-6-

4807 Words
تايغر و الذي قادته قدماه الى خارج الملهى مستقلا سيارته السوداء كحال قلبه و قادها سريعا بإتجاه ذلك المنزل الهادئ المتواجد بإحدى المناطق الريفية بعيدا عن ضجة برشلونة و صخبها... كان حيا هادئا يخلو من المتساكنين و لا يتواجد سوى عدة منازل تعد على الأصابع.... و فور أن وصل دخل الى المنزل ليجلس على الأريكة مغمضا عياه بإرهاق من العمل الذي يقتله ببطء، و من جهة أخرى ماضيه الذي يسمم حياته جاعلا منه يكره الهواء الذي يتنفسه.. أشعل سيجارة ليدخنها بهدوء عميق حتى شعر بمن يقف خلفه ليفتح عيناه ببطء ناظرا الى الفراغ بعدم مبالاة لثوان عديدة و قال ببرود : أعلم ماهو سؤالك، لذلك نعم أنا بخير و نعم أنت لم تدمر حياتي، و أخيرا لم يتبعني أحد الى هذا المكان جيمس... تقدم جيمس ليجلس أمام إبنه بالجهة المقابلة على الأريكة ناظرا الى تايغر بعيون ذابلة حزينة و قال بهدوء : أرى أنك لم تعد تطيق تحمل هذه الكذبة تايغر، فلتدعني أعود الى حياتي السابقة و دعني أعفيك من تلك المهام الصعبة... "السماء تعلم كم أرغب بقتلك أبي، لكنني لم أستطع و بدلا عن ذلك زيفت موتك و أرسلتك الى هنا، و لسبب غ*ي آخر لا أجد راحتي سوى برفقتك، لذلك فلتدعني أعيد سؤالي العاهر لمليارات المرات، لماذا لم تقتلني ببطن أمي؟!.." أردف تايغر بإبتسامة مظلمة راميا سيجارته ببرود في حين تن*د جيمس بحنق ثم أسند رأسه على ظهر الأريكة مغمضا عيناه بتعب هامسا : بكل مرة تسألني فيها هذا السؤال تكون إجابتي هي نفسها، لكن دعني أغير هذا المرة و أخبرك بإجابة أخرى ...فتح عيناه ليشرد بسقف المنزل و إرتسمت إبتسامة باهت على شفتيه متمتما بألم... أردت قتلك حينما علمت بوجودك، عذبت والدتك الع***ة و أذقتها شتى أنواع الذل و الإهانة كي تقوم بإجهاضك الا انها رافضة الغ*ية تريد السيطرة على أموالي بإنجابها لوريثي، المهم لا أعلم هل الرب أحبني أم أرسلك لتعاقبني على أخطائي و رفض أن يقتلك رغم ما فعلته، حينما ولدت ذلك اليوم لم أرغب برؤيتك و ا****ة كرهتك حتى قبل أن تولد لكنني و لسبب ما وجدت نفسي اركض لكي أرى إبني الذي أردت قتله، الأمر غير منطقي صحيح، لكن حينما حملتك بين يدي و حينما فتحت عيناك الرمادية تلك علمت لماذا لم تمت، لأنك كنت نسخة مني و كنت قويا لتتحمل العذاب و انت ببطن والدتك، أحببتك منذ تلك اللحظة بت أعيش فقط لأحميك و أرى إبتسامتك، كنت سببا كافيا لجعل حياتي تصبح سعيدة أخيرا، أتعلم لماذا أسميتك تايغر!؟، لأنك كنت تشبهه كثيرا بقوته و كفاحه رغم ما يحدث، لأنني رأيت نمرا بداخلك سيصبح قويا حينما يكبر، انا لست نادما على حبي لك و لن أندم و الآن أخبرني هل تخلصت من ذلك الخائن!؟... "ماثيو من سيتكفل بالأمر أنا مرهق، سأصعد لكي أنام و لا تسهر كثيرا جيمس، بالأحرى لا تضل تفكر بعشيقتك و تصنع جوا كئيبا.." اردف ببرود و سخرية ثم نهض لكي يصعد الى غرفته و إستلقى على سريره ليغط بنوم عميق فورا راميا جميع ذكرياته بالخلف، فلا يرغب بشيء سور أن يرتاح و ينام بعمق و بداخله يتمنى أن ينام الى الأبد... أما بالاسفل كان جيمس لا يزال على وضعيته تلك لكن هذه المرة قد فرت تلك الدمعة الساخنة من بين جفنيه و كأنما تايغر ذكره بشيء رغب كثيرا بأن ينساه لكنه لن يستطيع، فهي تسكن كل خلية بجسده و تسكن عقله الذي لا يفكر بسواها منذ خمس و عشرين عاما... "تدمرت حياتي بعد رحيلك روزي، فقط إغفري لعاشقك و دعيه يموت بسلام بين يد*ك روزي، سامحيني..." همس بوجع مزق قلبه ثم أغمض عيناه بقهر داعيا ربه أن يراها و لو لمرة واحدة بحياته و حينها فقط فلترحب به الجحيم الى الأبد... حل الصباح لتستيقظ كريستا من نومها فاركة عينيها بنعاس و نهضت لتغسل وجهها و أسنانهت ثم خرجت من غرفتها و أرادت النزول الى المطبخ الا أن خروج ستيڤ من غرفته جعلها تتن*د بحنق... في حين نظر اليها ستيڤ قالبا عيناه بملل متمتما : ها قد بدأ النكد منذ الصباح... "أنا لن أتأثر باي كلمة لعينة ايها الوغد..." أردفت ببرود و مرت من أمامه راغبة بالنزول الى أنها صرخت بفزع ما إن جذبتها تلك الذراع لتدخلها الغرفة مقفلا الباب خلفه... "فلتفتح الباب حالا ستيڤ أنا حقا لا أريد الشجار برفقتك" تمتمت بهدوء مصطنع جعلت من إبتسامة ستيڤ تتسع بسخرية ثم إقترب منها ليقف أمامها واضعا كفه على خدها يداعب وجنتها برقة قائلا : و إن لم أفعل هل ستقومي بصفعي كالعادة صغيرتي كريستا... دفعت يده بعنف ناظرة اليه بإشمئزاز ثم قالت بكره : أنا لست غ*ية لكي لا أعرف نواياك القذرة ايها الحقير، و الآن إفتح هذا الباب اللعين و دعني أخرج... همهم ستيڤ بإستمتاع و بحركة مباغتة لوى ذراعها خلف ظهرها جاذبا اياها نحوه بقوة حتى إصطدم ص*رها بخاصته لتحاول مقاومته الا أنه ضغط على يدها من الخلف لتتاوه بألم و دون شعور أسندت رأسها على ص*ره ليبتسم ستيڤ هامسا قرب أذنها بنبرة ماكرة : فلتقاوميني كريستا قاوميني بكل قوتك الا أنك بالأخير ستخضعين لي و سيرتبط إسمي بحياتك الى الأبد صغيرتي، هيا قاوميني قطتي الشرسة... ضغط على ذراعها من جديد لتفر دمعة متألمة من بين جفنيها هامسة بوجع : توقف ستيڤ أرجوك أنت تؤلمني... تن*د بملل تاركا ذراعها لتقوم كريستا بتمسيد تلك الكدمة الحمراء بعيون دامعة و حينما كادت أن تبتعد عنه و تعود للخلف سارع هو بإمساكها واضعا يده خلف رأسه ليجذبها بقبلة جعلتها تفقد إحساسها بالواقع و أغمضت عيناها بخزي من نفسها التي رغبت بشدة أن تبادله تلك القبلة ثم رفعت يدها لتحاول دفعه بعيدا الا أنه لم يستجب لأي من حركاتها و قبلها ببطء و رقة ثم إبتعد عنها أخيرا و أسند جبينه على خاصتها هامسا بألم و شفتاه تلامسان خاصتها : أحبك كريستا... دفعته عنها بعنف ثم قامت بمسح شفتيها بق*ف قائلة بإشمئزاز : إياك ستيڤ، إياك أن تتجاوز حدودك أيها القاتل الم***ب، أنت لا يمكنك أن تحب أنت فقط مجرد شهواني م***ف، ا****ة عليك... أخذت المفتاح من يده ثم خرجت من الغرفة تاركة قلبا محطما خلفا ينظر الى مكان وقوفها بعيون محمرة ألما و غضبا... بينما اسرعت هي الى غرفتها مغلقة الباب خلفها بإحكام ثم تقدمت نحو سريرها لتستلقي عليه بضعف و قد إنهمرت دموعها بحرقة هامسة : أنا أكرهك ستيڤ، أنا أكرهك... مدت كفها لتجذب تلك الصورة من أسفل وسادتها ناظرة الى تلك الملامح الوسيمة بعبوس متمتمة بحزن : أنا آسفة لأنك فقدت حياتك بسببي، لقد حرمني منك ويليام، لقد دمرنا ذلك اللعين آسفة حبيبي، أعدك انني سانتقم أعدك بهذا... ✶⊶⊷⊶⊷❍❍⊶⊷⊶⊷✶ مرت ثلاثة أسابيع بعد ذلك اليوم المريب بالملهى، و ها قد بدأت الخطة الثانية للقائها الذي يجب أن يكون صدفة بنظر الجميع... هذه المرة ستكون مهمتها أصعب خصوصا بعد تهديده ذاك لا تعلم كيف ستكون ردة فعله حينما يراها أمامه، لكن كل ما تعلمه الآن هو أن تايغر يجب أن يقع بفخها... كانت الساعة العاشرة صباحا و قد كانت إيروكا بالمطبخ تقوم بإعداد بعض القهوة لها و لكريستا الجالسة خلفها على الطاولة و حاسوبها المحمول أمامها و قد كانت مركزة بما تفعل، و ما إن إقتربت إيروكا منها حتى أسرعت بإغلاق حاسوبها ناظرة إلى إيروكا بإبتسامة صغير قائلة : اذا، هل أخبرك ستيڤ عن اللقاء الثاني متى سيكون؟!... "لا، لم يفعل أنا حقا بدأت أكره هذه المهمة لما كل هذا التعقيد واللعنة..." أردفت بإنزعاج مرتشفة من كوب القهوة خاصتها لتهز كريستا رأسها بسخرية متمتمة : إيروكا، تعلمين أن هذه المهمة هي تحديا كبيرا للمنظمة بأكملها و جميعهم واثقين بك، أنت الوحيدة التي ستستطيع أن تزج بذلك المجرم داخل السجن، فكوني قوية رجاءا... تن*دت إيروكا بحنق ثم نهضت لتخرج من المطبخ مقتربة من روز الجالسة على الأريكة تشاهد التلفاز ب**ت، جلست بقربها ناظرة إليها بعبوس فهي تتجاهلها منذ ذلك اليوم بعد أن علمت بتهديد تايغر إليها، لما والدتها لا تفهم أنه يستحيل أن يحدث لها مكروها لما لا تثق بها... "أمي أرجوك، أنا حقا لم أعد أحتمل تجاهلك لي، مالذي يمكنني فعله لتعودي كما بالسابق..." أردفت بحزن عميق لتنظر اليها روز هذه المرة و قالت بنبرة هادئة : إجمعي حقائبك و دعينا نعد الى أمريكا و تخلي عن هذه المهمة اللعينة... جحضت عينا إيروكا بصدمة و عدم إستيعاب ثم نهضت لتقف أمام والدتها صارخة دون وعي : أمي أنت حقا تبالغي بردة فعلك، لما لا تثقين بي أرجوك، لما تصرين على تحطيم أحلامي؟؟؟... "أحطم أحلامك؟؟، أحقا أفعل هذا!؟، هل هذا جزاء خوفي عليك إيروكا!؟، ضحيت بحياتي من أجلك، عشت العذاب و أنا بتلك البلاد وحيدة لا سند لي، هربت لأنجو بحياتي و لكي تعيشين بخير و تقولين لي أنني أحطم أحلامك؟!..." أردفت روز بنبرة مليئة بالقهر و الحزن و قد دمعت عينيها، لتخفض إيروكا رأسها بخزي كونها صرخت بوجه والدتها دون أن تعي نفسها، ثم جلست على الأرض أمام قدمي والدتها هامسة بعبوس : انا آسفة سامحيني أمي، لقد، لقد تمكن مني غضبي لم أقصد أيا مما قلته صدقيني... تن*دت روز و قد شعرت بأنها بالغت في رد فعلها هي الأخرى، فالخوف قد سيطر كل خلية بجسدها حتى لم تعد تستطيع التحكم بأفعالها... أمسكت كف إبنتها لتجعلها تنهض ثم إحتضنتها بين ذراعيها لتنزل دموع إيروكا ب**ت هامسة بحزن : أنا حقا آسفة أمي، لن أعيدها مجددا أعدك لكن فلتثقي بي أرجوك فلتعلمي أن إبنتك ستكون قوية و لا أحد سيستطيع أذيتها، حسنا فلتثقي بستيڤ على الأقل ألم يخبرك أنني أمانة لديه؟!... "أثق بكليكما، لكن التفكير يجعلني أتصرف بتلك الطريقة انا لأ اريد لذلك الجحيم أن يجذبك الى داخله إيروكا، عديني أنك ما إن تنهي مهمتك سنغادر و لن نعود إلى إسبانيا أبدا..." قالت بتوتر مكورة وجه إيروكا بين كفيها و قد فرت دمعة ساخنة من بين جفنيها لتهز إيروكا رأسها موافقة و حينها فقك إستطاعت روز أن تتن*د براحة وسط نظرات إيروكا المستغربة... لا تعلم مالذي قصدته والدتها بكلمة جحيم، و لما كل هذا الخوف من تايغر بيرود، و مالذي عنته بهروبها من الجحيم، لما والدتها بهذا الغموض... إبتعدت عنها روز ثم صعدت الى غرفتها دون قول كلمة أخرى في حين بقيت إيروكا واقفة بمكانها، فقط شاردة بكلام والدتها المليء بالألغاز و شعرت بالفضول لمعرفة مالذي تخفيه عنها روز كل تلك السنوات، تريد إجابات لكل تلك الأسئلة التي تزعج عقلها كل مرة... قفزت بفزع ما إن رن هاتفها مخرجا إياها من دوامة أفكارها لتقوم بإخراجه من جيب بنطالها ناظرة الى إسم ستيڤ الذي ينير شاشة هاتفها لتجعد حاجبيها ثم أجابت على إتصاله و قبل حتى ان تلقي عليه التحية سارع بالتحدث بنبرته الآمرة : فلترتدي ملابسك حالا و أخرجي من المنزل بغضون خمس دقائق، تايغر بمنتصف المدينة حاليا و لقائك به بهذا الوقت سيكون مناسبا جدا إيروكا... "لكن ستيڤ، و إن غادر ماذا سأفعل..." أردفت بعدم إقتناع لحديثه مستمعة زفرته المتململة قائلا بهدوء مصطنع : إيروكا، وفري أسئلتك الغ*ية بعد إنتهاء المهمة و الآن أسرعي وا****ة قبل أن أخرج من الهاتف و أنقض عليك... إبتلعت ريقها ببعض الخوف و هزت رأسها موافقة كأنه أمامها بتلك اللحظة، و ما إن أغلق الهاتف بوجهها حتى ركضت الى غرفتها لتقوم بتغيير بنطالها القطني لآخر جينز و إرتدت حذائها الأبيض ثم ركضت لتغادر من المنزل غير آبهة حتى لنداءات كريستا خلفها... *إن أخذت الطريق الرئيسي ستصلين بغضون ساعة و حينها سنفقد أثر تايغر، فلتأخذي الطريق المختصر الى وسط المدينة إيروكا، سأرسل لك الموقع...* أتتها تلك الرسالة من ستيڤ و شكرت ربها بتلك اللحظة أنه قد ساعدها لكي تستطيع الوصول بأقرب وقت ممكن دون أن تضطر للركض بذلك الجينز الضيق... سارت بذلك الزقاق الفارغ، و شعور القلق دب بداخلها محدقة بهدوئه المريب... "ستيڤ ادعو الرب ان يضعك بمثل حالتي لكن ليلا..." همست برعب بينما أسرعت بمشيتها كي تخرج من ذلك الزقاق بأسرع وقت ممكن الا أنها سرعان ما توقفت مستمعة الى تلك الصرخات المكتومة الصادرة من إحدى الأماكن بذلك الزقاق الضيق... إبتلعت ريقها ثم تقدمت بإتجاه الصوت بخطوات بطيئة هادئة، حتى وصلت أخيرا لتفتح عيناها على وسعها بصدمة ناظرة الى ذلك الجسد القذر يحاول إغتصاب فتاة.... قاصر؟؟؟؟... ركضت بسرعة تجاهه و أحاطت عنقه ضاغطة عليه بعنف بينما تجذبه الى الخلف كي تبعده عن تلك الفتاة التي كانت تحاول ستر ما تعرى من جسدها و الدموع قد لطخت وجنتيها... "أيها العاهر القذر، سأقتلك..." همست إيروكا بنبرة حادة و لا تزال ذرعها تخنقه، الا انها فجأة عادت للخلف متأوهة بألم حينما قام بلكم بطنها بكوعه و إستدار إليها مخرجا سكينة من جيب بنطاله ملوحا بها أمام إيروكا التي كانت تنظر الى تحركات يده بتركيز و قد تجاهلت ألمها هذه المرة و **مت على قتل هذا القذر... "هل تظنين أنك قوية أيتها الو**ة، هيا، هيا تقدمي، هيا..." أردف بصوت ساخر ضاحكا بإستهزاء مظهرا صف أسنانه المصفرة لتجعد إيروكا حاجبيها بتقزز و قبل أن تقوم بأي خطوة أخرى تطرحه أرضا قاطعتها صرخته المتألمة و وقوعه أرضا... نظرت الى الفتاة التي كانت تمسك صخرة ضخمة بيدها سرعان ما رمتها ثم ركضت تجاه إيروكا محتضنة إياها و عادت دموعها لتنهمر على خديها بضعف... "إهدئي، إهدئي انتهى الأمر صغيرتي..." همست إيروكا بحنان مقبلة رأسها لتبتعد عنها ناظرة اليها بتلك العيون الزرقاء المتوسعة ببراءة قائلة بين شهقاتها : أراد أذيتي، لقد أنقذتني.... إبتسمت إيروكا و مدت أناملها لتمسح دموعها قائلة : ما إسمك يا جميلة، ثم مالذي تفعلينه بهذا الزقاق القذر... "إسمي بيلا و انا لم أعلم أين أتجه، فقط كنت أسير لكنه، لكنه طاردني حتى وصلت الى هنا..." أردفت بحزن مقوسة شفتيها بعبوس، لتتن*د إيروكا بحدة ثم أمسكت كفها بين خاصتها تجرها خلفها لكي يخرجا من ذلك الزقاق قائلة : يجب أن نذهب الى الشرطة حالا، ذلك القذر أراد إغتصاب فتاة قاصر سأدعه يتعفن بالسجن... "لست قاصر، أنا أبلغ من العمر ثمانية عشر سنة..." أردفت بتذمر جعل إيروكا تضحك رغم الموقف الذ هما به و قد شاركتها بيلا ضحكتها التي سرعان ما إختفت كحال إبتسامة إيروكا و إلتفتا بوقت واحد الى ذلك المسخ الذي صاح خلفهم بنبرة غاضبة و ها قد بدأ بالركض خلفهم لتبتلع إيروكا ريقها هامسة برعب : أركضي... كان يلاحقهما طوال الطريق غير آبه لشيء، فما يريده الآن هو قتلهما مهما كانت العواقب فهو لن يسمح لعاهرتان بأن يفوزا عليه، في حين كانت إيروكا تركض ممسكة كف بيلا بين خاصتها و التي كانت بدورها تحاول عدم الإلتفات الى ذلك القذر و ترى وجهه الب*ع ذاك... "وسط المدينة، لن يستطيع إجادنا هنا..." صاحت إيروكا و قد شكرت ربها بتلك اللحظة أنها وصلت أخيرا الى وجهتها و خرجت من ذلك الزقاق القذر... و تماما عن بعد مائة متر كان تايغر متكأ على سيارته ينظر الى ساعته بملل بينما كانت ملامحه متجهمة و منزعجة من تصرفات صديقه الحمقاء، لعن نفسه كونه وافق على إنتظاره بوسط المدينة سامحا لنظرات الفتيات بأن تأكله برغبة و أخرى بخوف من رؤيته أمامهم... فمن لا يعرف تايغر بيرود الذي يتحدث العالم عن جرائمه الب*عة و خططه القذرة، إسمه فقط ينشر الرعب بنفوسهم فما بالك بتواجده حرفيا بينهم... "تبا لك، و تبا لي لأنني إستمعت لك..." همس بحنق ناظرا الى ذلك المقهى المقابل ليقرر الإنتظار هناك بدلا عن الوقوف بوسط الشارع، و دون تردد تقدم بإتجاهه الا أن ذلك الجسد الذي إرتطم به جعله يتوقف محيطا خصرها بيده و قد كانت شبه محتضنة إياه... شهقت إيروكا بفزع رافعة رأسها تجاهه بصدمة ناظرة الى تلك العيون الرمادية التي تنظر إليها بإستغراب و كأنه يحاول تذكر أين رأى تلك العيون المألوفة، الا أن ذلك الصوت الب*ع أخرجه من شروده ليلتفت الى صاحبه ناظرا إليه بسخرية في حين إختبأت إيروكا خلف ظهره متمسكة ببيلا التي كانت ترتجف حرفيا بسبب ذلك الرعب الذي إحتلها بالكامل... "رائع، هل تريد قتلي عزيزي؟!.." أردف تايغر بسخرية ليرتعش ذلك الرجل برهبة و قد جحضت عيناه بصدمة موقعا تلك السكينة أرضا ليتردد صداها بأذن تايغر الذي إتسعت إبتسامته قائلا : ماذا، هل رأيت ملك الموت أم ماذا!؟.. "ماذا فعلت أيتها المصيبة، لما يطاردك هذا الشجاع!؟.." قال موجها حديثه الى إيروكا دون أن ينظر إليه لتبتلع الأخرى إهانته هامسة بحزن حقيقي، فلولا تواجدها لكان ذلك الحقير إغتصب جسدها البريء دون شفقة : كان يحاول الإعتداء على بيلا و حينما حاولت إنقاذها قام بمطاردتنا... "هكذا إذا، يحاول الإعتداء على طفلة بمنطقتي الا تعلم أن أمرا كهذا محظور!؟.." قال تايغر بنبرة باردة رافعا حاجبه بسخرية ثم أشار الى تلك السكينة هامسا : إجلبها!!.. "أتوسل إليك سيدي إرحمني..." هتف الرجل ببكاء راغبا بأن يركع أسفل قدمي تايغر طلبا للرحمة الا أن تلك الضحكة التي صدحت خلفه جعلته يبلل نفسه ليجعد ماثيو حاجباه بق*ف ثم إقترب منه ليباغته بإمساكه لرأسه من الخلف هامسا : كنت أريد تسليمك لتايغر، لكن بما أنه ليس بمزاج جيد فلتقل أمنيتك الأخيرة ..... لا أمنيات؟؟ وداعا إذا... لم يترك له المجال ليتنفس حتى قام ب**ر عنقه دافعا إياه ليسقط أمام قدمي تايغر الذي نظر إليه بملل قائلا : كنت اريد اللعب.. "إجتماعك الذي سيعقد بعد قليل أهم من اللعب، الرجال سيتكفلون بأخذه من هنا..." أردف ماثيو بجدية غير آبه حتى كونه قتل شخصا بمنتصف المدينة وسط نظرات الناس إليه، و الذي أغلبهم أغمي عليه لما رآه في حين البعض الآخر يكاد يصاب بنوبة قلبية محدقا بتلك الجثة الجامدة متخيلا نفسه مكانه... أما إيروكا فقد كانت تنظر إلى تايغر بجسد مرتجف رغم أنه ليس من قتله الا أنها متأكدة أنه كان سيفعل أسوء من **ره لعنقه، في حين كانت بيلا تغرس وجهها بعنق إيروكا و دموعها تنهمر على وجنتيها برعب لا ترغب برؤية ما يحدث لتتحدث إيروكا بحنان بعد أن إستوعبت موقفها أخيرا : إهدئي حبيبتي، فلتهدئي أرجوك... و كأن تايغر للتو تذكر وجودهم ليلتفت نحو إيروكا التي تحتضن بيلا بقوة بينما تحاول تهدأة نوبة بكائها الحادة ليقترب منهما و قال بهدوء : إنتهى الأمر أيتها الصغيرة، لا داعي للخوف... رفعت بيلا رأسها تجاهه و أردفت بعبوس طفولي رغم تلك الدموع التي تسيل على خديها : أنا لست صغيرة، بلغت الثامنة عشر من عمري منذ شهران... "نعم لست صغيرة، ما رأيك بأن آخذك لمحل بيع الملابس و نغير هذا القميص الممزق..." أردف ماثيو هذه المرة لتنظر إليه بيلا بخوف متمتمة : لا أنت تخيفني... "بربك يا فتاة هل ترينني قاتلا مأجورا يريد التخلص منك، هيا أمامي و لا تزعجيني..." أردف بتذمر واضح لتنظر إليه بخوف عدة ثوان ثم تن*دت بإستسلام هازة رأسها بإيمائة صغيرة ليسير ماثيو أمامها مشيرا لها بأن تتبعه، و أضطرت لأن تلحقة لاعنة إياه بهمس في حين بقي كلا من إيروكا و تايغر صامتان كلا منهما شاردا بها فقط ينظر لها بنظرات متفحصة جعلتها ترتعد من الداخل لسبب ما، إقترب منها خطوة ليقف أمامها و عيناه لا تفارقان خاصتها قائلا : المرة الأولى بالملهى إفتعلت مشكلة و الثانية هنا تحاولين أن تكوني بطلة، لا أدري لما لكن حدس غريب يخبرني أنك تتعمدين الظهور أمامي لسبب ما و حدسي لا يخطأ أبدا ايتها الجميلة... الخوف و الرعب هما ما تشعره به إيروكا بداخلها و هي تراه يتفحصها بعينا الصقر خاصته، علمت أنه يفطن لكل محاولة خداع يتم حياكتها من خلف ظهره و ليست عميلة فيدرالية ستستطيع خداع نمر إسباني سمعته السيئة تلاحقه... اردات العودة و الهرب بعيدا عن أنظاره و حينما علم تايغر بخطتها أسرع بمسك مع**ها بقسوة يكاد ي**ره هامسا بحدة : أنت ستأتين معي حالا، سنرى مالشيء الذي تخفينه خلف قناعك هذا... "لكن، لكن..." ارادت التملص من بين قبضته و تبرير موقفها أمامه الا أن نظرته منعتها حتى من إكمال ما كانت تفعله، و كقطة مطيعة سمحت له يأن يجرها خلفه الى تلك السيارة الضخمة السوداء و دفعها الى الداخل دون قول كلمة واحدة مشيرا للسائق بأن يقودها بعيدا عن المدينة... كان جالسا يضع قدما فوق الأخرى شاردا بتلك بالشوارع خارجا تاركا إيروكا ترتجف دون شعور منها و قد إنقبض قلبها بعنف محدقة بأظافرها الملقمة بتوتر واضح، لا تعلم كيف ستتصرف لتحل هذه المشكلة حسب ما تراه الآن أن مزاجه معكر و اي كلمة تنطقها سيقتلها دون تردد، هي تعلم أنها ذاهبة الى الجحيم الذي لن تخرجه منه حية بالتأكيد، هو سيخرج منها كامل المعلومات التي يحتاجها ثم يطعمها لكلابه حية هذا ما قاله عقلها بتلك اللحظة و هي تهز رأسها ببطء و روية لتنظر إليه بطرف عينيها و تبتلع رمقها بغصة، هاهو على وضعيته تلك منذ صعوده الى السيارة فقط شاردا بعيدا متجاهلا إياها بالكامل لم يسئلها لم يحادثها هو فقط إعتبرها غير موجودة و هذا زاد من رعبها و من نبضات قلبها التي تخفق بقوة... كان هادئا، باردا تلك الهالة من الغموض و القوة تحيط به من كل جهة تجبرها على أن تبقى خاضعة و هادئة لأوامره دون أن تنفعل أو تقاوم، نظرت الى السائق الذي يقود السيارة لتراه هو الآخر جامد كالصخر غير آبه لشيء... كم كرهت **ته الذي يرعبها و كرهت عقلها الذي يؤنبها، اللعين لا يعمل الا بعد حدوث مصيبة و حينما تحتاجه يغلق الباب بوجهها مخبرا أياها بأن تغرب عن وجهه... بقيت هي الأخرى صامتة لفترة طويلة بذلك الجو الممل و ها قد ليعمل ذلك الجزء من الغباء بداخل عقلها لتبتسم إبتسامة متوترة ملتفتا الى تايغر و قالت بغباء : هل أنت هادئ هكذا دوما؟! الا تشعر بالملل من ال**ت؟!، ما إسمك؟!، هل أنت مرتبط؟!.. أنهت جملتها رافعة كلتا حاجبيها ببراءة و إقتربت من تايغر حتى تكاد تلتصق به مسندة ذقنها فوق كفها لينظر لها الآخر بطرف عيناه بتحذير متجاهلا ما قالته الا أن إيروكا لم تبتعد بل بقيت على حالها تنظر إليه بعيون لامعة و مدت إصبعها لتلتمس سترته متمتمة بذهول : واو هل هي من ماركة أرماني!؟، هل هي أصلية!؟ ....ضحكت بغباء متلمسة ذلك القماش الفاخر... بالطبع هي أصلية ما أغباني حقا، بالمناسبة أنا أدعى ميليسا خمس و عشرون سنة عزباء ليس لي حظ مع الرجال كل داعر يقترب مني يهرب دون سبب... إختفت إبتسامتها و قد تذكرت أولئك الذي ارادوا الإرتباط بها أو بالأحرى قتلها، كل من عرفتهم هم خونة مبعوثين لقتلها الى أنها تخلصت منهم جميعاً واحدا تلو الآخر و هاهي ايروكا عزباء و عذراء لم تخسر قبلتها الأولى بعد... "بالتأكيد سيهرب من يتحمل كتلة إزعاج تثرثر طوال الوقت دون أن ت**ت..." همس تايغر بإستهزاء جاذبا سترته من بين أصابعها بعنف لتقوس إيروكا شفتيها بعبوس و كم أرادت لكمه على وقاحته الا أنها تراجعت بينما توسعت عيناها بدهشة محدقة بذلك القصر العملاق أمامها هامسة بصدمة : انا لا أصدق ما تراه عيناي... فتحت تلك البوابة السوداء على وسعها لتدخل سيارة تايغر في حين شردت إيروكا بتلك الحديقة الواسعة و رجال تايغر المنتشرين بكل ركن مرتدين بذلاتهم السوداء و الجدية مرتسمة على ملامح وجوههم لتهز حاجبها بسخرية هامسة : الا يبتسمون؟!... "أعتقد أنهم يعملون، ليسو بإحدى المسرحيات الفكاهية..." جائها صوته الساخر بجانبها لتنظر إليه بلؤم و قبل أن ترد عليه خرج من السيارة تاركا إياها خلفه دون حتى أن يخبرها بأن تلحقه... خرجت من السيارة ثم لحقته بخطوات مسرعة في حين دخل تايغر الى منزله و جلس على الأريكة مرجعا رأسه الى الخلف ليسنده على ظهرها بينما أغمض عيناه بإرهاق غير آبه لوقوفها أمامه و هي كانت تحدق بكل ارجاء تلك القاعة بعيون مذهولة... ت**يم راقي إمتزج بين العتيق و العصري بألوانه الترابية الهادئة، و مزيج بين الأ**د و الرمادي الفاتح، أرضية رخامية لامعة و تجزم أنها ترى وجهها فيها لشدة نظافتها، هي بقصر لا تراه سوى بأحلامها و تجسد أمامها الآن بقصر بيرود... "أنت حقا فاحش الثراء..." همست بدهشة و عيونها تلمع بإعجاب غير منتبهة لزوج العيون الرمادية المنطفئة التي تتابعها ببرود و جمود يحاول أن يقرأ ردات فعلها و تلك العيون البنية الغامقة التي تخفي أسرارا عميقة بداخلها، عيونها مألوفة و ملامحها هي الأخرى تبدو غريبة و كأنها شخص عرفه منذ سنوات عدة، لكن هي تبدو صغيرة بالسن و يستحيل أن يكون رآها بالماضي... "هذا ثاني لقاء بيننا و ثاني مصيبة تحدث، أنت حقا كتلة مشاكل يا فتاة" تحدث بسخرية فاتحا عيناه ثم نظر اليها ببرود ليحمر وجه ايروكا حنقا و غضبا من إهانته تلك لتصرخ به دون وعي و قد نست تماما هوية الشخص الذي أمامها : أنا لست كتلة مشاكل، هل جلبتني الى قصرك اللعين الفخم الرائع لتذلني!؟، لن أسمح لك بأن تهين أنوثتي أنا سأرحل... إستدارت لتغادر و كانت قد فقدت آخر ذرة من أعصابها لتشعر أنها على وشك الإنفجار من كل تلك الأحداث التي حدثت بأقل من ساعتين، الا أن صوته البارد جعلها تتوقف بمكانها مغمضة عيناها بغضب : تجرأي على خطو خطوة واحدة خارج المنزل و سأنسى أنك فتاة... التفتت له من جديد هازة حاجبها بسخرية متمتمة ببرود مبادل : انا لست فتاة، بل أنا وحش سينقض عليك حالا إن تجرأت على تهديدي مجددا، لما أنت كتلة ثلج بحق خالق الجحيم... ضحك تايغر بصخب جعلها تشرد بتلك الضحكة مبتلعة رمقها ببطء و كل ذرة لعينة تطالبها بأن تأخذ صورة لتلك الضحكة النادرة و الجذابة، فلتلعنها السماء إن قالت يوما أن ضحكته ب*عة أو مظهره سيء لانها وا****ة يكاد يغمى عليها الآن محدقة بتلك الضحكة الحلوة بعيون لامعة... "أيها الزعيم، إن فكرت يوما بأن أشفق على الأطفال أطلق رصاصة لعينة برأسي..." جاء ذلك الصوت خلفهما مخرجا إياها من شرودها بضحكة تايغر، و إلتفتت ناظرة الى ماثيو الذي حرفيا يكاد يبكي بسبب بيلا التي تتمسك بذراعه و إبتسامة عريضة تشق شفتيها، الا أن إبتسامتها تلك سرعان ما إختفت حينما نعتها بالطفلة... "لماذا لا يفهم عقلك اللعين أنني كبيرة و بلغت الثامن عشر من عمري..." همست بنبرة مرعبة و قد إحتدت تلك العيون الزرقاء التي تنذر بقتله ليبتسم ماثيو ببرود دافعا إياها من أمامه ثم تقدم بإتجاه تايغر قائلا بحنق : فلتطردها تايغر، لأن عقلي اللعين لم يعد يتحمل أي من تصرفاتها مجددا و ا****ة انا أكاد أجن بسببها، هل أنت متأكد أنها كادت تتعرض للإعتداء لأنني متأكد إن علم بحقيقتها لهرب ناجيا بحياته منها... قوست بيلا شفتيها بعبوس و أوشكت على البكاء حرفيا لو لم تسرع إيروكا بأن تأخذها بين ذراعيها ناظرة إلى ماثيو بحدة في حين قلب هو عيناه مرتميا على الأريكة بجسده العضلي غير آبه للمسرحية التي تحدث، أما تايغر و الذي كان ينظر إليها بغموض و حدة يحاول قراءة تلك العيون البنية، يحاول معرفة مالذي تريد أن تصل إليه الفتاة الذي أمامه، شعور غريب يراوده نحوها، شعر يجبره على جذب سلاحه و قتلها دون أن يسئلها و دون أن ينفذ ما بعقله منذ أن رآها، يريد رؤية دمائها و الروح تفارق جسدها فقط هذا ما يريد عقله فعله... "ماثيو، فلتأخذ بيلا الى المطبخ لا بد أنها جائعة و أخبر جيك بأن يطبخ ما تريده، أما أنت فلتتبعيني حالا..." أشار بآخر جملته الى إيروكا ثم نهض دون التفوه بحرف آخر صاعدا الدرج لتضل إيروكا تحدق بظهره لثوان عدة ثم تن*دت مقبلة راس بيلا مخبرة إياها أنها ستعود بسرعة ثم لحقته بخطوات مسرعة حتى وصل الى مكتبه ثم دخل لتدخل هي الأخرى خلفه و دون شعور وجدت حيناها تتفحص كل إنش بذلك المكتب الفخم بأثاثه العتيق مظهرا هيبة و قوة الشخص الذي أمامها في حين أشعل تايغر سيجارة لنفسه و جلس على مقعده ناظرا اليها من الأعلى الى الأسفل بجمود قائلا : أنت تخططين خلف ظهري شيئا لا أعلمه، و بالتأكيد أنت لست غ*ية كما أرى لذا ما رأيك بأن تتحدثي و تخبريني من اللعين الذي أرسلك ثم غادري و إياك أن أرى وجهك... "صدقني أنا لا أفهم أي لعنة تقولها الآن أيها الوسيم، إن كنت بالفعل أخطط لقتلتك منذ أن رأيتك بالملهى لكن لا أعلم لما قدري اللعين وضعني بطريقك الا أنني متأكدة أن حظي سيء، لذلك أنصحك بأن لا تتعب عقلك بالتفكير و انا سأرحل و أتمنى حقا أن لا التقي بك مجددا.." أردفت ببرود مصطنع رغم شعورها بنبضات قلبها تكاد تتوقف لشدة خوفها، و إستدارت لكي تخرج، لكي تتنفس براحة بعيدا عنه لكي تشكر عقلها أنه ساعدها هذه المرة، الا أنه صوته البارد جعلها تتصنم مكانها : انت لا تريدين قتلي أيتها الجميلة، ها قد قلتها الآن مهمتك ليست قتلي بل أكبر بكثير من إطلاق رصاصة لعينة على ص*ري، لذا ما رأيك بالبقاء ضيفة لنا لفترة قبل ان تغادري الى السماء؟!... دمعت عيناها لشدة رعبها بتلك اللحظة و قبضت على يديها بقوة تحاول إخفاء رجفتها من نبرة صوته التي جعلت داخلها يبكي رعبا، الآن علمت أنها جائت الى الجحيم بقدميها و لن تخرج من هنا سوى ميتة... إستمعت الى خطواته تقترب منها ببطء شديدة لتغمض عينيها بقوة محتضنة كفها الى ص*رها و حينما فتحت عيناها سارعت بالتراجع الى الخلف تتنفس بقوة و هي ترى تلك الإبتسامة المميتة التي إعتلت ثغره، كان كملك الموت سيقبض روحها بأي ثانية إن لم تتحدث بأسرع وقت ممكن... "الآن هذا يسمى إختطافا، لكن إختطاف دون ان اقطع من جسدك شيئا بل أريدك كاملة و بصحة جيدة، أنت اول شخص أستضيفه الى قصري و أرحب به بطريقة محترمة، ستكون لك غرفة قرب جناحي و سيكون لك عمل بين رجالي لكن ....إقترب بوجهه منها و عيناه تقدحان شرارا مميتا يكاد يجعلها تتبول على نفسها و هي تحاول بشدة أن تبقي عيناها المرتعبتين على خاصته... سانتظرك لتتحدثي لا تهم كم ستكون مدة **تك و ساضل أنتظر اللحظة التي أمسكك فيها بالجرم المشهود و حينها بالفعل سأختطفك لكن لأقتلك، أما الآن أريدك أن تنامي لساعة و حينما تستيقظي نكمل حديثنا، تصبحين على خير... أتتها ض*بته من خلف عنقها لتفقدها وعيها فورا و تسقط بين ذراعي تايغر الذي جمدت ملامحه و أظلمت عيناه و لم يعد هناك أي تعبير على وجهه، كانت ذراعه تحيط بخصرها قبل أن يتركها تسقط و هو ينظر إليها ببرود و عدم إهتمام ثم سار بالقرب من جسدها و إتجه ليجلس على مقعده ناظرا الى الفراغ بعيون مظلمة... "أريد معلوماتها جميعها أمامي بأسرع وقت ممكن، و تعلم أيضاً ما ستفعله لكي لا تهرب إزرع شريحة التتبع بمكان لن تشعر به هي و لن تعلم بوجوده حتى أتفهم ما أقوله جيس، هذه الفتاة ستكون فردا منا لفترة مؤقتة..." نطق كلماته ببرود لذلك الذي دخل لتوه ناظرا إلى جسد إيروكا الملقي أرضا ليهز راسه بإحترام ثم حملها بين ذراعيه مغادرا المكتب تاركا تايغر بمكانه و قد إرتسمت تلك الإبتسامة السوداء على ثغره هامسا : سنرى من سيفوز أنا أم غبائك... يتبع....
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD