3

1691 Words
وللاسف سكت وسمعت كلام بابا، لكن المعاملة كل يوم بتكون اسوأ وانا ساكته ومش بتكلم ولا بجيب لعصام سيرة عن اي حاجة بتحصل ، كنت بنام كل ليلة ودموعي على خدي، وفي يوم وانا شغالة معاها حسيت بتعب مفاجئ ، واغمى عليا ، وده كان وقت الغدا ، ودخل عصام وشافني وقعة علي الارض وهي ماسكه بصلة بتفوقني يها، عصام اتخض عليا واخدني وجرى بيا علي الدكتور ، وهناك عرفت اني حامل ، عصام كان فرحان اوي ، والسعادة كانت ماليه عينيه وهو يبلغهم بحملي ، الكل فرح الا هي ، وقالت مالك كدا مستعجلة على ايه ، هو احنا ناقصين عيال ، احنا مش عارفين نمشي في البيت من كتر العيال ، عصام قالها اية اللي بتقوليه ده ياامي ،  بدل ما تقوللنا مب**ك ، ده اول فرحتنا، ردت وقالت مب**ك عليكم ، بس اوعي تفكري انك عشان حامل هتنامي في سريرك ومش هتشتغلي في البيت ، عصام قالها لا هي فعلا هترتاح في سريرها لان الدكتور مانع عليها الحركة في الشهور الأولي من  الحمل ، لانها ضعيفة وحالتها مش مستقرة ، واخدني وطلع بيا شقتنا من قبل ماترد عليه ، ومرت الأيام وحماتي بدأت تغير معاملتها معايا ، وهي اللي تجيبلي الاكل لحد عندي وتاكلني كمان بايدها ، وتعملي العصير الفريش وتقولي اشربي عشان البيبي يتغذي ويتقوي، بس برغم كل ده ، مكنتش مرتحلها ، كنت حاسة انها بتعمل كدا من ورا قلبها ، بس مكنتش بظهر احساسي ده ، واقول ربنا يخيب ظني ، وفي يوم صحيت من النوم وانا حاسة بتعب والم جامد اوي ، واتفاجأت ان السرير غرقان دم ، فضلت اصحي عصام اللي اتخض من شكلي وانا بعيط وبقوله الحقني يا عصام ابني راح مني قبل مااشوفه ، طلب الاسعاف ووداني المستشفى ، وعملت عملية تفريغ ، وقتها الدكتور قال لعصام اني اخدت حبوب عشان اجهض الجنين ، عصام كان هيتجنن من اللي سمعه ، قال للدكتور ازاي ده كانت بتعد الأيام والليالي عشان تشوفه بين ايديها ، اكيد في حاجة غلط ، بس الدكتور اكد اني اخدت حبوب مجهضة ، عصام خبي عني لانه عارف اني مستحيل اعمل كده ، وبقي يواسيني ويقول دة نصيب واردت ربنا مالناش نصيب فيه وان شاء الله ربنا يعوضنا خير ، وقضيت كام يوم في المستشفى ورحت البيت ، بس كان عندي اكتئاب ، وكنت حابسة نفسي في اوضتي ،ومش بنزل نهائي ، لحد مافي  يوم سمعت عصام وهو بيتخانق مع مامته وصوته كان عالي اوي، وده اول مرة اشوفه في الحالة ده، حاولت انزل بس كنت تعبانة اوي وكنت هقع على السلم ، قعدت استريح عشان اقدر اكمل السلم بس اللي سمعته كان كفيل يخرسني  عمري كله عصام كان بيزعق  لامه ويقولها ، انتي لا يمكن تكونى ام ، هو في ام تاذي ابنها بشكل ده، تموتي ابني اللي لسة مشفش الدنيا، عشان ايه ، قالتله انا من البداية مكنتش موافقة على الجوازة دى من الاول ، وانت اللي **مت عليها ، ومن يوم ما اتجوزتها وهي واكلة بعقلك حلاوة واتغيرت عليا بسببها  ، كان مالها ياسمين بنت خالتك ،  بذمتك مش اجمل منها ، صرخ وهو بيقولها ، بأي حق تدخلي في حياتي ، و تتحكمي في قلبي،  وده سبب يد*كي الحق في انك تقتلي ابني ، انا عمري ماهسامحك ابدا ياامي ، عمي قالها انتي مجنونة ومحتاجة تتعالجي ، انا اللي غلطان ان سيبتلك الحبل علي غايب تتصرفي وتأمري وتنهي براحتك ، كنت فاكر ان بكده يقلل المشاكل  ، بس يظهر اني كنت غلطان ، ظلمتي نفسك وظلمتي اولادك وخليتي حياتهم جحيم ، واقول بكرا تعقل ، انما توصل للقتل لا ده يبقي جنان، انت طالق ، انا هاخد عيالي ونسبلك البيت ، اشبعي به وعيشي فيه لوحدك ، يمكن تعرفي قيمة النعيم اللي كنتي عايشة فيه ، فضلت تصرخ وهي بتترجى فيهم ، بس محدش سمعلها ، طلع عصام شفني وانا وقعة على السلم وبعيط من اللي سمعته ، معقول حماتي هي السبب في موت ابني ، خدني عصام وهو بيتاسف ويطلب مني اني اسامحه ،  انه مقدرش يحميني من بطش امه وسكت على ظلمها ليا ، لدرجة ان وصل بها الامر انها تحطلي حبوب تجهض الجنين عشان ميكونش في بينى وبين ابنها أي رابط ، وبكدا تقدر تفرقنا في أي وقت وقالي والدموع في عينه اني صاحبة القرار اني ابدا معاه حياة جديدة في مكان تاني ، يا اما  ننفصل وكل واحد فينا يروح لحاله، اترميت في حضنه وقولته اوعي اسمعك تقول كدا تاني ، انت جوزي و انا معاك في اي مكان تكون فيه ، وفعلا مشينا ورحنا مكان تاني ، ومرت السنين ، واحنا بعيد عنها ، وحمايا اتجوز واحدة تانية ، وانا ربنا كرمني بانس وزياد وفي يوم جه لحمايا تلفون من جيرنا في البيت القديم وعرفنا ان حماتي عملت حادثه ، وحالتها بقت صعبة  وأنها نايمة في السرير لا حول لها ولا قوة ، ومافيش حد بيطل عليها، لقيت عصام بصلي وقالي ده مهما كان امي ياچني ، عمري ما هسامح نفسي ابدا لو سيبتها، ابتسمت من بين دموعي وانا بقوله ومين قال انك هتسيبها ، ده  انا هاجي معاك واخدمها بنفسي، عشان خاطرك انت  يا عصام ، ورحت وشفت حالتها كانت تصعب علي الكافر ، مش لاقية اللي ينولها كوباية الماية، انا **مت اني اخدها معايا البيت وان انا اللي اخدمها بنفسي ، كنت بأكلها واشربها واحميها بنفسي ، كانت بتستغرب ومش مصدقة اني بعد كل ده اللى عملته انى هعملها المعاملة ده ، كانت تعيط وتقولي سامحيني ، كنت حسابها غلط ، قولت بنت اخوتي ترعيني ، لكن للأسف قعدت يومين وسرقت الفلوس والدهب وسابتني ، بس غريبة انك انتي اللي تخدميني بعد كل اللي عملته معاكي ، صحيح الناس معادن ، والمعدن الأصيل يبان في وقت الشدة، ومن يومها وهي كل يوم تدعيلي وعصام كان مبسوط اوي ان قدرة اسامح امه وانسي كل اللي فات انا لحد هنا خلصت حكايتي وجايه اقولكم ، اوعو تسيب قلبك فريسة سهلة  للكره والانتقام  يسكن ويعشش فيه ، لانه وقتها قلبك هيكون كالبيت الخرب،   قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِن مالٍ، وما زادَ اللَّهُ عَبْدًا بعَفْوٍ، إلَّا عِزًّا، وما تَواضَعَ أحَدٌ لِلَّهِ إلَّا رَفَعَهُ اللَّهُ".   انا الضحية بقلم حنان عبد العزيز قال تعالى: «وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعۡبُدُوٓاْ إِلَّآ إِيَّاهُ وَبِٱلۡوَٰلِدَيۡنِ إِحۡسَٰنًاۚ إِمَّا يَبۡلُغَنَّ عِندَكَ ٱلۡكِبَرَ أَحَدُهُمَآ أَوۡ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَآ أُفّ وَلَا تَنۡهَرۡهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوۡلا كَرِيما وَٱخۡفِضۡ لَهُمَا جَنَاحَ ٱلذُّلِّ مِنَ ٱلرَّحۡمَةِ وَقُل رَّبِّ ٱرۡحَمۡهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرا     كنت واقفة مذهولة من موقفهم  الاناني معقول  بعد ما ربيتهم وتعبت عشانهم العمر ده كله يجي اليوم اللي يحسبوني فيه وبيقولوا انتي خدتي حقك من الدنيا ، ومش من حقك تفكري في نفسك  وخلاص  كفاية عليكي كده عايزة ايه من الدنيا اكتر من اللي انتي فيه ،  انتي قومتي بواجبك وتممتي  رسالتك على أكمل وجه ، وشكرا ليكي جدا  ، ،  كنت بسمعهم وكاني اول مرة اشوفهم ، حطيت ايدي علي وداني وانا رافضة اسمعهم ، ورجعت بيا السنين لورا   انا  الدكتورة عبير سني حاليا 45 سنة ، ام لاربع اولاد  الحمد لله ربتهم وعلمتهم ووصلتهم  لاكبر المراكز وجوزتهم كمان  وكل واحد فيهم شق طريقه بحرية كاملة ، واخدتهم مشاغل الحياة ،ونسيوني و بالصدفة لم يفتكروني ، انا مأساتي  بدأت من وانا عندي 14 سنة ، كنت لسة طفلة  بضفيرة وقصة ، كنت في بلد اريف من عاداتهم  الجواز بدري ، مادام البنت بلغت يبقى السترة وجبة ، لسة فاكرة اليوم ده كان امبارح ، لما رجعت من المدرسة وشفت  فرح هيصة وزغاريد  كانه عندنا فرح ، امي اول ما شاف*ني اخدتني ودخلتني اوضتي وقالتلي غيري لبس المدرسة واستحمي والبسي فستانك الجديد ، اللي اول ما شوفته كنت فرحانه وبتنطط  وكمان الجزمة العالية ام كعب وفضلت ادور به في الاوضة من الفرح  وأخذت حمام ولبست فستاني وجزمة ام كعب عالي وفكيت الضفير وسيبت شعري الطويل حر علي ضهري ،  ، وقفت قدام ماما وانا بدور بفرحة بالفستان ابتسمت ماما وقالتي قمر يا عبير و اخدتني جارتنا وحطيت ليا مكياج وانا زي ماانا لسا فرحانة ، سألتها قوليلي يا خالتي ام سعيد هو فيه ايه النهارده كدا و بتعملوا معايا كده ليه ، ضحكت وقالت عشان انتي بقيتي اجمل عروسة والنهاردة يوم فرحك ، قولتها بسعادة طفلة انا عروسة ، بحد يا خالتي ، قالتلي ااه وكلها ساعة وتشوفي عريسك زى القمر زيك، وفعلا عدي الوقت والبيت اتملا بناس غريبة ، ناس معرفهمش ، ولقيت شاب غريب معرفوش قعد جنبي وبيقولوا انه خلاص بقي جوزي ، انا كل اللي زعلاني وقتها  اني همشي من بيتنا وهروح بيت مفهوش امي ولا ابويا ، مادركتش حجم الكارثة اللي انا فيها غير لما اتقفل عليا بابا مع واحد انا معرفش غير انه  اسمه  محمد يبقي ابن اخو جارتنا خالتي ام سعيد الله يسامحها بقي ، كنت بعيط وبترجي ماما وقولتلها انا خايفة عايزة اروح معاكي ، مش عايزة الفستان انا عايزة اروح معاكم تاني ،  أنام في اوضتي مع اخواتي  ، .حضنتني ماما وقالتي خلاص ده بقي بيتك اسمعى كلام جوزك وقوليله حاضر هو دلوقتي بقي مكانا ، اي حاجة يقولك عليها قوليله حاضر ومتخافيش ، وكملت ماما  كلامها وقالت لحماتي  احنا بعتنا لاست ام صابر الداية ، عشان ناخد حقنا ، قبل ما تسافروا    انا سمعت اسم الست ام صابر الداية جسمي كله اتنفض وفضلت اصرخ بكلمة لا مش بحب الست ده ياماما  اصلا الست ده ليها سابقة معايا قبل كدا ، لانها  مجرمة بمعني الكلمة ، اذيتني قبل كدا وكانت اذيتها صعبة عليا ،  الست ده جرحتني وعذبتني ،  بحجة عادة  اسمها الختان ،  ومن يومها وانا عمري مانسيتها ، ولا نسيت وجعي والمي في اليوم ده وكل ما اشوفها اجري واستخبى منها انا فضلت فترة كنت بحلم بيها كنت بشوفها على شكل امنا الغولة ، اللي كنا بنسمع عنها في الحواديت بس ردت حماتي لما شافت في عيني الرعب وقالت لا مش هيحصل حاجة من ده يا ست ام عبير لا هنجيب ام صابر ولا غيرها وقالت لابنها خود عروستك و اقفل بابك والف مب**ك   انا اغتالوا برئتي  بحجة العادات والتقاليد   عقيمة في مجتمع  ذكوري بيهدر حق البنت و يغتالوه و ، وسافرنا واستقريت  في مصر ،  كانت احلي حاجة حصلتلي أن بعدت عن الجهل  ده ، و بدات اتاقلم على الحياة مع محمد واهله بصراحة هما مكنوش وحشين معايا ،  بالع** كانوا احن عليا من اهالي الحياة الجديدة اللي عشناها في مصر والمستوى المادي والمعيشي ،  طور من تفكيرهم بس ده مايمنعش  من رسوخ بعض العادات والتقاليد  في النفس  طبعا ، مرت الايام  وبدات افكر في مستقبلي كلمت  امي اللي هي حماتي وطلبت منها اكمل تعليمي ، وحماتي الله يرحمها ويكرمها وافقت واقنعت محمد وحمايا انهم يجبولي مدرسين البيت ،  واني اروح المدرسة وقت الامتحانات بس ، وفعلا خلصت تعليمي وحققت حلمي وبقيت دكتورة ، 
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD