مدرسة السنطي ( 15 )

2156 Words
في الصباح تأهب الجميع للذهاب لوادي الريان، ركبوا الحافلات وجلسوا في امكانهم، لم تتوقف موسيقى الشباب الصاخبة عن الصدح في حافلة عبد الحميد لكنه لم يهتم هذه المرة وبدأ يفسر بعض كلمات المهرجانات، هل سيأتي عليه يوم ويسمع مثل هذه الموسيقى؟ لا يعرف، لكن يبدو أن الاعتياد على القبح يجعله شيء عادي وربما يصل بنا الأمر لافتقاده إذا اختفى أو غاب عنا، جلست سعاد في مقعدها بعد أن القت التحية على عبد الحميد وعلى الطلاب، قال أحد الطلاب مناديًا عليها: · كابتن سعاد.. انا بحثت وعرفت تاريخك الرياضي كله، على فكرة أنا كمان بلعب تنس زي حضرتك بس في نادي الشمس. بدأت الحافلات في التحرك، التفت سعاد إلى الشاب الصغير وقالت: · برافو يا كابتن.. اسمك ايه. · مروان حضرتك. · بص يا مروان.. أهم حاجه هو الاستمرارية.. انا غلطت لظروف ما وتوقفت.. لكن دلوقتي لما بفكر بلاقي إني كان ممكن انسق واوفق بين شغلي وبين هوايتي.. بس عموما الحمد لله.. البركة بقا فيك وفي زمايلك تحققوا اللي ما قدرتش عليه. · بإذن الله يا كابتن. سعد عبد الحميد بالحديث الدائر لسببين أولهما أنهم اغلقوا الموسيقى الصاخبة التي كانوا يسمعونها حتى يستطيع زميلهم التحدث مع سعاد، والثاني وهو الاهم أن هذا الحديث هو تواصل بين الاجيال، وربما تغير تلك النصيحة البسيطة المختصرة التي قدمتها سعاد لمروان مستقبله ذات يوم، تابع عبد الحميد سعاد والفرحة تغمرها ومروان يعرض عليها صور لها جمعها من على الشبكة العنكبوتية وهي على منصات التتويج، كادت أن تطير من السعادة لدرجة أنها احتضنت مروان وقبلته كثيرًا، بعدها تجمع الطلاب والطالبات يلتقطوا لهم صور معها بشكل فردي وجماعي، كانت لفتة طيبة منهم، شعرت سعاد أن مجهودها الذي بذلته ذات يوم لم يذهب هباء او هدرًا، سألوها كثيرًا عن ذكرياتها وسفرياتها وبطولاتها، شعرت بأن شبابها الحقيقي عاد إليها، حكت لهم عن كل شيء حتى تلك المواقف المحرجة التي كثيرًا ما يتعرض لها الرياضيون في سفرياتهم، كادت ان تسقط دموعها من فرط السعادة، لم يتوقفوا عن الاسئلة ولم تبخل عليهم بالردود والإجابات، لكن وصولهم لوادي الريان اوقف الحديث بينهم، سبقها الطلاب ووقفوا على شكل ممر شرفي لها، شاركهم طلاب الحافلات الأخرى، صفقوا لها وانحنوا باحترام وهي تمر في وسط الممر الشرفي الذي اعد لها بعد اقتراح من حفيدتها لمريم وافق عليه كل زملائها دون نقاش، لم تتمالك سعاد نفسها ونزلت دموعها من فرط السعادة. * * * اجتمع طلاب فرقة المدرسة في المسرح، توالى حضورهم واحد تلو الاخر، كان أول الداخلين منهم لمسرح المدرسة هو سميح، القى التحية على راغب ومد يده يصافحه، صافحه راغب بحرارة، لاحظ التغيير في قصة شعره، قال له وهو يبتسم ابتسامة عريضة: · نعيمًا. · الله ينعم عليك يا مستر.. إيه رايك في الحلقة دي؟ · بصراحة أحلى بكتير من اللي فاتت.. عارف ليه؟ · ليه يا مستر؟ · لانها انت مش حد تاني. · هتفرق يعني؟ وجدها راغب فرصة لتلقين سميح درس بطريقة غير مباشرة، قال له: · كل واحد منا له ب**ات خاصة بيه.. دي مش بس في صوابعه.. لا ده حتى العين ليها بصكة خاصة مختلفة عن كل البشر، كل واحد له تركيب جيني مميز عن باقي الناس.. تفتكر ليه يا سميح؟ · ليه يا مستر راغب؟ · لإن ربنا بيقولنا إنك مختلف عن الباقي.. مميز عنهم.. ده معناه إنك واحد بس مش زي أي حد.. ولا في حد زيك. هز سميح رأسه سعيدًا من كلام راغب الذي اكمل حديثه: · علشان كده عاوزك تمثل بشخصيتك انت.. ما تقلدش حد.. لحد دلوقتي انت متاثر باداء ممثلين تانيين لكن انا متاكد إنك لو مثلت بطريقتك هتبقا احسن كتير. توافد باق اعضاء الفريق من الطلاب، تحدثوا مع بعضهما قبل بدء البروفة، تناقشوا كثيرًا وتبادلوا الاراء حول الملحوظات التي كتبها لهم راغب، صفق راغب معلنًا بدء البروفة، صعدت مجموعة سميح أولا.. بدأوا في الظهور على المسرح بعد الصفارة المعتادة من راغب، شعر راغب بالرضا بعد ما شاهده من تظور كبير لم يكن يتوقعه مطلقًا. تحرك الطلاب ومعهم مشرفون الرحلة داخل الوادي على اقدامهم، وقف رشيدي وأشار نحو بحيرة قريبة منهم وقال: · البحيرة اللي هناك دي اسمها البحيرة العليا. ثم أشار إلى جهة أخرى وقال: · ودي اسمها البحيرة السفلى، أما بقا تاريخ الوادي وسبب تسميته ميس إنبهار تقدر تقولنا عنه.. اتفضلي يا ميس. تقدمت إنبهار خطوات للأمام ونظرت لطلابها وهي تقول: · الحقيقة إن اسم وادي الريان اسم مش على مسمى.. يعني لا هو وادي ولا كان ريان.. ليه بقا؟ لأنه منخفض من جميع الاتجاهات ومكانش فيه مايه.. يعني مش ريان.. اصل تسميته بتنسب لملك اسمه الريان بن الوليد قعد فترة في المنخفض ده مع جيشه واستخدموا عيون المايه اللي موجودة فيه، تعالوا يا ولاد نعرف الأول موقعه بعد ما عرفنا سبب تسميته.. المكان اللي احنا فيه ده دلوقتي بيقع على بعد اربعين كيلومتر غرب مدينة الفيوم، وهو عبارة عن صحراء بشكل مثالي، جبال كثبان رملية وعيون مائية، بيعيش فيه ح*****ت وطيور برية كتير؛ زي إيه حد يعرف؟ تلفتت حولها تنظر في عيون طلابها لم تجد أحد يريد أو بالأحرى لا يعرف إجابة لسؤالها، قالت وهي تشير لهم للتقدم نحو البحيرة العليا: · أهم الح*****ت اللي بتعيش هنا هي الغزال المصري والذئب المصري والغزال الابيض الناري وده مهدد بالانقراض، وفي كمان التعلب الأحمر موجود هنا وبيعيش هنا ده غير مئات من الطيور سواء اللي مهاجر منها أو المقيم. وصلوا عند البحيرة العليا تقدم عبد الحميد وقال: · البحيرة دي طبيعية يا مستر رشيدي واللا إيه؟ وقفوا جميعًا على شاطئ البحيرة، قال رشيدي: البحيرة دي نشأت عن فكرة مشروع، تحمس له محمد علي باشا، ودي مساحتها خمسة وستين كيلومتر مربع.. مش كده يا ميس إنبهار؟ امسكت إنبهار بزمام الحديث وقالت وهي تمد يدها في ماء البحيرة: · بالظبط يا مستر رشيدي ودي اصغر من البحيرة السفلى اللي هنروح لها بعد شويه، ونسبة ملوحتها واحد ونص جرام لكل لتر، واكبر عمق فيها اتنين وعشرين متر ومستوى سطح المايه فيها خمسة متر تحت مستوى سطح البحر، والمايه فيها متجددة. تدخل رشيدي واضاف: · منخفض وادي الريان بيفصله عن منخفض الفيوم حاجز جيري عرضه حوالي خمستاشر كيلومتر، وده سبب المشروع اللي اتحمس له محمد علي باشا بتحويل مياه النيل هنا لحماية مصر من الفيضانات، بيربط بين البحيرة العليا والسفلى مجموعة شلالات بديعة يا ولاد، تعالوا نروح هناك ونستمتع بالمنظر وبالمايه. توجهوا جميعا نحو الشلالات، وقفت سعاد في وسط أحدهم تمر المياه من فوق قدميها لتهبط بعد ذلك من*درة في الشلال، خلع بعض الطلاب ملابسهم وسبحوا في المياه متمتعين ببرودتها اللطيفة، قضوا وقتًا لطيفًا وهم يرشون المياه على بعضهم ضاحكين، وقفت نعمات بالقرب من الشلال وقالت لإنبهار: · تخيلي كده يا إنبهار الشلال ده شيكولاته وبتاعي انا لوحدي. ضحكت إنبهار وسألتها: · انتِ بتحبي الشيكولاتة؟ · لا عندي حساسية منها. · طيب ليه نفسك يبقا الشلال شيكولاتة ويبقا ملكك لوحدك؟ · رخامة.. الناس كلها بتحب الشيكولاته وانا يبقا عندي الكمية دي كلها وارخم عليهم.. ده في حد ذاته متعة يا بنتي. ضحكا حتى كادا يقعن على ظهورهن، اقترب رشيدي منهن وقال مبتسمًا: · خير اللهم اجعله خير.. متضحكوني معاكو. سألته نعمات: · بتحب الشيكولاتة؟ · اه طبعا ومين ما بيحبهاش. · وده أول واحد أرخم وأغلس عليه. · ليه بس؟ قالت إنبهار وهي لا تستطيع مسك نفسها من الضحك: · ده موضوع ع**ط ما تشغلش بالك يا مستر.. هو انت مش عارف نعمات يعني؟! انفصل عبد الحميد عن افراد الرحلة ومشى وحده بين قنوات المياه المؤدية للشلال القريب الذي تجمع حوله الطلاب، شمر بنطاله وخلع حذائه و حمله في يديه وداخله جوربه، استمتع كثيرًا ببرودة الماء وهي تداعب قدميه الكبيرتين، منذ فترة طويلة لا يتذكر مدتها أو طولها لم يمشي حاف القدمين، أحساس رائع أن تعيش لحظات طفولة، أنت تندهش من كل شيء حولك، أن تشعر أن كل شيء جديد حولك وكأنك ترأه لأول مرة، تمنى عندما يعود إلى المدرسة أن يرأها جديدة بعيون طفل صغير التحق بها في الروضة، هاجمه السلك الشائك ومزق تلك الصورة التي تمناها، أخرج هاتفه المحمول من جيبه واتصل بنجوان واخبرها برغبته في نزع السلك الشائك من فوق أسوار المدرسة، ايدته نجوان وظهرت الفرحة في صوتها وهي تقول: · أخيرًا يا عبد الحميد بيه؟! ده كان مطلب تاريخي. · خلاص يا ستي وادينا هنستجيب له.. بعد انتهاء اليوم الدراسي خلي فتحي يشرف على العمال ويشيلوه، وطبعا مش هوصيكي يبقا في صناعية موجودين لو أي جزء محتاج ترميم من السور سواء محارة أو دهان يتعمل في ساعتها. · ما تشغلش بالك واستمتع انت بالرحلة.. إيه الأخبار عندك؟ ركل عبد الحميد المياه بقدنه كطفل يستكشف العالم من حوله وقال: · الحقيقة أنا مبسوط جدا جدا.. و الطلاب كلهم مبسوطين وبيستفيدوا.. احنا دلوقتي في وادي الريان وبعد شويه هنروح على وادي الحيتان.. بصراحة كانت نقصاكي يا مدام نجوان فعلا محتاجين مغير المود كل فترة كده. ضحكت نجوان وقالت: · انا بغير على طول يا عبد الحميد الرك عليك بقا.. انا متهيألي دي أول مرة تطلع رحلة من وانت طالب. ضحك عبد الحميد وقال: · فعلا أخر رحلة طلعتها كانت أسبانيا وكنت لسه مخلص جامعة.. روحت زورت الإ**بو.. بس بعد كده خلاص كل سنه هاخد اجازتي السنوية واسافر أي مكان جوا مصر أو براها. · برافو.. حلوة الروح الجديدة دي. · فعلا جديدة.. اسيبك بقا تشوفي شغلك معطلكيش واشوف انا روحي الجديدة.. سلام. · في حفظ الله. انهى المكالمة، وضع الهاتف في جيبه، نظر أمامه وجدها أمامه تبتسم وتشير على الحذاء في يده وتقول: · انت خايف يتسرق واللا ايه؟ · سعاد.. ها مبسوطة في الرحلة؟ اقتربت منه اكثر وقفت بجانبه تأبطت ذراعه في حركة مفاجئة ولفت به تسير ع** تيار الماء، لم يصدق عبد الحميد ما يحدث له انقاد لها دون مقاومة، قالت له وهي تضم ذراعه أكثر عليها: · انا ست عملية، ومعنديش وقت اضيعه، وهتشيل السلك الشايك بايدك أو هشيل انا. · لو تقصدي سلك المدرسة هيتشال النهارده بعد الولاد ما يخلصوا يومهم الدراسي.. لكن لو تقصدي سلكي انا فياريت نشيله سوا. هزت سعاد رأسها بمرح وسعادة وهي تشده للأمام وتقول: · توكلنا على الله. اسرعت خطاها وهو يلاحقها حتى تحولت إلى هرولة، ركلا الماء امامهما، ضحكوا بصوت عال، امسك بها عندما كادت أن تنزلق على بعض الصخور الناعمة وسط الماء، جريا حتى وصلا لشلال أخر غير الذي تجمعت عنده الرحلة، نظرت للشلال وقالت له: · حياتنا بتمر بسرعة زي المايه اللي نازلة من الشلال ده.. ينقدر نسعد نفسنا أو نتعسها. · كأنك عاوزة تقولي لي إن سعادتنا قرار و تعاستنا قرار. · بالظبط.. وانا قررت بالنيابة عنك إننا ننبسط وننسعد.. عندك مانع؟ · لا طبعا ما عنديش أي مانع. ضمت ذراعه أكثر الذي سحبه برفق واحاط به كتفها. * * * انهت المجموعتان من البروفة اليوم في وقت أقل، وكانت ملحوظات راغب هذه المرة أقل، أكثر ما ادهشه هو تغير الاداء وحفظهم السريع للحوار وللحركة وحفاظهم على المستويات التي يجب الوقوف عليها كما علمهم راغب. طلب راغب من سميح أن يكون مساعد المخرج ويشاركه في العرض، اعطاه مجموعة أوراق وبدأ يشرح له ويعلمه كيفية رسم الحركة التي يقوم بها الممثلين على المسرح، تعلم سميح بسرعة، وبدأ ينفذ ما تعلمه دون فهم واضح للمقصود من الحركات على المسرح لكنه نفذ ما هو مطلوب منه كمخرج منفذ مساعد لراغب. لم يكن سميح مقتنع كثيرًا بما يفعله كمساعد مخرج، لا لأانه لا يريد ذلك بالع** هو سعيد لأن راغب اختاره هو ليساعده دون غيره، لكن سر عدم اقتناعه أنه لا يفهم ما يفعله، لذلك قرر أن يبحث على الشبكة العنكبوتيه عن ما يريد معرفته، لم يسأل راغب لأن وقت البروفة انتهى وعليه دروس مهمة يجب عليه تحصيلها في الفصل. عاد سميح إلى فصله، كانت حصة العلوم على وشك البدء، دخل رشيدي الفصل، وقف الطلاب احترامًا له، القى عليهم التحية، ردوا عليه، اشار لهم بالجلوس، طلب منهم استخراج كتاب العلوم وكراسته الخاصة به وأن يتبعوه بهدوء دون أي صوت أو ضوضاء إلى المعمل، الغريب الذي لفت نظر رشيدي أن سميح كان أول المستعدين على غير العادة. نظر له سعيدا بالتغيير المفاجئ الذي طرأ على تلميذه، قصة شعره، طريقة مشيه، استعداده وحماسه لتلق الدرس، كلها أشياء جديدة على سميح تجعل أي معلم له يفرح به ويفتخر. انتشر عمال المدرسة حول سورها يخلعون صفوف السلك الشائك بحرص، اعطاهم فتحي مقصات مخصصة لقص تلك النوعية من الاسلاك اشترتها وجهزتها نجوان وسلمتها لفتحي بعد مكالمة عبد الحميد لها، وقف حامد في البرج يشاهد ما يحدث، كانت سعادته غامرة بما يحدث، تغيير كبير في المدرسة قد يحدث قريبًا، هكذا حدث نفسه. تراكمت كومات كبيرةعالية من الأسلاك المقطعة في أرضية الفناء، لابد من التخلص منها قبل الساعة الثامنة حتى يتسنى لفتحي الذهاب لزيارة صفوان المنتظرة، دارت الفكرة في رأس فتحي، ماذا لو تأخروا في التخلص من كل هذا المعدن المؤلم؟ هل يستطيع الذهاب إلى موعده وتركه في وسط الفناء هكذا ويتصرف فيه بعد عودته؟ لكن كيف سيتصرف هو فيه؟ لم يكلفه أحد بذلك ؛ولو كلفوه ما استطاع، لم يمر بموقف مثل هذا من قبل، سيعتذر عن الموعد عندما يرسل له صفوان سائقه الجديد ويخبره بالظرف الطارئ الذي حدث. نادت نجوان من شباك مكتبها على فتحي واخبرته أن يفتح البوابة الكبيرة على مصرعيها، فتحها ودخلت منها عربات نقل كبيرة ومعدات غريبة كالوحوش بالنسبة له، دقائق وكانت كل الأسلاك على ظهر العربات الكبيرة مكدسة ومضغوطة، تحركت الوحوش على جنازيرها مص*ره صوت عالي مزعج، خرجت خلف السيارات النقل وانتهى أمر الأسلاك في غضون دقائق، في نفس الوقت تسلق الحرفيين السور يمحرون ويدهنون الأماكن المحتاجة إلى ترميم، انتهو في ساعتين من اعادة السور إلى شبابه، اختارت نجوان الوان مبهجة من درجات الأحمر والأخضر و لأزرق والأصفر وألوان أخرى لسور المدرسة، لبست المدرسة حلة جديدة. غادر الحرفيين بعد أن تسلمت نجوان منهم العمل واطمئنت أن كل شيء على ما يرام، اعطت المقاول حسابه ووقع على فاتورة بذلك مع صورة طبق الأصل من تحقيق هويته، فرغت المدرسة على نجوان وفتحي وحامد، القت نجوان تحية الوداع وركبت سيارتها من مكان انتظار السيارات المخصص للمنتسبين لمدرسة السنطي.
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD