اخذت ترتجف بمجرد التخيل فقط، ثم سحبت الغطاء على جسدها كى تهدأ ارتجافتها، تعى ان الصباح قد اوشك على المجئ وان محمود سيعلم عن تغيب ماريا، ولكنها لا تستطيع ان تفكر الٱن إلا بها وتدعو الله ان يخرجها من هناك سالمه، فهذا اكثر ماتستطيع فعله تلك الفتاه الغ*يه التى تسببت بكل تلك الاهوال...
انتفضت ماريا بذعر عندما انفتح الباب بقوه، ليدخل منه رجل عريض المنكبين، طوله أخفى الباب من خلفه، تقدم منها ببطء يزيد من رعبها هذه الليله التي لا تجد لها نهايه..
وقف قريبا منها وهو يشبك اصابعه امامها لتبرز عضلاته الكبيره والمخيفه بقوي تحدث بصوت لا يختلف كثيرا عن هيئه قائلا:
رامي: يلا قومي معايا.
انتفضت ماريا بذعر عندما انفتح الباب بقوه، ليدخل منه رجل عريض المنكبين، طوله أخفى الباب من خلفه، تقدم منها ببطء يزيد من رعبها هذه الليله التي لا تجد لها نهايه..
وقف قريبا منها وهو يشبك اصابعه امامها لتبرز عضلاته الكبيره والمخيفه بقوي تحدث بصوت لا يختلف كثيرا عن هيئه قائلا:
رامي: يلا قومي معايا.
انتفضت ماريا وهي ترد عليه بخوف لتقول بارتجافه اعتادت عليها تلك الليله: هنروح فين.
رد عليها رامي بصوته الغليظ: قومي من سكات دي اوامر الباشا..
حاولت ماريا ان تقف بقدمين لا تسعفانها
كادت ان تقع مره اخرى ولكنها قاومت كل ماتشعر به من دوار واجهاد ورغبه فى النوم، فوقفت اخيرٱ، ونظرت اليه برعب يحمل الكثير من التساؤلات، ولكنها تعلم مهما سألت ومهما فعلت، فمصيرها ملاقيها، فلتذهب معه، والله لن يتركها ابدٱ..
انتظر حتى تخطته نحو الباب ثم تحرك من خلفها حتى خرجوا من باب المكتب، فاستدارت له متسائله: هنروح فين؟
زمجر رامي بصوت عالى وهو يقول: ماتسأليش وامشي وانتى ساكته..
**تت فهى لا تريد استثارة غضب هذه الجثه الضخمه التى تسير من خلفها فتشعر وكأن جدار ما يتبع تحركاتها..
وصلا الى سياره فخمه من الطراز الحديث، فأمرها أن تركب، فصعدت الى المقعد الأمامى بنفاذ صبر، فهى حتى الٱن لا تعلم الى اين ستذهب، فمن اعطاهم الحق ان يتحكموا بحياة انسان الى تلك الدرجة، فقفزت الى رأسها فكره ارعبتها، انه قرر ان يسلمها الى الشرطه، لتخوض مأساه جديده..
كان الرجل الضخم قد صعد لمقعد السائق وادار محرك السياره، فبادرته بسؤالها خائفه من ان تكون الاجابه نعم...
ماريا: هتسلمونى للبوليس؟
لم يرد عليها ولم يطفئ نيران خوفها، خافت ان تعيد سؤالها فتستفزه وترى منه مالا يعجبها، فعادت لل**ت مجددٱ..
رن هاتفه، فنظر فى شاشته لينتصب فجأه فى جلسته وكأن المتصل يراه!!، ثم رد بسرعه هاتفٱ: اوامرك ياباشا؟
**ت ليسمع مايقال له، ثم أجاب: احنا دلوقتى طلعنا عالطريق ودقايق ونكون عندك..
ساهر: .............
تحدث رامي بعدم اقتناع: حضرتك عايزنى اوصلها بيتها؟!
ساهر: ............
تحدث مجددٱ باعتذار: انا اسف يافندم اسف مقصدش أبدٱ.
ثم ازال الهاتف من على اذنه لينظر له بإحباط، مما يشير بان المكالمه قد اغلقت فى وجهه..
كانت ماريا تنظر له بأمل كبير وابتسامه جزئيه تزين شفتيها الجميلتين الرقيقتين، أخيرٱ قرر الإفراج عنها، اخيرا أص*ر أوامره بتركها لتعود الى منزلها، يا الله يا الله، تأكدت من افكارها عندما وجدت الرجل يدير السياره فى الاتجاه المعا** لتغيير طريقه، ثم سألها بإقتضاب
:- عنوانك؟
أجابته على عجل بسعاده لم تستطيع ان تخفيها فى كل حرف..
ثم نظرت الى النافذه تتطلع الى السماء ببهجه، تداعبها نسمات الهواء البارده، التى تخص هذا الوقت من الصباح الباكر، فمن الممكن ان تكون الساعه الٱن قد تجاوزت السادسه صباحٱ، نظرت لنور الصباح وكأنها تراه لأول مره فقد بدا لها مختلفٱ، اخذت تتنفس بعمق وتطلق تنهيدات الأسى والألم خارج روحها المتعبه بشده، كانت فى أشد احتياجها للراحه وللنوم، لكن النوم فى تلك السياره مع ذلك الرجل ضخم الجثه كان من المستحيلات، واكثر ماتطوق اليه فى هذه اللحظه هو ان تصل الى منزلها البسيط الذي لم تعرف ان له مثل تلك القيمه القويه، رانيا دائمٱ قانطه على معيشتهم وعلى منزلهم، فلتأتى وتجرب ساعه واحده مما عاشته ماريا، فمؤكد ستتراجع عن تفكيرها وستعشق بساطة هذا المنزل بما يوحى عليه من أمان لا يوجد فى افخم الاماكن والسيارات !...
أخيرٱ، وصلت الى منزلها، عادت اليها حيويتها بعدما فقدت الكثير منها داخل ذلك المكتب اللعين...
هبطت من السياره على عجل كأنها طفله وصلت الى مدينة الملاهى، تبتسم بوجه متعب وعينين تجاهد لكى تبقيهما مفتوحتان، دارت حول السياره تريد ان تصعد الى منزلها على عجل..
وقفت تبتسم للرجل الذي أوصلها الى هنا كأنها ممتنه له انه نقلها من الجحيم الى الأمان، حتى لو كان مجرد أمر تلقاه من سيده..
نطقت اخيرا تقول له: شكرٱ.
رد عليها رامي محبطٱ لها كل الاحباط حيث قال باقتضاب: انا بنفذ الاوامر، واعملى حسابك دى مش اخر مرة هتشوفينى فيها..
أدار محرك السياره وانطلق بها مبتعدٱ خارجٱ من شارعها الذي تقطن به، تركها خلفه تعانى من قوة الصدمه التى تلقتها منه، هل هناك مره أخرى سترى فيها تلك الوجوه؟!، هل الأمر لم ينتهى بعد؟، اخفضت رأسها بأسى لتتوجه الى منزلها وهى محبطه بشده، تصعد درجات السلم بتعب وبطئ، وصلت اخيرٱ الى الباب فبحثت عن المفتاح فتذكرت انها نست حقيبتها فى مكتبه، فكل شئ يؤكد على انها ستراهم مرة أخرى للأسف، قامت بقرع الباب بصوت خافت، تعرف ان رانيا مازالت مستيقظه، فهل لها ان تنام وهى وضعت اختها فى هذه المصيبه؟، فلو وجدتها نائمه لا تعلم ما ستفعل بها..
وبالفعل لم يخيب ظنها: وجدت الباب يفتح على عجل، لتظهر من خلفه رانيا تشهق بقوه سعيده پأن الطارق هى ماريا فعلٱ، ومذعوره من هيأتها المبعثره..
ادخلتها سريعٱ وهى تضع إصبعها على فمها محذره اياها من التحدث وتتلفت حولها خائفه من ان يستيقظ محمود فيكشف الامر ويعلم ان ماريا كانت بالخارج حتى هذا الوقت..
دخلتا الفتاتان الى غرفتهما، فألقت ماريا بجسدها على فراشها متأوهه بألم من وجع عظامها الشديد، ومن الاجهاد الذي تعرضت له، وأثار اصابعه تظهر واضحه على وجهها..
شهقت رانيا مجددٱ عندما لاحظت أثار الض*ب على وجهها ثم قالت باكيه
:عملوا فيكى ايه؟
اغمضت ماريا عينيها وهى تجيبها: انا تعبانه اوى وعايزه انام، سيبينى ارتاح ولما اصحى نتكلم..
نظرت رانيا لهيأتها الصعبه قائله: مش هتاخدى دوش؟
ماريا وقد بدأت فى النعاس: مش هقدر اعمل حاجه خالص، سيبينى بقولك..
رضخت رانيا لرغبتها وبدأت فى غلق النافذه واسدال الستائر واغلقت باب الغرفه حتى تهيئ لهما جو النوم، فهى الاخرى قد تعبت من السهر والبكاء والقلق، وتحتاج الى النوم، وما ان وضعت جسدها على فراشها حتى سمعت صوت رنين منبه محمود يصدح من هاتفه معلنٱ ان الساعه قد وصلت الى السابعه الٱن، تن*دت بقوه، فمحمود اعتاد ان يستيقظ يجد ماريا قد سبقتهم وقد اعدت لهم فطور الصباح قبل ان تغادر الى المشفى التى تعمل بها كطبيبة بشرية، ومن المؤكد انه الٱن سيطرق باب الغرفه ليعلم سبب تأخر ماريا فى الاستيقاظ، وبالفعل صدق حدسها، فسمعت نقراته على الباب..
فقامت لتفتح له