قالت إيما:
-عرفوا الحقيقة و اتعاقبت هي طبعاً
قالت ريماس:
-هما من ناحية عرفوا الحقيقة فاهما عرفوها لكن من ناحية العقاب فاكان العقاب ليوسف
قالت إيما بعد أن شهقت:
-نعم!ازاى يعنى؟
قالت ريماس:
-هقولك أهو ،لما وقفت مرات العزيز قدام جوزها و الحكماء قالت إن هو اللى اتهجم عليها و انها لما صرخت طلع يجرى و لما يوسف هو اللى حكى الحكايه قال اللى حصل و لأنه كان لسه بنفس الهدوم بتاعته طلب منه الحكماء أنه يلف ويوريهم قميصه و طبعا كان مقطوع من ورا و جسمه متعرفش و دى حاجه مستحيل يعملها بنفسه و مع ضيق الوقت كمان ما بين ما حصل الموقف و بين وصول مرات العزيز ووصول يوسف و هنا ظهرت الحقيقة كاملة و اقرت مرات العزيز بالواقعة،وقتها فضي العزيز القاعة من الحكماء و أمرهم بال**ت التام لحد ما يشوف حل فى الكارثه اللى نزلت على دماغة دى ،كان المتوقع أنه يأمر بقتل زوجتة أو على الأقل بسجنها مدى الحياة لكن هو فكر أنه لو عمل كده هيكون بيوصل نفسه بالعار و الناس هتتكلم عنه و لأنه كمان كان بيحبها جدا قرر أن اللى هيتكلم من الحكماء و يقول اللى حصل هيكون مصيرة القتل و أن يوسف يلزم مكانه لحد ما يشوف هيعمل ايه ،لكن اللى حصل كان غير كده و الخبر انتشر بسرعة جوه القصر و بره القصر و بدأت الستات اللى يعرفوا مرات العزيز يتكلموا عليها و يهمسوا طول الوقت حواليها و يضحكوا من حبها اللى وصلها لكده و و كمان بيضحكوا على رفض يوسف لها و زاد الكلام و سمعت اللى بتقول انها حبت شاب أصغر منها بالعمر و هانت نفسها و هى مرات العزيز و طبعا ده غظها جدا و فكرت تعمل ايه لقت أن مفيش غير حل واحد
قالت ايما:
-ايه هو الحل اللى وصلت له؟
ردت ريماس:
-الحل كان أنها عزمت كل الستات دى علاقتك على الأكل و قدت لهم بعد الأكل فاكهه وسكاكين للتقشير و أمرت الحراس أنهم يدخلوا يوسف عليهم و الستات ماسكه السكاكين بتقدر الفاكهه و لما ده حصل و دخل يوسف كل الستات عورت نفسها بالسكان بسبب حسن و بهاء طلة يوسف عليهم و لأنهم مركزوش هما بيعملوا ايه كانت النتيجة أن كلهم اتصابوا فى أيديهم و فضلوا باصين على يوسف و هنا ضحكت مرات العزيز عليهم ووصلت لهم بشكل غير مباشر أن هما كمان سهل جدا يحبوا يوسف و يف*نهم حسنه
قالت ايما:
-هى كمان كانت ذكية جدا
ردت ريماس قائلة:
-دى حقيقة،المهم ان بعد الموقف ده عرف العزيز باللى حصل كله و عرف كمان أن كده فى حد اتكلم و ان دى بالنسبه له فضيحة كبيرة جدا ولو سجن أو قتل مراته يبقى ثبت عليه وعليها الكلام اللى اتقال و ان الحل الوحيد أنه يحط يوسف فى السجن
قالت إيما:
-بس ده ظلم
قالت ريماس:
-الإنسان اللى يسيب شهواته و غرايزة تتحكم فيه طبيعي يكون ظالم يا إيما ،العزيز هنا حركه غرورة و سلطته و حبه الأعمى وحب التملك و حكم على البريء بالسجن و نفذ كمان الحكم وسط نظرات الدهشة من يوسف اللى أستسلم تماما للقدر و لحكم الله عليه،بس كان واثق كمان أن ربنا مش هيسيبه ولا هيضره
قالت إيما فى فضول:
-وطبعا عاقب مراته على اللى عملته
قالت لها ريماس وهي تفكر
-أعتقد أنه لا و ده كان نابع من ضعف شخصيتة قدام حبه لها ،بشطمل أو بالتاني هى بنفسها وقعت على يوسف أشد العذاب و ده بيقول ان مرات العزيز فلتت من العقاب و كان لها كمان السلطة المطلقة اللى وصلتها للأمر بعقاب يوسف اللى كان فى السجن
قالت إيما فى إستهجان:
-كمان!
ردت ريماس:
-أيوة تخيلى بقا ،المهم ان يوسف اترمى فى السجن و كان صابر جدا لكن وهو فى السجن أمرت مرات العزيز أنه يتجلد كل يوم عدد معين من الجلدات وعلى الرغم من حبها الشديد له لكن كرامتها اللى هانها رفض يوسف لها خلت عندها غضب عليه وكانت شايفة أنه فضل عليها السجن
قالت إيما:
-بس هو معملش كده
ردت ريماس قائلة:
-لكن هى كان تفكيرها كده وعلى الأساس ده أمرت بجلده وكانت كل يوم فى معاد الجلد بتقف جنب شباك المكان اللى بيتجلد جواه يوسف و كانت بتستنى تسمع صوته و هو بيصرخ من الألم
اعتدلت إيما فى جلستها وقالت:
-دى فعلاً كانت متغاظة منه جدا
قالت ريماس:
-متغاظة منه جدا و بتحبه جدا جدا
قالت لها ايما فى دهشة:
-ازاى يعني بتحبه و هى اللى أمرت بكده و غير كده بنستنى علشان تسمع صوته و هو بيتألم؟
قالت لها ريماس:
-علشان كده النفس البشرية غريبة جدا و مش سهل فهمها و لا سهل السيطرة عليها من صاحبها و هو ده الأختبار
قالت إيما:
-طيب كملى يمكن افهم
أكملت ريماس قائلة:
- الجلاد اللى كان مأمور بجلد يوسف كان مشفق عليه و كان بيعمل كده مجبور و مأمور و كان شايف و عارف أنه مظلوم و علشان كده اتفق مع يوسف أنه همثل أن بيض*به و ان يوسف كمان يعمل أنه بيتألم و فعلا الاتنين نفذوا الموضوع ده و مره واحدة لقوا مرات العزيز بتصرخ و بتأمرهم بفتح الباب و لما فتحوا الباب زعقت فى الجلاد وقالت له أنه مش بيعمل المطلوب منه و انها هتحطه مكانه لو منفذش،اتخض الجلاد وحاول يتكلم و يقول له أنه مش ده اللى بيحصل و أن صوت صريخ يوسف بيوصل لكل السجن،زعقت فيه و قالت أن ده صريخ تمثيل و ان هو لو كان شايف شغله كويس كانت هى هتعرف ،اندهش الجلاد و كملت هى كلامها وقالت له ولكل الموجودين أن لو كان يوسف بيتألم بجد كانت هى كمان هتحس بالألم و هنا الكل سكت تماما و أمرت بتغيير الجلاد و فعلا اتغير و تانى يوم فى معاد الجلد و مع أول جلده ليوسف وقبل ما هو يصرخ من الألم كانت هى بتصرخ من أحساسها بوجعه
قالت إيما وهي تحاول حبس دموعها التى تحاول السقوط من عينيها حزناً على يوسف:
-طيب ليه عملت كده؟ ليه خلته يتألم وهو اللى معاه كل الحق،ازاى تكون بتحبه بالشكل ده و تعمل فيه كل ده؟
قالت ربماس:
-الغرور يا إيما و الكبر و التسلط بيخلقوا عند الأنسان حالة من عدم أحتمال الرفض،ودى كانت حالة مرات العزيز مع يوسف ،هي اعتبرت أنه رفضها و رفض ينفذ لها رغبتها وعلشان كده كانت بتنتقم لكرامتها منه و فى نفس الوقت مش عارفه انها متحبوش واللى زاد غرابة الموضوع انها كانت ست لها سلطة و مكانه عاليه و جميلة جدا و كل الناس كانت بترضخ لرغبتها و طلباتها و لما هو رفض كانت النتيجة اللى سمعتيه وعرفتيه ده