الفصل ٧

2067 Words
قاطعته رانيا بحده: اخرس، انت اكيد مجنون ولا دماغك دى فيها حاجه غلط، انسى انك كلمتنى او عرف*نى فى يوم من الايام انت فاهم ولا لا؟؟ اغلقت الهاتف فى وجهه ونيران وجهها تستعر اكثر فأكثر.. ""عوده للحاضر"" دق جرس الباب فقطع حديث رانيا وهى تروى لماريا بداية ماحدث... نظرت لها ماريا بخوف قائله: قومى افتحى الباب، ربنا يستر وميكونش حد من رجالته.. كلماتها اخافت رانيا بشده، فنظرت لها بقلق، فهزت ماريا رأسها تحثها على السير، تحركت بخطوات خائفه، واقتربت من باب الشقه تتسائل بصوت خافت داعيه الله ان لو كان من وراء هذا الباب احد رجال ساهر البلتاجى فألا يصله صوتها أبدٱ.. رانيا: مين؟؟ منيره: ماتفتحى يابنتى، عماله اخبط ولا عايزين تعبرونى.. اطمئنت رانيا وصعدت الدماء لرأسها، وففتحت باب الشقه على الفور.. ثم قبلت اختها مرحبه بها قائله بحيره: عرفتى منين اننا مروحناش الشغل؟ لم ترد منيره سريعٱ فقد كانت تتنفس سريعٱ من أثر صعودها على سلم المنزل وهى تحمل ابنتها ذات الاربعة أشهر.. وبعد ان جلست على اقرب مقعد لتستريح قالت: مانا اتصلت بمحمود اتطمن عليه لاقيته قالى انكم مروحتوش الشغل وان ماريا كانت بتحلم حلم وحش ساعة الفجر وفضلت تض*ب على وشها، هو الكلام ده صحيح؟ رانيا بأسى: اه صحيح للاسف، دى حالتها صعبه اوى ياحبيبتى حلم منكد عليها اوى لحد دلوقتى متضايقه.. منيره: حاجه غريبه انها تحلم حلم وحش للدرجه دى فى نفس الليله اللى احلم بيها حلم وحش.. رانيا بتوتر: سبحان الله فعلٱ، حاجه غريبه، بس بالله عليكى يامنيره متتكلميش معاها فى حاجه خالص كإنك معرفتيش، هى لحد دلوقتى مقامتش ولا شافت نفسها فالمرايه فمتعرفش ان وشها عليه علامات صوابعها فمتقوليش انتى واتعاملى عادى يعنى مش لازم تسألى.. نظرت لها منيره بتعجب ثم قالت متسائله: وانتى من امتى يابت انتى حساسه اوى كده وخايفه على مشاعر حد؟! رانيا بحده: هو فى ايه ياجماعه مالكم، هو انا فى نظركم زى الزفت اوى كده ليه، محمود الصبح يسمعنى كلمتين وانتى دلوقتى تسمعينى كلمتين وماريا نفسها سمعتنى كلمتين، هو انتو لاقينى فى الشارع!، كلكم كويسين وانا بس اللى زى الزفت! رق قلب منيره لها، فمنيره فتاه رقيقه بقلب طيب تشبه ماريا كثيرٱ، تشعر انها امٱ لهم تحبهم جميعٱ وتتمنى لو تفعل كل شئ فى الدنيا كى تبقيهم سعداء ولكن ما باليد حيله، فقد تزوجت، ومنعها زوجها عن العمل، ومهما سمح لها بزيارتهم والمبيت معهم، فى النهايه يحتاج لها فى منزله ليشعر بالاستقرار، فزوجها عامر رجل محترم يحبها كثيرٱ ويقدر شعورها تجاه اخواتها، ولكنه يحتاج اليها كما تحتاج اليهم هى، ويحتاج الى وجود ابنته دائمٱ أمام عينه فكل حركه منها ولو صغيره تعنى له الكثير، تلك اسرته الصغيره التى يعشقها ولا يرجو سواها.. جذبت منيره رانيا من يدها ثم اجلستها بجانبها ووضعت يدها على ظهرها لتربت عليه بحنان قائله: بهزر معاكى يارنوش، واكيد محمود بيهزر معاكى، هتلاقيه كان طالب منك حاجه ومعملتيهاش فما صدق يرميكى بكلمتين.. رانيا: انا عارفه انى مقصره معاكم، بس مش كلكم مره واحده كده راعوا شعورى.. ضحكت منيره وهى تقول: ماخلاص بقى ياست امينه رزق، يلا نقوم نشوف ماريا انا خلاص ارتحت اهو وبقيت تمام.. فى قصر كبير، لا يليق الا به، فمن يسكن بالقصور اذٱ ان لم يكن ساهر البلتاجى أحد قاطنيها، رجل قوى فى كل مايخصه، قوى فى الهيئه، قوى فى النظره، قوى فى ملامح وجهه، قوى فى كلمته، قوى فى ردة فعله. وقف أمام المرٱه يربط رابطة عنقه بحرفيه ومهاره، فقد اعتاد ارتدائها تمامٱ، نظرٱ لأنه دائمٱ مايكون مقيدٱ بملابسه الرسميه الغايه، كان من الممكن ان لا تليق بمن هم فى سن الشباب مثله، ولكن رؤيته بها تمثل شعورٱ بأن من اخترعها فقد اخترعها لأجله.. كانت عينيه مثبتتين على الرابطه التى بين يديه، ماكان لا يحب أبدٱ ان يطالع عينيه فى المرٱه، حتى لا يراه فيهما!!! انهى استعداداته للخروج، ثم استدار نحو الباب وخرج ثم امسك بهاتفه وهو يهبط الدرج ليتصل بالرجل الذي اوصل ماريا الى منزلها.. ساهر: اكيد فاكر مكان بيتها.. رامي: طبعا ياباشا ساهر: هتروح تجيبها النهارده.. رامي: هوديها على الشركه؟ ساهر: لا مش هتوديها الشركه، هتجيبها على القصر..!! رامي: القصر؟! استطاع ان يلمح التعجب فى نبرة صوت رامي. ساهر: انت تعمل اللى اؤمرك بيه وبس، ومتحاولش تعدى اى حاجه بقولهالك على عقلك او انك تفكر وتراجع ورايا قراراتى انت فاهم؟... لم ينتظر الرد واغلق الهاتف ليعيده الى احد جيوب حلته الفاخره.. _______________________ اطمئنت منيره على اخواتها ماريا ورانيا ثم حملت ابنتها لتعود الى منزلها قبل ان يعود زوجها من العمل.. منيره تزوجت منذ عام ونصف، كانت تلك الزيجه تقليديه تمامٱ، تخلو من المشاعر، فهو كان جارٱ لهم ووالدته تبحث له عن عروس، فرأت ان منيره مناسبه له فتقدموا لخطبتها وتم الامر بروتينيه تامه، ولكنها عندما عاشت معه، كانت تتقرب له كل يوم اكثر من اليوم الذي يسبقه، عشقته بكل معنى الكلمه، رأت به ظهرها وسندها، عوضها عن فقدان الأب الذي يمثل الأمان، وهو ايضٱ احبها، من الممكن ان يكون حبه لها مختلفٱ قليلٱ عن حبها له، فهى تحبه كعاشقه مغرمه وجدت بعشيقها كل المميزات التى تؤهله ان يتربع على عرش قلبها، ولكنه يحبها حب العشره، حب الرجل لام اولاده، حب الرجل لمن تخدمه وتسعى الى راحته دون قنوط.. وصلت الى منزلها، أرضعت طفلتها ووضعتها على الفراش كى تنام بهدوء، ثم قامت من جانبها وهى تنظر لها بخوف من ان تفيق من نومها، فقامت بمنتهى الهدوء، حتى نجحت فى الابتعاد عن الفراش دون ان تستيقظ صغيرتها الجميله، التى اتت لتكمل بهجة حياتها مع زوجها عامر.. كانت ماريا تجلس امام المرٱه تنظر الى نفسها بنظرات مجهده، وتمشط شعرها بعد ان اخذت حمامٱ اراح جسدها المنهك قليلٱ، وقعت عينها فى المرٱه، على رانيا الجالسه خلفها، فاستدارت لتواجهها قائله بحزم: اتفضلى كملى كلامك، حصل ايه بعد كده وحاولى تنجزى ومتعيشنيش معاكم قصة حبكم المش*هه دى. ارتبكت رانيا وتلعثمت فى الحديث وهى تقول: قصة حب ايه... وكلام فاضي، مفيش كده اكيد الموضوع مش كده.. قاطعتها ماريا بحده وهى تلقى بممشط الشعر ورائها فيهبط مستقرٱ على سطح منضدة التزيين : وفرى على نفسك اى كلام ممكن تحاولى تقنعينى بيه واتكلمى على طول.. تحدثت رانيا وهى تنظر الى موضع قدميها: مفيش يعنى هو حاول معايا كتير وانا كنت رافضه انى اشترك فى حاجه زى كده اصلٱ، فضل يزن عليا كل يوم والتانى واقنعنى انهم اصحاب حق، وان الملف ده هو اللى سرقه منهم وهما مش عايزين يحاولوا يرجعوه بنفس الطريقه عشان ساعتها هيتكشفوا ومش هيلحقوا ياخدوه اصلا لانه راجل مش سهل ابدٱ، كان كلامه بيزيدنى خوف مش بيطمنى خالص، ولما حس انه يأس منى خالص بطل يجيبلى سيرة الموضوع كله، وبقى يتصل بيا كتير ويتقرب منى يوم عن يوم، انا عقلى كان رافض ده وكنت عارفه انه غلط بس كان فى حاجه جوايا غصب عنى كانت بتخلينى كل ماقول مش هكلمه تانى، اول ماشوف رقمه الاقى نفسي برد من غير تفكير، قربلى اوى، تقريبٱ بقى عارف كل حاجه عنى، حكيتله عنكم واحد واحد، وعنك انتى بالذات وعن كل اللى عملتيه عشان تخلينا نفضل عايشين مستوريين ومش محتاجين لاى حد، اول مره كنت الاقى حد يسمعنى ويفهمنى اوى كده، والله كانت اول مره يا ماريا، وانا كنت مبسوطه اوى بكده، انا عمرى ماكان ليا اصحاب وهو عرف يكون صاحب، مش بقولك حب وبتاع لأ بس كان فيه اماكن فاضيه فى حياتى هو ملاها باهتمامه وكلامه، وسماعه ليا، بيسمعنى كتير بيعرف يسمعنى لحد مابطلع كل اللى جوايا وارتاح تمامٱ، فبقى عندى ثقه فيه من غيرمايعمل حاجه اصلٱ تخلينى اثق مجرد اهتمام على شوية سماع منه لقصصي مهما كانت تافهه، كل ده خلانى مخدتش بالى حتى ان الاسبوعين اللى قالى عليهم عدوا وبقوا اكتر من شهر، اتفاجئت حقيقي وانا ببص على التاريخ فى مره لقيت ان عدا اكتر من شهر، وهو ولا مره جابلى سيرة الشغل اللى المفروض كان يرد عليا فيه بعد اسبوعين من مقابلتى فالشركه، اتصلت بيه على طول وسألته، قالى انه كان فاكر انى شيلت الموضوع من دماغى لما عرفت الطلب اللى عايزه منى، واعتبر ان كلامنا مع بعض صحوبيه وبس مش لأى سبب تانى، ساعتها قولتله ان هو كده ضيع عليا الوظيفه لا منه ساعدنى ولا منه سابنى اجرب حظى والموضوع يمشي بطبيعته، وكنت متنرفزه اوى، فضل يهدى فيا وقالى ادينى ساعه واحده وهرد عليكى، قفلت معاه وانا معنديشش امل فى حاجه خلاص، شويه ولقيته بيتصل بيا، بيقولى ان صاحب الشركه رابط الوظيفه باللى يجيبله الملف ده، يعنى بيجيب معايا من الاخر هتوافقى انك تروحى تسرقى الملف هتاخدى الوظيفه مش هتوافقى مفيش وظيفه ليا فالشركه دى.. **تت رانيا قليلٱ لتزدرد ريقها ثم نظرت لماريا ونظراتها توحى بأن لديها اعتراف: بصراحه فالاول فكرت وقولت ليه ماتروحيش تقولى كل حاجه لساهر البلتاجى ويكون مقابل يشغلك فى شركته وشركة ساهر اكبر واحسن ومرتباتها اعلى يعنى م**ب من جميع الجهات، بس خوفت منه اوى ومن اللى ممكن يعملوه فيا ماهما اكيد هيعرفوا، وكمان افتكرت كل الايام الحلوه اللى عدت بيننا، وده برضو خلانى اتراجع عن الفكره دى، وللاسف بغباء اتصلت بيه وقولتله انى موافقه على كل الشروط وطلبت يزودنى شويه ٥ الاف قليلين اوى ادام المصيبه اللى انا هعملها دى، طبعا رفض وقالى الباشا مش هيدفع اكتر من كده خصوصا انك هتشتغلى فى شركته وهيبقالك مرتب ومتنسيش انك معندكيش خبره تقعدك على كرسي زى ده اصلٱ فاللى هتعمليه ده مش مقابل ٥ الاف جنيه بس، مقابل شغلانه محلمش بيها ومرتب ثابت كل شهر وهيزيد بالمكافئات ماهو كل مايستفيدوا بالملف ده كل ماهيفتكروا ان انتى السبب فى كده ويكافئوكى.. قاطعتها ماريا قائله: يستفيدوا!!، مش ده ورقهم هما على حسب ماقالك يبقى هيستفيدوا فى ايه بقى.. ردت رانيا بتفهم: ايوا مانا قولتله كده برضو واستغربت من الكلمه دى، بس كان رده ان سرقة الورق ده عطل شغلهم، ورجوعه هيمشي الشغل تانى.. كانت ماريا تعلم حقيقة الامر، فقد اخبرها ساهر بأن هذا الورق يخصه تمامٱ ويخص مشاريع جديده يخوضها وسرقته تعنى للسارق مكاسب كبيره ومحاوله ايضٱ فى هدم اسم ساهر البلتاجى الذي ماكان ليهدم اسمه بشئ كهذا، بالنسبه له مجرد نقطه فى بحره الواسع.. ماريا: اه كملى وبعدين.. رانيا: بعد كده قولتله انى عايزه ضمانات، وان ضمانى الوحيد انى اشتغل الاول قبل التنفيذ وامضى عقد ب٣ سنين بحيث ان محدش يضحك عليا بعد مانفذ اللى هما عايزينه والاقيهم بيمشونى، الاول كان رافض وقالى طب خلاص هبلغ الباشا بكلامك، الموضوع ده كله يهمه جدٱ وكل حاجه فيه لازم يعرفها كويس، بعد يومين رد عليا وقالى انه الباشا موافق بس العقد يبقى بسنتين واعمل حسابى انى ممكن اصلٱ افشل ومعرفش اجيب الملف، وهما محتاجين يختبرونى فى الشغل وان لو بعد سنتين مكنتش استحق مكتبى اللى قاعده عليه من حقهم يمشونى وسنتين حاجه مش قليله برضو، فانا وافقت وبعدها على طول زى مانتى عارفه روحت الشركه ومضيت العقد واستلمت الشغل ولقيت من اول يوم جمال بيزن عليا فى الموضوع ده وم**م انى اروح انفذ فى اسرع وقت وان خلاص مفيش وقت للانتظار اكتر من كده ولازم الورق يبقى معاهم بسرعه، واقنعنى ان الموضوع بسيط وسريع ومش هياخد وقت اصلا وابتدى يوصفلى شركة ساهر من جوه وازاى هوصل للمكتب،وامبارح كان يوم التنفيذ، طبعا من كتر كلامى فالتليفون ليل ونهار وانى بقفل فجأه لما حد بيدخل وطول الليل بوشوش حد فالتليفون انتى شكيتى فيا ولما اتسحبت وخرجت من البيت الساعه ١٠ بالليل خرجتى ورايا وياريتك ماخرجتى ""فلاش باك"" كانت ماريا تشك فى سلوك رانيا منذ فتره كبيره حتى من قبل ان تتسلم عملها الجديد، وكلما سألتها عن تغير حالها كانت تنكر كل شئ، حتى اتى ذلك اليوم الذي لم تذهب فيه رانيا الى العمل بعد استلامه ب٦ ايام فقط، وفى هذا اليوم كثرت همهمات رانيا فى الهاتف كلما رأتها ماريا رأتها تحمل هاتفها وتتحدث فيه بتوتر وقلق باد على وجهها.. اضطربت ماريا بداخلها بشده، وقررت ان تكف عن سؤال رانيا عن سبب تغيرها ومن الذي تهاتفه بهذا الشكل المريب، وقررت ان تبحث ورائها حتى تنقذها ان كانت قد وقعت فى كارثه ما، فشخصيه بعقلية رانيا من الوارد ان يحدث معها كل شئ، وفى نفس الليله رأتها ماريا تتخفى وتمشي على اطراف اصابعها حامله حذائها بيدها، تتلفت من حولها ثم فتحت الباب وخرجت بهدوء، جذبت ماريا اقرب عباءه طالتها يدها ونزلت من خلفها مسرعه تراقبها عن كثب وبحذر حتى لا تلمحها وجدتها تستقل سياره اجره فاستقلت هى الاخره وطلبت من السائق ان يتبع السياره التى تستقلها رانيا، حتى ان السائق قد تعجب ونظر لها بعين مشككه قائلٱ: اخر مره شوفت فيها الطلب ده كان فى فيلم فى التلفزيون، ضاحكٱ منتظرٱ لها ان تبادله الضحك، فوجدها لا تهتم بما يقوله وتنظر امامها بعين متفحصه للسياره التى يتبعونها، شارده فى فكر ما... ثم توقف الرجل بعدما توقفت سيارة رانيا، فدفعت ماريا أجرة السياره على عجل وهبطت منها تتابع رانيا من بعيد، فلاحظت خوفها وتوترها وتلفتها بشكل مثير للشك، بل لا يدع مجال للشك ان هذه الفتاه على وشك ارتكاب مصيبه.. وجدتها تمشى فى شارع جانبى، فتابعت المضي ورائها، حتى خرجت الى شارع رئيسي يوجد به شركه كبيره فخمة المنظر، رؤيتها تنزل بالقلب رهبه من جمال ت**يمها الفتان، وجدت رانيا تمضى نحو الشركه بخطوات بطيئه متثاقله تدل على خوفها وانها لا تريد ان تقبل على ماجاءت لأجله.. أخذت ماريا تتابعها وهى لا تفهم شيئٱ مما يحدث ولكن قلبها كان يقفز من شدة الخوف والتوتر حتى أن قاولونها كان يص*ر أصواتٱ مشاركٱ لها فيما تعانى به من خوف قاااااتل،ولكن أقصى ماكانت تتخيله ان رانيا تمضي فى طريق مقا**ه غراميه مشبوهه..
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD