرعه حمزة قام بسند روح إلي الحمام وقام بغسل يديها ببهدواء ثم اجلسها علي المقعد وبسرعه احضر المرهم وقام بوضعه بهدواء علي يد روح بكل حب وحنيه حته لا تشعر بالوجع، كانت روح تشعر بالسعادة مما يفعل حمزة معاها فمنذ فترة كبيرة لم يعاملها احد هكذا، اقتربت والدت نسرين وهي تحاول تبرير الامر. -معلش يا بنتي انا مكنش قصدي حقك عليا، بس انتي سايبه خالص كدا ليه، متنشفي شويا يا بت في اي. -انتي غلطانه وكمان بتبجحي، بقولك اي انتي لو جايه علي خراب يبقي تمشي احسن، انا مش مستعد حد يتاذي من وراه شرك انتي وبنتك -في اي يا حمزة، انت بتكلم حماتك كدا ليه، احترم نفسك، ويلا خد روح واطلع اوضتكم، حمزة لم يتحمل اكثر وقام بشيل روح وذهب بها إلي غرفتهم كي ترتاح قليلا ولم يهتم لنظرة الجميع لهم ولا لشعور روح بال**وف من افعاله. -حمزة عيب كدا نازلني لو سمحت، هيقولوا عليا اي دلوقتي بقي. -واحد وبيدلع مراته فيها اي دي، وبعدين انا مبسوط كدا، وانتي زي القمر وقطة صغيرة كدا حاسس اني متجوز بنتي. -اذ كان عجبك بقي، وبعدين انا مش طفلة انا كبيرة وعندي 18 سنه علي فكرة بقي. -لا تصدقي كبيرة اوي، دا انتي اوزعة ولمضة اوي كمان، يلا بقي روحي غيري هدومك، ولا تحبي اغيرلك انا بقي. شعرت روح بال**وف وقامت مسرعة بالذهاب إلي الحمام تحت نظرات حمزة واطلاقه تلك الضحكات العالية، اما في غرفة نسرين او ما دخلت إليها اتصدمت عندما رأت ما تحمله امها بيديها، ياتري امها هتعمل اي ومعها اي، ومين الشخص اللي انقذ رافان واي حكايته، وشهد وامها هيعملوا اي في ام روح، وحمزة وروح هيحصل بينهم اي، ياتري حمزة عايز الطفل بس ولا هيحب روح، ونسرين هتسيبهم في حالخم ولا ناوية علي اي، هنعرف مع الاحداث، انتظرونا،
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD