قالت إيما
- الحكايه غريبة فعلاً
قالت ريماس:
-هى غريبه ده حقيقي لكن لو على الغرابه فا لسه هتسمعي و تعرفي الأغرب و الأغرب
قالت إيما:
-أغرب من كده كمان؟
ردت ريماس:
-أيوة طبعاً،هكمل و هتعرفي
ثم أكملت ريماس الكلام قائلة؛
-فضل يوسف فى السجن فترة طويلة و كان اللى بيهون عليه الموقف ده اللى هو فيه الكلام مع ربه و أنه دخل السجن و موجود دلوقتى فى الحبس على أنه يعصي الخالق و كان واثق من الخروج في يوم ورضى بالقدر والنصيب ولانه معملش حاجة يستاهل عليها العقاب،ربنا كان واهب ليوسف نفس الهبة اللى كانت عند ابوه وهى تفسير الاحلام و الرؤى ربنا جعل الهبة دى نفسها هي السبب في خروجه من السجن وفى الوقت اللى ربنا مقدر فيه الخير له،يوسف كان محبوس معاه شخصين كمان غيره فى نفس الزنزانة و كانوا عارفين هبة يوسف و فى يوم من الايام الاتنين دول حلموا أحلام كانت غريبة جدا بالنسبة لهم وبسرعة جدا راحوا ليوسف علشان يطلبوا منه التفسير وكان الشخصين دول قبل دخولهم السجن له مناصب فى قصر الحاكم واحد منهم كان رئيس الخبازين و التانى كان الساقي الخاص بالملك،كان حلم الساقي أنه يعصر خمرا و كان تفسير يوسف له انه هيرجع منصبه تانى و هيكون رئيس السقاة و التانى كان حلمه انه شايل فوق رأسه طبق مليان عيش و الطيور بتأكل من الطبق ده وكان تفسير يوسف أنه هتتم إدانته و للأسف هيتم صلبه و ان الطيور هتاكل من رأسه
قالت إيما:
-وبعدين ايه اللى حصل وازاى كان التفسير هو السبب في الإفراج عن يوسف؟
قالت ريماس:
-طبعا الساقي كان مبسوط جدا بتفسير يوسف و فرحان و كله أمل و على أساس الفرحة دى قال ليوسف ان لو حصل و رجع منصبه تانى هيقول للملك عنه و هيعرفة الحكاية علشان يساعده يخرج من السجن وفعلا مفتش وقت كبير إلا و كان الساقى خارج من السجن و يوسف أكد عليه انه يفتكره لكن اللى حصل أن الساقي نسى يوسف و فل مكمل فى السجن وعلى الرغم من كده عمر إيمانه ما اتهز و لا إستسلم لليأس لحد مافى يوم الملك حلم حلم عجيب جدا ومفيش حد من اللى حواليه قدر يفسره وكان الساقي موجود فى قاعة الحكم مع الملك و الحاشية و الكهنة و هنا افتكر الساقي يوسف و استأذن الملك في الكلام ولما أذن له حكى له عن يوسف و قدرته على تفسير الاحلام وأمر الملك انهم يخرجوا يوسف من السجن و يجيبوه له و حصل كده فعلا" و كان الحلم أن الملك شاف ان فى سبع بقرات رفيعين جدا و مري من كتر الجوع بياكلوا سبعة زيهم لكن تخان جدا و طبعا ده حلم غريب وقال كمان انه فى نفس الحلم شاف سبع سنابل قمح خر و سبعة زيهم لكن ناشفين و ميتين و فسر يوسف حلم الملك وقال له إن فى سبع سنين هيعدوا علي مصر كلهم خير و بركه و بعدهم سبع سنين زيهم هيكون فيهم جفاف و قلة فى كل الموارد و ان الحل الوحيد ان مصر تستغل السبع سنين اللى كلهم خير فى انها تحوش اكل و شرب و مؤن للسبعه الجفاف وهنا الملك امر ان المسؤولين عن حكومة البلد كلهم يحضروا و يشوف ازاى ممكن تتحط خطة للتخزين خصوصا ان صعب جدا تخزين الكميات الكبيرة دى من الغلال بدون ما يحصل لها عطب او تاكلها الحشرات او تبوظ بمرور الوقت و هنا حضر كل وزراء الملك محدش فيهم كان عندوا حل للموضوع ده و كان يوسف لسه مع الملك فى القاعة و عرض عليه يوسف حل و الحل كان له خطة و خطة محكمة لكن كان الحل فيه شرط أساسي لنجاح الخطة دى وهو ان طول السبع سنين الرخاء دول الناس تشتغل بكامل طاقتها و طبعا الملك لما سمع خطة يوسف و تخطيطه السليم فرح جدا و أمر بتنفيذ المخطط ده و انهم ياخدوا راى يوسف فى كل خطوة و يشتغلوا بمشورته و بعده قال ليوسف انه عايز يعرف هو دخل السجن ليه و ازاى و حكى له يوسف الحكاية كلها و زاد اعجاب الملك بنبل الأخلاق اللى يملكه يوسف وصبره على الظلم و اكتر حاجه عجبت الملك كان ذكاء يوسف و أمر الملك ان يوسف يكون هو عزيز مصر و ده بعد ما اتاكد من صدق كلام يوسف و الحكاية بتاعته وقالت إيما:
- فعلا مرت الايام و قدر يوسف يثبت جدارته و حسن إدارته للبلاد و الازمة اللى بتمر بيها و كان كل ما بيعدى يوم ارتباط الملك بيزيد بيوسف و محبته بتزيد في قلبه
قاطعتها إيما متسائلة:
-طيب و عزيز مصر اللى كان قبل يوسف و مراته راحوا فين؟
************
التفت دكتور عادل وهو يتوقع رؤية طيف الفتاة التي أتت له قبلا"وكان وجهه يحمل ابتسامة جميلة ترتسم على محياه و لكن ما حدث له كان أعجب و أغربو لكن ما حدث له كان أعجب و أغرب
قال دكتور عادل وهو ينظر فى وجه الطيف شبه الشفاف الواقف امامه
-إيزيس؟
قالت إيزيس وهى تبتسم:
-ايوة يا عادل أنا ايزيس
******
حكى كريم من بين دموعه المتقطعة لصديقه أحمد ما حدث بينه وبين والدته و أنصت له أحمد فى أهتمام حقيقي بلا شائبة ،أنتظر أحمد حتى أنتهي كريم من الكلام و قال له وهو يتخير كلامته حتى لا يؤذى صديق عمره حتى و لا بالكلمة ثم قال له :
-طنط معاها حق يا كريم
قال له كريم وهو ينظر له:
-حتى أنت يا أحمد بتقول نفس الكلام ،ده انت الوحيد اللى عارف انا كنت بحب ريماس الله يرحمها قد أيه و عارف كمان انى كنت على استعداد انى اعمل اى حاجة فى الدنيا علشان تكون معايا
قال أحمد و من عينية تطل نظرات العطف والشفقة على ما وصل اليه حال صديقة:
-شوف كده انت قولت ايه دلوقتى و بل**نك؟الله يرحمها،يعنى يا كريم والدتك مقالتش حاجه غلط صحيح انا مش مع موقفها هى ووالدك من ريماس او عموما يعنى من الحكم المسبق على اي شخص و خصوصا لو الوضع اللى هيتم بيه الحكم عليه هو وضع ملوش اى يد فيه لكن انا بقول انها معاها حق فى انك لازم هتشوف حياتك و تعيش و أن الموت مصير كل كائن حى على وش الارض و دى مفيش فيها جدال
قال كريم مقاطعا"كلام صديقه:
-انا مش معترض يا احمد على الكلام ده ،انا بس محتاج اخد وقتى فى الحزن و وقت تانى علشان أنسى موقفهم و اللى عملوه معايا و معاها
قال له أحمد:
-انا فاهم و مقدر كل كلمة بتقولها يا كريم لكن متنساش انها أم و نفسها تطمن عليك و الحقيقة يعنى احنا كلنا قالقانين عليك بجد وخصوصا انك كل ما يمر الوقت بتكون أسوأ مش أحسن