ردت ريماس على سؤال إيما عن مصير عزيز مصر وزوجته قائلة:
- الحكاية بتقول أنهم انعزلوا فى قصرهم و اتدهور بيهم الحال لكن كمان الموضوع ده كان له حكاية منفصلة و هحكيلك اللى عرفناه عنهم فى الفترة دى و العهدة فى الحكاية علي الراوي
قالت إيما:
-إحكي
قالت ريماس :
الحكاية أن مرات العزيز كانت طول الوقت بتتابع عبادة يوسف لربه و كلامه معاه و أخلاقه اللى كانت سبب فى حب الناس له و مع الوقت و مع بعد يوسف عنها بدات تقرب من رب يوسف و بقت عقيدة يوسف هى عقيدتها و فى ناس بتقول ان الوضع اتدهور بيها لدرجه ان بيتها بقى اقرب ما يكون لبيت الفقراء وحتى العبيد و الخدم مكنش عندها منهم ولا واحد و مع الوقت قربت اكتر و اكتر لحد ما وصلت ان اللى كان بيشوفها ويشوف طلباتها هما خادمتين من اللى كانوا موجودين عندها فى القصر قبل ما يتدهور بيها الحال للدرجة دى و كنوع من أنواع الشفقة عليها و العطف و أنها فقدت بصرها بالتدريج و بان عليها الكبر والعجز و ده فى الوقت اللى كان فيه مركز يوسف بيكبر ووضعه فى البلد بيتحسن و فى يوم من الايام الملك شاف ان يوسف لازم يتجوز خصوصا ان مفيش ما يمنع ده و من محبته ليوسف اختار له عروسة من بنات الحاشية و كانت جميلة و اخلاقها كمان كويس و على الاساس ده اتجوز يوسف وفي يوم خرج موكب و كان في يوسف فلما مرات العزيز عرفت كان نفسها تشوفه، لانها فعلا حبته من قلبها و حبته اكتر لما بقيت على نفس عقيدته و حست انها على الطريق الصح ولما عرفت طلبت من واحدة من الخادمات اللى عندها انها تساعدها انها تخرج تشوف الموكب و فعلا خرجت لكن نظرها مكنش مساعدها و كانت بتطلب من الخادمة انها توصفه لها و هى تبكى و بعدها بفترة قصيرة حصلت حاجة قلبت الموازين كلها
قالت إيما فى فضول :
-ايه اللى حصل؟
قالت ريماس وهي تضحك:
-شدتك الحكاية واضح جدا جدا كمان
قالت إيما:
-ريماس احكى بى و بطلى تقطعى الكلام عند الحتت المهمة
ضحكت ريماس من طريقة إيما فى الكلام و أكملت قائلة:
- لان يوسف كان المسؤول عن خزاين مصر وكان وقت القحط والجفاف كانت القبائل بتيجى تطلب من مصر المساعدة و كان الخير في مصر وفير جدا بسبب حكمة يوسف وتوفيق ربنا و فى الوقت ده عرف يوسف ان فى ناس جت تطلب المساعدة و ان الناس دى من أرض كنعان و فرح يوسف جدا لانه أفتكر أهله وأبوه وأخواته وقال للمسؤول عن التوزيع يعطلهم و فكر انه يتخفى و يخرج لهم علشان يتأكد انهم من عيلته او جايز يعرف حد منهم و فعلا عمل كده و كانت فرحته كبيرة لما لقى ان دول اخواته لكن كمان افتكر هما عملوا ايه فيه و علشان كدة فكر في خطة غريبه جدا و أمر بيها الجنود وكانت الخطه دى انهم يحطوا ليهم كل اللى محتاجين له من الغلال وكان فى الوقت ده المكيل اللى بيتوزن بيها الغلال فى مصر من الدهب وقال يوسف للعسكر انهم يكرموهم و يضيفوهم و على غفلة منهم يحطوا مكيال من المكايل دى فى حاجتهم اللى هيرجعوا بيها بلدهم و يسمحوا لهم بالخروج من غير تفتيش علشان هو له غرض من الموضوع ده و فعلا العساكر نفذوا الموضوع ده و خرجوا اخوات يوسف ووصلوا لبلدهم و كان وراهم جنود مصر زى ما أمرهم يوسف و اول ما وصلوا استنى العسكر عليهم شويه و بعدين دخلوا وراهم و قالوا لهم انهم سرقوا مكيال دهب من مصر و هنا كلهم طبعا اتخضوا وعرف والدهم باللى حصل و جيه علشان يسال العساكر عن اللى هما بيقولوا ولما اولاده انكروا انهم عملوا كده طلب منهم كبير الحرس انه يفتش متاعهم والدواب اللى كانوا راكبينه و بكل ثقة قالوا لهم انهم موافين على التفتيش
قالت إيما:
-طبعا هيوافقوا لان هما فعلا"مسرقوش حاجة
قالت ريماس:بالظبط و علشان كده اتفزعوا و العساكر بيطلعوا المكيال الدهب من حاجتهم و هنا طبعا مقدرش والدهم ينفى الموضوع و اخدوهم العسكر على مصر لحد ما يشوفوا هيعملوا فيهم ايه
قالت إيما:
-طيب ووالدهم عمل ايه؟
قالت ريماس:
-مكنش في ايده اى حاجة يعملها غير انه يستسلم للموقف و اللى حصل و خصوصا انه بقى راجل كبير فى العمر و نظرة كمان راح من كتر البكى على ابنه يوسف
قالت إيما:
- طيب ليه يوسف عمل كده؟
قالت لها ريماس:
-يوسف عمل كده علشان يتأكد من مكان وجود اهله بدون ما اخواته يعرفوه ولا يعرفوا انهم بيتراقبوا من العساكر و لان يوسف كان له اخ اصغر منه بالعمر كان موجود معاهم و هما بياخدوا الغلال من مصر وكان غرضه انهم يرجعوا باخوه الصغير تانى لانه كان بيحبه جدا و كان عايز يعرف اخوه الصغير ده اللى حصل كله بس بدون ما اخواته الكبار يعرفوا حاجه و ده فعلا اللى حصل، وعلشان كده لما والدهم حاول يطلب من العساكر انهم يسيبوا اخوه الصغير و ياخدوا الكبار العساكر رفت ده و قالت ان المجموعة اللى وصلت مصر هى نفسها اللى هترجع مصر تاني ويتحقق معاهم و البرىء منهم هيرجع و طبعا كانت حالة والدهم صعب جدا خصوصا مع إحساسه بالعجز و الكبروفعلا رجعوا بيهم العسكر على مصر لكن كانوا بيتعاملوا معاهم بمنتهى الأدب وده كان مخليهم مستغربين جدا من اللى بيحصل خصوصا ان المفروض انهم مقبوض عليهم يعنى مش رايحين رحلة
ولما وصلوا مصر نزلوا على حسب أوامر يوسف في قاعة فخمة في القصر وكان بيتم التعامل معاهم على أنهم ضيوف و مكرمين بشكل كبير جدا وده خلاهم يفكروا ان فى حاجه بتحصل و ان ده مش الطبيعي ابدا واستنى يوسف فترة لحد ما اخواته استريحوا من الطريق و السفر وطلب من الحراس انهم يطلبوا اخوه الصغير للتحقيق و يجيبوه لحد عنده فى القاعة و لما ده حصل و دخل العسكر عليهم و قالوا لهم انهم هياخدوا اخوهم الصغير للتحقيق معاه أول واحد اخدتهم الافكار و الفزع
قالت إيما:
-انا لو مكانهم هفتكر طبعا اللى حصل مع يوسف و اكيد خافوا يرجعوا لابوهم من غيره هو كمان
قالت ريماس :
-بالظبط هو ده اللى حصل
قالت إيما:
-طيب و ايه حصل لما الشاب الصغير شاف يوسف
ردت ريماس:
-اللى حصل ان طبعا ملامح يوسف اتغيرت و اكيد اخوه كمان مكنتش فاكره لكن صعب جدا اتنين اخوات ينسوا بعض
و علشان كده الاخ الصغير حس ان فى حاجة بتشدة ناحية يوسف خصوصا مع ملامح يوسف اللى اتغيرت اول ما شاف اخوه و اللقاء بينهم كان عاطفى جدا و حكى يوسف لاخوه الصغير كل حاجة و كمان عرف منه اللى حصل لوالده فى غيابه و انه لسه لغاية الوقت ده بيبكى عليه و ان قلبه حاسس ان ابنه لسه عايش و ان اخواته كدابين و هنا قال له يوسف أنه هيقول لهم بس بطريقة معينه و طلب من اخوه يقعد جنبه و طلبهم يجيوا و طبعا لما وصلوا وشافوا اخوه جنبه على العرش اتخبط تفكيرهم و مبقوش فاهمين هو ايه اللى بيحصل و حكى لهم يوسف الحكايه بس مش على أساس أنه يوسف و على اساس انه عزيز مصر و عارف الحكاية من الشخص اللي حصلت معاه لكن الحقيقة ان كان فى واحد منهم متأكد ان ده اخوة يوسف و لما اعترفوا باللى عملوه كشف لهم يوسف عن حقيقته وقال لهم انه مسامحهم على اللى عملوه فيه و طبعا هنا كل مشاعرهم اتغيرت نجاة يوسف و سألوه طيب هتعمل ايه فينا
قال لهم انهم اخواته و مهما حصل منهم ميقدرش يعمل فيهم اى حاجه و انهم هيرجعوا بلدهم و معاهم قميص له و اول ما يرجعوا يخلوا والدهم يحط القميص ده على عيونه و نظره هيرجع باذن الله
قالت إيما:
-و فعلا حصل كده؟
قالت لها ريماس:
-ايوه ده اللى حصل فعلا"و مكنتش اول معجزة يعملها يوسف بأمر من الله