الفصل السادس عشر

844 Words
في الخارج إقترب من أبيها أثناء خروجه فقال له وهو يستند على الحائط من خلفه: - هل تشعر بالراحة بعد قتل طفلى فو الله لن أترك حقاً لى مادمت حي. نظر المسن له عينان حمروان من شدة البكاء ثم قال ب**رة ظاهرة للعيان: - لنا الله هو حسبنا ووكيلنا، ثم أنا من جعلك تفعل كل هذا، أنا من قدم أبنته القاصر إلى رجل ولم يقدرها. سقط الرجل على قدميه حتى لمس برودة الأرض وراح يجهش بالبكاء وهو يتضرع إلى الله بيد العون لأبنته، إستغرب الطبيب موقف الرجل فتقدم منه ثم راح يشجعه على التمسك والاستعانة بالله ، لكن الرجل ظل يبكى ويبكى ثم بدء يولول ويتحسر على عدم إستماعه لأحاديث الناس وهم يخبروه بأن هؤلاء لا ينفعن لتلك الطفلة، هو من تعجل بزواجها بعدما كان الرفض هو القرار، لكنه إجتمع به وأخبره بأنه يحبها و سيجعلها سعيدة، رفض ذلك لأنها طفلة، تعهد بأنه سيكون سندها ووالدها الثاني قبل زوجها، ظل الأب رافض ولم يفرط في أبنته، لكن أخيه وافق ولانه الكبير وله كلمته رضخ الأب الذي قدم روحه معها فداء لسعادتها، كم جاءت ودموعها تروي وجنتها غاضبة لض*به لها! وكم علم بأنها تضحك كى تخبئ دموعها، لكنها جائته منذ أسبوع شريان يدها ينزف وهي تلف بقطعة قماش باليه، فأسرع بها لطبيب وتم عمل اللازم، وطُلبت الراحة لها لتكمل الأسبوعين الأخيرة للحمل، لكنها مشيئة الله وها هى ترقد على فراش المرض، فاقدة للأمومة وللحنان، للمشاعر الجميلة، تركوا لها فقط الألم، والحسرة والبكاء، و**رة أب مسن وزوجته على فلذة كبدهم الوحيدة، لكنها سُنة الحياة وقد كتب لهم القلم ما هم فيه، صراخ أفزع الطبيب والأب بضرورة الحضور المريضة تحتضر، ارتجف قلب الأب و ظل محدقا على باب الغرفة، فأسرع الطبيب للوصول إلى المريضة ، وقف إلى جوارها وجد إضطراب جهاز القلب، مد يده وحاول إسعافها، مر وقت والطبيب يحاول حتى جعلها تقاوم تلك الضغوط وتعود سالمة، جلس يزيح قطرات العرق من على جبينه، وهو يستعيد كل تلك الدقائق الصعبة، فوجدها تحرك جفونها وقطرات من الدمع عالقة بينهم فقال بصوت حنون مخالفا لما هو فيه: - لا تنتظري الدعم من أحد بل الله موجود وبعده أبيكِ الذي يموت بالخارج لحالتك. ثم تحرك للخارج وترك المساعدة معها كان يعلم بعين خبير أنها في طور الإكتئاب نتيجة لما مرت به من أحداث، فكل تلك الأعباء كثيرة عليها كونها في حداثة عمرها، يري أنها قد كبُرت قبل أوانها. تم سحب الأب إلى مخفر الشرطة كى يتم التحقيق معه، وتم استدعاء الزوج الذي لم أتى على وجة السرعة وأثناء استجوابه قال متهما الأب: -أجل أنا الزوج الذي قتلت زوجته طفلة ووالدها من ساعدها أبيها على ذلك. سقط الأب من بينهم مغشى عليه و التف الجميع حوله ، فاقترب أخيه من زوج ابنتهم قائلا: -هل تشعر بالراحة بعد أن اتهمت الجميع بموت أبنك. - ليس بعد لن أترككم حتى تندموا. - والله سيكون الندم حليفك يوم ما. ثم خرج الجميع بالمسن إلى المشفى كي يتم إسعافه تحت الحراسة، بينما تم إخراج الأبنة و التنبيه على عدم تعرضها للضغط النفسى، كانت مثل الوردة الذابلة في عودها الأصفر، كلما مر يوما زاد شحوبها أضعاف، حضرت حماتها لرؤيتها فلم تكن المقابلة ظريفة فأقدمت عليها قائلة بصوت يحمل غيظا: أتمنى أن تكونى بخير فاليوم أبيكِ بالسجن، و*دا ستكون مطلقة فأبني أصبح لا يطيقك. وهل فعلت لكِ ما يجعلك سعيدة لطلاقى. لا لكنك لم تكوني اختيارى ولم أحبك يوم. شعرت بدوار يهاجمها لكنها تماسكت وراحت تتساند على الحائط لتترك الغرفة ثم الى الخارج فلمحت زوجها واقف أمام البيت، كانت ملامحه جامدة لا تنم عن كونه أخطأ في حقها، لكنها كانت بداية ونهاية درس قاسى أخذ منها كل شيء مقابل طفل لم يقدر له العيش ساعة. تحولت عينيها الى جمر مشتعل من شده البكاء فبسببها ماتت والدتها بعد ان حملت مرة أخرى وادرك والدها انها لم تكن مخطئة بل الخطأ الاول والاخير عدم الوعي والادرك. دخل كريم ليجدها تبكي فأقترب بسرعه كبيرة واحتضانها وجلس يربت على كتفها، كنت تبكي بشهقات عالية مماجعله يزيد من ضمه لها. بينما كانت في الخارج عبير تبكي في **ت اوجع قلبها، التفتت ثم عادت من حيث اتت لانها الان ادركت انها تعاني من صدمه نفسيه. &&&&&&& جلست إلى جوار زوجها تمشط عينيها على وجهه كى ترسم ملامحه الشاحبة في مخيلتها، جالت في ذاكرتها ملامح منى الشاحبة وتذكرت بكائها لترفع يدها تضم ملامح زوجها بين يديها. لتنظر في الجانب الآخر وهى تفكر في زيارة جارتها وما يتوجب عليها فعله. &&&&&&&& تجلس في مكان تتصاعد منه الابخرة في كل ركن ورائحة البخور تقا**ها في وجهها لتتذكر انها اخطأت فى القدوم لكن مستقبل عائلتها مدمر لابد من مساعدة، وقفت على اعتاب الغرفة مترددة حتي سمعت من فيها تنادى - ادخلي يا عبير مش تخافي الدنيا أمان. دخلت في تردد ثم قال _ سلام عليكم ازيك يا ستنا _ نحمده يا عبير عامله ايه _الحمدلله على كل حال _ خير ان شاء الله _ خير يا ستنا، العيال وابوهم تعبانه مش عارفه اعمل ايه. حركت يدها في اناء صغير ثم حملت منه بعض البخور لتقذفهم في النار، رفعت عينيها ناحية عبير تراقب نظرتها، وجدتها تنظر ناحيتها بكل هدوء ثم قالت _ جوزك والعيال معملهم بالموت البطئ، حياتهم متعلقه بقشاية، الحقي عالجيهم قبل فوات الاوان. ض*بت علي ص*رها بصراخ وقالت _ يالهههوى ايه اللي حصل يا ستنا. _ واحده خبيثة اذياهم بالسحر الاسود بنتك وعايزة تموت نفسها بس مش عارفه حياتها متعلّقة في ورقة شجرة لو وقعت هتموا
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD