الفصل الخامس

987 Words
كان كل شيء مثاليا في حفل الزواج الذي أعده لها ياغيز بحب..بقلب معطاء لا يبخل بالمشاعر الصادقة أو بالإهتمام أو بالحنان على المرأة التي يحبها..فيما كانت هي تريد أن تجد لنفسها مكانا وسط هذه الطبقة المخملية الراقية..فتاة الميتم المنبوذة من والديها..تريد إثبات نفسها بكل الطرق الممكنة..تريد أن تجعل من تركها وحيدة بين جدران ميتم باردة ..يعرف أنها استطاعت اسماع اسمها لأطراف تركيا الاربعة..تسمع مجاملات من هنا و هناك..عروض عمل و اغان جديدة حتى و هي في هذا اليوم الخاص..أسئلة و اهتمام من الصحفيين..ها قد بدأت تصل إلى ذلك المكان الذي لطالما حلمت بالتواجد به..رقصت مع ياغيز على أنغام عزف كلاسيكي رائع من فرقة عالمية ..كان سعيدا جدا و كان ذلك باد على وجهه..عانقها بشدة و قبل عنقها برقة ثم همس" لقد أصبحتي السيدة ايجمان بصفة رسمية..مرحبا بك في حياتي هزان" مع تلك الكلمات..بدأت هزان تستوعب ما فعلته..لقد تزوجت للتو..من رجل لا تشعر تجاهه بشيء..قد يكون هناك بعض الإعجاب تشعر به تجاهه..لكنه طبعا لن يكون كافيا لكي تكون زوجته..تغلب هوسها بالشهرة على عقلها مثل العادة و قررت المضي قدما في تلك التمثيلية التي ستوصلها إلى غايتها..و عندما أصبحا أخيرا في منزلهما..و في غرفتهما..عانقها ياغيز واضعا رأسه على كتفها و هو يقول" جنم..ان كنت متعبة الليلة..فنامي..ما سيحدث بيننا سيحدث عاجلا أم آجلا..المهم انك معي..و أنك اصبحتي شريكة حياتي" التفتت هزان إليه و قالت" فعلا..اشعر ببعض التعب لكن.." قاطعها بقبلة قصيرة و قال و هو يدفعها نحو السرير" هيا..غيري ملابسك و إلى النوم مباشرة..لا تناقشيني..هيا حياتي" ابتسمت و راقبته و هو يخرج من الغرفة..إعجابها به كان في محله..انه رجل مميز حقا..لا يشبه غيره من الرجال..ليلتها..غيرت ثيابها و استلقت على السرير و هي تشعر بالراحة..بعد لحظات..طرق على الباب بخفة قبل أن يدخل..تظاهرت بالنوم..لامس خصلات شعرها بخفة..قبل خدها..ثم ابتعد و أخذ ينزع ثيابه..فتحت عينيها و نظرت إليه..إلى جسده العاري..كان مثيرا جدا..ص*ره العاري..جسمه الرياضي الرشيق..عضلاته المفتولة..ابقى على تبانه الداخلي و اندس بجانبها في السرير..شعرت هزان بحرارة تسري في عروقها و في جسدها..و حاولت النوم بهدوء..مد ذراعه و عانقها فازدادت تلك الحرارة اشتعالا..للمرة الاولى تحس بذلك الدفء الذي لطالما افتقدته في سرير الميتم البارد..للمرة الاولى تجد الامان الذي يحميها من خوف ..ارق ليالي طفولتها و شبابها..فاستسلمت للنوم الهادئ بين ذراعيه..سافرا معا في اليوم الموالي إلى اليونان لقضاء اسبوع كشهر عسل..لم يهدأ هاتفهما للحظة ..تهاني و تباريك من فنانين مشهورين..رجال اعمال..منتجين..صحفيين..و كانت هزان تتابع آخر أخبار الزواج و المقالات التي نزلت بخصوصه..و كانت تسعد بعبارات الثناء عليها و على جمالها و على صوتها الرائع الذي يتنبأ له الجميع بمستقبل باهر..تجولا معا في الطرقات و الأماكن الأثرية و هما يشتريان هذا أو ذاك..يلتقطان الصور و يقضيان معا أحلى الاوقات..ثلاث ايام لم يحصل فيها شيء بينهما سوى بعض التقارب الخفيف كقبلات أو الأحضان..لم يكن هو يزعجها..أما هي فكانت تحاول أن تتعود عليه و أن تجد له في نفسها مكانا أعمق يسهل عليها تلك العلاقة الجسدية التي ستحصل بينهما في النهاية..تناولا عشاءهما ليلتها على رمال البحر..أعد لها عشاء رومانسيا ..طاولة تلامس مياه البحر..عليها شموع و بالونات ملونة و أطباق أكل لذيذة و شراب بنوعين..كان يحاول اسعادها بكل الطرق الممكنة و كانت هي واعية بذلك..لكنها لم تكن تعترف بالمشاعر و الحب الجارف..لم تتعود على هذا الحب ..لذلك كان من المستحيل عليها أن تعترف انها تحس تجاهه بشيء و أن تضعه هو كأولوية في حياتها بدل الشهرة و الأضواء..شربت ليلتها و أصرت عليه لكي يرقصا معا وسط الامواج الهادئة..لبى طلبها بحب كعادته فوضعت رأسها على كتفه و أخذت تشم رائحة جسده المثيرة..بعد ذلك..عادا إلى الفندق..هناك..التصقت هزان بشفتي ياغيز و أخذت تقبله بعنف..تبحث عن ذلك الدفء الذي شدها نحوه..تريد أن تأخذ منه ما يعوض عن برد سنوات ذهبت من عمرها..غمرها بحبه كالعادة..قبلها..أزاح عنها ثيابها و ثيابه..قبل كل قطعة فيها بشفاهه الرقيقة..لامست يداه تفاصيلها الانثوية الساحرة..ثم احتل جسدها بجسده..غزى أنوثتها برجولته الجائعة إليها..أخذها إليه بكل ما قدر عليه من رقة و نعومة و هدوء..لكن في مرحلة معينة..فقد السيطرة على نفسه و صارت تأوهاتها و صرخاتها تزيد من هيجانه و ثورته..أعلنها زوجة له بكل ما في الكلمة من معنى و جعلها تشعر بذلك الحب الجارف الذي يكنه لها..رغبت به بشدة و حصلت عليه تلك الليلة لأكثر من مرة..و كان في كل مرة يحاول أن يكون رقيقا معها و ألا يؤلمها..لكن..تصبح الرغبة أقسى و أعنف و أكثر إيلاما كلما اشتدت أكثر..في الصباح..استيقظت لتجد نفسها محاطة بالورود من كل جانب..فطور ملكي أعده لها بيديه..و وضعه بجانبها على السرير..قبلها بحب و هو .."يقول" صباح النور يا نور حياتي"..صارت العلاقة الجسدية بينهما اسهل بعد تلك الليلة..فبداية جميع الاشياء و المرة الاولى دائما ما تكون الاصعب..ثم تصبح بعد ذلك تعودا أو ضرورة أو واجبا..و انتهى شهر العسل..و عاد العروسان إلى حياتهما الطبيعية..عمل متواصل..حفلات..دعوات لعشاء أو غداء ..تسجيل في الاستوديو..اجتماعات و جلسات مع منتجين و ملحنين و غيرهم..لقاءات صحفية في الإذاعة او التلفزيون..و صار اللقاء بينهما قليلا و صارت المشاكل و الخلافات تحدث لأتفه الاسباب..و لطالما كان ياغيز هو المتفهم و هو الذي يسعى إلى إصلاح العلاقة و تجاوز أي خلاف..أما هزان..فكانت منشغلة بنجاحها و بصعودها الصاروخي في وقت قياسي جعل الصحافة تتناولها بالإيماءات و التلميحات بأنها لم تكن لتحقق ما حققته لولا زواجها من المنتج الاشهر و الانجح ياغيز إيجمان..و صار لكلام الصحافة تأثير سلبي على علاقتهما..و بشكل أو بآخر..كانت هزان تبحث عن افتعال تلك المشاكل لكي تمهد لانفصالها عنه بعد أن وصلت إلى القمة و صارت مطربة تركيا الاولى و الفنانة الأعلى أجرا على الإطلاق..في ذلك الوقت..صار ياغيز يشعر بابتعادها عنه و في برودها في التعامل معه..صارت نوبات غيرته قوية و صار يبحث عندها عن عاطفة تضاهي قوة عاطفته تجاهها..لكن..دون جدوى..كانت محاطة طوال الوقت بمعجبينها و بالصحافة و الاضواء و لم يكن له مكان في عالمها ذلك..تذكرت هزان تلك الليلة التي اوصلها فيها عازف شاب في فرقتها إلى المنزل بعد تعطل سيارتها..و رآه ياغيز من نافذة المنزل..و جن جنونه..دخلت هزان لتجده واقفا يذرع الغرفة جيئة و ذهابا..سألها بعصبية" أين كنت؟" اجابت" انت تعلم أنني كنت في حفلتي ..و .." قاطعها" و من هذا؟" أجابت" عازف في فرقتي..تعطلت سيارتي و اقترح علي أن يوصلني..و" صاح بها" لماذا لم تتصلي بي؟ ها؟ أم أنك فضلت صحبته على صحبتي؟ أجيبي" نظرت إليه هزان يومها و قالت" ياغيز..عد إلى وعيك..أنت لا تعرف بماذا تتهمني..لا يحق لك أن تتهمني بهذا الإتهام المقرف..لقد اتصلت بك و لكن هاتفك كان مغلقا..فاضطررت إلى.." قاطعها" كنت "في اجتماع..لم يكن يجب أن تعودي معه..لقد فقدت أعصابي..أنا..أنا آسف"..
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD