...
****
كُنتُ اقبع امامهُ.
**ت تام...
نسيم بارِد في الارجاء، عينايّ مُنتفِخة، اُحدِقُ بِها في الفراغ.
لازلتُ في صدمة مِما حدثَ تواً.
**ر هو ال**ت:
"كوني شاكِرة! "
رفعتُ عينايّ لهُ بِتساؤل لِيُكمِل:
"كان هَذا هدفي الأول، وسبب تسليمي لِنفسي، لَكِن فشل! "
نظرتُ لهُ بِعدم تصديق لِه***ءه واردفتُ بِصدمة:
"شاكِرة؟!! شاكِرة لأنكَ لَم تقتُلها؟! لقد قتلتَ الحارِس وجعلتها تواجِه الموت وثُم تراجعتَ بِبساطة وتطلُب مِني أن اكون شاكِرة؟؟! "
إبتسم إبتسامتِه الجانبية لِتظهر اسنانهُ الأرنبية ويقول:
"لم يقع أحد بينَ يدايّ سابِقاً دون أن يفقِد حياتهُ، انا اعطيتُها فُرصة، اليسَ هَذا كافياً؟!"
هززت رأسي نفياً بِخيبة أمل:
"ما خطبُك بِحق الجحيم؟! إن اردت التعالُج، اخبرني فقط...لِما تفعل هَذا؟! "
إختفت إبتسامتهُ تلقائياً وبرُدت تعابيرهُ.
تجنب النظر لي وقال:
"هَذا ما قالوهُ لي"نظر لِعينايّ مُباشرةً واكمل"اني وحش!! "
...ماذا؟
مَن قد يقول شيئاً كَهَذا؟
"هَذا لا يكفي، ارجوكَ كُن واضِحاً، مَن قال هَذا؟ ومتى؟ ولِما تعتقِد أنهُ يعنيها؟ ألم تكُن في غيبوبة لِسنوات؟! "
"هذا ما يعتقِدهُ الجميع"وقف مع إبتسامة ساخِرة واكمل"لا تتوقعي مِني أن اخوض نِقاشاً شخصياً مع فتاة مِثلكِ!"رمى بِجسدهُ فوقَ سريرهُ واطلق تنهيدة طويلة واغمض عيناه.
°°°°°
انطلقَ صَوت خروج الطلقة لِأغمض عينايّ بِقوة واضع يداي فوقَ اذني وانهار في البُكاء.
اُريدُ إشارة...إشارة واحِدة ان ريمي بِخير، حينها سأفتح عينايّ!!
سمعتُ قهقاتِها لِأشعُر بِقلبي ينبُض لِلمرة الأولى.
فتحتُ عينايّ بِبُطء وقابلتُها ارضاً بينما جونغ كوك يرمُقني بِإبتسامة نصر وكأنهُ فخور بِما سببهُ تواً.
كان مُسدسهُ ارضاً لِذا لم اتردد في الركض نحو ريمي ومُعانقتها بينما دموعي لا تتوقف.
انا اكره البُكاء خاصةً امام الآخرين كَـجونغ كوك، لَكِن ريمي تعني أكثر بكثير مِن مُجرد مريضة بِالنسبةِ لي.
°°°
قاطع ذكرياتي صَوت أبي يقول:
"ماذا فعلتِ اليوم؟ لقد سمعتُ انكِ مسوؤلة عَن هَذا القاتِل...ماذا كان اسمهُ..؟جون...جون.."
اجبتُ:
"جون جونغ كوك! "
تركتُ مل*قتي وتن*دتُ لِيتوقف هو عَن تناول الطعام ويسألني:
"ماذا؟ هل تُراودكِ الكوابيس بِسببه؟ "
اتمنى إن كان الأمر مُجرد كوابيس، لَكِن الواقع اصبح مُخيف أكثر.
سألتُ مُتجاهِلة سؤالِه:
"ابي...هل يوجد طريقة أُخرى لِعِلاج احدهُم؟ طريقة بِـإستثناء الأدوية؟! "
إبتسم بِخفة واجاب بِبساطة:
"الحُب، الحُب هو اقوى دافع في العالم، مِنَ المُفترض أنكِ درستي الإنفعالات في الجامِعة وتعلمتي أن الحُب هو الاقوى! "
نظرتُ لهُ بِعدم رِضا وقُلت:
"لَم اقتنع بِهِذا سابِقاً، ولازِلتُ اكره هذا الدرس، اعتقِد اني فقدتُ شهيتي!! "قُلتها وتركتُ الطاوِلة.
كان يُنادي لِي بينما انا في طريقي لِغُرفتي:
"ستكتشفينَ هَذا يوماً! وتشكُريني!! "
سخرتُ:
"اجل اجل بِالطبع! "
•••
دخلتُ المشفى صباحاً بينما اتجنب النظر لِلجميع.
"آنسة جينا! "اوقفني صَوت هَذا الجين لِألتفِت بِثبات.
يجِب أن ابدو واثِقة كي يقتنع.
كان يشتعِل غضباً وصاح بِوجهي لافِتاً نظرات الجميع نحونا:
"هَذا القاتِل، تسبب في قتل الحارِس ليلة أمس وهربَ مِن غُرفتِه وكان على وشكِ قتل ريمي!! كيفَ حدثَ هَذا بِحق الجحيم؟!! "
حسناً لا يُمكنني الثبات الآن بينما انا شخصياً لا اعلم كيفَ فعلَ هَذا...
تن*دتُ واجبتُ بِبرود:
"لقد قيدتهُ لَن يتكرر هَذا! "
قهقه ساخِراً بينما يحاول تمالُك اعصابِه وقال:
"إذاً لا بأس لكِ بِوفاة الحارِس وتهديد حياة ريمي أليسَ كذلِك؟؟! "
تن*دتُ بِنفاذ صبر واجبتُ بِبعض الغضب ايضاً:
"لم اقُل هذا!! لَكِن الحل الوحيد لِإيقاف هذا هو مُعالجتِه ليسَ طردِه!! "
"هل يستحق الأمر التضحية بِالجميع لِمُعالجتِه؟!! "
صرختُ بِأعلى صوتي:
"التضحية بِالقليل لِمُعالجتِه افضل مِن رميه خارِجاً لِيقتل الملايين!! "
كان الجميع يتهامس مِن حولنا مِما جعلني العن بِداخلي.
جين اومأ نفياً وقال:
"فليُضحي مَن يُريد، انا اُريد حماية المرضى هُنا!! "
"بلى! اعدُكَ فُرصة اولى واخيرة! إن تكرر أمر مُشابِه اطرُدني واقتلني حتى! انا املِك املاً كبيراً في مُعالجتِه، ارجوكَ لا تُحطِمُه..."
انهيتُ حديثي وذهبتُ بينما انا مُدرِكة تماماً لِلمصائِب الذي قُمتُ بِها.
سأخسر وظيفتي ولن تقبل بِي مشفى اُخرى وسأعيش بِلا عمل او نقود وسينتهي المطاف بي ميتة بِسبب هذا الو*د!!
وا****ة بِالتفكير في هذا الآن انا لا اُصدِق لِما فعلتُ كُل هذا لأجله؟!! ما الخطب معي وا****ة!!!
دخلتُ الطابِق تحت الأرض حيثُ غُرفة جونغ كوك لَكِن خطواتي اصبحت اكثر بُطأً حينما رأيتُه...جيمين!
لوح لي لِأُبادِلهُ.
وقفتُ امامهُ لِيقول:
"لقد كُنتُ بِإنتظاركِ!"
حاولتُ عدم ترك المجال لهُ لِلتحدُث عما يُريدهُ لِذا قُلتُ:
"هل انهيتُ عملكَ في مشفى بوسان؟ لم اعلم انكَ ستنتهي مُبكِراً!"
"في الحقيقة لم انتهي! لكنني قررتُ العودة بعد إنتشار خبر ما حدثَ أمس، يُدعى جونغ كوك؟ "
تن*دتُ وقُلت:
"اجل! "
نظر لعينايّ وقال:
"سول بي عادت ايضاً مِن بوسان! "
انا حقاً لا اعلم لِما يُخبرني هذا!
اكمل قائِلاً:
"لقد إقترحت ان نتسكع معاً الليلة، هل تودين المجيء؟ هوسوك وجي ايون قادِمان ورُبما جين ايضاً لَم اسألهُ بعد! "
اومأتُ قائِلة:
"سأُفكِر.."
اومأ لِي مُبتسِماً ثُم وضع يدهُ بِكتفي كحركة مُفاجِئة.
حاولتُ الحِفاظ على ثباتي لِيقول:
"سأُحِب أن تأتي، لن اكُن سعيداً إن لم تكوني هُناك!!"
إزدردتُ ريقي واجبتُ بِبعض التلعثُم:
"بِب...بِالطبع! "
قهقه قبل أن يخرُج اخيراً.
اكره عِندما يتمكن شخص مِن تشويشي بِهذا الشكل.
شعرتُ بِأحدهُم يُحدِق بِي لِأنظُر نحو جونغ كوك الذي يرمُقني بِحِدة قاتِلة.
تسارعت نبضات قلبي أكثر اثر الخوف الذي سببهُ لي بِنظراتِه.
قُلتُ بِوقاحة:
"إلى ما تنظُر؟ لقد اخف*ني! "
لكنهُ لَم يُزحزِح بصرهُ ولم يُجِب.
خطوتُ خطوتين بعيداً لِيقول:
"ماذا؟ "إلتفتتُ نحوهُ لِيُكمِل"هَل نظراتي تُزعِجُكِ؟"
تن*دتُ قائِلة:
"انا سَأخسر كُل شيء بنيتهُ لِأجلك، لِذا لا تتوقع مِني أن تكون لطيفة! "انهيتُ حديثي وذهبتُ لِلخارِج.
هذا العمل اصبح لا يُطاق!
******