3- سأشتريها

2554 Words
جالسة في غرفتها تتن*د بضيق وملل ، تكاد تجن من تصرفاته معها ، لا تعلم كيف ستتعامل معه وكيف ستكمل معه هذه الشبه علاقة ، اتصلت به أكثر من مرة ولكنه لا يجيب ، انتفضت بمكانها عندما صدح صوت رنين هاتفها لتمسكه بكلتا يديها بسرعة بالغة ظناً منها بأنه هو ولكن أخطأ ظنها ، فقد كانت صديقتها المزعجة ، نفخت خديها بحنق وغضب وفصلت الخط بوجهها ، لتنهض من مكانها وتخرج لتجلس قليلاً مع جدتها ، خرجت للصالة لتراها تغط في نوم عميق ، تن*دت بقوة لتتوجه إلى المطبخ وتصنع لها كوب قهوة ساخنة كما تحبها هي وتعود إلى غرفتها ، توجهت إلى سريرها وهي ترتشف من كوب القهوة رشفة صغيرة وبحذر شديد خوفاً من سخونتها ، أمسكت هاتفها لتقلب به بملل ، جحظت عيناها عندما رأت ستة مكالمات منه ، نظرت للاشيء بغباء ، ماذا ؟ عندما ذهبت لتحضر كوباً ساخناً من القهوة تذكرها واتصل بها ، ماهذا يا إلهي ، انتفضت بخفة عندما صدح صوت رنين هاتفها للمرة السابعة لتجيبه بلهفة : "أهلاً حبيبي" تحدث رائد ببرود وملل : "أهلاً سلام مابكِ منذ الصباح وأنتِ تهاتفيني ما الأمر ، ولما لم تجيبي عندما اتصلت بكِ فوراً يا إلهي ما بكِ يا فتاة" ابتلعت ريقها بصعوبة عندما علمت من نبرته بأنه غاضب بعض الشيء ، توترت قليلاً عندما سمعت منه كل هذه الأسئلة لتجيب بتلعثم : "مم لا شيء فقط كنت أريد الاطمئنان عنك" همهم لها ليقول بنبرة ماكرة : "هل اشتقتي لي" ابتسمت باتساع عندما سمعت هذه الجملة لتتحدث بسرعة : "جداً جداً" همهم للمرة الثانية ليتحدث بنبرة جدية : "حسناً إذا تعالي غداً إلي كي تريني ما رأيكِ" تحدثت بسرعة : "حسناً أين سنتقابل" أجابها بسرعة : "لا لا أقصد تعالي إلى منزلي هذا ما أقصده حبيبتي" ابتلعت ريقها بتوتر وتحدثت : "مم بيتك لا لا أريد ، لا أحب الأماكن المنعزلة سنتقابل في مكانٍ عام ما رأيك" همهم لها ليتحدث بنبرة غاضبة ومصطنعة : "تعنين بكلامكِ بأنكِ لا تثقين بي أليس كذلك" تحدثت بسرعة وهي جاحظة العينين : "لا لا أقسم أنني لم أقصد ذلك ولكن.." لم تستطع إكمال جملتها لإنه ببساطة أغلق الهاتف في وجهها ، نظرت لهاتفها بصدمة وحزن ، امتزج حزنها بخطوط دموعها التي تسيل على وجنتها ، احتد بكائها شيئاً فشيئاً من تصرفاته ومعاملته لها ، هي تحبه ، لا بل تعشقه ، فلماذا يفعل معها هكذا ؟ هي أيضاً غ*ية وساذجة ، تتصرف عن حسن نية وطيبة قلب ، لا تعلم بنواياه الخبيثة ، تثق به وتؤمن له ولو أنها فتاة جريئة لكانت ذهبت معه من دون وعي ولكنها تخاف وغير ذلك ليست معتادة على الذهاب إلى بيت أحد حتى وإن كان حبيبها ، وتعلم جيداً بأن هذا التصرف سيء وخاطئ ، هكذا تربت وهكذا تعلمت ، لذا للجحيم السابع ، لن تأبه له وستحاول بعدم رغبتها بالحديث معه والاشتياق له ، احتمال بأن تستطيع أن تمنع نفسها عنه لفترة قصيرة ولكن مؤكد بأنه ليس للأبد ... ____________________ خطوة واحدة اتخذها ووقف أمامها بجمود وبرود ، ينظر لها ويرى نظرة التحدي بعينيها ، ابتسم من أنفه على نظرتها وتحديها ، من هي حتى تقف أمامه بهذا الشكل وتصرخ بوجهه ، لطالما عرف إياد بشخصيته الصلبة والقوية ، ظل واقفاً بجمود ينظر لها والشرار يتطاير من عينيه ، ظنت هي بفعلتها بأنه سيضربها أو يوبخها ولكن أخطأ ظنها فهو واقف أمامها لا ينطق بحرف ، علمت بأنه ليس كباقي الرجال ، فـ بليلة أمس قد صرخت بوجه حسان ولكنه لم ينطق بحرف بينما إياد ظنت منه أنه سيضربها ولكن لا ، كما أنه لا أحد يفهم على تفكير إياد ولا على عقله ، الجميع ظن بأن هذا الرجل سينزل على حياة بأشد عقاب ولكن لم يفعل ، كل ما فعله هو نظرة البرود الموجهة لها ومن بعدها رحل دون التفوه بحرف ، تنفست حياة الصعداء عندما رأته رحل لتتوجه فوراً إلى غرفتها دون أن تنطق بحرف غير مبالية بنظرات التعجب من الجميع بسبب الموقف الذي حدث ، بينما من الجهة الأخرى إياد الذي كانت الشياطين تحوم حوله وتسمم أفكاره بأذية هذه الفتاة ، صرخت بوجهه ، ووقفت أمامه بتحدي ، مؤكد بأنها لا تريد العيش بسلام لذا فلتتحمل نتيجة خطئها لإن الحرب قد بدأت الآن ... _____________________ صباح اليوم التالي كانت تلك المرأة تحضر فطور ولدها الوحيد ، انتهت من تجهيز الفطور لتتوجه إلى غرفته وتوقظه من اجل عمله ، تعجبت كثيراً عندما رأته مستيقظ باكراً ، عقدت حاجبيها باستغراب ودخلت إليه لتقول : "صباح الخير عزيزي ، كيف استيقظت الآن" ابتسم لها ابتسامة صغيرة ليقول : "غريب أليس كذلك" بادلته الابتسامة لتقول : "أجل وكثيراً هيا الفطور جاهز أسرع" حرك رأسه بإيجاب لينهض ويجهز نفسه من أجل الذهاب إلى عمله ، خرج من غرفته بعد أن جهز نفسه وجلس على مائدة الطعام وبدأ بطعامه ، تنحنح قليلاً وهو يريد أن يقول شيء وقد انتبهت والدته له لتقول بترقب : "ما الأمر ياينال مابك هل تريد قول شيئاً عزيزي" حمحم قليلا ليقول : "مم لماذا لم تعد تأتي إليكِ سلام يا أمي" همهمت له بمكر لتقول : "إذاً هذا ما يشغل تفكيرك" ضحكت ضحكة صغيرة بينما ينال قد أحرج من ذلك الموقف ، ليسمع والدته سناء تردف له : "في الواقع هي لديها امتحانات في هذه الفترة لذلك لم تعد تأتي" همهم لها وابتسم بتوتر وعاد ليكمل فطوره دون التفوه بحرف ، انتهى من فطوره لينهض ويلقي التحية على والدته ليسمعها تقول له : "اجلب إياد معك اليوم للغداء قل له بأن والدتي هي من طلبت ذلك" حرك رأسه بإيجاب وبابتسامة صغيرة ليخرج من المنزل ويهبط على الدرج ، لم يصدق بأن صباحه سيكون جميلاً بهذا الشكل ، التقى بها في المبنى ونظرت له بابتسامة صغيرة ليقترب منها ويقول : "صباح الخير سلام" أخفضت رأسها بحياء لتقول : "صباح الخير" ابتسم على حيائها ليقول : "ستذهبين لجامعتكِ أليس كذلك" حركت رأسها بإيجاب ولم تتحدث ليردف لها : "حسناً تفضلي كي أوصلكِ" تحدثت بتوتر : "لا شكراً لا داعي لذلك سأذهب لوحدي" لم يعجبه ردها ليتحدث مصراً : "لا لا سأوصلكِ هيا تعالي معي كي لا تتأخري" أمسكها من رسغها وجرها خلفه وهي كالبلهاء لم تتحدث أو تبدي أي ردة فعل ، صعدت معه في السيارة ليتوجه بها إلى جامعتها ، بينما ينال منشغل في القيادة صدح صوت رنين هاتف سلام ، توترت سلام عندما رأت رقم رائد على شاشة الهاتف ، نظر لها باهتمام ليقول : "لما لا تجيبين على هاتفكِ سلام" تحدثت بتوتر : "اا لا إنها صديقتي ليست مهمة سأراها بالجامعة" حرك رأسه ونظر لها بشك ولكنه تجاهل الأمر ، بينما هي تعجبت كثيراً من اتصاله هذا ، أليس البارحة أغلق الهاتف بوجهها ولم يعد يريدها ! ماذا حدث الآن ؟ هي ليست خائفة من ينال ولكنها تخجل منه ولا تريده أن يأخذ فكرة سيئة عنها لذلك لم تجيب على هاتفها ، حاول ينال أن يخلق حديث ليقول : "مم كيف حال دراستكِ سمعت أن لد*كِ امتحانات" تحدثت بتلقائية وهي تحرك رأسها بإيجاب : "أجل صحيح ، وأبذل جهدي للنجاح" حرك رأسه بابتسامة ليقول : "بالتوفيق" ابتسمت له ولم تتحدث ليردف لها بتوتر : "مم ألا تريدين الارتباط وهكذا" ابتسمت بتوتر وابتلعت ريقها ولم تعلم بماذا تجيب ، لاحظ توترها وفضل الصمت وعدم مضايقتها ليتن*د بقوة ويقول : "أسف ، اا لقد وصلنا" تنفست الصعداء كونه نسي الأمر ، شكرته وهبطت من السيارة لتدخل للجامعة وهي تركض ، بينما هو راقبها بعينيه إلى أن دخلت ومن بعدها توجه فوراً إلى الشركة ، بينما سلام عاودت الاتصال على رائد ليجيبها فوراً : "لما لم تجيبين فوراً" احتقن وجهها لتتحدث بغرور : "ماذا تريد ، ألم تغلق الهاتف في وجهي البارحة" تحدث بغيظ : "أها ومن اجل ذلك لم تجيبي أليس كذلك" تن*دت بقوة لتقول : "حسناً والآن ماذا تريد" تحدث بنبرة غرامية مصطنعة : "اشتقت لكِ" بدأ قلبها يدق بشكل عنيف ، لم تصدق بأنه وأخيراً خرجت منه كلمة جميلة ، ابتسمت باتساع لتقول : "وأنا أيضاً" ابتسم على تأثيره عليها ليقول : "أنا اسف حبيبتي أقسم بأنني لن أكررها مرة أخرى اعذريني" ضحكت ضحكة صغيرة لتقول : "لا يهم حبيبي لقد سامحتك" اتسعت ابتسامته ليتحدث بترقب : "ماذا قلتي ستأتين إلي اليوم" عقدت حاجبيها وتوترت قليلاً لتقول : "اا لا استطيع اعذرني" احتقن وجهه ليقول : "حبيبتي سلام ألا تثقين بي" تحدثت بتوتر : "بلى ولكن..." قاطعها ليقول : "لا يوجد لكن إذا كنتي تثقين بي فأثبتي لي الأمر" جالت بنظرها بأنحاء المكان لتقول : "حسناً دعني أفكر بالأمر وأجهز نفسي لأتقبل الفكرة أرجوك" ابتسم لإنه حاول إقناعها ليقول بنبرة ماكرة : "حسناً حبيبتي حسناً خذي وقتكِ ولكن لا تتأخري علي غداً أريد جوابكِ اتفقنا" همهمت له بتوتر وأغلقت الهاتف فوراً بعد أن ودعته ، تن*دت باستسلام لتتوجه إلى امتحانها وعقلها يأخذها ويأتيها بالأفكار ... ____________________ دخل من باب الشركة الضخمة وهو يوزع الابتسامات إلى الموظفين ، هو يختلف كثيراً بشخصيته عن إياد ، فـ إياد عندما يدخل نظرة البرود تكون محيطة به كما أن الموظفين عندما يرونه يطئطئون رؤوسهم من شدة خوفهم منه وسيطرته عليهم ، لقد زرع الرعب بقلوبهم جميعاً ، كل من يراه يهابه ، تن*د بقوة وهو يتوجه إلى مكتب صديقه ، دخل عليه دون أن يطرق الباب ، هو الوحيد المسموح له بأن يدخل دون إذن ، نظر لإياد الذي كان شارد الذهن وحالته فوضوضة ، عقد حاجبيه باستغراب عندما ألقى عليه تحية الصباح ولم يجيبه ، حقاً كان بغير عالم ، اقترب منه ووقف أمامه وقد كان إياد ممدد على كرسيه ومرخي رأسه ، مد يده وحركها أمام وجهه ، نظر له إياد ببرود وتن*د بقوة ، عاد ينال ليجلس أمام مكتب إياد وهو عاقد الحاجبين ليقول : "ما بكَ يارجل لما تبدو بحالة فظيعة وشارد الذهن أيضاً ، هل وقعت بالحب أيها اللعين" أنهى جملته غامزاً له ، بينما إياد نظر له ببرود ليتن*د ويقول بصوته الرجولي : "أريدك أن تجلب لي بعض المعلومات عن فتاة اسمها حياة الشريف" رفع حاجبه ليتحدث مستنكراً : "هذه أول مرة أراك مهتم لفتاة ، حسناً ومن تكون هذه الفتاة" تحولت نظرته من البرود إلى الحدة ليقول : "هذه التي سوف أسحق عظامها" عقد ينال حاجبيه باستغراب ليقول : "أنا لا افهمك ما الأمر ، وماذا فعلت لك هذه الفتاة" ابتسم بسخرية ليقول : "وقفت بوجهي وتحدتني وسأريها مقامها فقط أريدك أن تجلب لي كامل المعلومات عنها وعن حياتها لإنني سأنفذ ما أنوي له هذه الليلة" مازال ينال متعجب من كلام صديقه ، لم يشأ أن يجادله لإنه يعلم تماماً بأنه ليس بمزاج جيد ولا يريد أن يرى غضبه اللعين الآن ، تن*د بقوة ليقول وهو مستعد للرحيل : "حسناً ساعة واحدة وسأجلب لك جميع ماتريد إلى اللقاء" خرج ينال دون أن ينتظر رده ، شرد إياد قليلاً وهو يفكر بمدى سخطه من نفسه كونه عجز البارحة عن عقاب هذه الفتاة ، هذه أول مرة تقف فتاة بوجهه وتتحداه ، سيريها الجحيم السابع ولن يرحمها كما أنه متأكد تماما بأن ما سيفعله اليوم سيؤدي إلى صدمتها وخوفها منه لذلك سينفذ فوراً .. بعد مرور ساعة وقليل من الوقت ، دخل ينال على إياد الذي كان منشغلاً بالأوراق التي بين يديه ، رفع إياد نظره إليه ليتحدث باهتمام : "ها ماذا فعلت" تن*د بقوة ليقول : "اسمها حياة مؤمن الشريف ، في العشرون من عمرها ، في الجامعة من سنتها الثالثة في علم النفس ، يتيمة الأب وتعيش في منزل متوسط الحجم مع والدتها التي أخجل أن أقول عنها ع***ة ولكنني قلتها وانتهيت ، إنها تجلب الرجال إليها وتفتح بيتها للشرب والخمر وإلخ لأي رجلٍ كان ، ابنتها ليست مثلها فهي تكره ماتفعله والدتها ، كما أن الجيران يشتكون منها ومن أفعالها ولكنها غير مبالية لأحد ، تتعرض الفتاة لبعض المشاحنات والكلام الغير مرغوب من قبل الطلاب بسبب سمعة والدتها وليس لديها أية أصدقاء ، هذا كل ما استطعت الحصول عليه" كان يستمع بتركيز واهتمام ، ابتسم بمكر ليقول : "هذا يعني بأنها عذراء أليس كذلك" نظر له باستنكار ليقول : "صراحة لم أسأل عن هذا ولن أسأل أيها اللعين ، والآن هيا حدثني ما الأمر" تن*د بقوة ليقص عليه كل ماحدث وما إن أنهى حديثه حتى انفجر ينال ضاحكاً ليقول من بين ضحكاته : "يا إلهي لا أصدق بأن هذه الفتاة قد تجرأت ووقفت بوجهك ، أراهن بأنك بلغت ذروة غضبك ولكنك وقفت متصنما أمام جمالها أليس كذلك" غضب من كلامها واحتدت ملامحه ليقول : "اصمت أيها اللعين صدقني لن اتهاون معها ، تلك الع***ة الصغيرة سأريها ما الذي سأفعله بها فقط انتظر" حرك ينال رأسه يمين ويسار بيأس ، فهو علم تماماً بأن صديقه ميؤوس منه ولن يتغير ، تن*د بقوة ليقول : "صراحة أشفق على تلك الفتاة فهي أخذت سمعة والدتها أيضاً يا إلهي" نظر له إياد ببرود ولم يتحد ليردف له ينال : "اا تذكرت والدتي تريد أن تراك وقالت لي بأن أدعوك على الغداء اليوم" همهم له ليقول : "حسناً" ابتسم ينال لينهض ويتوجه إلى عمله بينما إياد فقد عاد ليكمل عمله وهو عازم على تنفيذ ما ينوي إليه في هذا اليوم الذي سيكون جحيم بالنسبة لحياة .. بعد مرور وقت ليس بقصير ، خرج إياد برفقة ينال إلى منزله من أجل تلبية دعوة الغداء لوالدته الثانية ، لم يمضي وقتاً طويل ليصلان إلى المنزل ، استقبلتهما بابتسامة واسعة كما أن إياد فرح جداً برؤية والدة ينال فهو يحبها كثيراً كحالها هي ، اجتمعو على مائدة الطعام والصمت هو سيد المكان ، تن*دت سناء والدة ينال لتقول : "كيف حالك بني ألا زلت على علاقاتك التي لا أرغبها لك" ابتسم باتساع ليقول : "أنا بخير أمي ولا تشغلي بالكِ انسي الأمر" همهمت له وصمتت ليتحدث ينال : "أمي سأشكوه لكِ إنه يعذبني كثيراً" ضحكت الأم بقوة بينما إياد نظر له بغيظ ولم يتحدث ، انتهى الجميع من طعامه لينهضوا ويجلسوا بغرفة المعيشة ، مضى الوقت وهم يتحدثون بأشياء عادية وغير مهمة ليستأذن إياد وينهض راحلاً إلى منزله ، وما إن وصل إلى منزله حتى تن*د بقوة وأمسك بهاتفه ليجري اتصالا مهماً جداً بالنسبة له ، صعد إلى غرفته وتمدد على فراشه وعلى محياه ابتسامة واسعة ، حدث نفسه بتوعد ( سأريكِ يا حياة ما الذي سأفعله بكِ ، سأعلمكِ كيف تقفين بوجهي وترفضيني أيضاً ، كما أنكِ لن تبقين عذراء وأنتِ برفقتي ، انتظري قليلاً وسترين جحيمكِ بعد ساعات قليلة ) نظر للساعة ليراها قاربت على العاشرة ليلاً ، تن*د بعمق ونهض ليجهز نفسه ، دخل إلى الحمام الملحق بغرفته ليأخذ حماماً ساخناً ويخرج مسرعاً ويرتدي ثيابه الأنيقة ويخرج متوجهاً إلى بيت حياة ، لم يمضي وقتاً طويلاً ليصل إلى منزلها ويدق الباب لتفتح له سمر ويدخل بكل برود دون أن يلقي التحية حتى ، تعجبت سمر من ماهو عليه ودخلت ورائه ، جلس إياد برفقة حسان الذي كان موجود بمفرده ببيت سمر على غير العادة ، رحب به وجلسوا ثلاثتهم والصمت يعم بالمكان ، بينما من الجهة الأخرى ، حياة التي كانت تراقب الوضع من غرفتها ، حالما رأته حتى بدأت ضربات قلبها تطرق بعنف وقد تملكها الخوف ، توجهت سمر إليها لتدخل عليها وتراها شاحبة الوجه ، تعجبت من حالها ولكنها تجاهلت الأمر لتقول : "هيا جهزي نفسكِ السيد إياد يريد أن يراكي" حركت رأسها رافضة بخوف لتقول : "لا والف لا لن أخرج دعيني وشأني" همهمت سمر لتقول : "لقد قال لي إن لم تخرج فسيدخل إليكِ هو" جحظت عيناها وهطلت دموعها وهي تبكي وتشهق من الخوف لتقول بنبرة مترجية : "أمي أرجوكِ لا أريد سيقتلني أرجوكِ" قلبت عيناها لتقول : "لن يفعل لكِ شيئاً هيا تجهزي" احتد بكائها ولم تعلم كيف ستتصرف ، خائفة حد ا****ة ، مجرد أن ذكر اسمه بدأت ترتجف فما بالها إن خرجت وجلست معه وخصوصاً بعد ماحدث البارحة ، تن*دت بعمق ونهضت لترتدي ثياب محتشمة لتخرج إلى جحيمها كما تسميه والذي بالفعل سيكون جحيمها ، ظهرت أمامهم والخوف بان على ملامحها ، كانت تريد الاعتذار منه ولكن نظرة البرود الغامضة التي تحيطه جعلتها تجفل وتبتلع ريقها بتوتر ، اقتربت لتجلس بمكان بعيداً عنه وهي مخفضة الرأس ، نظر لها ببرود ، تحولت نظرته لـ لؤم عندما رأها هكذا ، بينما حسان وسمر يتابعان الموقف بترقب ، تن*د إياد بعمق ، وضع قدم فوق الأخرى وأشعل سيجارة لينفخ دخانها ببرود وهو ينظر لحياة بنظرة باردة ، صدح صوته الخشن والرجولي ليوجه كلامه إلى سمر ويقول : "سأشتريها" ..... ____________________
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD