6-'لوحة سوداء'

1112 Words
.... إرتطمت كؤوسنا. كَان الجميع موجود. جين وجيمين وسول بي و هوسوك... كَان الجميع يستمتع وانا فقط اتظاهر بِهَذا. قال جين: "الطعام على حسابي، فَجميعكُم عمِلتُم بِجهد مُؤخراً"نظر لي واكمل"بَإستثناء احدهِم الذي سَيدفه لِنفسِه! " ادردت عينايّ، ليسَ وكأنني اهتم، هذا عملي واُريد القيام بِه كما يحلو ليّ. جيمين شارك: "سأدفع لكِ!" هوسوك قبض حاجِباه وقال: "سأدفع انا! " اكره محاولة هوسوك في التظاهُر بِأنهُ يعرفني ويستطع مُساعدتي في ما بيني وبَين هذا الجيمين. اجبتُ بِبرود: "إحتفظوا فِنقودِكُم، سأدفع لِنفسيّ!" جين تذمر: "يَجِب أن تكونيّ شاكِرة!! قريباً سَيتم طردُكِ وتتمنين هَذهِ النقود!! " رمقتهُ بِحنق. سول بي قهقهت وقالت بِبعض السُخريّة: "لقد فشلتِ فشلاً ذريعاً مع هَذا المريض، اتسائل كيفَ لِم يتم طردكِ حتى الآن! " كُنتُ سَأتحدث لَكِن هوسوك سبقني ساخِراً: "على الأقل هي تُحاوِل، ليسَ كَـفتاة كُل ما تقوم بِهَ هو مُلاحقة الرِجال في الأرجاء! " إبتسمت إبتسامة جانبية. يُمكِنُني تقبُلهُ الآن! سول بي اجابت: "على الأقل ليسوا رِجالاً يواعِدون!! " إختفت إبتسامتي. هي تتحدث عَن حُبي لِجيمين، بِالرُغم مِن وقوعي في حُبهُ اولاً وهي كانت صديقتي وتعلم بِمشاعِري نحوهُ لِم تتردد في مواعدتِه..ولازالت تُلقي اللوم عليّ بِالوقوع في حُب حبيبها. على كُل لقد تخطيتُ مشاعِريّ. جيمين شارك بِكلِمات جعلتني صدومة إلى حدٍ ما: "لا احد يتحكُم بِمشاعِرهُ، لَكِن بعض الناس يُمكِنهُم فقط ترك الرِجال الذي يُحِبُهُم إصدِقائِهِم! " نبرتِه الجدية جعلت ال**ت يعُم في الارجاء. الجميع كان يفهم ما يحاول التلميح لهُ مما جعلني في حرج. بِالرُغم أن الجميع كان يعلم ما يقصِدهُ فَـسول بي تظاهرت بِالع** تماماً: "أجل، خاصة إن كانوا يتواعدان ليسَ مُجرد اعجاب!" وضعت ذراعها حول كتِف جيمين وقهقهت. اود العودة لِلبيت لَكِن التوقيت غير مُناسِب. غيرتُ الموضوع قائِلة: "بِالنِسبة لِهَذا المريض، الا يُمكِنُنا رؤية كيفَ هرِب أمس؟" هوسوك اجاب: "لقد ذهبتُ لِلبحث في كاميرات المُمراقبة هَذا الصباح، لكن احدهُم حذفها!! " قبضتُ حاجِبايّ، لَكِن كيفَ؟ ولِما؟ هل يُمكِن ان جونغ كوك فعل هَذا؟ جين شارك: "لقد ظننتُ في البداية أن جينا مَن حذفتهِم! " وضع النادِل صحون الطعام وجهز الجميع نفسِه بينما انا حدقتُ في الفراغ. شيء غير طبيعي يحدُث في تِلكَ المشفى... وانا سَأكتشِفهُ!! ••• "هل ستتناولين العشاء؟ لقد جهزتهُ الليلة! "والِدي حادثني بينما يقِف عِند عتبة باب غُرفتي. اجبتهُ بينما لِم اُبعِد عينايّ عَن هاتِفي: "لستُ جائِعة" تن*د ولاحظتُ خطواتِهُ نحوي لِأرفع عينايّ لهُ. جلَس امامي في السرير وتحدث: "جينا، انتِ لا تفعلين شيئاً سِوى العمل والنوم، لقد اخذتُ اجازة قريباً لِنذهب لِنُزهة معاً حسناً؟ انتِ وانا فقط، ليسَ مسموح بِأي زُملاء عمل او اصدِقاء!! " يتحدث وكأني املِك اصدِقاء. اجبتُ بِبساطة: "املِك ضغوطات في العمل، لا يُمكنُني اخذ اجازة، المُدير سَيطرُدني حينها! " اجاب بِبعض الغضب: "وما الذي أكثر اهمية؟ انا ام عملكِ؟ انا لا افهم حتى لِما تعملين إن كُنتُ املِك وظيفة ونقوداً تكفينا لِلبقاء على قيد الحياة!!!" اجبتُ بِبعض الحِدة: "انا اُحِب وظيفتي، هذا لا يتعلق بِكَ!" صاح فوراً: "ستستمرين بِتجاهُلي حتى اتوفى كوالدتكِ تماماً وتندمين!!! " صُعِقتُ مِن قسوة كلِماتِه ودون أن اشعُر تجمعت دموعي. بِمُجرد إدراكي لِلرطوبة في عينايّ حتى تمالكتُ نفسي. "هذا تماماً ما افعلهُ، شُكراً لكَ!"رميتُ بِهاتفي قُربي وخرجتُ بِخطوات سريعة لِلخارِج دون أي اهمية لِندائِه. ابي كان الشخص الوحيد الذي يُخبِرُني دائِماً اني لِم اكُن مُخطيئة او مُذنبة في وفاة والِدتي لَكِن الآن...يقول ما علمتهُ دوماً. وقفتُ في المطبخ اُسنِد باطِن كفاي على الطاوِلة واُحِدق بِالأرضية. الضغوطات والكثير مِن الضغوطات. ••• اقبع امام جونغ كوك في صباح بارِد وغائِم. قبل أن ابدأ الحديث كان الباب يطرُق وجيمين يلوح لي مِنَ نافذتِه. إبتسمتُ بِخفة وخرجتُ لهُ. "صباح الخير جميلتي!" "صباح الخير" "سوكجين اخبرني أن اختار شريك لِزيارة مشفى دايغو، اتودين مُشاركتي؟" هل يخيل لي أم ان جيمين اصبح اكثر لُطفاً معي مُؤخراً؟ وهَذا بِالطبع لا يُعجِبُني! اجبتُ بِبساطة: "لا، اُفضِل الإهتمام بِجونغ كوك فقط! " قبض حاجِباه وسأل بِجديّة: "هل هَذا بِسبب سول بي؟ جينا اسمعي! سول بي لا علاقة لها بِما بيننا حسناً؟" اجبتُ بِنفس نبرة الجديّة: "حسناً انا لا اُحِب سول بي، لَكِن هذا لا علاقة لهُ بِها، اعتقِد ان البقاء مع شخص يُساعِدني في التقدُم في عملي كَـجونغ كوك افضل مِن الخروج مع شخص يواعِد!! " ضغطتُ على كلمتي الأخيرة لأن هذا بِالظبط ما قالتهُ سول بي امس!! جيمين قهقه ساخِراً واردف: "إذاً..البقاء مع وحش مِثلهُ"اشار نحو غُرفة جونغ كوك واكمل"افضل مِن العمل معي الآن؟! " اجبتُ بِحِدة: "هو ليسَ وحش جيمين!! انتَ الوحش، هو مريض، لكنكَ مجنون دون مرض!! " نظر جيمين نحو باب غُرفة كوك لأنظُر نحوهُ بِدوري وأراهُ يُحدِق بِـي مِن نافِذة غُرفتِه. هل...سمعني؟! رمقهُ جيمين بِحُنق شديد. تن*دتُ قائِلة: "فلتجعل سول بي شريكتكَ، او حتى هوسوك او اياً يكُن، انا لا اهتم!! "ثُم تركتهُ غير مرضي وعُدتُ لِغُرفة جونغ كوك. بِمُجرد أن اغلقتُ الباب علينا حتى رفع عيناه بِبراءة نحويّ. هَذهِ النظرات المُهتمة، اراها لِلمرة الأولى بِعيناه! قبعتُ امامهُ مُتنهِدة وتحدثتُ بِلُطف زائِف: "إذاً، ماذا تُريد أن تفعل هذا الصباح؟" اجاب بِلا تردُد: "اودُ أن ارسِم!! " قبضتُ حاجِباي، نامجون كَان قد حدثني عَن رسام مِن قبل. كان يُدعى.....جونغ مين؟ "هل انتَ...جونغ مين؟ " اومأ بِبساطة. إبتسمتُ بِخفة، هو يبدو ودود مُقارنة بِجونغ كوك. "حسناً، فلتنتظِر دقيقة! " خرجتُ مِن غُرفتِه لِخارِج المشفى ثُم لِلمتجر ادوات الرسم. مشيتُ كثيراً لِلغاية واشتريتُ الكثير ثُم عُدتُ وحماسي لِم يختفي. انا اتقدم في عملي وهذا سبب كافي لِرسم البسمة على شفتاي. في الحقيقة كُنتُ ابتسم بِداخلي فقط... عُدتُ لِغُرفتِه واعطيتهُ ادوات الرسم جميعها. جهزتُ لهُ اللوحة والادوات والمياه وإنتظرتهُ يبدأ لكنهُ حدق بِي بِبعض البرود. نظف حلقهُ وسخر: "يُمكِنُكِ فك قيدي إن اردتي رؤيتي استعمل يدايّ بدلاً مِن ساقاي في الرسم! " ادركتُ الموقف لِاذهب فوراً وافُك قيدهُ. بِالرُغم مِن شعوري بِالقلق تِجاه حقيقة كونهُ مُحرر إلا أن حماسي كَان اقوى. بدأي يُفرِغ انابيب الرسم ويُبلل فُرشاتهُ. لم يسبق لي أن شاهدتُ رساماً يرسُم، وهَذا..رائع. كان يستعمل اللون الأ**د فقط ولازالت ملامح الرسمة غير واضِحة بعد. حاولتُ التحدُث معهُ عِن أي شيء لِتسلية الوقت: "ما هو حُلمكَ...جونغ مين؟ " اجاب بِبساطة: "الموت! "توقف عَن الرسم ونظر لي واكمل"اُريد إعادة هَذا الجسد لِجونغ كوك، لَكِن..هذا غير عادِل!" هذا غير متوقع في الحقيقة. كَون جونغ مين اكثر الشخصيات السوداوية كِما وصفهُ نامجون يجعلهُ غريباً الآن. الموت اسود، لَكِن لِإعادة الجسد لِجونغ كوك؟ هذا لُطف مِنه. تحدثنا عِن اللاشيء ولَم يكُن يتجاهل حديثي ابداً،لَكِن إجاباتِه اصبحت سوداء كما متوقع. انهى رسمتِه الذي كانت عُبارة عنهُ يقِف بِوجه نصفهُ مُصاب وكأنه محروق وينزِف دِماء والنصف الآخر يُحدِق بِالسماء بِخوف وذُعر وحُزن عميق بينما خلفهُ الكثير مِن الظِلال السوداء. حقاً...سوداء! سألتهُ: "ماذا تعني هذهِ اللوحة؟" نظر لِعينايّ مُباشرةً واجاب: "حياتي بِدونكِ! " مهلاً..ماذا؟ اكمل قائِلاً: "حياتي بِدونكِ وكأني شخص لا يندمج مع الآخرين ويواجِه الموت بِنفسِه... ولا يُمكِنُني إخبار انهُ على قيد الحياة حتى! " إذاً الظلال هي باقي شخصياتِه، ونِصفهُ الميت لأنهُ ليسَ مُتأكِد مِن كَونِه حياً ونظرات خوفِه أثر الموت الذي يواجهه. هذا بِأكملهُ ما يشعرهُ بِدوني...؟؟ لَكِننا...تقابلنا لِلتو.. كَان يُحدِق بي ينتظِر اجابة، لِكِن نظراتِه بارِدة. تلعثمتُ قليلاً قبل أن اقول: "هَذا..ج..جميل! " إبتسم لي بِخفة وكانت مرتي الأولى بِـرؤيتِه يبتسِم إبتسامة غير الساخِرة وكان هذا جميلاً.. بادِلتهُ الإبتسام. *****
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD