توقف فتحي عن العمل في الحديقة وذهب ليباشر عمله في المطعم، حاول أن يشغل نفسه بالعمل قدر المستطاع، لا يريد التفكير في مقابلة اليوم، زيارته لصفون المرة الأولى مرت بسلام رغم أنه كان معرض للخطر الداهم الذي كان يمكن أن يصل لقتله، ومع ذلك تجاوزه بنجاح.. لكن هذه المرة المقابلة ستكون مختلفة.
* * *
انطلقت الحافلات حاملة الطلاب إلى حيث توجد سو**ي الفيوم الشهيرة، نزلوا من الحافلات وتجمعوا حول إنبهار تحكي لهم تاريخ هذه النواعير، قالت بعد أن رفعت صوتها قدر المستطاع حتى يسمعها الجميع خاصة مع ارتفاع صوت نعيرها:
· السو**ي دي عمرها أكتر من الفين سنه، اتبنت في عصر البطالمة.. والهدف منها رفع المايه من مستوى أدنى لمستوى أعلى يعني رفع الماية من الواطي للعالي زي مواتير المايه ما بتعمل كده يا ولاد.. وزي مانتو شايفين كده السو**ي شغالة بقوة دفع المايه نفسها يعني مفيش لا موتور ولا حيوان بيدورها وده سر اعجازها وجمالها.. حد عنده أي سؤال؟
رفع طالب في المرحلة الأبتدائية وسأل إنبهار قائلًا:
· و قبل البطالمة يا ميس إنبهار كان الفلاحين بيسقوا الحقول بتاعتهم إزاي؟
· كان بيستخدم الشادوف لكن الفيوم هي اقل مستوى انخفاضًا على مستوى مصر كلها.. ودي هيبقا يكلمكوا عنها مستر رشيدي.
تقدم رشيدي وسط طلابه وقال:
· بالظبط يا حبابيبي زي ما ميس إنبهار بتقول كده، الفيوم منخفضة جدا عن مستوى سطح البحر.. لذلك اسمها منخفض الفيوم.
سأل طالب أخر:
· منخفضة بمقدار كام يا مستر؟
· قبل ما جاوب على سؤالك ده لازم نعرف و نتعرف على الفيوم كويس الأول.. الفيوم هي أكبر واحة طبيعية في مصر، وفيها محميات طبيعية عديدة لكن اهمها محمية وادي الريان ومحمية بحيرة قارون ودي قريبة من المنتجع اللي قاعدين فيه ومحمية وادي الحيتان والتلاتة هنزورهم بإذن الله، لكن سؤالك بقا الفيوم منخفضة قد إيه عن مستوى سطح البحر اجاوبك واقولك.. الفيوم منخفضة بمقدار 45 متر عن مستوى سطح البحر.. ها حد عنده سؤال تاني؟
تقدمت نعمات هذه المرة وسألت:
· معنى كلمة الفيوم إيه يا أستاذ رشيدي؟
· سؤال جميل يا ميس نعمات.. الأول الفيوم كان اسمها ( تشيدت ) يعني الجزيرة وده لأنها تشبه الجزر لكن الرمال بتحوطها مش المياه و بعدين تحول اسمها إلى (بير سيبك) يعني دار التمساح أو بيت التمساح وده لإن أهل المنطقة كانوا بيقدسوا التمساح في وقت من الأوقات، وبعدين تحول اسمها وبقا ( ارسيون ) وده في عصر البطالمة والاسم ده نسبة إلى زوجة بطليموس التاني وطبعا ده كان في اوائل عصر حكم البطالمة لمصر، لكن القبط سموها ( بيوم ) يعني البحر أو اليم واتحرف الاسم وبقا ( فيوم ) ولما حصل الفتح الإسلامي لمصر فضل الاسم زي ما هو بس العرب اضافوا الف لام التعريف فبقا اسمها ( الفيوم )..
وقف عبد الحميد وسعاد يتابعون التفاعل والرضا بادي على وجه عبد الحميد، انتبهوا عندما اقتربت مريم من أحدى السو**ي تريد أن تبلل يدها من الماء النازل منها، ابعدها رشيدي الذي كان يقف قريبًا من المكان، كادت سعاد أن تصرخ خوفًا على فقدان أو غرق حفيدتها أو أن يصيبها مكروه، بعد أن اطمئن رشيدي على سلامة طالبته أردف قائلًا:
· الفيوم يا ولاد بيسموها مجازًا مصر الصغرى.. حد يعرف ليه؟
ساد ال**ت وانتبه الطلاب أكثر له، قال:
· الحقيقة إن كل المعلومات اللي انا قولتها دي معلومات تاريخية وكانت ميس إنبهار هتقولها بس انا يمكن علشان بحب التاريخ شوية خادتني الحماسة، نرجع بقا لسؤالي ليه سموا الفيوم بمصر الصغرى، لإن الفيوم تضاريسها ومعالمها صورة مصغرة أو نقدر نقول نسخة مصغرة من مصر، مثلا بحر يوسف وكأنه نيل مصر، وبحيرة قارون كأنها البحر الأبيض المتوسط بالنسبة لمصر، كده انا خلصت، حد عنده أي سؤال؟
لم يسأل أحد فأردف رشيدي قائلًا:
· حد عنده أي معلومة يحب يزودها؟
لم يرد أحد أيضًا، نظر رشيدي لعبد الحميد وقال بصوت مازح:
· كده احنا خلصنا والأستاذ عبد الحميد عازمنا على مشروب في الأوبرج.. مش كده يا سيادة المدير؟
ضحك عبد الحميد ورد ممازحًا هو الأخر:
· ماشي يا مستر رشيدي.. بتدبسني يعني.. عموما لما نرجع المدرسة انا هخ** اللي هدفعه من مرتبك.
ضحك رشيدي والموجودين عندما قالت نعمات:
· ابسط يا مستر رشيدي.. التاريخ هيسجل إن اتعاملك خ** و انت في رحلة ترفيهية.
اشار لهم عبد الحميد أن اتبعوني، توجه نحو الأوبرج وبجانبه سعاد، بينما مريم مشت وسط الطلاب، وهذا ما طلبه المشرف عليها أن لا تلتصق بجدتها حتى يتاح لها الفرصة أن تكون صداقات وزمالات في المدرسة الجديدة عليها، ايدت جدتها الاقتراح ولكنها دائما تراقبها من بعيد، حاول عبد الحميد كثيرًا أن يشغل سعاد بعيدًا عن مريم، كما حاولت نعمات أن تشغل إنبهار عن شادي لكنها لا تعلم أنها تشغلها أيضًا عن رشيدي.
جلس فتحي كعادته بعد انتهاء اليوم الدراسي تحت البرج، وقف حامد في البرج ممسكًا عصاه كما المعتاد، نظر من أعلى على فتحي، وجده نائم على ظهره وتحته مفرش سرير قديم، مغمض العينين ويديه تحت رأسه، اعتقد حامد أنه نائم و لم يرد أن يزعجه، وقف في ركن من أركان البرج يعد كوب من الشاي.
وصل لسمع فتحي صوت قداحة حامد وهو يستخدمها لاشعال موقد صغير، قال وهو مغمض العينين كما هو:
· اعمل حسابي في ا*****ة شاي معاك يا حامد.
نظر له حامد وجده على حالته، ابتسم وقال:
· انت بتتكلم و انت نايم يا فتحي؟!
· اه وهشرب الشاي وانا نايم كمان.
اعد حامد كوبين الشاي ونادى على فتحي ليأخذ كوبه، رفض الصعود للبرج، وطلب من حامد أن ينزل هو ليشربا الشاي معًا، رفض حامد خوفًا من عبد الحميد ومروره المفاجئ، قال له فتحي مطمئنًا:
· عبد الحميد بيه في الرحلة يا بغل.. هات الشاي وانزل.
· لا يا سيدي مش يمكن يسيب الرحلة ويجي يمر.. ده راجل ملوش امان.
وقف فتحي وصعد أول دجتين من السلم الحديدي المؤدي للبرج ومد حامد يده بكوب الشاي له، اخذه وعاد قاعدًا على مفرش السرير القديم، رشف حامد رشفة طويلة وتلذذ بعدها، قال وهو ينظر للشارع:
· احوالك غريبة يا فتحي اليومين دول.
· غريبة إزاي؟ ما انا زي الفل اهوه.
انهى حامد كوب شايه بسرعة كعادته في شرب الشاي الذي يحبه ساخنًا للغاية ع** فتحي الذي يشربه على مهل، وضع الكوب في ركن البرج بجوار الموقد وقال:
· سرحان على طول.. في حاجه شاغلة بالك من ساعة لما قررت تخرج وتروح تقابل الناس معارفك اللي بتقول عليهم.. لا انت مش طبيعي يا معلم.
· بلا طبيعي بلا صناعي.. انت بس اللي شاغل نفسك بيا على الفاضي..
اراد فتحي تغيير مسار الحديث فـ سأل فتحي:
· مقولتليش رأيك إيه في الجلابية الجديدة يعني.
· حاجه مفتخرة والله يا سيدي.. يا سلام لو الواحد يبقا عنده كمان غيار.. يبدل بينهم.. منها الحاجه عمرها يطول والواحد يتعنظ شويه.
· ادعيلي وانا اجيبلك كمان واحدة بالصديري بتاعها كمان.
ضحك حامد مبتهجًا بما سمعه، قال بعد أن رفع يده للسماء ودعى لفتحي:
· مش بقولك فيك حاجه مش طبيعية اليومين دول.
لوح فتحي بيده معترضًا في **ت على كلام حامد الذي اعتدل في وقفته في مواجهة الشارع ووقف يمسح على ص*ره متحسسًا ملمس القماش الجديد، يتأمل السيارات المارة، يريد أن يخبر كل راكب فيها أن هذه جلبابه الجديدة، منذ ردح من الزمن لم يرتدي شيء جديد، حتى لو كان جديد بالنسبة له فهو في الواقع مستخدم من قبل.
اسند فتحي ظهره على حائط ملاصق للبرج ووضع كوب الشاي بجانبه، شرد في مقابلة صفوان؛ تصرف بحكمه في تلك المرة، لكن ليست كل مرة تسلم الجرة، في المرة الأولى تحدث معه في كلام عام واستغل وجود ضاحي الذي ضحى به وتمكن من اقناع صفوان بالاسباب التي جعلته خارج التشكيل الوزاري، هذه المرة لابد أن سيسأله عن طريقة للرجوع إلى منصبه، مساكين هؤلاء الناس الذين يركبون فوق كراسي السلطة ومعتقدين أنهم امتلكوها، يشعرون أنهم من دونها لا شيء كما كانوا قبلها لا شيء، يحسون أنهم قبل السلطة كان عندهم هادف واضح هو الوصول إليها، واثناء السلطة يصبح لهم أهداف لا هدف واحد فقط، الاستفادة منها، التربح منها، الحصول على كل المزايا التي تجعلهم مرتاحون على الدوام، لكن مع مرور الوقت يصبح الأمر مختلف، اعتادوا التحكم واصدار الاوامر وانحناء الناس لهم، احساس مرير ان تشعر بأنك فقدت هيبتك على ناس كانوا يخشونك لأقصى درجة، امتلكتهم السلطة.
فكر كيف سيتعامل مع أسد جريح ثائر مثل صفوان، المرة السابقة القى على الجرح مواد كاوية جعلته يزأر غاضبًا ويثأر لنفسه من ضاحي، لكن المرة القادمة عليه ان يهدأ من روع صفوان لأن ثورته هذه المرة ستكون على فتحي نفسه إن لم يجد له باب يطرقه أو طريق يمشي فيه لهدفه.
ظل يفكر ولم يجد ما يناسب الموقف الذي سيمر به الليلة القادمة، نسى كوب الشاي الذي برد تمامًا، تذكره وحامد يسأله إن كان قد انتهى منه حتى يعطيه كوبه ليغسلهما.
* * *
تناول سميح وجبة خفيفة قبل أن يدخل غرفته الواسعة، فتح حقيبته المدرسية الموضوعه على مكتب مناسب لطالب في بدايات المرحلة الثانوية، استخرج منها النص المسرحي الذي يشارك فيه ومن جيب صغير بها اخرج ورقة بها ملاحظات راغب.
فكر قليلا ووضع الاوراق التي في يده على المكتب، بحث عن جدوله المدرسي للغد وجهزه ورتبه في حقيبته، ابقى عليها مفتوحة حتى يعيد لها الأوراق الخاصة بالمسرحية بعد أن يقرأها ويفهم ملاحظات راغب بتركيز أكثر.
وقف وتوجه للمرآة الكبيرة المعلقة فوق التسريحة، وقف يتأمل ملامحه وقصة شعره، أحس بأنها لا تتناسب معه حقًا، جعلته يبدو كالمشردين أو المسجلين خطر، قرر أن يتوجه للحلاق في الحال ويغيرها.
ارتدى ملابسه بسرعة وخرج من البيت وتوجه لأقرب صالون حلاقة من بيته، لحسن حظه وجد أحد المقاعد فارغة، جلس عليه وحضر شاب يحمل في يده كيس صغير، فضه أمام سميح واخرج من فوطة كبيرة للحلاقة تستخدم لمرة واحدة، لفها حول رقبته ووقف الحلاق خلف سميح وسأله عن رغباته، اشار سميح على أجناب شعره وبدأ يطلب منه تغيير تلك القصة التي يراها غير مناسبة له على الاطلاق.
وافقه الحلاق الرأي وعرض عليه عدة صور ليختار منها ما يريد، نظر سميح للحلاق وقال وهو يعيد له الصور وقال:
· عاوزك تحلق لي حلقة مستر راغب.
· راغب مين؟ راغب علامة؟
ضحك سميح ضحكة قصيرة وقال له:
· لا يا عم راغب علامة مين.. مستر راغب اخصائي المسرح في المدرسة عندنا.
· طيب دي انا اعرفها إزاي وانا ما شفتوش ولا اعرفه.
· بسيطة.
اخرج سميح هاتفه الجوال من جيبه وفتحه، ضغط على ايقونة الاستوديو واستعرض الصور الموجودة فيه بسرعة حتى وصل لصورة واضحة لراغب التقطها له اليوم، اشار للصورة وقال للحلاق وهو يقول:
· ده مستر راغب.. عاوز الحلقة دي.
امسك الحلاق الهاتف من يده وبدأ يتأمل في الصورة وقال له:
· برو دي مش هتناسب وشك.. مستر راغب اللي في الصورة ده وشه عريض وله خدود ملظلظة وانت وشك طويل شوية.. بص انا كده فهمت انت عاوز ايه بالظبط.. هعمل قصة شعر قريبة من بتاعت مستر راغب بس تتناسب مع ملامحك وسنك اكتر.. ماشي؟
· ماشي.
بدأ الحلاق في قص شعر سميح وما ان انتهى ونظر سميح لنفسه بالمرآة شعر بأنه شخص أخر غير الذي دخل صالون الحلاقة منذ نصف ساعة فقط، شكر الحلاق وتوجه نحو مدير الصالون، اعطاه حساب قصة شعره وعاد للحلاق وانقده البقشيش وشكره مرة أخرى وعاد لبيته.
* * *
رن هاتف رجائي وهو يتناول وجبة العشاء مع زوجته، مسح يده وفمه بفوطة موضوعه أمامه على منضدة الطعام، سحب العلامة الخضراء على شاشة هاتفه إلى أعلى ووضعه على أذنه، بادر رجائي المتصل محييًا:
· أهلًا وسهلًا صفوان باشا.. إزيك يا سعادة الوزير.
جاء صوت صفوان قلقًا و ن كان يحاول اظهار القوة:
· دكتور رجائي.. اخبارك إيه؟
· والله الحمد لله.. انت عامل إيه؟
· بخير.. الحقيقة لا.. انا مش كويس يا دكتور رجائي.
نقل رجائي الهاتف على أذنه الأخرى ووقف متجهًا إلى حجرة المعيشة:
· ليه بس يا سيادة الوزير؟
· الشيخ فتحي فتح عينيا على حاجات كتير قوي يا دكتور.. انا بقيت خايف وشاكك في كلام الناس.. انا بدأت اشك في ريهام مراتي.. تخيل؟!
· متكبرش الموضوع يا صفوان باشا..
· الموضوع كبير فعلا.
· هو إيه اللي حصل بس؟
تن*د صفوان وهو يحكي لرجائي:
· مدبولي ده كان ايدي اليمين في الوزارة وكنت بعتبره خليفتي في الوزارة لما امسك رئيس وزرا.. تصور بقا إنه هو السبب الرئيسي لخروجي من الوزارة.
· وايه دخل المدام يا سعادة الباشا في اللي بتقول ده؟
· مهو ابن الكلب ده قريبها.. يعني ممكن تكون هي اللي زقاه عليه.
ضحك رجائي ضحكة قصيرة واشار لزوجته انت تعد له فنجان قهوة:
· يا باشا وهي مصلحتها إيه في كده؟ لا انت كده تفكيرك بيروح لبعيد قوي وده مش كويس علشانك.. واحد خاين ده موضوع وإنه قريب ريهام هانم ده موضوع تاني.. متربطش الاتنين ببعض.
· طب هقولك على حاجه أكبر من كده.. كان عندي ولد سواق.. متربي عندنا من ايام المرحوم بابا..
· الف رحمة ونور على روحه.
· الولد ده بقاله معانا أكتر من تلاتين سنه.. عايش وسطينا.. واحد مننا.. عارف كل اسرارنا.. الكلب ابن اكلب ده هو اللي كان بيتقل اخبارنا واسرارنا لمدبولي..
· ده بقا يستاهل قطع رقبته.. وعملت فيه إيه؟
· طردته ومشيته.. رجع لبلده.
· بس؟!
· اه دي كانت اوامر الشيخ فتحي.
· تمام.. تمام.. يعني كده بيتك نضف من الأوباش الخاينين.
· اه.. ورتبت ميعاد تاني بكرا بالليل مع الشيخ فتحي.
· ليه؟
· مهو لازم ارجع الوزارة واصفي حسابي مع الكلب التاني.
· مدبولي؟
· اه هو.. ده انا هعلقه من حواجبه بس يقع تحت ايدي بس.
· عموما فتحي واصل ويقدر يساعدك بإذن الله.
· انا اتصلت علشان اشكرك مع اني اول ما شوفته كنت فاكرك بتشتغلني.
· العفو يا باشا وبإذن الله نسمع سمع خير قريب.
· بإذن الله.. اسف يا دكتور ازعجتك بس حبيت اعرفك اللي حصل.
· لا ازعاج ولا حاجه.. ربنا معاك يا صفوان باشا.
· الف شكر.. يللا في حفظ الله.
· مع السلامة.
انهى رجائي المكالمة وشرد في المحادثة التي انتهت في الحال، قال لنفسه: "إذا كان صفوان هيستخدم بركة فتحي علشان يرجع الوزارة.. مش من باب أولى استخدمها انا في موضوع عمادة الكلية؟!" ابتسم وهو يحك ذقنه بيده، رأته زوجته وهي تضع القهوة على المنضدة امامه، وضعتها وجلست بجانبه صامتة كعادتها.