أشباه بشر

1302 Words
نظر كريم بحزن لأحمد صديقه وقال: -أنا عارف يا أحمد و عمرى ما شكيت فى أحساسك ده ناحيتي و هو نفس أحساسي ناحيتك قال له أحمد: -طيب ممكن تهدى ويلا بقى نطلع علشان نتكلم فوق أستسلم كريم لرغبة صديقة و هبط من سيارته و خلفه أحمد ثم صعد الشابان الى منزل أحمد ****** ردت ريماس على إيما قائلة: -يعنى يا إيما مصعبش عليهم اخوهم اللى رموه فى البير،تفتكري هيصعب عليهم أبوهم،المشاعر الإنسانية مش بتتجزاء يا حبيبتي ،يعنى يا تكون إنسان طيب و حنون يا تكون الع** وده بيكون فى كل تعاملاتك فى الحياة قالت إيما: -بس أحيانا بيكون فى أستثناء قالت ريماس: -ايوه طبعا في لكن القاعدة العامة هى المقياس وإلا بيحصل الخلط قالت إيما: -طيب نكمل علشان أفهم الحكاية قالت ريماس: -طبعا هنكمل ****** سأل عبد الرحمن والدته السؤال وهو ينتظر منها أجابة شافية و لكنها كالعادة لم تجد ما ترد عليه به الا قولها لها: -بص يا عبد الرحمن الحكاية دى يا حبيبي هتعرفها كلها لما تكبر بالتفصيل قال عبد الرحمن: -هو أنا لسه كل ده مكبرتش فى نظرك يا ماما،ما انا قدامك أهو راجل و السنه الجاية هكون دكتور كمان زى ما بتحلمي و بحلم من زمان قالت له والدته: -طبعا يا حبيبي راجل و سيد الرجاله كمان بس الموضوع ده لو اتكلمنا فيه دلوقتى هيشغل بالك عن مذاكرتك و انا مش عايزة ده يحصل ابدا ،أنا عيزاك تركز فى نستقبلك لان الماضي خلاص ماضي وراح،ومفيش اى فايدة أننا نحكى عنه ولا نتكلم فيه تانى ،لكن المستقبل هو اللى مهم قال عبد الرحمن: -أهو كلامك ده بقى يا ماما اللى بيخلينى أسأل أكتر و اكتر،كلامك يا أمى كله بيقول ان فى حكاية و ان الرد مش مجرد رد و خلاص تن*دت والدته ثم قالت: -أصل فعلاً هى مش الحكاية مش مجرد،بس علشان أريحك و متفكرش كتير و تشغل بالك ،أحنا ملناش أهل هنا فى القاهرة لكن أصولنا من صعيد مصر قال لها عبد الرحمن: -مقولتيش جديد يا أم عبد الرحمن،ده ممكن أكملك أنا الكلام اللى حفظته زى كف أيدي قالت له والدته بعد ضحكت من طريقته التهكمية الظريفة: -مفيش فايدة فيك يا عبد الرحمن ،لا يا سيدي متقولش خلاص انا عرفت انك حافظ بس المره دى هقولك معلومة جديدة قال عبد الرحمن فى لهفة: -اخيراً بقى معلومة جديدة الحمد لله قالت له وهي تنهض متوجه إلى المطبخ -احنا من الأقصر، أو جدودنا من الأقصر فتح عبدالرحمن فمه فى دهشة و هو يحاول إستيعاب تلك المعلومة الجديدة و التى لم يكن يتوقعها ****** توجهت مها والدة ريماس إلى بهو الفيلا وهى تحاول تمالك أعصابها من مفاجأة الموقف الذي بدأ بوجود إيمن و أنتهي بأعترافه بالتقصير والخطاء، ألقت بجسدها على أقرب مقعد وجدته فى طريقها وما أن جلست حتي لاحظت أنها مازالت تقبض بيدها على تلك القطعة من ملابس ابنتها المتوفاه،ضمتها إلى ص*رها في شوق وهي تتذكر ملامح إبنتها الرقيقة الجميلة و عندها تذكرت إيضاً ما فعلته هي بعد الأنفصال وأن وقع صدمتها فى زوجها لم يتحملها كاملة الا ابنتها التي أحتملت منها بعدها عنها و محاولتها الأنغماس فى مجتمع فارغ من كل شىء إلا الشرور، لم يحتمل عقلها الذنب واخذت تصرخ في بهستريا مردده: -أنا كمان غلطت،سامحيني يا بنتي سامحيني يا ريماس ****** نهض الدكتور عادل من نومه وهو يشعر بسعادة غامرة لم يشعر بها منذ وقت طويل،توجه الى الحمام أولا ليزيل عن وجهه النعاس و انطلق تجاه شرفة غرفته المطله على حديقة الفيلا الغناء،وقف قليلاً يتأمل المشهد امامه ،ثم دلف إلى داخل الغرفة مجدداً ووقف يتأمل تلك الجدارية بارعه الجمال ،شعر لوهلة بطاقة روحية هائلة و بحضور جميل قوي يلف الغرفة من حوله،لم يعد يخاف منذ زمن ولكن شعر بحاجة إلى التأكد من ذلك الحضور ولذلك قال بثقة: -أهلاً فى حد غيري موجود فى الأوضه؟ اتاه الجواب على شكل هبه من الهواء حركت الموجودات تبعتها طرقات خفيفة سمعها تأتى بوضوح من الأرضية خلفه ****** فتح الدكتور شوقي عيناه فى وهن وهو يتلفت حوله ،كانت الغرفة تسبح فى الظلام التام و لكن هناك ضوء خفيف يأتى من عبر الباب المؤدي إلى الصالة الخارجية،صرخ حتى كل متنه ولا مجيب الا ال**ت،حاول الحركة أو الوقوف ولكنه علم تمام العلم ان كريم لم يلوي جهدا فى احكام قيودة جيداً،شعر بنوبة من الغضب و العجز و اخد بعدها فى النحيب ،بكي كما لم يبكي من قبل،وعندما أستنفذ البكاء كل طاقته هداء تماما و أستكان فى ركن الغرفة على الفراش الأرتجالى الذي قام كريم بترتيب له كما اتفق،وضع رأسه على وسادة قريبة و ضم قدميه على باقي جسده و أستغرق فى نوم أجبارى،نوم أجبره عليه وضعه الحالى مع عدم وجود اى أمل فى محاولاته للنجاح فى الهروب من ذلك الأسر ****** أكملت ريماس القصة قائلة: -المهم يا إيما،أحنا كما وصلنا لحد فين؟ قالت إيما: -لحد ما اخوات يوسف رموه فى البير و رجعوا هما قالت ريماس: -لا مركزه أهو ثم أكملت قائلة: -فضل يوسف فى البير فترة مش طويلة لحد ما مرت على المكان قافلة و طبعا راحوا للبير علشان يشربوا مايه و يشربوا حيوانتهم و الجمال و يملوا منها القرب اللى معاهم و لما نزلوا الجردل علشان يملوا المايه اتعلق فيه يوسف و طلع معاه قالت إيما: -ذكي طبعا انه عمل كده لكن هما بقى لما لقوا فى ولد طالع ماسك فى الحبل عملوا ايه؟ -قالت ريماس: -اكيد فى الأول اتخضوا طبعا لكن بعدها فرحوا و قرروا أنه يكمل معاهم الرحله و اعتبروا ملك لهم قالت إيما: -ملك لهم ازاى يعنى؟ قالت ريماس: -ملك لهم يعنى عبد من العبيد يقدروا يبيعوه و ي**بوا منه قالت إيما: -يعنى بنى آدم يبيع بني أدم تانى مقابل فلوس؟ قالت ريماس: -أيوة كان بيحصل و لسه بيحصل لغاية دلوقتى لكن الطريقة هي بس اللى أختلفت وهنتكلم فيها بعدين فى حكاية تانيه قالت إيما: -تمام كملى علشان عايزة اعرف ايه اللى حصل بعد كده قالت ريماس: -فعلاً اخدوا يوسف معاهم و لما وصلوا باعوه عبد لواحد من مصر و هنا بدأت رحلة يوسف الحقيقية،اتباع يوسف لحد ما وصل لقصر عزيز مصر وده كان وقتها زى الوزير عندنا كده و طبعا كان يوسف شاب صغير و كبر و اشربي فى قصر عزيز مصر و مراته،و عزيز مصر من كتر حبه ليوسف كان بيعتبره ولد من ولاده،ومرت الأيام لحد ما كبر يوسف و كان كل يوم بيمر عليه بيبقي أحلى و أحلى فى كل حاجه،كان جميل ومكنش فى حد فى جماله ابداً،و حبته مرات العزيز بس مش حب ام لأبنها،حبته حب ست لراجل و حاولت أنها تعمل معاه علاقة و فى يوم من الأيام طلبت أن يوسف يحضر و يدخل القاعة بتاعتها و كانت محضره كل حاجه علشان توصل للى هى عايزاه و الحقيقة و لأنها كانت ست جميلة جدا و أصغر في السن من عزيز مصر بكتير ،يوسف هو كمان كان بيميل لها وفى لحظة حس يوسف أنه بيضعف و هيستسلم لأحساسه ده لكن على غفلة فاق و افتكر ان اللى هيعمله ده فى خيانه و معصية كبيرة، بعد عنها و جرى لحد الباب و هو بيقول لها أنه مستحيل يعمل كده و ي**ن الراجل اللى اعتبره ابنه و اكرمه و الاهم انه مش هيعمل معصية تغضب الله منه قالت إيما: -وبعدين كملى قالت ريماس: -حاضر هكمل أهو بس أستنى عليا شويه باخد نفسي قالت إيما وهى تعتدل: -خلاص اهو اخدتى نفسك كملى بقى أكملت ريماس قائلة: -وهو بيجري ناحية الباب حاولت هي أنها تمسكه و هى بتعمل كده اتقطع قميصه من الضهر و كمل هو لحد الباب وفتحه وخرج،ولأنها طبعا خافت من اللى حصل أنه يوصل لجوزها العزيز و لأن الشيطان وسوس لها كتير أخدت قرار أنها هى اللى هتروح تشتكي لجوزها و هتقول أن يوسف هو اللى حاول يتهجم عليها،وفعلا راحت لجوزها و قالت اللى وسوس لها بيه الشيطان ،و ثار جوزها وطلب أن يوسف يحضر قدامه و راح الحرس يجيبوا يوسف قدام العزيز و مراته موجودة علشان يواجههم ببعض ولو ثبت الوضع على يوسف يكون مصيرة القتل أو النفي ،ولأن الحاكم كان عنده شك أن يوسف اللى عاش فى قصرة سنين و كان قريب منه جدا ممكن يكون عمل كده،خصوصا وأن يوسف صحيح مش على دينهم لكن معروف عنه الصدق و العدل و حبه للخير و بعده التام عن كل المعاصي وكرهه التام لها ، قرر العزيز أنه يجيب حكماء القصر و الحكاية تتحكي قدامهم و فعلا عمل كده و هنا كانت الصدمة للعزيز ولكل الموجودين ******
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD