الفصل الحادي عشر

1219 Words
رواية "رُد قلبي" الفصل الحادي عشر الجزء الأول " **ر كل ماهو قابل لل**ر" ............................ كانت تحرك القلم بشرود..ولازال الوجوم يحتل قلبها لا ليس الوجوم فقط بل الألم والخذلان ..وائل فلح في **ر خاطرها وقلبها..وكل شيئ بها قابل لل**ر وائل حبيب الفؤاد.. شعرت بروحها تنسحب منها والحنين يض*ب علي نوافذ قلبها بإلحاح..ولكن كرامتها تأبي وتعود لتُذكرها بخياناته وبكلماتة الخبيثة التي القاها علي مسامعها يوم طلاقهم رفعت الهاتف واتجهت الي معرض الصور لتري صور لتلك الرسائل التي بُعثت لها من إحداهن ..تقرأ كلماتة المؤلمة كلمات حقيرة قالها ليجذب إنتباه تلك الأنثي التي يحادثها علي حساب قلبها وكرامتها القت الهاتف ووضعت رأسها علي مكتبها تطلق العنان لدموعها تخرج دون توقف...بل وارتفعت الشهقات ايضا تُصاحب دموعها..وعقلها يجلدها بإسترجاع مادار بينهم يوم طلاقهم..كيف كشف جُرحها وضغط عليه بقسوة وحدة عيناه وهو يمضي علي وثيقة طلاقهم كانت عيناة شامتة وقاسية..رغم ثبات هيئتها ولكنها تماسكت وتماسكت..ولكن كلما تذكرت ما دار بينهم تتألم اكثر ..... عقد وائل ذراعية بوجوم وهو يتابع المُناقشات التي يجريهاوالدة مع عمه ليتفقوا علي طلاق ليلة منه والأخري تجلس في مقعد بعيد نسبيا مُنشغلة بهاتفها ليقف بحدة قائلا.. -انا هاخد مراتي اقولها كلمتين قبل مايجي المأذون ثم اتجه الي ليلة ليجذبها في احد الغرف الجانبية بمنزل عمه..وع** المُعتاد منها جذبت يدها بحدة هاتفة... -ملكش حق تلمس ايدي ولا تلمسني اصلا مش هسمحلك بأي تصرف همجي اغلق الباب بعنف لينظر لها بحدة ... -ليلة انتي واعية للي بيحصل دا..ليلة احنا هنتطلق بجد مش لعبة ولا حوار وخلاص..انتي مُدركة لدا عقدت ذراعيها ب**ود لتقول بإيجاب.. -وانتا ساحبني وراك عشان تقولي اننا هنطلق كمان دقايق طب ماانا عارفة ياوائل انه طلاق بجد..وانا الي طلباه لو فاكر جز علي اسنانة بعنف ليقول.. -ليلة انتي مستوعبة كلامك...احنا لو اتطلقنا هتنتهي وهتندمي بعدين اننا انفصلنا لسبب تافه زي دا لاح الألم علي عينيها لتبتسم بإستفزاز قائلة... -لو في حد هيندم يبقا انتا مش انا ياوائل انا بعد كدا مش هبادر بالشعور..لا هغضب الأول ولا هندم الأول..زي ماحبيتك الأول..انسي انك تضمن وجودي وتذل فيا عشان عارف اني كنت بحبك وبجري وراك في كل حتة خلاص احنا انتهينا ياوائل..روح دور علي واحدة تانية تتكلم عليها مع البنات عشان تبرر خيانتك ليا كاد ان يتحدث بحدة لتقول بحدة اكبر.. -انتا خاين ياوائل..مبتملاش عينك واحدة طماع وعايز كل حاجة ومغرور وواخد قلم في نفسك انا هحب غيرك واتخطب واتجوز لراجل يحبني ويقدرني راجل يتكلم عليا بإحترام مش يقول انه اتجوزني شفقة لأني بجري وراه هتف وائل بغضب وهو يض*ب الحائط جوارها.. -خاين دا لو انا متجوزك بمزاجي..لو انا حبيتك واختارتك وبعدين ايه الي مزعلك في الي قولته انتي فعلا جريتي ورايا وحاصرتيني وخليتي كل الي حواليا يجبرني علي حُبك وكنتي هتموتي عليا ثم ضحك ساخرا.. -ليلة انتي قطعتي شرايينك لما عرفتي اني مصاحب واحدة قبل مااخطبك..وخطبتك بعدها هقولهالك وهقولها لغيرك انتي الي جريتي ورايا ودبستيني ولما بدأت اتصالح مع الموضوع بدأتي تمارسي هويتك في التسلط علي الناس...انا مش هندم علي طلاقنا ياليلة انا شايل همك في محاولة انتحار جديدة خرج من الغرفة وصفع الباب خلفه بعنف لتسقط علي الفراش بألم رغم تكون الدموع بعيناها واحمرار وجهها بإذلال ولكن همست بإختناق ونبرة جافة... -اقسم بالله ياوائل لتندم..اقسم بالله ماهشفق عليك ولا هتاخدني بيك رأفة هنساك ياوائل..وهكمل حياتي هتكون قدامي زي الهوا.. راحت ذاكرتها لذاك اليوم الذي وقعت بحبة صريعة وكبتت الحب بقلبها حتي فاض بها الشعور..كانت فتاة مرحة جائت لتوها مع عائلتها من احد البلاد العربية..التي ولدت ونشأت بها..وجائت الي مصر ليستقروا بناءا علي رغبة والدها في الإستقرار في وطنة لتري إبن العم الوسيم وائل الذي خ*ف قلبها في وقت قصير للغاية لذا..قررت أن تحاصرة وتقترب منه خطوة خطوة وساعدها بذالك حلاوة حديثة ورقته معها..وإبتسامتة الرائعة..ونُطقة لإسمها "لِيلة" لتقع أكثر وأكثر كانت تراقبة علي وسائل التواصل..وبالنادي وفي التجمعات العائلية..حتي بات شعورها مكشوف للجميع..لم يكن صعبًا عليهم معرفة عشقها له كل شيئ بها يفضحها..نظراتها وملامحها ،وإرتجاف يديها حتي هو التقط حُبها ولكن يالغرابة لم يص*ر أي ردة فعل وكأنه مُعتاد علي حب الإناث له ومن هُنا بدأ الألم إستفاقت علي طرقات والدها ويعقبة فتحه للباب..ليطل عليها بنظرة غاضبة مُشفقة علي حال قلبها.. -المأذون جه..يلا قومي اغسلي وشك وتعالي الموضوع يتفض وادخلي اوضتك عيطي فيها حركت رأسها بإيجاب ووقفت تمسح دموعها هامسة.. -حاضر يابابا..انا جاية وراك اهو خرج والدها وأغلق الباب لتمسح وجهها وتحرك يدها سريعًا امام وجهها لتجلب الهواء وتتنفس بعمق ثم رفعت يدها لتخلع تلك الحلقة الذهبية التي تخنق اصبعها ولتنظر لها ثوان..ثم تخرج بثبات تُحسد عليه إستفاقت علي يد وضعت علي رأسها بحنان رفعت رأسها ولازالت الدموع تشوش رؤيتها..لتجدها صديقتها حلا..التي تلقفتها بين احضانها سريعًا..تربت علي ظهرها..بينما الأخري اطلقت العنان لدموعها وشهقاتها حتي شعرت بإنفاسها تنتهي لتهمس بصوتٍ باكِ... -انا تعبت ياحلا..عايزة انسي كل دا مش عايزة افكر فيه..عايزة انساه وانسي سنتين عدو من حياتي هدر..عايزة قلبي وعقلي يسكتوا ياحلا دمعت صديقتها علي حالها لتهمس.. -اهدي ياليلة والنبي..احنا في الشغل والموظفين بدأو يبصوا علينا..استهدي بالله وقومي روحي وانا هستأذنلك من استاذ أيمن يلا هزت رأسها بنفي وهي تمسح عيناها بقوة..ولازالت شهقاتها لم تهدأ او تنضب.. -لا..روحت لقيت أستاذ صالح وطلبت إستئذان رفض واداني شُغل انجزه في يومين زمت حلا ثغرها لتقول.. -يادي النيلة هو استاذ صالح موجود..طب يلا اغسلي وشك وحطي ميك اب يداري وشك الأحمر دا وتعالي اساعدك في الشغل صدح صوت قوي في المكتب جعلهن ينتفضن بفزع... -أظن ان كل واحدة فيكم عندها شغل كتير انما الإهمال واخد حقه معاكم يا آنسات هتفت حلا بتوتر.. -مستر صالح أسفين والله بس ليلة تعبانة وانا كنت جنبها وكنت بقولها تدخل تستأذنك تمشي وو.. هتف صالح بحدة.. -آخر الشهر بقبضكم مرتباتكم ومبستأذنش يااستاذة حلا والانسة ليلة كويسة..بس هي واخدة خبطة مأثرة علي ادائها في الشغل..وانا شايف ياتتخطي وتنشغل في واجباتها او تقعد في بيتها وتكتئب براحتها هنا شُغل بس...والي معترضة فيكم تتفضل تكتب إستقالتها وتسيب مكانها لحد يستاهله ثم أتجه لخارج المكتب وصدح صوته من جديد وهو يُحادث أحد..لتهمس حلا ببغض.. -ربنا ياخدك ياشيخ..قومي يابنتي اغسلي وشك لا نلاقي الرفد جايلنا لحد عندنا وقفت ليلة بشرود واتجهت لتغسل وجهها من أثر البكاء وهي جديًا تفكر في تقديم استقالتها وتقديمها للسيد صالح ولكن أجلت تلك المواجهة للغد...فهي في غِني عن اسلوب رئيسها الفظ بينما كان صالح يتحدث مع احدهم في الهاتف قائلا.. -متقلقش..انا شديت عليها دلوقتي عشان متكررش الكلام دا تاني..وانهاردة هتطول في المكتب عشان كلفتها بشغل كتير...متقلقش والله رغم اني مش فاضي للكلام دا همهم بكلمات بسيطة ثم أغلق الهاتف..ووزع نظرة للشاشة أمامة والتي تع** صور موظفية عن طريق كاميرا مراقبة لهم..كي لا يتقاعص أحدهم عن العمل لتظهر ليلة وهي تجلس علي مكتبها وتبدأ بإنجاز عملها ب**ت ليهمس صالح ساخرًا.. -قد ايه الحب مُثير للسخرية *** في الصباح الباكر في حدود الساعة الخامسة صباحًا موعد العمل الأساسي لعُبيدة...يؤدي صلاة الفجر ومن ثم يتجه الي عمله ...كما اعتاد كل صباح ولكن كان هذا الصباح مُختلف كُليًا..سمع خطوات ركض علي السلم المؤدي الي سطح البناية وتلقائيا أمسك خشبة غليظة واسرع وراء ذاك الطيف وعقله يخبره ان ذاك الطيف ماهو إلا مُتلصص او سارق فما الذي سيجعلة يركض علي السُلم متجهًا الي سطح البناية الساعة الرابعة فجرًا! ولكن توقف فجأة وهو يري ظهر تلك الأنثي التي يعلم هويتها..أنثي لا تنفك عن ارتداء الملابس الغريبة وفي غمرة قلقة لم يُرهف السمع في صوت رنات خُلخالها هيأتها وهي تقف خلف السور وتعطيه ظهرها وخصلاتها تطيح هنا وهناك بعشوائية تليق بها..واختفاء خطوط الليل وسط بياض النهار يحيط بهما ...والطيور تُحلق في سرب متناغم في السماء لوحة فاتنة عبرت عن اندماج الطبيعة مع الغزال الشارد ولكن شعر بالغرابة الشديدة بوقوفه يراقبها بتلك الطريقة ليختار الإنسحاب قبل ان تراها ولكن امنيتة كانت شبه مستحيلة حين سمع صوتها المبحوح وهي تقول... -مين ! التفت اليها ليطمئنها حين سمع تساؤلها المذعور ليقول بهدوء... -انا عُبيده ياانسة شروق همست في نفسها بغيظ -رجعنا لإسم شروق تاني ولكن همهمت هامسة.. -اممم صباح الخير ياسي عبوده لا يعلم لِما اتجه اليها ووقف جوارها مُتمتما.. -صباح النور..طالعة علي السطح بدري كدا ليه انا افتكرت حرامي الي طالع..وطلعت اشوف ضحكت وهي ترمي خصلاتها خلف ظهرها... -طب ماانا بطلع كل يوم..اشمعنا حسيت إن في حرامي انهاردة مخصوص ! عقد حاجبيه بدهشة.. -بتطلعي كل يوم..ازاي محسيتش هزت كتفيها كإشارة لعدم المعرفة..ولكنها لم تكن كذالك بالنسبة إليه..ليشيح بعيناه عنها مُتمتما... -وبتطلعي كل يوم ليه نظرت للسماء هامسة بإبتسامة رقيقة.. -ابدًا..بحب ريحة الصبح اوي..بحسه لسه نضيف لسه الناس متزاحمتش وخلصوا الهوا انطلقت بسمتها إليه وهو يري منطقيتها في الحديث لأول مرة..ليقول.. -وهو الهوا بيخلص! نظرت اليه ورفعت حاجبها الأيسر مع إبتسامتها لتقول.. -اه طبعا بيخلص ..ولما بيخلص الناس بتطلع الهوا بتاعها مش واحنا صغيرين كنا بناخد في المدرسة انا احنا بنسحب الهوا..وبنطلعه تاني همهم بإيجاب مُبتسما بإتساع لأول مره..ويخصها بها.. -بس دا العكس..احنا بناخد هوا مُلوث وبنطلع هوا نضيف وبكدا احنا بننقي الهوا مش بنخلصه ذمت شفتيها بتفكير مُتمتمة.. -بجد ..دا انا فاتني كتير اوي بقا ضحك عُبيده بخفوت وتأملها للحظات وهي تذم شفتيها كالأطفال..وتُفكر في كلماتة ليقول.. -انتي درستي ايه ياغزال كلماته خرجت بتلقائية ودُهشت غزال من نُطقه لإسمها مُجردا من كلمة "انسة"..ومع ذالك قالت ببساطة... -اخدت ثانوية عامة وبس كرر خلفها بدهشة.. -ثانوية عامة..ومكملتيش كُلية ليه كان مجموعك قليل ! أمسكت خُصلة لفتها علي إصبعها كعادة قديمة لها لتقول.. -لا كنت ادبي وجبت ٨٠٪ تقريبًا..بابا كان بيجبلي المُدرسين ومذاكرة ومُراجعات وحجات انا مليش فيها بعرف انجح بس ميهمنيش موضوع التعليم كله دُهش أكثر من كلماتها وعقد حاجبية قائلا.. -طب ازاي..دا انتي باين كنتِ شاطرة ايه يخليكي متدخليش كُلية وتتخرجي وتشتغلي بشهادتك زي باقي البنات مابتعمل وبتقول هزت كتفيها ضاحكة برقة.. -وانا مالي بالبنات..انا مليش في المذاكرة ومليش في الشغل والتعب والكلام دا..علي رأي بابا انا اتخلقت ارتاح واتستت بس زاد إتساع عيناه من تلك الكلمات الغريبة التي تص*ر من فتاة ببساطة..وخاصة في القرن الواحد والعشرين ! لتُكمل غزال بمنطقية وهي تُلوح بيدها... -يعني ليه اتعلم حجات في الجامعة انا مش هستخدمها عشان انا مش هشتغل أصلاً..وليه اتعب واحاول اثبت نفسي في حاجة مش فهماني..انا شايفة نفسي في بيتي مش في كُليات ولا شُغل.. -طب والمسؤلية والتجارب الحياتية..مش عايزه تجربيها هزت رأسها بنفي.. -انا هتجوز واحد يشيل المسؤلية هو ويعيش التجارب الحياتية وكل الكلام دا ضحك عُبيدة ليقول.. -وانتي هيكون دورك في الحياة حركت كتفها بدلال هاتفه... -هتدلع وادلعة..ياخد واحدة متعلمة وشايلة مسؤلية وبتشتغل ويشيلوا الهم والحياة تبقا جد ولا ياخد واحدة فاضية تدلع وتدلعة براحتها من غير فزلكه ياسي عبودة هنا اطلق عُبيدة ضحكات عالية وهو يض*ب كف بأخر قائلا.. -مبدأك غريب بس حلو..وإسمي عُبيدة مش عبودة والله كادت تفلت من فمها جُملة" انتا الي حلو" ولكن كبتتها ولم تقُل شيئ ولكن عيناها ع**ت تلك النظرة التي تُشتته..وبالفعل ماهي سوا لحظات حتي انقشعت ضحكته وحل الهدوء عليه ليقول وهو ينظر لساعته.. -الوقت خدنا واتأخرت علي شغلي اممم يلا سلام عليكم ومن ثم انطلق كعادته هاربا من نظراتها المُغوية بينما اتسعت بسمتها وهي تتمطئ بدلال **ول.. -عليكم السلام ياسي عبوده لتهبط هي الأخري الي شقتها وهي تسير ببطئ كي لا يستيقظ كامل او ريشة..وبنفس الخفة اتجهت الي غرفتها وارتمت علي الفراش تحتضن الوسادة بقوة وهي تعض علي شفتيها بحماس وعقلها يسترجع مُحادثتهم القصيرة بالنسبة اليها وانقضي اليوم بملل وإعتيادية كما المُعتاد...ولكن حينما اشارت الساعة الرابعة عصرًا صدح صراخ غزال المُتألم حينما التوت قدمها جعلت ريشة تهرع بفزع وتأخذها الي المشفي في منطقتهم بعدما اخبرتها غزال بذالك لتقول ريشة بقلق.. -استني اتصل بالحج كامل يجي ياخدنا نروح المستشفي لتهتف غزال بألم وعينان دامعة.. -لا مش هقدر استناه..قومي سنديني نروح احنا يلا ياريشة بسرعة وكما طلبت غزال سندتها ريشة بصعوبة..لتوقف سيارة تُقلهم الي المشفي الذي يبعُد منزلهم بشارعين لعجز غزال عن السير وصراخها المُتألم وحينما دلفوا الي الإستقبال همست ريشة.. -استاذ عُبيده شغال هنا..اقعدي اسأل عليه عشان يشوف هيودينا لمين بالظبط جلست غزال ولازال كاحلها يؤلمها بشدة..حتي اغمضت عيناها بقوة وعضت علي ثغرها من شدة الألم حتي سمعت صوت ريشة تقول.. -عرفت هو فين..تعالي نلحقه بيقولوا هيمشي دلوقتي اتجهت معها غزال ولازالت الدموع تلتمع بعيناها ومع كل خطوة تخطوها كاحلها يؤلمها أكثر وأكثر حتي وصلوا الي غرفة جانبية وفتاة جالسة علي مكتب صغير ..وبالزاوية يوجد فراش صغير لتنظر لهم الفتاة وتقف قائلة.. -خير مالها تحدثت ريشة بإيجاز.. -لوت رجليها..امال فين استاذ عُبيده عشان يردهالها ولا بقولنا نروح لمين هتفت الفتاة... -لا استاذ عُبيده مش هيعرف عشان عنده مشوار دلوقتي وو.. قاطعها دخول عُبيده وهو بنظر لريشة وغزال بدهشة.. -في اية ياريشة مالها انشرحت ملامح ريشة بإرتياح لتقول.. -وهي ماشية لوت رجليها ومش قادرة تمشي انا دوخت عليك في المستشفي همهم عُبيده قائلا.. -طب يلا بسرعة..ريناد معلش روحي كلمي رئيس القسم قوليلة أننا هنتأخر عشر دقايق بس انسحبت ريناد بإيجاب..بينما صدح هاتف غزال برقم كامل لتقول بقلق... -الحج كامل بيتصل ..اكيد قلق هطلع ارد انا عليه عشان ميقلقش اتجه عُبيده الي غزال وانحني الي كاحلها يحركه لتطلق صرخة مُتألمة..ليتمتم بأسف وقد فهم اين الألم ولازلت تتأوه بألم كلما لمس كاحلها مسدت علي قدمها بألم وهي لا تدرك معاناة المسكين الذي يحاول رد قدمها في أسرع وقت..وجبينة يفرز العرق بكثرة لتقول بمسكنة وصوت متألم... -يووة جتني اية..انا آسفة ياسي عبودة عطلتك عن مشوارك..لكن رجلي أااه حاول الآخر عدم التركيز علي قدمها البيضاء اللامعة أو خلخالها الذهبي الذي يرن بلا توقف..ليجلي صوتة قائلا بهدوء.. -عُبيدة ياأنسة شروق مش عبودة وبعدين مفيش عطلة دا شغلي تن*دت وهي تنظر له بنظرات تربكة..لما تلك الأنثي جريئة لتلك الدرجة..لِما تحدقة بنظرات يود لو يصفعها بقوة لو تختفي من عيناها ويختفي تأثرة بها..لترطب شفتيها الحمراء قائلة بخفوت... -امم أصلي سمعت الي اسمها عماد دي بتقول انك خارج معاها..كنت هاخد بعضي وامشي وأخلي ريشة تربطهالي وخلاص..لكن انتا ياسي عبو..قصدي عبيدة الي أصريت..ولا اقولك يادكتور لف الشاش علي قدمها وهو يدعو الله ان تظل اعصابة ثابتة ولا يتأثر بتلك المغوية ونبرتها الناعمة تلك..ليقول بجمود بعدما أنهي عملة.. - زي ماقولتلك ياأنسة دا شغلي..وبعدين انا مش دكتور هتجيبي المرهم دا من الصيدلية تدهنيه بعد كدا تدفي رجلك..ألف سلامة همهمت بإحباط واضح وهي تنزل قدمها ارضًا.. -مش كنت نسيت انسة شروق دا ماانتا الصبح قولتلي غزال اشاح بوجهه عنها يكبت إبتسامه صغيرة علي هيأتها ليقول وهو يُلملم الأدوات... -هو دا اسمك ولا انا جايبة من عندك اجابتة بخفوت ناعم وهي تحاول الوقوف.. -لو جاي من عندك يبقا علي قلبي زي العسل رغم إلتقاطة لجملتها ولكن هتف.. -بتقولي ايه إبتسمت إبتسامة غاضبة وهي تضبط وشاحها.. -بقول سلامتك..شكرا يا سي عبو.. قطعت كلماتها لتقول.. -ياعُبيده ثم هتفت بإسم ريشة لتدخل الأخري سريعًا تُساعدها علي السير بينما عُبيده يقف بمحله يتابع خروجها بشرود لتقطعه ريناد هاتفة.. -عبيدة يلا عشان اتأخرنا اوي كدا همهم بإيجاب وهي يتجه للخارج معها وكبت ضحكة خائنة حينما تذكر ذاك الإسم الذي اطلقته غزال علي ريناد وبدلت معالم الإسم ليكون "عماد"
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD