4-'ابتسامة في اللحظات الاخيرة'

1158 Words
.. اغلقت جينا الباب الحديدي على جونغ كوك. لقد اخذ غُرفة في طابِق تحت الأرض ذو باب حديدي لِلغُرفة وباب حديدي لِلطابِق. كانت اوامِر المُدير جين بِالطبع! إلتفتت جينا على الشُرطي الذي قال: "صديقهُ سَيكون هُنا قريباً ويحكي لكِ كُل شيء! " بِمُجرد أن انهى حديثهُ فُتح باب الطابِق ودخلَ نامجون بِتردُد. جينا قبضت حاجِباها وقالت: "لِما يبدو مُغفلاً؟" نامجون رأى جينا وسأل: "اينَ جونغ كوك؟ " جينا اشارت لِلغُرفة خلفِها. نامجون اسرع نحو الباب ونظر مِنَ النافِذة الصغيرة بِهِ على صديقهُ الجالِس ارضاً يُحدِق بِالفراغ. نظر لِجينا وسأل: "لِما عزلتوه؟" جينا اجابت بِسؤال بينما صبرها بدأ ينفذ: "لِما لا تستمع انتَ لنا؟ " نامجون شعر بِالإحراج وقال: "اعتذِر تفضلوا! " جينا سألت: "ما اسمهُ كامِلاً؟ ومُنذُ متى وكِلاكُما تعيشان معاً؟ واينَ عائِلتهُ؟ وكيفَ تصِف افعالهُ مُؤخراً؟ وهل تعلم شيئاً عَن ماضيه؟! " نامجون تن*د واجاب: "يُدعى جون جونغ كوك، نعيشُ معاً مُنذُ حوالي ثلاث سنوات، لا يملِك ش*يقان ووالداه مُنفصِلان..."تن*د واكمل "جونغ كوك وانا كُنا اصدِقاء مُنذُ كُنا بِالعاشِرة، بعدها بِسنة وقع بِحادِث تصادُم مع والِدهُ ونُقِل لِلمشفى حيثُ دخل بِغيبوبة لِعشر سنوات وعِندما افاق مِنها اصبحَ شخصاً آخر تماماً، بل ليسَ شخصاً آخر...بل عِدة اشخاص!!" جينا قبضت حاجِباها وشبكت ذِراعاها: "ماذا تعني بِعِدة اشخاص؟ " نامجون اجاب: "لقد كان يتصرف بِبعض الجنون، احضرتُ لهُ طبيباً نفسياً ووصف حالتهُ بِالإنفصام! لقد قال ان هُناك اشخاص آخرين يعيشون بِداخلهُ ويوجد إحتمالية لِلتزايُد مُستقبلاً!!" جينا صُدِمت وقالت لِلشُرطي: "تواصل بِالطبيب! " ثُم دونت كُل كلِمات نامجون في مُذكرِتها. اكمل نامجون: "علاقة جونغ كوك بِوالداه كانت جيدة قبل الحادِث، لَكِن بعد الحادِث اصبحَ يتعامل معهُم كَالأعداء! " جينا سألت: "ايُمكِنُكَ إخباري عَن شخصياتِه؟ " نامجون اجاب: "فلنبدأ بِجونغ كوك، جونغ كوك هو الذي يقتِل! هو الذي يكره والديه!"فكر لِثانية واكمل"ثُم يوجد هيون شيك، هَذا مُراهِق تقريباً بِمُجرد ان يظهر هو يجلِس ارضاً مُحدِقاً بِالفراغ لِساعات فحسب! تماماً كَالآن! " نظرت جينا لِكوك الجالِس ارضاً كما وصفهُ نامجون. اكمل نامجون: "وبِالطبع! يوجد فتاة تُدعى يون سو، هَذهِ الفتاة لا تتحدث ابداً، الا في حالة واحِدة! وهي وجود والِداها، عِندما يكونوا موجودين ستتحدث وكأنها جونغ كوك فقط!! ويوجد اكثرهَم ظهوراً، جونغ مين، جونغ مين رسام، لكن رُسوماتِه سوداوية دائِماً وانا اعني هذا! هو يملِك شخصية هادِئة كَغيرِه لكن عقلهُ اسود!!" لقد تم تدوين ثلاث شخصيات بِإستثناء شخصيتِه الحقيقية حتى الآن نامجون سأل: "جونغ كوك أخذ دوائهُ دائِماً، لَكِن حالتهُ لم تتغير، هل...يوجد فُرصة لِلتعالُج؟ " جينا تن*دت واجابت: "هذا شيء لا يُمكِنُنا مَعرَفتهُ!" نامجون بدى عليهَ الإحباط وقال: "جونغ كوك يملِك شخصاً غريباً!"رفع عيناهُ لها واكمل"شخصاً اقرب لِجونغ كوك قبلَ الحادِث! هذا الطِفل يملِك شيئاً غريباً، هو مُدرِك تماماً لِحالتهِ، لَكِنهُ لا يود تغييرها، وكأنهُ راضٍ تماماً عمَّا يجري حولهُ!" جينا كانت ترمقهُ بِفضول وبعض الخوف، ماذا إن كانت إحدى شخصياتِه مُصابة بِمرض نفسي آخر؟ سَيكون مِنَ المُستحيل مُعالجتِه، خاصةً أن جميع شخصياتِه سوداويين بِشكل مُبالغ بِه. نظرت لِلشُرطي بعد أن افاقت مِن شرودها وقالت: "تواصل مع والديه! " نامجون تدخل فوراً: "لا!! " جينا رمقته بِتساؤل لِيوضِح قائِلاً: "هذا سَيُغضِب جونغ كوك كثيراً!!" "ماذا؟ " "جونغ كوك يكره والديهِ كثيراً!!" جينا قبضت حاجِباها وفكرت بِالسبب، هل يُمكِن أن لهُم دور بِحالتِه الآن؟ لَكِن كيف؟ لقد اعداد أن يكون في غيبوبة لنِصف ما عاشهُ. جينا تن*دت وقالت: "حسناً، شكراً لكَ نامجون! سأتحدث لهُ بِنفسي! " "ماذا؟ لا!! "نامجون حاول إيقافِها لَكِنها تجاهلتُه ودخلت غُرفة جونغ كوك. كان يجلِس ارضاً يُحدِق بِالفراغ بِهدوء تام تماماً كما وصف نامجون حالتِه، هو حتى لم يُلاحِظ دخولها. جينا جلست بِمستواه ونظرت لهُ مُباشرةً قائِلة: "إن اردت الخروج عليكِ التفاعل، معي على الأقل! " لا جواب.... تن*دت وقالت: "حسناً هيون شيك...لقد سمعتُ الكثير عنكُم، اُريد فقط معرِفة سِرّ كراهتيكُم لوالد*كَ؟"بِمُجرد أن القت بِسؤالِها حتى نظر لها بِأعيُن مُشتعِلة مما جعل جسدها طريقاً سهلاً للقشعريرة. جف حلقها أثر نظراتِه القاتِلة لكنها تظاهرت بِالثبات: "ماذا؟ إن اردت أن نتوقف عِن إستجوابِكَ يجب أن تُجيب! " ارخت نظراتِه وعاد يوجهها لِلحائِط كما كان. لا جدوى مِنهُ...رُبما هي يجب أن تنتظِر شخصية تتحدث، كَـجونغ مين مثلاً! جينا تن*دت بِخيبة امل وخرجت لَكن بينما هي تخرج هيون شيك كان يُحدِق بِها. إرتسمت فوقَ ثغرِه إبتسامة خبيثة بعد أن اغلقت الباب. ••• طبعتُ قُبِلاتي على جبين الاربع اطفال. وقفتُ لِأذهب لَكِن أحد الأيدي الصغيرة سورت مع**ي. نظرتُ بِلُطف لِكانغ الذي قال: "هل يُمكننا السهر الليلة؟ انا لا اشعُر بِالنُعاس! " إبتسمتُ بِخفة قائِلة: "الليل ليسَ مُناسِب لكَ! إن نمت الآن سآخُذَكُم لِلحديقة غداً،حسناً؟" شهق بِحماس ورفع إصبعهُ الصغير: "وعد؟! " قهقهتُ وشبكتُ إصبعي مع خاصتِه! نظرتُ لِـريمي التي إستقامت بِجِذعها مع إبتسامتها التي لا تُفارِق وجهها ابداً ورفعت إصبعها ايضاً. شبكتُ إصبعي معها ثُم قُلت: "هيا! لا تُماطلوا!! " قهقهت ريمي وقبلت دمية الأرنب خاصتِها قبل أن تغفو. إبتسمتُ لهُم قبل أن اخرُج واغلِق الباب جيداً خلفي. خلعتُ معطف الأطِباء خاصّتي ورميتهُ في أحد الكراسي بِعشوائية. اوقفني صَوت مِن الطابِق السُفلي حيثُ يقبع جونغ كوك. فكرتُ في زيارتِه قبل الذهاب وهذا ما فعلتهُ. اخذتُ قدماي فوق السلالِم نحو غُرفتِه لَكِن ما صدمني كان...ابواب غُرفتِه مفتوحة وهو ليسَ بِالداخِل. نظرتُ لِمقعد الحارِس لَكِنهُ....مقتول!! إتسعت عينايّ وهربت شهقة مِن بين شفتاي شعرتُ بِالخوف يُحاصِر قلبي. اسرعتُ نحوهُ وكان جسدهُ غارِق في الدِماء. نبضاتِه توقفت تماماً مما جعل الدموع في عينايّ كَالشلالات. ماذا إن عثر على الاطفال؟ ماذا إن هرب؟! ماذا إن اكتشف جين؟ ماذا إن قتل احدهُم؟. كُنتُ في حالة ذُعر لَكِني لم اترُك فُرصة لِتزايُد الأسألة في رأسي بل ركضتُ عائِدة نحو الطابِق العلوي. "جونغ كوك؟ هيون شيك؟!! يون سو!! اينَ انتَ!!" كُنتُ اركُض كَالمجنونة في أرجاء المشفى المُظلِمة لا يوجد سِوى صَوتى في الممرات. تصنمتُ عِندما رأيتهُ. لَكِنهُ لَم يكُن وحيداً!! بل كان هُناك في نهاية الممر الذي اقِف بِمُنتصفِه بِقميصهُ المليء بِالدِماء وقناع الأرنب خاصتِه...مُمسِكاً بـِريمي ومُصوِباً مُسدسهُ نحو رأسها...!! تجمد جسدي لِدقيقة، عقلي لا يعمل وقلبي ينبُض نبضاتِه الأخيرة. ريمي كانت تبتسِم بِـإتساع، لأنها مريضة لا يُمكنها فعل شيء سوى الإبتسام مما جعل مظهرها بينَ يدايّ قاتِل في لحظاتِها الأخيرة...مخيف. حاولت التفكير في أي كلِمات تجعلهُ يترُكها لَكِن...خوفي مِن انهُ لَن يترُك لي المجال حتى لِلتحدُث كان اكبر بكثير. تن*دتُ وفعلتُ الشيء الوحيد التي استطع فعلهُ حالياً: "جونغ..كوك! "كان صوتي يهتز بِصورة واضِحة مما جعل إبتسامتِه الس***ة تكبُر. "اترُك ريمي، ارجوكَ! لقد وعدتُ بِأني سَأُساعِدُكَ! لِذا ارجوكَ اترُكها!!" خطوتُ بِضع الخطوات نحوهُم لِتختفي إبتسامتِه ويصوب السلاح نحوي. تجمدت ساقاي واكملتُ: "لا بأس، اعدُكَ اني سأفعل ما بوسعي لِإصلاح ما حدثَ لكَ، لَكِن ارجوكَ! اتوسل لكَ! اسمح لِـريمي بِالذهاب! " ريمي قهقهت وسط هذا الهدوء المُخيف كَـإشارة لِبُكائِها لِأنفجر باكية بدلاً عنها. صرختُ بينَ بُكائي: "اتوسل لكَ، جونغ كوك!! هذا غير عادِل!! " تحدث اخيراً: "بل عادِل!! " كلِماتِه جعلتني في صدمة مِن أمري، نبرتِه البارِدة كَالثلج جعلتني في صدمة أكبر. دِماء قِناعِه كانت تسيل على ريمي، مما جعلها تُغلِق عيناها خوفاً. اكمل بِبرود قاتل بينما أعاد المُسدس نحو رأسها: "لِما الجميع ينقُذ الأطفال اليوم؟ واليوم الذي كُنتُ بِهِ طِفلاً لَم ينقُذني أحدكُم!! " ماذا...؟ إلى ما يُلمِح؟ إزدردتُ ريقي وقُلتُ: "سأفعل ما بِوسعيّ لِإصلاح ما سببوهُ لكَ،جون جونغ كوك!! " قهقه وقال: "لقد تأخرتي!! " سحب الزناد لِأركُض بِلا إرادة مني نحوهُم. سمعتُ الطلقة تنطلِق لِأغمِض عينايّ واصرُخ بينما وضعتُ يداي فوقَ أُذناي واكملتُ بُكاء. يدايّ ترتجِف ولا اُريد حتى رؤية ما حدثَ... صوتَ بُكائي تردد في الممرات الهادِئة. اُريد أي إشارة أن ريمي بِخير وحينها سَأفتح عينايّ.... ****
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD