part 3

2111 Words
بعد مرور اربعه اشهر وعشره ايام على وفات امير: كانت شروق تجلس فى الجناح الخاص بها وهى تتحدث مع اختها مريم وهى تقول لها : مش قادره انساه يا مريم، مش قادره امير كان كل حياتى، وكمان رنيم كل شويه تسئلنى على باباها مش عارفه اقولها اى. لتقوم اختها مريم بامساك يديها وهى تربت عليها بحنان وهى تقول لها : مينفعش يا شروق كل ال انتى بتعمليه دا ، انتى ليكى اربع شهور قاعده فى شقتك على الحال ده ، كدا انتى بتظلمى بنتك معاكى مش نفسك بس. لتقول شروق لاختها مريم وهى تنظر لها بحزن : اعمل اى يا مريم مش قادره انسى. لتقول لها اختها مريم وهى تتكلم بهدوء : انا مقلتش تنسيه يا شروق، فلنهايه هو كان جوزك وابوا بنتك رنيم ، وبصراحه هو كان بيحبك جدا، وكان طيب وكويس معاكى جدا، انا كل ال يهمنى انى اشوفك سعيده مش حزينه كدا. لتقول لها شروق بهدوء : هحاول انى اعمل ال اقدر عليه، بس انا حاسه انى مش قادره اعيش اصلا، حاسه ان الموضوع صعب جدا، انتى عارفه انا وامير مرينا بأى علشان نتجوز ، انتى عارفه انوا اتحدى عيلتى كلها واولاد اعمامى علشان يتجوزنى ، ولولا وقوف اخوه مهاب واخويا احمد معانا مكناش اتجوزنا . لتقول لها اختها مريم بتفهم : عارفه كل دا يا شروق، بس مينفعش اننا نعيش على اى حاجه كانت فى الماضى انتى دلوقتى فى واقع لازم تعيشى فيه ، على العموم اهو عدت شهور العدة، واخونا احمد هيجى علشان ياخدك انهاردا ، انتى مينفعش انك تقعدى هنا تانى. لتقول شروق لاختها مريم وهى تومئ لها برأسها بنعم: عارفه يا مريم انو مينفعش اقعد هنا بس فلنهايه كل ال هنا هيوحشوني هما كانوا اهلى مش زى اهلى وكمان زكرياتى كلها مع امير هنا. لتقول لها اختها مريم بتفهم: عارفه انهم كانوا ناس كويسن ومحترمين جدا، بس فى النهايه انتى لازم تمشى من هنا، مينفعش تفضلى هنا. ليقاطع حديثهم رنين الهاتف: لتجيب شروق على الهاتف لتجدها داليا زوجه مهاب. هى التى تتصل. لتغلق الهاتف بعد ذلك وهى تنظر لاختها مريم ببعض الضيق. لتقول لها اختها مريم وهى ترتسم على وجهها معالم الحده:هى داليا دى مش ناويه تجيبها لبر، انا مكنش لازم انى اسمع كلامك من الاول واسكتلها، كان لازم نقول لجوزها على كل العمايل بتاعتها دى، ازاى يعنى تتصل بيكى كل شويه مره تقولك قاعده مع جوزى خلى انس مع رنيم فوق اصلنا حابين نقعد انا وهو لوحدنا ، ومره تانى تقولك هو انتى هتمشى امتا من هنا ، ودلوقتى بتقولك انها لسا راجعه من برا وجايبه هدوم كتير وكمان فيهم حجات علشان تدلع جوزها، انا داليا دى مش عجبانى خالص، انا لو شفت وشها اصلا مش هسيبها الا لما اضربها قلمين. لتقول لها شروق بهدوء، بينما ترتسم على وجهها معالم الحزن: اعمل اى يعنى يا مريم، فلنهايه انا عمرى ما احتكيت بيها، هى لما سافرت مع جوزها مهاب للقاهره وكانوا عايشين هناك انا كنت اشوفها فى المناسبات بس، وكانت كويسه فى تعاملها، بس لما جات وعاشت هنا بقت تصرفاتها غريبه جدا، وكمان مغروره جدا، ومن اول ما امير جوزى اتوفى وهى بتعمل الحركات دى مش عارفه ليه. لتقول لها اختها مريم وهى يرتسم على وجهها معالم الغضب: علشان انتى غ*يه، واضح جدا انها عاوزه تدايقك، هى بتغير منك جدا اصلا، وبتحاول تعمل كل ال تقدر عليه علشان تخليكى تدايقى يا غ*يه فهمتى، ولما جوزك اتوفى، حبت انها تستغل الموضوع وتخليكى تدايقى كل شويه، مشفتيش بتقولك اى كل ما تكلمك، دا انا دمى بيفور لما بسمع صوتها بس، دا يا ستى كل شويه تقولك ان جوزها مهاب عندها وتقولك خلى ابنها انس عندك علشان تقعد مع مهاب، وال يعصب اكتر انها بتكون قاصده انها تعمل دا كله. لتقول لها شروق وهى تنظر لها بحزن: تعمل ال تعمله يا مريم انا مش فارق معايا حاجه، اصلا انا همشى من هنا، يجي احمد اخونا ونمشى علطول وهعيش انا وبنتى وكدا تمام جدا. لتقول لها اختها مريم وهى تنظر لها بضيق وهى تقول: يعنى انتى لسا مصره على ال فى دماغك، مش ناويه حتى تفكرى فلجواز. دا انتى جالك عرسان بمجرد ما اتعرف ان جوزك امير اتوفى يا شروق. لتثول لها شروق بضيق:جواز اى يا مريم، مينفعش اتجوز حد بعد جوزى امير،، وكمان مستحيل انى اكون السبب فى ان بنتى تعيش متعقده طول عمرها او انى اجبلها جوز ام. مريم وهى تضع كلتا يديها على رأسها بسبب الصداع فقد اتعبتها اختها كثيرا بسبب غبائها لتقول لها مريم : يا ستى ومين قال انك هتظلمى بنتك معاكى، فى رجاله محترمه كتير، وانتى عارفه كدا، انتى جميله جدا يا شروق من جوا ومن برا انتى اى راجل يتمناكى ، صدقينى انتى لازم تفكرى فى كل ال بقولهولك دا، لان دا هو الصح، فلنهايه بنتك هتحتاج لأب يا شروق ، حتى لو كنت انا واخونا احمد معاكى، بس الاب مهم جدا فى حياة اى حد. لتقول لها شروق وهى تحاول ان تغلق الحديث فى هذا الامر نهائيآ: انا جوابى الاول والاخير هو لا يا مريم انا مش هتجوز بعد امير، ومش هجيب جوز ام لبنتى، انا وبنتى مش محتاجين لحد، انا اقدر اربى بنتى كويس جدا واحسن من اى حد. لتردف بعد ذلك بقولها وهى تقول لاختها: ولازم تعرفى كمان يا مريم انى لو حتى فكرت فى موضوع الجواز، دا هيسبب مشكله كبيره وممكن بنتى رنيم تتاخد منى، اكيد اهل امير، مش هيسبوها، وانا مستحيل اسيب بنتى. لتقول لها اختها مريم وهى تنظر اليها بضيق: دا ال هو ازاى يعنى، ازاى ياخدوها، هى بنتك انتى مش من حق اى حد انه ياخدها منك. لتقول لها شروق وهى تنظر لاختها مريم بحزن؛: متنسيش يا مريم ان هما اهلها بردوا وهما مش اغراب دول جدها وجدتها، والقانون هيبقى معاهم هما لو انا اتجوزت، فانا مستحيل انى احط نفسى فى الموقف دا، مستحيل انى اكون السبب فى انى اخسر بنتى، وعلشان اى علشان الجواز ، ال اصلآ لو فكرت فيه، فدا هيكون علشان بنتى وبس. لتقول لها اختها مريم وهى تومى لها بتفهم: عندك حق يا مريم، بس انا مظنش انهم هيحرموكى من بنتك، دول ناس طيبين بردوا، واكيد مش هيحبوا انهم يعملوا فيكى كدا. لتقول لها اختها شروق : حتى لو كانوا كويسين، متنسيش ان رنيم هى بنت امير الوحيده، وهما اصلا متعلقين بيها، ووقت ما يحسوا انها هتبعد عنهم اكيد كل ال هيفكروا فيه هو انهم يحافظوا على حفيدتهم ويخلوها جنبهم، صدقينى دا كل ال هيحصل. لتنظر لها اختها مريم ببعض الضيق وهى تقول لها: بس انتى. من حقك تعيشى حياتك يا شروق انتى صغيره انتى خمسه وعشرين سنه بس، يعنى لسا العمر قدامك. لتنظر لها شروق بحزن وهى تقول لها: الحمد لله على كل حال يا مريم، والحمد لله ان ربنا حفظلى بنتى لانها لو مكانتش موجوده، انا كنت مت بعد امير، لانها مخليانى اعيش علشانها هى وبس. لتربت اختها على زراعها وهى تحاول مواستها حتى تهون عليها كل ما تمر به. __________________________________ بينما فى الاسفل فى صالون القصر: كان يجلس الحج محسن مع زوجته صفيه وهم يتناقشون فى مسأله اقناع مهاب من اجل الزواج. لتقول الحجه صفيه:زى ما قلتلك يا حج محسن، احنا صبرنا اربع شهور اهو علشان نفاتح مهاب فى موضوع الجواز من شروق، وبكدا نكتب الكتاب، وكل حاجه تتحل. ليقول لها الحج محسن ببعض التردد:المشكله انى مش عاوز اجبرها ولا اجبر مهاب على اى حاجهه. لتقول له الحجه صفيه وهى تحاول ان تطمئنه:متقلقش يا حج محسن، انا متأكده ان الموضوع دا هيبقى تمام،بس انت متقلقش، وزى ما اتفقنا كلم مهاب دلوقتى لما ينزل من فوق واقنعه بموضوع الجواز ده. لتردف بعد ذلك بقولها:بس اهم حاجه يا حج محسن، انك متسبهوش الا لما تقنعه والا كل حاجه احنا فكرنا فيها هتبوظ. ليقول لها الحج محسن وهو ينظر لها بهدوء:خلاص تمام يا صفيه ربنا يقدم ال فيه الخير، وربنا يسهل الامور وكل حاجه تبقى تمام. لتقول له الحجه صفيه:متقلقش انت بس يا حج محسن كل حاجه هتبقى تمام. لتقول له الحجه صفيه:انا هقوم دلوقتى اشوف اذا كان مهاب نزل من فوق ولا لا، لو نزل هقوله انك عاوزه وهخليه يجيلك على المكتب. ليومى لها الحج محسن بنعم، بينما توجهت الحجه صفيه الى خارج الصالون حتى ترى ما اذا كان مهاب قد هبط من الاعلى ام لم يهبط. بينما توجه الحج محسن الى المكتب الموجود فى القصر حتى ينتظر مجئ ابنه مهاب، ليحاول ان يقنعه بما يجول فى عقله طوال الاربعه اشهر الفائته. بعد قليل من الوقت، طرق مهاب على باب المكتب ليدلف بعد ذلك اليه، ليجد والده يجلس على الكرسى خلف المكتب وهو ينتظره، ليشير له والده بالجلوس على الكرسى امام المكتب. ليقول له والده وهو يحاول ان يقوم بفتح مجال للحوار بينهم: انت عارف يا ابنى انا بحبك قد اى، وعارف انى ميهمنيش غير مصلحتك. ليقول له مهاب باحترام:اكيد يا حج، بس انت عاوز تقول اى. ليقول له الحج محسن وهو ينظر له بهدوء: بص يا ابنى ال هقولك عليه دا عاوزك تسمعنى فيه للاخر،وبعدين قولى رايك. ليومى له مهاب بنعم ، ليبدأ والده بالحديث وهو يقول له:انت عارف ان عدة مرات اخوك امير خلصت، واكيد هى عاوزه تمشى من هنا، انت عارف اننا مش هنعرف نمنعها، وهى لو مشيت كدا رنيم بنت امير اخوك هتبعد عننا وانا مش هقدر انى ابعد اخر حاجه باقيه من اخوك عنى ، وكمان انت عارف ان من حقها انها تتجوز لو حبت انها تتجوز وتكون اسرة واحنا مش هنقدر نمنعها من دا، ومش عاوز اظلمها لدرجه انى امنعها من انها تتجوز لان دا حقها، وانا مش عاوز اظلمها يا ابنى وفنفس الوقت مش عاوز اظلم شروق مرات اخوك ولا بنتها، ومش هأمن على رنيم مع اى راجل يكون اب ليها. ثم نظر لابنه بعد ذلك بهدوء وهو يقول: انا مش هأمن غير ليك انت يا مهاب، انت الوحيد ال تقدر تحافظ على شروق وبنتها، انت الوحيد ال تقدر تكون اب لرنيم بنت اخوك امير، وانا هطمن عليهم معاك انت، انت وبس يا مهاب، انا عاوزك تتجوز شروق يا ابنى. كان الحج محسن يتفوه بكل هذه الكلمات بينما يستمع له مهاب بكل تركيز ، ليشعر ببعض الصدمه عندما سمع كل كلام والده، ليشعر بأنه صعق بشده ليحاول ان يستجمع شتات نفسه وهو يقول له:انت بتتكلم بجد ، هو ال انا سمعته دا بجد اصلا ، حضرتك اكيد بتهزر . ليقول له والده بنفى وهو يتكلم بهدوء : لا يا بنى اكيد مش بهزر ، انا كل كلمه قلتها قاصدها ، انا عاوزك تتجوز شروق ارمله اخوك الصغير امير . لينهض مهاب من على الكرسى الذى يجلس عليه بصدمه وهو يقول لوالده بحزن بدا جليآ على صوته : انت عاوزنى اتجوز مرات اخويا ، مرات اخويا الصغير ، اخويا ال انا مربيه ، اخويا ال انا مجوزه لمراته بنفسى. ليقول له والده بهدوء وهو يحاول ان يهدئه : ال انا بقوله دا هو الصح يا مهاب، انت لازم تتجوز شروق، والا هنتحط كلنا فى موقف صعب، يا اما شروق هتاخد بنت اخوك وتبعد عننا، او هتتجوز وساعتها احنا مش هنقدر نمنعها من دا لان دا حقها ، و كمان مش هينفع نظلمها وناخد منها بنتها لو اتجوزت لاننا كدا هنكون بنظلمها، وربنا ميرضاش بالظلم دا ابدآ . ليقول له مهاب بضيق وهو يعترض على كلام والده : بس دا كله مش معاناه انى اتجوز مرات اخويا، اخويا ال عدى على موته اربع شهور بس . ليقول له والده بهدوء وهو يحاول ان يقنعه بما يريد : مهاب يا ابنى صدقنى هو دا الحل الوحيد علشان نحافظ على شروق وبنتها رنيم ، انت اكيد مش عاوز بنت اخوك تتربى بعيد عننا . ليقول له مهاب بحزن وهو يلقى بنفسه على الكرسى مجددآ : بس دى مرات اخويا، انا يعتبر مش بتكلم معاها اصلا، مش عارف هتصدقنى ولا لا لو قلتلك انى معرفش شكلها كويس ، دا انا حتى كل ما كنت اشوفها كنت ابص بعيد ، وطول السنين دى مقعدتش معاها ابدآ ، فازاى اتجوزها، ازاى انا مش فاهم . ليقول له والده بتفهم: انا عارف كل ال انت بتمر بيه يا ابنى ، وعارف انت بتعانى ازاى دلوقتى بس صدقنى شروق طيبه جدا وكمان متواضعه وجميله جدآ وانا متأكد انك هتحبها يا ابنى. وفلنهايه احنا مقدمناش غير الحل دا عشان نحافظ على رنيم بنت اخوك لانها امانه من اخوك الله يرحمه لينا . ليلتفت مهاب الى والده وهو يقول له : وشروق رايها اى فى الموضوع دا . ليقول له والده:احنا لسا مفاتحنهاش فى الموضوع دا ، بس هى اكيد هتقتنع بالموضوع دا ، وانا هكلم اخوها احمد انهاردا هو جاى انهاردا علشان ياخد شروق وبنتها عنده علشان العدة خلصت ، بس انا هفاتحه فى موضوع الجواز دا ، واحمد عاقل ومحترم واكيد هيكون متفهم وهيدور على مصلحه اخته كويس. ليقول مهاب وهو ينظر الى والده بهدوء : طب وافرض شروق موافقتش ، انت عارف انى اكبر منها انا عندى خمسه وتلاتين سنه وهى عندها خمسه وعشرين سنه ، هى اصغر منى بكتير ، انا كدا بظلمها معايا . ليقول له والده بهدوء : انا فاهم وعارف كل دا ، بس انا متأكد انك هتبقى مبسوط مع شروق ، واما عن موضوع انها ممكن متوافقش فمتقلقش مفيش مجال للرفض اصلا والدتك كفيله انها تقنعها كويس . ليومئ له مهاب بنعم بقله حيله وهو يستأذن من والده ليتوجه الى خارج المكتب وهو يتردد فى ذهنه كل ما قاله والده . بينما كان يقول الحج محسن فى نفسه بعد رحيل مهاب : ربنا ييسر الامور ، وكل حاجه تتم زى ما احنا مخططين ليها .
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD