مدرسة السنطي ( 10 )

2188 Words
وقف حامد في البرج يرفل في جلبابه الجديد، اختار قماشه بعناية، صوف إنجليزي لونه مزيج من الرصاصي والبني، وحذاء جلدي أ**د جديد تحته زوج من الجوارب الرمادية، لم يشعر حامد بالدفء فقط، لكنه خامره شعور بالثقة بالنفس أيضًا، قبل الذهاب للعمل وقف كثيرًا أمام مرآة م**ورة في غرفه نومه يتأمل جسده النحيل في جلبابه الجديد، كأنه عمدة قريته في المنوفية التي تركها منذ عقود، وزيادة في تدليل النفس وضع على رأسه طاقية رمادية تتناسب مع لون الجلباب، كبسها على رأسه ووقف ينظر لنفسه من جميع الأتجاهات. توقفت سيارة عبد الحميد أمام البوابة الضخمة، اليوم حضر مبكرًا عن موعده أكثر من ساعة، نادى حامد على فتحي لـ يفتح البوابة، هرول فتحي وادار المفتاح الكبير في القفل الضخم وفتحه ثم نزعه من مكانه وفتح البوابة على مصرعيها. تهادت السيارة من خلال البوابة واستقرت تحت شجرة السنط مكانها المعتاد، هرول فتحي خلفها بعد أن تأكد من غلق البوابة بالقفل، نزل برعي من السيارة وفتح لـ عبد الحميد باب السيارة الخلفي، شكره عبد الحميد واطرى على قيادته اليوم ومنحه مكافأة، لم ينتظر حتى أول الشهر ليعطيها له، بل أخرج من جيبه النقود ودسها في يده، مد عبد الحميد يده ليصافح فتحي، وقف فتحي كتمثال مصري قديم عيونه جائحظة لا يحرك ساكنًا، قال برعي له: · مد أيدك يا فتحي وسلم على البيه.. ربنا يخليهولنا. انتبه فتحي، مسح يده في بنطاله ومدها مصافحًا عبد الحميد، نظر لوجهه لاحظ الأبتسامة العريضة التي تنيره، لم يصدق نفسه، قال وهو قابض على يد عبد الحميد يهزها بحرارة: · إن شاء الله هترجع مجبور الخاطر يا بيه. رد عبد الحميد: · مجبور الخاطر من إيه وفي إيه يا فتحي؟! دي رحلة يا ابني.. المهم نرجع كاملين سالمين. · هترجعوا زي ما تتمني يا بيه وبرضو مجبور الخاطر في اللي تتمناه. اندهش عبد الحميد من كلام فتحي، هل حقًا أن هذا الرجل مرفوع عنه الحجاب وأنه بركة كما يؤكد دائمًا رجائي؟ افلت فتحي يد عبد الحميد الذي شرد للحظات، انتبه وحامد يقترب منه يمد يده مصافحًا، اعجبت الجلباب الجديدة عبد الحميد، نظر لـ حامد وقال: · مب**ك الجلابية الجديدة يا حامد. · كله من خيرك يا بيه. · كله من عند الله.. تدوب عدد خيطانها.. مد عبد الحميد يده في جيبه ومنح فتحي وحامد بعض المال، قال قبل أن يذهب لمكتبه: · مش عاوز أي تقصير وانا مش موجود يا رجاله.. عاوزكو كأني موجود وأكتر كمان.. وانت يا فتحي. رد عليه فتحي وهو يتحسس النقود: · نعم يا باشا. · ابقا نضف السلك الشايك من الهدوم والجزم اللي عليه.. شكله بقا مقبض قوي. · حاضر يا باشا. توجه لمكتبه في المبنى الإداري ودخل، جلس خلفه، لم يفتح الشاشة الكبيرة التي يراقب بها المدرسة، لم يطلب أن يوقع على دفاتر المعلمين، تخلى عن روتينه اليومي الذي داوم عليه لعقود واكتفى بالجلوس مسترخيًا على كرسي مكتبه الوثير. دقة خفيفة على باب المكتب الجانبي، توقع عبد الحميد أنها نجوان، أذن لها بالدخول، دخلت وتسمرت مكانها للحظات، لاحظ عبد الحميد هذا سألها وهو يقف ويذهب ليجلس في أحد الكراسي أمام مكتبه، سأل نجوان: · مالك يا مدام نجوان.. في إيه؟ · مفيش بس دي أول مرة أشوف حضرتك بلبس كاجول مش كلاسيك. ضحك ضحكة مجلجلة اثارت دهشة نجوان اكثر وقال: · دي رحلة يا نجوان.. رحلة مش اجتماع في الوزارة.. المفروض ألبس إيه يعني؟! بس عارفة إنك قوية الملاحظة. · ليه يا أفندم؟ · ولا واحد من اللي قابلتهم النهارده لاحظ ده. · معقول؟! · اه والله.. لا البواب و لا برعي ولا حامد ولا فتحي.. المهم خير.. كنتي عاوزة حاجه؟ · مدام سعاد بره ومعاها حفيدتها مريم. · دخليهم بسرعة. قالها وهو يقف يعدل من هندامه البسيط الذي يرتديه؛ تي شيرت وجينز وحذاء رياضي وفي يده جاكيت صوفي وضعه بجانبه، خرجت نجوان ودهشتها تزداد مما يحدث وتراه، ثوان ودخلت سعاد وفي يدها مريم، منيرة كما هي دائمًا، متأنقة في زي غير رسمي زاد أنوثها أ***ة، بنطال قماشي أبيض ضيق من الأسفل يظهر جمال ساقيها، وقميص وردي بكم، وحذاء خفيف في قدميها، على رأسها قبعة مزينة ببعض الورود من نفس لون القميص، ونظارتها الشمسية كتاج على غرة شعرها، سبقها عطرها الفواح، ملئ عبد الحميد رئتيه منه وأغمض عينيه لبرهة مبتسمًا، اسرع الخطى نحوهما وهو يردد التحية والسلامات، مد يده يصافح سعاد، حاول الاحتفاظ بيدها في يده قدر الأمكان، افلتها عندما رأى نظر التبرم البريئة في عيون حفيدتها مريم، انحنى عليها يقبلها ويدعوهما للجلوس، سأل كطفل صغير يذهب في رحلة مدرسية لأول مرة في حياته: · فطرتوا؟ أنا جايب معايا سندوتشات تكفينا كلنا. ضحكت سعاد ضحكة رقيقة، شعر عبد الحميد أن مكتبه صار حديقة تزهر، تفتحت كل أنواع الورود والازهار فيها، اينعت فيها الرياحين، رد على ضحكتها مبتسمًا في برأة وقال: · السندوتشات في العربية ابعت اجيبها حالا. شعرت سعاد بالخجل مما بدر منها، اعتقدت أن عبد الحميد بشخصيته المعروف عنها الحزم والانضباط قد يفهم ضحكتها على أنها سخرية منه، وهي لم تقصد هذا بالطبع، كل ما في الأمر أنها فؤجئت بمظهر الشبابي الجديد وبطريقة كلامه الطفولية البريئة، أشياء لم تعتادها من الرجال، خاصة من هم في سن عبد الحميد ومركزه، دائمًا ما يكونوا متحفظين في كل شيء، حتى في اظهار مشاعرهم الخاصة، لكن هذا الرجل عيونه فضاحة، تظهر ما بداخله، لم يكن هكذا من قبل، هل تخلى عن عبوسه؟ وهل كان عبوسه قناع يختبئ خلفه؟ أم أنه الآن يرتدي قناع جديد من المرح؟ لم تعرف لكنها تركت الأيام ترد و تبرهن على اسئلتها. * * * تراصت خمس حافلات في فناء المدرسة وفتحت ابوابها، وقف على باب كل واحد منهم المشرف الخاص بها وفي يده كشف بالأسماء، نادى على الطلاب الموجودين فيه، صعد كل من سمع اسمه الحافلة بهدوء، تلقفه المسئولون عن جماعة الرحلات في المدرسة واجلسه في مكانه المخصص. صعد العمال فوق الحافلات، رصوا الحقائب وربطوها جيدًا، وصلت إنبهار في موعدها، راقبتها نجوان من شباك مكتبها، رأتها ونظارتها الشمسية على وجهها، علمت أنها بكت كثيرًا، لكنها تدرك أن العلاج دائمًا ما يكون مر. أصر رشيدي على أن يكون في نفس الحافلة مع إنبهار، رفضت نجوان وهي تنظم الكشوف، لكن بعد رجائه واصراره الذي لم تفهم له سبب وافقت على مضض، هي الآن فهمت عندما رأته وهو من أتى قبل إنبهار ينزل من الحافلة بسرعة ويحمل عنها حقيبتها ويرفعها لأحد العمال بنفسه ليضعها ويوثقها، رأت نظرة اهتمام فسرتها بطريقتها، لوحت لإنبهار مودعة وهي تركب الحافلة التي ردت لها ملوحة دون ان ترفع النظارة الشمسية عن وجهها او يرتسم عليه أي ابتسامة. ركب عبد الحميد في أول حافلة بعد أن تأكد من أن كل شيء على ما يرام وبدأت رحلتهم للفيوم ممزوجة بأغاني الطلاب واهازيجهم على الآت الايقاع التي احضروها معهم، شاركهم عبد الحميد بالتصفيق. * * * دوى تصفيق من نوع أخر تردد صداه في أرجاء مسرح المدرسة، ابتسم راغب فرحًا بعد أول بروفة قامت بها الفرقة المسرحية للمدرسة، أدى سميح دور الممثل1 في مسرحية (ساذج جديد) وأبدع فيه عن حق، ردود أفعاله وحركاته المتقنة تنبئ ممثل محترف، نزل سميح وزميله الذي أدئ دور ممثل2 وزميلتهم التي أدت دور الفتاة من على خشبة المسرح، جلسوا الثلاثة في صف في أخر المقعد يراجعون معًا أدوارهم ويعطون بعضهم البعض نصائح وملاحظات عن ادائهم خلال البروفة. على المسرح وقف راغب يعطي تعليماته لطلابه الذين سيؤدون مسرحية أخرى من كتاب في (حضرة جودو) اختار لهم مسرحية قصيرة بعنوان (سفيرة النوايا السيئة) وزع عليهم الأوراق وبدأ في تحريكهم، شعر بكثير من الرضا على الشاب والفتاتين الذين سيقومون بتمثيل هذه المسرحية، اشتعلت المنافسة بينهم وبين سميح وزملائه في مسرحيتهم، نظر راغب نحو سميح الذي منح للفرقة روح جديدة، اطمئن راغب بشكل مبدئي على أن عرض هذا العام سيكون مختلفًا عن الأعوام السابقة وسيحقق مراكز متقدمة في المنافسات المسرحية على مستوى الإدارة التعليمية بل وعلى مستوى القاهرة كلها، خامره شعور واحساس أن ربما سميح سيحصل على جائزة أحسن ممثل إذا ما تخلص من تأثره باداء الممثل الذي يحبه وأدى الدور بشخصيته الخاصة، سيسعى لذلك وعنده يقين أنه سينجح في ذلك. عاد برعي بالسيارة إلى بيت عبد الحميد في جاردن سيتي، ادخلها الجراج ونزل منها، اغلقها جيدًا، وضع المفتاح في جيبه، ربت عليه، وخرج من الجراج، نظر إلى السماء، فتح ذراعيه وكأنه يحتضن حبيب غائب عنه، اغمض عينيه واخذ نفس عميق وابتسم، راه البواب ضحك وقال له مداعبًا: · هنيالك يا سيدي.. تلت ايام اجازة و انتخة في البيت. ضحك برعي واخرج علبه سجائره، قذف بسيجارة للبواب ووضع اخرى في فمه وقال: · بطلوا نق بقا.. يا خوفي من عينيك الصفرا دي. اطلقا هم الأثنان ضاحكة عالية وغادر برعي متجهًا لميدان التحرير ليستقل المترو عائدًا لمنزله. * * * غادر حامد المدرسة، مشى مزهوًا بنفسه في جلبابه الجديد، كان سعيدًا أنه سيدخل حارته في الحي الذي الشعبي الذي يقطن فيه في النهار حتى يرى جيرانه لباسه الجديد، لمح الحافلة العامة المتجهة لشبرا، جرى خلفها حتى لحقها، قفز من الباب الخلفي للحافلة ووقف بجانب المحصل ينهج وهو يبتسم، ظن أن المحصل لاحظ زيه الجديد، مسح على ص*ره قبل أن يخرج الجنيهات ليعطيها له، أخذ التذكرة من المحصل ومشى بعنجهية يقف في وسط الحافلة وكأنه عارض أزياء يستعرض ملابس خريف هذا العام. * * * باشر فتحي عمله المحبب والمفضل له في المدرسة، وهو رعاية وزراعة الحديقة المدرسية، شمر ذراعيه وأمسك بالفأس يعزق به حوض جديد نوى أن يزرعه بخضار الموسم، حضرت نجوان ورأته يعمل بجد ونشاط، شجعته وكتبت ما كتبته في دفتر في يدها وغادرت، نظرلها وهو يتأمل مؤخرتها المستديرة تهتز برفق واغراء، استغفر ربه وعاد لعمله مرة أخرى. * * * جلس رشيدي بجوار إنبهار في أول مقعدين في الحافلة خلف السائق، كانت جلسته بجانب الشباك، طلبت منه إنبهار أن يغيرا الأماكن، وافق وهو يبتسم سعيدًا، دخلت بجانب الشباك وجلس بجانبها، حاول فتح مجال للكلام معها، قال مترددًا: · تعرفي يا ميس إنبهار إني وانا طالب كنت بحب التاريخ قوي. رسمت إنبهار ابتسامة م***بة على شفتيها وادارت وجهها تنظر من الشباك، أردف رشيدي قائلًا: · بس بصراحة ما كنتش بميل قوي للجغرافيا.. بس حبيتها على كبر بعد ما قريت كتاب دكتور جمال حمدان.. الرجل ده عبقري فعلًا. ردت إنبهار في اقتضاب وهي تنظر من الشباك: · فعلًا. · التاريخ هو جغرافيا الزمان والجغرافيا هي تاريخ المكان.. يا سلام كلام موزون ويملأ الدماغ. لم ترد عليه هذه المرة، أكمل حديثه متجاهلًا **تها: · أنا قرأت لكبار المؤرخين سواء القدامى منهم أو المحدثين.. بس كنت بلاقي صعوبة إني أفهم لغة المؤرخين القـ... قاطعته إنبهار وهي تفتح حقيبتها: · معلش يا مستر رشيدي أنا تعبانة دلوقتي.. نبقا كمل كلامنا بعدين.. لسه السكة طويلة والرحلة تلت أيام يعني حضرتك هتزهق من كتر الكلام. اخرجت نظارة قماشية سوداء، خلعت نظارتها الشمسية ووضعتها في الحقيبة واغلقتها ووضعتها بين مقعدهما، ارتدت النظارة القماشية السوداء المرصع وجهها ببعض الفصوص الزجاجية البراقة، احكمتها على عينيها، وسندت رأسها على زجاج الشباك وتظاهرت بالنوم. نظر لها رشيدي مندهشًا والخجل يسيطر عليه، لا يعرف أنها الآن تفكر في حبيبها، ولا مجال للكلام أو الحديث عندما يكون شادي في خلدها، تسألت وهي متظاهرة بالنعاس " كيف حالك الآن يا حبيبي؟ هل تشعر بافتقادي كما اشعر أنا بالاختناق للبعد عنك؟ هل تدري أن هناك سكاكين تمزق قلبي وص*ري لقراري بالموافقة على هذه الرحلة؟ أه.. كم أشتاق إليك مع إني ودعتك منذ قليل." دمعت عيناها في **ت، ما أصعب أن تكون حزينًا وحيدًا لا أحد يشعر بما يدور داخلك، بركان ثائر يتفجر داخلك وأنت تحاول جاهدًا التمسك وعدم الأنهيار، هل سيفهم ويتفهم رشيدي ذلك؟ لكنها وعلى الجانب الأخر لا تعرف مدى رغبة رشيدي في التقرب منها، ولا تدري أنه لم يض*ب عن الزواج ولكنه نسى نفسه في دوامة الحياة، وكم يتمنى أن يجدها بين عينيها الواسعتين، عطش هو لكلمة ود، لنظرة اهتمام، لمن يؤنس وحدته في الليل ويشاركه حياته في النهار، نظر مرة أخرى يتأمل الفصوص الزجاجية على نظارتها القماشية السوداء، برقت الفصوص في عينيه، شعر بأنه لا يمكنه مواصلة النظر إليها، قام من جانبها وتوجه للطلاب يشاركهم مرحهم. شعرت به إنبهار يتحرك بعيدًا، زحزحت نظارة النوم ومسحت عينيها من الدموع بمنديل ورقي كان في يدها، اعادتها وحاولت بجد أن تنام. * * * طلب راغب من طلابه أن يقوموا ببروفة نهائية اليوم بعد أن حصلوا على استراحة قصيرة، قرر البدء بمجموعة مسرحية (ساذج جديد) والتي يشارك فيها سميح، انفرد بابطالها كل واحد على حدة، اعطاه ملحظاته ونصائحه، طلب منهم الالتزام بما قاله في هذه البروفة وحاولة عدم الانسياق في الاداء لرغباتهم الخاصة، ففي النهاية هذا عمل مسرحي جماعي وعليهم أن يادوا بشكل اكثر انسجامًا. صعد سميح وزملائه على المسرح، دخلوا في الكواليس ومع صافرة اطلقها راغب كعلامة للبدء دخل سميح وزميله، ورغم أن العمل باللغة العربية الفصحى إلا أنهما كانا يتحدثان بطلاقة غريبة، نعم إن مدرسة السنطي مدرسة خاصة وتهتم كثيرًا باللغات الأجنبية؛ إلا أن اللغة العربية لها الأهتمام الأكبر فيها. التزموا كثيرًا على قدر الامكان بنصائح وارشدات راغب مما اسعده وطمئنه أنهم وبعد عدة بروفات سيكونوا كما يريد هو وسيأدون بالطريقة التي ترضيه، انهوا عرضهم وصفق لهم الحاضرين، طلب منهم هذه المرة الجلوس في الصفوف الأولى ومشاهدة المجموعة الثانية وهم يأدون مسرحية (سفيرة النوايا السيئة). نزلوا من على خشبة المسرح وجلسوا في الصف الثاني بينما صعدت المجموعة الاخرى لمسرحية (سفيرة النوايا السيئة) واختبئوا في الكواليس كلًا في مكانه، بدأوا العرض مع صفارة راغب، خرجت الطالبة التي ستؤدي دور سوزانا من الكالوس وهي تتكلم باللغة الفصحى بلكنة غربية بعض الشيء كما يتطلب دورها، هذه المرة تحدثت أفضل كثيرًا من المرة الاسابقة، توجهت نحو كالوس ومثلت أنها تفتح باب دخل من طالب سيؤدي دور جعفر، بدأت المسرحية في الصراع، ورغم أن بها حس كوميدي إلا أنه سودوي بعض الشيء، فهمه الممثلين ولدأوا في التفاعل معه خاصة عندما ظهرت على المسرح الطالبة التي ستؤدي دور احلام زوجة جعفر. تمتع راغب كثيرًا بالعرض لدرجة أنه أحتار ترى من سيفوز بجائزة أحسن ممثل، هل هو سميح أم هذه الطالبة التي تؤدي دور أحلام، قال لنفسه: "ولما لا يفوزا معًا، سميح كأحسن ممثل وهي كأفضل ممثلة؟" اطمئن كثيرًا عندما فكر بهذه الطريقة، فهو يعرف نفسه جيدًا أن لا شيء يعجبه بسهولة وهاهم طلابه يثيرون اندهاشه من أول يوم.
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD