عادت كريستا برفقة ويليام الى منزلها و فور أن دخلت و أشعلت الاضواء إنفلتت شهقة منصدمة من بين شفتيها ناظرة لكل تلك الفوضى التي عمت منزلها...
جميع أثاثها محطم، جميع صورها هي و يليام تمزقت بالكامل لكن ما أثار ريبتها هو ذلك الكلام الروسي و الذي لم تفهم أيا من كلماته، و ما صدمها أكثر هو أنه كتب بدم حقيقي....
"لقد تجاوز حدوده الحمراء هذه المرة، لن أبقيه حيا..." صرخ ويليام بنفاذ صبر ثم خرج من المنزل مسرعا و إستقل سيارته ليقودها بإتجاه منزل ستيڤ، في حين ما إن إستوعبت كريستا نفسها و إستوعبت أن ويليام يضع نفسه بخطر ركضت لتخرج من المنزل ثم إستقلت سيارة أجرة و الدموع إنهمرت على خديها بخوف و رهبة على حياة حبيبها...
وصلت تزامنا مع توقف سيارة ويليام أماما ذلك القصر الرهيب كإحدى قصور أغنياء العالم و ما إن نزلت من السيارة ركضت خلف ويليام تحاول ردعه عن الدخول الى ذلك الجحيم الا أنه لم يستمع لأي من كلماتها، و كان م**ما كلى أن يلقن ستيڤ درسا لن ينساه ما دام حيا..
"ويليام، أرجوك أتوسل اليك دعنا نرحل..." صاحت برجاء ممسكة ذراعه الا أنه قام بدفعها و الدخول الى تلك القاعة الكبيرة ينادي الى ستيڤ بصراخ غاضب...
"أيها اللعين عديم الرجولة، فلتظهر أمامي حالا أعدك ستندم ستيڤ، أعدك..." صاح متوعدا لتتعالى صوت ذلك التصفيق و ظهور صاحبه من أعلى ذلك الدرج الرخامي، ثم نزل ببرود و إبتسامة جانبية تعلو شفتيه حتى وقف أخيرا أمام ويليام هامسا بخوف مصطنع : يا الهي، أين أنت أمي أرجوك أنقذيني من هذا الوحش المرعب..
ضحك بصخب بعد إنهائه لكلماته الساخرة تلك الا أنها سرعان ما إختفت ناظرا الى كريستا التي دخلت لتوها بقدمين مرتجفين بينما تنظر الى ظهر ويليام بخوف...
حدق بها من الأعلى الى الأسفل بنظرات مظلمة و قد إنقبض فكه بتلك اللحظة محدقا بفستانها الأبيض الذي يصل الى أعلى ركبتيها لا يستر شيئا من جسدها بالنسبة اليه...
"هل سمح لك بالخروج بقطعة القماش هذه كريستا، الا يغار حبيبك من نظرات الرجال الم***فة تبا للرجولة التي يمتلكها، هل بعد سنوات عمرك تلك تقعين بحب مخنث؟؟.." أردف بسخرية كانت مستفزة لويليام الذي قام بلكمه بغضب ليعود ستيڤ عدة خطوات الى الخلف و قد نزفت الدماء من فمه الا أنه إبتسم ببرود متمتما : رجولته يظهرها علي أنا فقط نسيت أن أذكر هذا...
كور ويليام قبضته راغبا بلكمه للمرة الثانية الا أن ستيڤ تصدى له هذه المرة ممسكا قبضته بعنف و إبتسامة سوداء نمت على شفتيه بينما يقوم بلوي ذراعه ببطء غير آبه لتأوهات ويليام ثم قام بلكمه بعنف حتى وقع الآخر و قد تفجرت الدماء بداخل فمه...
ركضت كريستا لتقوم بتفحص ويليام و الدموع تجري على خديها بوجع هامسة : أرجوك ويليام دعنا نغادر، ارجوك يكفي هذا...
هز ويليام راسه نفيا ثم نهض ليقف أمام ستيڤ و رد له تلك اللكمة لتبدأ تلك المعركة بينهما بعد أن خرج ستيڤ عن **ته و تصدى لجميع لكماته بإحتراف و بالأخير حينما شعر بالملل يستولي عليه و الغضب بدأ يشتعل بداخله رد تلك اللكمة الى ويليام تبتعتها عدة صفعات و لكمات أخرى محطمة لوجهه غير مستمع لتوسلات كريستا أو حتى إرتمائها عليه من الخلف تحاول إبعاده عن حبيبها...
"ستيڤ أرجوك يكفي، أرجوك أنا أتوسل إليك يكفي هذا..."صاحت بقهر ليبتسم ستيڤ ببرود ثم نهض أخيرا و إبتعد عن ويليام الذي قد أغمي عليه لشدة وجعه متن*دا بإرهاق ثم غرس أنامله بخصلات شعره المبعثرة يرتبها ببرودة دم...
إقتربت منه كريستا و وقفت أمامه بجفنين محرمين بوجع بينما تنظر الى عمق عيناه بكره و لم تلبث أن رفعت يدها بوجهه صافعة إياه بقوة حتى إلتف وجهه للجهة المعا**ة جعلت إبتسامته تتسع ثم نظر اليها بهدوء دافعا إياها بقوة حتى سقطت أرضا قرب جسد ويليام و جذب سلاحه من خلف ظهره موجها إياه محوها لتتسع عينيها بصدمة...
"لم يكن يجب أن تفعلي ذلك كريستا، حذرتك بالإبتعاد عنه مرات عدة، أخبرتك أنك من حقي أنا ليس أحدا آخر لكنك لم تهتمي لأي من تحذيراتي..." همس بنبرة فارغة و قد إحمرت عيناه بغضب لتهز كريستا رأسها نفيا صارخة : انا أكرهك، فلتقتلني ستيڤ، أفضل أن اموت على أن اكون ملكا لمجنون مثلك...
هز ستيڤ رأسه بتفهم مصطنع و بثوان قليلة دوى صوت إطلاق النار أرجاء ذلك القصر الكبير لتشهق كريستا و قد شعرت بأن الروح قد فارقت جسدها في حين لطخت تلك الدماء وجهها...
فرت دمعة ساخنة من بين جفنيها ملتفتة الى ويليام الذي كانت رصاصة تخترق رأسه ليتوقف الوقت بلحظتها ناظرة اليه بصدمة...
"ويليام..." همست بعدم إستيعاب و ارادت الإقتراب منه و لمسه، أرادت أن تكذب تلك الرصاصة التي إخترقت عقله الا أن تلك الذراع التي قامت بجذبها بعنف منعتها...
صرخت بإعتراض تحاول الوصول الى جسد ويليام الذي يقوم الحراس بجره خارج القصر الا ستيڤ كان شبه محتضن إياها من الخلف ظاغطا على جسده بعنف لتضل كريستا تقاومه و الدموع عادت لتجري على خديها بقهر و حزن عميق...
"ويليام، ويليام، أتركني أيها المسخ الحقير، أتركني..." صاحت بكره دافعة ذراع ستيڤ عنها ثم إلتفتت إليه و جذبت سلاحها من حقيبتها موجهة إياه بوجهه ليبتسم ستيڤ بجمود متمتما : هل ستقلينني، هيا إفعليها صغيرتي سأكون حقا ممتنا لك...
"لقد قتلت من أحببته ستيڤ، لقد حرمتني من حب حياتي بسبب هوسك، لن أرحمك سأقتلك كما قتلته.." صرخت بقهر و قد كانت الدموع تمنعها عن الرؤية بوضوح لينتهز ستيڤ فرصته أخذا السلاح من يدها المرتجفة ثم غرس أنامله بخصلات شعرها بعنف رافعا رأسها تجاهه و إلتقت عيناها البنية بخضار عينيه اللتان تنظران إليها بهوس هامسا بنبرة خافتة مسندا جبينه على خاصتها بإرهاق : كنت أود الموت، لكن رؤيتي لك جعلتني أحب الحياة فقط لأتنفس الهواء الذي تتنفسينه ....رما سلاحها بعيدا و رفع أنامله لتلمس وجنتها بإبتسامة مظلمة مكملا همسه بحرقة.... رؤيتي لك جعلتني أنسى حياتي بأكملها، إبتسامتك كمرهم لكل تلك الجروح التي ش*هتني من الداخل ...لمس شفتها السفلى بأنفاس متسارعة ثم أبعد أنامله مستبدلا إياها بشفتيه متحسسا بشرتها الناعمة بقلب ينبض بطريقة مؤلمة هامسا... أنت دواء لكل تلك السكاكين المنغرسة بداخلي، لا تلوميني على هوسي بك كريستا، لأنني مدمن عليك، و المدمن على م**راته يفعل المستحيل ليأخذ جرعته...
كانت تستمع لكل ما قاله و الإشمئزاز هو الشي الوحيد الذي تشعر به مع كل كلمة تنطقها شفتيه...
دفعت ذراعه من على شعرها بعنف ثم صرخت بحقد : مجنون، أنت مجنون أيها القاتل، أنا أكرهك ستيڤ أعدك ستندم، فلتتذكر أيها العاهر انا يستحيل أن اكون ملكك، سأقتل نفسي قبل أن تسيطر على حياتي...
هز ستيڤ رأسه بتفهم مصطنع ممررا أنامله بخصلات شعره، ثم إقترب منها ليقوم بحملها فوق كتفه غير آبه لض*باتها و محاولتها للإبتعاد عنه، بينما صعد ستيڤ الى غرفته راميا اياها على سريره بعنف و أغلق الباب بإحكام ثم عاد ليقف أمام السرير ناظرا اليها بإبتسامة غامضة هامسا بوجع لا يشعر به غيره : إن لم تكوني لي، سأجعلك خرقة بالية يتقزز منها الجميع...
فتح أزرار قميصه ببرود لتتسع عيون كريستا بصدمة بينما زحفت الى آخر السرير تهز رأسها بهستيرية متمتمة : أرجوك ستيڤ، لا تدمرني بهذه الطريقة أتوسل إليك...
"أنت من أردت هذا.." همس بنبرة فارغة ثم إقترب منها جاذبا إياها من قدمها بعنف وسط صيحاتها و صراخها بينما انقض عليها كوحش كاسر ممزقا شفتيها بين أسنانه...
توسلت بكت، لكن لا حياة لمن تنادي حتى أغمي عليها دون أن تدري...
إستيقظت باليوم الموالي تأن بوجع و ألم لا يطاق بجميع جسدها، فتحت عينيها ببطء ناظرة الى تلك الغرفة التي شهدت على إغتصابها لتنهمر الدموع من عينيها بقهر و ضعف بينما تشعر به بجانبها ..
لم ترغب بأن تنظر اليه، و لم ترغب برؤية وجهه بعد فعلته الحقيرة الا أن ذراعه التي أدارتها نحوه جعلتها تنظر اليه بكره في حين كانت إبتسامته الباردة تعلو شفتيه...
"انا أكرهك..." همست بإشمئزاز ليقبض ستيڤ على فكها بعنف جعلها تأن بوجع فين تحدث هو قائلا بنبرة باردة : ستعودين الى منزلك ب**ت، و سترتاحين لثلاث أيام فقط ثم تعودين الى عملك و ان علمت أنك فعلت شيئا بنفسك او أخبرت أحدا بالأمر حتى لو كانت إيروكا سأدمرك لكن قبلها سأقتل كل فرد بعائلتك كريستا، هل فهمت؟؟...
هزت رأسها بوجع ليتركها أخيرا ثم نهض من السرير و قبل أن يخرج نطق بجمود : حياتك أصبحت مرهونة بيدي، أي تصرف منك لا يعجبني سأحطمك...
خرج مغلقا الباب خلفه لتلف كريستا الغطاء على جسدها باكية بحرقة، فقد أصبحت ع***ة لستيڤ بعد أن كانت صديقته...
هوسه دمر حياتها و قتل من أحبته بصدق، و بالأخير إغتصبها دون أن يأبه لكونها عذراء...
End flash back...
"و منذ تلك اللحظة اصبحت كريستا ع***ة لستيڤ، يريدها متى ما يشاء و يتركها متى يريد و هي فقط ت**ت كي لا يدمر ستيڤ حياة عائلتها..." همست بنبرة باردة و دموعها تنهمر على وجنتيها بضعف ثم نظرت الى إيروكا التي تنظر اليها بصدمة و قد كانت تبكي بعدم إستيعاب لكل ما سمعته...
تلك كانت حقيقة ستيڤ الب*عة و التي لم تعرفها رغم مرور سنتان...
كانت تعتقد أن الأمر أتفه من تلك القصة التي جعلتها تنصدم بالكامل...
توقفت تلك السيارة أمام البوابة مص*رة إحتكاكا مرعبا بالارضية لتعلم كريستا أن ستيڤ قد عاد لتنظر الى إيروكا بخوف ثم أمسكت كفها هامسة برجاء : فلتغادري أرجوك إيروكا، و لا تخبري أحدا بما قلته لك أتوسل اليك...
نظرت اليها ايروكا بإعتراض راغبة بالصراخ و الشتم الا أن كريستا أغلقت فمها هامسة ببكاء مرير : أرجوك غادري...
أومأت ايروكا بإمتعاض ثم خرجت من الغرفة متجهة الى غرفتها متجاهلة تماما نظرات ستيڤ اليها و الذي فور أن دخلت إيروكا الى غرفتها إبتسم هازا رأسه بسخرية ثم تقدم بإتجاه غرفته الا أن صوت شهقاتها الصاردرة من الغرفة جعلته يتوقف بمكانه ثم أسند جبينه على الباب مغمضا عيناه بقوة ثم عاد بأدراجه ليقتحم غرفتها ناظرا الى جسدها الذي إرتجف بخفة من أسفل ذلك الغطاء...
"أعتقد أنني أخبرتك أريدك الليلة بغرفتي، هل تتعمدين عصيان أوامري كريستا؟!.." همس بإبتسامة مظلمة لتجهش كريستا ببكاء حارق لا ترغب بأن ترفع رأسها من وسادتها داعية بداخلها أن يغادر و يتركها بمفردها...
"حسنا، اذا أعتقد أنني سأتصل بكارل فحسب ما علمته منذ قليل والدك العزيز يرتشف كأسا من الشاي و يشاهد برنامجا رفقة والدتك الحنونة..." تصنمت فجأة لسماعها كلماته ثم نهضت بسرعة لتقف أمامه هامسة بجنون : أخبرني لما أنت حقير ستيڤ، لما كل هذا الشر بداخلك ها، هل انت راض على تدميرك لحياتي...
إبتسم و مد كفه ليداعب وجنتها الطرية هازا رأسه نفيا ثم أردف بنبرة هادئة : بحياتي بأكملها لم أكن راضيا على أفعالي، لكنني الآن أنا متيقن و بكامل رضاي أن ما أفعله بك تستحقينه...
إقترب بوجهه منها حتى إلتصقت شفتاه بخاصتها هامسا ببرود : و الآن ما هو قرارك صغيرتي...
نظرت إليه بكره و دموعها كانت قد جفت في حين كان ستيڤ مبتسما بجانبية ينتظر خضوعها بنظرات فارغة...
إبتلعت كريستا رمقها بغصة ثم إنحنت لتجلس على ركبتيها أمامه و مدت يدها لتقوم بفتح حزام بنطاله شاعرة بالخزي من نفسها...
"لم يعجبني تصرفك، أعني عاهراتي يفعلن ذلك بإبتسامة على وجوههن لما أنت ذابلة، فلتفعليها بحماس و أرني إبتسامتك الحلوة صغيرتي..." نطق بسخرية ناظرا الى وجهها الذي شحب لونه بينما تنظر اليه بصدمة، لا يكفيه أنه يهين كرامتها و يريدها أن تبتسم بينما تقوم بتلك الفعلة القذرة!؟..
فرت دمعة من بين جفنيها متصنعة إبتسامتها بينما قامت بفتح زر بنطاله و قبل أن تتجاوز الأمر رفعها من شعرها بغضب و أمسك فكها بقسوة هامسا : ا****ة عليك أيتها الع***ة الوضيعة، و ا****ة على قلبي اللعين...
دفعها لتسقط أرضا في حين أعاد هو غلق حزامه ثم خرج من الغرفة دون قول كلمة لتجهش كريستا ببكاء مر كحياته ثم نهضت بصعوبة و إرتمت على سريرها تحاول إيقاف تلك الشهقات المؤلمة لكن دون جدوى...
أما بالخارج جلس ستيڤ على الأريكة متنفسا بحدة ناظرا للفراغ بعيون مظلمة و كل ذرة بداخله تطلب منه أن يجذب سلاحه و يطلق النار على رأسه لعله يرتاح من ذلك الوجع الذي يفتك به...
"تبا لك كريستا، و تبا لحياتي اللعينة..." همس بغضب ثم نهض ليخرج من المنزل برمته متجها الى إحدى النوادي الليلة فقط ليثمل، فقط ليحاول إخراجها من عقله لكنه يعلم بينه و بين نفسه أنها كالسم المنتشر بجسده لا يمكن علاجه سوى بها هي...
»»--⍟--«« »»--⍟--«« »»--⍟--««
مر أسبوع كامل بعد ذلك اليوم، كان الجو مشحونا بذلك المنزل...
من جهة تجاهل ستيڤ لكريستا، و بقاء الأخرى بغرفتها أغلب الوقت، و من جهة أخرى الإعلان عن بدء مهمة إيروكا أو بالأحرى ميليسا سولتز...
طوال ذلك الأسبوع كان الخوف يسري بجسدها و عقلها لا ينفك يتوقف عن التفكير بمهمتها، فهي يجب أن تدخل بين رجال تايغر مهما حدث الأمر و هذا ربما مستحيل، فهي قد علمت من ستيڤ انه عصابته بأكملها رجال، حتى أن العاملون بقصره رجال...
علمت أن مهمتها أصعب مما كانت تتصور فتايغر يستحيل أن يثق بإمرأة و إيروكا ليست أي فتاة بل هي جاسوسة لدى الأمن الفيدرالي...
"نحن لن ننتظر كثيرا، بهذا الأسبوع تحريت عن مكان تواجده أغلب الأوقات و علمت أنه يرتاد إحدى النوادي الليلية الخاصة به وسط المدينة، مهمتك ليست سهلة إيروكا لكن يجب أن تكوني واثقة بنفسك و ثقي بي أيضا فأنا لن أسمح لأحد أن يؤذيك..." أردف ستيڤ بنبرة هادئة ناظرا اليها لتبتلع إيروكا ريقها بصعوبة ثم أومأت بتفهم قائلة : النادي مخصص للاغنياء فقط، كيف سأدخل و كيف سأجعله ينتبه لي ستيڤ...
"الحارس صديقي، أريته صورتك لذلك سيقوم بإدخالك أما بالنسبة لكيف ستجعلينه ينتبه لك، إيروكا عزيزتي أنت ذاهبة الى الملهى و الشبان أغلبهم سيكونون مخمورين لذلك حاولي لفت إنتباه أحدهم حتى يتقدم هو ليزعجك و تعرفين ماذا تفعلينه بعدها..." أجابها بإبتسامة صغيرة مربتا على شعرها بلطف لتتن*د إيروكا شاعرة بالقلق الشديد الا أنها هزت رأسها بإيمائة صغيرة ثم نظرت الى ستيڤ بعبوس متمتمة : أنا خائفة، متأكد أنك ستحميني؟!..
"أضحي بحياتي من أجلك صغيرتي، الا تثقين بي!؟.." أردف بحزن مصطنع لتهز ايروكا رأسها نفيا ثم تقدمت لتدفن رأسها بص*ره العضلي في حين إبتسم ستيڤ بحنان مبادلا إياها حضنها ذاك و قبل رأسها هامسا : آسف لما فعلته بالمكتب ذلك اليوم، أنا أقتل نفسي قبل أن أفكر بأذيتك إيروكا، يستحيل أن يؤذي الأخ أخته مهما حدث...
"لماذا اذا تؤذي كريستا..." نطقت بحزن ليبتلع ستيڤ ريقه ثم أبعدها عن حضنه ممسكا كتفيها و قال بهدوء : إيروكا، أرجوك فلتنسي هذا الأمر تعلمين أنني لن اتحدث بشيء...
نظرت الى عيناه بدموع عالقة برموشها هامسة : إن كنت تحبها لما تؤذيها ستيڤ، لما لا تحاول إصلاح ما بينكما بدل إفساده أكثر، هي ضعيفة كثيرا ستيڤ و انت تقتلها بهذه الطريقة لما لا تحاول فهم مشاعرها...
"و هل حاولت هي فهم مشاعري نحوها!؟، هل حاولت يوما عدم صدي بالإقتراب منها؟!، هل حاولت يوما أن تسمعني حينما أريد محادثتها!؟.." سألها بنبرة تحمل الكثير من الوجع بين طياتها في حين إحمرت عيناه بتلك الدموع التي لن يسمح لها بأن تضعفه، بينما إبتلعت إيروكا رمقها بغصة مردفة بيأس : ما فعلته بها جعلها تهابك ستيڤ، تخاف حتى من صوتك فهي من حقها أن تغلق على نفسها و تصدك بتلك الطريقة السيئة، فلتضع نفسك مكانها ستيڤ و فكر بمنطقية...
"لو فكرت هي بمنطقية كانت إكتشفت عديد الأشياء المخفية، الا أنها أغلقت على نفسها و منعت عقلها من التفكير بكل شيء يحدث حولها، لذلك لا تلومي أفعالي إيروكا أنا سأدعها تخرج من تلك الزنزانة مهما حدث..." أردف بهدوء ثم نهض ليقوم بمسح وجهه بإرهاق ناظرا اليها بحنان قائلا : فلتجهزي نفسك محققتي الجميلة مهمتك ستبدأ الليلة...
جاء الليل بسرعة، و قد حان الوقت لبدأ تلك المهمة التي ستكون تاريخا بعالم الإجرام...
تايغر بيرود المجرم الخطير سيكون منزله الجديد بالسجن قريبا...
تن*دت إيروكا ناظرة الى ذلك الفستان الأبيض بنظرات شاردة، لا تعلم لما فضلت إرتداء هذا اللون لمهمة خطيرة كتلك...
كان يصل الى منتصف فخذيها و إرتدت حذاءا بكعب عال أبيض اللون و حقيبة يد صغيرة ذهبية، رشت البعض من عطرها ثم ألقت نظرة أخيرة على زينتها و خرجت من الغرفة و نزلت إلى قاعة الجلوس تطرق الأرض بكعبها ليصفر ستيڤ بإعجاب محدقا بها من الأعلى الى الأسفل متمتما : إن لم يقع تايغر بشباكك فتأكدي أنه شاذ...
قلبت عيناها بسخرية ثم وقفت أمامه بتوتر واضح ليبتسم ستيڤ بحنان محاوطا وجهها بين كفيه و قال بهدوء : تشجعي إيروكا، سأكون برفقتك طوال الوقت تأكدي من هذا...
"لا أعلم ستيڤ، هذه ليست مهمتي الأولى لكنني حقا خائفة من أن تكتشف الخدعة..." أجابته مخفضة رأسها بتوتر ليقوم ستيڤ برفع رأسها مجددا ناظرا الى بنيتاها مردفا بحدة : مالذي قلته أنا الآن، أخبرتك أنني سأكون برفقتك طوال الوقت إيروكا و لن أسمح لأحد بأن يؤذيك، هيا ضعي السماعات بأذنك و المسجل أسفل فستانك، و كريستا ستتكفل بمهمة معرفة أين يوجد تايغر لكي نحدث الضجة...
هزت رأسها بإيمائة صغيرة ثم وضعت تلك السماعات الصغيرة بأذنها غير ظاهرة للأعين و مسجل الصوت أسفل فستانها...
مد ستيڤ ذراعه لتبتسم إيروكا ثم شابكت أناملها بخاصته و خرجا من المنزل لينقبض قلب روز بالأعلى ما إن إستمعت لذلك الباب يغلق..
"إلهي أرجوك إحمي إبنتي من كل سوء..." دعت ربها بدموع عالقة برموشها ثم أمسكت كتابها لتعود الى القراءة بذهن شارد و كل تفكيرها عند إيروكا الجالسة بمقعد السيارة و الخوف ينهشها من الداخل دون سبب..
كان التوتر يسري بجسدها و قد تعرق كفيها لتستغرب إيروكا حالتها، فهي رغم مهامها الخطرة لم تشعر أبدا بالخوف و التوتر مثل هذه المرة، شعرت و كأنها تسير للجحيم بقدميها و لن تخرج منه ما دامت حية..
تايغر بيرود سيكون تحديا كبيرا بالنسبة لها، لا تعلم كيف ستجعله يثق بها و كيف ستصبح فردا من عصابته بعد أن سمعت كرهه للنساء...
هل ستستطيع أن تلفت إنتباهه هذه الليلة أم أنه لن يهتم لتواجدها و تخسر من اللحظة الأولى...
"هذا النادي هادئ منذ زمن طويل و لم يتجرء أحدهم على إفتعال مشكلة بأملاك تايغر لذلك ستستطعين جذب الإنتباه بسهولة إيروكا، أنت فقط أتقني دورك هذه المرة و سأكون جالسا خلفك بمكان لن يراه أحد لذلك لا تخافي حسنا؟؟.." أردف ستيڤ بتشجيع لآخر مرة حينما توقفت السيارة أمام ذلك الملهى...
اومأت بتفهم ثم رسمت إبتسامة مثيرة على شفتيها و خرجت من السيارة تتمايل بمشيتها حتى وصلت لتقف أمام ذلك الحارس الذي فور أن عرف هويتها أشار إليها بالدخول...
و بالداخل بذلك الطابق المخصص للطبقة الأرستقراطية كان تايغر جالسا على الأريكة واضعا قدما فوق الأخرى ممسكا سيجارته بين أصابعه بينما يحيط به خمسة رجال يناقشونه عن صفقة الم**رات التي ينوي أحدهم تمريرها من الميناء الخاص بتايغر...
"أنا أعتذر أيها الزعيم لكن ما تطلبه غاليا جدا، كيف لي أن أدفع هذا الثمن.." أردف أحدهم بنبرة هادئة يحاول إقناع تايغر بأن يخفض من ثمن تمرير تلك الشحنة الا أن تايغر إبتسم بسخرية قائلا ببراءة مصطنعة : صفقة الم**رات التي تنوي إخراجها من الميناء قيمتها أكثر من 180 مليون يورو، و أنا طلبت مبلغا صغيرا فقط هل هذا كثير!؟..
"ايها الزعيم أنت تطلب أكثر من 25% من ثمن الصفقة و هذا غير عادل..." صاح أحد معارض بنبرة غاضبة ليتن*د تايغر بملل معيدا ظهره الى الخلف ليسنده على تلك الأريكة الفاخرة ثم نفث دخان سيجارته بالهواء متمتما : إن كنت تريد لشحنتك أن تمر من الميناء الخاص فلتدفع ما إتفقنا عليه، و ان لم ترغب تفضل غادر فأنا لست الوحيد الذي يملك ميناء بهذه المدينة...
"لكنك تعلم أنني مراقب من الأمن القومي، و الميناء خاصتك لا أحد يقترب منه لذلك أستطيع إخراج الشحنة دون خوف لكن ما تطلبه كثير أيها الزعيم، أنا فقط احاول إقناعك بأن تخفض قليلا من السعر الغالي هذا..." اعاد الرجل الأول التحدث بنبرة هادئة لينظر إليه تايغر ببرود لثوان عديدة ثم تن*د قائلا : 30 مليون يورو و شحنتك تصل الى روسيا بأمان...
"شكرا لك أيها الزعيم، نخب الثلاثون مليونا اذا..." قال بحماس رافعا كأسه ليبتسم تايغر بسخرية مديرا وجهه الى تلك النافذة ينظر الى المتواجدين بهدوء حتى وقع بصره عليها...
و بالأسفل كانت إيروكا جالسة أمام الساقي بينما ترتشف كاسا من الماء بتوتر ليأتيها ذلك الصوت باذنها..
"تايغر بالمدفع تماما، كريستا أخبرتني أنه بالأعلى تماما أمامك، لا تبدي اي تصرف مشبوه إيروكا، و ضحيتك يرتدي قميصا رماديا على الجهة اليمنى، أزعجيه..." تحدث ستيڤ بذلك الركن المظلم بعيدا عن الأعين الا أنه يستطيع رؤية كل شيء أمامه بوضوح فين حمحمت إيروكا ناظرة لصاحب القميص الرمادي ببعض الإشمئزاز فقد كان ثملا بشدة لا يرى أمامه حتى...
طلبت كأسا من الشراب لتقوم بإرتشافه هذه المرة ببطء و وضعت قدما فوق الأخرى ليرتفع فستانها مظهرا فخذها الرشيق و لون بشرتها المغرية...
و تماما كما أردات نظر إليها ذلك الشاب بإبتسامة ثملة محدقا بقدميها برغبة ثم تقدم بإتجاهها يتحرك بصعوبة حتى وقف أمامها لتتوسع عينيها ببراءة مصطنعة قائلة : إبتعد عني...
"مالذي تفعله مثيرة مثلك بهذا المكان يا حلوة..." همس بإنحراف ممررا أنامله على قدميها ليقشعر حسد إيروكا و دفعت يده بعنف ليشتاط غضب ذلك الشاب و أمسك ذراعها بقسوة متمتما بثمالة : هيا لا تمثلين دور الشريفة أيتها المثيرة لأنك حقا تبدين كإبنة عاهرة...
إستمع ستيڤ لما قاله كاتما ضحكته بصعوبة ثم همس : فليغفر الرب خطأك يا بني...
نظرت إليه إيروكا بعيون مشتعلة ممسكة ذراعه بقسوة ثم قامت بلكمه بغضب حتى وقع الشاب أرضا و لم تكتفي بذلك ثم إقتربت لتضغط على يده بحذائها هامسة : أنا إبنة ع***ة صحيح، سأريك ما سأفعله...
ركلت وجهه بحذائها ليغمى عليه فورا و الدماء تنزف من أنفه و فمه...
كان الجميع ينظر إليها بدهشة غير ذلك الذي كان ينظر الى الوضع منذ البداية بنظرات باردة ثم أشار الى حراسه بأن يجلبونها...
"أنت حقا ذكية، إستطعت جذب الإنتباه لك بسرعة..." أردف ستيڤ بحماس ما إن أحاط الحراس بإيروكا من كل جهة و تقدم ماثيو ليقف أمامها مبتسما بسخرية قائلا : آسف لأنني قطعت العرض ايتها الحلوة لكن الزعيم يريد رؤيتك حالا...
نظرت إليه إيروكا بغضب و ودت ان تقوم بلكم وجهه الوسيم ذاك الا أنها تراجعت قائلة بحدة : أنا لا أرغب برؤية أحد، أنا لم اخطئ هذا العاهر هو من بدأ...
"لست أنت من تقررين، اما أن تأتين بهدوء او سنضطر للتعامل بطريقة لا تليق بمثيرة مثلك..." أجابها بهدوء مصطنع لتغمض ايروكا عيناها بنفاذ صبر ثم هزت رأسها موافقة ليتقدم ماثيو و تسير هي خلفه تحدق بظهره العضلي هامسة : لا أصدق أن هذا الوسيم مختل من الصنف الأول، فعلا المظاهر خادعة...
وصلت أخيرا الى تلك الغرفة الفخمة ناظرة الى المتوجدين بنظرات باردة حتى وقع بصرها عليه لتسري قشعريرة غريبة بجسدها ما إن إلتقت عيونها بذلك الرماد المنطفئ لتشعر بنفسها تضيع داخل عينيه دون شعور حتى أخرجها صوته البارد من شرودها : هل يمكنني أن أعرف ما سبب فيلم الأكشن الذي قمت بفعله منذ قليل، الا تعرفين ماهي عواقب إفتعال المشاكل بممتلكاتي؟!...
"انا لم أفعل شيئا، هو من بدأ بتحرشاته و شتمه لأمي، انا لن اسمح لأحد بأن يتجاوز حدوده مهما كانت هويته أيها السيد..." أردفت بهدوء ناظرة الى عيناه بشجاعة رغم توترها من الداخل، في حين فعلتها تلك جعلت جميع المتواجدين يفتحون أفواههم بصدمة لقوتها، فلا أحد إستطاع الوقوف أمام تايغر بتلك الشجاعة من قبل و هي فعلت ماهو مستحيل بالنسبة لهم...
أما ماثيو فقد كتم ضحكته رغم خوفه على ايروكا، لقد أعجبته قوتها و نظرها الى عيناه مباشرة دون توتر هذا جعله يريد أن ينفجر ضحكا كونه علم أن تايغر لا يخيف الجميع كما إعتقد...
في حين هز تايغر رأسه بتفهم مصطنع ناظرا الى الرجال الذي أمامه و بإشارة من يده خرج الجميع دون قول كلمة أخرى ليبقى ثلاثتهم بتلك القاعة حتى نطق تايغر موجها كلامه لماثيو : من أراد تمرير شحنته عميل للأمن القومي يعتقد أنه سي**عني، تخلص منهم جميعا...
"أمرك تايغر..." نطق ماثيو بهدوء ناظرا لإيروكا لآخر مرة و قد رأت تحذيرا بتلك العيون الزرقاء لتبتسم بسخرية، هل رأت خوفه عليها أم أن رشفة الويسكي جعلتها تثمل بسرعة...
نظرت إلى تايغر الذي كان يدخن سيجارته بشرود ناظرا الى الساحة بالأسفل غير آبه لتواجدها برفقته، بل شعرت إيروكا و أنه قد نسي أمرها تماما لتقرر المغادرة و ما إن التفتت لتخرج حتى قاطعها صوته البارد ليجعلها تتصنم مكانها برعب : هل سمحت لك بالخروج؟!...
إلتفتت إليه من جديد ناظرة الى عيونه الرمادية التي أصبحت ظلاما داكنا، ثم نهض ليسير نحوها ببطء جعلها ترتعش لا إراديا محدقة بذلك الجسد العضلي الذي يخفيه خلف بدلته السوداء و قميصه الأبيض الناصع، إبتلعت ريقها بخزي من نفسها كونها حدقت به بتمعن ناسية مهمتها اللعينة الا و هي القبض عليه، تبا كم أرادت صفع نفسها لتتذكر أنه ليس الوقت المناسب أبدا لتعجب بوسامة اللعين الذي أمامها...
الا انها و دون شعور منها وجدت نفسها تحدق بكل إنش من تقاسيم وجهه، فقد كان يبدو أوسم بكثير من تلك الصور التي رأتها...
تلك البشرة الخمرية المثيرة، فكه الحاد الذي تزينه لحيته تلك، شفتاه اللتان تنفثان دخان سيجارته، و أخيرا تلك العيون الرمادية التي لن ترى مثلها مهما حدث، كيف يمكن للون محايد كذلك اللون الرمادي الغريب أن يكون بذلك الجمال و النقاء...
كانت شاردة غير منتبهة لصوت ستيڤ الذي شعر بالخوف من **تها، و غير آبهة لتلك الفوضى التي تحدث بداخلها...
حتى تحدث هو أخيرا مخرجا إياها من شرودها ذاك قائلا بنبرة باردة الا أنها حملت الكثير و الكثير من التهديد بين طياتها : من أنت، و من الأفضل أن تقولي الحقيقة...
"لا يحق لك أن تهددني أيها السيد، نعم أنا لست من هذا المكان و إنتقلت منذ أسبوع فرأيت أن الملهى خاصتك هو وجهة ممتازة للتمتع، فإن أزعجك تواجدي بأحد أملاكك سأغادر فلا داعي للتحقيق معي..." أردفت إيروكا بهدوء تام رافعة حاجبها بسخرية من كلامه في حين إبتسم تايغر بجمود قائلا : الآن أنا متأكد أن تخفين قصة وراء مجيئك لهذا الملهى، و تأكدي إن رأيتك مجددا تحومين بمنطقتي سأقتلك...
"فلتدع تهديداتك لنفسك يا سيد، أنا لا أخاف من أحد و لا تعلم ماهي الأقدار، ربما أختفي من حياتك و ربما اصبح لعنة ملتصقة بك..." أجابته بسخرية مريرة ثم إلتفتت لتغادر وسط نظراته الغامضة لها و قبل أن تخرج توقفت لتقول بإبتسامة باردة : بالمناسبة أدعى ميليسا تذكر هذا الإسم جيدا لأنك لا تعلم فربما يصبح لعنة تطاردك...
خرجت من الملهى لتستقل سيارة ستيڤ الذي كان يضحك منذ رؤيته لها لتمتعض إيروكا مقوسة شفتيها بعبوس ثم قالت : هل يمكنني معرفة ما سبب ضحكتك الب*عة هذه...
"أولا لا تنكري أن ضحكتي جذابة و أنا وسيم، ثانيا أنا أضحك بسبب كلامك رفقة تايغر يا فتاة أشعر بأننا نمثل فيلما بوليسيا، أدعى ميليسا تذكر هذا الإسم جيدا لأنك لا تعلم فربما يصبح لعنة تطاردك..." قلد جملتها بالأخير لتضحك إيروكا صفعة كتفه في حين عاد ستيڤ للضحك حتى هدئا أخيرا و ركن ستيڤ سيارته قرب البحر ليخرجا من السيارة ثم تقدما نحو الشاطئ و كل منهما يفكر بحياته...
ستيڤ و الذي يفكر بكريستا التي بالأصل لا تفارق عقله، بينما كانت إيروكا تفكر بتلك العيون الرمادية، تفكر بإبتسامته و نبرة صوته الرجولية...
وجدت نفسها تفكر و تفكر حتى إستوعبت ما تفعله أخيرا لتهز رأسه بهستيرية ضاغطة على رأسها بكفيها هامسة : هذا لا يجوز، توقفي واللعنة...
"إيروكا، قبل أن نغادر أريد محادثتك بأمور هامة يجب أن تنفذيها، اولا الحب فلتحذفيه من قاموسك نهائيا لحين إنتهاء مهمتك، ثانيا إنتبهي لكل حرف تقولينه و تفكرين به، ثالثا لا تثقي حتى بنفسك إيروكا، و رابعا تذكري أن تايغر لا يجب أن يعرف حقيقتك و لا يجب أن يفكر مجرد تفكير بأن يشك به، حاذري تصرفاتك أمامه إيروكا..." أردف بنبرة جادة لتنظر اليه إيروكا ب**ت لثوان عديدة ثم تن*دت هازة رأسها بإيمائة صغيرة ليبتسم ستيڤ براحة ثم نهض لتتبعه إيروكا و إتجها نحو السيارة ليعودا الى المنزل...
يتبع....