أخناتون وقرص الشمس

1008 Words
حضر والد سامر و هو يهرول في الممر الطويل وقف أمام غرفة الطوارئ أمامه وعندما حاول معرفة حالة زوجته من أحد الأطباء كان الرد  -البقاء لله  ثم تركه الطبيب وذهب في حال سبيلة ،يومها كما يتذكر سامر حاول والد احتضانه لأول مرة في حياته و لم يستطيع سامر ان يستجيب لوالده نظرا لشعوره بالخوف الشديد منه،لجاء يومها لحضن تلك المرأة الطيبة يحاول الاختباء ،يتذكر سامر ذهابه الى المنزل وهو يتوقع رجوع والدته في اى وقت وهو ما لم يحدث بالرغم من مرور الكثير و الكثير من الليالي المليئة بالانتظار و الخوف ****** قالت ريماس مستهلة حديثها: هنبدا ب أخناتون و القصة العجيبة لملك كانت له وجهات نظر فلسفية عميقة و الغريب جدا أن الملك ده فى اقاويل كتير جدا بتقول انه ابو توت عنخ امون قالت إيما: -انا فاكرة طبعا الاسم ده كويس جدا بس الغريب ان مش فاكرة غير شوية حاجات بسيطه عنه ،يعنى صور مشوشة كده لكنوز من الدهب و فتارين كبيرة للعرض و بس و حاجه كمان وهى اكتر حاجه افتكرتها او جت صورتها قدام عيني و انتى بتقولى اسمه دلوقتى قالت ريماس في فضول: -ايه هى؟ قالت إيما صورة عقد من الذهب المتضفر فيها تلات دبانات كبار  ضحكت ريماس ثم قالت: -يعنى سيبتى كل الأ**سوارات الجميلة اللى كانت فى المتحف و القناع اللى مشغول كله من الدهب و اللى مفيش زيه فى كل العالم لا القديم منه و لا الجديد و فاكرة العقد ده بس! قالت إيما: -أعمل ايه طيب دى الصورة اللى جت في عيوني اول ما قولتى الاسم قالت ريماس: - ما علينا خلينى احكيلك القصة زي ما عرفناها أو يعنى زى ما وصلت لنا الأول و على فكرة بقى العقد ده بالذات تحفه فعلا" أبتسمت إيما ثم أنصتت لريماس و الفضول يملأ عيناها قالت ريماس: -الحكاية كلها بدأت بالنقوش والكتابات اللى على جدران المعابد و اللى نقلت لنا الصورة اللى هحكيها ليكى دلوقتى و عايزاكى تفكري في الكلام كويس جدا قبل ما تكونى صورة كاملة عن حقيقة الحكاية اتفقنا؟ قالت إيما وهي تهز رأسها: اتفقنا طبعا" لكن واضح كده ان الموضوع المره دى هى كمان كبير قالت ريماس: -الموضوع دايما"كبير يا إيما ،احنا اتخلقنا بعقل علشان نفكر مش علشان يتشال زينة او يملا فراغ فى الجمجمة على الفاضي،بصي بقى يا ستى زى ما قولت لك الكتابات كانت بتقول ان اخناتون شاف ان في الهه كتير جدا بيتم عبادتها في مصر و فكر ان ده غريب و ان الطبيعي لو في بلد لها ملكين أو حاكمين هتحصل بينهم المشاكل و هيتفرق بسببهم الشعب و ده مش بس لو بلد ده لو فى اى حاجه فى الحياه وده خلاه يبدأ يفكر ان مستحيل يكون موضوع الالهة ده حقيقي و عند النقطة دى وصل لنتيجة واحدة مؤكدة قالت إيما: -ايه هي النتيجة دى؟ قالت ريماس: -النتيجة دى ان الكون له إله واحد بس و مستحيل يكون له أكتر قالت إيما: -وبعدين؟ قالت ريماس: -و بعدين قرر انه يدعو الشعب و أهل مصر كلهم لعبادة الاله الواحد ده و اختار له رمز قالت إيما بتهكم: -ماهو موضوع المز ده اللى بيبوظ الدنيا بعد كدة  قالت ريماس و هى تبتسم: -دى حقيقة بس المشكلة فعلا" ان ده كان المتبع عندهم وكانت دى طريقه الحياة بتاعتهم و كان صعب يقول إن في اله لكن مش هتشوفوه و علشان كده اختار الطريقة السهلة المقبولة و عمل له رمز قالت إيما بفضول: -و ايه بقى الرمز اللى اختاره؟ قالت ريماس: -قرص الشمس قالت إيما وعلى وجهها ترتسم كل إمارات التعجب؟ -الشمس؟ قالت ريماس: -ايوه قرص الشمس وده مش معناه ان الاله هو الشمس هو كان مجرد رمز و لو فكرنا في غير كدة يبقى بننفي فكرة أن أخناتون كان ملك مفكر و انه كان مختلف عن باقي الناس اللى حواليه قالت إيما: -ممكن تشرحي الحته اللى فاتت دى بالراحة ردت ريماس وهي تنهض: -يعنى أكيد و بالمنطق كدة ان العقل اللى يفكر انه  مستحيل يكون فى كمية الآلهة دى و مبيحصلش بينهم خلافات يكون في الآخر اقتنع ان الشمس اله قالت إيما : -ايوه فهمت قصدك ،كملى و بعدين قالت ريماس: -و بدأ فعلا يقول للناس الفكرة اللى هو وصل ليها و كانت أول القرارات اللى اخدها أنه ينقل العا**ة المصرية من طيبة لمدينة تانية و سماها اخيتاتون واختار انها تكون فى مدينة المنيا فى صعيد مصر و ده علشان يبني هناك المعابد اللى اللى هيدعوا الناس فيها للتوحيد و هنا بدات المشاكل كلها تظهر فى حياة الملك المفكر ده قالت إيما: -اكيد طبعا زى كل الحكايات اللى فاتت قالت ريماس: -التاريخ عامل زى الحلقة المدورة يا إيما ،بيعيد نفسة دايما" قالت إيما: - وبعدين طيب ايه اللى حصل؟ أكملت ريماس الحديث قائلة: -اللى حصل ان بدا الكهان يتقلبوا عليه و يقلبوا طبعا الشعب بدا يلاقي معارضة شديدة جدا و هو كان كل اللى شاغل تفكيره وقتها فكرة التوحيد دى وده خلى البلاد فى حالة فوضى شديدة و طبعا هو كان نقل مقر الحكم بتاعة من طيبة للمدينة الجديدة و هنا بدأت المؤامرات تظهر حواليه وعليه،لك هو رف الاستسلام وكمل و ده اللى بيظهر ظهور واضع فى نقوش المعابد اللى اتبنت فى فترة حكمه قالت إيما: -وقدر يكمل؟ قالت ريماس: -هو لو مكنش قدر يكمل مكنش فضل من أثارة اللى يوصل لنا الحكايات دى و خصوصا أن الفراعنة كان عندهم تقليد معين كده وهو أنهم كانوا بيمسحوا من على جدران المعابد الحكايات اللى كانوا بيرفضوها أو أسامي الحكام اللى كان بيحصل فى عهدهم حاجات هما مش عايزينها تتخلد و لا تتعرف  قالت إيما وبعدين ايه اللى حصل بعد كدة للملك الشجاع ده؟ قالت ريماس: -دى بقى حكاية عجيبة جداو مش اكيد صحتها او كدبها لكنه هى لغاية النهاردة لغز قالت إيما ك -للدرجه دى هى غريبة؟ قالت ريماس : -أنتى كمان لما تسمعيها هتستغربي جدا قالت إيما: -طيب يلا أحكي أكملت ريماس قائلة: -الكهنة فى مصر القديمة كانوا بارعين جدا فى العلوم و خاصة الطب و فى أقاويل بتقول انهم عرفوا الهرمونات و قدروا يعرفوا ازى يتحكموا فيها و طبعا دى حاجة غريبة جدا قالت إيما في أندهاش و تعجب: -وده أيه علاقته بالملك ردت ريماس ما انا هقولك اهو أستنى بس علشان تفهمي مظبوط قالت إيما: -حاضر هحاول على قد ما أقدر قالت ريماس: -كل الرسومات اللى كانت بتصور الملك أخناتون على جدران المعابد كانت بتظهر تشوة غريب في شكل جسمه و كانت الصور أقرب لكون الجسم لست مش لراجل وده كان غريب جدا قالت إيما: -جسم ست؟
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD