-4-

4589 Words
حطت الطائرة بأرض مدينة برشلونة، تلك المدينة الساحرة التي هربت من جحيمها روز، و التي فور أن نزلت من الطائرة تنفست بعمق إشتياقا لرائحة هواء بلدها، إشتاقت لتلك اللحظات التي قضتها بشوراع برشلونة أيام شبابها، إشتاقت الى منزلها الصغير المتواجد بضاحية المدينة و الذي لم تزره منذ خمس و عشرين سنة، إشتاقت لكل ذكرى سعيدة بحياتها قبل أن يبعثر جيمس سعادتها.... إلتفتت ناظرة الى إيروكا التي كانت ضائعة، و رأت تلك الملامح على وجهها ملامح الحنين الى بلدها الأصلي، فهي و بالرغم من أنها كبرت و إستقلت بأمريكا الا أنها تعشق إسبانيا و تمنت زيارتها لكن روز حينها كانت قد عهدت نفسها الا تعود الى تلك البلاد بسبب جيمس... "أتمنى أن لا يكون قدرك أسوء مني إيروكا، أتمنى أن تكوني أقوى من والدتك..." همست ناظرة اليها بدموع الحزن في حين كانت إيروكا شاردة و إبتسامة عريضة تعلو شفتيها، لكن رغم سعادتها الا أن تلك النغزة المؤلمة لم تفارقها، شعور بعدم الراحة و التوتر يحتلان جسدها بالكامل، لا تعلم لما تشعر بأن أيامها المقبلة ستكون أسوء ما سيحدث بحياتها.... "أنا وصلت أخيرا، و ها قد بدأ التحدي أيها الزعيم، مصيرك سيكون بالسجن تايغر بيرود..." همست مشجعة نفسها و كأنما تجبر عقلها على أن يصبح أقوى و يفكر فقط بالفوز لا الخسارة، كما أنهت مهماتها السابقة ستنجز هذه المهمة مهما حدث و مهما إمتلأ طريقها بالعواقب و الخطر هي ستزج تايغر بيرود داخل السجن كغيره من المجرمين الحثالة... و بالخلف كانت كريستا تسير برفقة ستيڤ الذي كان يجري بعضا من إتصالاته داخل و خارج البلاد كي يضمن أن إنتقالهم الى برشلونة آمنا، فهو بقدر ما هو متأكد أن ايروكا ستنجز مهمتها بقدر ما هو خائف عليها، فهي ستبقى أخته مهما حدث و مشاعره تجبره على أن يفكر بحل لحمايتها من كل المخاطر... "هل يمكنني أن اعلم لماذا لم تصل السيارات، هل سأكمل طريقي اللعين سيرا؟؟؟؟.." صاح بنفاذ صبر بذلك الهاتف لترتجف كريستا دون شعور منها ضاغطة على حقيبتها بأنامل مرتجفة، لا يمكنها تحمل الخوف منه بعد الآن، لم يعد بإمكانها أن تعيش تحت سقف سيطرته اللعينة على حياتها... اصبحت تخاف من كل شيء بسببه، كريستا العميلة السرية و مخترقة الحواسيب و التي لطالما عرفت بقوتها أصبحت مجرد فتاة هشة و ضعيفة بسببه... تن*دت ب**ت بعد أن اغلق هاتفه ملتفتا اليها بحاجبين معقودين بحيرة و كأنه للتو إستوعب تواجدها برفقته، نظر الى طريقة سيرها و تصرفاتها ليصر على أسنانه بغضب من نفسه عندما علم أنها خائفة منه و مجبرة على السير بجانبه كي لا يؤذيها... أراد ال**ت و اكمال طريقه الا أنه لم يستطع و أمسك بذراعها مجبرا اياها على التوقف لتخفض رأسها برعب ناظرة الى قبضته بتوسل بأن يتركها الا أنه أبقى عينيه على ايروكا و والدتها اللواتي صعدن السيارة التي وصلت أخيرا لاقوم بأخذهم الى منزلهم الجديد هذه الفترة... "لما تفعلين هذا بي كريستا..." تحدث بنبرة هامسة و مد يده ليرفع رأسها ناظرا الى عيونها البنية بشرود و قد شعر نفسه يضيع بداخل ذلك اللون العميق و زفر أنفاسه بحنق مكملا كلامه : لماذا!!..، لماذا تكرهينني كريستا... إبتسمت بسخرية بعد نطقه لكلماته تلك ثم دفعت ذراعه بعيدا عنها متمتمة بإستهزاء : لماذا أكرهك؟؟، الا تعلم لماذا؟؟، دمرت حياتي ستيڤ حطمتني بأفعالك و تسألني لماذا أكرهك، شعور الكراهية قليل بحقك ستيڤ أنا أمقتك أتمنى موتك أتفهم، أريد أن أرتاح من هوسك اللعين هذا انا بشر ستيڤ لست لعبة لتتحكم بها كما تشاء... إبتسم بجمود رغم ذلك الوجع بداخله، و إقترب بوجهه من خاصتها ناظرا الى بنيتاها بعيون مظلمة مردفا بنبرة هادئة : إن كنت تعتقدين أنني حينما أموت سترتاحين من لعنتي تأكدي بأنك تحلمين قطتي اللطيفة، سأطاردك أينما تكونين سيكون إسم ستيڤ محفورا بحياتك أتفهمين ما أقوله، كرهت أم أحببت شعورك لن يغير شيئا كنت لي و ستظلين ملكي ما دامت تتنفسين... "لو أضطر لأن أتخلص من حياتي كي أرتاح منك لن أتردد لثانية بأن أقتل نفسي أيها اللعين.." صاحت بوجهه بنبرة غاضبة مليئة بالحقد و الكره لتتسع إبتسامة ستيڤ ناظرا الى شفتيها الورديتين هامسا بإستفزاز : كم أعشق ل**نك الحقير حينما يتفوه بالكلام البذيء صغيرتي... رفعت يدها لتصفعه بقوة متنفسة بحدة و قد كان الغضب يشتعل بداخلها من بروده و إستفزازه لها، لا تعلم كيف أتتها الجرأة لأن تمد يدها و تصفعه بقوة حتى إلتفت وجهه للجهة المعا**ة... علمت أنه سيغضب و ربما سيجعلها تندم على فعلتها، الا أنها لم تهتم يكفيها شعور الارتياح الذي إحتل جسدها حينما صفعته بتلك الطريقة... فكما تشجعت الآن لتؤذيه ستتشجع مستقبلا و تقتله حينها فقط ستبتسم بصدق و ستثمل فرحا لموته... اعاد بصره اليها بإبتسامته المستفزة تلك و ما لبث أن إنفجر ضاحكا بصخب جعلها تتوتر فهي ظنت أنه سي**ر أضلاعها الا أنه فاجأها بضحكته المختلة تلك.. نظرت الى المكان المهجور حولها لتشعر بالقلق فحتى السائق الخاص بالسيارة ضل ينظر أمامه بدون ملامح على وجهه، غير آبه لأي مما يحدث حوله... "أنت حقا تصنعين يومي الممل حبيبتي، أخبريني مالذي تريدنني أن أفعله بك إنتقاما لهذه الصفعة كريستا!؟..." قال كلماته ببرود متقدما منها بخطوات بطيئة لتعود كريستا بدورها الى الخلف ناظرة اليه بحدة و همست بحقد : ضاجع نفسك أيها الحقير... "أنت هنا لما سأضاجع نفسي، هل تريدين أن نفعلها بهذا الطريق المهجور أم بالسيارة ها؟!، هيا أخبريني و لا تخجلي صغيرتي فهي ليست المرة الأولى التي أرى فيها جسدك المثير هذا......" أجابها بسخرية ناظرا اليها من الأعلى الى الأسفل بنظرات خبيثة لتشعر كريستا و كأنه يجردها من ملابسها بنظراته الحقيرة اليها، الا انها لم تتوقف عن محاولتها للعودة و هي تراه يتقدم بإتجاهها كوحش لعين سيفتك بضحيته دون رحمة... تن*د ستيڤ بملل و بلحظات كانت بين ذراعيه بعد أن قام بشدها تجاهه ببعض العنف محاوطا خصرها بيده في حين إمتدت يده الأخرى لتمسك خصلات شعرها بين أنامله بقسوة هامسا ببرود : لقد مللت، و حينما يصيبني الملل أفعال أشياء سيئة كريستا و بما أنني لما أستطع نسيان تلك الصفعة ما رأيك ان نعقد صفقة صغيرة بيننا همم؟!... زاد من جذبه لخصلات شعرها حينما لم تجبه لتتأوه كريستا بوجع واضعة يدها فوق خاصته تحاول أن تخفف ألم شعرها الذي يكاد يقتلع بين أصابعه... "ماهي الصفقة..." همست بصوت متألم و قد دمعت عينيها حينما إتسعت إبتسامته الخبيثة مقربا شفتيه من أذنها مردفا بهدوء : أن تركعي على ركبتيك و تقومين بواجبك كع***ة، أو... أغمض عينيه بقوة لثوان عديدة حتى أعاد فتحهم و قد أظلمت عيناه في حين إختفت إبتسامته هامسا بنبرة متوحشة : او أعيد إحياء تلك الذكرى التي بعقلك منذ سنتين، لكن هذه المرة سأحرص على جعلك تتألمين بكل لحظة لعينة، سأجعلك ترين أنك مجرد ع***ة لا تصلح للإستعمال... "أنا أكرهك..." همست بكره عميق رغم وجعها ليبتسم ستيڤ مقبلا خدها ببطء مستفز و اجابها بهمس متبادل : فكري بقرارك صغيرتي، و هذه الليلة أريدك أن تكوني بسريري... دفعها عنه بإشمئزاز ثم سار بإتجاه سيارته ليستقلها ببرود في حين إنهمرت دموع كريستا بقهر، ها هو يهددها بحقارته دون أن يأبه لما تشعر به من ألم بالداخل، لقد تجرأ على أن يذكرها بتحطيمه لها، و تجرأ على نعتها بالع***ة و كأنها فعلا ع***ة حقيرة تبيع نفسها من أجل المال... تقدمت بخطواتها تجاه السيارة بينما تشعر بأنفاسها تختفي تدريجيا تفكر بكلامه القذر، فهي بكلتا الحالتان ستحطم كبريائها و تجعل من نفسها خاضعة وضيعة اليه، و ان لم تفعل ما يطلبه منها سيغتصبها تماما كما فعل منذ سنتين... صعدت الى السيارة ملتصقة بالنافذة لا ترغب بالإقتراب منه، و تبا كم كرهت عطره المنتشر بأرجاءها، كرهت الهواء الذي تتنفسه، كرهت لمسته همسه، عيناه، كرهته بكل ما تملك من مشاعر للكره بقلبها، فقط تتمنى أن ترتاح ولو ليوم واحد دون أن تفكر بحياتها المرهونة بقبضته، تود أن تنام براحة دون أن تراه بكوابيسها، فقط تود الموت و تنتهي تلك ا****ة التي تقتلها ببطء معذب... حل الليل بظلمته، و كان الجميع جالسا بقاعة الجلوس يتسامرون و يتحدثون عن مهمة إيروكا، الا شخص واحد كان جالسا بمكانه بعدم راحة تشعر بنظراته العميقة تخترقها، لم تشئ ان ترفع رأسها كي لا تلتقي حدقتيها بعيونه الخضراء الحادة... كانت تشعر بتهديده طوال فترة جلوسهم بالقاعة و مجرد الفكرة جعلتها ترغب بالتقيأ... إبتلعت رمقها ببطء حينما وجهت روز سؤالها اليها هذه المرة و كم تمنت أنها لم تتحدث... "كريستا، هل أنت أيضا لا تودين الزواج مثل ابنتي البلهاء؟؟.." تحدثت بحزن طفيف ناظرة اليها بأمل بأن تكون إجابتها مريحة لقلبها، الا ان إبتسامتها إختفت حينما نطقت كريستا بنبرة باردة : ان وجدت لي عريسا مناسبا أنا موافقة على الزواج، لأنني حقا سئمت فكرة البقاء عزباء لفترة طويلة... "لماذا تتحدثين و كأنك هاربة من شيء ما و تريدين الخلاص!!.." أردفت روز بإستغراب في حين إبتلعت إيروكا ريقها ناظرة الى وجه ستيڤ و عيونه المرعبة التي كانت تنظر الى كريستا بغموض مريب... "لا أعتقد أنني سأجد الخلاص بحياتي، ربما حينما أستلقي بالتابوت و رصاصة لعينة تخترق جبيني حينها ربما أجد الخلاص من ا****ة التي حلت على حياتي.." أجابتها بإبتسامة صغيرة ثم نهضت لتصعد الى غرفتها دون قول كلمة في حين نهض ستيڤ ليغادر المنزل مغلقا الباب خلفه بعنف يكاد ي**ره حتى أن روز قفزت بمكانها لشدة خوفها... "هل هناك أمر ما يحدث و انا لا أعلمه؟؟؟..." أردفت روز بنبرة هادئة ناظرة الى إيروكا بشك و قد أمسكت خف منزلها بين يديها لتبتسم إيروكا بتوتر هامسة : دعينا نتحدث بهدوء دون اللجوء الى العنف أمي الجميلة، ثم إن رآك أحد كرامتي ستتبخر بالهواء وا****ة عميلة فيدرالية تركض خلفها والدتها بخف منزلي؟؟؟؟.. هزت روز رأسها بإيمائة صغيرة ثم وضعت الخف أرضا لتتن*د إيروكا براحة قائلة بحزن : أعتقد أن العلاقة بينهما متوترة، و حسب ما علمته فإن ستيڤ لديه مشكلة مع الغيرة و هذا ما يجعل كريستا حزينة، هما يحبا بعضهما لكن مشكلة ستيڤ الوحيدة لا تروق لكريستا، ها قد أخبرتك الحقيقة و أرجوك أمي لا تتدخلي بعلاقتهم... إبتلعت ريقها بإبتسامة مزيفة متمنية أن تصدق والدتها تلك الكذبة الحقيرة، فكم كرهت نفسها بتلك اللحظة لأنها أضطرت على الكذب من أجل كريستا، فهي تعرف حق المعرفة ان علمت روز بالحقيقة السوداء لن تتوانى للحظة بإرسال كريستا الى مكان لن يستطيع ستيڤ ايجاده فيها، و هذا ما لا تريده أن يحدث فكريستا يجب أن تواجهه و تحارب من أجل نفسها لا أن تضل طوال حياتها تهرب منه... "أقسم إن علمت أن أمرا خطيرا يحدث من خلف ظهري سأمزقك إيروكا ها أنا حذرتك، و بالنسبة لستيڤ سأحادثه غدا صباحا فلا بد أنه غاضب و سيكون متعبا حينما يعود...." أردفت بهدوء متن*دة بحزن لحالة كريستا و ستيڤ ثم نهضت لتصعد الى غرفتها ترغب بأن تنام بعد تلك السفرة المرهقة في حين بقيت إيروكا جالسة بمكانها لدقائق عديدة ثم نهضت هي الأخرى و إتجهت الى غرفة كريستا... طرقت الباب بهدوء منتظرة إجابة منها الا أنها لم تستمع سوى لصوت تلك الشهقات الصادرة من الداخل، أغمضت عينيها بإرهاق و لم ترغب بأن تقطع خلوتها تلك الا أن شعورها قد غلب على أوامر عقلها لتسرع بفتح الباب ثم اتجهت نحو كريستا الجالسة على سريرها و أخذتها بين ذراعيها ب**ت لتشد كريستا من مسكها لقميص إيروكا بين أناملها و قد إعتلت شهقاتها المؤلمة لقلب إيروكا... "أرجوك ساعديني إيروكا، أنا لم أعد أحتمل ما يحدث بحياتي، أنا لست ع***ة إيروكا لماذا دمر حياتي مالذي إقترفته بحقه ليفعل بي هذا، لما أنا من بين الجميع لماذا..." كانت تصيح بنبرة مخنوقة و لم يكن بيد إيروكا سوى أن تشد من إحتضانها لجسدها المرتجف لشدة بكائها المرير، كيف ستجيبها و هي لا تعلم ما الوجه الذي يخفيه ستيڤ خلف ذلك المظهر المزيف، لما كريستا من بين فتيات المنظمة بأكملها و إن كان يحبها حقا لما يتصرف بعدوانية معها و ما السبب الذي جعلها تكرهه الى تلك الدرجة المريعة... "لما يحدث هذا كريستا، ما سبب هذه العداوة أخبريني الحقيقة لما ستيڤ يتصرف بهذه الطريقة..." أردفت إيروكا بنبرة هادئة و قبلت رأس كريستا بحنان هامسة : لا تخافي لا أحد سيعلم بالحقيقة غيري، أخبريني مالذي يريده منك ستيڤ، و لما أنت تخافين منه بتلك الطريقة.... "لقد قتله، قتل من أحببت إيروكا لقد قتله أمام عيناي بتلك الليلة و قام بإغتصابي، لقد إغتصبني بطريقة وحشية إيروكا..." تمتمت بين شهقات بكائها لتتسع عينا إيروكا بصدمة و قد نست حتى كيف تتنفس لثوان عديدة بينما تستمع لتلك الحقيقة المرة، ا****ب و قتل؟؟؟؟... إبتسمت كريستا إبتسامة سوداء و قد جفت الدموع من عينيها فجأة مبتعدة عن حضن إيروكا ثم مدت يدها لتمسك حقيبتها و أخرجت تلك الصورة التي لا تزال تحتفظ بها منذ وقت طويل ناظرة الى ملامحه بعشق و إشتياق هامسة بحقد : لقد قتل من أحببته بحياتي بأكملها، حينما أراد أن يدافع عني قام ستيڤ بقتله دون شفقة، و لم يكتفي بإنتزاع قلبي بل إنتزع عذريتي دون رحمة، أهانني كثيرا و جعلني أخشاه إيروكا، جعلني كالدمية بين يديه يتحكم بها كما يشاء و انا فقط صامتة لم أستطع ان أدافع عن نفسي، لم أستطع أن أبلغ عنه لأنه هددني إيروكا، كنت خائفة ....ضحكت بسخرية لامسة تلك الصورة بأناملها ثم أكملت كلامها بحرقة... على من اكذب أنا أخاف منه لهذه اللحظة لم أستطع مواجهته، لم أستطع أن أعاقبه على فعلته بي، إكتفيت بال**ت كحيوان أليف إيروكا، ألعن نفسي طوال الوقت لأنني من سمحت له بتجاوز حدوده، لأنني من سمحت لمهووس مثله بأن يدخل حياتي.... **تت فجأة و قد عادت الذكريات لتغزو عقلها من جديد مذكرة إياها بذلك الماضي الب*ع الذي لم تستطع نسيانه، تذكرت تلك اللحظة التي وقعت عيناها عليه لتتكون بينهما صداقة فجئية تحولت الى هوس قاتل بلحظة... Flash back N.Y دخلت العميلة الجديدة بتلك المنظمة ليرحب بها الجميع كون فردا جديدا إزداد بمجموعتهم، كان الجميع فرحا بتواجدها بتلك المنظمة الكئيبة و البعض الآخر كان سعيدا حينما علم بأن تلك الجميلة ستكون بقسم الإلكترونيات، حيث جميع من يتواجد بذلك القسم هم قراصنة محترفين بعالم الحواسيب... إبتسمت للجميع بإمتنان كونهم أحبوها و لم ينفروا وجودها بينهم، و في وسط ذلك الترحيب تقدم ذو العيون العشبية بجسده العضلي راسما إبتسامة صغيرة على شفتيه ثم توقف أمامها لتنظر إليه كريستا بإبتسامة حلوة قائلة : مرحبا، أنا كريستا... مدت يدها لتصافحه في حين بقي هو ناظرا الى كفها لثوان عديدة و بالأخير بادلها مصافحتها مردفا برسمية : سعيدين بتواجدك بمجموعتنا آنسة كريستا، اتمنى لك التوفيق بعملك الجديد... إبتعد عنها دون حتى أن يعرف بنفسه لتضل تحدق بظهره بنظرات شاردة حتى أيقظها صوت إحدى الفتيات بقربها بينما تهمس بحالمية : لا أصدق أن ستيڤ صافحك، يا فتاة أنت حقا محظوظة فهو منذ تعيينه بالمنظمة لم يقترب من أي فتاة فما بالك بالمصافحة..... مر أول أسبوع بعملها و كانت كل الأمور تسير على أفضل ما يكون، كانت تستمع لتذمرات الفتيات بذلك القسم و هو ينتحبون لوسامة ستيڤ و بروده الذي يثيرهم، لن تنكر أنها تتقزز من سماع أحاديثهم الم***فة عن ستيڤ و لا تعلم كيف ستخبرهم أنه شخص عادي كغيره لما كل هذه الدراما التي يفتعلونها... تن*دت بحنق ثم عادت الى إكمال عملها بعدم إهتمام حتى سمعت بعض الهمسات و الشهقات الخافتة ليشتعل فضولها و يجبرها على الإلتفات لمعرفة ما يحدث خلفها... توسعت عينيها ببعض الدهشة حينما رأت ستيڤ يقف أمامها عاقدا ذراعيه الى ص*ره ينظر اليها بهدوء ثم قال : إتبعيني الى المكتب حالا... هزت رأسها بإيمائة صغيرة ثم نهضت لتلحقه في حين سبقها هو مستقلا المصعد لتقف بجانبه مخفضة رأسها بخجل، و قد دام **ت مريب لثوان حتى تحدث ستيڤ بنبرة هادئة : الرئيس يريدك بمكتبه و ليس بمكتبي، يريد محادثتك في أمر هام لذلك طلب مني تلفيق القصة... "الا تعتقد أن تصرفك ربما جرح قلوب معجباتك؟!.." أردفت بفضول لم تستطع لجمه ناظرة لإنعكاسه بالمرآة ليبتسم ستيڤ بسخرية قائلا : معجبات ماذا أيتها الصغيرة، هل صدقت أقوال أولئك المراهقات هل ترين أنني سأحب أحدا من القراصنة أخاف على أسراري بصراحة... "إن كنت بريئا لن تخاف من أي شيء ينشر عنك سيد ستيڤ..." أجابته بنبرة مستهزأة جعلت إبتسامته تتسع ثم إلتفت إليها محدقا بها بحاجب مرفوع مردفا ببرود : لا يوجد أحد بريء كريستا، جميعنا نمتلك سرا مظلما بحياتنا، و لا أعتقد أنك بريئة ايضا أنا متأكد أن هناك سببا جعلك تنضمين الى هذه المنظمة حالك حال جميع الموظفين هنا... "صحيح سيدي، لسنا أبرياء لكنني لا أملك سرا للأسف، فما جعلني أنضم الى هنا هو الشغف و حلمي الذي أردت تحقيقه منذ سنوات، أن أكون قرصانة بمبنى الأمن الفيدرالي و أكون عميلة سرية متخصصة بالقضايا التي تتضمن وجود إختراق حواسيب..." أجابته برسمية ليهمهم ستيڤ بتفهم تزامنا مع توقف المصعد بآخر طابق... كانت تلك آخر محادثة بينهما بذلك اليوم، فهو لم يأتي الى المنظمة لمدة شهر فحسب ما سمعته من الفتيات أنه كلف بمهمة خارج الولايات المتحدة و لن يعود قريبا... شعرت بالقضول نحوه بعد حديثه ذاك، رأت الغموض يكلامه و حركاته و حتى تلك العيون العشبية كانت تفيض بأسرار عميقة مظلمة أرادت بشدة أن تعرفها.... ارادت أن تعرف من هذا ستيڤ الذي لا يفارق عقول الفتيات و حتى الرجال بتلك المنظمة، جميعهم يحترمونه و يعتبرونه الرئيس رغم انه ليس هو، لكن حسب ما سمعته عن حنكته و ذكائه فالجميع يقارنه بمثابة رئيس المنظمة... مر شهر آخر و ها قد عاد ستيڤ أخيرا بعد نجاحه بمهمته، و قد رحب به طاقم العمل و فتيات القسم بطريقة مبالغة بنظرها، لم ترغب بأن تقترب منه أو تحادثه الا أنها أجبرت على التصرف كعميلة محترمة... تقدمت بخطواتها تجاهه و حينما لاحظها إبتسم ستيڤ إبتسامة صغيرة حينما رفعت رأسها لتنظر اليه مردفة بود مزيف : تهانينا على نجاحك سيدي... "يا فتاة أنت حقا مملة، ما كل هذا الود الذي تتصنعيه كوني صريحة و أخبريني أنك تكرهينني لما كل هذا بحق خالق الجحيم..." أردف بوقاحة جعلت من عيونها البنية تتسع بصدمة مستمعة لشهقات البعض في حين كان آخرون يهمسون بكلام متأكدة أنه سيء... "عذرا سيدي، أعتقد أنك فهمت كلامي بطريقة خاطئة..." أجابته بخجل و للتو إنتبهت أن تصرفاته مكشوفة و لم تستطع إخفاء أنها لا تطيقه و لا تطيق كل ذلك المدح الذي يحصل عليه... ضحك ستيڤ بسخرية مريرة ثم أشار للجميع بأن يغادر مكتبه و أرادت الخروج هي الأخرى الا أنه تحدث بحدة : آنسة كريستا، أعتقد أن حديثنا لم ينتهي بعد.... "أتمنى أن يغفر لك الرب أخطائك، سأحضر لك زهورا بيضاء لاضعها فوق قبرك يا فتاة..." همست أحدهما بحزن مصطنع ثم خرجت من المكتب مغلقة الباب خلفها... بقيت كريستا واقفة بمكانها دون أن تلتفت و قد شعرت بنبضات قلبها تكاد تتوقف لشدة خوفها، كيف إستطاع قراءة مشاعرها بتلك السهولة، فلا أحد إستطاع أن يعرفها بداخلها أبدا... إلتفتت اليه ببعض الخجل الذي ظهر جليا على ملامحهاو أردفت بصدق : أنا أعتذر سيدي، لم يكن يجب أن أفعل هذا أرجو أن تغفر لي خطئي... رفعت رأسها لتجده ينظر إليها بإبتسامة غريبة، جعلتها تتوتر ظنا منها أن إبتسامته تلك تدل على الحنق و عدم تصديقها لأي من كلماتها، الا أنه فاجأها حينما ضحك بصخب جالسا على مقعده لتضل تنظر اليه ببلاهة و عدم فهم... "هل أنت بخير سيدي؟!..." سألته بإستغراب ليهز ستيڤ راسه بإيمائة صغيرة و قد بدأت تهدأ نوبة ضحكه تدريجيا قائلا : ما هذه سيدي يا فتاة، أنا لم أكذب حين قلت أنك مملة، إسمي ستيڤ و حقيقة انا لست غاضبا من أي كلام قلته لأنك أعجبتني بحق، لطالما أزعجتني نظرات الفتيات لي و إلتصاقهم الدائم بي، و حينما أتيت الى ظننت أنك مثلهن لذلك فضلت التعامل معك ببرود و رسمية لكن صدقيني كل تلك مجرد مظاهر مزيفة، بالحقيقة أنا حقا احب المرح و الضحك لذا هل تقبلين بأن تصبحي صديقتي، و دعي ذلك الكره تجاهي يختفي و ستعرفين حقيقة ستيڤ... ضلت تنظر إليه ببلاهة دقائق عدة و ما لبثت أن إبتسمت هازة رأسها بإيمائة صغيرة دلالة على موافقتها، لينهض ستيڤ من مقعده ثم إقترب منها ليقف أمامها و مد يده ليصافحها مردفا بنبرة هادئة : سعيد بذلك كريستا، و بالحقيقة لن تجدي صديقا أفضل مني بحياتك... هزت حاجبها بسخرية لكلامه ظنا منها أنه يحاول التكبر و إظهار غروره غير عالمة المقصد الخفي خلف حديثه... و هكذا أصبح كلا من ستيڤ و كريستا أصدقاءا مقربين، و تعرفت على إيروكا التي كانت في مهمة حينما إلتحقت كريستا بالمنظمة، و أصبح ثلاثتهم معا بكل لحظة... و في حين كانت كريستا تعتبر صداقتها لستيڤ اخوية، كانت مشاعر ستيڤ تتخذ منحى آخرا بعيدا كل البعد عن البرائة و الصداقة النقية... وجد نفسه يحبها يوما بعد يوم حتى أصبح غارقا بعشقها، أصبحت تصرفاته عدائية مع كل من يقترب منها، كريستا قد ظنت أنها مجرد غيرة على صديقته الا أنها لم تعلم أن ذلك العشق تحول الى هوس... وجد نفسه يجن بها كل لحظة، وجد نفسه لا يرتاح الا حينما يرى تلك العيون البنية اللامعة، وجد نفسه يختنق بكل مرة يفكر فيها بمشاعر كريستا الأخوية... وجد نفسه لا يستطيع الحياة من دونها فقرر إتخاذ طريقا خاطئا لجعلها ملكه مهما حدث... و بذلك اليوم، حينما قرر الإعتراف بحبه لها بعد سنة من العذاب، بعد أن قرر أن يريح قلبه الذي يؤلمه حينما تكون كريستا بعيدة عنه، تفاجئ بليلتها أنها أصبحت لغيره... لويليام حبيبها السري و الذي عرفته منذ ثلاثة أشهر بإحدى المقاهي، ذلك الوسيم بعيونه السوداء إمتلك قلب كريستا بضحكته و عفويته، كلامه الرومانسي الذي يجعلها تبدو مثل حبة فراولة طازجة... لم يصدق عقله و قلبه ما يراه بتلك اللحظة، بل كذب حتى عيناه اللتان تنظران إليهما و هما جال**ن بإحدى طاولات ذلك المطعم الشهير... نفسه المطعم الذي قرر أن يعترف به بحبه لها، لقد نسيت موعدها برفقته و تخلت عنه من أجل ويليام... إبتلع ريقه لاعنا نفسه بهمس ثم خرج من المطعم بخطوات مسرعة حتى وقف أمام سيارته ثم رفع رأسه ناظرا الى السماء بعيون لامعة و كأنه يرجو ربه أن يكون ما رآه كذب، لا يريد أن يشعر بذلك الألم الحقير الذي بدأ ينهش جسده بطريقة سيئة... لا يريد أن يتألم بسبب ذلك الحب، تبا له و لقلبه اللعين الذي نبض لشخص لا يهتم لمشاعره... أغمض عيناه بقوة مكورا قبضته بغل و دون شعور منه قام ب**ر نافذة سيارته بقوة و كأنما بأذيته ليده سينسى وجع قلبه، لكن دون جدوى فلا زالت إبتسامتها الصادقة لويليام تنهش عقله، أيديهم المتشابكة تدمره رويدا رويدا... "حينما أحببت بحياتي، سأدعها تُأخذ مني!!..." همس بنبرة فارغة و قد فتح تلك العيون الخضراء التي أصبحت مجرد ظلام داكن و إرتسمت تلك الإبتسامة السوداء على شفتيها ملتفتا الى باب المطعم، و دون حتى أن يفكر تقدم بإتجاهه ثم دخل غير آبه لنظرات البعض عن هيئته و يده التي تنزف... إقترب من تلك الطاولة ثم وقف أمامهم لترفع كريستا رأسها تجاهه بصدمة و نهضت فجأة لتقف أمامه راغبة بالإعتذار لأنها للتو فقط تذكرت موعدها رفقة ستيڤ... "ستيڤ، يا الهي أنا حقا آسفة..." همست بخجل لينظر اليها ستيڤ ببرود قائلا : أرى أنك وجدت من جعلك تنسين أصدقائك كريستا.... "ستيڤ انا لم أقصد هذا حقا، أنا اعتذر أرجوك لا تضخم الأمر..." أردفت بإنزعاج واضح ليهمهم ستيڤ بتفهم مصطنع ممررا أنامله بخصلات شعره و ما لبث أن قام بدفع تلك الطاولة بقدمه حتى تحطمت بكل ما فيها... شهقت كريستا بفزع واضعة كفيها فوق فمها في حين نهض ويليام ليقف أمام ستيڤ بتحدي صارخا : كيف تجرؤ يا هذا، فلتخرج من هنا حالا قبل أن أتصل بالأمن... ضحك ستيڤ بسخرية مريرة و لم يجبه بل بقيت نظراته مركزة على كريستا التي دمعت عينيها بخوف في حين تحدث ستيڤ موجها كلامه إليها : حبيبك شجاع جدا صغيرتي كريستا، فلتخبريه أن ي**ت أفضل لأنني حقا أشعر بالغضب... أمسكت كريستا ذراع ويليام تحثه على ال**ت و التوقف الا أنه أبعد يدها عنه بهدوء ناظرا الى عيون ستيڤ و ما لبث أن قام بلكمه بقوة وسط صدمة كريستا.... تراجع ستيڤ خطوة الى الخلف و قد نزفت بعض الدماء من جانب فمه ليقوم بمسحها بملل رافعا بصره تجاه ويليام متمتما ببرود : كريستا، فلتأتي معي حالا قبل أن أفقد آخر ذرة من أعصابي... "هي لن تأتي برفقة حثالة مثلك، تذكر أنك صديقها فقط أتفهم أنت مجرد صديق ستتخلى عنه ما إن تتم خطبتنا لذلك فلتبتعد عن حبيبتي هذا أفضل..." صاح بغضب لاكما ستيڤ مرة أخرى لتجهش كريستا ببكاء حاد محاولة إيقاف ويليام الذي يحفر قبره بيداه... "أرجوك توقف، أنا أرجوك ويليام فلتغادر الآن أتوسل إليك..." أردفت ببكاء ممسكة وجهه بين كفيها لينظر إليها ويليام بضعف و قد هدأت نوبة غضبه ثم هز رأسه بإيمائة صغيرة هامسا بحب : آسف حبيبتي لأنني أفسدت موعدنا، سأغادر فقط من أجلك.... إقترب مقبلا خدها بعمق ثم غادر متعمدا صدم كتفه بخاصة ستيڤ الذي بقي واقفا على حاله تلك و الظلام قد غزا عيناه... إلتفتت إليه كريستا بعيون حادة محمرة لشدة بكائها صارخة بهستيرية : هل جننت ستيڤ، كيف تجرؤ وا****ة، لا يحق لك التدخل بحياتي أتفهم؟؟؟.. اومأ ستيڤ بتفهم ثم أمسك ذراعها بقسوة يجرها خلفه غير آبه لمعارضتها أو محاولتها لتقاوم قبضته حتى وصلا الى السيارة ليقوم بدفعها الى الداخل بعنف و عاد ليجلس بجانبها بينما يقود سيارته بسرعة متهورة وسط صيحاتها بأن يخفف السرعة... "ستيڤ فلتتوقف حالا أنا أرجوك.." توسلته ببكاء ممسكة ذراعه بخوف ليقوم بتخفيف السرعة و كأن لمستها جعلته يعود الى واقعه لينظر إليها بعيون محمرة بغضب مردفا بنبرة هادئة : لما أحببته هو بالذات... "مالذي تقصده بلما أحببته ستيڤ، هذه حياتي الخاصة أحب من أريد و أكره من أريد أتفهم..." صرخت بوجهه بحنق و قد توقفت السيارة أخيرا لتخرج منها متجهة الى منزلها، بقي ستيڤ ينظر الى ظهرها عدة ثوان ثم خرج من السيارة ليلحقها قبل أن تغلق الباب بوجهه... دفع الباب ثم دخل غير آبها لصيحاتها التي تأمره بأن يخرج و بقي ينظر اليها بجمود متمتما : يكفي، لا تصرخي... "بل ساصرخ أتفهم، سأصرخ و أخبرك بأن تخرج من منزلي حالا لقد تجاوزت حدودك ستيڤ، أخبرتك أنني آسفة لنسياني موعدك التافه، لما تفسد حياتي واللعنة..." صرخت بنبرة أكثر حدة و قد شعرت بالكره تجاهه فجأة في حين أغمض ستيڤ عيناه بقوة ثم أعاد النظر اليها هامسا : لا تصرخي... "هل أنت مجنون وا****ة، الا يفهم عقلك اللعين بأنني أطلب منك الخروج من منزلي، انا لم أعد أريد صداقتك ستيڤ انا لم أعد أريد رؤيتك بحياتي، ما فعلته اليوم جعلني لا أطيقك..." صاحت بعناد و قد إشتعل غضبها أكثر بينما تنظر إليه بحدة، في حين كان ستيڤ يضغط على قبضته بعنف لتسيل تلك الدماء حتى أصبحت تتقاطر على الأرضية ثم إقترب منها بخطوات بطيئة حتى وقف أمامها مبتسما بجانبية و قبل أن تتفوه بحرف آخر قاطعتها تلك الصفعة التي حطت على خدها جعلتها تقع أرضا شاهقة بصدمة.... "أخبرتك الا تصرخي، الا أنك لا تفهمين أنني أكره الصراخ كريستا، لا تريدين رؤيتي صحيح!؟، بحق خالق الجحيم متى أردت رؤيتي بحياتك كريستا، منذ متى كنت صديقك، لقد كذبت علي دون ان تهتمي كريستا، أردت فقط الفوز على نفسك بأن تجبريها على تقبل صداقتي ...إقترب منها ليمسك خصلات شعرها بين أنامله رافعا رأسها تجاهها بقسوة ثم همس بنبرة جنونية... أنا أيضا لم أعد اريد صداقتك كريستا، بل أريدك انت بكاملك، أريدك أن تكوني لي مدى حياتك، هل تعتقدين أن بكلامك أو بتهديد مخنثك انني سأبتعد، مستحيل أن يحدث هذا كريستا ستكونين لي رغما عن أنفك و لن اسمح لأحد بأن يأخذك مني، سأصبح كابوسك اللعين منذ هذه اللحظة، سيصبح ستيڤ لعنة حياتك كريستا... دفعها عنه بقسوة غير آبه لصدمتها ثم خرج من المنزل مغلقا الباب خلفه بقوة، في حين بقيت كريستا على حالتها تلك لدقائق أو ربما ساعات و الدموع تنهمر على وجنتيها ب**ت، لا عقلها أو حتى قلبها يستوعبان أي مما حدث بتلك اللحظة... الصدمة قد ألجمت عقلها عن التفكير بأي شيء و كلماته فقط من تتردد بداخلها مسممة تفكيرها... نهضت ببطء ثم صعدت الى غرفتها لتستلقي على فراشها بهدوء مميت و لم تهتم لأن تغير ملابسها أو حتى تنزع حذائها و بقيت شاردة بسقف غرفتها غارقة بتفكيرها عميقا حتى أنها لم تستمع الى هاتفها الذي يرن منذ فترة طويلة و إسم ويليام ينير شاشتها... منذ تلك اللحظة أصبح ستيڤ كابوسها كما وعدها، أصبح لعنة تتحكم بحياتها، عاشت الذل و الإهانة بكل لحظة، بداخل المنظمة و حتى خارجها، رأى الجميع تغير ستيڤ لحالة خطيرة و قد تجنبه الكل منذ ذلك اليوم، حتى فتيات قسمها المعجبات أصبحن يرتعدن فقط من إسمه... كانت نظراته كفيلة بأن تجعل الشخص يبلل نفسه خوفا من ذلك الظلام الذي بإستطاعته إبتلاعك دون شفقة... لكن و رغم ما حدث تشكر ربها أن ويليام لم يتركها لاي لحظة، كان كظلها و يدافع عنها بكل مرة يحاول قيها ستيڤ الإقتراب منها، وعدها أنه لن يتركها ما دامت حية و سيحميها من ستيڤ و وفى بوعده لها حتى أتت تلك الليلة المشؤومة... يتبع....
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD